نيوز نيشين: مقاصل والاعتقالات دلیل ضعف الملالي، والشعب الإيراني والمقاومة المنظمة هما الرافعة الأساسية لإسقاط الاستبداد
في مقابلة أجرتها شبكة نيوز نيشين الإخبارية، أكد علي رضا جعفر زاده، نائب مدير مكتب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI) في واشنطن، أن نظام الملالي يعيش أضعف مراحله التاريخية بنيوياً وسياسياً بالرغم من محاولاته استعراض القوة. وأوضح جعفر زاده، في حوار مشترك مع السفير دينيس روس (المبعوث الأمريكي الأسبق للشرق الأوسط)، أن لجوء نظام الولي الفقيه إلى تسریع الإعدامات السياسية وقمع المنتفضين ليس دليلاً على القوة، بل هو مؤشر صارخ على الخوف والذعر من البرکان الشعبي وشبكات المقاومة المنظمة في الداخل الإيراني.
On @NewsNation with @connellmcshane and @AmbDennisRoss, I argued that Iran's regime falsely portrays its weakness as its strength. Tehran is vulnerable to its people, thus executing political prisoners. 100,000 people are expected @ #100kFreeIranRally in Paris on June 20, 2026. pic.twitter.com/fb3ARqiLMc
— Alireza Jafarzadeh (@A_Jafarzadeh) May 30, 2026
أوهام الالتزام وأكاذيب النظام المستمرة منذ عقود
وفي معرض رده على التساؤلات حول إمكانية ثقة المجتمع الدولي بتعهدات النظام الإيراني فيما يتعلق بالملف النووي ومضيق هرمز، شدد جعفر زاده على أنه لا يمكن على الإطلاق تصديق وعود هذا النظام؛ نظراً لسجله الحافل بالخداع والمراوغة على مدى عقود. وأشار إلى أن الملالي برعوا في تقديم الوعود الشفهية لربح الوقت وتخفيف العقوبات، بينما يمارسون في الخفاء سياسات نقيضة تماماً.
وذكّر جعفر زاده بالتاريخ الطويل لتستر النظام الإيراني على منشآته النووية، مشيراً إلى أن المقاومة الإيرانية كانت هي السبيل الأساسي لتفجير هذه الحقائق دولياً. وأوضح قائلاً: «عندما كشفنا لأول مرة عن المنشآت النووية السرية في نطنز في أغسطس 2002، والتي فتحت الباب لعمليات التفتيش الدولية، كان أمام العالم فرصة تاريخية لإنهاء هذا البرنامج. ولاحقاً في عام 2005، كشفنا عن منشأة فوردو السرية. لكن بدلاً من الحسم، سمح المجتمع الدولي للنظام بجرجرة الملف وإملاء شروطه، وهو ما قادنا إلى الوضع الراهن».
هشاشة بنيوية ورعب من شبكات مجاهدي خلق في الداخل
فند جعفر زاده الادعاءات القائلة بأن طهران تمتلك أوراق ضغط قوية في المفاوضات الحالية، مؤكداً أن النظام أكثر ضعفاً وهشاشة بكثير مما كان عليه قبل عام أو حتى ستة أشهر. وأوضح أن هذا التآكل لا يعود فقط للضربات العسكرية التي تلقاها، بل لأن النظام يواجه رفضاً شعبياً شاملاً ومطلقاً من قِبل المواطنين.
واستشهد جعفر زاده بانتفاضة يناير الماضي التي عمت كافة محافظات البلاد الـ31، واضطرار النظام لارتكاب مجازر وقتل الآلاف للاستمرار في السلطة. وفي إشارة إلى تنامي قوة المقاومة المنظمة، أوضح أن وحدات المقاومة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق شنت هجوماً استراتيجياً واسعاً استهدف مقرات ومراكز تابعة لـالولي الفقيه علي خامنئي قبيل اندلاع الأحداث الأخيرة بأيام قليلة، مشدداً على أن بدء النظام في إعدام السجناء السياسيين وعناصر المقاومة يمثل علامة ضعف وخوف حقيقي.
الداخل هو الرافعة الأساسية.. ودعم البديل الديمقراطي
طالب جعفر زاده الإدارة الأمريكية والعواصم الغربية بالتوقف عن البحث عن حلول مع نظام الملالي ، والالتفات إلى الرافعة الحقيقية للتغيير وهي الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة. وأشار إلى أن الاحتجاجات المستمرة في الداخل ترتكز على جذور اقتصادية ومعيشية عميقة، تعمقت أكثر بعد سقوط قيمة العملة والتعتيم الرقمي والقرصنة الاقتصادية التي يمارسها النظام لتمويل حروبه.
واختتم جعفر زاده حديثه بالإشارة إلى الوضوح السياسي الذي تبديه الجاليات الإيرانية والمواطنون في الخارج؛ مستشهداً بالتظاهرات الحاشدة التي نظمت قبل أسبوعين في واشنطن للمطالبة بإسقاط النظام دون المطالبة بتدخل عسكري خارجي أو إنفاق مالي دولي. ونوّه إلى التجمع الدولي الهائل المرتقب عقده في 20 يونيو المقبل في باريس، والذي من المتوقع أن يشارك فيه أكثر من 100 ألف شخص لدعم خطة النقاط العشر التي طرحتها السيدة مريم رجوي لإقامة جمهورية حرة وديمقراطية في إيران، مؤكداً أن هذا البديل هو المكان الحقيقي الذي يجب على المجتمع الدولي الاستثمار فيه لإحلال السلام.
- ما هي إمكانية الخروج من الحرب والأزمة الراهنة في إيران والشرق الأوسط؟

- الاستخبارات الدنماركية: النظام الإيراني يقف وراء تهديدات إرهابية متزايدة

- نيوز نيشين: مقاصل والاعتقالات دلیل ضعف الملالي، والشعب الإيراني والمقاومة المنظمة هما الرافعة الأساسية لإسقاط الاستبداد

- علي يونسي: حدود دموية تفصل بين أوهام الوراثة وثورة الحرية

- مؤتمر في برلمان کندي : إيران على مفترق طرق

- إيران: تصعيد الضغوط واستدعاء واستجواب عائلات مجاهدي خلق والسجناء السياسيين


