الرئيسية بلوق الصفحة 93

الغارديان:غضب وذهول في إيران بعد عودة جزئية لإنترنت مكبل بدماء الإعدامات

الغارديان:غضب وذهول في إيران بعد عودة جزئية لإنترنت مكبل بدماء الإعدامات

نشرت صحيفة الغارديان (The Guardian) البريطانية، في عددها الصادر بتاريخ 28 مايو 2026، تقريراً استقصائياً بارزاً بقلم الصحفية ديبا بارنت، سلطت فيه الضوء على واقع المجتمع الإيراني عقب إعادة الاتصال الجزئي والمتقطع لشبكة الإنترنت بعد 88 يوماً من الحظر والتعتيم الرقمي شبه الكامل الذي فرضه نظام الولي الفقيه. وجاء عنوان التقرير معبراً بدقة عن لسان حال الشارع الإيراني: «ليست هذه هي الحرية؛ غضب، وقلق، ودموع بينما يرتجف الإنترنت في إيران مجدداً». وأوضحت الصحيفة أن ردود الفعل الأولى للمواطنين لم تكن احتفالية على الإطلاق، بل غلب عليها الشك العميق، والقلق البالغ، والذهول الفاجع.

تفاقم صراع الأجنحة حول حجب الإنترنت في إيران يفضح نظاماً يرتعد رعباً من الشعب

يمر نظام الملالي بحالة فوضى داخلية متصاعدة حول قرار إعادة الاتصال بالإنترنت بعد 88 يوماً من التعتيم الرقمي غير المسبوق. وتسبب الإغلاق المستمر لأكثر من 2093 ساعة منذ فبراير 2026 في اندلاع أعتى حرب أجنحة تعيشها سلطة الاستبداد، وسط تحذيرات دولية من منظمة “نت بلاكس” بأن هذا الحجب تجاوز كافة السوابق التاريخية ويفضح الشلل الاستراتيجي للنظام.

حرب أجنحة | مايو 2026 – الخوف من اندلاع انتفاضة شعبية جديدة يحول ملف رفع الحجب عن الإنترنت إلى ساحة اشتباك وتخوين متبادل بين أركان النظام الإيراني

وطن جريح.. العودة إلى ذاكرة القمع والفقدان

أكد تقرير الغاردين أن عودة الإنترنت لم تجلب الفرح، بل أزاحت الستار عن مأساة مجتمع نازف، أصبح ينظر إلى الفضاء الرقمي ليس مجرد وسيلة اتصال، بل كجزء من حق الحياة الاجتماعية وحرية التعبير. وبدلاً من الاحتفال، تدفقت عبر الحسابات الإيرانية آلاف الصور والرسائل التي توثق الفظائع التي ارتكبها النظام خلال فترة التعتيم؛ حيث ظهرت منشورات تنعى المعتقلين الذين أُعدموا سياسياً أو الذين ينتظرون تنفيذ أحكام الإعدام، وفيديوهات لأمهات ثكالى يحملن صور أبنائهن الذين قُتلوا برصاص الأجهزة الأمنية وحرس النظام الإيراني خلال انتفاضة يناير الماضي، بالإضافة إلى لقطات توثق الدمار الذي خلفته الحرب الأخيرة.

ونقلت الصحيفة عن خبير متخصص في تكنولوجيا الاتصالات قوله: «إن عودة الإنترنت كانت تذكيراً بكل الأشياء التي فُقدت. ما عاد حقاً إلى الإنترنت هو بؤسنا المعاش، وليس الحرية».

شهادات حية.. الإنترنت حق أساسي وليس منحة من المستبد

عكست المقابلات التي أجرتها الصحيفة مع مواطنين داخل إيران روح المقاومة ورفض سياسات الترهيب؛ حيث قال فنان يبلغ من العمر 42 عاماً من طهران: «حبسنا أنا وزوجتي دموعنا، ثم بكينا، وأقنعنا أنفسنا بأن هذا طعم صغير لحرية أكبر بكثير ستأتي بعد سقوط هذا النظام… ونحن نؤمن بذلك حقاً».

من جانبها، عبّرت مصورة في طهران عن سخطها قائلة: «يا لها من نكتة سخيفة! كأن هذا إنجاز. الإنترنت حقنا الأساسي والبديهي»، وهو ما يمثل وعي جيل كامل يرفض تقديم الحقوق الطبيعية كـمكرمة من السلطة. وفي السياق ذاته، شبه طالب جامعي الأجواء السائدة عبر منشور على إنستغرام قائلًا: «أهلاً بكم أيها السجناء الأعزاء! أشعر أنني في إجازة مؤقتة من السجن»، في توصيف دقيق لحالة الخنق الاجتماعي.

الاقتصاد الرقمي في إيران يواجه انهياراً شاملاً تحت وطأة قيود الإنترنت والضغوط المالية

دخل الاقتصاد الرقمي في إيران واحدة من أشد أزماته التاريخية إثر الانقطاعات الواسعة لشبكة الإنترنت منذ يناير الماضي، عقب الاحتجاجات الوطنية وظروف الحرب. وأدت القيود الصارمة المفروضة على الشبكة العالمية إلى شل كامل لعمليات مئات الآلاف من المتاجر الإلكترونية، صناع المحتوى، المدونين، والشركات المعتمدة كلياً على المنصات الرقمية.

خسائر اقتصادية | مايو 2026 – تدمير قطاع الأعمال الرقمي بذرائع أمنية يعكس استعداد النظام لقطع أرزاق ملايين المواطنين في سبيل الحفاظ على قبضته ومنع تنظيم الاحتجاجات

الفیلترنت؛ فخ المراقبة وأداة التجسس

كشف التقرير عن وعي تقني وسياسي متقدم لدى الشباب الإيراني تجاه مناورات النظام؛ حيث صرحت شابة تبلغ من العمر 23 عاماً، وهي ناشطة اعتُقلت في احتجاجات يناير الماضي، قائلة: «ليس لديهم أي سبب لفتح الإنترنت، إلا إذا كان هذا وسيلة لدفع الناس نحو تطبيقات معينة أو قنوات وتنايل مخصصة لتسهيل مراقبتنا والتجسس علينا بشكل أدق. نحن نسمي هذا الفيلترنت (Filternet). هذه ليست علامة حرية».

يخلص تقرير الغاردين إلى أن محاولات نظام الملالي لفرض الإنترنت الطبقي والرقابة الصارمة لم تنجح في انتزاع رغبة التغيير من قلوب الإيرانيين. إن غليان الغضب خلف الشاشات، وإصرار المواطنين على انتزاع حريتهم الكاملة بالرغم من المقاصل، وسقوط العملة، والتعتيم، يثبتان أن الشارع قد حسم قراره، وأن عودة الاتصال بالنوافذ العالمية لم تكن إلا وقوداً جديداً للاستمرار في الانتفاضة لإسقاط الديكتاتورية وإقامة جمهورية حرة.

فقر مطلق ينهش نصف سكان إيران؛ توقعات بانكماش اقتصادي حاد واتساع ظاهرة العمال الفقراء

فقر مطلق ينهش نصف سكان إيران؛ توقعات بانكماش اقتصادي حاد واتساع ظاهرة العمال الفقراء

دخل الاقتصاد الإيراني مرحلة جديدة من الأزمة البنيوية الخانقة، حيث لم تعد المسكنات المؤقتة أو التلاعب بالسياسات النقدية قادرة على لجم الانهيار الشامل. وفي هذا السياق، رسمت تحذيرات متزامنة أطلقها خبراء اقتصاد وأكاديميون في طهران ملخصاً سوداوياً للمرحلة المقبلة، مؤكدين أن فقر الغذاء، والبطالة المزمنة، وسقوط المداخيل الحيوية باتت تهدد بشكل مباشر أمن المواطنين المعيشي، وسط توقعات بدخول أكثر من نصف السكان تحت خط الفقر المطلق.

انهيار اقتصادي يحول المرض إلى كابوس في ظل سلطة الاستبداد الإيرانية

يتحول الانهيار الاقتصادي في إيران تدريجياً إلى تهديد مباشر لبقاء الإنسان على قيد الحياة. فبينما يدفع التضخم الجامح ونقص الأدوية الحاد الرعاية الصحية إلى ما هو أبعد من متناول المواطنين العاديين، باتت الأدوية الحيوية إما مفقودة تماماً أو تُباع بأسعار باهظة في السوق الحرة، مما يضع العائلات بين مطرقة المرض وسندان الفقر العاجز عن تأمين العلاج.

أزمة صحية | مايو 2026 – تدهور القطاع الطبي وعجز المواطنين عن شراء الأدوية الأساسية يعكسان الكلفة الإنسانية الباهظة لانهيار الليرة الإيرانية وتبديد الثروات في الفساد والمشاريع العسكرية

شلل اقتصادي وانكماش مرعب

أوردت صحيفة دنيای اقتصاد تقريراً حول ندوة تخصصية ناقشت مستقبل رفاه العوائل وسوق العمل، قدم فيها الخبراء أرقاماً صادمة تعكس الشلل التام. حيث أعلن حجة ميرزايي، عضو الهيئة التدريسية في كلية الاقتصاد بجامعة علامة طباطبائي، أن النمو الاقتصادي في البلاد للعام الجاري سيتراوح بين سالب 8.8% وسالب 10%. وأوضح ميرزايي أن هذا الانكماش الحاد يعود إلى سقوط صادرات النفط والحصار البحري المفروض. ومع ذلك، أكد ميرزايي أن هذا الانهيار ليس وليد الحرب الأخيرة قط، بل إن الحرب عملت كعامل محفز عجل بالمسارات التدميرية السابقة.

وفي السياق ذاته، أيد الأستاذ في جامعة شريف التكنولوجية، غلام رضا كشاورز حداد، هذا التحليل البنيوي مؤكداً أن جذور الأزمة أعمق بكثير من التوترات العسكرية الأخيرة. وشدد كشاورز حداد في كلمته خلال الندوة على أن الاقتصاد الإيراني كان يمر بحالة حرجة ووقوف على شفة الهاوية حتى لو لم تقع أي حرب، مما يثبت أن الفساد الهيكلي وفشل الإدارة هما السبيل الأساسي لهذا التدهور.

انفجار الفقر وظاهرة العمال الفقراء

انعكست آثار هذا الانكماش مباشرة على موائد الفئات الضعيفة والمتوسطة في المجتمع. وحذر حجة ميرزايي في محور آخر من حديثه من أن ما بين 3.5 إلى 4.5 مليون مواطن جديد سينضمون إلى قاع الفقر المدقع خلال الأشهر القادمة، ليتجاوز العدد الإجمالي للرازحين تحت خط الفقر حاجز 40 مليون نسمة، وهو ما يعني سقوط أكثر من نصف السكان في فخ الجوع والعجز عن تأمين الاحتياجات الحيوية الأساسية.

وما يزيد المشهد تعقيداً، هو أن امتلاك وظيفة لم يعد ضامناً للبقاء على قيد الحياة. حيث أشارت الأكاديمية كوثر يوسفي، عضو الهيئة التدريسية في المعهد العالي للتعليم والبحوث الإدارية والتخطيط، إلى تحول هيكلي خطير في سوق العمل تمثل في اتساع ظاهرة العمال الفقراء. وأكدت يوسفي أن شريحة واسعة من المواطنين تعيش تحت خط الفقر بالرغم من امتلاكها وظائف وعمل مستمر، وذلك بسبب الفجوة الهائلة بين الأجور ومعدلات التضخم.

جذور التضخم في عام 2026: هل هي الحرب أم سياسات نظام الملالي المدمرة؟

عكس مقطع فيديو متداول المعاناة الشعبية من الغلاء الموجه حكومياً في إيران، حيث قفز سعر لتر البنزين إلى 200 ألف تومان في مايو 2026. ورغم محاولات ربط الأزمة بالتوترات العسكرية، أكد خبراء اقتصاديون موالون للنظام أن التضخم ناتج عن السياسات المدمرة ولا علاقة له بالحرب، مستدلين بالاحتجاجات الشعبية التي خرجت ضد الغلاء منذ يناير الماضي.

انهيار اقتصادي | مايو 2026 – القفزة الجنونية في أسعار الوقود تكشف زيف المبررات الخارجية وتؤكد تفجير التضخم بقرارات حكومية مباشرة لتمويل عجز الموازنة على حساب لقمة عيش المواطن

انسداد سوق العمل ورعب الأجهزة الأمنية

وفيما يتعلق بنسب التشغيل، كشف حسين رجب بور، رئيس مؤسسة صبا البحثية، عن إحصاءات قاتمة تكشف الموت السريري لسوق العمل، مؤكداً أن النظام لم يفلح خلال عام 2024 بأكمله سوى في إيجاد 57 ألف فرصة عمل فقط في بلد يضم ملايين الخريجين والباحثين عن العمل.

من جانبه، قارنت الأكاديمية كوثر يوسفي طول فترة البطالة بالمعايير الدولية، موضحة أنه على العكس من الدول المتقدمة التي يبلغ متوسط البطالة فيها بين 3 إلى 4 أشهر، فإن فترة البطالة في إيران استطال ليمتد بين 3 إلى 4 سنوات كاملة.

يخلص التقرير إلى أن تلاقي التضخم الجامح، والبطالة المزمنة، وسقوط القدرة الشرائية قد عجل من تحول الأزمة الاقتصادية إلى غليان شعبي. هذا الغليان دفع بـوزارة المخابرات إلى إطلاق تحذيرات أمنية عاجلة من مغبة تشكل احتجاجات عارمة، وهو ما يعكس الرعب المطبق الذي يعتري دوائر نظام الولي الفقيه من تحول صوت الجياع الصامت إلى طوفان يطيح بأركان الاستبداد.

لماذا سيُذكر البطل الإيراني وحيد بني عامريان باعتباره نيلسون مانديلا بلاده – ستروان ستيفنسون

لماذا سيُذكر البطل الإيراني وحيد بني عامريان باعتباره نيلسون مانديلا بلاده – ستروان ستيفنسون

في مقال تحليلي ومؤثر نشره البرلماني الأوروبي السابق ستروان ستيفنسون في صحيفة ذا سكوتسمان البريطانية، أكد أن المعتقل السياسي وحيد بني عامريان سيُخلد في التاريخ كـ نيلسون مانديلا إيران. وأشار ستيفنسون، رئيس مجموعة‌ أصدقاء إيران الحرة في البرلمان الأوروبي سابقا، إلى أن نظام الملالي، بإقدامه على إعدام بني عامريان، حقق عكس ما كان يصبو إليه تماماً؛ فبدلاً من بث الرعب، حوّل هذا الشاب البالغ من العمر 33 عاماً إلى رمز خالد للمقاومة وملهماً للأجيال الصاعدة التي تصبو لإسقاط الاستبداد وإقامة جمهورية ديمقراطية.

مقاومة الديكتاتورية.. التضحية من أجل المبادئ

أوضح ستيفنسون في مقاله أن وحيد بني عامريان، العضو في منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، واجه المشنقة في الرابع من أبريل من هذا العام رفقة زميله أبو الحسن منتظر، في وقت كان يعيش فيه النظام أضعف لحظاته التاريخية. وجاء هذا الإعدام بعد الانتفاضات العارمة التي شهدتها البلاد في ديسمبر 2025 ويناير 2026، والتي هزت أركان الاستبداد، وتزامنت مع تصفية الولي الفقیه علي خامنئي في فبراير، مما أدى إلى تصاعد صراع الأجنحة والخوف داخل الدوائر الضيقة للنظام أمام شجاعة الشباب المنتفض.

وأشار الكاتب إلى أن التاريخ يؤكد لجوء الديكتاتوريات للإعدام كعلامة ضعف لا قوة؛ فمثلما سجن نظام الفصل العنصري نيلسون مانديلا خوفاً من سلطته الأخلاقية، ومثلما عذب جهاز السافاك في عهد نظام الشاه المعارضين لمنع انتشار أفكار الحرية، يكرر الملالي الجريمة ذاتها متوهمين أن المقاصل ستخمد غليان الشارع.

الجذور الإنسانية والوعي السياسي

استعرض المقال السيرة الذاتية لبني عامريان، مبيناً أن قوته الأخلاقية نبعت من جذوره المتواضعة وتعاطفه العميق مع الفقراء. وفي رسالة سرية وجهها من سجن إيفين إلى والدته، تذكر وحيد كيف كان يطلب وهو طفل أحذية بسيطة تضامناً مع زملائه الفقراء، وكهم كان يحمل الطعام سراً ليتشاركه مع الأطفال الجياع.

ومع نضجه، أدرك بني عامريان أن الأعمال الخيرية الفردية لا يمكنها علاج الظلم الهيكلي؛ حيث عاين مظاهر الفقر، والإدمان، والفساد، والتمييز ضد المرأة، والانهيار الاقتصادي، في وقت يهدر فيه النظام المليارات على الأجهزة القمعية، والميليشيات الإقليمية، والطموحات النووية. هذا الوعي دفعه للانخراط في صفوف المقاومة المنظمة وضمن شبكات وحدات المقاومة، مؤمناً بأن العدالة الحقيقية تتطلب تغييراً سياسياً جذرياً.

ثبات أمام غرف التعذيب واستنساخ صمود مانديلا

كشف ستيفنسون عن حجم الضغوط النفسية والحرب النفسية التي تعرض لها وحيد من قِبل عناصر المخابرات لكسر إرادته؛ حيث حاولوا استغلال تعلقه بوالدته لمطالبته بالتراجع عن مبادئه. لكن وحيد رد بإنسانية مذهلة، موضحاً أن قلب المناضل يتسع ليتجاوز الروابط الشخصية ويشمل كل الأمهات الثكالى، والعمال الفقراء، والأطفال الأيتام، صامداً على خطى مانديلا في أن الحرية لا تتجزأ.

وحتى في لحظات مواجهة الموت، حافظ بني عامريان على رباطة جأشه، حيث وجه للمحاكم الثورية سؤالاً زلزل شرعيتها الأخلاقية والقانونية قائلًا: «هل أنا من يجب أن يدافع عن نفسه، أم أنتم؟». هذا التحدي يعيد إلى الأذهان إعلان مانديلا التاريخي خلال محاكمته عام 1964 بأنه مستعد للموت من أجل جنوب إفريقيا ديمقراطية.

إرث لا ينطفئ للشباب الإيراني: رسائل الشهيد وحيد بني عامريان تفضح عجز نظام الملالي

أقدم النظام الإيراني في 4 أبريل 2026 على إعدام السجين السياسي وحيد بني عامريان (33 عاماً) ورفيقه أبو الحسن منتظر، بعد موجة شنق طالت أربعة سجناء من مجاهدي خلق. ورغم محاولات الدكتاتورية لغرس الخوف، جاءت رسائل وحيد المهربة بخط يده من سجني إيفين وقزل حصار لتؤكد ثباته وتفضح عجز إرهاب النظام أمام إرادة الشباب الثائر.

صمود وتضحية | مايو 2026 – الكلمات الأخيرة للشهيد وحيد بني عامريان تتحول إلى منارة تلهم جيل الانتفاضة وتؤكد فشل الإعدامات السياسية في كسر طوق المقاومة

المستقبل للشعب.. ومواصلة نضال وحدات المقاومة

واختتم ستيفنسون تقريره بالتأكيد على أن الرسالة الأخيرة لوحيد حملت الأمل والثقة بالنصر، حيث كتب مؤكداً بقاءه كتفاً بكتف مع رفاقه، ومحذراً جلاديه بأن قتله لن يجدي نفعاً لأننا سوف نتضاعف ونزداد.

واليوم، يواصل آلاف الأعضاء في وحدات المقاومة بجميع أنحاء إيران حراكهم تحت أخطار جسيمة؛ يوزعون المنشورات، وينظمون الاحتجاجات، ويفضحون البروباغندا الحكومية، محتفظين بحلم الجمهورية الديمقراطية القائمة على الانتخابات الحرة، والمساواة بين الجنسين، وحقوق الإنسان. لقد أراد نظام الولي الفقیه محو وحيد بني عامريان، لكن رسائله وشجاعته جعلت منه خطة طريق ونجماً هادياً لشباب إيران، يثبت أن جدران السجون وغرف الإعدام لا يمكنها هزيمة الروح الإنسانية عندما تنتفض دفاعاً عن الحرية.

ما هي إمكانية الخروج من الحرب والأزمة الراهنة في إيران والشرق الأوسط؟

ما هي إمكانية الخروج من الحرب والأزمة الراهنة في إيران والشرق الأوسط؟

في لحظة سياسية شديدة الحساسية، ومع تصاعد التساؤلات حول مستقبل الحرب والسلام في إيران والمنطقة وکیفیة التعامل مع النظام الحاکم في‌إیران، عُقدت مساء الخميس 28 مايو 2026 إحاطة توجيهية عبر منصة “زوم”، شارك فيها العدید من الصحفيين والكتّاب والمحللين المعنيين بالشأن الإيراني في العالمين العربي والإسلامي. وجاءت الإحاطة قبيل المظاهرة الإيرانية الكبرى المرتقبة في باريس يوم 20 يونيو 2026، دعماً لنضال الشعب الإيراني من أجل السلام والحرية والديمقراطية. وقد تحدث في اللقاء الدكتور سنابرق زاهدي، رئيس لجنة القضاء في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، فيما أدار النقاش موسى أفشار، عضو المجلس الوطني للمقاومة. وتمحورت الإحاطة حول سؤال مركزي حمله عنوان اللقاء نفسه: “ما هي إمكانية الخروج من الحرب والأزمة الراهنة في إيران والشرق الأوسط؟”

الشعب الإیراني العامل الأهم

استهل الدكتور زاهدي مداخلته بالتأكيد أن معظم القراءات السياسية والعسكرية للأزمة الأخيرة في إيران والمنطقة أغفلت عاملاً أساسياً في المعادلة، وهو الشعب الإيراني نفسه. ففي خضم الحديث عن الحرب، والمفاوضات، ومضيق هرمز، والاتفاقات المحتملة، يجري تجاهل 93 مليون إيراني في الداخل، ونحو 10 ملايين إيراني في الخارج. ومن هنا، شدد زاهدي على أن مظاهرة 20 يونيو في باريس ليست مجرد تجمع احتجاجي عابر، بل رسالة سياسية لها وقع في المعادلة الإیرانیة  حیث سیقول المشارکون فیها إن الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة هما الطرف الحقيقي الغائب عن حسابات  المعادلة الکبری.

مظاهرة 20 یونیو في باریس

وأوضح أن هذه المظاهرة، التي يُتوقع أن يشارك فيها أكثر من 100 ألف من أبناء الجاليات الإيرانية وأنصارهم، تحمل رسالتين واضحتين: الأولى إنسانية وحقوقية تحت شعار “لا للإعدام”، في مواجهة موجة الإعدامات السياسية المتصاعدة في إيران؛ والثانية سياسية، تؤكد رفض الشعب الإيراني لكل أشكال الدكتاتورية، سواء دكتاتورية الشاه أو دكتاتورية الملالي، وتدعو إلى قيام جمهورية ديمقراطية تقوم على الحرية وسيادة الشعب.

وفي قراءته لمسار الحرب والسلام، قال زاهدي إن المنطقة تقف أمام وضع شديد التعقيد. فبعد حربين، إحداهما استمرت 12 يوماً والأخرى 40 يوماً، لا يبدو أن أياً من الأطراف يريد الاستمرار في حرب مفتوحة. الولايات المتحدة وإسرائيل لا تريدان الغرق في مواجهة طويلة، ودول المنطقة لا ترغب في حرب جديدة تهدد أمنها ومصالحها، أما نظام ولاية الفقيه فيدرك أن الحرب الشاملة قد تفتح عليه أبواباً لا يستطيع السيطرة عليها. لكنه في الوقت نفسه لا يمتلك القدرة السياسية على قبول سلام حقيقي أو قبوله التراجع  عن مواقفه التي کانت سبب اندلاع هذه الحرب، لأنه لا يريد التخلي عن برنامجه النووي ولا عن أدواته الإقليمية ولا عن دوره التخريبي في المنطقة.

الحالة‌المفضّلة لاحرب ولا سلام

من هذه الزاوية، اعتبر زاهدي أن النظام يفضل حالة “لا حرب ولا سلام”: توتر دائم، تهديدات متبادلة، تفاوض متقطع، وتصعيد محسوب. فالنظام، بحسب هذه القراءة،  النظام الحاکم في‌إیران یخاف ما یخاف من الشعب الإیراني وانتفاضته القادمة ضد النظام. لأن أسباب و دوافع الانتفاضة أصبحت أکثر عما کانت سابقة‌ بأضعاف. فلا يسعى النظام إلى تسوية حقيقية بقدر ما يسعى إلى شراء الوقت، وإعادة ترتيب أوراقه، والحفاظ على أدواته النووية والعسكرية والإقليمية. أشار إلى أن واشنطن أخطأت مرتین اولا في تقییمه بإمکانیة‌ إسقاط النظام من خلال الغارات و الضربات الجویة‌، وثانیا حين تعاملت مع النظام باعتباره طرفاً يمكن أن يتراجع إذا تعرض  للضغوط، في حين أن طبيعة نظام ولاية الفقيه تجعله يرى التراجع الوجودي نوعاً من الانتحار السياسي.

النظام أمام الانتحار اوالموت!

وفي هذا السياق، استعاد زاهدي مضمون موقف سابق لخامنئي عندما قال إن النظام “لا ينتحر خوفاً من الموت”. والمعنى السياسي لهذه العبارة أن الحرب قد تمثل خطراً قاتلاً على النظام، لكن القبول بشروط تؤدي إلى تفكيك جوهر ولاية الفقيه يمثل، من وجهة نظره، انتحاراً داخلياً. وإذا كان خامنئي، بعد عقود من الحكم، غير قادر على تحمل مثل هذا التراجع، فإن النظام اليوم، وقد أصبح أضعف وأكثر انقساماً، يبدو أقل قدرة على اتخاذ قرار استراتيجي من هذا النوع.

كما تناول زاهدي موقع مضيق هرمز في الأزمة الراهنة، موضحاً أن هذا الممر الحيوي دخل إلى المعادلة بوصفه ورقة ضغط استراتيجية. فقد حاول النظام استخدام المضيق لابتزاز العالم ورفع كلفة الضغط عليه، لكنه وجد نفسه في المقابل أمام ضغط بحري أميركي متزايد. ومع ذلك، يحاول في الداخل تصوير المشهد كأنه خرج أقوى من الضربات، وكأنه قادر على فرض شروطه والتحول إلى قوة إقليمية كبرى. ومن هنا تأتي تهديدات الحرس الثوري بأن أي حرب جديدة ستتجاوز حدود المنطقة، في محاولة لإظهار أن كلفة الضغط على طهران لن تبقى محصورة بإيران وحدها.

الداخل یغلي

غير أن المحور الأهم في مداخلة زاهدي كان الداخل الإيراني. فقد أكد أن النظام يخاف من الشعب الإيراني أكثر مما يخاف من أي قوة خارجية. فهو يعرف أن المجتمع يعيش حالة ترقب وغضب، وأن أي تصدع في أجهزة القمع، أو أي فرصة سياسية مناسبة، قد يدفع الناس إلى الشوارع. ولذلك يستخدم النظام التوتر الخارجي والحرب والتهديدات الأمنية لتبرير القمع الداخلي، لكنه لا يستطيع إلغاء حقيقة أن الأزمة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية في الداخل بلغت مستويات  لا یمکن السیطرة‌علیها.

وتوقف زاهدي عند مؤشرات اقتصادية واجتماعية تعكس عمق الانفجار الكامن. فقد وصل سعر الدولار إلى مستويات تقارب 190 ألف تومان قبل أن يتراجع إلى نحو 175 ألفاً، بينما كان وصوله إلى 145 ألف تومان أهم محفزات انتفاضة يناير السابقة. كما أشار إلى الارتفاع الخطير في التضخم، ولا سيما تضخم المواد الغذائية، وإلى اتساع الفجوة بين خط الفقر والحد الأدنى للأجور. ففي بلد يبلغ فيه خط الفقر نحو 70 مليون تومان، لا يغطي الحد الأدنى للأجور سوى ثلث خط الفقر من احتياجات الأسرة. وهذه الأرقام، كما أوضح، لا تعكس أزمة اقتصادية فقط، بل أزمة حكم ونظام يبدد موارد البلاد على القمع، والصواريخ، والمغامرات الخارجية، والبرنامج النووي.

إعدامات سیاسیة

وفي ملف الإعدامات، لفت زاهدي إلى أن النظام يستخدم حبل المشنقة كسلاح سياسي لإرهاب المجتمع ومنع الانفجار. وأشار إلى أن منظمة العفو الدولية 1981.  أَعلنت: ما لا يقل عن 2707 أشخاص أُعدموا في مختلف أنحاء العالم خلال عام 2025، وکانت حصة إيران خلال عام 2025 عدداً غير مسبوق بلغ 2159 شخصاً، مما أدى إلى رفع الحصيلة العالمية للإعدامات إلى أعلى مستوى منذ عام 1981.

والأخطر أن النظام، الذي كان في سنوات سابقة ينفذ عدداً محدوداً من الإعدامات السياسية، صعّد منذ انتفاضة يناير إلى أكثر من 30 إعداماً سياسياً، بينهم عشرة من الأعضاء الرسميين في منظمة مجاهدي خلق، إضافة إلى آخرين كانوا عملياً من أنصار خط المقاومة.

إشارة إلی نشاطات وحدات المقاومة

وفي مقابل هذه السياسة القمعية، عرض زاهدي صورة عن نشاط المقاومة المنظمة داخل إيران. فقد بلغ عدد عمليات وحدات المقاومة خلال عام 2025-2026 أكثر من 4092 عملية. كما تستمر احتجاجات أيام الجمعة في زاهدان منذ يناير 2023، وقد بلغت 172 أسبوعاً متواصلاً. وأشار أيضاً إلى أن وحدات المقاومة نفذت خلال انتفاضة يناير 630 عملية بين 28 ديسمبر 2025 و11 يناير 2026، شملت حماية المحتجين والشباب المنتفضين في الشوارع. كما تحدث عن أكثر من 2000 مفقود من أعضاء وحدات المقاومة خلال تلك الانتفاضة.

 وأکبر عملیة نفّذتها وحدات المقاومة‌وأعضاء‌جیش التحرید کانت استهداف مرکز الدولة العمیقة وأکثر المواقع تحصینا وأمنا أی بيت خامنئي في قلب طهران ، بمشاركة 250 من أعضاء مجاهدي خلق في فجر 23 فبراير 2026،  أی قبل خمسة أیام من بدایة الحرب الأخیرة. فی الساعات الأولی من هذه العملیة بدأت منصات النظام تتحدث عنها بحزن وأسف لکن بسرعة غیروا الموقف وحاولوا إخفاءها و إنکارها. لکن الحقیقة هي أن قرابة مائة من المقاتلین المشارکین في هذه العملیة إما استشهدوا أو فقدوا و 150 منهم استطاعوا من الانسحاب إلی قواعدهم. و قد نشرنا أسماء الشهداء و المفقودین.

تناقضات داخلیة

وتزامنت هذه الوقائع، بحسب مداخلة زاهدي، مع تصاعد واضح في التناقضات داخل النظام. فحديث كبار المسؤولين عن “الوحدة الوطنية” لا يعكس حقیقة‌ الحالة، بل يكشف خوفاً من التفكك. كما أن تبادل الاتهامات بين أجنحة السلطة بشأن المفاوضات، والحرب، ودور وزارة الخارجية، وموقع الرئيس، ومستقبل العلاقة مع الولايات المتحدة، يعبر عن أزمة قيادة عميقة، حیث یقول أحد الملالي المقرّبین بعائلة خامني أن عباس عراقجي مشبوه و مدسوس ویهدّد بهدم وزارة‌الخارجیة بسبب التقدم في المفاوضات مع الأمریکیین. أما بيان وزارة الاستخبارات الصادر في 27 مايو 2026، فقد وصفه زاهدي بأنه وثيقة خوف، لأنه حذر من “الحرب المركبة”، ومن الاحتجاجات الاقتصادية، وتهريب الأسلحة، واستخدام وسائل الاتصال غير القانونية، ومحاولات دفع المحتجين إلى الشوارع. وهذا يعني أن جهاز استخبارات النظام نفسه يعترف بأن الخطر الأكبر لم يعد  حربا خارجیة ، بل اجتماعياً وسياسياً في الداخل.

المبادئ الأساسیة لحرکة‌المقاومة الإیرانیة

وفي خلاصته، أكد زاهدي أن لا الشعب الإيراني، ولا المنطقة، ولا العالم، يستطيعون التعايش طويلاً مع نظام يقوم على القمع، والإعدام، وتصدير الإرهاب والحروب، اخذ الطاقة العالمیة رهینة، والسعي إلى السلاح النووي. كما شدد على أن سياسة المساومة خلال العقود الماضية فشلت، لأنها لم تدفع النظام إلى الاعتدال، بل شجعته على المزيد من القمع والحروب. وفي المقابل، أثبتت التطورات الأخيرة أن الحرب الخارجية  لاتؤدي إلی سقوط النظام.

ومن هنا، برز “الخيار الثالث” بوصفه جوهر الرسالة السياسية للإحاطة: لا حرب أجنبية، ولا مساومة مع الاستبداد، بل الاعتراف بحق الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة في تغيير النظام. وهذا الخيار، الذي عرضته السیدة‌مریم رجوي قبل عشرین عاما 2006 من علی منبر المجلس الأوربي، يستند إلى وجود شعب مستعد للانتفاض، وشبكة مقاومة منظمة داخل البلاد، وبديل سياسي يطرح انتقالاً ديمقراطياً منظماً. وفي هذا الإطار، اكتسب إعلان الحكومة المؤقتة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، في 28 فبراير 2026، أهمية خاصة، لأنه يسد الطريق أمام أي فراغ محتمل بعد سقوط النظام، ويمنع القوى الانتهازية من القفز على تضحيات الشعب الإيراني.

وفي هذا المجال شدّد أنمن بين الخطوات التي لجأت إليها بعض الأوساط الخارجية ــ وبتشجيع وترحيب من النظام الديني الحاكم ــ لمحاولة عرقلة مسار إسقاط النظام، إعادة تفعيل بقايا النظام الملكي السابق، وخصوصاً إبن الشاه. وبما أنّ هؤلاء لا يملكون أي قاعدة حقيقية داخل إيران، فقد راهنوا على الحرب، وطالبوا علناً ترامب ونتنياهو بتدمير البنية التحتية الاقتصادية وقصف ممتلكات الشعب الإيراني على نطاق واسع.

والآن، بعدما تبيّن أنّ الحرب لا تؤدي إلى إسقاط النظام، أصيبوا بخيبة أمل وإحباط كبيرين. وخلال هذه المرحلة، قُدمت لهم إمكانيات دعائية ولوجستية وتنظيمية متعددة، ما أتاح لهم تنظيم تظاهرات واسعة نسبياً في عدد من الدول الأجنبية.

هذه المجموعة‌ لا تزال تعتبر تهدید لعرقلة التطور الدیمقراطي في إیران. إذن من الواجب کشف القناع عن طبیعتهم وحصیلة عملهم التي لن تکون في نهایة‌المطاف إلا لصالح نظام ولایة‌ الفقیه وبقائه في الحکم.

وشدد زاهدي على أن مظاهرة 20 يونيو في باريس لا ينبغي النظر إليها كمجرد حدث جماهيري، بل كعمل سياسي يؤثر في توازن القوى. فهي رسالة إلى الداخل الإيراني بأن هناك صوتاً واسعاً ومنظماً يقف إلى جانب الشعب، ورسالة إلى العالم بأن البديل الديمقراطي موجود، ورسالة إلى بقايا نظام الشاه وإلى نظام الملالي معاً بأن مستقبل إيران لن يكون عودة إلى الماضي ولا استمراراً للحاضر، بل انتقالاً إلى جمهورية ديمقراطية تحترم حقوق جميع المواطنين والأقليات القومية والدينية.

وفي ختام الإحاطة، طرح الصحفيون والكتّاب والمحللون المشاركون عدداً من الأسئلة التي دارت حول مسائل الساعة في إيران والمنطقة، ولا سيما احتمالات الحرب والسلام، مستقبل المفاوضات، موقع مضيق هرمز، وضع الداخل الإيراني، احتمالات اندلاع انتفاضة جديدة، طبيعة البديل الديمقراطي، ودور المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في مرحلة ما بعد سقوط النظام وحول ضرورت توحّد قوی المعارضة‌الدیمقراطیة‌الإیرانیة. وقد أجاب الدكتور زاهدي وموسى أفشار على هذه الأسئلة، مؤكدين أن مستقبل إيران لا تحدده صفقات الخارج ولا مغامرات الحرب، بل إرادة الشعب الإيراني وتنظيم مقاومته وقدرته على فرض التغيير من الداخل.

 الاستخبارات الدنماركية: النظام الإيراني يقف وراء تهديدات إرهابية متزايدة

الاستخبارات الدنماركية: النظام الإيراني يقف وراء تهديدات إرهابية متزايدة

تؤكد الاستخبارات الدنماركية أن طهران باتت تلعب دوراً بارزاً في التهديدات الإرهابية التي تواجه البلاد، مما يعكس مخاوف أوروبية أوسع من استخدام النظام لشبكات الجريمة المنظمة والعملاء السريين ضد المعارضين.

أصدر جهاز الأمن والاستخبارات الدنماركي (PET) تحذيراً جديداً وصارماً بشأن التهديد المتزايد الذي يشكله نظام الملالي، مؤكداً أن طهران باتت تلعب اليوم دوراً أكثر خطورة ومحورية في المشهد الإرهابي داخل البلاد مقارنة بالسنوات السابقة.

وفي تقييم شامل نُشر يوم الجمعة 29 مايو 2026، أبقى الجهاز على مستوى التهديد العام في الدنمارك عند الدرجة الرابعة من أصل خمس درجات، لكنه سلط الضوء على تحول نوعي خطير؛ حيث أصبحت الأنشطة الإرهابية برعاية دولية، وعلى رأسها طهران، تتصدر واجهة التهديدات الأمنية، لا سيما تلك التي تستهدف قادة ونشطاء المقاومة الإيرانية المقيمين في القارة الأوروبية.

تحليل سياسي: لماذا دخل النظام الإيراني مرحلة اللاعودة في مواجهته مع الداخل والخارج؟

لم تعد الأزمة الإيرانية مجرد قضية داخلية تخص شعباً يرزح تحت حكم استبدادي، بل تحولت إلى معضلة ترتبط مباشرة بأمن المنطقة واستقرار العالم. وأثبتت التطورات الكبرى أن نظام ولاية الفقيه دخل مرحلة اللاعودة؛ حيث بات يمثل المصدر الرئيسي للتوتر، الحروب، الإرهاب، وعدم الاستقرار في الشرق الأوسط، متجاوزاً ممارسة القمع داخل حدوده.

انسداد سياسي | مايو 2026 – وصول نظام الولي الفقيه إلى طريق مسدود يربط بشكل وثيق بين الخلاص الداخلي للشعب الإيراني واستعادة الأمن الإقليمي والدولي

تصاعد القلق الأوروبي من أنشطة نظام طهران

وصرح فين بورش أندرسن، رئيس جهاز الأمن والاستخبارات الدنماركي، بأن الأطراف الحكومية التابعة للدول المستبدة باتت تؤثر بشكل متزايد على خارطة التهديد الإرهابي خلال العام الماضي. وأوضح أندرسن أن هذا المنحى يتجلى بوضوح في حالة إيران، التي تشكل تهديداً نوعياً ومباشراً لمعارضين محددين يلجأون إلى المجتمعات الديمقراطية، بما في ذلك الدنمارك.

ويعكس هذا التقييم مخاوف عميقة ومشتركة بين الأجهزة الأمنية في أوروبا، تؤكد أن نظام طهران يوسع باستماتة عمليات المراقبة، والترهيب، واستهداف المنتفضين ضده في الخارج، في محاولة يائسة لإسكات الأصوات الحرة والتغطية على مأزقه الداخلي.

توظيف شبكات الجريمة والعملاء المأجورين

وكشفت الاستخبارات الدنماركية عن تحول بنيوي في الأساليب القمعية التي ينتهجها النظام؛ إذ يشير التقييم إلى أن أجهزة مخابرات سلطة الاستبداد لم تعد تعتمد فقط على عناصرها التقليديين، بل باتت تستعين بشكل مكثف بشبكات الجريمة المنظمة والعصابات الجنائية داخل أوروبا لتخطيط وتنفيذ عملياتها الإرهابية.

وتتطابق هذه التحذيرات الدنماركية مع تقارير أمنية رفيعة صدرت في السويد المجاورة؛ حيث اتهم جهاز الأمن السويدي (Säpo) طهران علناً باستخدام عصابات الشوارع لتنفيذ عمليات عنف واغتيال ضد المقاومة الإيرانية. وترى العواصم الأوروبية في هذا التكتيك محاولة خبيثة من النظام للحفاظ على مسافة إنكار دبلوماسية، بينما يستمر في تصفية خصومه السياسيين.

ارتداد الصراعات الإقليمية على الأمن الأوروبي

وربط التقرير الدنماركي بين تصاعد هذه العمليات السرية وتفاقم النزاعات الإقليمية في الأشهر الأخيرة، خاصة في أعقاب الضربات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية ضد أهداف تابعة لـ حرس الولي الفقيه مطلع هذا العام. ويرى الخبراء الأمنيون أن فترات التصعيد العسكري تدفع النظام دائماً لتنشيط خلاياه التخريبية في الغرب بهدف تصدير أزماته ومحاولة استعراض النفوذ.

وفي نفس اليوم الذي صدر فيه التقرير الدنماركي، أعلنت الشرطة البريطانية عن ملاحقة مواطن يوناني أمام القضاء بتهم التعاون مع جهاز استخباراتي أجنبي مرتبط مباشرة بطهران، مما يعكس الامتداد العملياتي الخطير لأذرع النظام في القارة.

ألمانيا: تقارير حماية الدستور تحذر من أنشطة النظام الإيراني التجسسية والإرهابية

أصدرت هيئات حماية الدستور في ولايتي هامبورغ وشمال الراين-وستفاليا تقاريرها السنوية محذرة من تصاعد أنشطة التجسس والإرهاب للنظام الإيراني في ألمانيا. وأشارت التقارير إلى أن وزارة المخابرات الإيرانية تنسق هذه التهديدات الأمنية في الدول الغربية، مستهدفة بشكل رئيسي منظمة مجاهدي خلق والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.

أمن دولي | مايو 2026 – التحذيرات الأمنية الأوروبية المتكررة تفضح مساعي طهران لنقل إرهابها إلى الخارج وتصفية المعارضة المنظمة المطالبة بإسقاط الدكتاتورية

نهاية ثنائية التضليل وأولوية البديل الديمقراطي

لعقود طويلة، ركزت الحكومات الغربية على الملف النووي الإيراني وتدخلات النظام الإقليمية، متجاهلة تحذيرات قوى المقاومة المنظمة حول خطر الإرهاب العابر للحدود. واليوم، تثبت تحقيقات أجهزة الأمن الأوروبية صحة ما نبهت إليه قوى المقاومة الديمقراطية، وفي مقدمتها المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI)، من أن قمع النظام لا ينفصل عن طموحاته التوسعية، وأن لجوءه للاغتيالات في العواصم الأوروبية يعكس رعباً حقيقياً من وجود بديل ديمقراطي مهيكل يهدد شرعيته الزائفة.

إن هذا التحول في الموقف الأوروبي يضع حدًا للمناورات الدعائية لـ نظام الملالي، ويؤكد أن كبح جماح الإرهاب لا يمكن أن يتحقق بالمهادنة، بل بالاعتراف بحق الشعب الإيراني ومقاومته في إسقاط دكتاتورية الولي الفقيه، لإنهاء خطر هذا النظام الذي بات يهدد أمن المواطنين الإيرانيين في الداخل، وسلامة المجتمعات الديمقراطية في الخارج.

نيوز نيشين: مقاصل والاعتقالات دلیل ضعف الملالي، والشعب الإيراني والمقاومة المنظمة هما الرافعة الأساسية لإسقاط الاستبداد

نيوز نيشين: مقاصل والاعتقالات دلیل ضعف الملالي، والشعب الإيراني والمقاومة المنظمة هما الرافعة الأساسية لإسقاط الاستبداد

في مقابلة أجرتها شبكة نيوز نيشين الإخبارية، أكد علي رضا جعفر زاده، نائب مدير مكتب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI) في واشنطن، أن نظام الملالي يعيش أضعف مراحله التاريخية بنيوياً وسياسياً بالرغم من محاولاته استعراض القوة. وأوضح جعفر زاده، في حوار مشترك مع السفير دينيس روس (المبعوث الأمريكي الأسبق للشرق الأوسط)، أن لجوء نظام الولي الفقيه إلى تسریع الإعدامات السياسية وقمع المنتفضين ليس دليلاً على القوة، بل هو مؤشر صارخ على الخوف والذعر من البرکان الشعبي وشبكات المقاومة المنظمة في الداخل الإيراني.

أوهام الالتزام وأكاذيب النظام المستمرة منذ عقود

وفي معرض رده على التساؤلات حول إمكانية ثقة المجتمع الدولي بتعهدات النظام الإيراني فيما يتعلق بالملف النووي ومضيق هرمز، شدد جعفر زاده على أنه لا يمكن على الإطلاق تصديق وعود هذا النظام؛ نظراً لسجله الحافل بالخداع والمراوغة على مدى عقود. وأشار إلى أن الملالي برعوا في تقديم الوعود الشفهية لربح الوقت وتخفيف العقوبات، بينما يمارسون في الخفاء سياسات نقيضة تماماً.

وذكّر جعفر زاده بالتاريخ الطويل لتستر النظام الإيراني على منشآته النووية، مشيراً إلى أن المقاومة الإيرانية كانت هي السبيل الأساسي لتفجير هذه الحقائق دولياً. وأوضح قائلاً: «عندما كشفنا لأول مرة عن المنشآت النووية السرية في نطنز في أغسطس 2002، والتي فتحت الباب لعمليات التفتيش الدولية، كان أمام العالم فرصة تاريخية لإنهاء هذا البرنامج. ولاحقاً في عام 2005، كشفنا عن منشأة فوردو السرية. لكن بدلاً من الحسم، سمح المجتمع الدولي للنظام بجرجرة الملف وإملاء شروطه، وهو ما قادنا إلى الوضع الراهن».

هشاشة بنيوية ورعب من شبكات مجاهدي خلق في الداخل

فند جعفر زاده الادعاءات القائلة بأن طهران تمتلك أوراق ضغط قوية في المفاوضات الحالية، مؤكداً أن النظام أكثر ضعفاً وهشاشة بكثير مما كان عليه قبل عام أو حتى ستة أشهر. وأوضح أن هذا التآكل لا يعود فقط للضربات العسكرية التي تلقاها، بل لأن النظام يواجه رفضاً شعبياً شاملاً ومطلقاً من قِبل المواطنين.

واستشهد جعفر زاده بانتفاضة يناير الماضي التي عمت كافة محافظات البلاد الـ31، واضطرار النظام لارتكاب مجازر وقتل الآلاف للاستمرار في السلطة. وفي إشارة إلى تنامي قوة المقاومة المنظمة، أوضح أن وحدات المقاومة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق شنت هجوماً استراتيجياً واسعاً استهدف مقرات ومراكز تابعة لـالولي الفقيه علي خامنئي قبيل اندلاع الأحداث الأخيرة بأيام قليلة، مشدداً على أن بدء النظام في إعدام السجناء السياسيين وعناصر المقاومة يمثل علامة ضعف وخوف حقيقي.

الداخل هو الرافعة الأساسية.. ودعم البديل الديمقراطي

طالب جعفر زاده الإدارة الأمريكية والعواصم الغربية بالتوقف عن البحث عن حلول مع نظام الملالي ، والالتفات إلى الرافعة الحقيقية للتغيير وهي الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة. وأشار إلى أن الاحتجاجات المستمرة في الداخل ترتكز على جذور اقتصادية ومعيشية عميقة، تعمقت أكثر بعد سقوط قيمة العملة والتعتيم الرقمي والقرصنة الاقتصادية التي يمارسها النظام لتمويل حروبه.

واختتم جعفر زاده حديثه بالإشارة إلى الوضوح السياسي الذي تبديه الجاليات الإيرانية والمواطنون في الخارج؛ مستشهداً بالتظاهرات الحاشدة التي نظمت قبل أسبوعين في واشنطن للمطالبة بإسقاط النظام دون المطالبة بتدخل عسكري خارجي أو إنفاق مالي دولي. ونوّه إلى التجمع الدولي الهائل المرتقب عقده في 20 يونيو المقبل في باريس، والذي من المتوقع أن يشارك فيه أكثر من 100 ألف شخص لدعم خطة النقاط العشر التي طرحتها السيدة مريم رجوي لإقامة جمهورية حرة وديمقراطية في إيران، مؤكداً أن هذا البديل هو المكان الحقيقي الذي يجب على المجتمع الدولي الاستثمار فيه لإحلال السلام.

علي يونسي: حدود دموية تفصل بين أوهام الوراثة وثورة الحرية

علي يونسي: حدود دموية تفصل بين أوهام الوراثة وثورة الحرية

يأتي هذا المقال تسليطاً للضوء على الموقف الأخير للسجين السياسي علي يونسي؛ وهو طالب نخبة إيراني بارز، وعالم شاب حائز على مدالية أولمبياد العلوم العالمي. اعتقلته السلطات بتهمة تعاطفه ومناصرته لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية، وحكم عليه نظام الملالي بالسجن لسنوات طويلة في محاولة يائسة لخنق العقول الحرة. ومن وراء قضبان سجن قزل حصار، يوجه هذا العبقري الشاب صفعة سياسية قوية لكل من يحاول المتاجرة بتضحيات الحركة التحررية.

في وقت يواجه فيه نظام الملالي الحاكم غضباً شعبياً متصاعداً وأزمات داخلیة متفاقمة، أصدر السجين السياسي علي يونسي بياناً قوياً من وراء قضبان سجن قزل حصار، رفض فيه بشكل قاطع ما وصفه بمحاولات الأوساط المرتبطة برضا بهلوي لاستغلال كلماته وتضحيات السجناء السياسيين لخدمة أجندتهم السياسية الخاصة.

جاء بیان يونسي رداً على محاولات أنصار شعار الموت للمفسدين الثلاثة تصوير مواقفه السابقة وكأنها تتماشى مع حملتهم. ولم يترك رده أي مجال للبس؛ فبدلاً من تبني السردية المؤيدة لنظام الشاه، رسم خطاً فاصلاً وحاداً بين أولئك الذين يناضلون من أجل الديمقراطية الحقيقية وبين الساعين لإعادة تأهيل إرث عهد الشاه البائد. ساخراً من هذه المحاولات، كتب يونسي: في الأيام الأخيرة، حظيتُ أنا وبياني بدعم من بعض صناع ومستخدمي شعار ‘الموت للمفسدين الثلاثة’. يبدو أنه بعد حصولي على عفو الولي الفقيه، أصبحتُ الآن أيضاً متلقياً لعفو الشاه!.

السجين السياسي علي يونسي: العار لي إن ساومت على حريتي ولن أستجدي عفواً من الجلادين

في خطوة تجسد صمود الحركة الطلابية، وجه الطالب النخبوي والسجين السياسي علي يونسي، المحكوم بالسجن 16 عاماً لصلته بمنظمة مجاهدي خلق، رسالة حازمة من سجن قزلحصار. وأعلن يونسي رفضه القاطع لقرار العفو الحكومي الصادر بشأن المدة المتبقية من عقوبته، مؤكداً امتناعه التام عن استجداء الحرية من جلاديه على غرار رفيقه أمير حسين مرادي.

إرادة الصمود | مايو 2026 – الموقف الصارم للطالب النخبوي علي يونسي يوجه صفعة قوية للقضاء الاستبدادي ويفشل محاولات النظام لكسر إرادة المعتقلين السياسيين

رفض محاولات إعادة كتابة التاريخ

وشدد يونسي على أن هويته السياسية متجذرة في تضحيات مقاتلي الحرية الذين دفعوا حياتهم ثمناً في النضال ضد الدیکتاتورية، مشيراً إلى رفاقه الستة المحكومين بالإعدام باعتبارهم البوصلة الأخلاقية التي توجه قناعاته السياسية: بصفتي مؤيداً صغيراً لمنظمة مجاهدي خلق، لدي نماذج أقتدي بها: رفاقي الستة الفخورون الذين سيقوا إلى أعواد المشانق. وأكد أن دماء هؤلاء الشهداء لا تترك مجالاً للمساومة مع الطغيان بأي شكل من الأشكال، مضيفاً: إذا كانت دماء هؤلاء الستة وغيرهم من مقاتلي الحرية لا تترك مجالاً للغفران بيننا وبين الملالي، فإن دماء حنيف ورفاقه ــ الذين حمل هؤلاء الستة رايتهم ــ لا تترك أيضاً مجالاً للوقوف صفاً واحداً مع الشاه وجهاز سافاكه. إن إشارته إلى مؤسسي وشهداء المقاومة الإيرانية تتحدى مباشرة جهود الجماعات المؤيدة لنظام الشاه لادعاء وجود قضية مشتركة مع حركة تعرضت هي نفسها لاضطهاد وحشي تحت حكم الشاه.

إرث الشاه وتمهيد الطريق للنظام الكهنوتي

ركز قسم بارز من بيان يونسي على المسؤولية التاريخية لنظام الشاه السابق في خلق الظروف التي مكنت النظام الكهنوتي الحالي من الاستلاء على السلطة، حيث كتب: لقد مهد الشاه الطريق لوصول هذا النظام إلى السلطة من خلال تصفية ومجزرة مقاتلي الحرية. هذا التأكيد يدحض محاولات الترويج لعهد البهلوي كبديل ديمقراطي؛ فبالنسبة ليونسي، ساهم سحق القوى الديمقراطية من قبل الأجهزة الأمنية للشاه في القضاء على الحركات الحية التي كان يمكنها منع صعود سلطة الاستبداد القائمة حالياً.

اتهام أنصار النظام البائد بالانتهازية السياسية

ووجه يونسي انتقادات لاذعة لأولئك الذين يحاولون استغلال معاناة الشعب وتضحيات المتظاهرين لتحقيق مكاسب سياسية. وفي فقرة تستهدف بوضوح طموحات رضا بهلوي، كتب: اليوم، تطالب بقايا نظام الشاه، من خلال شعار ‘الموت للمفسدين الثلاثة الملالي برد الجميل وتمهيد طريقهم إلى السلطة عبر الإعدامات، حتى يتمكنوا من ركوب موجة دماء انتفاضة يناير والتوسل للدول الأجنبية من أجل الوصول إلى السلطة والجلوس مجدداً على العرش. ويعكس هذا الاتهام انتقاداً أوسع يثيره الناشطون الديمقراطيون الذين برون أن هذه الفصائل تسعى لتوظيف الاضطرابات والضغوط الدولية لتقديم نفسها كبديل وحيد، بينما تفتقر لأي عمق شعبي.

حدود دموية بين الاستبداد والحرية

وفي جوهر بيانه، شدد يونسي على أنه لا يمكن الخلط بين مناضلي الديمقراطية والساعين لإعادة إنتاج حكم الفرد، معلناً: كلا أبداً! بيننا وبينهم حدود ــ حدود دموية؛ وهي الحدود الفاصلة بين الديكتاتورية والحرية. ولن نسمح أبداً بطمس هذه الحدود. وتعتبر هذه الكلمات من أوضح المواقف الصادرة من داخل السجون التي ترفض دمج المعارضة الديمقراطية الأصيلة مع مشاريع إعادة إنتاج نظام الشاه؛ فالنضال ليس ضد دکتاتور بعينه، بل ضد مبدأ الاستبداد وحكم الفرد نفسه.

نقل مفاجئ وقسري للسجين السياسي علي يونسي من العنبر 4 في سجن إيفين إلى مكان مجهول

هاجمت مجموعة من جلاوزة نظام الملالي السجين السياسي علي يونسي، الطالب النخبة في جامعة شريف الصناعية، أثناء تواجده في مطبخ العنبر 4 بسجن إيفين. وانهال عناصر القمع عليه بالضرب واقتادوه بالقوة إلى مكان مجهول، بالتزامن مع انتشار أمني واسع داخل العنبر وإجبار باقي السجناء على العودة لغرفهم لمنع احتجاجهم.

انتهاك حقوقي | مايو 2026 – الاعتداءات الجسدية والنقل التعسفي بحق النخب الطلابية يعكسان سياسة الانتقام الممنهج التي يمارسها جلادو النظام داخل السجون

لا لنظام الشاه ولا للولي الفقيه

واختتم يونسي بإعادة تأكيد التزامه بخيار الشعب و برؤية الجمهورية الديمقراطية: أنا أقف على هذا الجانب من الحدود، إلى جانب الشعب ومن أجل الشعب، رافعاً شعار: ‘الموت للظالم، سواء كان الشاه أو الولي الفقيه’. وأعلن مؤكداً: هذا الصمود لن يتوقف حتى تحقيق الحرية والديمقراطية وإقامة الجمهورية الديمقراطية.

إن رسالته من سجن قزل حصار تذكر العالم بأن السجناء السياسيين في إيران يرفضون نظام الملالي الحالي وبقايا النظام البائد معاً؛ فمطلبهم ليس العودة إلى نظام الشاه ولا الخنوع للنظام الكهنوتي، بل تأسيس جمهورية ديمقراطية تعددية قائمة على السيادة الشعبية وتضحيات أجيال من مقاتلي الحرية، بعيداً عن أوهام الحنين إلى الماضي أو التلاعب بتضحيات الشهداء والمعتقلين.

مؤتمر في برلمان کندي : إيران على مفترق طرق

مؤتمر في برلمان کندي : إيران على مفترق طرق

في حراك سياسي ودبلوماسي شهده البرلمان الكندي، عُقدت ندوة برلمانية استراتيجية موسعة تحت عنوان إيران على مفترق طرق. وشهدت الجلسة، التي ترأستها جودي سغرو وعضو البرلمان مايكل كوبر، حضوراً متميزاً من كبار المسؤولين الكنديين والأميركيين، والخبراء الدوليين، والمدافعين عن حقوق الإنسان. وركزت المناقشات على الفشل البنيوي لسياسة المهادنة الغربية مع طهران، وتصاعد موجة الإعدامات السياسية، معلنة الدعم الكامل للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية وخطة النقاط العشر للسيدة مريم رجوي كخارطة طريق وحيدة وموثوقة للانتقال نحو جمهورية حرة، وديمقراطية.

مريم رجوي: حرية الشعب الإيراني ركيزة السلم العالمي

وفي رسالة مصورة وجهتها إلى المؤتمر، أكدت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية، أن حرية الشعب الإيراني ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالسلام العالمي، واصفة الفاشية الدينية الحاكمة بأنها المصدر الرئيسي للحروب الإقليمية والإرهاب الدولي. وجددت رجوي التأكيد على أن النظام يفتقر تماماً إلى القدرة على تغيير سلوكه، وأن الانتفاضات المستمرة وضعت الملالي في مأزق لا مفر منه.

وانتقدت رجوي بشدة سياسة الاسترضاء التاريخية التي حرمت العالم من القوة الرئيسية للتغيير، مؤكدة أن الحل الفعلي يكمن في دعم المقاومة المنظمة ووحدات المقاومة في الداخل التي تواجه حرس النظام الإيراني. كما رفضت رجوي بشكل قاطع أي عودة إلى الماضي الديكتاتوري، محذرة من مساعي بقايا نظام الشاه لإعادة إحياء جهاز السافاك السيئ السمعة لتخريب الحركة الحالية المناهضة للديكتاتورية. وطالبت كندا بإظهار وضوح أخلاقي عبر طرد عملاء النظام والاعتراف بنضال الشعب لإقامة جمهورية ديمقراطية.

الانهيار الداخلي وتفنيد أوهام إصلاح النظام

من جانبه، ركز عضو البرلمان الكندي مايكل كوبر على الأزمات المتعددة التي تهدد بقاء الديكتاتورية الدينية، مبيناً أن النظام يواجه انهياراً اقتصادياً حاداً ناتجاً عن الفساد المؤسسي وسوء الإدارة. وأوضح كوبر أنه في الوقت الذي يعاني فيه المواطنون من التضخم، وشح المياه، وانقطاع الكهرباء، ترد السلطات بتصعيد القمع والاعتقالات، مستشهداً بفرض قطع للإنترنت استمر 88 يوماً، والمحاكمات السرية القائمة على التعذيب.

وفي السياق ذاته، قدم السفير روبرت جوزيف، وكيل وزارة الخارجية الأمريكية الأسبق لشؤون حد التسلح والأمن الدولي، رؤية استراتيجية أكد فيها أن أكثر من 25 عاماً من الدبلوماسية الغربية والعقوبات المشروطة قد فشلت تماماً لاعتمادها على وهم إمكانية مهادنة الملالي. وأوضح جوزيف أن طهران تستغل المفاوضات كأداة لربح الوقت وتخفيف العقوبات لتمويل أجهزتها القمعية وميليشياتها الإقليمية، مشدداً على أن فرض الضغط الأقصى مع الاعتراف السياسي بالمقاومة المنظمة هو السبيل لإنهاء النظام بأيدي الشعب الإيراني نفسه.

رفض مطلق للاستبداد ودور شبكات المقاومة

شارك علي صفوي، عضو لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، عبر تقنية الفيديو، حيث فند السردية القائلة بأن النظام خرج أقوى من النزاعات الإقليمية، مؤكداً أن الاستبداد الديني يمر بأضعف مراحله التاريخية خوفاً من غليان الداخل. وأشار صفوي إلى أن النظام لن يسقط عبر التدخل العسكري الخارجي، بل عبر الشعب ووحدات المقاومة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق.

وحذر صفوي العواصم الغربية من البدائل الزائفة التي يروج لها ابن الشاه، معتبراً أن إعادة استخدام رموز السافاك وممارسة الترهيب تعكس رغبة في العودة إلى عهد التعذيب والتصفيات السياسية، مما يجعل الإيرانيين يرفضون نهائياً العودة إلى نظام الشاه أو القبول بالاستبداد الحالي.

كما أعلن توني كليمنت، وزير الصحة والصناعة الكندي الأسبق، تأييده الكامل لخطة النقاط العشر للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، مشيداً برؤيتها لإقامة جمهورية خالية من الطموحات النووية وتعيش بسلام مع جيرانها، مؤكداً أن البديل المنظم يمتلك الشرعية الكاملة لقيادة التحول.

المطالبة بالمحاسبة الدولية ودور الجيل الجديد

أما كايل ماثيوز، المدير التنفيذي لمعهد مونتريال للأمن العالمي، فقد دعا كندا إلى محاسبة النظام على جرائمه التاريخية والمستمرة، مستشهداً بمجزرة عام 1988 التي راح ضحيتها 30 ألف سجين سياسي دون عقاب. وطالب ماثيوز الدول الغربية بتزويد النشطاء في الداخل بتقنيات اتصالات متطورة لكسر الحصار الرقمي الذي يفرضه النظام.

واختتم الندوة علي زاعي، ممثلاً عن جمعية الشباب الإيراني في كندا، بتوجيه تحية إلى وحدات المقاومة الثابتة في الخطوط الأمامية، مستشهداً بالعهد الأخير لعنصر مجاهدي خلق الشهید، وحيد بني عامريان. وأكد زاعي أن لجوء النظام المتزايد للمشانق والتعذيب يعكس رعبه الشديد من تنامي نفوذ المقاومة المنظمة، داعياً المجتمع الدولي إلى دعم خطة النقاط العشر لإنهاء الإرهاب المنظم وضمان مستقبل ديمقراطي لإيران.

إيران: تصعيد الضغوط واستدعاء واستجواب عائلات مجاهدي خلق والسجناء السياسيين

إيران: تصعيد الضغوط واستدعاء واستجواب عائلات مجاهدي خلق والسجناء السياسيين

صعد نظام الملالي ضغوطه على عائلات مجاهدي خلق والسجناء السياسيين، بالتوازي مع إعدام السجناء السياسيين، بهدف منع الاحتجاجات الاجتماعية والانتفاضة.

يوم الأحد 24 مايو، استدعت وزارة المخابرات عائلة السجينة السياسية مرضية فارسي (القابعة في سجن إيفين) وأخضعتها لعدة ساعات من الاستجواب والتهديد والإهانة والضغط النفسي. ومنعهم المحققون من أي تواصل أو زيارة مع العائلات السياسية الأخرى والمجاهدين.

خلال الأسبوعين الماضيين، تم استدعاء واستجواب عائلات السجناء السياسيين وأنصار مجاهدي خلق، بمن فيهم عائلة صديقة مرادي، وآذر كروندي، وعائلة المجاهد الشهيد أكبر دانشوركار، من قبل وزارة المخابرات. وهددهم الجلادون بمصادرة ممتلكاتهم وميراثهم العائلي وتشريدهم.

وطالب المحققون، بالضغط والترهيب، هذه العائلات بالمشاركة في هذه المسرحية بعد استئناف المحكمة الصورية الغيابية ضد منظمة مجاهدي خلق الإيرانية و104 من أعضاء المقاومة الإيرانية، والإدلاء بمقابلات ضد المجاهدين، وإلا ستتم مصادرة أموالهم وممتلكاتهم واعتقال أبنائهم الآخرين.

تدعو المقاومة الإيرانية مرة أخرى مجلس ومفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان والمقررين المعنيين في الأمم المتحدة وعموم الهيئات المدافعة عن حقوق الإنسان إلى الإدانة القاطعة للممارسات اللاإنسانية التي يرتكبها نظام الملالي ضد عائلات مجاهدي خلق والسجناء السياسيين.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

30 مايو/أيار 2026

إيران: تصعيد الضغوط والقيود اللاإنسانية ضد السجينات السياسيات وخاصة مناصرات مجاهدي خلق

زاهدان: لافتات الجمهورية الديمقراطية تبدد أوهام الديكتاتوريتین ووحدات المقاومة تجدد العهد مع الشهداء

زاهدان: لافتات الجمهورية الديمقراطية تبدد أوهام الديكتاتوريتین ووحدات المقاومة تجدد العهد مع الشهداء

في مشهد يعكس عمق الوعي السياسي وتجذر إرادة التغيير، رفعت سواعد شباب الانتفاضة ووحدات المقاومة البطلة في مدينة زاهدان، مركز محافظة سيستان وبلوشستان، لافتات وشعارات مكتوبة ترفض كافة أشكال الاستبداد. ومن خلال حملة ميدانية واسعة شملت توزيع المنشورات ورفع اللافتات، أكد الثوار على المبدأ الأساسي المتمثل في نفي أي دكتاتورية أو تبعية. وقد رسمت هذه النشاطات المكتوبة، المستندة إلى رؤى ومواقف قيادة المقاومة الإيرانية، خارطة الطريق نحو تحرير إيران من قلب الانتفاضات الشعبية، معلنة الرفض القاطع والمتزامن للاستبداد الشاه والاستبداد الديني. إن هذا الحراك الميداني لا يمثل مجرد نشاط عابر في الشوارع، بل يشكل خطاً فاصلاً واستراتيجياً يجسد النضج السياسي، ويحمي الثورة المستقبلية من أي محاولات للالتفاف عليها، تحت الشعار التاريخي: لا لـ نظام الشاه، ولا لـ نظام الملالي.

خريطة الطريق.. رسائل مسعود رجوي لقطع دابر الاستبداد

تضمنت المنشورات واللافتات التي وُزعت وعُلقت في شوارع زاهدان رسائل استراتيجية من الأخ مسعود رجوي، والتي تضع النقاط على الحروف فيما يخص مستقبل إيران الديمقراطي، حيث أكد فيها على مقاربة تاريخية دقيقة:

  • إن المبدأ الأساسي المتمثل في ‘لا لـنظام الشاه ولا لـنظام الملالي’ يعني الرفض القاطع لأي شكل من أشكال الديكتاتورية والتبعية.
  • إن استبدال الهيكل الفاشي بجمهورية ديمقراطية وتعددية هو المسار الوحيد والممكن للمضي قدماً.
  • المعركة الرئيسية مع النظام الحاكم اليوم تدور رحاها في الانتفاضات المستمرة للشعب الإيراني وفي نشاطات ‘وحدات المقاومة’.
  • يجب الانتفاض مع الثوار وإضرام النار في قصر الظلم والاستبداد.
  • في تاريخ إيران، كان نظام الشاه و نظام الملالي القمعيان متلازمين وتوأمين ووجهين لعملة واحدة.
  • يجب إغلاق دكاكين نظام الملالي و نظام الشاه، التي تمثل بساط الاستبداد والتبعية، من جذورها وإلى الأبد.

مريم رجوي.. المعركة الحاسمة بين الشعب والنظام الکهنوتي

وفي سياق متصل، أبرزت النشاطات الميدانية لشباب بلوشستان عبر لافتاتهم مقتطفات من خطابات السيدة مريم رجوي، التي سلطت الضوء على حتمية الانتصار ودور المقاومة المنظمة في إفشال آلة القمع:

  • تقف ‘وحدات المقاومة‘ في محور المقاومة المنظمة للشعب الإيراني.
  • المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية هو مؤسسة لعبت دوراً تاريخياً واستراتيجياً أساسياً في إرساء الأمن العالمي.
  • اليوم، وقع الملالي في مأزق قاتل؛ حيث لا يمكنهم العودة إلى ظروف ما قبل انتفاضة ومجازر شهر يناير، ولا يملكون في الوقت ذاته طريقاً للمضي قدماً.
  • المعركة الرئيسية والحاسمة والمصيرية هي المعركة الدائرة بين الشعب والديكتاتورية الدينية.
  • المعركة الرئيسية هي بين النظام الحاكم والشعب الإيراني، وهي نبرة كفاح ونضال بدأت فصولها منذ 45 عاماً.
  • إسقاط هذا النظام ممكن فقط عبر مسار واحد لا بديل له، وهو انتفاضة الشعب والمقاومة المنظمة للشعب الإيراني.
  • لقد نهضنا من أجل إرساء حق الشعب في السيادة الجمهورية.
  • الإعدامات اليومية التي ينفذها النظام نابعة بالأساس من خوفه العميق من الشعب الإيراني وانتفاضته، لكنه لم ولن يستطيع إخافة هذا الشعب الغاضب والمصمم.

زاهدان تنتفض.. شعارات مكتوبة ترفض نظام الملالي ونظام الشاه

لقد تجسد التأكيد على الجمهورية الديمقراطية في الفعاليات التي شهدتها سيستان وبلوشستان عبر محورين رئيسيين. الأول تمثل في رفض الاستبداد والتأكيد على التوأمة بين ديكتاتوريات الماضي والحاضر عبر شعارات مكتوبة واضحة:

  • لا لـنظام الشاه، لا لنظام الملالي، مطلب الشعب الإيراني هو الجمهورية الديمقراطية.
  • الديكتاتورية هي الديكتاتورية، سواء كانت بعمامة أو بتاج.
  • لعنة الشعب والتاريخ على نظام الملالي و نظام الشاه المتعطشين للدماء.
  • السلطنة وولاية الفقيه؛ مائة عام من الجرائم والإبادة.
  • يجب إغلاق دكاكين نظام الملالي و نظام الشاه، التي تمثل بساط الاستبداد والتبعية، من جذورها.

أما المحور الثاني، فقد ركزت فيه اللافتات المرفوعة على الترابط النضالي والوطني الوثيق بين زاهدان وكافة أرجاء الجغرافيا الإيرانية، من خلال هتافات خطت على اللافتات:

  • من زاهدان إلى طهران، الموت للظالم، سواء كان الشاه أو الولي الفقيه.
  • بلوشستان مستيقظة، وتشمئز من نظام الشاه و نظام الملالي.
  • لا للسلطنة، لا لولاية الفقيه.. نعم للديمقراطية والمساواة.

في مشهد يعكس عمق الوعي السياسي وتجذر إرادة التغيير، رفعت سواعد شباب الانتفاضة ووحدات المقاومة البطلة في مدينة زاهدان، مركز محافظة سيستان وبلوشستان، لافتات وشعارات مكتوبة ترفض كافة أشكال الاستبداد. ومن خلال حملة ميدانية واسعة شملت توزيع المنشورات ورفع اللافتات، أكد الثوار على المبدأ الأساسي المتمثل في رفض أي دكتاتورية أو تبعية. وقد رسمت هذه النشاطات المكتوبة، المستندة إلى رؤى ومواقف قيادة المقاومة الإيرانية

الوفاء للشهداء.. إحياء أربعينية أبطال المشانق في العاصمة وكرج

إن مسار الحرية الذي ترسمه لافتات زاهدان يُعبد كل يوم بدماء الشهداء الطاهرة في كافة المحافظات. وتزامناً مع هذا الحراك الفكري والميداني، وفي يوم الجمعة 29 مايو 2026، تحدت وحدات المقاومة الأجواء الأمنية القمعية وحالة الاستنفار لإحياء الذكرى الأربعين لاستشهاد مجاهدي خلق الأبطال الذين ارتقوا إلى أعواد المشانق؛ القائد حامد وليدي والقائد محمد معصوم شاهي.

ففي مدينة كرج، وعبر فعاليات الميداني ، وضع الثوار أكاليل الزهور إجلالاً وتكريماً للشهداء، وكتبوا عليها: في اليوم الأربعين لتحليق حامد وليدي، نخلد ذكراه العطرة.

وفي العاصمة طهران، وفي نفس اليوم (29 مايو 2026)، تم وضع أكاليل الزهور إحياءً لذكرى رفيق دربه، مع عبارة جلية: في اليوم الأربعين لتحليق محمد معصوم شاهي، نخلد ذكراه.

لقد وجهت هذه الفعاليات الميدانية المتزامنة رسالة مكتوبة وجريئة للنظام مفادها: تحية لذكرى الأبطال المشنوقين، مجاهدي خلق، القادة حامد ومحمد، في الذكرى الأربعين لاستشهادهم. إن هذه التحركات المستمرة، التي تربط بين رسائل الرفض الاستراتيجي في شوارع زاهدان وبين الوفاء لدماء الشهداء في طهران وكرج، تثبت بما لا يدع مجالاً للشك أن دماء الشهداء قد تحولت إلى وقود لانتفاضة وطنية لن تتوقف. لقد أثبتت وحدات المقاومة أن إرادة الشعب الإيراني والمقاومة المنظمة تمتلك القدرة والمبادرة لحسم هذه المعركة التاريخية من الداخل وإرساء أسس الجمهورية الديمقراطية.