الرئيسية بلوق الصفحة 94

شبكة ARD الألمانية تفضح اعتداءات فاشية وتهديدات بالقتل والاغتصاب يشنها أنصار رضا بهلوي ضد المعارضين والصحفيين

شبكة ARD الألمانية تفضح اعتداءات فاشية وتهديدات بالقتل والاغتصاب يشنها أنصار رضا بهلوي ضد المعارضين والصحفيين

في تقرير استقصائي وحقوقي بارز بثته شبكة التلفزيون الألمانية ARD، سُلط الضوء على السلوك الفاشي والانتهاكات الصارخة التي يمارسها أنصار رضا بهلوي، ابن شاه إيران المخلوع، ضد الناشطين والصحفيين المعارضين في أوروبا و‌كندا. وكشف البرنامج، عبر شهادات حية ووثائق مصورة، عن حملة ترهيب ممنهجة تشمل التهديد بالقتل، والاغتصاب، والاعتداء الجسدي، مما أثار قلقاً واسعاً لدى الأوساط الحقوقية والأمنية الغربية من مساعي إعادة إحياء إرث جهاز السافاك القمعي السيئ السمعة.

تهديدات بالقتل والاعتداء على صحفيين ونشطاء حقوقيين

وثق التقرير الألماني حادثة تعرض الصحفية البولندية بولين جيكيلز، العاملة في صحيفة تاتس الألمانية، لهجوم شرس وحملة تهديدات إلكترونية عنيفة من قِبل أنصار بهلوي. وجاء هذا الهجوم عقب توجيهها سؤالاً نقدياً لرضا بهلوي خلال مؤتمر صحفي في برلين حول موقفه من الحرب. وأوضحت الصحفية أنها تلقت آلاف الرسائل التي تحتوي على شتائم نابية وتهديدات بـالاغتصاب والقتل مجهولة المصدر، لمجرد ممارستها عملها الصحفي.

وفي سياق متصل، استعرض البرنامج حالة الناشطة الحقوقية البارزة أمين القريبة من حركة المرأة، الحياة، الحرية. وأشار التقرير إلى أن أمين لا يمكنها التحرك في ألمانيا إلا تحت حراسة مشددة من الشرطة لحمايتها من اعتداءات أنصار بهلوي، الذين هددوا باعتدائها جنسياً وقتلها عبر مقاطع فيديو، بسبب انتقادها العلني لنهج بهلوي وافتقاره للشرعية الديمقراطية.

ملاحقات قضائية في هامبورغ واغتيال ناشط في كندا

ولم تقتصر هذه السلوكيات على التهديد اللفظي؛ بل تُرجمت إلى اعتداءات جسدية داخل ألمانيا. ففي مدينة هامبورغ، أقدم أنصار رضا بهلوي على الاعتداء بالضرب المبرح واللكم على الناشط المعارض فربد ملوكيان، المرتبط بنظرهم بـمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية والائتلاف المعارض (المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية)، وذلك بسبب رفعه صوراً لشهداء ومعتقلين سياسيين في إيران وانتقاده لتيار بهلوي. وأكد ملوكيان أنه تلقى عدة لكمات على وجهه وركلات في بطنه، مما دفع الادعاء العام في هامبورغ وأجهزة أمن الدولة إلى فتح تحقيق جنائي رسمي ضد المعتدين.

أما التطور الأخطر الذي كشف عنه التقرير، فكان في كندا؛ حيث تعرض الناشط السياسي الإيراني مسعود مسجودي للاغتيال والتصفية الجسدية في وقت سابق من هذا العام. وكان مسجودي قد انتقد مراراً وبشكل علني رضا بهلوي، معتبراً إياه يفتقر إلى الأهلية والشرعية الديمقراطية. وعقب العثور على جثته، ألقت الشرطة الكندية القبض على اثنين من أنصار رضا بهلوي للاشتباه في تورطهما المباشر في عملية القتل.

استنساخ إرث السافاك الديكتاتوري وموقف بهلوي

أشار التقرير إلى التناقض الصارخ بين خطاب رضا بهلوي الذي يزعم فيه السعي وراء إيران حرة وديمقراطية، وبين الممارسات الفاشية لأنصاره في الشوارع. وعرض البرنامج مشاهد لمسيرة نظمها موالون لبهلوي في مدينة ريغنسبورغ الألمانية، رفعوا خلالها شعارات تمجد جهاز الاستخبارات المخيف في عهد الشاه السافاك، وهو الجهاز المعروف تاريخياً بممارسة التعذيب، والملاحقة، والقمع السياسي العنيف ضد الشعب الإيراني.

وعلق الخبير السويسري في شؤون الشرق الأوسط، رينهارد شولتسه، على هذه الظاهرة مؤكداً أن تيار بهلوي يفتقر إلى تنظيم سياسي حقيقي أو هيكلية ديمقراطية متماسكة، بل يقتصر على شبكات هلامية وأفراد يمارسون العنف اللفظي والجسدي لإسكات المنتقدين. ورغم ادعاء بهلوي لوسائل إعلام غربية بأن النظام الإيراني هو من يؤجج الصراعات داخل المعارضة، إلا أن التقرير أكد أنه لا يبدي أي رغبة حقيقية أو واضحة في إدانة السلوك الفاشي لمؤيديه أو النأي بنفسه عن الانتهاكات الجسيمة التي يرتكبونها باسمه.

رسالة معتقلة سياسية لمؤسسي منظمة مجاهدي خلق: أقسم أنه طالما هنالك دكتاتور وظالم، سأواصل طريقكم 

رسالة المعتقلة السياسية لمؤسسي منظمة مجاهدي خلق: أقسم أنه طالما هنالك دكتاتور وظالم، سأواصل طريقكم 

في خطوة تعكس فشل سياسات الترهيب الممنهجة التي يتبعها النظام الإيراني، وجهت السجينة السياسية، بريسا كمالي، رسالة صمود من داخل محبسها في سجن مدينة يزد. وتأتي هذه الرسالة بالتزامن مع ذكرى ٢٥ مايو، وهي المناسبة التي تخلد ذكرى إعدام مؤسسي منظمة مجاهدي خلق الإيرانية عام ١٩٧٢ على يد نظام الشاه السابق. وأكدت كمالي في رسالتها أن إعدام الجسد لا يمكنه تصفية الفكر الثوري، مشددة على مواصلة طريق التغيير الديمقراطي بالرغم من الأحكام الجائرة وقمع السلطات المستمر.

رسالة من وراء القضبان.. الوفاء لآرستقراطية النضال

تواجه المعتقلة بريسا كمالي حكماً مجحفاً بالسجن لمدة 8 سنوات و6 أشهر، بتهمة الانتماء إلى منظمة مجاهدي خلق المعارضة وإهانة الولي الفقيه. وجاء في نص رسالتها: «أقسم أنه طالما هنالك دكتاتور وظالم، سأواصل طريقكم يداً بيد مع الأخ مسعود والأخت مريم، حتى تتحقق أهدافنا. إن مجرة طريق الحرية المرصعة بالنجوم هي الشاهد علينا».

وأضافت كمالي في رسالتها مفندةً أوهام الاستبداد: «إن تاريخ ٢٥ مايو ١٩٧٢ يثبت أن الديكتاتور، أياً كان وفي أي لباس، يحاول البقاء عبر الإقصاء والإعدام؛ غافلاً عن أن الموت الجسدي لا ينهي الفكر والنضال».

جناية غادرة في لاهيجان: النظام الإيراني يغتال الناشطة مژگان حسن‌پور بـ 5 رصاصات

في جريمة مروعة تعكس رعب أجهزة القمع التابعة لنظام الملالي من دور المرأة، أقدم عملاء النظام في مدينة لاهيجان على اغتيال الأسيرة المحررة والناشطة مژگان حسن‌پور (46 عاماً) بإطلاق الرصاص الحي والمباشر عليها. ووقعت هذه الجريمة النكراء عصر يوم الخميس 21 مايو 2026 تحت ذريعة الحجاب الإجباري الواهية.

اغتيال سياسي | مايو 2026 – تصفية الناشطات والأسيرات المحررات تحت ذريعة الحجاب يكشف الهستيريا الأمنية للنظام وعجزه عن كبح إرادة الصمود لدى المرأة الإيرانية

رعب النظام من جيل الثورة والشباب القائد

تتزامن هذه الرسالة مع تصعيد مكثف لـنظام الملالي في حملات الاعتقال والإعدامات السياسية التي تستهدف الشباب المنتفض، ولا سيما المؤيدين والأنصار لمنظمة مجاهدي خلق. وتهدف هذه الحملات القمعية الشرسة إلى خلق جدار من الرعب لمنع جيل الشباب من التقدم نحو المقاومة المنظمة أو التفكير في خيار الثورة والتغيير الجذري.

ومع ذلك، تبرهن الرسائل السياسية الصادرة من قلب الزنازين والسجون، مثل رسالة بريسا كمالي، على أن الطليعة الواعية من الشعب الإيراني والشباب الثائر قد حسموا خيارهم وعزمهم على إسقاط الديكتاتورية. إن هذا الإصرار الداخلي والتمدد الشبكي للمقاومة في شتى المدن الإيرانية هو المحرك الأساسي الذي يثير رعب السلطة الحاكمة، ويهدد وجودها بشكل يفوق خشيتها من أي ضغوط أو هجمات خارجية، كون البركان القادم ينفجر من الداخل.

تجمعات للشباب الإيراني في أوروبا تطالب الاتحاد الأوروبي بالتحرك لوقف الإعدامات السياسية في إيران

تجمعات للشباب الإيراني في أوروبا تطالب الاتحاد الأوروبي بالتحرك لوقف الإعدامات السياسية في إيران

بروكسل، 29 مايو/أيار 2026 — حذّر ممثلون عن تجمعات الشباب الإيرانيين من مختلف أنحاء أوروبا، اليوم، من أخطر موجة إعدامات سياسية تشهدها إيران منذ مجزرة السجناء السياسيين عام 1988، داعين الاتحاد الأوروبي إلى تحرك عاجل لوقف هذه الإعدامات.

كما سلّط المشاركون الضوء على تظاهرة دولية كبرى حول القضية نفسها، ودعماً لإقامة جمهورية ديمقراطية في إيران، من المقرر تنظيمها في باريس يوم 20 يونيو/حزيران، حيث يُتوقع أن يشارك فيها 100 ألف متظاهر من مختلف أنحاء أوروبا.

وقدّم المشاركون معلومات جديدة حول حملة الإعدامات الجارية، محذرين من أن النظام الإيراني يستخدم الإعدام كاستراتيجية متعمدة لمنع اندلاع انتفاضة وطنية جديدة.

وبحسب المعلومات التي عُرضت في المؤتمر، فقد أُعدم ما لا يقل عن 31 سجيناً سياسياً منذ منتصف مارس/آذار، بينهم ثمانية من أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، الحركة الرئيسية في المقاومة الإيرانية. كما شملت موجة الإعدامات شباناً اعتُقلوا خلال انتفاضة يناير/كانون الثاني، وأفراداً من أبناء الأقليات القومية. ويوجد حالياً أكثر من 50 سجيناً سياسياً، بينهم ما لا يقل عن 11 من أعضاء منظمة مجاهدي خلق، في صفوف المحكومين بالإعدام، وسط تقارير عن صدور أحكام إعدام جديدة بصورة شبه يومية.

وعرض المتحدثون بياناً وقّعه أكثر من 1000 شاب إيراني في أوروبا، يرفض كلاً من ديكتاتورية الشاه ونظام الملالي، ويعبّر عن دعم خطة النقاط العشر التي طرحتها السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية للمرحلة الانتقالية.

وفي افتتاح المؤتمر، الذي عُقد تحت عنوان “إيران: موجة الإعدامات السياسية – مسؤولية الاتحاد الأوروبي وخياراته السياسية. الشباب الإيراني ضد ديكتاتوريتي الشاه والملالي”، أكدت روزا زرعي، الحاصلة على دراسات عليا في السياسة الدولية والناشطة في مجال حقوق الإنسان في لندن، أن سياسة أوروبا الطويلة تجاه طهران فشلت في تحسين أوضاع حقوق الإنسان أو تحقيق الاستقرار الإقليمي. ودعت الاتحاد الأوروبي إلى جعل الوقف الفوري للإعدامات شرطاً لأي علاقات مستقبلية مع النظام الإيراني، وإلى الاعتراف بحق الشعب الإيراني في مقاومة الديكتاتورية وإقامة جمهورية ديمقراطية.

وحذّر سروش أبوطالبي، خريج العلوم السياسية ورئيس جمعية الشباب في بروكسل، من أن الإعدامات تأتي في إطار خطة محسوبة لنشر الخوف ومنع ظهور انتفاضة جديدة. وأشار إلى أن الغالبية الساحقة ممن أُعدموا هم من الشباب، ما يعكس خوف النظام من جيل يطالب بالتغيير السياسي. كما حذر من أن الاتجاه الحالي يمثل أخطر تهديد بوقوع مجزرة سياسية جديدة في إيران منذ عام 1988.

وشددت رنا رحمان‌فرد، الحاصلة على دراسات عليا في اللسانيات التطبيقية وعضو لجنة الشباب الإيرانيين البريطانيين، على أن الشعب الإيراني لا ينبغي أن يُجبر على الاختيار بين الديكتاتورية والحرب، مؤكدة أن بديلاً ديمقراطياً قائماً بالفعل يتمثل في الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة. وأبرزت رؤية لإيران المستقبل تقوم على الانتخابات الحرة، وفصل الدين عن الدولة، والمساواة بين المرأة والرجل، وإلغاء عقوبة الإعدام، واحترام حقوق الإنسان، كما تجسدها خطة السيدة رجوي. وأضافت أن على أوروبا دعم حق الشعب الإيراني في تحقيق التغيير الديمقراطي.

وحذر علي باصغري، الحاصل على الدكتوراه في هندسة الطاقة والناشط في مجال حقوق الإنسان في بروكسل، من تصاعد حملات الترهيب والعنف المنظم التي تستهدف المعارضين الإيرانيين في أوروبا من قبل أنصار رضا بهلوي، ابن الشاه المخلوع، وحملتهم للترويج لجهاز “السافاك”، الشرطة السرية سيئة الصيت في عهد الشاه، والتي كانت مسؤولة عن قتل وتعذيب مئات المعارضين والمثقفين. ودعا السلطات الأوروبية إلى تبني سياسة عدم التسامح مطلقاً مع الترهيب السياسي والتطرف.

ودعا المتحدثون الاتحاد الأوروبي إلى ربط جميع العلاقات والمفاوضات مع طهران بالوقف الفوري للإعدامات، وفرض عقوبات على المسؤولين عن القمع، وإنهاء الإفلات من العقاب على انتهاكات حقوق الإنسان، وإحالة جرائم النظام إلى مجلس الأمن الدولي.

كما أعلن المؤتمر دعم جمعيات الشباب الإيرانيين في مختلف أنحاء أوروبا للتظاهرة الدولية الكبرى المقرر تنظيمها في باريس يوم 20 يونيو/حزيران 2026، حيث يُتوقع أن يتجمع 100 ألف من أنصار إيران حرة وديمقراطية.

وتنظم هذه التظاهرة أكثر من 300 جمعية ومنظمة إيرانية من أوروبا وأميركا الشمالية، وستدعو إلى تحرك دولي فوري لوقف الإعدامات السياسية في إيران، والتعبير عن الدعم لإقامة جمهورية ديمقراطية تقوم على الحرية، والحكم العلماني، وسيادة الشعب.

وشارك في المؤتمر عدد كبير من ممثلي جمعيات الشباب الإيرانيين من مختلف أنحاء أوروبا.

من هرمز إلى اليورانيوم المخصب.. ترامب يكشف تفاصيل الاتفاق المرتقب مع طهران

من هرمز إلى اليورانيوم المخصب.. ترامب يكشف تفاصيل الاتفاق المرتقب مع طهران

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الجمعة 29 مايو، أنه سيتخذ القرار النهائي بشأن الاتفاق المحتمل مع النظام الإيراني خلال اجتماع يعقد في «غرفة العمليات» بالبيت الأبيض، كاشفاً عن مجموعة من البنود التي قال إنها تشكل أساس التفاهم الجاري بين الجانبين.

وفي رسالة نشرها على منصة «تروث سوشال»، أكد ترامب أن النظام الإيراني «يجب أن يقبل بأنه لن يمتلك أبداً سلاحاً أو قنبلة نووية»، مشدداً على ضرورة إعادة فتح مضيق هرمز فوراً أمام حركة الملاحة الدولية ومن دون فرض أي رسوم أو قيود على مرور السفن في الاتجاهين.

كما أشار الرئيس الأمريكي إلى أن الاتفاق يتضمن إزالة جميع الألغام البحرية الموجودة في مضيق هرمز، موضحاً أن الولايات المتحدة قامت بالفعل بتدمير عدد كبير منها باستخدام كاسحات ألغام متطورة تحت سطح البحر. وأضاف أن على إيران أن تقوم فوراً بإزالة أو تفجير ما تبقى من هذه الألغام.

وفي جانب آخر من تصريحاته، أعلن ترامب انتهاء ما وصفه بـ«الحصار البحري» المفروض على إيران، مشيراً إلى أن السفن التي تعطلت حركتها بسبب الإجراءات العسكرية الأمريكية ستتمكن من استئناف رحلاتها والعودة إلى وجهاتها.

وتطرق ترامب أيضاً إلى ملف اليورانيوم المخصب الإيراني، قائلاً إن المواد النووية المخصبة الموجودة في منشآت تحت الأرض سيتم استخراجها بواسطة الولايات المتحدة، مضيفاً أن هذه المواد تقع تحت جبال تعرضت لأضرار كبيرة نتيجة ضربات قاذفات B-2 الأمريكية قبل أشهر.

وأكد أن الولايات المتحدة والصين تمتلكان القدرات الفنية اللازمة لتنفيذ هذه العملية، موضحاً أنها ستتم بالتنسيق مع النظام الإيراني وبالتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، على أن يتم بعد ذلك التخلص من هذه المواد نهائياً.

وأضاف ترامب أن الاتفاق لا يتضمن في هذه المرحلة أي تحويلات مالية، قائلاً: «حتى إشعار آخر، لن يتم تبادل أي أموال». كما أشار إلى أنه تم التوصل إلى تفاهمات بشأن قضايا أخرى وصفها بأنها أقل أهمية، قبل أن يعلن توجهه إلى اجتماع غرفة العمليات لاتخاذ القرار النهائي بشأن الاتفاق.

تصاعد الانقسام داخل النظام الإيراني حول المفاوضات مع واشنطن

تصاعد الانقسام داخل النظام الإيراني حول المفاوضات مع واشنطن

تتواصل حالة الصراع والانقسام داخل أجنحة النظام الإيراني حول ملف المفاوضات مع الولايات المتحدة، في وقت تتزايد فيه حدة الاتهامات المتبادلة بين المسؤولين والتيارات المختلفة بشأن تداعيات هذا المسار ومستقبل العلاقة مع واشنطن.

وفي خضم هذا الصراع، نشر حميد رسائي، عضو البرلمان، مقالاً بعنوان «فخ الاتفاق؛ النموذج المتكرر للخداع الاستراتيجي الأمريكي»، اعتبر فيه أن المفاوضات بالنسبة للولايات المتحدة ليست وسيلة للوصول إلى اتفاق حقيقي، بل أداة لكسب الوقت وإدارة الرأي العام وتحقيق مفاجآت استراتيجية.

وقال رسائي إن أجهزة الاستخبارات التابعة لما وصفه بـ«العدو» تستغل أجواء المفاوضات والتغطية الإعلامية الإيجابية لمراقبة تحركات المسؤولين الإيرانيين وأنماط اتخاذ القرار وردود الأفعال وحتى أساليب الخطاب الدبلوماسي، بهدف تحديث بنك الأهداف لديها. وأضاف أن كل مرة نجحت فيها رواية «قرب التوصل إلى اتفاق» أعقبتها، بحسب تعبيره، هجمات أكثر دقة ومباغتة.

كما نشر رسائي على حسابه في مواقع التواصل الاجتماعي مقطعاً مصوراً لرئيس البرلمان محمد باقر قاليباف كان يعارض فيه التفاوض بشكل صريح، وكتب معلقاً: «الإصرار على التفاوض مع الشيطان خطأ، ومصافحة قاتل القيادة خطأ أكبر»، داعياً قاليباف إلى العودة إلى مواقفه السابقة الرافضة للتفاوض.

وفي سياق متصل، طالب رسائي رئيس السلطة القضائية غلام حسين محسني إيجئي بمحاكمة الموقعين على الاتفاق النووي (برجام)، منتقداً الرئيس مسعود بزشكيان بسبب دعمه السابق للاتفاق عندما كان نائباً في البرلمان.

ومن جانبه، صعّد أمير حسين ثابتي، عضو لجنة الأمن القومي في البرلمان الإيراني، من لهجته خلال تجمع ليلي، حيث استعاد تصريحات المرشد السابق علي خامنئي التي وصف فيها التفاوض بأنه «غير مشرّف»، وقال إن «تجميل صورة أمريكا من قبل بعض المسؤولين كان من العوامل التي مهدت لاغتيال القيادة»، على حد تعبيره.

في المقابل، حذّر محمد رضا باهنر، عضو مجمع تشخيص مصلحة النظام، من تداعيات استمرار الصراع الداخلي حول هذا الملف، داعياً إلى تجنب انقسام المجتمع إلى معسكرات متقابلة بين مؤيدين ومعارضين للمفاوضات.

وأكد باهنر أن على الجميع التحلي باليقظة حتى لا تنزلق البلاد إلى حالة استقطاب ثنائي أو متعدد الأقطاب، مشيراً إلى أن مسار الدبلوماسية والمفاوضات يجري بالتوازي مع تعزيز القدرات الدفاعية، وأن إثارة الخلافات الداخلية من شأنها الإضرار بما وصفه بـ«وحدة الصف والتماسك الوطني».

وتعكس هذه المواقف المتباينة حجم الانقسام المتصاعد داخل دوائر الحكم الإيرانية بشأن كيفية التعامل مع الولايات المتحدة، في وقت تواجه فيه البلاد تحديات سياسية وأمنية واقتصادية متزايدة تجعل من ملف المفاوضات أحد أكثر الملفات إثارة للخلاف داخل النظام.

الولايات المتحدة تفرض عقوبات على الشرايين المالية وشبكة بيع النفط التابعة للنظام الإيراني

الولايات المتحدة تفرض عقوبات على الشرايين المالية وشبكة بيع النفط التابعة للنظام الإيراني

أعلنت وزارة الخارجية ووزارة الخزانة الأمريكيتان، يوم الخميس 28 مايو، في خطوة منسقة، حزمة جديدة من العقوبات ضد الشبكة النفطية والمالية التابعة للنظام الإيراني، وهي عقوبات قالت واشنطن إنها تستهدف بشكل مباشر «الشرايين المالية لقوات الحرس للنظام الإيراني» والبنية العسكرية للنظام.

وقالت وزارة الخارجية الأمريكية في بيان إن الولايات المتحدة، وفي إطار سياسة «الضغط الاقتصادي الأقصى»، تنفذ إجراءات منسقة لحرمان النظام الإيراني من الموارد المالية التي تُستخدم في «الأنشطة العدوانية الإقليمية، ودعم القوات الوكيلة، وتمويل الإرهاب العالمي».

وأوضح البيان أن الولايات المتحدة فرضت عقوبات على ثماني مؤسسات وثماني سفن مرتبطة بنقل النفط والمنتجات البتروكيماوية الإيرانية، ووصفت هذه الشبكة بأنها «العمود الفقري للاقتصاد النفطي غير المشروع للنظام الإيراني».

كما أُدرجت ثلاث مؤسسات وشخص واحد إضافي على قائمة العقوبات بسبب مشاركتهم في تجارة المنتجات البتروكيماوية ذات المنشأ الإيراني.

وفي الوقت نفسه، أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية فرض عقوبات على شبكة قامت بنقل عشرات الملايين من براميل النفط الإيراني بقيمة مليارات الدولارات. ووصفت واشنطن هذه الشبكة بأنها إحدى «العقد الرئيسية» التي تؤمن للنظام الإيراني الإيرادات اللازمة لتمويل أنشطته المزعزعة للاستقرار في الشرق الأوسط.

وبحسب بيان وزارة الخزانة، فإن ناقلة النفط «فلورا» التي ترفع علم جزر مارشال، وناقلة «هوانكايو» التي ترفع علم جزر القمر، وناقلة أخرى ترفع علم بنما، من بين السفن التي شملتها العقوبات.

وأكد وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت:
«لن نسمح للنظام الإيراني باستخدام عائدات النفط لإعادة بناء قواته المسلحة وقدراته العسكرية».

كما فرضت وزارة الخزانة عقوبات على أكثر من 15 كياناً مرتبطاً بتجارة النفط التابعة للمؤسسة العسكرية الإيرانية، من بينها شركتان في هونغ كونغ وشركة في دبي، قالت الولايات المتحدة إنها شاركت في نقل وبيع النفط الإيراني.

وأوضح البيان الأمريكي أن شركة Worth Scene Energy Limited في هونغ كونغ قامت، نيابة عن شركة سپهر انرژی جهان‌نما پارس، الذراع النفطية التابعة لهيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية، بتأمين منتجات مكررة لصالح شركة النفط الوطنية الإيرانية.

من جانبه، كتب المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية تامي بيغوت على منصة «إكس»:
«إن عقوبات اليوم ستقطع مليارات الدولارات من الإيرادات التي تُستخدم في تمويل الحرس الثوري ووكلائه والهجمات ضد شركائنا».

وحذرت وزارة الخارجية الأمريكية من أن أي شركة أو جهة تشارك في تجارة النفط والطاقة مع النظام الإيراني ستكون عرضة للعقوبات الأمريكية.

وفي سياق متصل، أعلن برنامج «مكافآت من أجل العدالة» التابع لوزارة الخارجية الأمريكية تخصيص مكافأة تصل إلى 15 مليون دولار مقابل معلومات تؤدي إلى تعطيل الآليات المالية للحرس وفروعه المرتبطة به.

كما أعلن وزير الخزانة الأمريكي أن الولايات المتحدة ستقيد وصول شركات الطيران الإيرانية إلى الخدمات الأرضية في المطارات، والتزود بالوقود، وبيع التذاكر. وكانت واشنطن قد أدرجت سابقاً شركات مثل «إيران إير» و«ماهان إير» على قوائم العقوبات الأمريكية.

مؤتمر في البرلمان الكندي – مريم رجوي: حرية الشعب الإيراني ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالسلام العالمي

مؤتمر في البرلمان الكندي – مريم رجوي: حرية الشعب الإيراني ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالسلام العالمي

عُقد مؤتمر في البرلمان الكندي يوم الأربعاء 27 مايو، بحضور عدد من النواب، تحت عنوان: «التصعيد غير المسبوق في الإعدامات السياسية في إيران ودور المجتمع الدولي». ووجّهت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية، رسالةً متلفزة إلى المؤتمر، وفي ما يلي نصها:

أيها النواب المحترمون، الضيوف الكرام، السيدات والسادة،

إنه لمن دواعي سروري البالغ أن أتحدث إليكم في هذه المرحلة الحساسة وفي هذا الاجتماع الهام.

لقد أثبتت التطورات الكبرى التي شهدها العام الماضي حقائق مهمة.

أولاً: إن حرية الشعب الإيراني مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالسلام العالمي. إن تخليص العالم من وحش النظام الكهنوتي، الذي يعد المصدر الرئيسي لانعدام الأمن والإرهاب وإثارة الحروب، هو الهدف المشترك الوحيد.

ثانياً: إن هذا النظام لا ينوي تغيير سلوكه وسياساته، كما أنه لا يمتلك القدرة ولا الطبيعة التي تسمح له بذلك.

لذلك، لا يوجد سوى رد واحد على هذا التهديد، ألا وهو إسقاطه على يد الشعب و المقاومة الإيرانية المنظمة.

القوة الرئيسية للتغيير في إيران

في العقود الأربعة الماضية، تجاهل أولئك الذين فضلوا مصالحهم السياسية أو التجارية قصيرة المدى على كل شيء، الطبيعة غير القابلة للإصلاح للنظام. لقد رأوا الانتهاك الوحشي لحقوق الإنسان في إيران، لكنهم غضوا الطرف عنه لصالح النظام، وتساهلوا مع برنامج صنع الأسلحة النووية وإنتاج أسلحة الدمار الشامل من قبل النظام؛ في حين كشف المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في أكثر من 130 مؤتمراً أو بياناً عن الجوانب المختلفة لهذا البرنامج السري. لقد تجاهلوا الحل الرئيسي للقضية الإيرانية، أي حركة المقاومة. والأسوأ من ذلك، أنهم سدوا الطريق أمامها في اللحظات الحساسة.

التحدي الكبير الحالي يكمن في هذا التاريخ المؤسف. ولكن بعيداً عن ذلك، يجب استخلاص الدروس للمستقبل. الدرس الأكبر هو أن التماهي مع الدكتاتوريات قد يؤمن مصالح عابرة اليوم، لكنه سيؤدي حتماً إلى كارثة غداً. بالإضافة إلى ذلك، فإن السياسة التي تتجاهل الشعب و المقاومة الإيرانية، تحرم العالم من القوة الرئيسية للتغيير في إيران.

انظروا إلى المشهد الإيراني. على الرغم من وجود حرب خارجية طاحنة، فإن الجبهة الرئيسية للحكام المستبدين هي مواجهة الشعب الإيراني. في شهر يناير الماضي، أغرقوا انتفاضة إيران في الدماء بقتل آلاف الشباب والمراهقين. وهم الآن يعيشون ليل نهار في كابوس الانتفاضة القادمة.

مأزق النظام في مواجهة انتفاضة الشعب

منذ بداية الحرب، يقومون بإعدام السجناء السياسيين واحداً تلو الآخر باستمرار. ومن بينهم 8 من أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية الذين كانوا أعضاء في وحدات المقاومة. كما أعدموا 20 شاباً بتهمة المشاركة في الانتفاضة أو مواجهة قوات الحرس.

أعلن قائد قوى الأمن الداخلي للنظام أنه منذ بداية الحرب تم اعتقال 6500 شخص. وأشار إلى أن 567 منهم كانوا على ارتباط بـمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية. إنهم يحاولون إخفاء حالة السقوط التي يواجهونها وسط ضجيج الحرب. لكنهم لا يملكون حلاً في مواجهة مجتمع جاهز للانتفاضة. خاصة وأن وحدات المقاومة في العديد من المدن الإيرانية تخوض معارك مع قوات الحرس وتستعد للانتفاضة.

في الوقت نفسه، يدافع فلول دكتاتورية الشاه، التي أُسقطت في عام 1979 بثورة شعبية، عن إعادة إيران إلى الدكتاتورية السابقة وجهاز المخابرات السري السيئ السمعة للشاه (السافاك).

هذه الأنشطة تشكل عقبة أمام الانتفاضات المناهضة للدكتاتورية. لكن المجتمع الإيراني لا يقبل الوضع الحالي ولا العودة إلى الماضي.

في الواقع، يتحرك المجتمع الإيراني نحو إقامة جمهورية ديمقراطية. جمهورية قائمة على فصل الدين عن الدولة، والحكم الذاتي للمكونات الوطنية المضطهدة، والمساواة بين الرجل والمرأة.

مع دخول النظام في مرحلة اللاعودة، أعلن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، البديل الديمقراطي لهذا النظام، عن تشكيل الحكومة المؤقتة استناداً إلى خطة النقاط العشر لـ المقاومة الإيرانية.

طرد عملاء النظام الإيراني من كندا

اليوم في إيران، من جهة، يسعى النظام الحاكم للحرب، ومن جهة أخرى تسعى لذلك فلول الدكتاتورية السابقة. لكن شعار الحكومة المؤقتة هو السلام والحرية.

لقد اتخذت كندا خطوة مهمة بقطع علاقاتها الدبلوماسية. ولو فعلت الدول الأخرى الشيء نفسه، لكان الوضع مختلفاً اليوم. من ناحية أخرى، لا يمكن لهذه المبادرة أن تترك تأثيراً إيجابياً على نضال الشعب الإيراني من أجل الحرية إلا إذا اقترنت بخطوات أخرى. بما في ذلك وضع حد لاستغلال عملاء النظام للأراضي الكندية وطردهم، وملاحقة قادة النظام قانونياً بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية.

إن الاعتراف بنضال الشعب الإيراني لإسقاط النظام، وتحديداً دعم الحكومة المؤقتة المعلنة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، يعد خطوة مهمة أخرى. وهي الخطوة التي يخشاها النظام أكثر من أي شيء آخر، وفي الوقت نفسه تحمل رسالة تضامن ودعم للشعب الإيراني.

المصدر: موقع مريم رجوي

تقرير العفوالدولية: النظام الإيراني يصعد الإعدامات السياسية والاعتقالات الجماعية

تقرير العفوالدولية: النظام الإيراني يصعد الإعدامات السياسية والاعتقالات الجماعية

في بيان استغاثة دولي وتحرك عاجل يفضح أبعاد الانتهاكات الإنسانية الصارخة داخل زنازين إيران، أطلقت منظمة العفو الدولية تحذيرات صارمة وصادمة عبر تقرير حقوقي مفصل صدر اليوم. وذكرت المنظمة الدولية أن السلطات تستغل غطاء ما تسميه ظروف الحرب لتکثیف آلة القمع الوحشية ضد المعارضين والنشطاء. ووثق التقرير تصاعداً هستيرياً في عمليات الاعتقال الجماعي التعسفي، وتسرير المحاكمات الجائرة، وتنفيذ الإعدامات ذات الدوافع السياسية، إلى جانب فرض عقوبات السجن الخيالية ومصادرة الأموال. وتأتي هذه الهجمة الشرسة، بحسب المنظمة، كترجمة عملية لحالة الرعب التي تعتري النظام للحفاظ على سلطته، ومحاولة يائسة لتطويق الغضب الشعبي المتصاعد ومنع الانتفاضات الحتمية.

حملة اعتقالات جماعية وإرهاب حقوقي شامل

أكدت منظمة العفو الدولية أن الأجهزة الأمنية والقضائية التابعة لـنظام الولي الفقيه شنت حملة قمعية عارمة منذ ۲۸ فبراير ۲۰۲۶. وذكر التقرير أن السلطات الإيرانية اعتقلت تعسفياً أكثر من 6000 شخص. وشملت هذه الاعتقالات الواسعة متظاهرين، وصحفيين، ومحامين، ومدافعين عن حقوق الإنسان، ومعارضين، وأفراداً من الأقليات العرقية والدينية.

وفي اعتراف علني يعكس هذا الرعب الحكومي، أعلن قائد الشرطة الإيرانية، أحمد رضا رادان، في 17 مايو 2026 عن اعتقال أكثر من 6500 ممن وصفهم بـالخونة والجواسيس منذ ۲۸ فبراير. وعمدت وسائل الإعلام الحكومية إلى تشويه صورة المعتقلين ونعتهم بـالمرتزقة وعملاء القوى الأجنبية. وتنوعت التهم المفبركة ضدهم لتشمل: حيازة أجهزة ستارلينك، ومشاركة مواد حقوقية وميدانية، وإرسال صور المواقع المستهدفة إلى وسائل إعلام خارجية معادية.

تحذيرات عاجلة من العفو الدولية تفضح إرهاب الملالي القضائي والنفسي ضد المعتقلين في إيران

أطلقت منظمة العفو الدولية تحذيرات صارمة من إعدامات سياسية وشيكة تطال معتقلين في إيران إثر محاكمات جائرة. ويوثق البيان تصعيداً هستيرياً من قِبل جهاز القضاء التابع لنظام الملالي عبر الإفراط في أحكام السجن، التعذيب النفسي، واحتجاز عوائل الضحايا كرهائن؛ وهي إجراءات تعكس رعب النظام من انتفاضة ديسمبر 2025 – يناير 2026 وتمدد نشاطات المقاومة المنظمة.

إرهاب قضائي | مايو 2026 – إنذار أممي عاجل يسلط الضوء على سياسة التنكيل الممنهج بالمعتقلين وعائلاتهم لترهيب المجتمع ومنع تجدد الثورة الشعبية

خنق الأنفاس عبر أطول تعتيم رقمي في التاريخ

عمد النظام الإيراني إلى عزل أكثر من 90 میلیون مواطن بشكل منهجي عبر فرض أطول وأكثر قطع للإنترنت خنقاً في التاريخ، والذي استمر لمدة 88 يوماً متكاملة. ووصف التقرير هذا التعتيم الرقمي بأنه الركيزة الأساسية لاستراتيجية القمع التي تتيح للنظام ارتكاب الجرائم ضد الإنسانية والانتهاكات الحقوقية بعيداً عن أعين المجتمع الدولي. وعلى الرغم من صدور أمر رئاسي من مسعود بزشكيان بإعادة الإنترنت في 25 مايو 2026، وتم تنفيذه جزئياً في اليوم التالي، إلا أن القيود الصارمة وعمليات الفلترة لا تزال مستمرة وسط تخبط قضائي وأمني يعكس فصول حرب الداخلية حول قانونية هذا الإجراء.

وأشار التقرير إلى أن السلطات جرمت محاولات المواطنين لكسر هذا الحصار الرقمي؛ حيث أرسلت أجهزة المخابرات وحرس النظام  والشرطة رسائل تهديد نصية قصيرة ومباشرة للمواطنين. واعتبرت السلطات استخدام شبكات الفضاء أو الـ (VPN) بمثابة تجسس يخضع لقانون التجسس الذي يعاقب عليه بالإعدام. كما اعتبرت وزارة المخابرات في 17 مارس 2026 أن حيازة أجهزة ستارلينك الجاري مصادرتها تعد جناية عقوبتها الموت.

جرائم الاختفاء القسري، والتعذيب، والاعترافات القسرية

أكدت منظمة العفو الدولية تعريض المحتجزين لجرائم الاختفاء القسري والتعذيب الوحشي لانتزاع اعترافات قسرية تم بث 18 مقطع فيديو منها عبر الشاشات الحكومية كأداة بروباغندا. وشملت أساليب التعذيب الموثقة: عمليات الإعدام الوهمية عبر محاكاة المشانق، ووضع السلاح في الفم، والضرب المبرح، والتعليق من الأيدي والأرجل، والعزل الانفرادي المطول.

ووثق التقرير حالات اختفاء قسري طالت رموزاً مدنية؛ منهم محامية بارزة اختفت لستة أسابيع قبل إطلاق سراحها بكفالة في 13 مايو، ومحاميتان حقوقيتان أخرى، بالإضافة إلى صحفية مسيحية مختفية منذ فبراير الماضي. كما تم توثيق حالات وفاة مشبوهة داخل المعتقلات؛ منها وفاة شاب في طهران عقب اعتقاله جراء البحث عن شقيقه المحتجز بسبب جهاز اتصال فضائي، ووفاة مواطن من الأقلية الأهوازية في أواخر مارس بعد اتهامه بتصوير المواقع المستهدفة. كما طال القمع المحامين المدافعين عن المعتقلين، حيث تم استدعاء محاميين وتوجيه تهم لهما بسبب دفاعهما علناً عن موكلهما الشاب البالغ من العمر 18 عاماً والمهدد بالإعدام.

جناية غادرة في لاهيجان: النظام الإيراني يغتال الناشطة مژگان حسن‌پور بـ 5 رصاصات

في جريمة مروعة تعكس رعب أجهزة القمع التابعة لنظام الملالي من دور المرأة، أقدم عملاء النظام في مدينة لاهيجان على اغتيال الأسيرة المحررة والناشطة مژگان حسن‌پور (46 عاماً) بإطلاق الرصاص الحي والمباشر عليها. ووقعت هذه الجريمة النكراء عصر يوم الخميس 21 مايو 2026 تحت ذريعة الحجاب الإجباري الواهية.

اغتيال سياسي | مايو 2026 – تصفية الناشطات والأسيرات المحررات تحت ذريعة الحجاب يكشف الهستيريا الأمنية للنظام وعجزه عن كبح إرادة الصمود لدى المرأة الإيرانية

المقاصِل السريعة وأحكام السجن الخيالية

أعطى رئيس السلطة القضائية، غلام حسين محسني إيجئي، أوامر صريحة وحازمة للمسؤولين والمدعين العامين في 19 أبريل 2026 بضرورة تسريع المحاكمات وإبداء السرعة القصوى في ملاحقة المعتقلين. ونتيجة لهذه المحاكمات الصورية والتعسفية، أعدم النظام الإيراني ما لا يقل عن 39 شخصاً على خلفية دوافع سياسية؛ من بينهم 16 متظاهراً، و9 من المعارضين، و10 بتهم التجسس، و4 بتهمة البغي (التمرد المسلح).

وإلى جانب المشانق، فرض النظام أحكاماً خيالية بالسجن؛ حيث أعلن رئيس دائرة العدل في سمنان، محمد صادق أكبري، في 23 مايو 2026 عن صدور أحكام بالسجن لمدة 26 و27 عاماً ضد امرأتين بتهمة التواصل مع شبكات خارجية وإرسال مقاطع مرئية، معلناً أن هذه الأحكام القاسية ستكون درساً للآخرين.

وفي هذا السياق، صرحت إيريكا غيفارا روساس، مديرة الأبحاث والسياسات في منظمة العفو الدولية، قائلة: يجب على المجتمع الدولي ألا يسمح للسلطات الإيرانية باستخدام النزاع كستار دخاني لتعميق آلة القمع وارتكاب جرائم تحت القانون الدولي مع الإفلات من العقاب. وجددت المقاومة الإيرانية نداءها الصارم بضرورة اتخاذ إجراءات دولية وعاجلة من قبل مجلس الأمن الدولي لإحالة ملف إيران إلى المحكمة الجنائية الدولية لوقف هذه المجازر البشرية حتمياً.

برلمانيون بريطانيون: ثمن الصمت الدولي هو الموت.. والسياسة الحالية خيانة للشعب الإيراني

برلمانيون بريطانيون: ثمن الصمت الدولي هو الموت.. والسياسة الحالية خيانة للشعب الإيراني

في مقال رأي مشترك نشرته صحيفة إكسبريس البريطانية، أكد عدد من أبرز المشرعين في المملكة المتحدة، وهم اللورد ديفيد ألتون (رئيس اللجنة البرلمانية المشتركة لحقوق الإنسان)، والنائب المحافظ بوب بلاكمان (رئيس لجنة 1922)، واللورد ستيف مكابي، أن سياسة الصمت والمهادنة الدولية تجاه طهران تمثل خيانة صريحة للشعب الإيراني. وشدد البرلمانيون البريطانيون على أن ثمن هذا الصمت يُقاس يومياً بأرواح الأبرياء، مشيرين إلى أن دماء المتظاهرين تفضح وحشية نظام الولي الفقيه، وأن الحل الجذري يكمن في إنهاء سياسات الاسترضاء ودعم تطلعات البديل الديمقراطي المنظم.

جناية غادرة في لاهيجان: النظام الإيراني يغتال الناشطة مژگان حسن‌پور بـ 5 رصاصات

في جريمة مروعة تعكس رعب أجهزة القمع التابعة لنظام الملالي من دور المرأة، أقدم عملاء النظام في مدينة لاهيجان على اغتيال الأسيرة المحررة والناشطة مژگان حسن‌پور (46 عاماً) بإطلاق الرصاص الحي والمباشر عليها. ووقعت هذه الجريمة النكراء عصر يوم الخميس 21 مايو 2026 تحت ذريعة الحجاب الإجباري الواهية.

اغتيال سياسي | مايو 2026 – تصفية الناشطات والأسيرات المحررات تحت ذريعة الحجاب يكشف الهستيريا الأمنية للنظام وعجزه عن كبح إرادة الصمود لدى المرأة الإيرانية

موجات القمع والمقاصل كوسيلة لمنع الانتفاضات

أوضح المقال المشترك أن إيران شهدت في يناير الماضي انتفاضة وطنية عارمة هي الرابعة من نوعها خلال أقل من عقد، حيث تدفقت ملايين الجماهير من كافة الأجيال إلى الشوارع للمطالبة بالحرية وإسقاط الاستبداد. وعقب التعتيم الرقمي شبه الكامل الذي فرضه النظام لإخفاء معالم جرائمه، خرجت لقطات وشهادات مروعة تظهر صفوفاً من الأكياس السوداء التي تضم جثامين الضحايا، وصراخ العائلات التي تبحث عن أبنائها المفقودين في الشوارع، حيث قُتل آلاف المواطنين في غضون أيام، واعتُقل عشرات الآلاف لمجرد مطالبتهم بالتغيير.

ومنذ منتصف مارس الماضي، نفذ النظام الإيراني حكم الإعدام بحق ما لا يقل عن 25 سجيناً سياسياً. وأكد البرلمانيون أن هذه التصفيات الممنهجة ليست أفعالاً معزولة، بل هي حملة ترهيب متعمدة يشنها النظام بهدف رفع كلفة المعارضة وجعلها تفوق القدرة على الاحتمال لمنع اندلاع انتفاضة جديدة. وأشار التقرير إلى أن عدداً كبيراً من المعدومين يرتبطون بـالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، الذي تنظر إليه طهران باعتباره الحركة المعارضة والمنظمة الرئيسية ضدها، في خطوة تعيد إلى الأذهان مجزرة عام 1988 التي راح ضحيتها نحو 30 ألف سجين سياسي.

تآكل السلطة الحاكمة وتمدد شبكات المقاومة في الداخل

أكد البرلمانيون البريطانيون أن سياق المواجهة قد تغير؛ حيث يعيش النظام الحاكم حالياً أضعف حالاته جراء الانتفاضات المتتالية والضغوط الداخلية والخارجية المتزايدة. وفي المقابل، أظهرت شبكات المقاومة المنظمة والوحدات المرتبطة بها داخل البلاد مرونة ونمواً متسارعاً في قيادة وتعبئة الحراك الاحتجاجي وتحدي قبضة النظام الأمنية، وهو ما دفع مسؤولي طهران إلى التحذير علناً من تنامي نفوذ هذه الشبكات وتأثيرها الواسع، لا سيما بين جيل الشباب.

وشدد المقال على أن الشعب الإيراني لا يبحث عن تدخل عسكري خارجي، بل يطالب بالدعم الأخلاقي والسياسي الدولي لمعركته، مؤكداً أهليته لتحديد مستقبله بنفسه وإقامة جمهورية ديمقراطية. ويطرح المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بديلاً ديمقراطياً ناضجاً عبر خطة النقاط العشر التي أعلنتها الرئيسة المنتخبة للمقاومة، السيدة مريم رجوي، والتي ترتكز على الانتخابات الحرة، وفصل الدين عن الدولة، والمساواة بين الجنسين، وحماية حقوق الأقليات؛ وهي الرؤية التي تحظى بدعم واسع من صناع السياسات في أوروبا وخارجها.

تحذيرات عاجلة من العفو الدولية تفضح إرهاب الملالي القضائي والنفسي ضد المعتقلين في إيران

أطلقت منظمة العفو الدولية تحذيرات صارمة من إعدامات سياسية وشيكة تطال معتقلين في إيران إثر محاكمات جائرة. ويوثق البيان تصعيداً هستيرياً من قِبل جهاز القضاء التابع لنظام الملالي عبر الإفراط في أحكام السجن، التعذيب النفسي، واحتجاز عوائل الضحايا كرهائن؛ وهي إجراءات تعكس رعب النظام من انتفاضة ديسمبر 2025 – يناير 2026 وتمدد نشاطات المقاومة المنظمة.

إرهاب قضائي | مايو 2026 – إنذار أممي عاجل يسلط الضوء على سياسة التنكيل الممنهج بالمعتقلين وعائلاتهم لترهيب المجتمع ومنع تجدد الثورة الشعبية

تجمع باريس المرتقب.. نداء دولي لوضع حد للاستبداد

وفي إطار الدعم الدولي لانتفاضة الشعب الإيراني، أعلن المشرعون البريطانيون عن توجه وفد برلماني رفيع المستوى من مختلف الأحزاب السياسية في المملكة المتحدة إلى باريس في 20 يونيو المقبل، للمشاركة في التجمع الدولي الحاشد الذي ينظمه المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية. ومن المتوقع أن يشارك في هذا الحدث أكثر من 100 ألف شخص، إلى جانب مئات المشرعين والشخصيات السياسية من ضفتي الأطلسي، لتسليط الضوء على انتهاكات حقوق الإنسان وإعلان التضامن الكامل مع البديل الديمقراطي.

واختتم أعضاء البرلمان ومجلس اللوردات البريطانيون تقريرهم بالإشارة إلى مقولة الحائز على جائزة نوبل، إيلي فيزيل: الحياد يساعد الظالم لا الضحية، والصمت يشجع المعذب لا المعَذب. وطالب المشرعون لندن وحلفاءها بتبني استراتيجية مبدئية تضع حقوق الإنسان في مقدمة أولوياتها، عبر الإبقاء على الضغوط الصارمة ضد طهران، ودعم أدوات الاتصال والمعلومات للمواطنين، والاعتراف الرسمي بحق الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة في تحقيق التغيير الجذري وحسم مستقبل البلاد.

عقوبات أميركية جديدة تشل الطيران الإيراني وتحظر قرصنة مضيق هرمز

عقوبات أميركية جديدة تشل الطيران الإيراني وتحظر قرصنة مضيق هرمز

أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية فرض قيود مشددة تمنع شركات الطيران الإيرانية من الحصول على الخدمات المطارية، والتزود بالوقود، وببيع التذاكر في المطارات الدولية. وأوضح وزير الخزانة، سكوت بسنت، أن هذه الإجراءات تأتي استمراراً لسياسة الضغط الأقصى للحد من الأنشطة الإقليمية لطهران. وتزامنت هذه القرارات مع تحذيرات حازمة وجهتها واشنطن لمنع أي محاولات لفرض رسوم غير قانونية على الملاحة البحرية في مضيق هرمز.

الولايات المتحدة تفرض عقوبات واسعة على عشرات الشركات والسفن المرتبطة بالنظام الإيراني

أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية عن إطلاق عملية حاسمة واسعة النطاق تحت اسم “الغضب الاقتصادي”، مستهدفة أكثر من 50 كياناً وفرداً وسفينة مرتبطة بطهران. وتهدف هذه الخطوة المشددة إلى تجفيف منابع الدخل الرئيسية لنظام الولي الفقيه، وحرمانه من استخدام النظام المالي الدولي لغسل مليارات الدولارات سنوياً.

حصار مالي | مايو 2026 – تشديد العقوبات الدولية يضيق الخناق على شبكات تهريب النفط الإيرانية ويحرم الملالي من تمويل آلة القمع وإثارة الحروب

تداعيات العقوبات على قطاع الطيران والوضع الداخلي

أكد وزير الخزانة الأمريكي أن العقوبات تستهدف بشكل مباشر قدرة شركتين إيرانيتين على استخدام المرافق الجوية الدولية. وتأتي هذه الخطوة بالنظر إلى السجل السابق لشركات مثل إيران إير وماهان في نقل المعدات والعناصر التابعة لـحرس النظام الإيراني.

ووصف بسنت الوضع الاقتصادي والمالي داخل إيران بأنه يمر بحالة تراجع حاد، مشيراً إلى تعطل العمل في منشآت حيوية مثل جزيرة خارك النفطية، وتأخر مستحقات الأجهزة الأمنية والعسكرية، معتبراً أن الخروج من هذا المأزق الاقتصادي مشروط بالتوصل إلى اتفاق شامل يلبي المعايير الدولية.

مضيق هرمز والرفض الدولي للسيطرة أحادية الجانب

جاءت العقوبات الجوية بالتزامن مع إدراج مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) لما يسمى هيئة إدارة ممر الخليج المائي على قوائم العقوبات، وهي جهة استحدثتها طهران مؤخراً لإحكام السيطرة على حركة السفن التجارية عبر مضيق هرمز.

وفي هذا الصدد، وجهت الخزانة الأمريكية تحذيراً صريحاً لأي أطراف إقليمية، وخصت بالذكر سلطنة عمان، من التعاون مع مساعي النظام الإيراني لفرض عوارض مالية أو رسوم قسرية على السفن في هذا الممر المائي الدولي، مؤكدة أن واشنطن ستواجه أي محاولة للاحتكار الأحاديث الجانب لخطوط التجارة البحرية.

وجاء هذا الموقف غداة تصريحات حاسمة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، شدد فيها على ضرورة إبقاء مضيق هرمز ممراً دولياً مفتوحاً وآمناً، رافضاً منح أي دولة الحق في فرض سيطرتها المطلقة عليه.