الرئيسية بلوق الصفحة 128

المستشار الألماني ميرتس: النظام الإيراني يماطل لكسب الوقت، وأوروبا تطالب بزيادة الضغوط والإنهاء القاطع لبرنامجه النووي

المستشار الألماني ميرتس: النظام الإيراني يماطل لكسب الوقت، وأوروبا تطالب بزيادة الضغوط والإنهاء القاطع لبرنامجه النووي

على هامش قمة قادة الاتحاد الأوروبي المنعقدة في قبرص، شدد كبار القادة الأوروبيين على ضرورة تبني سياسة حازمة وقاطعة تجاه النظام الإيراني. وفي هذا السياق، صرح المستشار الألماني، فريدريش ميرتس، خلال مؤتمر صحفي، بأنه على الرغم من الإشارة إلى استمرار المفاوضات بين الولايات المتحدة والنظام الإيراني، إلا أن نظام الملالي يعمد إلى المماطلة وإضاعة الوقت لتمرير أهدافه الخبيثة، مما يحتم على المجتمع الدولي تصعيد الضغوط عليه بشكل ملموس.

تكلفة باهظة لمغامرات الولي الفقیة: الحرب تترك ندوباً غائرة في جسد إيران

تجسدت التداعيات الكارثية لسياسات النظام النووية وحروب الوكالة في دمار واسع ومعاناة اقتصادية خانقة. يحلل التقرير كيف ضربت مغامرات الولي الفقیة صميم الحياة اليومية، مخلفة أزمة عميقة في سبل العيش والصحة العامة، مما يكشف حجم الضريبة التي يدفعها الشعب نتيجة التدخلات العبثية للنظام الكهنوتي.

تحليل الأزمة | أبريل 2026 – التداعيات الاجتماعية والاقتصادية لسياسات النظام
شروط ميرتس الثلاثة لأي اتفاق محتمل

وأوضح المستشار الألماني أن الوقت لم يحن بعد للحديث عن تخفيف العقوبات، محدداً ثلاثة شروط أساسية لا غنى عنها لأي تفاهم شامل مع النظام الإيراني:

  1. تأمين سلامة الملاحة البحرية: التوصل إلى تفاهم فوري، واضح، وشفاف يضمن حرية الملاحة بشكل كامل في مضيق هرمز.
  2. الوقف التام للبرنامج النووي: الإنهاء القاطع، الدائم، والذي لا رجعة فيه لكافة الأنشطة النووية التي يقوم بها النظام.
  3. إنهاء التدخلات التخريبية: الوقف الفوري لتهديدات النظام ضد الدول المجاورة والكف عن مساعيه لزعزعة أمن واستقرار المنطقة.

وأكد ميرتس بلهجة حاسمة أن أي حديث عن تخفيف تدريجي أو جزئي للعقوبات لن يكون ممكناً أو مطروحاً على الطاولة إلا بعد التحقق الكامل والتام من تنفيذ هذه الأهداف.

مريم رجوي من البرلمان الأوروبي: غضب المجتمع والمقاومة هما التهديد الحقيقي للولي الفقیة

في مؤتمر “خطوة عملية لوقف الإعدامات” بالبرلمان الأوروبي، أكدت السيدة مريم رجوي أن نظام الولي الفقیة يخشى الانتفاضة الداخلية والمقاومة المنظمة أكثر من أي حرب خارجية. وشددت على أن استمرار الإعدامات يعكس ذعر النظام من السقوط، داعية الاتحاد الأوروبي لاتخاذ سياسة حازمة تنهي الإفلات من العقاب وتدعم تطلعات الشعب الإيراني للحرية.

البرلمان الأوروبي | 22 أبريل 2026 – مريم رجوي تطرح خارطة الطريق لوقف الإجرام الكهنوتي
فون دير لاين: الخطر النووي للنظام حقيقي وجدي

من جانبها، أطلقت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، خلال القمة تحذيرات شديدة اللهجة بشأن التحركات الخطيرة لـلنظام الإيراني. وأكدت أن أي اتفاق سلام دائم وشامل في المنطقة يجب أن يعالج وجهاً لوجه التهديدات الصاروخية والنووية التي يشكلها هذا النظام.

وصرحت فون دير لاين بوضوح قائلة: إن أحداث الأسابيع السبعة الماضية أظهرت للعالم بأسره، وبشكل لا لبس فيه، الخطر الحقيقي والوشيك المتمثل في سعي النظام الإيراني لامتلاك أسلحة نووية.

كما شددت رئيسة المفوضية الأوروبية في ختام حديثها على ضرورة استعادة الحرية الكاملة والدائمة لحركة الملاحة والتجارة في مضيق هرمز، رافضةً بشكل قاطع الخضوع لأي ابتزاز أو دفع أي رسوم وإتاوات غير قانونية لـ النظام الإيراني.

الصحافة الألمانية تسخر من ابن الشاه: أميرٌ جعل من نفسه أضحوكة 

الصحافة الألمانية تسخر من ابن الشاه: أميرٌ جعل من نفسه أضحوكة 

سلطت كبرى الصحف الألمانية الضوء على الزيارة الفاشلة التي قام بها رضا بهلوي، ابن الشاه المخلوع، إلى العاصمة برلين. وتحت عناوين ساخرة ولاذعة، أجمعت التقارير الإعلامية على أن الزيارة لم تكن مجرد إخفاق سياسي، بل تحولت إلى فضيحة دعائية، حيث قوبل الرجل بتجاهل رسمي تام من قبل الحكومة الألمانية، واحتجاجات في الشوارع، وانتقادات حادة لماضيه العائلي الاستبدادي ولعجزه عن تقديم أي رؤية للمستقبل.

تاغس تسيتونغ: مهرج بلاط بلا بلاط!

تحت عنوان لاذع يحمل اسم أميرٌ جعل من نفسه أضحوكة، أكدت صحيفة تاغس تسيتونغ (Taz) أنه إذا كان هدف بهلوي من هذا المؤتمر الصحفي هو كسب ود الإعلام الألماني أو تقديم نفسه كرجل دولة، فقد فشل فشلاً ذريعاً ومفتضحاً.

وزيرة العدل الألمانية السابقة: عودة ديكتاتورية الشاه جريمة ومريم رجوي هي البديل

في خطاب حازم بالبرلمان الأوروبي، حذرت الدكتورة هيرتا دويبلر-جملين من محاولات إحياء الاستبداد الملكي، واصفة العودة للماضي بالجريمة بحق الشعب. وأشادت بخطة النقاط العشر التي طرحتها السيدة مريم رجوي كخارطة طريق وحيدة لبناء جمهورية ديمقراطية تنهي حقبة القمع تحت حكم الولي الفقیة وتمنع تكرار مآسي الديكتاتورية السابقة.

مؤتمر البرلمان الأوروبي | 22 أبريل 2026 – تضامن ألماني مع البديل الديمقراطي

وأشارت الصحيفة إلى أن سلوكه العصبي أمام الصحفيين وعجزه عن تقديم رؤية واضحة أو إجابات موضوعية حول كيفية تحقيق التغيير وتشكيل حكومة انتقالية، جعله يبدو كـ مهرج البلاط؛ الذي لم يعد لديه حتى بلاط يُستدعى إليه. وبدلاً من الإجابة على الأسئلة، قضى بهلوي معظم وقته في إعطاء دروس للصحفيين حول كيفية أداء عملهم.

مقاطعة ألمانية رسمية وتجاهل أمريكي

وعلى الصعيد الدبلوماسي، تلقى بهلوي صفعة قوية، حيث رفضت الحكومة الألمانية تخصيص حتى نصف ساعة من وقتها لاستقباله. ونقلت صحيفة هاندلسبلات (Handelsblatt) شكوى بهلوي في المؤتمر الصحفي بأن عدم لقاء أي مسؤول ألماني به يُعد أمراً مخزياً.

وكان المتحدث باسم الحكومة الألمانية قد أعلن بوضوح أنه لن يلتقي أي ممثل حكومي ببهلوي، مشدداً على موقف برلين الثابت بأن الشعب الإيراني هو من يجب أن يقرر شكل حكومته ومصيره بنفسه. ويأتي هذا التجاهل الألماني بعد أسابيع قليلة من رفض الرئيس الأمريكي لقاءه أيضاً، معرباً عن شكوكه في أهليته وكفاءته للعب أي دور سياسي.

موقع RND الألماني: رضا بهلوي يمثل مصدراً للانقسام وليس وجهاً للوحدة

حذر السياسي الألماني مارتين باتسلت من تصوير رضا بهلوي كشخصية توحيدية للشعب الإيراني. وأكد باتسلت في مقال نشره موقع RND أن بهلوي يمثل في الواقع عائقاً أمام الوحدة ومصدراً للانقسام، مشيراً إلى أن تطلعات الإيرانيين تتجاوز العودة إلى أنظمة الماضي الوراثية وتتجه نحو بديل ديمقراطي حقيقي.

إعلام دولي | أبريل 2026 – رؤية ألمانية حول معوقات الوحدة الوطنية الإيرانية

طماطم في الشوارع واستحضار لجرائم السافاك

ميدانياً، لم يكن الاستقبال أفضل حالاً؛ فقد ذكرت صحيفة برلينر مورغن بوست (Berliner Morgenpost) أن ابن الديكتاتور المخلوع رُشق بالطماطم خلال زيارته لبرلين. وأشارت الصحيفة إلى أنه يواجه انتقادات حادة من شريحة واسعة من الإيرانيين بسبب دعمه للحرب الأمريكية والإسرائيلية التي تحصد أرواح المدنيين.

كما أعادت الصحف الألمانية، وعلى رأسها هاندلسبلات، التذكير بالزيارة المشؤومة لوالده (الشاه) إلى برلين في يونيو 1967، والتي أشعلت احتجاجات عارمة ضد نظامه الديكتاتوري أدت إلى اشتباكات دموية مع الشرطة وسقوط قتيل. وأكدت التقارير أن المنتقدين يتهمون رضا بهلوي بالسعي لإحياء نظام الشاه حكم البلاد بـ قبضة من حديد، حيث قمع المعارضة، وزج بالمنتقدين في السجون، واستخدم الشرطة السرية سيئة السمعة (السافاك) لارتكاب أبشع الجرائم ضد خصومه.

جيلٌ يُدفع نحو الهاوية: كيف دمر النظام الإيراني مستقبل التعليم في إيران تحت غطاء الحرب؟

جيلٌ يُدفع نحو الهاوية: كيف دمر النظام الإيراني مستقبل التعليم في إيران تحت غطاء الحرب؟

لقد أدت الإغلاقات المتكررة للمدارس إثر الصراع الدائر بين الولايات المتحدة والنظام الإيراني إلى انهيار مروع في جودة التعليم. هذه الأزمة الحرجة لم تضرب فقط المستقبل الأكاديمي للطلاب، وخاصة في المرحلة الابتدائية والصف الأول، بل خلقت أيضاً تحديات خانقة للآباء، لتكشف عن نظام تعليمي يقف على حافة الانهيار التام.

فشل البدائل الافتراضية وتدمير جوهر التعليم

في ظل هذه الظروف، بدت الحاجة ماسة لبدائل تعليمية، لكن ما قدمته وزارة التعليم التابعة للنظام الإيراني لم يكن سوى وهم. فالنظام الافتراضي (شاد) يعاني من نقص حاد في الخوادم، والتعليم المتلفز أثبت فشله الذريع بسبب التكلفة والوقت. والأخطر من ذلك هو إلقاء عبء التدريس على عاتق الآباء غير المؤهلين تربوياً. وكما يؤكد مدير إحدى المدارس، فإن التعليم الافتراضي أفرغ العملية التعليمية من مضمونها الحقيقي، ودمر الجانب التربوي وبناء الشخصية تماماً، محولاً التعليم إلى مجرد هيكل بلا روح.

تكلفة باهظة لمغامرات الولي الفقیة: الحرب تترك ندوباً غائرة في جسد إيران

تجسدت التداعيات الكارثية لسياسات النظام النووية وحروب الوكالة في دمار واسع ومعاناة اقتصادية خانقة. يحلل التقرير كيف ضربت مغامرات الولي الفقیة صميم الحياة اليومية، مخلفة أزمة عميقة في سبل العيش والصحة العامة، مما يكشف حجم الضريبة التي يدفعها الشعب نتيجة التدخلات العبثية للنظام الكهنوتي.

تحليل الأزمة | أبريل 2026 – التداعيات الاجتماعية والاقتصادية لسياسات النظام
إغلاقات متكررة وعجز فاضح عن إدارة الأزمة

إن ادعاءات مسؤولي النظام بالاستعداد المسبق لهذه الظروف تثير السخرية. فقبل تفجر الصراع العسكري، كانت المدارس تُغلق بانتظام بسبب التلوث وأزمة الطاقة، وجاءت الحرب لتكمل مشهد الفشل. واليوم، سجلت محافظة خوزستان إغلاقاً لـ 34 يوماً، وطهران 31 يوماً خلال العام الدراسي الحالي وحده.

التمييز الطبقي: التعليم كسلعة فاخرة

لقد تجاهل النظام الإيراني تماماً الأزمة الهيكلية الناتجة عن هذا التحول القسري. فالتعليم الافتراضي ربط الحق في التعلم بالوضع الاقتصادي بشكل مباشر؛ حيث تعجز الأسر الفقيرة عن توفير الأجهزة الذكية أو الإنترنت عالي الجودة، وغالباً ما تتشارك الأسرة بأكملها هاتفاً واحداً، مما يؤدي حتماً إلى غياب أحد الأبناء وتدهور مستواه. وفي المقابل، تعوض العائلات الثرية هذا النقص بالدروس الخصوصية، مما يعمق هوة عدم المساواة، خاصة وأن الامتحانات النهائية باتت تشكل 60% من نتيجة القبول الجامعي.

أمية مقنعة وجيش من المتسربين

لقد أنتجت هذه السياسات الكارثية جيلاً مشوهاً أكاديمياً، حيث يعادل مستوى القراءة لطلاب في الصف السادس مستوى طلاب الصف الثاني. وفي المناطق المحرومة، يفتقر 5 من كل 20 طالباً إلى مهارات القراءة والكتابة الأساسية.

التضخم في إيران: سلة الغذاء تلتهم 85% من دخل العامل في ظل سياسات الولي الفقیة

كشف تقييم حديث أن تكلفة سلة الغذاء للأسرة استنزفت 85% من الحد الأدنى لدخل العامل. ومع الارتفاع الحاد في الأسعار، يواجه العمال الإيرانيون كارثة معيشية خانقة ناتجة عن الفساد الهيكلي لنظام الولي الفقیة وتبعات سياسات الحروب التي أدت إلى انهيار القدرة الشرائية للمواطنين بشكل غير مسبوق.

أزمة معيشية | أبريل 2026 – تداعيات الانهيار الاقتصادي على جيوب الفقراء

أما الكارثة الكبرى فتتجلى في أرقام المتسربين؛ فبعد أن كان العدد 911 ألفاً في عام 2022، قفز ليتجاوز حاجز المليون طفل حالياً (بإضافة أكثر من 350 يوماً من إغلاق المدارس منذ 2022، وهو ما يعادل عاماً دراسياً كاملاً). هؤلاء الأطفال يُدفعون قسراً إلى سوق العمل غير الرسمي ليكونوا ضحايا للاستغلال المباشر.

إن مراجعة هذا الواقع المرير تؤكد أن نظام التعليم في إيران، تحت وطأة سياسات الحرب وسوء الإدارة، يلفظ أنفاسه الأخيرة. لقد حول النظام الإيراني الحق الأساسي في التعليم إلى امتياز طبقي بعيد المنال عن الطبقات المسحوقة. وبينما تُهدر ثروات البلاد على إشعال الحروب ودعم الميليشيات، يُترك جيل كامل من الأطفال الإيرانيين خارج أسوار المدارس، ليواجه مستقبلاً مظلماً ومسلوباً.

دمشق تشهد محاكمة غير مسبوقة لمسؤول أمني سابق عاطف نجیب وسط شهادات مؤثرة ومطالبات بالقصاص

دمشق تشهد محاكمة غير مسبوقة لمسؤول أمني سابق عاطف نجیب وسط شهادات مؤثرة ومطالبات بالقصاص


في تطور يُعد من أبرز محطات المرحلة السياسية الجديدة في سوريا، انطلقت في دمشق أول محاكمة علنية لمسؤول رفيع من النظام السابق، حيث مثل العميد عاطف نجيب أمام محكمة الجنايات وسط إجراءات أمنية مشددة واهتمام إعلامي واسع.

وعُقدت الجلسة في القصر العدلي بحضور قضاة ومحامين ومراقبين، إلى جانب وسائل إعلام محلية ودولية، فيما فرضت السلطات طوقًا أمنيًا في محيط المحكمة، مع إقامة حواجز وتفتيش دقيق لكل الداخلين إلى قاعة الجلسة، الأمر الذي عكس حساسية القضية وأهميتها.

وظهر نجيب مرتديًا زي السجن الخاص بالموقوفين، حيث تم نقله بسيارة أمنية إلى مقر المحكمة، قبل أن يُوضع داخل قفص الاتهام. ويواجه المسؤول السابق اتهامات خطيرة تشمل القتل والتعذيب والإشراف على حملة قمع واسعة استهدفت المتظاهرين في محافظة درعا عام 2011، وهي الأحداث التي شكلت شرارة اندلاع الاحتجاجات في البلاد.

وخلال الجلسة، تمت المناداة غيابيًا على الرئيس المخلوع بشار الأسد وشقيقه ماهر الأسد كمتهمين في القضية، في خطوة تعكس اتساع نطاق المساءلة ليشمل قيادات عليا في النظام السابق.

وقررت المحكمة تأجيل النظر في القضية إلى العاشر من مايو/أيار المقبل، لإتاحة المجال أمام استكمال التحقيقات وجمع المزيد من الأدلة والشهادات، خاصة في ظل تعدد المتهمين، بينهم موقوفون وآخرون فارون خارج البلاد.

وشهدت الجلسة حضورًا لافتًا لأهالي الضحايا، الذين قدموا من عدة محافظات، خصوصًا درعا، حيث عبّروا عن مشاعر مختلطة من الألم والغضب والأمل. وأكد بعضهم أنهم حضروا بصفتهم “أولياء دم”، مطالبين بتحقيق العدالة ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات التي طالت أبناءهم.

ورفعت خلال الجلسة أصوات تطالب بأقصى العقوبات، حيث دعا عدد من الحاضرين إلى تنفيذ حكم الإعدام بحق نجيب، معتبرين أن ما جرى في درعا من اعتقالات وتعذيب وقتل يتطلب عقوبة رادعة تعيد الاعتبار للضحايا.

من جهتها، أكدت وزارة العدل السورية أن هذه المحاكمة جاءت بعد استكمال جميع الإجراءات القانونية، مشيرة إلى أن علنية الجلسات تهدف إلى تعزيز الشفافية وترسيخ مبدأ استقلال القضاء. وأضافت أن هذا الملف يُعد جزءًا من مسار العدالة الانتقالية، الذي يهدف إلى معالجة إرث الانتهاكات ومحاسبة المسؤولين عنها.

كما أوضح مسؤولون أن هذه القضية لن تكون الأخيرة، بل تمثل بداية لسلسلة من المحاكمات التي ستشمل شخصيات أخرى متورطة في انتهاكات خلال سنوات النزاع.

ومنذ التغيير السياسي الذي شهدته سوريا في ديسمبر/كانون الأول 2024، بدأت السلطات الجديدة حملة لملاحقة رموز النظام السابق، حيث تم توقيف عدد من القيادات الأمنية والعسكرية، في حين فر آخرون إلى خارج البلاد، بينهم بشار الأسد الذي تشير تقارير إلى لجوئه إلى روسيا مع عدد من مساعديه.

ويرى مراقبون أن هذه المحاكمات تمثل اختبارًا حقيقيًا لقدرة الدولة على تحقيق العدالة الانتقالية، وموازنة المطالب الشعبية بالمحاسبة مع المعايير القانونية، في مرحلة حساسة تسعى فيها البلاد إلى طي صفحة الماضي وبناء نظام قضائي أكثر نزاهة واستقلالية.

إعدام تعسفي للسجين السياسي البلوشي  عامر رامش في زاهدان

اعدام تعسفي للسجين السياسي البلوشي  عامر رامش في زاهدان

أقدم جلادو نظام الملالي يوم الأحد 26 أبريل، في استمرار النظام لنهج سفك الدماء اليومي، على إعدام السجين السياسي البلوشي عامر رامش في زاهدان.

وأعلنت وكالة السلطة القضائية لنظام الجلادين أن سبب إعدام هذا السجين السياسي هو «تنفيذ تفجير وزرع كمين في طريق القوات العسكرية والانتماء إلى جماعة جيش العدل».

وكان هذا السجين السياسي يبلغ 20 عاما عند اعتقاله، وهو من قرية بلينغي التابعة لمدينة جابهار. وكان قد تعرض سابقا لإطلاق نار خلال مداهمة نفذتها القوات الأمنية على أحد المتاجر.

وفي يوم الجمعة24 أبريل، أبلغ هذا السجين السياسي البلوشي عائلته، خلال اتصال هاتفي، أنه نُقل من السجن المركزي في زاهدان إلى قسم الحجز الانفرادي، وأن حكم الإعدام بحقه سينفذ فجر يوم الأحد 26 أبريل.

وقالت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية في وقت سابق، إن نظام الملالي الذي يخشى تصاعد الانتفاضات الشعبية وتوسع وحدات المقاومة، لم يجد سبيلا سوى نصب أعواد المشانق وتسريع إصدار أحكام الإعدام. لكنه يحاول عبثا الهروب من السقوط الحتمي عبر هذه الإعدامات المتواصلة. إن هذه الجرائم الوحشية لن تؤدي إلا إلى تأجيج نيران غضب الشعب وزيادة عزيمة الشباب البواسل والثوار في أرض إيران لإسقاط النظام.

الإعدامُ الإجراميُّ للثائرِ الشجاعِ عرفان كياني على يدِ جلادي نظامِ الملالي + رسالة السيدة مريم رجوي

نيوزماكس: النظام الإيراني يماطل في المفاوضات ويصعد الإعدامات رعباً من انتفاضة حاسمة

نيوزماكس: النظام الإيراني يماطل في المفاوضات ويصعد الإعدامات رعباً من انتفاضة حاسمة

في مقابلة تلفزيونية مع شبكة نيوزماكس الأمريكية، أدارتها الإعلامية ريتا كوزبي، كشف علي رضا جعفر زاده، نائب مدير المكتب التمثيلي للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في واشنطن، والناشطة السياسية والسجينة السابقة حميراء حسامي، عن التكتيكات التي يعتمدها النظام الإيراني للنجاة من أزماته الخانقة. وأكد الضيفان أن طهران تستغل المفاوضات لكسب الوقت، بينما تشن حملة إعدامات مسعورة في الداخل لمنع اندلاع انتفاضة شعبية جديدة تطيح بحكم الملالي.

المماطلة لشراء الوقت وتمرير الأزمات

أوضح جعفر زاده خلال المقابلة أن النظام الإيراني لا ينوي التفاوض بحسن نية على الإطلاق، وأن هدفه الاستراتيجي هو إطالة أمد المحادثات والمماطلة للتهرب من عواقب أي اتفاق. وأشار إلى أن النظام يسعى من خلال هذا التكتيك إلى كسب الوقت لمواصلة برامجه النووية والصاروخية، ودعم الإرهاب، والأهم من ذلك: التفرغ لقمع الشعب الإيراني في الداخل. واعتبر أن جر الأمور وإطالة أمدها يمثل السيناريو الأفضل بالنسبة للنظام في هذه المرحلة.

تصعيد الإعدامات واستهداف المقاومة المنظمة

تزامناً مع هذه المماطلة الدبلوماسية، حذر جعفر زاده من تصعيد خطير في وتيرة الإعدامات التي تستهدف السجناء السياسيين كأداة يائسة لبقاء النظام. وكشف عن إعدام 8 من أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية خلال ثلاثة أسابيع فقط، بالإضافة إلى إعدام 9 شباب آخرين تم اعتقالهم خلال انتفاضة يناير 2026. ولفت إلى أن التهمة الموجهة لهؤلاء الثوار كانت محاولة الحصول على أسلحة لمواجهة وتحدي حرس النظام الإيراني في الشوارع.

من جانبها، أيدت حميراء حسامي هذا الواقع المظلم، مشيرة إلى أن الإيرانيين يستيقظون يومياً على أخبار إعدام متظاهرين شباب. وأوضحت حسامي أن هذه الإعدامات تعكس بوضوح مدى الرعب الذي يتملك النظام من شعبه، حيث تدرك السلطة الحاكمة أن التهديد الحقيقي لوجودها وبقائها ينبع من الغليان الشعبي والانتفاضات الداخلية التي لا يمكن إيقافها.

كابوس الولي الفقیة ونهاية حكم الملالي

وخلص جعفر زاده في حديثه إلى أن هذه التطورات الميدانية تقدم دلالات واضحة لا تقبل الشك على أن الهاجس الأكبر والكابوس الذي يقض مضجع الولي الفقیة خامنئي هو تجدد الانتفاضات الشعبية. وأضاف أن اقتران هذا الغضب الشعبي المتفجر مع وجود قوة منظمة تتصدى بشجاعة لـ حرس النظام الإيراني، يشكل المعادلة الحاسمة التي ستؤدي في النهاية إلى إسقاط الديكتاتورية الدينية وإنهاء حكم الملالي في إيران إلى الأبد.

بدائل مصطنعة وصراع على مستقبل إيران: لماذا يعجز وكلاء الخارج وسراب الماضي عن صنع التغيير؟

بدائل مصطنعة وصراع على مستقبل إيران: لماذا يعجز وكلاء الخارج وسراب الماضي عن صنع التغيير؟

مع تصاعد علامات التصدع والانهيار الداخلي التي تضرب أطناب النظام الكهنوتي في إيران، تسارعت وتيرة آلية سياسية مألوفة تتلخص في: صناعة البدائل. ومع ذلك، فإن هذه العملية ليست جديدة ولا مبتكرة؛ بل تشبه محركاً قديماً ومتهالكاً يتم تشغيله بأقصى سرعة في أوقات الأزمات، لكنه عاجز هيكلياً عن إحداث أي تغيير حقيقي وذي مغزى.

موقع RND الألماني: رضا بهلوي يمثل مصدراً للانقسام وليس وجهاً للوحدة

حذر السياسي الألماني مارتين باتسلت من تصوير رضا بهلوي كشخصية توحيدية للشعب الإيراني. وأكد باتسلت في مقال نشره موقع RND أن بهلوي يمثل في الواقع عائقاً أمام الوحدة ومصدراً للانقسام، مشيراً إلى أن تطلعات الإيرانيين تتجاوز العودة إلى أنظمة الماضي الوراثية وتتجه نحو بديل ديمقراطي حقيقي.

إعلام دولي | أبريل 2026 – رؤية ألمانية حول معوقات الوحدة الوطنية الإيرانية
أوهام التدخل الخارجي وسرقة التضحيات

خلال الأشهر الأخيرة، تم تشجيع شرائح من الشارع الإيراني – تلميحاً وتصريحاً – على الركون إلى السلبية وانتظار قوى خارجية أو أحداث جيوسياسية دراماتيكية لتحقيق الخلاص. وفي الوقت ذاته، جرت محاولات حثيثة لاختطاف الواقع الحي للاحتجاجات – حيث يخاطر الناس بحياتهم في الشوارع – وإعادة توجيهها لتلميع شخصيات تُقدم كقادة جاهزين لإيران ما بعد النظام. ومن خلال التكرار الممنهج عبر وسائل التواصل الاجتماعي والفضائيات، تم تضخيم هذه الروايات بشكل يتجاوز بكثير قاعدتها الشعبية العضوية.

وقد برزت في هذا الخطاب دعوات صريحة أو مبطنة للتدخل العسكري الأجنبي، باعتباره المسار الوحيد الممكن للتغيير. ومع ذلك، تؤكد التجارب التاريخية المريرة أن مثل هذه التدخلات نادراً ما تتوافق مع المصالح طويلة الأمد للشعوب، بل تعكس غالباً الأولويات الاستراتيجية للقوى الخارجية، ودائماً ما يكون ذلك على حساب التطور الديمقراطي الداخلي.

جذور الانتفاضة وانهيار ركائز النظام

يجب ألا تُفهم موجات الاحتجاج الأخيرة – مثل انتفاضة عام 2026 – على أنها ظاهرة عفوية أو عاطفية بحتة. فمثل معظم الحركات الاجتماعية العميقة، تضرب هذه الانتفاضة بجذورها في مظالم هيكلية متراكمة وتجارب سياسية طويلة. لعقود من الزمن، اعتمد النظام الإيراني على استراتيجيتين أساسيتين للبقاء: القمع الداخلي الشامل، وتصدير الأزمات إلى الخارج. وقد سمحت له هذه الآلية المزدوجة بالحفاظ على السيطرة لفترة طويلة، غير أن التطورات الأخيرة تؤكد أن كلا الركيزتين تترنحان الآن تحت ضغط غير مسبوق.

في خضم هذا التراجع، أدى ظهور البدائل المصطنعة أو المدعومة من الخارج إلى تعقيد المشهد السياسي. فهذه الشخصيات – سواء تم الترويج لها في الداخل أو الخارج – تفتقر بشدة إلى أي ارتباط موثوق بالديناميكيات الداخلية للمجتمع الإيراني. إن ظهورها الإعلامي المكثف لا يُترجم بأي حال من الأحوال إلى شرعية سياسية أو شعبية.

وزيرة العدل الألمانية السابقة: عودة ديكتاتورية الشاه جريمة ومريم رجوي هي البديل

في خطاب حازم بالبرلمان الأوروبي، حذرت الدكتورة هيرتا دويبلر-جملين من محاولات إحياء الاستبداد الملكي، واصفة العودة للماضي بالجريمة بحق الشعب. وأشادت بخطة النقاط العشر التي طرحتها السيدة مريم رجوي كخارطة طريق وحيدة لبناء جمهورية ديمقراطية تنهي حقبة القمع تحت حكم الولي الفقیة وتمنع تكرار مآسي الديكتاتورية السابقة.

مؤتمر البرلمان الأوروبي | 22 أبريل 2026 – تضامن ألماني مع البديل الديمقراطي
السوابق التاريخية: من ديكتاتورية الشاه إلى ديكتاتورية الملالي

إن السوابق التاريخية تعزز من هذه المخاوف. ففي عام 1953، أطاح الانقلاب بحكومة رئيس الوزراء الشرعي محمد مصدق، ليقطع مساراً سياسياً وطنياً ويعيد فرض حكم الشاه المطلق. وبعد عقود، وخلال ثورة 1979، تم تحريف المسار السياسي مجدداً واختطاف ثورة الشعب لصالح تأسيس النظام الكهنوتي بقيادة خميني. في كلتا الحالتين، جاءت النتيجة مخيبة للآمال الديمقراطية العريضة للمجتمع الإيراني.

هذه الأنماط التاريخية ليست عرضية؛ بل تعكس ديناميكية متكررة حيث يتم تجاوز الحركات العضوية المطالبة بالتغيير، أو إعادة توجيهها من قبل قوى تؤدي في النهاية إلى خنق الحريات السياسية بدلاً من توسيعها. ومن هنا، فإن الاعتماد على إرث الماضي الديكتاتوري، ومحاولة تسويق ابن الشاه كمنقذ، لا يمثل سوى قفزة في الفراغ واستنساخاً لفشل تاريخي رفضه الشعب الإيراني مسبقاً.

المقاومة المنظمة: الخلاص ينبع من الداخل

إن التحول الجذري والعميق في إيران يتطلب ما هو أبعد بكثير من مجرد انهيار النظام الحالي أو تلميع واجهة جديدة. إنه يتطلب حركة مهيكلة ومنظمة ومتجذرة داخلياً، قادرة على صياغة المبادئ الديمقراطية وتطبيقها على أرض الواقع. الثورة، بهذا المعنى، ليست حادثاً عرضياً، بل هي ثمرة تنظيم سياسي مستدام، ووضوح استراتيجي، والتزام اجتماعي راسخ.

في هذا الإطار، لا يمكن صناعة القيادة عبر كثافة الظهور الإعلامي أو التأييد الأجنبي، ولا يمكن استمدادها من مجرد إرث تاريخي بالي. بل يجب أن تنبثق القيادة من رحم القوى الاجتماعية التي تدفع عجلة التغيير على الأرض، وأن تظل مسؤولة أمامها.

إن الدرس الأكبر واضح ومباشر: التحول السياسي الدائم لا ينفصل عن قاعدته الاجتماعية. فالحركات التي تتماهى مع المسار العميق للمطالب المجتمعية قادرة على الصمود حتى في وجه أعتى حملات القمع. أما تلك التي تعتمد على الحنين للماضي، أو الانتهازية السياسية، أو الرعاية الخارجية، فسرعان ما تتلاشى عند اصطدامها بتعقيدات التغيير السياسي الحقيقي.

إذا كان هناك عامل حاسم سيشكل مستقبل إيران، فلن يكون حجم الضجيج على وسائل التواصل الاجتماعي، ولا بروز الشخصيات المنفية في الشاشات؛ بل سيكون قدرة القوى المنظمة والمتجذرة في الداخل على ترجمة هذا السخط الشعبي العارم إلى تحول سياسي ديمقراطي متماسك ومستدام.

صحيفة الغارديان: المشانق تحت غطاء الحرب.. النظام الإيراني يصعد الإعدامات ورسائل الضحايا تتحدى الديكتاتورية

صحيفة الغارديان: المشانق تحت غطاء الحرب.. النظام الإيراني يصعد الإعدامات ورسائل الضحايا تتحدى الديكتاتورية

قالت صحيفة الغارديان البريطانية، إن النظام الإيراني يستغل ظروف الحرب الراهنة كغطاء لتسريع وتيرة الإعدامات بحق السجناء السياسيين والمتظاهرين، في محاولة يائسة لبث الرعب في أوساط المجتمع وإخماد أي حراك شعبي. وكشفت الصحيفة من خلال رسائل ومقاطع فيديو مسربة من داخل زنزانات الموت، عن شجاعة الضحايا الذين واجهوا مصيرهم برأس مرفوع وتحدوا آلة القمع. وأوضحت التقارير أنه خلال الشهر الماضي وحده، تم إعدام 16 رجلاً، انقسموا بالتساوي بين ثمانية سجناء سياسيين وثمانية متظاهرين، وذلك بعد استئناف آلة القتل لنشاطها المكثف في 18 مارس، إثر توقف قصير تزامن مع بداية اندلاع الحرب.

مريم رجوي من البرلمان الأوروبي: غضب المجتمع والمقاومة هما التهديد الحقيقي للولي الفقیة

في مؤتمر “خطوة عملية لوقف الإعدامات” بالبرلمان الأوروبي، أكدت السيدة مريم رجوي أن نظام الولي الفقیة يخشى الانتفاضة الداخلية والمقاومة المنظمة أكثر من أي حرب خارجية. وشددت على أن استمرار الإعدامات يعكس ذعر النظام من السقوط، داعية الاتحاد الأوروبي لاتخاذ سياسة حازمة تنهي الإفلات من العقاب وتدعم تطلعات الشعب الإيراني للحرية.

البرلمان الأوروبي | 22 أبريل 2026 – مريم رجوي تطرح خارطة الطريق لوقف الإجرام الكهنوتي
تصفية السجناء السياسيين وقصة بابك عليبور

وركزت الصحيفة بشكل خاص على قصة الشاب بابك عليبور (34 عاماً)، وهو خريج حقوق أمضى ثلاث سنوات في طابور الإعدام قبل أن يُساق إلى المشنقة في سجن قزل حصار في 31 مارس، برفقة زميله المهندس بويا قبادي (32 عاماً). ووجهت إليهما، إلى جانب معتقلين آخرين مثل بهروز إحساني (69 عاماً) ومهدي حسني (48 عاماً)، تهم الانتماء إلى منظمة مجاهدي خلق الإيرانية والمشاركة في تمرد مسلح. وفي مقطع فيديو مسرب صوره بهاتف مهرب، سخر عليبور من انتقال السلطة إلى مجتبى خامنئي كـ ولي فقيه جديد بعد مقتل والده، مؤكداً أن الديكتاتوريات مصيرها الزوال. ولم تكتفِ السلطات بإعدام هذا الشاب، بل شنت حملة اعتقالات طالت شقيقه وشقيقته ووالدته أثناء عودتهم من وقفة تضامنية أمام السجن.

الشباب على المشانق ورعب النظام من الداخل

وأشارت الغارديان إلى أن القمع الدموي طال أصغر الضحايا سناً، وهو الشاب أمير حسين حاتمي (18 عاماً)، الذي أُعدم في 2 أبريل بعد إجباره على الإدلاء باعترافات قسرية بتهمة المشاركة في هجوم على قاعدة تابعة لـ حرس النظام الإيراني خلال انتفاضة يناير. كما تم إعدام الطالب وتقني الكمبيوتر أمير علي ميرجعفري (24 عاماً) مؤخراً بتهمة المشاركة في الاحتجاجات. ونقلت الصحيفة عن رضا يونسي، الأستاذ في جامعة أوبسالا السويدية والذي يُعتقل والده وشقيقه في إيران، تأكيده أن النظام يزداد وحشية تحت ستار الحرب، لعلمه بانشغال المجتمع الدولي وعدم قدرته على التدخل. وأضاف يونسي أن التهديد الحقيقي والمميت للنظام ليس القوات الأمريكية، بل هو الشعب الإيراني في الداخل، ولذلك تُستخدم الإعدامات كأداة ممنهجة لنشر الرعب.

إعدامات غير مسبوقة ورسالة الصمود الأخيرة

وفي السياق ذاته، نقلت الصحيفة عن محمود أميري مقدم، مدير إحدى المنظمات الحقوقية، قوله إن هذا العدد من الإعدامات السياسية يُعد غير مسبوق، مؤكداً أن الهدف الأساسي هو خلق الخوف وتجنب التكلفة السياسية العالية للإعدامات التي تضيع الآن وسط ضجيج الحرب. واختتمت الغارديان تقريرها بكلمات بابك عليبور الأخيرة من خلف القضبان، حيث أكد أن الديكتاتور يحاول استعراض قمة وحشيته لإنقاذ نفسه من الإطاحة وسط دوامة الأزمات، مشدداً بثقة تامة على أن يوم الحرية للشعب الإيراني قادم لا محالة، وأن آلة القمع، مهما بلغت قسوتها، لن تفلح في إخماد جذوة المقاومة.

شبكة BFMTV الفرنسية:النظام الإيراني يستغل الحرب لتكثيف قمع الداخل، والخطر الحقيقي هو انتفاضة الشعب

شبكة BFMTV الفرنسية:النظام الإيراني يستغل الحرب لتكثيف قمع الداخل، والخطر الحقيقي هو انتفاضة الشعب

في مقابلة تحليلية معمقة مع شبكة BFMTV الفرنسية، سلطت الخبيرة والناشطة ماهان تاراج الضوء على الأبعاد الداخلية والخارجية للأزمة الإيرانية في ظل التوترات الراهنة. وأكدت تاراج أن حالة اللاحرب واللاسلم الحالية، أو حتى العودة المحتملة للقصف الخارجي، تقدم خدمة جليلة لـ النظام الإيراني، حيث تمنحه الغطاء المثالي لتشديد قبضته الأمنية الخانقة على الشعب، وتأجيل كابوسه الأكبر المتمثل في الانتفاضة الشعبية القادمة.

الحرب كأداة للقمع وتعبئة القوات

وفي ردها على أسئلة الشبكة، أوضحت تاراج أن الوضع الراهن، سواء كان في حالة الهدنة الهشة أو التصعيد العسكري، يصب في مصلحة النظام. وقالت: إن هذا الوضع يخدم النظام؛ لأنه يسمح له بالحفاظ على تعبئة قواته داخل البلاد. وأضافت أن هذه القوات لا تُحشد لمواجهة عدو خارجي، بل تنتشر في الشوارع لترهيب المواطنين، بهدف واحد وهو منع اندلاع الانتفاضة القادمة وإجهاض أي تحرك من شأنه إضعاف السلطة.

وشددت تاراج على نقطة جوهرية، وهي أن النظام يدرك تماماً أن الحروب الخارجية أو عمليات القصف لا تمتلك القدرة على إسقاطه، وهو ما بات واضحاً للجميع. وأكدت أن الخوف الرئيسي والمميت للنظام حول بقائه، ينبع من الشعب الإيراني نفسه، الذي سينتفض غداً في ثورة جديدة، مدعوماً بدور محوري ومتزايد للمقاومة المنظمة في الداخل.

تكثيف الإعدامات لتصفية المعارضة

وتطرقت تاراج في حديثها لشبكة BFMTV إلى الوضع الداخلي المظلم، مشيرة إلى التكثيف المروع لآلة القمع والإعدامات التي تطال المعارضين السياسيين بشكل متزايد منذ شهر مارس. وكشفت عن إحصائيات صادمة قائلة: منذ مارس، شهدنا زيادة ملحوظة في إعدام المعارضين السياسيين. تم إعدام ثمانية أعضاء من وحدات المقاومة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية، بالإضافة إلى تسعة شباب من منتفضي انتفاضة يناير. وأكدت أن هذه الأرقام تثبت أن رعب النظام الحقيقي موجه نحو هذه المقاومة الداخلية المنظمة.

نظام لم يتغير: ديكتاتورية الملالي وأذرعها

ورداً على بعض التحليلات التي تدعي حدوث تغييرات في بنية النظام، نفت تاراج ذلك بشدة، مؤكدة أن الواقع هو أن النظام لم يغير طبيعته أبداً. إنه دائماً نظام الملالي الذي لا يزال في مكانه. وأضافت أن قادة حرس النظام الإيراني كانوا دائماً ركيزة أساسية وعموداً فقرياً لهذا النظام منذ تأسيس ديكتاتورية الملالي.

وأوضحت أن ما نراه اليوم من ظهور أكثر وضوحاً لهؤلاء القادة في الخطوط الأمامية يعود فقط إلى سياق الحرب وإلى محاولة الولي الفقیة خامنئي حماية نفسه، سواء لأسباب أمنية بحتة أو لتعرضه للإصابة. واختتمت ماهان تاراج المقابلة بتأكيدها على أن النظام لن يغير استراتيجيته القائمة على القمع الداخلي، وتصدير الإرهاب عبر وكلائه، وتطوير برامجه الصاروخية والنووية، وأن الحل الوحيد يكمن في التغيير من الداخل عبر المقاومة المنظمة.

إيران: لمن سيكون الغد؟

إيران: لمن سيكون الغد؟

عادة ما تثير الحروب الخارجية المشاعر القومية لشعوب أي بلد. لكن في إيران، لا يرحب الشعب بالحرب، بل سيكون سعيدا إذا كانت هذه الحرب تتماشى مع مقاومته لرفض الدكتاتورية في إيران. ذلك لأن الشعب الإيراني قدم الكثير من الضحايا طوال فترة حكم الأنظمة الدكتاتورية. على سبيل المثال، خلال النظامين الدكتاتوريين الأخيرين، قدم الشعب الإيراني مئات الآلاف من الضحايا.

المعركة الرئيسية

«المعركة الرئيسية والحاسمة والمصيرية هي المعركة بين الشعب الإيراني والنظام الكهنوتي». هذا ما أعلنته السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، في 22 أبريل 2026 في البرلمان الأوروبي. لذلك، فإن التطلع إلى حرب أخرى هو نظرة خاطئة لجوهر المشكلة الموجودة في الشرق الأوسط بشأن إيران. بعبارة أخرى، «إن التخلص من النظام الكهنوتي والسلاح النووي والميليشيات الوكيلة وإنهاء الحرب، لا يمكن تحقيقه إلا بإسقاط النظام الإيراني على يد الشعب والمقاومة المنظمة».

الحرب أو المساومة مع الدكتاتورية

الحرب الخارجية مع الدكتاتورية هي الوجه الآخر للمساومة معها. لقد ثبت هذا عمليا ولن يؤدي أبدا إلى إسقاط الدكتاتورية في إيران. الشعب الإيراني يطالب بحكومة ديمقراطية وشعبية. لقد ولى عهد الدكتاتورية والتبعية، وأصبح السلام والأمن في منطقة الشرق الأوسط والعالم بأسره مرتبطا بالوضع في إيران. لذلك، فإن قضية إيران لن تحل بتغيير بيادق الدكتاتورية، ولا بالحرب الخارجية، ولا بالمساومة مع الدكتاتورية. وإذا كانت الأنظمة الدكتاتورية في إيران قد استمرت في السلطة لأكثر من مائة عام، فهذا نتيجة للحرب الخارجية أو المساومة مع الدكتاتورية في إيران. لذا يجب البحث عن الحل الوحيد في تلبية مطالب الشعب الإيراني، أي بـ «الجمهورية الديمقراطية» التي تمثل المطلب الرئيسي للشعب الإيراني.

وقف إطلاق النار واستمراريته

رغم أن ظاهرة مثل وقف إطلاق النار أو استمراريته تؤثر على التحول الكبير فيما يتعلق بإيران، إلا أنها لا يمكن أن تكون حاسمة. فقد أثبتت التجربة أن «وقف إطلاق النار» إذا لم يتماش مع المطلب الرئيسي للشعب الإيراني، فإن استمراره لا يحمل أهمية كبيرة. لأن المشكلة الرئيسية في إيران هي بين النظام الدكتاتوري والشعب الإيراني. إن التعويل على وقف إطلاق النار أو الحرب الخارجية والمساومة هو نوع من الانحراف عن المسار الصحيح، والفائز النهائي فيه هو الدكتاتورية الحاكمة.

تغيير النظام في إيران

لقد حكم النظام الدكتاتوري البهلوي إيران لما يقرب من 58 عاما، وحكمت الدكتاتورية المتلبسة بالدين لما يقرب من 47 عاما. وكانت حصيلة هاتين الدكتاتوريتين تفشي الفقر، وتزايد الإعدامات، وإقصاء المعارضين، وإشعال الحروب، وانتهاك حقوق الإنسان، وفي النهاية، السعي للتسلح بالقنبلة النووية. لو كان الشعب الإيراني يكتفي بإصلاح الأنظمة الدكتاتورية، لما قام بالانتفاضة، ولما سعى النظام الكهنوتي لامتلاك القنبلة النووية وتشكيل الميليشيات الوكيلة! في فبراير 1979، أسقط الشعب الإيراني النظام الدكتاتوري البهلوي، وهو الآن ينتفض من أجل إسقاط نظام الإرهاب الحاكم باسم الدين في إيران.

الانتفاضات الشعبية في إيران

الانتفاضات الشعبية في إيران في مراحلها النهائية. لأن انتصار الشعب على النظام الدكتاتوري بات وشيكا. ويتحتم على دول العالم، وخاصة الدول المجاورة لإيران، أن تدرك هذا الوضع بشكل صحيح وتقف في الجانب الصحيح من التاريخ. الشعب الإيراني يريد التعايش السلمي مع شعوب العالم، بما في ذلك شعوب المنطقة. النظام الديني الحاكم يقترب من نهايته، وهو ضعيف وهش بفضل الأزمات العديدة التي تلاحقه. وفي المقابل، يمتلك الشعب الإيراني في مواجهة الدكتاتورية مقاومة مستقلة وقوية تتجه نحو التوسع. ولهذا السبب يعتبر النظام الديني الحاكم، الشعب والمقاومة الإيرانية عدوه الرئيسي.

الاستراتيجية الصحيحة

المساومة مع الدكتاتورية في إيران أو شن حرب خارجية عليها، يمثل عقبة في مسار الانتفاضة الشعبية. الاستراتيجية الصحيحة هي دعم الشعب والمقاومة الإيرانية التي شعارها ومطلبها هو «السلام والحرية». يمتلك الشعب والمقاومة الإيرانية الآن الذراع القادرة على إسقاط الدكتاتورية. وقد أظهرت الإجراءات القمعية الأخيرة لنظام الإرهاب الحاكم باسم الدين ضد الشعب الإيراني هذا الأمر بوضوح. إن رعب النظام من الانتفاضة الشعبية والذراع القادرة على إسقاط الدكتاتورية يتجلى في شوارع المدن الإيرانية. لا يستطيع النظام الحاكم إخفاء هذا الرعب، لأنه يستند إلى واقع ملموس ويتجه نحو التوسع. لقد شهدت المقاومة المنظمة تصاعدا مطردا في الأشهر الأخيرة، ولعبت وحدات المقاومة دورا مهما في توسيع الانتفاضة وتوجيهها. قبل الحرب الخارجية الأخيرة، تمكنوا من استهداف مقر خامنئي والمراكز الرئيسية الأخرى للنظام الحاكم، مما يدل على العناوين الدقيقة للقوة القادرة على الإسقاط. إنها مقاومة منظمة تمضي قدما لإنهاء القمع في إيران.

في ظل هذا الرعب، لجأ النظام الكهنوتي الحاكم في إيران إلى الإعدامات المتواصلة لقطع الطريق أمام الانتفاضات الشعبية. اليوم، يواجه السجناء السياسيون خطر القتل والتصفية. لكن النظام الإيراني، وفي سياق مواجهة الانتفاضة الشعبية ومقاومتها، ومع ترحيبه بالحرب الخارجية، لجأ إلى إفساح المجال لبديل مزيف يتمحور حول بقايا دكتاتورية الشاه. قبل كل شيء، يعلم النظام الإيراني جيدا أن الحرب الخارجية واستخدام ورقة البديل المزيف، لا يمثلان تهديدا لإسقاط الدكتاتورية في إيران فحسب، بل يطيلان من عمر النظام، ويمكنه في ظلهما ارتكاب مجازر بحق أعضاء المقاومة الإيرانية و«الشباب الثوار» الحقيقيين في إيران، وفي الوقت نفسه إضعاف جبهة الشعب وزرع التفرقة بدلا من الوحدة بين قوى المعارضة. ويكفي في التعرف على هوية هذا البديل المزيف، أن ابن الشاه يفتخر بالسجل الأسود لوالده الدكتاتور!