الرئيسية بلوق الصفحة 134

وكالة فرانس برس: إعدام سجينين جديدين من مجاهدي خلق، ومطالبات بوقف الإعدامات كشرط لأي اتفاق مع النظام الإيراني

وكالة فرانس برس: إعدام سجينين جديدين من مجاهدي خلق، ومطالبات بوقف الإعدامات كشرط لأي اتفاق مع النظام الإيراني

نشرت وكالة الأنباء الفرنسية (AFP) تقريراً يسلط الضوء على إقدام السلطات التابعة لـ النظام الإيراني على إعدام عضوين آخرين من منظمة مجاهدي خلق المعارضة فجر يوم الاثنين. وتأتي هذه الإعدامات في ظل مساعي النظام لبث الرعب في المجتمع، وسط مطالبات حقوقية بضرورة أن يكون وقف الإعدامات مطلباً أساسياً في أي مفاوضات قادمة.

المقاومة الإيرانية: إعدام إجرامي للمجاهدين البطلين حامد وليدي ومحمد معصوم شاهي

أدانت أمانة المجلس الوطني للمقاومة إعدام القائد حامد وليدي والمجاهد محمد (نيما) معصوم شاهي. وأكدت السيدة مريم رجوي أن هذه الإعدامات الوحشية لن تنقذ نظام الولي الفقیة من بركان الغضب الشعبي، داعية الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي للتحرك الفوري لوقف مقصلة الإعدامات المتتالية التي تستهدف الشباب الثوار وعناصر المقاومة.

بيان عاجل | أبريل 2026 – تضحيات مجاهدي خلق في مواجهة مقصلة الولي الفقیة
تفاصيل الإعدامات والاتهامات الملفقة

وأشار التقرير إلى أن الضحيتين هما محمد (المعروف أيضاً باسم نيما) معصوم شاهي البالغ من العمر 38 عاماً، وحامد وليدي البالغ من العمر 45 عاماً. وقد تم تنفيذ حكم الإعدام شنقاً بحقهما في السجن المركزي بمدينة كرج، بحسب ما أعلنه الجناح السياسي للمنظمة، المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.

وزعم موقع ميزان التابع للسلطة القضائية لـ النظام الإيراني أن الرجلين أُعدما بتهمة «الحرابة، والتعاون مع مجموعات معادية والنظام الصهيوني، والارتباط بشبكة تجسس». من جانبه، وصف المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية هذه الاتهامات الموجهة ضد الشهيدين بأنها سخيفة.

وفي هذا السياق، نقلت فرانس برس عن السيدة مريم رجوي قولها عبر منصة إكس إن هذين العضوين ينضمان إلى عدد متزايد من الأعضاء الأبطال الذين أُعدموا هذا الشهر في ظل الديكتاتورية الدينية. وأضافت أن جريمتهم الوحيدة كانت التزامهم بالحرية وتحرير شعبهم.

تصاعد مخيف في أرقام الإعدام

وأوضح مدير منظمة حقوق الإنسان في إيران ومقرها النرويج، أنه مع إعدامات اليوم الاثنين، يصل عدد السجناء السياسيين الذين أُعدموا منذ 19 مارس إلى 15 شخصاً على الأقل. وبيّن التقرير أنه منذ استئناف عمليات الإعدام في مارس، تم إعدام ثمانية من أعضاء منظمة مجاهدي خلق، بالإضافة إلى سبعة رجال أُدينوا على خلفية احتجاجات يناير. وحذرت المنظمة من استمرار هذا النهج الدموي، متوقعاً وقوع مزيد من الإعدامات بحق المتظاهرين والسجناء السياسيين في الأيام والأسابيع المقبلة.

مريم رجوي تنعي الشهيدين حامد وليدي ونيما معصوم شاهي: دمهما وقود للثورة

نعت السيدة مريم رجوي المجاهدين حامد وليدي ونيما معصوم شاهي اللذين أعدمهما نظام الولي الفقیة فجر 20 أبريل. وأكدت أن هذه الدماء الطاهرة التي تسفك وفاءً لعهد الحرية لن تزيد الشعب إلا إصراراً على إسقاط النظام الكهنوتي، داعية المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية للتحرك العاجل لوقف موجة الإعدامات الإجرامية وإطلاق سراح السجناء السياسيين.

رسالة المقاومة | أبريل 2026 – تضحيات أبطال مجاهدي خلق في سجن كرج

وأشار التقرير إلى أن النظام الإيراني يُعد ثاني أكبر منفذ لأحكام الإعدام في العالم، ويستخدم هذه العقوبة كأداة لترهيب المجتمع. وبحسب تقرير مشترك لمنظمة حقوق الإنسان في إيران ومنظمة معاً ضد عقوبة الإعدام (ECPM) صدر الأسبوع الماضي، نفذت السلطات الإيرانية الإعدام بحق 1,639 شخصاً على الأقل في عام 2025، وهو الرقم الأعلى منذ عام 1989.

رسالة للمفاوضين: لا اتفاق دون وقف الإعدامات

وفي ختام التقرير، ومع اقتراب جولة جديدة من المحادثات المحتملة بين الولايات المتحدة والنظام الإيراني في إسلام آباد، وجه أميري مقدم رسالة حازمة أكد فيها أن الوقف الكامل لجميع الإعدامات والإفراج عن السجناء السياسيين يجب أن يكون مطلباً مركزياً في أي اتفاق.

أصدقاء إيران الحرة بالبرلمان الأوروبي ينددون بإعدام سجينين سياسيين 

أصدقاء إيران الحرة بالبرلمان الأوروبي ينددون بإعدام سجينين سياسيين 

في رد فعل دولي سريع وغاضب على استمرار عمليات القتل الممنهج، أصدرت اللجنة البرلمانية لأصدقاء إيران الحرة في البرلمان الأوروبي بياناً شديد اللهجة، أدانت فيه بأشد العبارات إقدام السلطات التابعة لـ النظام الإيراني على تنفيذ حكم الإعدام الوحشي صباح اليوم على اثنين من السجناء السياسيين المنتمين إلى منظمة مجاهدي خلق الإيرانية. ووجهت اللجنة نداءً عاجلاً ومباشراً لقيادات الاتحاد الأوروبي للتدخل الفوري لوقف آلة القتل التي تستهدف المعارضين، والعمل الجاد على محاسبة الجناة.

تفاصيل الجريمة والتعذيب الممنهج

وأوضح البيان الصادر عن البرلمانيين الأوروبيين أن الضحيتين هما المهندس المدني حامد وليدي، البالغ من العمر 45 عاماً، والعامل الفني محمد (نيما) معصوم شاهي، البالغ من العمر 38 عاماً. وكشف البيان عن تفاصيل مروعة لمسار قضيتهما، مشيراً إلى أن السجينين تعرضا للاعتقال التعسفي في العاصمة طهران بتاريخ 13 مايو 2025، حيث تم احتجازهما برفقة عدد من أفراد عائلتيهما. وأكدت اللجنة أن الشهيدين خضعا لعمليات استجواب قاسية وللتعذيب الشديد داخل معتقلات النظام الإيراني، قبل أن يُساقا ظلماً إلى حبل المشنقة.

دعوة لتحرك قيادي أوروبي عاجل ومساءلة الجناة

وفي مسعى لتشكيل ضغط سياسي وحقوقي حازم، وجهت لجنة أصدقاء إيران الحرة نداءً صريحاً إلى أعلى المستويات القيادية في أوروبا. وشملت المطالبات السيدة كايا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي، والسيدة روبرتا ميتسولا، رئيسة البرلمان الأوروبي، فضلاً عن لجنة حقوق الإنسان في البرلمان وكافة الدول الأعضاء في التكتل. وطالب البيان هذه الأطراف بضرورة اتخاذ إجراءات فورية وعملية لوقف موجة الإعدامات المتصاعدة في إيران، مشددين على أهمية إخضاع مرتكبي هذه الانتهاكات السافرة للمساءلة القانونية والحساب.

المقاومة الإيرانية: إعدام إجرامي للمجاهدين البطلين حامد وليدي ومحمد معصوم شاهي

أدانت أمانة المجلس الوطني للمقاومة إعدام القائد حامد وليدي والمجاهد محمد (نيما) معصوم شاهي. وأكدت السيدة مريم رجوي أن هذه الإعدامات الوحشية لن تنقذ نظام الولي الفقیة من بركان الغضب الشعبي، داعية الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي للتحرك الفوري لوقف مقصلة الإعدامات المتتالية التي تستهدف الشباب الثوار وعناصر المقاومة.

بيان عاجل | أبريل 2026 – تضحيات مجاهدي خلق في مواجهة مقصلة الولي الفقیة
تحذير للمجتمع الدولي: الصمت يمنح النظام جرأة أكبر

واختتم البرلمانيون بيانهم بتوجيه رسالة تحذير صارمة للضمير العالمي والقيادات الغربية. وأعادوا التذكير بأن السجناء الذين أُعدموا كانوا من أعضاء منظمة مجاهدي خلق، مؤكدين أن التغاضي عن إعدام المعارضين السياسيين يحمل تداعيات خطيرة. وجاءت في الرسالة الموجهة للقيادات الأوروبية عبارة واضحة وقاطعة تدين سياسة الاسترضاء: إن صمتكم يجعل النظام الإيراني أكثر تجرؤاً وتمادياً في ارتكاب الجرائم.

إعدام أعضاء مجاهدي خلق: انهيار استراتيجية النظام الإيراني في محو المقاومة 

إعدام أعضاء مجاهدي خلق: انهيار استراتيجية النظام الإيراني في محو المقاومة 

تمثل الإعدامات الأخيرة التي نفذتها السلطات التابعة لـ النظام الإيراني على مناضلين في المقاومة، حامد وليدي ومحمد (نيما) معصوم شاهي، نقطة تحول حاسمة في حرب الديكتاتورية الدينية المستمرة ضد معارضتها المنظمة. وفي حين يحاول النظام إظهار صورة السيطرة المطلقة، فإن عمليات القتل القضائي هذه تمثل فشلاً استراتيجياً عميقاً يكشف زيف ادعاءاته وانهيار دعايته.

انهيار حملات التشهير بمليارات الدولارات

لعقود من الزمن، ضخ النظام الإيراني مليارات الدولارات في آلة معقدة للقمع والتضليل، مستخدماً شبكة من المراسلين والأصوات الموالية في وسائل الإعلام الغربية ومراكز الأبحاث الدولية. وكان الهدف تصوير النظام على أنه مستقر وقابل للإصلاح ولا يمكن هزيمته عسكرياً، وفي المقابل تصوير خصمه الأشرس، منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، على أنها مجرد مجموعة هامشية لا تحظى بأي دعم داخلي.

مريم رجوي تنعي الشهيدين حامد وليدي ونيما معصوم شاهي: دمهما وقود للثورة

نعت السيدة مريم رجوي المجاهدين حامد وليدي ونيما معصوم شاهي اللذين أعدمهما نظام الولي الفقیة فجر 20 أبريل. وأكدت أن هذه الدماء الطاهرة التي تسفك وفاءً لعهد الحرية لن تزيد الشعب إلا إصراراً على إسقاط النظام الكهنوتي، داعية المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية للتحرك العاجل لوقف موجة الإعدامات الإجرامية وإطلاق سراح السجناء السياسيين.

رسالة المقاومة | أبريل 2026 – تضحيات أبطال مجاهدي خلق في سجن كرج

ومنذ عام 2015، كثف النظام هذه الحملة الشرسة بعد أن أدرك أنه لم يعد بإمكانه تجاهل النمو المتصاعد لـ وحدات المقاومة الداخلية. ولجأ إلى إغراق الفضاء الإعلامي الدولي باتهامات الإرهاب والطائفية، في محاولة يائسة لإقناع الداخل الإيراني والعالم الغربي بأن مجاهدي خلق تفتقر إلى القاعدة الشعبية. ومع ذلك، فإن موجة الإعدامات الأخيرة أسقطت هذا القناع المكلف؛ فالأنظمة لا تلجأ إلى المشانق لمواجهة مجموعة غير ذات صلة، ولا تُعدم أشخاصاً لا وجود لهم أو تأثير لهم في مجتمعاتهم.

تنوع مجتمعي وكفاءات مهنية في صفوف المقاومة

إن الأفراد الذين استُشهدوا مؤخراً – بمن فيهم المهندس المدني والقائد حامد وليدي (45 عاماً) والعامل الفني نيما شاهي (38 عاماً) – يجسدون التجذر العميق للمقاومة في المجتمع الإيراني. هؤلاء لم يكونوا شخصيات منعزلة، بل مهنيين يمتلكون مهارات متخصصة ومستقبلاً واعداً، تم اعتقالهم في طهران وإخضاعهم لتعذيب شديد أفضى إلى محاكمات صورية هزلية.

وعند النظر إلى الأعضاء الستة الآخرين من مجاهدي خلق الذين أُعدموا مؤخراً (محمد تقوي، أكبر دانشور كار، بابك علي بور، بويا قبادي، أبو الحسن منتظر، ووحيد بني عامريان)، يبرز نمط واضح يفند كافة ادعاءات النظام. فهؤلاء الشهداء الثمانية يمثلون شريحة واسعة من المجتمع الإيراني، تشمل أعماراً وطبقات اجتماعية وخلفيات مهنية متنوعة، مما يثبت بشكل قاطع أن امتداد مجاهدي خلق يصل إلى كل طبقات الشعب، من القطاعات الفنية إلى الطبقة الوسطى المتعلمة.

تساؤلات تسقط رواية النظام

يفرض هذا الواقع سلسلة من الأسئلة المحرجة على آلة الدعاية التابعة لـ النظام الإيراني ووكلائه الدوليين: لماذا يختار مهندس مدني ناجح وعالي التأهيل مثل حامد وليدي طريقاً محفوفاً بالمخاطر القصوى؟ ولماذا يضحي شباب إيرانيون بمسيراتهم المهنية وعائلاتهم للانضمام إلى وحدات المقاومة؟ ما هو السر في رسالة المقاومة المنظمة الذي يتردد صداه لدى عامل فني في كرج وناشط مخضرم في طهران على حد سواء؟ إن هذه التساؤلات تحطم ادعاءات النظام حول التجسس المدعوم أجنبياً، وتؤكد أن هؤلاء الضحايا هم معارضون وطنيون حركتهم رغبة حقيقية في نيل الحرية والكرامة الوطنية.

المقاومة الإيرانية: إعدام إجرامي للمجاهدين البطلين حامد وليدي ومحمد معصوم شاهي

أدانت أمانة المجلس الوطني للمقاومة إعدام القائد حامد وليدي والمجاهد محمد (نيما) معصوم شاهي. وأكدت السيدة مريم رجوي أن هذه الإعدامات الوحشية لن تنقذ نظام الولي الفقیة من بركان الغضب الشعبي، داعية الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي للتحرك الفوري لوقف مقصلة الإعدامات المتتالية التي تستهدف الشباب الثوار وعناصر المقاومة.

بيان عاجل | أبريل 2026 – تضحيات مجاهدي خلق في مواجهة مقصلة الولي الفقیة
المشانق دليل على الرعب لا القوة

من خلال العودة إلى التصفية الجسدية للسجناء السياسيين، يبعث النظام الإيراني إشارة واضحة بأن جهوده لتشويه سمعة مجاهدي خلق واغتيالها معنوياً قد باءت بالفشل المطلق. إن كل حبل مشنقة يُعلق في سجن كرج المركزي يمثل اعترافاً دموياً بأن الشعب الإيراني لم ينخدع بالروايات التي ترعاها الدولة أو المقالات التي ينشرها المعلقون الأصدقاء في وسائل الإعلام الغربية.

وبدلاً من خنق الانتفاضة، تعمل هذه الإعدامات كمحفز لمزيد من المقاومة. وفي محاولته اليائسة للبقاء، لم ينجح النظام إلا في إثبات أن المنظمة التي طالما زعم موتها وتلاشيها هي، في الواقع، التهديد الأقوى والأخطر لبقائه. إن دماء هؤلاء المهنيين والنشطاء لن تكون النهاية، بل ستكون الجسر الذي سيعبر منه الإيرانيون نحو مستقبل ينهار فيه أخيراً جدار الخوف والأكاذيب.

صناعة الحروب كطوق نجاة: كيف يوظف النظام الكهنوتي الأزمات لسحق الداخل الإيراني؟

صناعة الحروب كطوق نجاة: كيف يوظف النظام الكهنوتي الأزمات لسحق الداخل الإيراني؟

في كل مكان من العالم، تمتلك الحروب الخارجية قدرة خفية على إثارة النزعات القومية، وحرف أنظار الجماهير عن أزماتها الحقيقية وتوجيهها نحو أهداف خارجية. فالحروب تأخذ اقتصادات الدول كرهائن، وتُقزّم طموحات الحياة، وتُعد من أقوى العوامل قتلاً للحريات السياسية في الداخل. هذا هو الوجه الميداني للحرب؛ وجهٌ واسع النطاق ومطلق الفاعلية.

بالنسبة للدكتاتوريات، تعتبر الحرب الأداة الأقوى لتكبيل المجتمع. إنهم يجنون أرباحاً طائلة من إشعال الصراعات لكبح جماح الشعوب، وتضييق الخناق على المعارضين، وترسيخ مواقعهم في السلطة. ومن هنا، ووفقاً لمصالح السلطة، فإن التمهيد للحرب أو إشعال فتيلها بشكل مباشر ليس سوى جزء أصيل من استراتيجية بقاء الأنظمة الاستبدادية.

المقاومة الإيرانية: إعدام إجرامي للمجاهدين البطلين حامد وليدي ومحمد معصوم شاهي

أدانت أمانة المجلس الوطني للمقاومة إعدام القائد حامد وليدي والمجاهد محمد (نيما) معصوم شاهي. وأكدت السيدة مريم رجوي أن هذه الإعدامات الوحشية لن تنقذ نظام الولي الفقیة من بركان الغضب الشعبي، داعية الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي للتحرك الفوري لوقف مقصلة الإعدامات المتتالية التي تستهدف الشباب الثوار وعناصر المقاومة.

بيان عاجل | أبريل 2026 – تضحيات مجاهدي خلق في مواجهة مقصلة الولي الفقیة

وبناءً على هذا المزيج بين طبيعة الحروب وأهداف الديكتاتوريين، نصل إلى نتيجة حتمية: إن القراءة الصحيحة لأي حرب تتطلب التركيز على ماهيتها. وعندما ندقق في هذه الماهية، ندرك أن أي صراع يجب أن يُقيّم عبر عدستين سياسيتين أساسيتين: المصالح الوطنية للبلاد، والتناقض السياسي الرئيسي.

تجربة الثمانينيات: استبدال التناقض لسحق الثورة

لقد كان إشعال الحرب الإيرانية العراقية نموذجاً صارخاً لهذه الاستراتيجية. فقد مهد خميني بوعي كامل لهذه الحرب لتحقيق هدفين متوازيين: داخلي وخارجي.

على الصعيد الداخلي، كان الهدف تصفية وإبطال دور القوى التقدمية والمناهضة للرجعية التي أفرزتها ثورة عام 1979، ومن ثم تهميشها وسحقها عبر سيل من الاتهامات. أما على الصعيد الخارجي، فقد سعى إلى تصدير نزعته التوسعية إلى دول المنطقة، ولأجل ذلك، أضفى على حربه طابعاً دينياً زائفاً.

لذا، كانت ماهية تلك الحرب معادية للوطن وتوسعية، وكان هدفها الأوحد سحق الحريات وترسيخ سلطة ولاية الفقيه. لقد سعى خميني إلى استبدال التناقض الرئيسي – المتمثل في الاستبداد المطلق للفقيه – بحرب خارجية، لكي يخرس الألسنة، ويكسر الأقلام، ويغلق الصحف.

وهذا ما اعترف به صراحة كبار قادة حرس النظام الإيراني لاحقاً، حين أقروا بأن الحرب كانت بمثابة المنقذ لنظامهم، وأنها منحتهم القوة والفرصة لقمع المعارضة وسحق القوى الداخلية. لقد كانت تلك الحرب انتهاكاً صارخاً للمصالح الوطنية الإيرانية، وعملية تزوير كبرى لتغيير التناقض الرئيسي للمجتمع.

حروب اليوم: 47 عاماً من تصدير الأزمات

إن الحرب والصراعات الإقليمية التي نشهدها اليوم ليست وليدة اللحظة، بل هي نتاج 47 عاماً من التمهيد المنهجي. لقد بدأت بهتافات الموت المتعددة في الاحتفالات الحكومية، وامتدت لتشمل رعاية وتفريخ الإرهاب الدولي. وتطورت بمرور الزمن لتشمل نشر تكنولوجيا الإرهاب وتهديد السلم العالمي عبر إشعال الحروب بالوكالة في المنطقة. وطوال هذه العقود، وتحت غطاء هذه الاستراتيجية، نُفذت أبشع عمليات القمع والجرائم السياسية والاجتماعية ضد الحرية والمساواة، ومُورست أفظع انتهاكات حقوق الإنسان تحت حكم النظام الإيراني.

في ظل هذه الأجواء المشحونة بالصراعات، تم تجميد المطالب السياسية والاجتماعية والمعيشية للشعب الإيراني، ورُبطت قسراً بنتائج سياسات النظام وحروبه. من جهة أخرى، شكلت هذه الحروب غطاءً لزيادة التهديدات ضد المواطنين، وتكثيف القمع الداخلي، وبشكل خاص، تنفيذ موجة همجية من الإعدامات بحق المجاهدين والمناضلين في شهر أبريل الماضي على يد النظام الكهنوتي.

مريم رجوي تنعي الشهيدين حامد وليدي ونيما معصوم شاهي: دمهما وقود للثورة

نعت السيدة مريم رجوي المجاهدين حامد وليدي ونيما معصوم شاهي اللذين أعدمهما نظام الولي الفقیة فجر 20 أبريل. وأكدت أن هذه الدماء الطاهرة التي تسفك وفاءً لعهد الحرية لن تزيد الشعب إلا إصراراً على إسقاط النظام الكهنوتي، داعية المجتمع الدولي والمنظمات الحقوقية للتحرك العاجل لوقف موجة الإعدامات الإجرامية وإطلاق سراح السجناء السياسيين.

رسالة المقاومة | أبريل 2026 – تضحيات أبطال مجاهدي خلق في سجن كرج

المقياس الحقيقي للقوى الوطنية

إن المبادئ السياسية التي تحكم تقييم أي حرب يجب أن تُستمد دائماً من عاملي المصالح الوطنية والتناقض الرئيسي. وبناءً على ذلك، وبعيداً عن النظام الإيراني الذي كان ولا يزال يرى بقاءه في إشعال الحروب وافتعال الأزمات، فإن أصالة أي قوة سياسية معارضة تهتم بمصير إيران وشعبها، تُقاس بمدى ابتعادها عن تأمين مصالح النظام الكهنوتي، وعدم الانجرار خلف أجنداته التي تسعى لطمس التناقض الرئيسي، المتمثل في حتمية إسقاط هذا النظام وتخليص المنطقة من شروره.

إعدام المجاهدين البطلين القائد حامد وليدي ومحمد (نيما) معصوم شاهي

إعدام المجاهدين البطلين القائد حامد وليدي ومحمد (نيما) معصوم شاهي

السيدة رجوي: هذه الإعدامات الوحشية لن تنقذ النظام من بركان غضب الشعب والعزم المتأجج لـلشباب الثوار

دعوة للأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي للإدانة القاطعة للإعدامات المتتالية والتحرك الفوري لوقف موجة الإعدامات

فجر اليوم الإثنين 20 أبريل، أُعدم المجاهدان البطلان القائد حامد وليدي ومحمد (نيما) معصوم شاهي شنقاً في سجن كرج المركزي على يد جلادي نظام الملالي، والتحقا برفاقهما من شهداء مجاهدي خلق: محمد تقوي، وأكبر دانشوركار، وبابك عليبور، وبويا قبادي، ووحيد بني عامريان، وأبو الحسن منتظر.

اعتُقل القائد حامد (45 عاماً)، وهو مهندس مدني من أصفهان، ونيما (38 عاماً)، وهو عامل فني من طهران، في 13 مايو 2025 في طهران مع أقاربهما، وخضعا للاستجواب والتعذيب.

وبعد ظهر يوم الأحد 19 أبريل، نُقل هذان السجينان على عجل من سجن كرج المركزي إلى مكان مجهول، ودعت المقاومة الإيرانية على الفور الهيئات المعنية في الأمم المتحدة والمنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان إلى التحرك الفوري لإنقاذهما.

ذكرت السلطة القضائية لنظام الجلادین أن التهم الموجهة لهذين المجاهدين الشهيدين هي “إضرام النار في عدد من الأماكن العسكرية والعامة”، و”الحرابة”، و”التجمع والتواطؤ ضد أمن البلاد”، و”العضوية في جماعة إرهابية إجرامية بهدف الإخلال بأمن البلاد”، و”الدعاية ضد النظام”. وكتبت أنهما “بعد تصنيع مقذوفات متفجرة ونقلها إلى مواقع الإطلاق، وقبل القيام بأي عمل، تم القبض عليهما وبحوزتهما 10 مقذوفات متفجرة جاهزة للإطلاق؛ وفي وقت لاحق، تم العثور على ذخائر ومقذوفات متفجرة جاهزة ومواد لتصنيع قذائف الهاون ومصادرتها من مسكني المتهمين في كرج وأصفهان ومنزلهما السري في طهران”.

وأضافت السلطة القضائية، التي ترتعد خوفاً من تكرار اسم مجاهدي خلق وإقبال الشباب على وحدات المقاومة، تهمة “التعاون مع النظام الصهيوني” إلى تهمهما في حيلة مكشوفة وكذبة متكررة. وقبل ذلك، كان رئيس العدلیة في محافظة البرز قد اتهم بحماقة هذين المجاهدين وسجينين سياسيين آخرين في 27 سبتمبر 2025 بالتجسس فيما يتعلق بحرب الـ 12 يوماً؛ في حين أنهما اعتقلا قبل شهر من تلك الحرب، وكانت منظمة مجاهدي خلق الإيرانية قد أرسلت أسماءهما وتفاصيلهما إلى الأمم المتحدة والمنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان. كما تم الإعلان عن خبر اعتقالهما في 7 سبتمبر 2025 عبر تلفزيون “سيماي آزادي”. إن هذه الأكاذيب المتكررة تدل على عجز النظام في مواجهة مجاهدي خلق و الشباب الثوار.

ووجهت السيدة مريم رجوي التحية لحامد ونيما اللذين ضحيا بأرواحهما وفاءً لعهدهما وميثاقهما من أجل حرية وخلاص وطنهما وشعبهما، وقالت إنه كما لم يتمكن الشاه من النجاة من السقوط بسفك دماء خيرة أبناء هذا الوطن، فإن الملالي المجرمين أيضاً لن يفلتوا من بركان غضب الشعب والعزم المتأجج للشباب الثوار. ودعت الأمم المتحدة والهيئات ذات الصلة، وكذلك الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء وعموم الأوساط المدافعة عن حقوق الإنسان، إلى الإدانة القاطعة للإعدامات المتتالية والتحرك الفوري لوقف موجة الإعدامات والإفراج عن السجناء السياسيين.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

20 أبريل/نیسان 2026

تقرير لـ أسوشيتد برس: مقتل الدكتور مسجودي في كندا يكشف إرهاب أنصار ابن الشاه ويثير الرعب في صفوف اللاجئين

تقرير لـ أسوشيتد برس: مقتل الدكتور مسجودي في كندا يكشف إرهاب أنصار ابن الشاه ويثير الرعب في صفوف اللاجئين

سلطت وكالة أسوشيتد برس (AP) الضوء في تقرير حديث لها على التداعيات الخطيرة والمروعة لمقتل الناشط الإيراني الدكتور مسعود مسجودي في كندا، في جريمة كشفت عن تصدعات مريرة وحالة من الرعب العميق داخل أوساط الجالية الإيرانية في الشتات. وكان مسجودي، قبل مقتله، مدعياً خاصاً في قضية مرفوعة ضد ابن الشاه وعناصر مرتبطة بجهاز السافاك وحرس النظام الإيراني المتواجدين في الأراضي الكندية.

لو ديبلومات الفرنسية: المقاومة الإيرانية هي البديل الجاهز وترفض التدخل الأجنبي وإرث الشاه

أكدت صحيفة “لو ديبلومات” أن المجلس الوطني للمقاومة يمثل البديل الديمقراطي الوحيد، رافضاً خيارات الحرب أو الاسترضاء. وأبرز المقال جاهزية المقاومة عبر “الحكومة المؤقتة” لنقل السيادة للشعب، مشدداً على رفض الإيرانيين لأي هيمنة أجنبية أو عودة للديكتاتورية السابقة، وأن التغيير لن يتحقق إلا بسواعد الشعب ومقاومته المنظمة.

إعلام دولي | أبريل 2026 – رؤية الصحافة الفرنسية للبديل الديمقراطي

تفاصيل الجريمة والتواطؤ

أوضح التقرير أن عالم الرياضيات مسجودي اختفى في أوائل فبراير، قبل يوم واحد فقط من جلسة المحكمة المخصصة للنظر في التهم التي رفعها. وبعد أسابيع من اختفائه، عثرت الشرطة في مقاطعة بريتيش كولومبيا الكندية على جثته. ووجهت السلطات تهمة القتل من الدرجة الأولى لشخصين من الموالين لنظام الشاه، كان مسجودي قد قاضاهما مسبقاً متهماً إياهما بتوجيه تهديدات بالقتل له وارتباطهما بـ حرس النظام الإيراني. ورغم أن مسجودي كان قد حذر في الخريف الماضي من أن شخصين يخططان لقتله، إلا أن تحذيراته لم تؤخذ على محمل الجد في حينها.

تهديدات دموية والسافاك يعود للواجهة

أثارت هذه الجريمة صدمة واسعة، لا سيما بين النشطاء الذين يعارضون النظام الإيراني ويرفضون في الوقت نفسه أي مساعٍ لتسليم السلطة لـ ابن الشاه. وتفاقم الرعب بعد أيام قليلة من اختفاء مسجودي، حيث تلقت 10 شخصيات معارضة للحرب ولحملات آنصار الشاه تهديدات صريحة عبر منصة إكس (تويتر).

وجاء في رسالة التهديد، التي نُشرت باللغة الفارسية وبدأت برمز تعبيري لسكين: قريباً ستضطرون للعثور على الكثير من الجثث. وقد نُشرت هذه التهديدات من حساب (تم حذفه لاحقاً) يحمل اسم السافاك، تيمناً بالشرطة السرية سيئة السمعة التي استخدمت لقمع المعارضين إبان حكم الشاه. وفي حين يحمّل المستهدفون حركة ابن الشاه المسؤولية المباشرة عن هذه التهديدات، ينفي أنصاره ذلك، زاعمين أن عناصر تابعة لـ النظام الإيراني تنتحل صفتهم.

نيوزماكس: هشاشة نظام الولي الفقیة تدفعه لتصعيد الإعدامات ولغة الحزم هي الحل

في حوار موسع على شبكة “نيوزماكس”، أكد خبراء أن موجة الإعدامات الوحشية التي يشنها نظام الولي الفقیة تعكس رعبه من السقوط وهشاشته الداخلية. وشدد النقاش على أن النظام يستخدم الابتزاز البحري وتصعيد القمع للتغطية على مأزقه الوجودي، معتبرين أن إسقاط الاستبداد الديني هو السبيل الوحيد لإنهاء التهديدات وضمان الاستقرار الإقليمي.

إعلام دولي | أبريل 2026 – تحليل نيوزماكس حول ضعف النظام وضرورة التغيير
أجواء من الرعب وتغيير في نمط الحياة

نقلت أسوشيتد برس عن نشطاء وصحفيين معارضين لـ ابن الشاه وللحرب، تأكيدهم على سيطرة أجواء من الخوف الشديد دفعت البعض لتغيير روتين حياتهم اليومي واللجوء إلى الشرطة.

وأكد رسام الكاريكاتير والناشط نيك آهنك كوثر، أحد المستهدفين بالتهديد والذي كان مستشاراً سابقاً لبهلوي قبل أن يتحول إلى ناقد شرس له، أن رسالة التهديد الأخيرة جعلت يقشعر بدنه. واتهم كوثر أنصار الشاه بالسعي لاستبدال شكل من أشكال الاستبداد بشكل آخر.

من جانبه، صرح المحلل الأمني في واشنطن، علي رضا نادر، الذي كان داعماً لبهلوي وأصبح منتقديه، بأنه يشعر بـ الرعب الحقيقي بعد حادثة كندا، متجنباً المشاركة في أي احتجاجات أو فعاليات عامة في الوقت الراهن.

تاريخ من الدعاوى القضائية

وأشار كوثر إلى أنه تحدث مع مسجودي قبل اختفائه حول الدعاوى القانونية التي كان يتابعها ضد أنصار ابن الشاه. وكان مسجودي قد رفع عدة دعاوى قضائية منذ عام 2014، شملت المتهمين بقتله لاحقاً، بالإضافة إلى إدراج اسم ابن الشاه نفسه في قضايا مرتبطة بالمضايقات، وهو ما نفاه الأخير مدعياً عدم معرفته بالضحية.

واختتم التقرير باقتباس مؤثر من الصحفي كامبيز غفوري، المقيم في فنلندا وأحد المهددين مؤخراً، والذي أوضح أن مخاوفهم التاريخية من انتقام النظام الإيراني قد تضاعفت الآن بسبب التهديدات القادمة من داخل مجتمع الشتات نفسه. وقال غفوري: كانت حياتنا جحيماً في إيران، ولكن مؤخراً، وخاصة بعد مقتل صديقي مسجودي، لم نعد نشعر بالأمان هنا أيضاً.

السيدة مريم رجوي: إعدام عضوين من مجاهدي خلق حامد وليدي ونيما معصوم شاهي على يد جلادي النظام الإيراني

السيدة مريم رجوي: إعدام عضوين من مجاهدي خلق حامد وليدي ونيما معصوم شاهي على يد جلادي النظام الإيراني

أدانت السيدة مريم رجوي إعدام حامد وليدي ونيما معصوم‌شاهي من مجاهدي خلق فجر اليوم في سجن كرج، معتبرةً ذلك دليلاً على تصاعد وحشية النظام، وداعيةً الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والمجتمع الدولي إلى تحرك عاجل لوقف موجة الإعدامات والإفراج عن السجناء السياسيين.

وقالت السیدة رجوي على منصة ايكس:

في فجر اليوم 20 أبريل/نيسان، أعدم جلادو نظام الملالي “حامد وليدي” و”محمد(نيما) معصوم‌شاهي” من مجاهدي خلق شنقاً في سجن كرج المركزي، ليلتحقا بقافلة المجاهدين الأبطال الذين استشهدوا في هذا الشهر على يد النظام الكهنوتي الحاكم في إيران. التحية لـ حامد ونيما اللذين ضحيا بحياتهما وفاءً بعهدهما مع الله والشعب. لم تكن جريمتهما سوى حب الحرية وخلاص شعبهما. وكما لم يستطع الشاه النجاة من السقوط عبر سفك دماء خيرة أبناء هذا الوطن، فإن الملالي المجرمين لن يجدوا مفراً من ثوران غضب الشعب والعزم المتفجر للشباب الثوار. أدعو الأمم المتحدة والهيئات ذات الصلة، وكذلك الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء وكافة المنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان، إلى الإدانة القاطعة لهذه الإعدامات المتتالية، والتحرك العاجل لوقف موجة الإعدامات وإطلاق سراح السجناء السياسيين.

النظام الإيراني يعدم مجاهدَين آخرين من مجاهدي خلق: حامد وليدي ونيما شاهي

النظام الإيراني يرفض تسليم جثامين ستة من شهداء مجاهدي خلق إلى عائلاتهم

الولايات المتحدة: اعتقال عنصر تابع للنظام الإيراني بتهمة تهريب أسلحة إلى السودان

الولايات المتحدة: اعتقال عنصر تابع للنظام الإيراني بتهمة تهريب أسلحة إلى السودان

أعلن المدّعون الفيدراليون في الولايات المتحدة عن توقيف مواطن إيراني في مطار لوس أنجلوس الدولي، يُشتبه بأنه لعب دورًا ضمن شبكة مرتبطة بالنظام الإيراني لتهريب الأسلحة إلى السودان؛ وهي تهمة تُسلّط الضوء مجددًا على دور هذا النظام في تأجيج الأزمات الإقليمية.

وبحسب ما أفاد به المدّعي الأمريكي بيل إسايلي يوم الأحد 19نيسان/أبريل، فإن شميم مافي (44 عامًا) متهم بأنه «وسيط في بيع طائرات مسيّرة، وقنابل، وصواعق قنابل، وملايين الطلقات المصنعة من قبل النظام الإيراني إلى السودان». وكان مافي، المقيم في وودلاند هيلز بضواحي لوس أنجلوس، قد حصل على الإقامة الدائمة القانونية في الولايات المتحدة عام 2016.

وذكرت السلطات القضائية أن مافي اعتُقل يوم السبت، وقد يواجه في حال إدانته عقوبة تصل إلى 20 عامًا في السجن الفيدرالي.

ووفقًا لوثائق المحكمة، كان المتهم على صلة وثيقة بوزارة الاستخبارات التابعة للنظام الإيراني، حيث قام هذا النظام بتزويده بالتعليمات والتمويل لتأسيس شركة في الولايات المتحدة بهدف تسهيل صفقات أسلحة خارج البلاد.

وفي هذا السياق، أوضح بيل إسايلي: «تم توجيه تهمة انتهاك المادة 1705 من القانون الأمريكي (العنوان 50) إليه، على خلفية التوسّط في بيع طائرات مسيّرة وقنابل وصواعق وملايين الطلقات والذخائر التي ينتجها النظام الإيراني وتُباع إلى السودان».

وأفادت التقارير أن مافي استخدم شركة مسجّلة في سلطنة عُمان تُدعى «أطلس إنترناشيونال بيزنس» لتنفيذ هذه الصفقات حتى عام 2025، ومن بين العقود المذكورة صفقة تتجاوز قيمتها 70 مليون دولار لبيع طائرات مسيّرة مسلّحة من طراز «مهاجر-6»، عبر وزارة الدفاع والقوات المسلحة التابعة للنظام الإيراني.

وتأتي هذه القضية في وقت حذّرت فيه الأمم المتحدة من تدهور الوضع في السودان، مؤكدة أن البلاد على شفا «مجاعة واسعة وانهيار كامل». كما شددت دينيز براون، مسؤولة الأمم المتحدة لشؤون السودان، على أن تدفق الأسلحة من الخارج يسهم في تفاقم الأزمة الإنسانية.

ورغم التحذيرات المتكررة من الهيئات الدولية بشأن ضرورة وقف التدخلات الخارجية في الحرب بالسودان، فإن مثل هذه الاتهامات تعيد تسليط الضوء على الدور المزعزع للاستقرار الذي يلعبه النظام الإيراني في الأزمات الإقليمية.

النظام الإيراني يعدم مجاهدَين آخرين من مجاهدي خلق: حامد وليدي ونيما شاهي

النظام الإيراني يعدم مجاهدَين آخرين من مجاهدي خلق: حامد وليدي ونيما شاهي

في جريمة وحشية، أقدم جلادو النظام الإيراني فجر اليوم الاثنين 20 أبريل على إعدام مجاهدَين بطلين هما حامد وليدي ونيما شاهي.

وكان حامد ونيما قد حُكم عليهما بالإعدام في أكتوبر 2025 من قبل السلطة القضائية التابعة للنظام بتهمة الانتماء إلى منظمة مجاهدي خلق الإيرانية.

حامد وليدي، مهندس مدني يبلغ من العمر 45 عاماً، ونيما شاهي، عامل فني يبلغ 38 عاماً، اعتُقلا في 13 مايو 2025 في طهران مع أقاربهما، وتعرضا للاستجواب والتعذيب.

وذكرت وكالة أنباء السلطة القضائية التابعة للنظام، في معرض تبريرها لإعدامهما، أن حامد وليدي ومحمد شاهي اعتُقلا بعد تصنيع مقذوفات متفجرة ونقلها إلى مواقع الإطلاق، حيث ضُبطا مع 10 مقذوفات جاهزة للإطلاق. كما أُعلن عن ضبط ذخائر ومقذوفات متفجرة جاهزة ومواد تُستخدم في تصنيع قذائف الهاون من منازلهما في كرج وأصفهان، ومن منزل تنظيمي لهما في طهران.

وكان رئيس العدلية في محافظة البرز قد اتهمهما، إلى جانب شخصين آخرين من المعتقلين من مجاهدي خلق، بشكل عبثي في 27 سبتمبر 2025 بالتجسس على خلفية “حرب الأيام الاثني عشر”، رغم أنهما اعتُقلا قبل شهر من اندلاع تلك الحرب، وكانت منظمة مجاهدي خلق قد أرسلت أسماءهما ومعلوماتهما إلى الأمم المتحدة والمنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان.

كما أُعلن عن خبر اعتقالهما في 7 سبتمبر 2025 عبر قناة “سيماي آزادي” التابعة لتلفزيون المقاومة الإيرانية.

وكانت أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية قد دعت في بيان صدر بتاريخ 27 سبتمبر إلى إحالة هذا الملف إلى هيئة تقصي الحقائق الدولية.

وفي الليلة الماضية، دعت المقاومة الإيرانية المفوض السامي، ومجلس حقوق الإنسان، والمقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بإيران، وهيئة تقصي الحقائق الدولية، وسائر الجهات المدافعة عن حقوق الإنسان، إلى اتخاذ إجراءات عاجلة خلال الساعات المتبقية حتى فجر الاثنين 20 نيسان، لإنقاذ حياة حامد وليدي ونيما شاهي.

وخلال الأيام الأخيرة، أعدم النظام الإيراني ستة من مجاهدي خلق، وهم وحيد بني عامريان، وأبو الحسن منتظر، وبويا قبادي، وأكبر دانشوركار، ومحمد تقوي، وبابك علي بور، بتهمة دعم منظمة مجاهدي خلق.

ومنذ 30 مارس 2026 وحتى الآن، أي خلال أقل من ثلاثة أسابيع، أعدم النظام الإيراني ثمانية من مجاهدي خلق.

وقفات احتجاجية للإيرانيين الأحرار في سويسرا والنرويج: تنديد بهجمات النظام الإيراني على الأحزاب الكردية

وقفات احتجاجية للإيرانيين الأحرار في سويسرا والنرويج: تنديد بهجمات النظام الإيراني على الأحزاب الكردية وتأكيد على مسار الحرية

شهدت عدة مدن في سويسرا والنرويج تحركات ميدانية ووقفات احتجاجية، نظمها الإيرانيون الأحرار وأنصار المقاومة الإيرانية، جنباً إلى جنب وبمشاركة فاعلة من المواطنين الأكراد الإيرانيين. وجاءت هذه الفعاليات تنديداً بالهجمات العسكرية والإرهابية التي يشنها النظام الإيراني ضد مقرات الأحزاب الكردية، وتخليداً لذكرى شهداء 19 أبريل، لتوجّه رسالة واضحة تؤكد على وحدة الصف الإيراني بكافة قومياته في مواجهة آلة القمع والاستبداد.

هجمات غادرة وسقوط شهداء

سلط المتظاهرون في كل من سويسرا والنرويج الضوء على التصعيد العسكري الأخير، حيث أقدم النظام الإيراني على شن هجومين متتاليين استهدفا قواعد ومقرات الأحزاب الكردية الإيرانية المتواجدة في الأراضي العراقية. وقد أسفرت هذه الهجمات الغادرة عن ارتقاء 4 شهداء من المناضلين. ورفع المشاركون في الوقفات صور الشهداء واللافتات التي تدين هذه الجرائم، مؤكدين أن دماء الشهداء تزيد من عزيمة الشعب الإيراني على مواصلة النضال ورفض الخضوع.

رعب النظام ينبع من الداخل وليس من الخارج

وأشار المحتجون إلى مفارقة سياسية واستراتيجية بالغة الأهمية؛ ففي الوقت الذي تتصاعد فيه أزمات النظام، يقوم بشن حملات إعدام واسعة النطاق ضد المعارضين السياسيين في الداخل الإيراني، بالتزامن مع توجيه ضربات بالطائرات المسيرة (الدرون) ضد مقرات الأحزاب الكردية في الخارج.

وأكد المتظاهرون أن هذا السلوك العدواني المزدوج يثبت بما لا يدع مجالاً للشك أن رعب النظام الإيراني الحقيقي والوجودي ينبع من الداخل، ومن الغضب الشعبي والمقاومة المنظمة، وليس من القصف الجوي أو احتمالات اندلاع حروب خارجية. فالنظام يدرك تماماً أن الخطر الأكبر على بقائه يكمن في الإرادة الشعبية المصممة على الإطاحة به.

مطالبات بتدخل دولي عاجل

وخلال هذه الوقفات الاعتراضية، أدان المواطنون الإيرانيون وأنصار المقاومة بشدة هذه الإجراءات القمعية، ووجهوا نداءات عاجلة للمجتمع الدولي. وطالب المحتجون بتدخل فوري وحازم من قبل الأمم المتحدة والمنظمات الدولية المعنية، لوضع حد لجرائم النظام الإيراني العابرة للحدود، ومحاسبة قادته على الانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان، مشددين على ضرورة التوقف عن سياسات الصمت تجاه إرهاب طهران.

تجديد العهد لمواصلة النضال

وفي ختام الفعاليات في سويسرا والنرويج، جسد المشاركون أسمى آيات التلاحم الوطني بين أنصار المقاومة والمواطنين الأكراد. وعقد المحتجون عهداً وميثاقاً غليظاً مع الشهداء الأبرار الذين سقطوا جراء هذه الهجمات، ومع كافة شهداء طريق الحرية، مؤكدين أن تضحياتهم لن تذهب هدراً. وشددوا على إصرارهم وعزمهم الثابت على مواصلة هذا الدرب والنضال الدؤوب حتى الإسقاط الكامل للديكتاتورية وتحقيق الحرية، والديمقراطية، والسلام لعموم الشعب الإيراني.