الرئيسية بلوق الصفحة 89

ثلاثاء لا للإعدام.. وحدات المقاومة تتضامن مع السجناء وتتوعد نظام الملالي برد ناري

ثلاثاء لا للإعدام.. وحدات المقاومة تتضامن مع السجناء وتتوعد نظام الملالي برد ناري

استمراراً للحملة الوطنية الكبرى، وفي أسبوعها الثالث والعشرين بعد المائة (123)، شاركت وحدات المقاومة البطلة جنباً إلى جنب مع السجناء السياسيين الأحرار القابعين في الزنازين، في فعاليات حملة ثلاثاء لا للإعدام. وتأتي هذه المشاركة الميدانية الواسعة لتؤكد الرفض القاطع لموجة الإعدامات الوحشية التي ينفذها نظام الملالي، حيث رفع شباب الانتفاضة لافتات احتجاجية تؤكد على استمرار المقاومة والصمود حتى الإسقاط الحتمي للنظام، مشددين على أن المشانق لن تزيد الثوار إلا إصراراً.

من الدماء الحمراء للرفاق تهب آلاف العواصف

ترجمت وحدات المقاومة غضبها ووفاءها لدماء الشهداء عبر نشاطات ميدانية شملت رفع اللافتات ووضع أكاليل الزهور في عدة مدن إيرانية، لتخليد ذكرى الأبطال الذين ارتقوا إلى أعواد المشانق:

  • آشتيان: في لفتة وفاء وإجلال، قام الثوار بوضع أكاليل الزهور إحياءً لذكرى المجاهد الشهيد أبو الحسن منتظر.
  • أصفهان: تحدى شباب الانتفاضة الأجواء الأمنية، وقاموا بوضع الزهور ورفع صور مجاهدي خلق الأبطال، الشهيدين محمد معصوم شاهي وحامد وليدي.
  • سنندج: رُفعت شعارات التحدي والوفاء لشهداء الانتفاضة، حيث خُطّ على اللافتات: لن نغفر ولن ننسى إعدام الثائر البطل عباس أكبري.
  • فومن: أقيمت فعاليات لتخليد وتكريم الشهيد البطل عباس أكبري الذي أُعدم بوحشية على يد مجرمي النظام، معاهدين إياه على مواصلة دربه.
  • بومهن: شهدت المدينة نشاطاً مكثفاً ومزدوجاً؛ حيث تم توزيع منشورات تخليداً لشهداء منظمة مجاهدي خلق ووحدات المقاومة تحت شعار: من الدماء الحمراء للرفاق تهب آلاف العواصف. وفي نشاط موازٍ، رُفعت لافتات تحمل الشعار المركزي للحملة: لا للمشانق.. لا لقتل السجناء.

إيران: وحدات المقاومة في 11 مدينة تجدد العهد مع مؤسسي مجاهدي خلق وتتحدى المشانق

أطلقت وحدات المقاومة حملة ميدانية واسعة في 11 مدينة إيرانية، شملت طهران وأصفهان وتبريز ورشت، رداً على موجة الإعدامات والقمع الأخيرة وتزامناً مع ذكرى استشهاد مؤسسي منظمة مجاهدي خلق. وأكد شباب الانتفاضة من خلال فعالياتهم على ترابط أجيال المقاومة وصمودهم بوجه نظام الملالي، رافعين شعار الوفاء بالعهد لمواصلة درب الشهداء.

حملة ميدانية | مايو 2026 – الانتشار الواسع لوحدات المقاومة في المدن الإيرانية الرئيسية يثبت فشل سياسة الإعدامات والترهيب في كسر إرادة التغيير واستمرارية الحراك التحرري

الرد على الإعدامات: النار على هؤلاء المجرمين

لقد شكلت هذه الفعاليات رسالة إنذار شديدة اللهجة لـ ديكتاتورية الولي الفقيه، حيث تبنت الوحدات شعاراً يعكس مرحلة الحسم والمواجهة المباشرة: إحياءً لذكرى المشنوقين.. النار على هؤلاء المجرمين. إن هذا الشعار يؤكد أن كل قطرة دم تُسفك ظلماً في السجون الإيرانية ستتحول إلى شرارة تحرق مقرات القمع والظلم في شوارع البلاد.

طريق الحرية يُعبد بالدماء لا بالتدخلات

تُثبت المشاركة الفعالة والجريئة لـ وحدات المقاومة في الأسبوع الـ 123 من هذه الحملة، أن مسيرة تحرير إيران مستمرة بقوة وعزم. إن خيار الشعب الإيراني الوحيد هو المقاومة الشاملة، وأن مصير إيران ومستقبلها يُرسم حصراً في شوارعها، وبأيدي شبابها الشجعان والمقاومة المنظمة، وليس عبر أي هجوم خارجي أو ألاعيب سياسية دولية. إن طريق الحرية الذي يمر عبر تضحيات السجناء ودماء الشهداء، كفيل بإسقاط نظام الملالي وإرساء أسس الجمهورية الديمقراطية المنشودة.

20 ضربة نارية لوحدات المقاومة تدك مراكز للقمع الحرس والباسيج في إيران

20 ضربة نارية لوحدات المقاومة تدك مراكز للقمع الحرس والباسيج في إيران

في موجة تصعيد ميداني جديدة، وجهت وحدات المقاومة البطلة رسالة نارية قاصمة عبر تنفيذ 20 عملية نوعية متزامنة شملت 15 مدينة إيرانية، وهي: طهران، كرج، زاهدان، مشهد، شيراز، همدان، خرم آباد، إيرانشهر، كازرون، كجساران، دهلران، سرباز، دورود، دهدشت (كهكيلويه وبوير أحمد)، ورامهرمز.

وجاءت هذه العمليات كـ دعوة نارية جديدة بـ 20 شعلة تستهدف الجلادين والمعذبين ومرتزقة استخبارات نظام الملالي ولئك المأجورين الذين يحاولون يائسين بث الرعب عبر البلطجة والتهديد والاستعراضات الصبيانية في الشوارع داخل البلاد وخارجها. وقد أثبت شباب الانتفاضة أن مساعي إبن الولي الفقيه للحفاظ على كرسي الدم، ومحاولات إبن الشاه اليائسة لاغتنام السلطة، هي مجرد أوهام؛ فبعد مائة عام من الاستبداد المزدوج، انتهى عصر الديكتاتورية بشقيها الملالي والشاه.

انفجارات تضرب أوكار الجهل والتجسس

صعّدت وحدات المقاومة من وتيرة هجماتها لتطال المراكز الحساسة التي يستخدمها النظام لغسل الأدمغة وقمع المواطنين:

  • دهدشت ورامهرمز: دوي انفجارات عنيفة استهدفت  مراکز تجهيل ما يُسمى بالحوزات الدينية ، والتي تُعد مراكز رئيسية لنشر الجهل وتبرير جرائم النظام.
  • زاهدان: إضرام النار في مقر وحدة الباسيج المناهض للطلاب، في رد حاسم على محاولات عسكرة وتسميم عقول الشباب في المدارس.
  • دورود: إحراق اللوحة الإرشادية لمركز التجسس التابع لميليشيا الباسيج وحرس النظام الإيراني.

نيران الغضب تلتهم صور الطغاة

وبالتوازي مع دك المقرات، شنت الوحدات هجوماً كاسحاً لتطهير شوارع المدن من رموز القمع والإرهاب، مؤكدة رفضها لأي شكل من أشكال التوريث أو الديكتاتورية:

  • طهران: شهدت العاصمة 4 عمليات شجاعة تضمنت إحراق لافتات المقبور خميني، ولافتتين لـ الولي الفقيه السفاح، إضافة إلى لافتة تابعة لميليشيا الباسيج المعادية للشعب.
  • كرج: إضرام النار في لافتات تحمل صور إبن الولي الفقيه (مجتبى)، وأخرى تضم صور الولي الفقيه وقادة النظام الهالكين.
  • مشهد، شيراز، كازرون، وكجساران: التهمت النيران لافتات وملصقات مشتركة تجمع بين صور المقبور خميني، وخامنئي، وابنه مجتبى.
  • همدان وخرم آباد: إحراق لافتات الولي الفقيه وابنه، تأكيداً على الرفض المطلق لأي محاولة لتوريث الحكم في إيران.
  • إيرانشهر، دهلران، وسرباز: استهداف وإحراق لافتات الولي الفقيه في تحدٍ واضح للأجهزة الأمنية في هذه المدن.

التحرير قرار وطني لا ينتظر الخارج

إن هذه السلسلة الجديدة والمكثفة من العمليات الميدانية توجه صفعة قوية لكل من يراهن على بقاء هذا النظام أو استبداله بديكتاتورية سابقة. تؤكد وحدات المقاومة، يوماً بعد يوم، أن مصير إيران ومعركة تحريرها تُحسم في الداخل وبسواعد أبنائها حصراً، وأن دماء وتضحيات هؤلاء الشباب الشجعان هي الضمانة الوحيدة لإسقاط نظام الملالي وتأسيس جمهورية ديمقراطية حقيقية، بعيداً عن أي حسابات دولية أو هجمات أجنبية.

حافة الهاوية في عام 2026: الانهيار الاقتصادي الشامل يهدد النظام الإيراني

حافة الهاوية في عام 2026: الانهيار الاقتصادي الشامل يهدد النظام الإيراني

في مقال نُشِر على منصة تاون هول السياسية، سلط الكاتب والبرلماني الأوروبي السابق، ستروان ستيفنسون، الضوء على الأزمة الوجودية الأخطر التي تواجه النظام الإيراني في عام ۲۰۲۶. وأشار ستيفنسون إلى أن طهران تقف اليوم على شفا انهيار اقتصادي واجتماعي غير مسبوق بعد الضربات العسكرية القاصمة التي تعرضت لها بنيتها الإستراتيجية ومقتل قياداتها العليا، مستعرضاً لجوء النظام إلى إستراتيجيته التقليدية القائمة على المماطلة والخداع في المفاوضات الجارية مع واشنطن، وهي مناورة وصفها الكاتب بأنها لعب بالنار قد يؤدي في النهاية إلى احتراق النظام بأكمله تحت وطأة الغضب الشعبي والجوع المتفجر.

الإستراتيجية المعتادة: المماطلة الديبلوماسية كغطاء للتسلح

يرى ستيفنسون في تحليله أن المفاوضات المتعثرة حالياً بين واشنطن وطهران تعيد إلى الأذهان ذات النهج الذي أتقنه النظام الإيراني على مدى عقدين من الزمن؛ حيث تعمد تصريحات محمد باقر قاليباف، رئيس مفاوضي النظام ورئيس البرلمان، إبداء التصلب وادعاء حماية حقوق الشعب لعرقلة المسار الديبلوماسي. ويوضح الكاتب أن النظام يتنفس عبر المماطلة الإستراتيجية، مستغلاً الجولات الديبلوماسية وصياغة المسودات وتعديل الشروط الفنية لكسب الوقت خلف الأبواب المغلقة، بينما يستمر علماؤه في تخصيب اليورانيوم وتطوير شبكات الطرد المركزي والبرامج الصاروخية، متخذاً من التفاوض غطاءً للتسلح.

تحليل سياسي: إفقار الشعب كاستراتيجية بقاء.. كيف يحوّل نظام الملالي الانهيار الاجتماعي إلى سلاح؟

تكشف الاعترافات الصادرة من داخل أروقة النظام الإيراني حول الفقر الجماعي والانهيار النفسي كيف تحول الحرمان الاقتصادي إلى آلية متعمدة للسيطرة الاجتماعية. ولم يعد الفقر مجرد نتاج لسوء الإدارة أو الفساد، بل تطور إلى أداة حكم متعمدة لإضعاف المجتمع، وإنهاك قوى المقاومة، وإشغال المواطنين بالقمة العيش لمنع الانتفاضات.

سلاح الإفقار | يونيو 2026 – تحويل الأزمات المعيشية إلى أداة للترهيب والسيطرة يعكس عمق الأزمة الهيكلية للنظام وفشله في تقديم حلول، مراهناً على إنهاك الحاضنة الشعبية لضمان بقائه

معطيات كارثية: الانهيار الاقتصادي والاجتماعي داخل إيران

يؤكد المقال أن الظروف الراهنة في هذا العام تختلف جذرياً عن أي أزمة سابقة مر بها النظام؛ حيث يدخل هذه المفاوضات في أضعف حالاته نتيجة الحملة العسكرية المدمرة التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل في وقت سابق من هذا العام، والتي أدت إلى القضاء على رأس الهرم المتمثل في الولي الفقية وتدمير جزء كبير من القيادة العسكرية العليا والبنية التحتية. وأدى ذلك إلى تداعيات اقتصادية مرعبة يستعرضها المقال كالتالي:

  • انكماش اقتصادي حاد: توقع خبراء الاقتصاد في طهران انكماشاً اقتصادياً يقترب من ۱۰٪، مترافقاً مع توقف كامل لآليات سوق العمل وغياب فرص التوظيف.
  • انفجار خط الفقر: تشير التقارير إلى أن أكثر من ۴۰ مليون إيراني باتوا يرزحون تحت خط الفقر المدقع، حيث تحولت المحافظات الهامشية مثل سيستان وبلوشستان وخوزستان وكرمان وإيلام إلى مناطق تعاني من انعدام الأمن الغذائي الحاد وسوء التغذية بين الأطفال.
  • تحذيرات استخباراتية داخيلة: تزامناً مع اليوم العالمي للجوع، نشرت وسائل إعلام تابعة للنظام تحذيرات غير مسبوقة من انفجار الفقر، والأخطر من ذلك هو صدور تقارير داخلية سرية من وزارة الاستخبارات تحذر من اندلاع اضطرابات اجتماعية واسعة النطاق مدفوعة بالتضخم الجامح الماحق والعجز عن تأمين لقمة العيش، حيث تؤكد الشواهد أن المواطن الجائع يصعب ترهيبه بالقبضة الأمنية.

انهيار اقتصادي في إيران يدفع الشركات نحو الإفلاس وسط صراع المواطنين من أجل البقاء

تعصف بالأسواق الإيرانية أزمة اقتصادية طاحنة تتمثل في الارتفاع الصاروخي للتضخم وانهيار القدرة الشرائية وانعدام اليقين. وأدى هذا التدهور الحاد إلى دخول الشركات والمحال التجارية في ركود قاسم، مما أجبر المؤسسات على تسريح جماعي للعمال والإغلاق النهائي، وسط شكاوى أصحاب الأعمال من تقليص المواطنين لمشترياتهم العادية والأساسية.

ركود حاد | يونيو 2026 – إفلاس القطاعات التجارية والخدمية وتفريغ الأسواق من الزبائن يبرز وصول العجلة الاقتصادية تحت حكم الملالي إلى طريق مسدود يهدد بانفجار اجتماعي وشيك

جبهة الجامعات الثائرة وموقف واشنطن المتشدد

يربط ستيفنسون بين الانهيار الاقتصادي وبين استمرار الاحتجاجات الطلابية العارمة في الجامعات الإيرانية، معتبراً أن الحراك الطلابي يمثل دائماً نظام الإنذار المبكر للاضطرابات السياسية الكبرى، ويعكس إحباط الأجيال الشابة من منظومة فاسدة ومتهالكة. وفي المقابل، يرى الكاتب أن إصرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على صياغة إطار تفاوضي أكثر صرامة — يتضمن ضمانات حديدية لمنع النظام من حيازة السلاح النووي وإعادة فتح مضيق هرمز بالكامل — يضع الغرب أمام خيار إستراتيجي حاسم؛ فتقديم أي تنازلات أو رفع العقوبات في هذا التوقيت لن ينقذ الشعب، بل سيمثل شريان حياة مالي يذهب مباشرة لتمويل قمع حرس النظام (IRGC) وإحياء المشاريع العسكرية وإشعال الحروب الإقليمية بالوكالة.

حتمية المواجهة الداخلية وخيار إسقاط الاستبداد

يخلص التقرير المستند إلى قراءة ستيفنسون إلى أن النظام الحاكم يقف اليوم أقرب إلى حافة السقوط والزوال من أي وقت مضى طوال تاريخه. إن محاولات النظام للالتفاف على الضغوط الدولية عبر الخداع لم تعد تجدي نفعاً، لأن النيران الحقيقية التي تهدد وجوده تشتعل في الداخل الإيراني؛ فالصراع الأساسي والمصيري هو بين الشعب الطامح للحرية وبين هذا النظام. ومع تزايد وتيرة الحراك الميداني والطلابي، يتضح للجميع أن الحل الوحيد والبديل لإنهاء هذا الانهيار الشامل يكمن في إسقاط الديكتاتورية الملالي وتأسيس دولة حديثة قائمة على مبدأ فصل الدين عن الدولة لإنقاذ البلاد وثرواتها من الدمار.

بعد أشهر من التكتم.. اعتراف بهجوم وحدات المقاومة على مقر خامنئي

بعد أشهر من التكتم.. اعتراف بهجوم وحدات المقاومة على مقر خامنئي

في واحدة من أبرز السقطات الإعلامية والأمنية التي تعري واقع النظام الإيراني في عام 2026، جاءت الاعترافات الأخيرة الصادرة عن المحلل الإستراتيجي المقرب من دوائر القرار، خراتيان، عبر منصة إيران تاك، لتمزق جدار الصمت والتعتيم الصارم الذي فرضه النظام حول أمنه الداخلي.
إن الإقرار العلني بحدوث هجوم مباشر وعنيف استهدف بيت الولي الفقية قُبيل أيام معدودة من اندلاع المواجهة العسكرية الخارجية، لا يمثل مجرد زلة لسان، بل هو وثيقة إدانة استخباراتية دامغة تثبت أن المنظومة الأمنية الأكثر تحصيناً باتت مكشوفة وعاجزة أمام ضربات الطليعة الميدانية المتمثلة في وحدات المقاومة. هذه الاعترافات تعيد صياغة المشهد بالكامل، وتؤكد أن محاولات النظام لفرض الرقابة وتشويه الحقائق لم تعد قادرة على حجب الهشاشة البنيوية للسلطة الحاكمة في طهران.

قيادة مجاهدي خلق في الداخل تعلن عن اشتباكات واسعة مع الحرس لحماية “بيت العنكبوت” لـ خامنئي

أعلنت قيادة مجاهدي خلق في الداخل عن اندلاع اشتباكات عنيفة مع قوات النظام بدأت من مقر إقامة الولي الفقيه “بيت العنكبوت” بطهران. وأسفرت العملية عن استشهاد واعتقال أكثر من 100 من المجاهدين مقابل تكبيد قوات الحرس خسائر فادحة داخل مجمع “مطهري” المحصن، فيما تمكن أكثر من 150 مجاهداً من الطوق الثاني من العودة بسلام إلى قواعدهم.

مواجهة مباشرة | فبراير 2026 – اختراق المربع الأمني الأكثر تحصيناً للنظام في طهران يمثل تحولاً دراماتيكياً ينقل الصراع إلى عمق مراكز قيادة ولاية الفقيه

نص المقابلة الكامل (الحوار المتبادل بين المحلل والمذيع)

خراتيان: أنتم ترون أنه قبل ثلاثة أو أربعة أيام من اندلاع الحرب، شهدنا هجوماً شنه (المنافقون) على بيت القيادة… لقد وقع هجوم بالفعل، إذا كنتم تذكرون، قبل أربعة أو خمسة أيام من بدء الهجوم الخارجي [حرب الأربعين يوماً].

المذيع محمد فاضلي: لقد تسربت حينها أخبار مبتورة وغير مكتملة حول الأمر.

خراتيان: نعم، التنظيم نفسه هو من أعلن عن ذلك رسمياً.

المذيع محمد فاضلي: صحيح، تنظيم مجاهدي خلق هو من صرّح بذلك.

خراتيان: لقد أعلنوا ذلك رسمياً، والنقطة الجوهرية هنا هي أنه قبل أن يتمكنوا من الخروج، تم التعامل معهم في مكانهم؛ إما اعتُقلوا أو قُتلوا. هذا يعني أن المنظومة الأمنية استشعرت الخطر وبدأت الإجراءات فوراً. كان هيدجسيث يقول لترامب: انظر، يمكننا فعل هذا الأمر ذاته في إيران… يمكنك تكرار ما فعلته في فنزويلا تماماً داخل إيران وسوف تصبح بطلاً ويُسجل اسمك كشخصية تاريخية… لقد باعوا هذا التصور لترامب. ثم جاءت معلومات تفيد بأن السيد خامنئي سيتواجد في مكان محدد في يوم معين، وأن هذه فرصة سانحة لتصفيته، وهو ما حدث بالفعل. ترامب أصدر أمر الهجوم في تلك الساعة المحددة التي قيل إن توقيتها قد عُدّل لاحقاً؛ إذ كان من المفترض ظاهرياً أن يصلوا في وقت المساء.

التحليل الإستراتيجي والتفكيكي لأبعاد الاعتراف

بناءً على الحوار المنساب أعلاه، يمكن استخلاص عدة أبعاد تحليلية تعكس الواقع الميداني والسياسي:

  • أولاً: سقوط بروباغندا الإنكار ومصداقية المقاومة: إن إقرار خراتيان بالهجوم وتاكيد المذيع اللاحق ينهي حقبة طويلة من الإنكار الأمني الممنهج الذي يمارسه النظام الإيراني. هذا الاعتراف يمنح البيانات الميدانية الصادرة عن وحدات المقاومة شرعية ومصداقية كاملة اعتُرف بها من داخل المنابر الإعلامية للنظام نفسه، ويثبت أن الشارع الإيراني بات يستقي معلوماته من طليعته الثورية وليس من الماكينة الرسمية الكاذبة.
  • ثانياً: انهيار خطوط الدفاع وحتمية الاختراق: إن محاولة المحلل تبرير الموقف بالادعاء أن التعامل مع المهاجمين جرى في مكانهم داخل المقر تكشف عن حقيقة كارثية للنظام؛ فالاشتباك في المسافة صفر داخل أسوار بيت الولي الفقية يعنى تلقائياً أن كافة الأطواق الأمنية، والاستخباراتية، وخطوط الدفاع الخارجية والوسطى للعاصمة قد انهارت بالكامل، وأن المقاومة امتلكت القدرة الإستراتيجية والتكتيكية للوصول إلى قلب مركز القرار السياسي في البلاد في توقيت كان يفترض فيه أن تكون الجاهزية في أقصى درجاتها.
  • ثالثاً: الاختراق المعلوماتي وجداول المواعيد السرية: تضمن الاعتراف إشارة واضحة إلى تسريب جداول المواعيد الدقيقة وساعات التحرك الخاصة برأس النظام، وتعديل خطة الهجوم بناءً على هذه المعطيات الاستخباراتية الحية. هذا البعد يبرهن على أن منظومة الحماية اللصيقة برأس السلطة مخترقة عملياتياً حتى العظم، وأن أدق تفاصيل الأمن القومي باتت مكشوفة بالكامل.

منظمة مجاهدي خلق الإيرانية تعلن أسماء عدد من المعتقلين والمفقودين في عملية بيت العنكبوت

أعلنت منظمة مجاهدي خلق الإيرانية عن كشف أسماء عدد من المعتقلين والمفقودين في عملية “بيت العنكبوت” المنفذة في فبراير 2026، وأرسلتها إلى المقررة الخاصة والمراجع الدولية. ويأتي هذا الإعلان في ظل تعتيم تام وصمت من نظام الملالي للتستر على العملية ومواجهة المجاهدين على الأرض، وسط مطالبات متكررة من المنظمة للسماح لجهات الأمم المتحدة بلقاء المحتجزين ومعاينة جثامين الشهداء.

تحرك دولي | مارس 2026 – تدويل ملف معتقلي ومفقودي عملية طهران يكسر جدار الصمت الرقمي والأمني الذي يحاول النظام فرضه لإخفاء معالم الهزيمة في عقر داره

دوافع التعتيم: الاختباء خلف غبار الحرب وتبرير القمع الداخلي

يكشف التوقيت والسلوك الإعلامي للنظام الإيراني عن أسباب استماتته لإخفاء هذه العملية وطمس معالمها:

  • تصدير الأزمة وصناعة العدو الخارجي: تعمد النظام توجيه كل وسائل إعلامه للحديث عن المواجهة الخارجية والسيناريوهات الدولية (مثل الإشارة لفنزويلا والإدارة الأمريكية)، بهدف صناعة بروباغندا المؤامرة الخارجية وحشد الشارع قسرياً، للتغطية على الفشل الذريع لأجهزته في حماية مقره الأول من ضربات الداخل.
  • التغطية على مجازر كانون الثاني: فرض النظام حالة الطوارئ واستغل أجواء الحرب كغطاء سياسي ونفسي لدفن ملف القمع الوحشي والمجازر الدموية التي ارتكبها في شهر كانون الثاني ضد الحراك الشعبي المتصاعد، ومحاولة إلصاق تهمة العمالة والخيانة بكل صوت انتفاضي داخلي.

المواجهة الحقيقية و الخيار الثوري

تثبت هذه المعطيات والاعترافات المتتالية بشكل قاطع أن الحرب الأساسية والجذرية في البلاد ليست صراعاً بين طهران وقوى دولية، بل هي مواجهة مصيرية ومباشرة يخوضها الشعب الإيراني ضد النظام الإيراني. وفي مقدمة هذا الصراع، تقف وحدات المقاومة بوصفها الطليعة الثورية التي تدير المواجهة وتوجه الضربات القاصمة في عمق المربعات الأمنية. لقد بات النظام يدرك رغماً عنه أن خطر الفناء لا يأتي من وراء الحدود، بل ينبع من إصرار الشعب ووحداته المقاتلة على إسقاط الاستبداد وإرساء دولة ديمقراطية حديثة تقوم على مبدأ فصل الدين عن الدولة.

مأزق جيوسياسي لنظام الملالي: الخوف من الانفجار الشعبي يمزق أجنحة السلطة

مأزق جيوسياسي لنظام الملالي: الخوف من الانفجار الشعبي يمزق أجنحة السلطة

تشهد أروقة نظام الملالي في هذه الأيام صراعاً داخلياً محموماً بلغت شظاياه تصفية حسابات علنية بين أجنحة السلطة المستبدة. إن هذا التراشق الإعلامي والسياسي العنيف، الذي يتمحور حول المفاوضات السرية مع الولايات المتحدة والسيطرة الاستراتيجية على مضيق هرمز، لا يعكس سوى حقيقة واحدة: العجز البنيوي لـلنظام الكهنوتي أمام الانسداد النظامي الذي يطوق عنقه، والذعر المتصاعد من فوران غضب الشعب الإيراني الذي يتربص به في كل الساحات.

دخل الصراع المحتدم بين عصابات وأجنحة النظام الكهنوتي الحاكم في إيران طوراً جديداً من التوتر البالغ خلال شهر مايو من عام 2026. إن التضاد الحاد في المصالح بين ما يسمى التيار المتشدد من جهة، وتحالف مسعود بزشكيان الهش مع زمرة محمد باقر قاليباف من جهة أخرى، يقدم صورة عارية لحرب منظمة تدور رحاها داخل بنية سلطة الاستبداد. ويقف ملف الاتفاق النووي والمفاوضات المحتملة، جنباً إلى جنب مع التحكم الاستراتيجي بمضيق هرمز، في قلب هذا النزاع العنيف الذي بات يهدد ما تبقى من انسجام شكلي داخل هرم السلطة.

التراشق العلني في إعلام النظام

في أحد خنادق هذا الصراع، يرى الجناح المتطرف في أي تحرك نحو الاتفاق السري خيانة وتراجعاً مذلاً. وفي هذا السياق، شن حسين شريعتمداري، الممثل التقليدي لـ الولي الفقيه في صحيفة كيهان، هجوماً لاذعاً على التعتيم الإعلامي الذي تمارسه حكومة بزشكيان بشأن تحركات واشنطن، مدعياً أن ترامب يغرد بشكل شبه يومي، وأحياناً لمرات متعددة في اليوم الواحد، ليزعم كذباً قرب التوصل إلى اتفاق مع إيران، وافقت فيه الأخيرة على الإملاءات الأمريكية، لا سيما ما يتعلق بفتح مضيق هرمز وإعادته إلى وضعية ما قبل الحرب، دون أن نرى تكذيباً سريعاً ومستمراً من المسؤولين الإعلاميين في الحكومة. ولم تقتصر مخاوف هذا الجناح على الأبعاد الدولية، بل تعدتها إلى التشكيك في السياسات المالية البحرية للنظام، حيث تساءل شريعتمداري بنبرة اتهام: هل تم استيفاء حق الترانزيت ورسوم المرور من السفن العابرة أم لا؟!.

رويترز: النظام الإيراني يسعى إلى اتفاق محدود مع الولايات المتحدة لتخفيف الضغوط وكسب الوقت

أفادت وكالة رويترز بأن النظام الإيراني يحاول التوصل إلى اتفاق محدود ومؤقت مع الولايات المتحدة بهدف تخفيف الضغوط الاقتصادية المتزايدة واحتواء التوترات الداخلية. ونقلت الوكالة عن مصادر مطلعة أن طهران ترى في هذه الخطوة وسيلة لكسب الوقت وتجنب تقديم أي تنازلات جوهرية أو خطوات استراتيجية لا يمكن التراجع عنها بشأن برنامجها النووي.

مناورات سياسية | يونيو 2026 – السعي الإيراني وراء الصفقات المؤقتة يعكس عمق الاختناق الاقتصادي للملالي ومحاولاتهم اليائسة للالتفاف على العقوبات دون التخلي عن الطموحات النووية

في المقابل، سارعت الصحف المحسوبة على جناح الإصلاح المزيف إلى التحذير من المغامرات الاقتصادية والأمنية في الممرات المائية الدولية، حيث ردت صحيفة اعتماد على هذه الادعاءات بالقول: يجب توخي الحذر الشديد في مسألة جني عوائد مباشرة من مضيق هرمز؛ فأي إجراء متسرع يمكن أن يثير الحساسيات الدولية بشكل حاد، وقد يؤدي إلى تشكيل تحالفات جديدة ضد إيران، فضلاً عن أن ملكية مضيق هرمز هي ملكية مشتركة بين إيران وسلطنة عُمان.

ولم تقف حدود هذه المعركة عند عتبات الصحف، بل امتدت لتشعل النيران داخل البرلمان؛ حيث وجّه كل من محمود نبويان وحميد رسائي نصل اتهاماتهما نحو السرية والغموض المحيطين ببنود الاتفاق المحتمل. وأعرب نبويان، الذي يشغل منصب نائب رئيس لجنة الأمن القومي في المجلس، عن صدمته مما تسرب من نصوص قائلاً: من البنود الصادمة في النص المحتمل هو اتفاق إيران وأمريكا على حل كافة المسائل المتعلقة بالملف النووي! علماً بأن إيران عضو في معاهدة حظر الانتشار النووي (NPT)، ولها الحق في البحث والتطوير والإنتاج، وهذا الأمر لا علاقة لأمريكا به.

وفي نطق هجومي حاد ألقاه حميد رسائي في تاريخ 29 مايو 2026، ضرب في عمق الشرعية الإجرائية للبرلمان وللمجلس الأعلى للأمن القومي، مؤكداً تعمد تهميش السلطة التشريعية لتمرير الصفقات السرية: لأنهم لا يريدون للبرلمان أن يكون صاحب قرار، فإنهم يعطلون دوره متى شاؤوا… وفقاً للمادتين 77 و125 من الدستور، فإن أي اتفاقية تبرمها الحكومة الإيرانية مع الدول الأخرى يجب أن تمر عبر مصادقة البرلمان. لو كان المجلس حاضراً ومفعلاً، لطالبنا بحقوقنا يداً بيد مع الناس.

الكباش المستعر وهلع الانهيار الاجتماعي

هذه الهجمات المتواصلة استدعت رداً عنيفاً من الرئاسة الكهنوتية، حيث يرى أنصار بزشكيان أن هذه التحركات تستهدف شل حركة السلطة التنفيذية. ووصف حبيب الله عباسي، المدير العام للعلاقات العامة في مكتب الرئيس، تصريحات رسائي بأنها مغالطة كاذبة وتهمة إجرامية موجهة لرئيس الجمهورية، مضيفاً: نحن نواجه مساراً خرج عن مدار التنافس السياسي ليتحول إلى مخطط منظم لإنهاك الحكومة، وتدمير مكانة رئاسة الجمهورية، وبث عدم الاستقرار النفسي في المجتمع… يبدو أن جزءاً من التيار الراديكالي لا يرى حتى في ظروف الحرب والمصالح العامة رادعاً لمواصلة مشروع التدمير.

وفي محاولة لفضح الخلفيات النفعية لهذا الصراع، أشار محللون موالون للحكومة، مثل عباس مهاجري، إلى أن هذا الانسداد ليس مجرد عناد سياسي، بل هو صراع على الامتيازات المادية: المسألة الأساسية هي أن هؤلاء الأفراد يمثلون ويتحدثون باسم تيار متغلغل في بنية القوة والثروة في البلاد… ويبدو أن هذا التيار سيقاوم حتى اللحظة الأخيرة أي انفراج أو استقرار معيشي.

وأمام هذا الشرخ المتسع، تتحرك الأجهزة الأمنية التابعة لسلطة الاستبداد بكل وسائل القمع والترهيب للسيطرة على الفضاء العام، خوفاً من أن تتحول هذه الخلافات إلى وقود يشعل الثورات الشعبية. وفي هذا السياق، صرح علي زيني وند، معاون وزير الداخلية للشؤون السياسية، عاكساً تحذيرات مجلس أمن النظام: السياسة الرسمية للنظام تقضي بعدم إطلاق أي تصريحات حادة من المنابر الرسمية قد تزعزع الانسجام الداخلي… وأي شخص يخدش هذا الانسجام بأي تحرك كان، سيتم سوقه للمساءلة والمحاسبة.

وفي ذات الوقت، انبرت الأبواق المدافعة عن زمرة محمد باقر قاليباف لحمايته وحماية الفريق المفاوض، حيث شنت صحيفة خراسان هجوماً على  تيار متشدد المسمى بـ جبهة پایداری ، وكتبت: هذه العصابة لم ترحم حتى رئيس المجلس الذي يتحرك في الميدان بالتوازي مع مسؤولية الفريق المفاوض… محمد باقر قاليباف لم يضيع يوماً واحداً في خدمة النظام منذ أن كان في التاسعة عشرة من عمره، ولكنه اليوم بات هدفاً للتدمير. وحاولت الصحيفة تبرئة ساحة قاليباف من تهم المساومة والتنازل بادعاء أن تعثر الدبلوماسية يعود إلى تمسك الفريق المفاوض بالخطوط الحمراء التي أعلنها الولي الفقيه.

سجون إيران الخفية: الظلال المتصاعدة للاعتقالات الجماعية وإخفاء أعداد الضحايا

يواصل نظام الملالي فرض تعتيم كامل حول الحجم الحقيقي للاعتقالات الجماعية التي تلت احتجاجات يناير 2026 ونزاع الـ 12 يوماً الدامي. ويرفض النظام تقديم أي إحصاءات شفافة بشأن مصير آلاف المعتقلين المفقودين أو التهم الموجهة إليهم، وسط تحذيرات حقوقية واسعة من أن إيران تشهد حالياً واحدة من أكبر حملات القمع السياسي والتغييب القسري منذ عقود.

تغييب قسري | يونيو 2026 – سياسة الصمت المتعمد وإخفاء أعداد المعتقلين تمثل استراتيجية ممنهجة لترهيب المجتمع وحماية الجلادين من المساءلة الدولية والشرعية

أفق المستقبل: حتمية الإسقاط والبديل الديمقراطي

إن هذا التعمق المستمر في الخصومة والتشظي بين عصابات نظام الملالي يثبت بالدليل القاطع أن بنية هذا النظام الكهنوتي قد وصلت إلى حالة من الشلل التام فهو عاجز عن حل معضلة معيشة الشعب عبر المفاوضات، وفي ذات الوقت غير قادر على التخلي عن بروباغندا الحرب الجوفاء التي يغذي بها مرتزقته وعناصر الحرس التابعين له.

لكن المحرك الأساسي لرعب كافة أجنحة السلطة المستبدة يبقى دائماً وأبداً: الهلع من فوران الغضب الانفجاري للشعب الإيراني. وهو ما اعترفت به صحيفة شرق الحكومية صراحة عندما كتبت محذرة من مغبة الهجوم على حكومة بزشكيان: إن مثل هذه السلوكيات تخلق موجة عارمة من الحقد والكراهية في المجتمع، وتلقي بشرر النار فوق حقل جاف من الاستياء المعيشي المتفجر، لا سيما عندما يساهم التلفزيون الرسمي في إذكاء هذه النيران.

إن هذا الواقع المتآكل يؤكد المؤكد: لا إصلاح يرتجى من داخل هذا الكيان الكهنوتي، وأن الحل الوحيد والنهائي يكمن في حتمية إسقاط النظام بالكامل على يد الشعب الإيراني وقواه الثائرة المنتفضة. إن خطاً دموياً فاصلاً يرتسم اليوم في الشارع الإيراني؛ خط يرفض دكتاتورية الحاضر المتمثلة في نظام الملالي، كما رفض وداس دكتاتورية الماضي المتمثلة في نظام الشاه البائد وبقاياه، رافعاً شعاراً ثابتاً: الموت للظالم، سواء كان الشاه أو الولي الفقيه.

ومع اقتراب ساعة الخلاص، تتقدم وحدات المقاومة وثوار الخنادق والميادين لقيادة هذا الحراك المنظم نحو الأفق الحقيقي الوحيد لإيران: الجمهورية الديمقراطية الحديثة. جمهورية تستند إلى مشروع المواد العشر للسيدة مريم رجوي، لتضمن فصلاً كاملاً للدين عن الدولة، والمساواة التامة والمطلقة بين المرأة والرجل، والحكم الذاتي للمکونات الوطنیة المضطهدة في إطار وحدة الأراضي الإيرانية؛ ليكون هذا المستقبل هو الرد الحاسم على كهنوت الملالي وصراعاتهم المخزية.

جيلبرت ميتران: نضال الشعب والبديل الديمقراطي هما جوهر الحل ومفتاح إنهاء الديكتاتورية في إيران

جيلبرت ميتران : نضال الشعب والبديل الديمقراطي هما جوهر الحل ومفتاح إنهاء الديكتاتورية في إيران

استضافت الخبيرة القانونية ماهان تاراج، في حلقة جديدة من بودكاست فك شفرات إيران ، السيد جيلبرت ميتران، رئيس مؤسسة فرانس ليبرتيه – دانيل ميتران، والنائب السابق في الجمعية الوطنية الفرنسية. وتناول الحوار، الذي حمل عنوان إيران: مأزق الحرب، الشعب والمقاومة في قلب الحل، الأبعاد السياسية والاستراتيجية للملف الإيراني، وسلط الضوء على الصمود التاريخي للمقاومة الإيرانية، ودور المجتمع الدولي في دعم تطلعات الشعب الإيراني لإسقاط النظام وإقامة جمهورية ديمقراطية تقوم على فصل الدين عن الدولة.

التزام تاريخي ومسيرة ممتدة لحماية المقاومة

استهلت ماهان تاراج الحوار بالإشارة إلى الروابط العميقة التي تجمع مؤسسة فرانس ليبرتيه بالقضية الإيرانية. واستعرض جيلبرت ميتران هذا التاريخ الممتد منذ عام 1986، موضحاً أن المؤسسة أنشئت لتكون صوتاً لمن لا صوت لهم، ومدافعاً عن القيم الإنسانية والعدالة والتضامن الدولي.

وأوضح ميتران أن تبني المؤسسة لقضية الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة—المتمثلة في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ومنظمة مجاهدي خلق—تجسد بشكل عملي في المعركة الدبلوماسية والقانونية الشرسة لحماية المعارضين الإيرانيين. واستذكر المحطات المريرة التي مر بها سكان معسكر أشرف 1 ثم أشرف 2 (ليبرتي) في العراق، وما واجهوه من هجمات وحشية وحصار جائر فرضته الأجهزة الأمنية الموالية لنظام الملالي. وأكد أن الضغوط والدبلوماسية التي قادتها المؤسسة بالتعاون مع قوى دولية نجحت في نقلهم بأمان إلى ألبانيا (أشرف 3) عام 2017، لإنقاذهم من خطر التصفية والإبعاد القسري.

تفكيك خديعة المعتدلين ومحاولات إحياء نظام الشاه

وفي قراءة تحليلية ثاقبة للمشهد السياسي، ركّز ميتران على شعار «لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي» ، معتبراً إياه ركيزة أساسية وغير قابلة للتفاوض صاغها الشارع الإيراني وثبتت فعاليتها في مؤتمر الجمعية الوطنية الفرنسية في 4 مايو. وانتقد ميتران بشدة المقاربات الغربية التي تقع في فخ الثنائيات الزائفة أو تسعى لعقد صفقات مع أجنحة النظام تحت وهم وجود ملالي معتدلين أو التلويح بالتفاوض مع الحرس.

وأضاف ميتران: «الغرب يرتكب خطأً فادحاً حين يتجاهل البديل الديمقراطي الحقيقي. البديل ليس استبداد الشاه السابق ممثلاً في ابن الشاه، وليس التيارات الراديكالية؛ بل هو حراك شعبي منظم يرفض الشاه والملالي معاً». وأشار إلى أن هذا التلاحم بدا واضحاً في مؤتمر باريس الذي ضم طيفاً واسعاً من الحركات السياسية والقومية، بما في ذلك ممثلو كردستان ، بالإضافة إلى البلوش والعرب واللور، والذين توحدوا جميعاً تحت مظلة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية.

رؤية بديلة: خطة مريم رجوي في 10 مواد لمستقبل إيران وإقامة جمهورية ديمقراطية

تطرح خطة مريم رجوي المكونة من 10 نقاط جوهر مطالب المقاومة الإيرانية لبناء إيران المستقبل. وتدعو الخطة، التي قُدمت لأول مرة بمجلس أوروبا، إلى تأسيس جمهورية تعددية تفصل بين الدين والدولة، وتحقق المساواة بين الجنسين، وتلغي عقوبة الإعدام. كما تركز على إنهاء اضطهاد القوميات، وتثبيت التعايش السلمي، وضمان إيران خالية من السلاح النووي.

خارطة طريق | يونيو 2026 – الاعترافات الدولية والبرلمانية المتكررة بالمواد العشر تؤكد اعتمادها دولياً كبديل سياسي ناضج لإنهاء الدكتاتورية الدينية وضمان الاستقرار الإقليمي

برنامج النقاط العشر ومستقبل إيران الديمقراطي

أشاد رئيس مؤسسة فرانس ليبرتيه بـ خطة النقاط العشر التي طرحتها السيدة مريم رجوي لإدارة المرحلة الانتقالية، مؤكداً أنها تمثل عقداً اجتماعياً وسياسياً متكاملاً يتناغم تماماً مع قيم الديمقراطية وحقوق الإنسان الدولية. وأشار إلى أن الخطة تضمن بوضوح:

  • إقامة انتخابات حرة وتأسيس جمهورية تعددية.
  • الفصل التام للدين عن الدولة وضمان حرية العبادة والتسامح الديني.
  • المساواة الكاملة بين الجنسين وحماية حقوق الأقليات القومية والعرقية.
  • إلغاء عقوبة الإعدام نهائياً، والتعهد بإقامة إيران غير نووية تساهم في الاستقرار الإقليمي والعالمي.

وبيّن ميتران أن الصداقة العميقة التي ربطت والدته الراحلة دانيل ميتران بالسيدة مريم رجوي كانت مبنية على اعتراف متبادل بنضال المرأة وقيم المقاومة، مشبهاً نضال المقاومة الإيرانية بنضال المقاومة الفرنسية ضد الاحتلال النازي.

التحالف الديمقراطي الواسع وبناء جبهة الخلاص

وفي الختام، أكد جيلبرت ميتران أن مؤتمر مايو في البرلمان الفرنسي أثبت أن البديل الإيراني يمتلك القدرة الفريدة على دمج التنوع العرقي والجغرافي في جبهة ديمقراطية موحدة؛ بفضل القدرة التنظيمية الهائلة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ووحدات المقاومة في الداخل. وشدد على أن القرار النهائي في صياغة مستقبل البلاد يعود للشعب الإيراني وحده عبر صناديق الاقتراع، لكن الواجب الأخلاقي والسياسي يفرض على المجتمع الدولي—ولا سيما فرنسا وأوروبا—التوقف عن سياسات الاسترضاء‌ والابتزاز، والاعتراف الفوري بالحق المشروع لجميع مكونات الشعب الإيراني وقواه المنظمة في إسقاط الاستبداد وبناء دولتهم الحرة.

شبكة ABC الأمريكية: الحرب الحقيقية تدور بين الشعب الإيراني والنظام الواهن

شبكة ABC الأمريكية: الحرب الحقيقية تدور بين الشعب الإيراني والنظام الواهن

في تغطية إخبارية بثتها شبكة ABC الأمريكية، أكد الدكتور مجيد صادق بور، المدير السياسي لمنظمة المجتمعات الإيرانية الأمريكية (OIAC)، أن النضال الجاري في الداخل الإيراني يتجاوز الروايات المضللة للنظام. وأوضح صادق بور في تصريحاته أن المواجهة الحقيقية والأساسية على الأرض هي تلك القائمة بين عامة الشعب الإيراني المتطلع للحرية وبين النظام الدكتاتوري القائم في طهران.

تاريخ من القمع وموجة إعدامات تستهدف المقاومة المنظمة

أشار صادق بور إلى أن هذه المواجهة ليست وليدة الساعة، بل هي حرب بدأها النظام ضد الشعب منذ عام 1981 عندما فتحت قواته النار على المتظاهرين العزل. وسلط الضوء على استمرار هذه السياسة الدموية حتى اليوم، كاشفاً أن النظام أقدم مؤخراً على إعدام ما لا يقل عن ثمانية سجناء سياسيين.

وأوضح المدير السياسي لـ (OIAC) أن ستة من بين هؤلاء السجناء المعدومين ينتمون إلى منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، والتي تمثل فصيل المعارضة الرئيسي والنقاط المحورية في مواجهة الاستبداد داخل البلاد.

نظام واهن يعتمد على الترهيب الداخلي للبقاء

وصف صادق بور الوضع الحالي للنظام الإيراني بأنه يمر بمرحلة هي الأضعف والأكثر هشاشة وعرضة للمخاطر في تاريخه. وبيّن أن النظام يدرك تماماً حجم الرفض الشعبي له، ويعلم أنه سيضطر لمواجهة طوفان الغضب الجماهيري بمجرد أن تتوقف الذرائع الخارجية أو تتوقف القنابل عن السقوط.

وأضاف أنه نظراً لهذا الرعب من الانفجار الشعبي، يلجأ النظام إلى تصعيد عهد الرعب والترهيب في الداخل كأداة وحيدة للحفاظ على بقائه وسحق الحراك المواطني.

دعوة للمجتمع الدولي لدعم تطلعات الشعب الإيراني

وفي ختام تصريحاته لشبكة ABC، انتقد صادق بور موقف المجتمع الدولي، معرباً عن أسفه لأن العالم الحر لم يمنح حتى الآن الدعم والاعتراف الكافيين للمقاومة الشعبية الإيرانية.

وشدد على الأهمية القصوى والملحة لقيام دول العالم الحر بمساندة الشعب الإيراني وتأييده بشكل ملموس في رغبته العارمة وجهوده المستمرة لإسقاط هذا النظام القمعي وتأسيس دولة ديمقراطية.

رويترز: النظام الإيراني يسعى إلى اتفاق محدود مع الولايات المتحدة لتخفيف الضغوط الاقتصادية وكسب الوقت

رويترز: النظام الإيراني يسعى إلى اتفاق محدود مع الولايات المتحدة لتخفيف الضغوط الاقتصادية وكسب الوقت

أفادت وكالة رويترز بأن النظام الإيراني يسعى إلى التوصل لاتفاق محدود مع الولايات المتحدة بهدف تخفيف الضغوط الاقتصادية المتزايدة وكسب المزيد من الوقت، في وقت يحاول فيه تجنب تقديم تنازلات جوهرية بشأن برنامجه النووي.

ونقلت الوكالة عن مصادر مطلعة ومحللين أن المسؤولين الإيرانيين يرون في الاتفاق المؤقت وسيلة لاحتواء الأزمة الاقتصادية المتفاقمة وتخفيف التوترات الداخلية، دون الاضطرار إلى اتخاذ خطوات استراتيجية لا يمكن التراجع عنها فيما يتعلق بالبرنامج النووي.

وبحسب ثلاثة مصادر إيرانية قريبة من دوائر صنع القرار، فإن هذا التوجه يعكس أسلوباً اعتاده النظام الإيراني خلال السنوات الماضية، يقوم على امتصاص الضغوط الخارجية، وتجنب التنازلات الحاسمة، والإبقاء على المفاوضات مفتوحة من دون تغيير جوهري في المواقف الأساسية.

وأضافت رويترز أن المساعي الإيرانية الحالية تعود إلى مخاوف أكثر إلحاحاً تتعلق بالأوضاع الاقتصادية الداخلية. وترى السلطات الإيرانية أن الاتفاق المحدود قد يوفر فرصة لكسب الوقت وفتح بعض القنوات المالية وتخفيف حدة الضغوط الاجتماعية والاقتصادية المتزايدة.

وأشارت الوكالة إلى أن طهران وواشنطن خفّضتا سقف التوقعات بشأن إمكانية التوصل إلى اتفاق شامل، وأن الجانبين يبحثان حالياً إمكانية التوصل إلى «مذكرة تفاهم» أو اتفاق مؤقت يهدف إلى منع عودة المواجهة المباشرة وتأجيل الخلافات الرئيسية المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني.

ووفقاً للتقرير، فإن النظام الإيراني يسعى من خلال هذا التفاهم المحتمل إلى إنهاء المواجهات في مختلف الساحات، بما في ذلك لبنان، والحصول على إمكانية الوصول إلى مليارات الدولارات من العائدات النفطية، والحصول على إعفاءات تسمح بزيادة صادرات النفط الخام، وإنهاء الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية، مع الاحتفاظ بأوراق الضغط المرتبطة بمضيق هرمز.

وأضافت رويترز أن الإطار المقترح يركز على خفض التوترات بشكل مؤقت وإعادة فتح الممرات البحرية بصورة تدريجية، في حين تبقى القضايا الجوهرية، بما في ذلك قدرات تخصيب اليورانيوم والمخزونات الحالية من اليورانيوم عالي التخصيب، ولا سيما اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المائة، دون حل نهائي.

ويرى مراقبون أن هذا التوجه يعكس رغبة النظام الإيراني في تخفيف الضغوط الاقتصادية والسياسية المتصاعدة، مع تأجيل البت في الملفات الأكثر حساسية التي لا تزال تشكل جوهر الخلاف بين طهران وواشنطن.

إيران: 20 عملية لوحدات المقاومة ضد مراكز القمع في طهران و14 مدينة أخرى

إيران: 20 عملية لوحدات المقاومة ضد مراكز القمع في طهران و14 مدينة أخرى

نفذت وحدات المقاومة، في سلسلتها الثالثة من العمليات خلال الأسبوع الماضي، 20 عملية بطولية في طهران و14 مدينة أخرى. وتعد هذه السلسلة من العمليات رسالة واضحة ترفض بشكل قاطع كلا من محاولات الولي الفقيه للحفاظ على السلطة وتوريثها، ومساعي فلول ديكتاتورية الشاه للوصول إلى السلطة، وتؤكد على أنه بعد قرن من الزمان، قد ولى عهد الاستبداد وديكتاتوريتي الشاه والملالي.

وشملت مراكز ومؤسسات القمع التي تعرضت للهجوم ما يلي:

–   إضرام النار في قاعدة الباسيج التابعة لقوات الحرس في زاهدان.

–   مهاجمة مركزي قمع تحت مسمى الحوزة في مدينتي دهدشت ورامهرمز.

كما أضرمت وحدات المقاومة النار في الرموز واللافتات والصور المشؤومة لخميني وعلي خامنئي ومجتبى خامنئي وقادة النظام الهالكين، بالإضافة إلى لوحة إرشادية لمقر تجسس الباسيج التابع لقوات الحرس، وذلك في مدن طهران، كرج، مشهد، شيراز، همدان، خرم آباد، إيرانشهر، كازرون، كجساران، دهلران، سرباز، ودورود.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

2 يونيو/حزيران 2026

15 عملية لوحدات المقاومة في طهران و10 مدن أخرى ردا على الإجراءات القمعية لمرتزقة الشاه والملالي

إيران: 20 سلسلة عمليات لوحدات المقاومة في 15 مدينة

تظاهرات غاضبة لطلاب المدارس في طهران ومشهد وهمدان ضد التمييز التعليمي 

تظاهرات غاضبة لطلاب المدارس في طهران ومشهد وهمدان ضد التمييز التعليمي 

في خطوة تعكس اتساع رقعة الحراك المطلبي المحتقن في الداخل الإيراني، شهدت العاصمة طهران ومدينتا مشهد وهمدان، يوم الثلاثاء 2 يونيو 2026، تظاهرات واحتجاجات طلابية واسعة. وجاء هذا الحراك الطلابي الغاضب رفضا للتعديلات الأخيرة التي فرضتها الأجهزة الحكومية على قوانين امتحانات القبول الجامعية (الكونكور)، وآليات احتساب المعدلات التراكمية وسوابق التحصيل الدراسي، وسط اتهامات للنظام بإنتاج التمييز الممنهج وتدمير مستقبل الأجيال الصاعدة لحساب مصالحه الخاصة.

طهران تنتفض.. مسيرات حاشدة نحو المجلس الأعلى للثورة الثقافية

في العاصمة طهران، نظم مئات الطلاب تجمعاً احتجاجياً حاشداً أمام مبنى وزارة التربية والتعليم، قبل أن تتحول التجمعات إلى مسيرة راجلة وصفت بالجريئة باتجاه مقر المجلس الأعلى للثورة الثقافية التابع لدوائر الحکومية. ورفع الطلاب المتظاهرون أصواتهم بشعارات حازمة هزت الشوارع المحيطة، وكان من أبرزها: «الطالب مستيقظ، ويكره التمييز»، و«سمعنا وعوداً كثيرة، ولم نرَ عدالة»، بالإضافة إلى شعار «يموت الطالب ولا يقبل الذل».

وأكد الطلاب المشاركون في مسيرات طهران عزمهم الصمود في الشارع حتى انتزاع إجابات واضحة وإلغاء القرارات الجائرة، حيث صرح عدد من الطلاب في الميدان قائلاً: «نحن بانتظار النتيجة، لن نغادر أي مكان وسنبقى هنا. هذا الجيل ليس الجيل الذي يتراجع بالوعود والكلمات المكررة؛ بل سيلاحق حقه حتى النهاية». وتداول ناشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي صوراً ومقاطع فيديو تظهر انتشاراً مكثفاً للقوات الأمنية التابعة لحرس النظام الإيراني لمحاصرة مسيرات الطلاب المتوجهة صوب المجلس الأعلى للثورة الثقافية.

همدان ومشهد تنضمنان لبركان الغضب الطلابي

ولم تقتصر الانتفاضة التعليمية على العاصمة؛ إذ شهدت مدينة همدان تظاهرات مماثلة لجموع الطلاب الذين احتشدوا للتنديد بالقوانين الجديدة الخاصة بالامتحانات وتعديل المعدلات، معتبرين أن هذه القرارات تهدف إلى سحق أبناء الطبقات الفقيرة والمتوسطة ومنعهم من دخول الجامعات. وتزامنت هذه التحركات مع تجمعات غاضبة لطلاب مدينة مشهد (شمال شرق)، والذين أعلنوا تضامنهم الكامل مع زملائهم في طهران وهمدان، مطالبين بإلغاء كافة السياسات التعليمية المفروضة مؤخراً.

مزرعة الاستياء الجافة واشتعال جيل جديد

تأتي هذه الاحتجاجات العارمة في وقت يعيش فيه المجتمع الإيراني حالة غليان عام جراء الانهيار الاقتصادي المستمر، والتضخم الجامح الذي ينهش العوائل، وانسداد أفق العمل أمام الخريجين. ويرى مراقبون للشأن الإيراني أن خروج طلاب المدارس والثانويات إلى الشوارع ومواجهتهم لأجهزة النظام الأمنية يحمل دلالة سياسية بالغة الخطورة؛ فهو يثبت فشل كافة أجهزة الوعي الأيديولوجي للنظام في ترويض الجيل الجديد، ويوضح أن مزرعة الاستياء الجافة من الوضع المعيشي والسياسي قد امتدت لتشمل المراهقين والشباب. إن صمود هذا الجيل ورفضه للتراجع أمام وعود النظام المكررة يعيد إلى الأذهان بداية انتفاضة ديسمبر الماضي التي انطلقت من دوافع اقتصادية واجهها النظام بالقمع الدموي، مما ينذر بأن شرارة الاحتجاجات الطلابية الحالية قد تتحول إلى وقود لانتفاضة شعبية شاملة تطيح بأركان الاستبداد.