الرئيسية بلوق الصفحة 88

الادعاءالبريطاني: النظام الإيراني استخدم شبكة إجرامية سويدية لتدبير عملية اغتيال في بريطانيا

الادعاء البريطاني: النظام الإيراني استخدم شبكة إجرامية سويدية لتدبير عملية اغتيال في بريطانيا

بدأت محكمة بريطانية النظر في قضية مواطن نرويجي يبلغ من العمر 19 عاماً، قالت النيابة العامة إنه أُرسل إلى المملكة المتحدة لتنفيذ عملية اغتيال بتكليف من شبكة إجرامية منظمة مقرها السويد ومرتبطة بالنظام الإيراني.

ووفقاً للمعلومات المقدمة أمام المحكمة، دخل يوهانس ناتلاند إلى بريطانيا باستخدام جواز سفر طارئ، قبل أن يتم اعتقاله في 19 مارس 2025 داخل أحد الفنادق بمدينة هادرزفيلد في مقاطعة يوركشاير الغربية.

وخلال عملية الاعتقال، عثرت الشرطة بحوزته على سلاحين ناريين و12 طلقة من الذخيرة الحية.

وأفادت النيابة بأن المتهم حصل على الأسلحة من مخبأ سري في منطقة حرجية، مشيرة إلى أنه أقر بحيازة سلاحين ناريين بشكل غير قانوني، أحدهما مسدس نصف آلي والآخر مسدس دوار، إضافة إلى الذخيرة، لكنه نفى تهمة المشاركة في مؤامرة لارتكاب جريمة قتل.

وقال المدعي العام أليستر ريتشاردسون خلال جلسة المحاكمة إن المتهم جرى تجنيده من قبل مجموعة تُعرف باسم «شبكة فوكس تروت»، وإنه وافق مقابل مبلغ مالي على السفر إلى بريطانيا لتنفيذ عملية اغتيال.

وأضاف أن أفراداً آخرين قاموا بعد وصوله إلى المملكة المتحدة بنقله إلى مكان إقامته وإلى مواقع تخزين الأموال والأسلحة والذخيرة.

وخلال المرافعات، أُبلغ أعضاء هيئة المحلفين بأن شبكة «فوكس تروت» تُعد منظمة إجرامية مقرها السويد، وتؤكد النيابة أنها تُستخدم من قبل الجمهورية الإسلامية الإيرانية لتنفيذ أنشطة خارجية.

ورغم ذلك، أوضح الادعاء أن هوية الشخص أو الأشخاص الذين كانوا الهدف المحتمل للعملية لا تزال غير معروفة حتى الآن.

وقال المدعي العام أمام المحكمة: «لا نعرف من كان المتهم ينوي قتله».

ومن المتوقع أن تتواصل جلسات المحاكمة خلال الفترة المقبلة، مع احتمال الكشف عن مزيد من التفاصيل المتعلقة بأبعاد القضية والعلاقات المحتملة بين الشبكات الإجرامية العابرة للحدود والجهات المرتبطة بالنظام الإيراني.

إيران: إعدام ما لا يقل عن 18 سجينا يومي 31 مايو و 1 يونيو

إيران: إعدام ما لا يقل عن 18 سجينا يومي 31 مايو و 1 يونيو

إعدام سجين علنا على مرأى من الجمهور في مدينة رشت

إن آلة الإعدام والقتل التابعة للنظام الكهنوتي الحاكم في إيران تتحرك بلا توقف، حيث تم إرسال 18 سجينا إلى المشانق يومي 31 مايو و 1 يونيو وحدهما.

يوم الأحد 31 مايو، تم شنق 12 سجينا: برويز ولي زاده البالغ من العمر 27 عاما في زنجان، وأصلان أميري البالغ من العمر 33 عاما في أراك، و 10 سجناء في شيراز وهم سعيد دهقان زاده، وبرزو موسى زاده البالغ من العمر 30 عاما، وعباس بيات البالغ من العمر 30 عاما، وعلي أكبر سرابي مقدم، وسالار شيخي البالغ من العمر 29 عاما، و 3 مواطنين بلوش بأسماء محمد عثمان دانه جين، ومحمد صديق بلوتشي وقادر خدامرادي، بالإضافة إلى مواطنين من الأفغان.

يوم الاثنين 1 يونيو، تم إعدام 6 سجناء. وبصرف النظر عن اثنين من الشباب الثوار الشجعان اللذين تم الإعلان عنهما سابقا، فإن بقية الضحايا هم: مرتضى صادق زاده في دامغان، وحسن طهماسبي وكوهيار عباسي في قروه، وبهنام نعمتي البالغ من العمر 38 عاما الذي شنق بوحشية بالغة علنا على مرأى من الجمهور في مدينة رشت.

تدعو المقاومة الإيرانية المفوض السامي ومجلس حقوق الإنسان والجهات الأخرى ذات الصلة في الأمم المتحدة وعموم الهيئات المدافعة عن حقوق الإنسان إلى الإدانة القاطعة لهذه الأعمال الإجرامية، وتطالب باشتراط استمرار وتوسيع العلاقات مع هذا النظام العائد للقرون الوسطى بوقف الإعدام والتعذيب.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

4 يونيو/حزيران 2026

النظام الإيراني في أضعف نقطة من تاريخه

النظام الإيراني في أضعف نقطة من تاريخه

في الوقت الذي تحاول فيه السلطات الإيرانية إظهار نفسها بوصفها منتصرة وقادرة على تجاوز أزماتها الداخلية والخارجية، تتزايد المؤشرات التي تؤكد أن النظام يواجه واحدة من أخطر مراحله منذ تأسيسه قبل سبعة وأربعين عاماً. فخلف الخطاب الرسمي الذي يتحدث عن الصمود والانتصار، تتراكم أزمات اقتصادية واجتماعية وسياسية عميقة، وتتصاعد حالة الغضب الشعبي بصورة تجعل مستقبل النظام أكثر هشاشة من أي وقت مضى.

هذه الحقيقة كانت محور الخطاب الذي ألقاه علي صفوي، عضو لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، خلال جلسة رسمية عقدها البرلمان الكندي في العاصمة أوتاوا. فالرسالة الأساسية التي حملها الخطاب تمثلت في رفض الرواية القائلة إن النظام الإيراني خرج أكثر قوة بعد المواجهات العسكرية الأخيرة. وعلى العكس من ذلك، أكد أن الحرب لم تؤدِّ إلى تعزيز موقع النظام، بل عمّقت أزماته وكشفت حجم الضعف الذي يعانيه في مختلف المجالات.

وتابع الخطاب:‌ لقد أصبحت الأزمات الاقتصادية والفساد البنيوي والإقصاء السياسي والاستياء الشعبي عناصر ثابتة في المشهد الإيراني. وهذه العوامل لم تعد مجرد مشكلات يمكن للنظام احتواؤها عبر الإجراءات الأمنية أو الحملات الدعائية، بل تحولت إلى أزمة بنيوية تمس أسس السلطة نفسها. ومن هنا، فإن استمرار الاضطرابات داخل إيران لم يعد حدثاً استثنائياً، بل نتيجة طبيعية لمسار طويل من الفشل السياسي والاقتصادي.

وتبرز انتفاضة يناير 2026 بوصفها دليلاً واضحاً على أن روح الاحتجاج ما زالت حية داخل المجتمع الإيراني. فعلى الرغم من القمع الواسع والاعتقالات والإعدامات، لم تنجح السلطة في إنهاء حالة الرفض الشعبي. بل إن لجوء النظام إلى تصعيد الإعدامات خلال الأشهر الأخيرة يعكس، في جوهره، حجم القلق الذي يسيطر على أجهزته الأمنية. فالتاريخ يثبت أن الأنظمة الواثقة من بقائها لا تحتاج إلى هذا المستوى من العنف، بينما تلجأ الأنظمة المأزومة إلى القمع المكثف عندما تشعر بأن الأرض تهتز تحت أقدامها.

إن إعدام عشرات المعارضين السياسيين، وبينهم أعضاء في منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، ليس مجرد إجراء أمني، بل رسالة موجهة إلى المجتمع بأسره. فالسلطة تسعى إلى ترسيخ الخوف ومنع أي محاولة لتنظيم الاحتجاج أو تحويل الغضب الشعبي إلى مشروع سياسي للتغيير. غير أن هذه السياسة تكشف في الوقت ذاته إدراك النظام لوجود مقاومة منظمة قادرة على الاستمرار والعمل رغم كل الضغوط.

ومن هنا تكتسب وحدات المقاومة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية أهمية خاصة في المشهد الراهن. فالمقاومة المنظمة تمثل، بحسب رؤية المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، الحلقة التي تربط بين الاحتجاج الشعبي وبين مشروع التغيير السياسي. ولذلك يركز النظام بشكل متواصل على استهداف هذه الشبكات، لأنه يدرك أن الانتفاضات لا يمكن أن تتحول إلى قوة تغيير حقيقية من دون وجود تنظيم قادر على الاستمرار والتنسيق وقيادة العمل الميداني.

وفي مقابل نظام يزداد اعتماداً على القمع، يطرح المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية مشروعاً سياسياً بديلاً يقوم على الانتقال الديمقراطي. ويستند هذا المشروع إلى خطة النقاط العشر التي قدمتها السيدة مريم رجوي، والتي تتضمن إقامة حكومة انتقالية مؤقتة، وتنظيم انتخابات حرة، وإلغاء عقوبة الإعدام، وتحقيق المساواة الكاملة بين المرأة والرجل، وإقامة دولة ديمقراطية غير نووية قائمة على فصل الدين عن الدولة.

وتكتسب هذه الرؤية أهمية خاصة لأنها لا تكتفي برفض النظام القائم، بل تقدم تصوراً متكاملاً لليوم التالي. وفي الوقت الذي يسعى فيه بعض الأطراف إلى إعادة طرح نماذج الحكم الوراثي أو استعادة رموز الماضي، تؤكد المقاومة الإيرانية أن مستقبل البلاد لا يمكن أن يُبنى على الشرعية السلالية أو على إعادة إنتاج الاستبداد بأشكال مختلفة، بل على الإرادة الحرة للشعب الإيراني وحده.

إن الرسالة التي خرجت من البرلمان الكندي تتجاوز حدود جلسة سياسية أو خطاب معارض. فهي تعكس نقاشاً متزايداً داخل الأوساط الدولية حول مستقبل إيران، وحول الدور الذي يمكن أن يلعبه الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة في رسم هذا المستقبل. كما تؤكد أن قضية إيران لم تعد مرتبطة فقط بالملف النووي أو بالتوازنات الإقليمية، بل أصبحت مرتبطة أيضاً بحق شعب كامل في الحرية والديمقراطية والعدالة.

وفي ظل التصدعات المتزايدة داخل النظام، واستمرار الاحتجاجات، وتصاعد القمع والإعدامات، تبدو إيران اليوم أقرب من أي وقت مضى إلى مرحلة مفصلية. مرحلة لن تحددها الحسابات الخارجية أو المشاريع الوراثية، بل إرادة الشعب الإيراني وقدرته على فرض التغيير الديمقراطي الذي ينشده منذ عقود.

صحيفة بالتيمور صن تعري إستراتيجية النظام الإيراني في خنق المجتمع والتغطية على الفشل الهيكلي

صحيفة بالتيمور صن تعري إستراتيجية النظام الإيراني في خنق المجتمع والتغطية على الفشل الهيكلي

في قراءة إعلامية تفكيكية تنسف محاولات النظام الإيراني لتصدير أزماته الوجودية نحو الخارج، جاء المقال المشترك للبروفيسور إيفان ساشا شيهان والباحثة رامش سبهراد في صحيفة بالتيمور صن، كوثيقة سياسية واقتصادية بالغة الأهمية. إذ يستعرض التقرير تفكيكاً لآليات المماطلة والقمع التي يتبعها النظام في عام 2026، رابطاً إياها بالهشاشة الأمنية المطلقة والأزمة المعيشية الطاحنة التي يعاني منها النظام الإيراني في الداخل، والتي بلغت ذروتها بفشل الآلة الرقابية أمام ثورة الجياع، مما يضع المجتمع أمام استحقاق حتمي تقوده الطليعة الميدانية المتمثلة في وحدات المقاومة للوصول إلى المسافة صفر من معقل الرأس الأول للنظام.

سلاح الجوع: عندما تعجز الرقابة عن حجب الحقائق

ينطلق المقال من فرضية إستراتيجية تؤكد أن الأنظمة السلطوية تعتقد واهمة أن بإمكانها النجاة من الأزمات عبر السيطرة على تدفق المعلومات، وهو المنهج الذي يتبعه النظام الإيراني عبر حجب الإنترنت، وتجريم المعارضة، وترهيب عائلات السجناء السياسيين، وتكميم أفواه الصحفيين. لكن الكاتبين يشددان على أن هناك حقيقة واحدة لا يمكن تصفيتها، أو خنقها، أو مسحها من الوجود، وهي الجوع.

ويشير التقرير إلى أن التحذيرات الأخيرة الصادرة عن وسائل الإعلام التابعة للنظام نفسه لم تعد قادرة على تصوير الأزمة كمجرد ضائقة مؤقتة؛ حيث يقر اقتصاديو النظام بوجود انفجار فقر وشيك يهدد بسقوط نحو 4.5 مليون إيراني إضافي تحت خط الفقر هذا العام، مع تقدير الخسائر الاقتصادية المباشرة وغير المباشرة بنحو 12 مليار دولار. ويرى الكاتبان أن هذه الأرقام تعكس دماراً وطنياً شاملاً نتيجة توجيه ثروات البلاد نحو مشاريع القمع، والحروب بالوكالة، والتوسع النووي، والصاروخي، والفساد، بدلاً من تأمين احتياجات الشعب الحيوية.

ستروان ستيفنسون على تاون هول: الانهيار الاقتصادي الشامل يضع النظام الإيراني على حافة الهاوية

سلط البرلماني الأوروبي السابق ستروان ستيفنسون، في مقال على منصة “تاون هول”، الضوء على الأزمة الوجودية التي تواجه طهران عام 2026. وأشار إلى أن النظام يقف على شفا انهيار اقتصادي واجتماعي إثر ضربات قاصمة لبنيته الاستراتيجية ومقتل قياداته. ووصف ستيفنسون لجوء طهران للمماطلة في المفاوضات مع واشنطن بأنه “لعب بالنار” قد يفرز انفجاراً شعبياً يحرق النظام.

تحليل دولي | يونيو 2026 – تحذيرات ستيفنسون تؤكد أن مناورات الملالي الخارجية لم تعد قادرة على ترميم التصدع الداخلي، وأن الجوع والغضب الشعبي باتا المحركين الأساسيين لحتمية السقوط

الجغرافيا الكارثية وانقطاع التوافق بين السلطة والشعب

يتتبع المقال المظاهر الميدانية لهذا الانهيار داخل المجتمع الإيراني، حيث باتت العائلات مضطرة لحذف المواد الأساسية كاللحوم والحليب والأرز والبيض من موائدها، وتحول العمال إلى فقراء رغم استمرارهم في العمل، وتفاقمت بطالة الشباب. وتضررت المشاريع الصغيرة، ولا سيما تلك التي تديرها النساء عبر الفضاء الرقمي، جراء سياسة تعتيم الإنترنت والقيود الرقمية الصارمة. وفي محافظات مثل سيستان وبلوشستان، وخوزستان، وإيلام، وكرمان، لم يعد انعدام الأمن الغذائي مسألة هامشية، بل تحول إلى عرض بنيوي لنظام صُمم لحماية السلطة لا لحماية الناس.

وفند المقال الأطروحات الغربية الداعية إلى تقديم تنازلات أو رفع العقوبات عن طهران لمساعدة المدنيين؛ فالإدارة القائمة على أسلوب المافيا تضمن ذهاب أي عوائد مالية جديدة مباشرة إلى خزائن الحرس ومؤسساته القمعية لتمويل الإرهاب الخارجي والبطش الداخلي، وليس لتخفيف معاناة المواطنين.

حراك الشتات وصوت وحدات المقاومة في الميدان

يربط المقال بين غليان الداخل وبين الرسائل القوية التي يوجهها الإيرانيون في الخارج؛ فبعد التظاهرات الحاشدة التي شهدتها واشنطن في منتصف شهر أيار/مايو، يترقب المجتمع الدولي التجمع الضخم لأكثر من 100 ألف من أبناء الجالية الإيرانية وأنصار الديمقراطية في باريس بتاريخ 20 حزيران/يونيو. ويؤكد الكاتبان أن هذه التحركات لا تطالب بحرب خارجية ولا بمهادنة مع طهران، بل تطالب بالاعتراف بحق الشعب الإيراني في الدفاع عن نفسه وتقرير مصيره.

وينعكس هذا الحراك المنظم في التقارير الاستخباراتية السرية المسربة من داخل النظام، والتي تحذر من أن اليأس الاقتصادي تحول إلى غضب ميداني منظم تقوده وحدات المقاومة في الشوارع. وتتكامل هذه الرؤية مع الأطروحة السياسية التي قدمتها السيدة مريم رجوي، رئيسة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، والتي وصفت فيها السلطة الحاكمة بأنها حكومة الجوع والتشرد والاستبداد المغطی بالدین، مؤكدة أن إستراتيجية المشنقة والقمع الجماعي التي يتبعها النظام هي الأداة الوحيدة والمكشوفة لمحاولة احتواء الغضب العارم الناتج عن فشله الذريع.

تقرير صادم: كيف يحوّل النظام الإيراني الخبز إلى أداة لتركيع الشعب وسلب الكرامة؟

تفرز السياسات الاقتصادية والتوجهات الأيديولوجية لنظام الملالي واقعاً مأساوياً يلتهم مقدرات البلاد ويفكك الكرامة الإنسانية للمواطنين. ونقلت تقارير حكومية نماذج صادمة لفتيات جامعيات في طهران يعتمدن على خطة معقدة لشراء الغذاء الأساسي بالدين، فضلاً عن اضطرار موظفين لشراء “نصف رغيف” خبز لعدم قدرتهم على تحمل كلفة رغيف كامل بعد الارتفاع الجنوني للأسعار.

سلاح الجوع | يونيو 2026 – تحويل الرغيف إلى حلم بعيد المنال يعكس استخدام النظام للإفقار الممنهج كأداة سياسية لإنهاك طاقات الشعب وإشغاله بمعركة البقاء اليومية عن التفكير في الانتفاضة

مآلات السياسة الدولية وحتمية السقوط

يخلص التقرير المستند إلى معطيات بالتيمور صن إلى توجيه نصيحة إستراتيجية حاسمة لصناع القرار في واشنطن والعواصم الغربية؛ إذ يجب التوقف عن اختزال الملف الإيراني في القضية النووية أو أمن الملاحة البحرية، باعتبارها مجرد أعراض لمرض أعمق وهو طبيعة النظام الحاكم. ويرى الكاتبان أن السياسة الجادة يجب أن تضع الأمن الإنساني في الصدارة عبر محاسبة النظام على الإعدامات والاعتقالات السياسية، واستهداف الشبكات المالية التي تغذي أدوات القمع.

إن النظام الإيراني الذي يخشى الجوع، ويعتمد على تعتيم الاتصالات، ويرد على الفقر بالإعدامات، لا يمكن اعتباره شريكاً مستقراً أو شرعياً للسلام. لقد أثبتت الوقائع أن طهران يمكنها حجب شبكات التواصل وسجن الطلاب والعمال والنساء، لكنها حتماً لا يمكنها تكميم الجوع، وهو ما يجعل المواجهة مستمرة حتى تحقيق البديل الديمقراطي القائم على إسقاط الديكتاتورية الدينية وفرض خيار فصل الدين عن الدولة.

لا لسرقة الثورة ولا للاستبداد: دماء يناير ترسم حدوداً دموية ضد نظام الملالي وبقايا الشاه

لا لسرقة الثورة ولا للاستبداد: دماء يناير ترسم حدوداً دموية ضد نظام الملالي وبقايا الشاه

عندما قطع نظام الملالي الإنترنت الدولي في 28 فبراير 2026 إثر استهداف مقرات الولي الفقيه واندلاع الحرب، كان هدفه عزل المنتفضين وتعمية العالم عن جرائمه. لكن الحسابات الكهنوتية سقطت؛ فمع العودة التدريجية للشبكة في 26 يونيو 2026، تحولت الفضاءات الرقمية إلى بركان من الشهادات والصور التي توثق مجازر يناير. إن هذه العودة الهادرة تثبت أن ذاكرة ثوار الخنادق عصية على المحو، وأن دماء الشهداء باتت الخط الفاصل الذي يستحيل بعده التعايش مع سلطة الاستبداد.

قراءة تاريخية: كيف تحولت المشانق إلى وقود لإسقاط الديكتاتورية وثورة الأجيال؟

شهدت إيران على مدى العقود الثلاثة الماضية ما لا يقل عن ست انتفاضات وطنية كبرى. ولم تترك هذه المحطات ندوب القمع فحسب، بل رسخت استنتاجات سياسية أعمق داخل المجتمع. فمن احتجاجات الطلاب عام 1999 وانتفاضة 2009، وصولاً إلى انتفاضات 2017 و2019 و2022 و2026، وصلت الأجيال الشابة إلى إعادة تقييم حاسمة تؤكد أن التغيير الجذري هو السبيل الوحيد لمستقبل البلاد السياسي.

ثورة الأجيال | مايو 2026 – تلاحم الحراك الشعبي من عام 1999 وحتى اليوم يثبت أن آلة القمع والمشانق عاجزة عن إيقاف الوعي المتراكم، وأن دماء الشهداء باتت المحرك الفعلي للإصرار على إسقاط الديكتاتورية

أثبتت العودة القوية للصوت الإيراني زيف المخططات التي قادها نظام الملالي لعزل المجتمع؛ حيث تدفقت آلاف الصور ومقاطع الفيديو لمظاهرات عارمة شهدتها شتى المدن، كاشفةً عن أسماء جديدة لشهداء غُيبت قصصهم خلف جدران الحجب. لقد نشرت عائلات الضحايا مقاطع حميمية تظهر من قُتلوا في ريعان شبابهم وهم يحتفلون بأعياد ميلادهم أو في مناسبات النوروز، لتتحول هذه المواد إلى أرشيف جماعي للمقاومة المنظمة يتحدى رواية النظام الكهنوتي الرسمية التي حاولت طمس معالم الجريمة أو التغطية عليها ببروباغندا الحرب.

ولم تنعكس هذه العودة الرقمية في توثيق الجرائم فحسب، بل تجسدت في وعي سياسي راديكالي يرفض بوضوح كل أشكال الدكتاتورية. وقد شهدت المنصات موجة عارمة من الانتقادات اللاذعة الموجهة إلى رضا بهلوي؛ حيث اتهمه المستخدمون والناشطون بالانتهازية والسعي وراء أطماع شخصية وسلالية بائدة، ومحاولة استغلال الأزمات الوطنية الكبرى تماماً كما فعل خميني عام 1979 لسرقة تطلعات الشعب الديمقراطية.

كما سخر المنتفضون من الأكاذيب والوعود الجوفاء التي يروج لها بهلوي وأنصاره بشأن انشقاق عشرات الآلاف من عناصر القمع وانضمامهم المزعوم إليه، واصفين إياها بأوهام لا تمت للواقع بصلة. وأكد الثوار في نقاشاتهم رفضهم المطلق للاستقواء بالتدخل العسكري الأجنبي، معلنين أن المجتمع الإيراني لن يستبدل استبداداً كنسياً بدكتاتورية وراثية سقطت قبل خمسة عقود، ليرتفع شعار المقاومة الثابت كخط أحمر وحدود دموية لا تقبل المساومة: الموت للظالم، سواء كان الشاه أو الولي الفقيه.

إن انتفاضة يناير والشهادات المتلاحقة اليوم تؤكد أن إيران دخلت مرحلة اللاعودة، وأن الوعي العام قد تجاوز عتبة الخوف من ترسانة حرس الولي الفقيه وأجهزة بطشه. إن هذا الصمود الشعبي بوجه الرقابة والترهيب يبرهن على حتمية إسقاط النظام من الداخل وعلى أيدي الشعب وقواه الثائرة، وليس عبر أي مراهنات خارجية أو صفقات مشبوهة.

منظمة مجاهدي خلق الإيرانية تنشر قوائم أسماء شهداء الانتفاضة الشعبية الشاملة

نشرت منظمة مجاهدي خلق الإيرانية القوائم الأولية لأسماء شهداء الانتفاضة الشعبية الشاملة التي اندلعت في يناير 2026 ضد الفاشية الدينية الحاكمة في إيران. وأكدت المنظمة أن العمل جارٍ لتسجيل وتدقيق هويات بقية الضحايا، على أن يتم تحديث القوائم ونشر الأسماء الجديدة تباعاً فور التحقق الكامل من وثائقها ومعطياتها الميدانية.

توثيق الجرائم | يونيو 2026 – إعلان قوائم الشهداء يمثل خطوة قانونية وحقوقية حاسمة لكسر سياسة التعتيم التي يفرضها النظام، وضمان عدم إفلات الجلادين من الملاحقة الجنائية الدولية

ومع تهاوي جدران الصمت والتعتيم التكنولوجي، يتضح أن المسار الوحيد لإنقاذ البلاد يمر عبر الأفق الحقيقي الذي تقوده وحدات المقاومة في الميادين، والمتمثل في الجمهورية الديمقراطية الحديثة القائمة على مشروع المواد العشر للسيدة مريم رجوي. إن هذا المشروع، الذي يضمن الفصل التام والكامل للدين عن الدولة، والمساواة المطلقة بين المرأة والرجل، والاعتراف بحقوق القوميات، هو الرد التاريخي والبديل السيادي الوحيد الذي يضمن الخلاص النهائي من سلطة الاستبداد الكهنوتي والشاه على حد سواء.

إرث خميني مدمّر: عقود من الاستبداد الكهنوتي وتاريخ من المقاومة التي لا تنحني

إرث خميني مدمّر: عقود من الاستبداد الكهنوتي وتاريخ من المقاومة التي لا تنحني

تتزامن السنوية المقابلة لموت المقبور خميني مع نقاشات عميقة حول التركة الكارثية التي خلفها مؤسس نظام الملالي. إن التقييم الحقيقي لهذا الإرث لا يكمن في كيفية رحيله، بل في بنية القمع والفساد التي أسسها لتكبيل إيران وعزلها دولياً. وفي وقت غرق فيه كثيرون في أوهام ديمقراطية الملالي، كانت المقاومة الإيرانية السبّاقة تاريخياً في تعرية هذا النظام الكهنوتي ومواجهة ركيزته الأيديولوجية القائمة على سلطة الاستبداد المطلق.

بينما كانت أطراف سياسية عديدة تقع تحت تأثير الأوهام التي روج لها خميني بعد سقوط دكتاتورية الماضي، كانت المقاومة الإيرانية وأنصارها في طليعة القوى التي كشفت الطبيعة السلطوية للنظام الكهنوتي الناشئ، وتحدت مبدأ الولي الفقيه الاستبدادي.

ذكرى 27 سبتمبر: يوم أُطلق فيه هتاف “الموت لخميني” لأول مرة وسقط آلاف الشهداء

تحيي المقاومة الإيرانية ذكرى ملحمة 27 سبتمبر 1981، التاريخ الذي شهد كسر حاجز الخوف وإطلاق هتاف “الموت لخميني” لأول مرة في طهران. وسقط في تلك المواجهات آلاف المتظاهرين برصاص قوات النظام. وامتداداً لهذا الإرث، رفعت وحدات المقاومة شعار “حرب مئة ضعف وعصيان أقصى” في مواجهة المشانق، مؤكدة استمرار النضال حتى إسقاط الاستبداد.

ذاكرة المقاومة | سبتمبر – إن إحياء محطات النضال التاريخية يرسخ امتداد الثورة عبر الأجيال، ويؤكد أن إرادة كسر الطوق الأمني التي بدأت منذ عقود لا تزال المحرك الأساسي لوحدات الانتفاضة في الميدان

وفي أكتوبر من عام 1981، اقتبست صحيفة بروليتاريا السويدية تحذيراً مبكراً لقائد المقاومة الإيرانية مسعود رجوي، أكد فيه أن خميني يقف في مركز آلة القمع والإعدامات، وأن الشعب الإيراني سيحاسبه يوماً أمام التاريخ والعالم. لقد قيلت هذه الكلمات في وقت كان فيه التحدي العلني يحمل مخاطر هائلة بسبب عبادة الشخصية التي فرضتها سلطة الاستبداد.

وفي مواجهة هذا الواقع، برزت نقطة تحول تاريخية عندما نزلت أعداد غفيرة من الشباب المنتفضين وأنصار المقاومة إلى الشوارع ليحطموا هذا التابو السياسي، معلنين رفضهم القاطع لنظرية الولي الفقيه المطلقة. ورغم التكلفة الباهظة والدماء التي سُفكت، أسست تلك الانتفاضات الباكرة لأول مواجهة منظمة ضد النظام الكهنوتي، وكشفت خيانة الملالي للتطلعات الديمقراطية التي فجّرت الثورة المناهضة للشاه.

من وجهة نظر المقاومة، لم يكن خميني نتاجاً لنضال طويل ضد الدكتاتورية، بل كان مستبداً صعد عبر استغلال الاستياء الشعبي ليفرض شكلاً جديداً من الحكم الكهنوتي. فسرعان ما تحولت وعوده بالحريات السياسية والمجلس التأسيسي إلى منظومة قمعية تُجرم المعارضة وتجعل من الإعدامات أداة أساسية للحكم، بالتوازي مع تفشي الفساد المالي المنظم.

ويرى نقاد نظام الملالي أن من أكثر نتائج حكم خميني تدميراً كانت إصراره على استمرار الحرب الإيرانية العراقية لسنوات طويلة بعد توافر فرص حقيقية لتسوية تفاوضية؛ حيث استخدم النظام استمرار الحرب كغطاء لتثبيت ركائز سلطته وقمع المعارضة الداخلية وتوطيد أركان حرس الولي الفقيه.

وتظل المجزرة الرهيبة لعام 1988 الفصل الأكثر دموية في تاريخ هذا النظام الكهنوتي؛ فبناءً على فتوى خطية من خميني، جرى إعدام آلاف السجناء السياسيين، ومعظمهم من أنصار مجاهدي خلق والمقاومة، بعد محاكمات صورية، وهي الجريمة التي تصنفها المنظمات الحقوقية كإحدى أبشع الجرائم ضد الإنسانية.

حقائق صادمة عن مجزرة السجناء السياسيين عام 1988 على لسان آية الله منتظري

تكشفت أبعاد جديدة للإبادة الجماعية عام 1988 التي استهدفت مجاهدي خلق بأمر من خميني، وذلك عبر تسجيلات آية الله منتظري (خليفة خميني آنذاك) وهو يخاطب “لجنة الموت”. وتتضمن الحقائق إعدام 300 امرأة من المجاهدين دفعة واحدة عقب عملية “الضياء الخالد” بينهن فرنسيتان، ونقل شهادة منتظري بأن نظام ولاية الفقيه أصبح ممجوجاً ومثيراً للاشمئزاز في نظر الناس، بجانب رغبة أحمد خميني بإعدام 10 آلاف من قراء نشرات المنظمة.

وثائق تاريخية | شهادة الرجل الثاني السابق في النظام تقطع الشك باليقين حول الطابع الممنهج لمجزرة 1988، وتكشف زيف المحاكمات لتظل هذه الجريمة ضد الإنسانية ملاحقةً لقادة طهران الحاليين أمام العدالة الدولية

واليوم، يتجسد إرث خميني الحقيقي في واقع الانهيار الاقتصادي، والاضطهاد المؤسسي، والعزلة الدولية. وكما لخص مسعود رجوي تقييمه بعد نفوق خميني عام 1989، فإن عهده كان كارثة تاريخية واختباراً مصيرياً حاسماً لإيران وشعبها.

إن تضحيات جيل الثوار الأول لم تعد مجرد صفحات مطوية؛ بل تتجدد اليوم في عروق أجيال جديدة من المنتفضين وثوار الخنادق والميادين. وتعكس الشعارات المرفوعة في شوارع إيران اليوم رفضاً قاطعاً لكل أشكال الاستبداد، مرسخةً حدوداً دموية وحاسمة ضد دكتاتورية الحاضر وماضي الشاه البائد، عبر الشعار الهادر: الموت للظالم، سواء كان الشاه أو الولي الفقيه.

إن المعركة اليوم هي معركة صياغة المستقبل؛ مستقبل يتجاوز نظام الملالي نحو الجمهورية الديمقراطية الحديثة المستندة إلى مشروع المواد العشر للسيدة مريم رجوي، والتي تضمن فصلاً كاملاً للدين عن الدولة، والمساواة الكاملة والمطلقة بين المرأة والرجل، والسيادة الحقيقية للشعب لإيران غدٍ الحرة.

إيران: إعدام تعسفي دون الإعلان عن الزمان والمكان من قبل السلطة القضائية لنظام الجلادين

إيران: إعدام تعسفي دون الإعلان عن الزمان والمكان من قبل السلطة القضائية لنظام الجلادين

بتهمة معاقبة رائد قمعي في قوى الأمن الداخلي خلال انتفاضة يناير

أعلنت السلطة القضائية لنظام الجلادين، ظهر اليوم الأربعاء 3 يونيو، عن الإعدام الإجرامي للمواطن فتح الله آوري، البالغ من العمر 42 عاما، والذي كان قد اعتقل في مدينة ملارد. وتكتمت وكالة أنباء السلطة القضائية للنظام عن ذكر تاريخ ومكان الإعدام، إلا أنه يقال إن عملية الإعدام هذه قد نفذت يوم الثلاثاء 2 يونيو في سجن همدان.

وأعلنت وكالة أنباء السلطة القضائية لنظام الجلادين ووكالة أنباء وزارة مخابرات النظام، أن تهمة فتح الله آوري هي معاقبة رائد في قوى الأمن الداخلي القمعية يدعى محمد جواد بخشيان خلال انتفاضة شهر يناير في همدان (ميزان ومهر، 3 يونيو 2026). وكان الرائد المذكور قد لعب دورا فعالا في قمع الانتفاضة في همدان، ولقي حتفه خلال مواجهة مع مجموعة من المحتجين.

إن المقاومة الإيرانية تدين بشدة هذا الإعدام الإجرامي، وتدعو الأمم المتحدة والمنظمات الدولية المدافعة عن حقوق الإنسان إلى اتخاذ إجراء فوري وفعال لوقف الإعدامات في إيران.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

3 يونيو/حزيران 2026

علي صفوي في البرلمان الكندي: النظام الإيراني يعيش أضعف مراحله التاريخية والمقاومة المنظمة تقود التغيير

علي صفوي في البرلمان الكندي: النظام الإيراني يعيش أضعف مراحله التاريخية والمقاومة المنظمة تقود التغيير

في إطار جلسة رسمية عقدت في البرلمان الكندي بالعاصمة أوتاوا بتاريخ السابع والعشرين من أيار/مايو 2026، ألقى علي صفوي، عضو لجنة الشؤون الخارجية في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، خطاباً أمام المشرعين الكنديين وضيوف البرلمان. وركز التقرير المستند إلى خطابه على تفكيك بنية القمع التي يتبعها النظام الإيراني، مستعرضاً تراجع قدرات النظام الأمنية والسياسية في مواجهة الغليان الشعبي والحراك الميداني المتصاعد. وتناول صفوي آليات المواجهة الحالية، رابطاً بين الهشاشة المطلقة للسلطة وبين صعود دور الطليعة الميدانية المتمثلة في وحدات المقاومة التي تسعى لفرض بديل ديمقراطي حقيقي.

تفنيد ادعاءات القوة والواقع الميداني الكارثي للنظام

أعرب علي صفوي في مستهل كلمته عن تقديره العميق للقيم الديمقراطية التي تمثلها كندا، موجهاً الشكر لبرلمانها على اعترافه التاريخي بمجزرة عام 1988 التي راح ضحيتها ما يقرب من 30 ألف سجينة وسجين سياسي في إيران، وهي الفاجعة التي أكد أنها لا تزال تنتظر تحقيق العدالة الدولية ومحاسبة الجناة.

وانتقل ممثل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية إلى تفكيك الأسئلة الجوهرية التي تدور في أروقة العواصم الغربية حول موازين القوى الراهنة؛ حيث رفض صفوي بشكل قاطع الادعاءات والمزاعم القائلة بأن طهران خرجت أقوى بعد المواجهات العسكرية الأخيرة. وأكد بدلاً من ذلك أن الأزمات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية العميقة التي غذت الاحتجاجات العارمة في جميع أنحاء البلاد خلال السنوات الأخيرة قد تكثفت وتفاقمت بشكل غير مسبوق.

وقال صفوي أمام النواب الكنديين: إن النظام الحاكم يقف اليوم عند النقطة الأضعف على الأطلاق في تاريخه، مستشهداً بالمؤشرات الكارثية المتمثلة في الانهيار الاقتصادي، والفساد البنيوي المستشري، والإقصاء السياسي الممنهج، والاستياء الشعبي الشامل، وهي العوامل الأساسية التي تدفع باستمرار نحو استمرار الاضطرابات وعدم الاستقرار.

انتفاضة عام 2026 وإستراتيجية الرعب عبر الإعدامات

أوضح صفوي في خطابه أن الانتفاضة الشعبية العارمة التي شهدتها إيران في يناير من عام 2026، أثبتت بالدليل القاطع أن المقاومة الشعبية للحكومة لا تزال قوية وصلبة ومستمرة بالرغم من تصاعد وتيرة القمع والبطش. وأشار التحليل الذي قدمه إلى أن اللجوء الأخير والمكثف للنظام الإيراني إلى تنفيذ أحكام الإعدام لا يعكس قوة أو ثقة في موقفه، بل هو تعبير مباشر عن حالة الذعر والعبث الأمنية خوفاً من تجدد الاحتجاجات الشعبية.

وفي هذا السياق، كشف صفوي عن أرقام محددة تؤكد دموية المنظومة؛ حيث جرى إعدام ما لا يقل عن 30 معارضاً سياسياً، من بينهم أعضاء بارزون في منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، منذ تاريخ التاسع عشر من مارس الماضي، في حين لا يزال العديد من المعتقلين الآخرين ينتظرون تنفيذ أحكام الإعدام في زنازين النظام.

وشدد صفوي على طبيعة الصراع بقوله: إن الحرب الحقيقية في إيران ليست بين طهران والقوى الخارجية، بل هي معركة مستعرة منذ سبعة وأربعين عاماً بين الشعب الإيراني والديكتاتورية الحاكمة. وأكد أن تحقيق التغيير الديمقراطي الجذري يتطلب تلازماً كاملاً بين الانتفاضات الشعبية العامة وبين المقاومة المنظمة على الأرض. وسلط الضوء على الدور المحوري الذي تؤديه وحدات المقاومة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق داخل المدن الإيرانية، واصفاً إياها بالشبكات الإستراتيجية التي تضمن استمرار الأنشطة المناهضة للسلطة رغم الحملات الأمنية المكثفة.

مؤتمر البرلمان الكندي.. إجماع دولي على دعم انتفاضة الشعب وإسقاط نظام الملالي

استضاف البرلمان الكندي ندوة موسعة حول الارتفاع غير المسبوق في الإعدامات السياسية ودور المجتمع الدولي، بمشاركة واسعة من البرلمانيين والشخصيات السياسية وخبراء الأمن من كندا وأمريكا. وركز المؤتمر، الذي أدارته وزيرة الهجرة السابقة جودي اسغرو والنائب مايكل كوبر، على بحث آليات مواجهة الفراغ الاستراتيجي للنظام ودعم تطلعات الشعب الإيراني لإقامة جمهورية ديمقراطية.

إجماع دولي | يونيو 2026 – الندوة البرلمانية في كندا تعزز مسار الاعتراف الدولي بالبديل الديمقراطي وتضع آليات عملية لإنهاء حقب الاستبداد الديني في إيران

ملامح البديل السياسي وانتقاد إرث الشاه السابق

طرح صفوي خطة الانتقال السياسي المقترحة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، والتي تستند بالأساس إلى البرنامج العشري الذي قدمته الرئيسة المنتخبة من قبل المقاومة، السيدة مريم رجوي. وأوضح أن هذا الإطار يتضمن تأسيس حكومة انتقالية مؤقتة تليها انتخابات حرة ونزيهة، وإقرار المساواة الكاملة بين الجنسين، وإلغاء عقوبة الإعدام، وضمان بناء إيران ديمقراطية غير نووية تقوم على مبدأ فصل الدين عن الدولة.

وخلال كلمته، وجه صفوي انتقادات سياسية حادة لشخصية رضا بهلوي، المقيم في المنفى، مؤكداً أن نفوذه السياسي يستند بالدرجة الأولى إلى الإرث السلالي الوراثي وليس إلى شرعية ديمقراطية نابعة من نضال الشعب. وشكك صفوي في جدوى الإستراتيجية السياسية التي اتبعها بهلوي خلال الاحتجاجات الأخيرة، منتقداً بشدة محاولات بعض أنصاره الرامية لإعادة إحياء الرموز المرتبطة بنظام الشاه البائد.

خلص خطاب صفوي في البرلمان الكندي إلى توجيه دعوة صريحة لأوتاوا لمواصلة دعم حقوق الإنسان والمساءلة الديمقراطية في إيران، عبر مساندة التحقيقات الدولية في الإعدامات والجرائم ضد الإنسانية. وختم صفوي كلمته بالتأكيد على أن مستقبل إيران لا ينتمي للقوى الخارجية ولا للاستحقاقات الوراثية، بل هو ملك خالص للشعب الإيراني الطامح للحرية.

شخصيات وبرلمانيون في كندا: إعدامات النظام الإيراني دليل هشاشته

شخصيات وبرلمانيون في كندا: إعدامات النظام الإيراني دليل هشاشته

في قراءة إعلامية تنسف محاولات النظام الإيراني لتصدير أزماته الوجودية نحو الخارج، جاءت المقابلات الحصرية التي أجرتها قناة سيماي آزادي مع نواب وشخصيات كندية بارزة في البرلمان الكندي كوثيقة سياسية واستخباراتية بالغة الأهمية. إذ يستعرض التقرير تفكيكاً لآليات المماطلة والقمع التي يتبعها النظام في عام 2026، رابطاً إياها بالهشاشة الأمنية المطلقة التي يعاني منها النظام الإيراني في الداخل، والتي بلغت ذروتها بلجوء السلطة الحاكمة إلى وتيرة إعدامات غير مسبوقة لمحاولة منع الطليعة الميدانية المتمثلة في وحدات المقاومة من الوصول إلى المسافة صفر من معقل الرأس الأول للنظام.

دمج وقائع المقابلات بالقراءة التحليلية والإستراتيجية

شهدت أروقة البرلمان الكندي إدانات دولية حادة ومباشرة لسياسات النظام الإيراني القمعية؛ حيث افتتحت جودي اسغرو، رئيسة لجنة التجارة الدولية في البرلمان الكندي ووزيرة الهجرة السابقة، حديثها بتفكيك الخلفية النفسية والسياسية وراء تمسك النظام بآلة الإعدام. وأكدت اسغرو في مقابلتها أن السبب الجوهري لاستمرار الملالي في تنفيذ الإعدامات الجماعية هو الترهيب المحض والبسيط، بهدف بث الرعب في قلوب المواطنين، وإجبارهم على البقاء في منازلهم، ومحاولة يائسة لإنهاء حركة المقاومة المتصاعدة.

وفي قراءة إحصائية وإستراتيجية خطيرة، أشارت اسغرو إلى أن إيران باتت تتصدر دول العالم في معدلات الإعدام، مما يستدعي رفع مستوى الوعي العالمي وتعبئة الرأي العام الدولي للضغط على الحكومات لاتخاذ مواقف أكثر حزماً، سواء عبر فرض عقوبات مشددة أو باستخدام أي أدوات قانونية وسياسية متاحة لفرض خيار الديمقراطية والحرية بدلاً من الاستبداد الحاكم.

وفي سياق متصل، شدد عضو البرلمان الكندي، مارك دالتون، على أن عقيدة النظام الإيراني تتمحور بالكامل حول الحفاظ على السلطة بأي ثمن. وفي تحليل بنيوي لعقلية النظام، أوضح دالتون أن الاستبداد الحاكم يتبنى رؤية إيديولوجية قائمة على حيازة تفويض ثيوقراطي ديني يبرر فيه الهدف كافة الوسائل؛ حيث يبذل الملالي كل ما في وسعهم للبقاء في الحكم في إطار ما يعتبرونه مأمورية دموية لحماية سلطة الولي الفقية.

وربط دالتون بين فظائع الداخل وبين الالتزامات الدولية، مؤكداً على ضرورة اتخاذ خطوات عملية صارمة لحظر وطرد عناصر حرس النظام (IRGC) من الأراضي الكندية والغربية. وأضاف دالتون أن ملايين الأحرار حول العالم يدعمون حق الشعب الإيراني الحياتي والحيوي في نيل حريته وإسقاط المنظومة الفاسدة.

وامتداداً لتعرية ذعر السلطة من الغليان الشعبي، وصف توني كليمنت، وزير الخزانة الكندي الأسبق، استمرار النظام في شن الحرب ضد مواطنيه بالأمر المروع، مقدماً تفسيراً إستراتيجياً دقيقاً لهذه الوحشية بقوله: إن كل ما يجري ينبع من خوف النظام من الشعب.

واستحضر كليمنت المشاهد الميدانية المأساوية للمواجهات، حيث استهدفت القوات الأمنية المتظاهرين بالرصاص الحي في الشوارع، واقتحمت المستشفيات لتصفية الجرحى، وصولاً إلى موجة الإعدامات السياسية الحالية. وطالب كليمنت المجتمع الدولي باتخاذ موقف قاطع لمساندة الإيرانيين في تقرير مصيرهم، وطرد الملالي والحرس لبناء مجتمع ديمقراطي عادل.

وفي هذا الإطار، أعلن الوزير الكندي الأسبق تأييده الصريح للمشروع السياسي البديل، مؤكداً: أنا أؤيد البرنامج المكون من عشر مواد، والذي يحدد بوضوح معالم مستقبل إيران كجمهورية ديمقراطية، سلمية، ومبنية أساساً على مبدأ فصل الدين عن الدولة.

إستراتيجية التعتيم ومآلات الصراع الداخلي

يكشف هذا العرض المدمج للمواقف البرلمانية الدولية عن الدوافع الحقيقية لإستراتيجية التعتيم الإعلامي الصارم التي يفرضها النظام الإيراني على جرائمه الداخلية؛ فالنظام يدرك تماماً أن اتساع رقعة الحراك الميداني بقيادة وحدات المقاومة يعكس انهيار شرعيته السياسية والأخلاقية. ولذلك، يتعمد النظام الهروب نحو تصدير الأزمات الإقليمية، وتضخيم الصراعات الخارجية، ليوحي للعالم بأن المشهد هو مواجهة مع أطراف دولية، بهدف التغطية على مجازر وحملات القمع التي نفذها في شهر كانون الثاني ضد المنتفضين، ولحجب حقيقة اهتزاز بنيته الدفاعية في العاصمة طهران أمام وعي الشعب وتصميمه.

حقيقة الصراع في إيران: المماطلة الخارجية لن تحمي النظام من نيران الثورة الشعبية المنظمة 

حقيقة الصراع في إيران: المماطلة الخارجية لن تحمي النظام من نيران الثورة الشعبية المنظمة 

في قراءة إعلامية تنسف محاولات النظام الإيراني لتصدير أزماته الوجودية نحو الخارج، جاءت التصريحات الأخيرة لعلي رضا جعفر زاده، نائب مدير مكتب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في الولايات المتحدة، في مقابلته مع برنامج ستيف غروبر، كوثيقة سياسية واستخباراتية بالغة الأهمية. إذ يستعرض التقرير تفكيكاً لآليات المماطلة الديبلوماسية التي يتبعها النظام في عام 2026، رابطاً إياها بالهشاشة الأمنية المطلقة التي يعاني منها النظام الإيراني في الداخل، والتي بلغت ذروتها بوصول الطليعة الميدانية المتمثلة في وحدات المقاومة إلى المسافة صفر من معقل الرأس الأول للنظام. 

دمج وقائع المقابلة بالقراءة التحليلية والإستراتيجية

افتتح المذيع ستيف غروبر الحوار بالإشارة إلى مناخ التوتر المحيط بمفاوضات وقف إطلاق النار المترنحة والملف النووي، موضحاً أن الرئيس الأمريكي صرّح بالوصول إلى 95% من طريق اتفاق السلام دون تحقيق ذلك فعلياً بسبب الخلافات العميقة. وهنا وضع غروبر إصبعه على الإستراتيجية التقليدية لطهران ووصفها بأنها قائمة على المماطلة، وجر الأقدام، وقول نعم دون توقيع اتفاق حقيقي.

وفي تعقيبه الفوري على هذا الطرح، قدّم جعفر زاده في هذه المقابلة قراءة تفكيكية لسلوك المماطلة، موضحاً أن الملالي يتبعون هذا التكتيك كغطاء ديبلوماسي دائم لتصوير نقاط ضعفهم القاتلة على أنها عناصر قوة. وأشار إلى أن النظام يحاول اليوم اللعب بورقة مضيق هرمز لتهديد المجتمع الدولي، لكن التحليل الاقتصادي يكشف أن هذه المناورة هي انتحار اقتصادي ذاتي؛ فالنظام الإيراني يعتمد كلياً على ريع النفط لإدارة أجهزته، وإغلاق المضيق يعني حرمان نفسه من العائدات، مما يعجل بالانفجار الاجتماعي في الداخل.

وتعميقاً لربط الأزمة الاقتصادية بالحراك الثوري، أوضح جعفر زاده أن الأرقام والوقائع التاريخية تثبت أن الجوع والانهيار المالي هما الوقود المحرك للشارع؛ حيث اندلعت انتفاضة شهر كانون الثاني الكبرى نتيجة لانهيار العملة، تماماً كما حدث في احتجاجات 2018 و2019 بسبب أسعار المواد الأساسية والوقود. هذا الترابط يثبت أن النظام لا يجلس على كرسی مريح، بل يواجه حاضنة شعبية ترفض وجوده بالكامل، وما البروباغندا الخارجية إلا دخان كثيف يستميت النظام خلفه لإخفاء هذه الهشاشة.

وفي المحور الثاني، واجه المذيع ستيف غروبر ضيفه بالخطوط الحمراء الصارمة لواشنطن، والتي تشمل منع حيازة السلاح النووي وعدم السيطرة على مضيق هرمز، متسائلاً بمرارة عن سبب بقاء النظام رغم الحديث المستمر عن أنه يعيش أيامه الأخيرة.

جاء رد جعفر زاده هنا ليمثل ذروة التقرير وصدمته الأمنية؛ حيث أكد بأسلوب تحليلي بليغ أن الأنظمة الديكتاتورية تبدو دائماً وكأنها لا تقهر حتى تسقط فجأة، مستشهداً بانهيار نظام الأسد في سوريا خلال 11 يوماً فقط، وسقوط شاه إيران الذي كان يتفاخر بقبضة جهاز الأمن والاستخبارات السابق السافاك ودعم واشنطن قبل أن تبتلعه الثورة.

وفجّر جعفر زاده مفاجأة استخباراتية مدوية عندما كشف في هذه المقابلة أنه قبل خمسة أيام فقط من اندلاع المواجهة العسكرية الخارجية في 23 شباط (فبراير)، نفذت وحدات المقاومة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية هجوماً عسكرياً مباشراً وصادماً استهدف مقر ومكتب الولي الفقية علي خامنئي بمشاركة 250 مقاتلاً من وحداتها الميدانية.

هذه المعلومة تحمل دلالة إستراتيجية قاطعة: فالاشتباك داخل المربع الأمني لـلولي الفقية وفي ذروة الاستنفار العسكري للبلاد، يعني أن كافة الأطواق الأمنية للنظام قد سقطت وتبددت، وأن المقاومة تمتلك القدرة ووحدات على الأرض لحسم المعركة داخلياً. وأضاف جعفر زاده أن هذه العمليات لم تتوقف، بل تسجل وحدات المقاومة عمليات أسبوعية متصاعدة بلغت أكثر من 20 عملية نوعية في الأيام القليلة الماضية بكافة المحافظات الـ 31، مما يثبت أن المعارضة حية، ومنظمة، وتعتمد على ثقلها الشعبي الذاتي ولا تنتظر حسم الخيارات من جيوش خارجية.

قيادة مجاهدي خلق في الداخل تعلن عن اشتباكات واسعة مع الحرس لحماية “بيت العنكبوت” لـ خامنئي

أعلنت قيادة مجاهدي خلق في الداخل عن اندلاع اشتباكات عنيفة مع قوات النظام بدأت من مقر إقامة الولي الفقيه “بيت العنكبوت” بطهران. وأسفرت العملية عن استشهاد واعتقال أكثر من 100 من المجاهدين مقابل تكبيد قوات الحرس خسائر فادحة داخل مجمع “مطهري” المحصن، فيما تمكن أكثر من 150 مجاهداً من الطوق الثاني من العودة بسلام إلى قواعدهم.

مواجهة مباشرة | فبراير 2026 – اختراق المربع الأمني الأكثر تحصيناً للنظام في طهران يمثل تحولاً دراماتيكياً ينقل الصراع إلى عمق مراكز قيادة ولاية الفقيه

إستراتيجية التعتيم ومآلات الصراع الداخلي

يكشف هذا العرض المدمج للمقابلة وسياقها التحليلي عن الدوافع الحقيقية لإستراتيجية التعتيم الإعلامي الصارم التي يفرضها النظام الإيراني على عملياته الداخلية؛ فالنظام يدرك أن نمو وحدات المقاومة وقدرتها على ضرب رأس السلطة يمثل تهديداً وجودياً يفوق أي خطر خارجي. ولذلك، يتعمد النظام الهروب نحو الجبهات الخارجية، وافتعال الأزمات الإقليمية، وتضخيم الصراع مع واشنطن، ليوحي للعالم بأن المشهد هو مواجهة دولية محض، وذلك للتغطية على مجازر وحملات القمع التي نفذها في شهر كانون الثاني ضد المنتفضين، ولحجب حقيقة اهتزاز بنيته الدفاعية في العاصمة طهران.

تؤكد مجريات هذه المقابلة أن المواجهة الحقيقية والجذرية في البلاد هي معركة مصيرية تدور رحاها بين الشعب الإيراني والنظام الإيراني، وأن وحدات المقاومة هي الطليعة الميدانية التي تقود هذا المسار. إن محاولات النظام للالتفاف عبر المناورات الديبلوماسية لم تعد تنطلي على أحد؛ فالداخل يغلي، والبديل الديمقراطي بات جاهزاً وفرض نفسه كخيار وحيد ومستقبلي لإنقاذ البلاد عبر إسقاط الديكتاتورية الدينية وتأسيس دولة حديثة تقوم على مبدأ فصل الدين عن الدولة.