الرئيسية بلوق الصفحة 774

رد فعل الاقتصاد الإيراني تجاه فوز ترامب: افتتاح السوق على سعر ٧٠ ألف تومان مقابل الدولار

رد فعل الاقتصاد الإيراني تجاه فوز ترامب: افتتاح السوق على سعر ٧٠ ألف تومان مقابل الدولار

مع انتشار خبر فوز دونالد ترامب في الانتخابات الرئاسية الأمريكية، شهدت الأسواق الإيرانية رد فعل واضحاً بارتفاع ملحوظ في سعر الصرف. فقد افتتح سعر الدولار صباح الأربعاء 6 نوفمبر عند مستوى ٧٠ ألف تومان، بعد أن كان يوم الثلاثاء 5 نوفمبر وقد بلغ ٦٨ ألف و٩٦٠ تومان، مما يعكس أول استجابة اقتصادية إيرانية تجاه فوز ترامب ويؤكد القلق المتزايد حول ضغوط جديدة قد تهدد مصادر العملة الأجنبية لإيران.

وفي لقاء مع شبكة فوكس نيوز في 16 أكتوبر 2024، وقبل توليه منصبه الجديد، استعرض ترامب سياسته السابقة تجاه إيران وتدابير الحد من مصادر تمويلها. وقال «أخبرت الصينيين بعدم شراء النفط الإيراني، وقد استجابوا» وأضاف «إذا استمروا في الشراء، فلن يتمكنوا من التجارة مع الولايات المتحدة». كانت تلك السياسات تهدف إلى تقليص صادرات النفط الإيرانية، المصدر الأساسي لإيراداتها من العملات الأجنبية.

وتشكل مبيعات النفط عماد الاقتصاد الإيراني ومصدره الأساسي للحصول على العملة الصعبة. وقد وصلت صادرات النفط إلى حوالي ۳.۲ مليون برميل يومياً بعد توقيع الاتفاق النووي عام 2015، إلا أنها شهدت تراجعاً حاداً خلال فترة رئاسة ترامب، حيث وصلت إلى ما يقارب ۱۹۰ ألف برميل يومياً في شتاء 2019، أي ما يعادل سبع قيمة الصادرات السابقة تقريباً.

ومع وصول إدارة بايدن إلى الحكم، شهدت صادرات النفط الإيراني انتعاشاً ملحوظاً، حيث تجاوزت مليوني برميل يومياً في أغسطس 2023) بعد أن سمحت الإدارة الأمريكية بالإفراج عن أموال إيران المجمدة في كوريا الجنوبية. وجاء هذا الانتعاش نتيجة تخفيف العقوبات جزئياً، مما أتاح لإيران استعادة تدفقات عملاتها الأجنبية بشكل ملحوظ.

وفي الانتخابات الرئاسية الإيرانية صرّح محمد جواد ظريف، الذي شغل منصب مستشار في حملة مسعود پزشکیان، خلال مناظرة أن إدارة بايدن كانت قد “خففت” من وطأة العقوبات، مما ساعد على استعادة الاقتصاد الإيراني. بذلك، تمكنت إيران من زيادة إيراداتها من العملة الأجنبية بفضل التساهل النسبي من البيت الأبيض.

ولكن مع عودة ترامب، يبرز القلق من أن إيرادات إيران من العملة الأجنبية قد تواجه تراجعاً كبيراً مرة أخرى، شبيهاً بالقيود الصارمة التي كانت في الفترة من 2017-2021. ويرى الخبراء أنه إذا انتهج ترامب سياسات مماثلة، فإن قيمة العملة الإيرانية قد تتدهور، مما يهدد استقرار السوق النقدي الإيراني مجدداً.

ويأتي هذا القلق في وقت تتغير فيه الساحة الجيوسياسية بشكل كبير عن فترة ترامب الأولى، مع تصاعد الصراع المباشر بين إيران وإسرائيل في المنطقة، ما يزيد من الشكوك حول قدرة إيران على الحفاظ على إيرادات النفط التي تحتاجها بشكل كبير.

وبدأت فترة رئاسة ترامب الأولى في شتاء 2017، وكان سعر الدولار حينها يبلغ نحو ۳,۶۵۰ تومان في السوق الحرة الإيرانية. بحلول عام ۱۳۹۶، تجاوز السعر حاجز الأربعة آلاف تومان، ووصل بعد انسحاب ترامب من الاتفاق النووي في ربيع 2018 إلى نحو ۱۲ ألف تومان.

مع اقتراب شتاء 2024، يحذر المحللون الاقتصاديون من أن الاقتصاد الإيراني يتوقف بشكل كبير على التحولات في السياسة الأمريكية، ما يؤثر مباشرة على استراتيجيات النفط الإيرانية. وقد وضعت النظام الایراني الرابعة عشرة توقعات ميزانية طموحة لعام 2025، تعتمد على إنتاج يومي يصل إلى ۳.۷۵ مليون برميل، لكن السؤال يبقى حول قدرة إيران على تحقيق هذا الهدف في ظل احتمال إعادة فرض عقوبات صارمة.

وتواجه شبكة مبيعات النفط الإيرانية، التي استفادت من تساهل إدارة بايدن، تحديات حقيقية في الحفاظ على نفس القدرات السابقة. وأشار الخبير الاقتصادي محسن رناني، الداعم للبزشكيان، إلى أن “عدم وصول سعر الدولار إلى ۲۰۰ ألف تومان سيكون معجزة”. ومع عودة ترامب إلى البيت الأبيض، قد لا تستمر هذه “المعجزة” طويلاً، مما يثير التساؤلات حول قدرة الاقتصاد الإيراني على الصمود في مواجهة ضغوط أمريكية متجددة.

وستكشف الأشهر القادمة ما إذا كانت إيران ستتمكن من الحفاظ على إيراداتها النفطية أو إذا كانت عودة العقوبات الصارمة ستؤدي إلى تدهور جديد في قيمة التومان، مما يفتح فصلاً جديداً من التحديات الاقتصادية.

دونالد ترامب يعلن فوزه في الانتخابات الرئاسية الأمريكية

دونالد ترامب يعلن فوزه في الانتخابات الرئاسية الأمريكية

أفادت قناة فوكس نيوز أن دونالد ترامب قد فاز في الانتخابات الرئاسية الأمريكية. وفي تصريح رسمي، أعلن رئيس الكونغرس مايك جونسون: “الآن، دونالد ترامب هو رئيسنا”. وقد احتفل ترامب، مرشح الحزب الجمهوري، إلى جانب نائبه المختار جي دي فانس وبحضور عائلته، بفوزه في انتخابات عام 2024، معتبرًا أن هذه الفرصة هي بوابة لتحقيق وعوده واستعادة قوة الولايات المتحدة.

وأعلن ترامب عن فوزه الثلاثاء 5 نوفمبر 2024، بينما كانت عملية فرز الأصوات لا تزال جارية. وخلال كلمته أمام حشد كبير من مؤيديه في مركز المؤتمرات في بالم بيتش بولاية فلوريدا، قال ترامب إن “أمريكا منحتنا مهمة غير مسبوقة وقوية”. ووصف هذه الانتخابات بأنها “حركة استثنائية” مضيفاً: “لقد صنعنا التاريخ الليلة لسبب واحد فقط – لأننا تغلبنا على عوائق لم يتوقع أحد تجاوزها. هذا نصر سياسي لم يشهده بلدنا من قبل.”

وعبّر الرئيس المنتخب عن امتنانه للشعب الأمريكي، قائلاً: “أشكركم يا أمريكا على اختياركم لي كرئيسكم السابع والأربعين”. وأشار إلى هذا الفوز على أنه “نصر استثنائي يمكننا من إعادة بناء أمريكا وجعلها عظيمة مرة أخرى”. وتعهد بالعمل الدؤوب لصالح الشعب، مؤكداً: “سأقاتل من أجلكم كل يوم، حتى آخر نفس في جسدي.”

وخلال كلمته، أعلن ترامب أيضاً أن الحزب الجمهوري استعاد السيطرة على مجلس الشيوخ، معبراً عن تفاؤله بالحفاظ على الأغلبية في مجلس النواب. وأضاف قائلاً: “لقد منحتنا أمريكا مهمة قوية وغير مسبوقة. لقد استعدنا السيطرة على مجلس الشيوخ وسنحافظ على الأغلبية في مجلس النواب، وأشكر مايك جونسون.”

وبحسب ما أكدته وسائل الإعلام الأمريكية، بما في ذلك وكالة أسوشيتد برس وشبكتي NBC وCNN صباح يوم الأربعاء 6 نوفمبر 2024، فقد حصل الجمهوريون على 51 مقعداً على الأقل من أصل 100 مقعد في مجلس الشيوخ. وتعد هذه أول مرة منذ أربع سنوات يحقق فيها الجمهوريون أغلبية في مجلس الشيوخ، مع تحقيق انتصارات في ولايات رئيسية مثل أوهايو وفرجينيا الغربية. وما زالت عملية فرز الأصوات جارية في ولايات مونتانا، ويسكونسن، ميشيغان، بنسلفانيا، ونيفادا، مع احتمال زيادة مقاعد الجمهوريين.

ويُعد فوز ترامب بمثابة تأكيد لعودته التاريخية، ليصبح الرئيس الخامس والأربعين والسابع والأربعين للولايات المتحدة، وهو إنجاز نادر في التاريخ السياسي الأمريكي. ومن المقرر أن يبدأ ولايته رسمياً في 20 يناير 2025.

وفي إطار تأملاته حول عودته السياسية، وصف ترامب هذا الانتصار بأنه “عصر ذهبي” للبلاد، مؤكداً التزامه بإعادة أمريكا إلى عظمتها مجدداً. وخاطب مؤيديه قائلاً: “هذا انتصار سياسي وعودة لم تشهدها البلاد من قبل. سيكون هذا عصرًا ذهبيًا، وستعود أمريكا إلى عظمتها من جديد.”

يمثل هذا الانتصار الجمهوري في مجلس الشيوخ تحولاً كبيراً في السياسة الأمريكية، حيث تُعد هذه المرة الأولى منذ عدة سنوات التي يحقق فيها الحزب الجمهوري الأغلبية في مجلس الشيوخ. وقد أكدت وكالة أسوشيتد برس، إلى جانب شبكتي NBC وCNN، أن الجمهوريين تمكنوا من السيطرة على المجلس بعد تحقيق انتصارات في السباقات الرئيسية في أوهايو وفرجينيا الغربية.

ومع اقتراب تولي إدارة ترامب الحكم في يناير 2025، تدخل الولايات المتحدة فصلاً جديداً في تاريخها، تحت قيادة وعوده بتعزيز القوة والنمو وتجديد الرؤية للمستقبل.

تفاقم حوادث الهبوط الأرضي في طهران يؤدي إلى وفيات وتحذيرات من كارثة محتملة

تفاقم حوادث الهبوط الأرضي في طهران يؤدي إلى وفيات وتحذيرات من كارثة محتملة

أعلن علي بيت اللهي، رئيس قسم الزلازل في مركز أبحاث الطرق والإسكان والتنمية الحضرية للنظام الايرانی، عن وقوع عدة حوادث هبوط أرضي في طهران أدت إلى وفاة أربعة أشخاص. وقد قضى شخصان نحبهما في حادث انهيار أرضي في “ميدان قيام”، فيما لقي شخصان آخران حتفهما في حادث مماثل في منطقة شهران.

ووفقًا لصحيفة “اعتماد” يوم الأحد 3 نوفمبر، أفاد بيت اللهي بأن “رجل إطفاء وعامل” دفنا تحت أكوام من التراب في حادث الهبوط الأرضي بميدان قيام، بينما توفي شخصان آخران في حادث مماثل في منطقة شهران.

وبحسب تعريف اليونسكو، يُقصد بـ”الهبوط الأرضي” انهيار أو استقرار سطح الأرض على نطاق واسع لأسباب متنوعة.

وأشار المسؤول إلى أنه رغم ارتفاع مخاطر الهبوط الأرضي في السنوات الأخيرة، “لم يتم تخصيص أي ميزانية لتقييم هذه المخاطر أو لاتخاذ إجراءات وقائية ورقابية”.

وأرجع بيت اللهي الأسباب الرئيسية للهبوط الأرضي في العاصمة إلى “العديد من القنوات (الأنهار الجوفية) المهجورة التي تتخلل تحت طهران” و”التآكل الناجم عن تسرب المياه الشديدة من أنابيب مياه الشرب”. وأكد أن الخرائط المتوفرة تظهر “تحديد حوالي 600 كيلومتر من القنوات المهجورة”، مضيفًا أن “هناك طول مماثل من القنوات غير المحددة التي تشكل تهديدًا كامنًا”.

وأضاف أن “الهبوط الأخير في ميدان ونك، والانهيار في الجانب الشمالي من ميدان انقلاب، والهبوط في شارع مولوي أمام مستشفى أكبر آبادي، كانت نتيجة تسرب المياه الشديدة من أنابيب مياه الشرب”. وأوضح أن “هذا التسرب يؤدي إلى تآكل الطبقات التحتية ويخلق تجاويف تحت الأرض قد تنهار تحت وطأة حركة المرور واهتزازات البيئة، مما يؤدي إلى تشكل حفر خطرة على الطرق وفي الأرض”.

وحذر بيت اللهي من أن “عدد الضحايا سيكون مرتفعاً جداً إذا وقع هبوط أرضي خلال ساعات الذروة المرورية في المنطقة الأولى”.

وكان بيت اللهي قد حذر سابقًا من تفاقم ظاهرة الهبوط الأرضي، مشيرًا إلى أن جميع المحافظات الإيرانية تواجه هذا الخطر، مؤكداً أننا “أمامنا فقط من خمس إلى عشر سنوات لإنقاذ مدننا وقرانا”.

وشدد على أن محافظة طهران تتصدر قائمة المناطق المتضررة من الهبوط الأرضي، موضحًا أن “كتلة الهبوط الأرضي في محافظة طهران تمتد على طول 60 كيلومترًا وعرض 35 كيلومترًا، ويقطن في هذه المنطقة ما يقرب من 3 ملايين شخص”.

وفي يونيو، ذكرت معصومة أميغ بي، رئيسة قسم التسوية الدقيقة والتداخل الراداري في منظمة الخرائط الإيرانية، أن قاعدة بيانات شاملة للهـبوط الأرضي قد تم تطويرها، كاشفةً أن الهبوط الأرضي طال 16 مدينة رئيسية في إيران، وأن 800 مدينة تقع ضمن مناطق الهبوط.

ووفقًا لعدد من الخبراء الناقدين، فإن السياسات الخاطئة، وعدم التخطيط الكافي، وسوء إدارة موارد المياه من قبل النظام الإيراني تعتبر من أهم العوامل المساهمة في تفاقم الهبوط الأرضي والأزمة البيئية في إيران.

استخدام الأمراض القسرية كأداة لقمع السجناء السياسيين في إيران

استخدام الأمراض القسرية كأداة لقمع السجناء السياسيين في إيران

في السنوات الأخيرة، تزايدت التقارير عن انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان داخل السجون الإيرانية، مما لفت الانتباه الدولي إلى المعاملة القاسية التي يتعرض لها السجناء السياسيون ومعارضو الحكومة. وتشير المصادر إلى أن السلطات الإيرانية تستخدم أساليب ممنهجة تهدف إلى إضعاف وإرهاق وإسكات المعارضين السياسيين من خلال تعذيب جسدي ونفسي متواصل. ومن بين هذه الأساليب المثيرة للقلق، التسبب في أمراض قسرية تضعف السجناء وتزيد من معاناتهم، ما أطلق عليه بعض المراقبين “الاغتيال البيولوجي”.

وفي ممارسة تُعرف بـ”الاغتيال البيولوجي”، يُقال إن السجناء السياسيين يتلقون أدوية تؤدي إلى تدهور جسدي ونفسي حاد، وتتسبب في أمراض مناعية ذاتية مزمنة مثل التصلب المتعدد (MS) والذئبة والصدفية. تؤدي هذه الأمراض المنهكة إلى إضعاف قدرة السجناء على مقاومة المزيد من الاعتداءات النفسية والجسدية. وفقاً لتقارير الضحايا وشهادات الأطباء والمحامين، تذكر هذه الممارسات بأساليب “التجارب اللاإنسانية التي أجريت في الحقبة النازية”.

ويعد التعذيب الجسدي والنفسي جزءاً لا يتجزأ من معاملة السجناء السياسيين في إيران، حيث تشير التقارير إلى استخدام أساليب متنوعة تشمل الضرب، والانتهاكات الجنسية، والإهانة اللفظية التي تهدف إلى تحطيم معنويات المعتقلين. وتواجه السجينات على وجه الخصوص ضغوطاً نفسية متواصلة وإهانات متكررة، وتوضح العديد من الشهادات حالات تعرض فيها المحققون الذكور للسجينات جسدياً أو اعتدوا عليهن.

ومن الأمثلة الصارخة على هذه الممارسات حالة السجينة الكردية سعدة خديرزاده، التي اعتُقلت في مدينة أورمية في شمال غرب إيران صيف 2022، بينما كانت حاملاً. خلال احتجازها، تعرضت للتعذيب الشديد وتهديدات بالقتل، مما دفعها لمحاولة انتحار فاشلة. كما تعرضت لضغوط شديدة للاعتراف أمام الكاميرا بتهم ملفقة، وتم تهديدها بتزوير تقرير نفسي بهدف نزع رضيعها منها ووضعه تحت رعاية الدولة. وفي تسجيل صوتي، وثّقت خديرزاده بجرأة تعرضها لتحرش جسدي ولفظي من عناصر وزارة المخابرات، الذين حاولوا إجبارها على الاعتراف بمساعدة زوجها في الهروب من إيران.

وتثير التقارير حول تحفيز السلطات الإيرانية لأمراض مناعية بين السجناء قلقاً واسعاً، حيث يُقال إن السلطات تجبر السجناء على تناول أدوية تضعف مناعتهم وتسبب أمراضاً مناعية ذاتية خطيرة. تشمل هذه الأمراض التصلب المتعدد (MS)، والذئبة، والصدفية، وهي أمراض تهاجم جهاز المناعة، مسببةً ضعفاً جسدياً شديداً. وتشير شهادات السجناء وتقارير الأطباء إلى أن السلطات تجبر السجناء أحياناً على تناول أدوية تؤثر سلباً على قدرتهم الحركية والجسدية، وفي حالات معينة يخضع بعضهم للصدمات الكهربائية بذريعة “العلاج”.

وتعد حالة ياسمين رضائي بابادي، خريجة علم النفس، مثالاً واضحاً على هذا النوع من الانتهاكات، حيث تعرضت للاعتقال مرتين أثناء الاحتجاجات، ثم احتُجزت قسراً في مستشفى للأمراض النفسية في كرج قرب طهران في أواخر يوليو 2023 بقرار من السلطات. وبالمثل، اعتُقلت الناشطة رويا ذاكري في 15 أكتوبر 2023 بعد انتشار مقطع فيديو لها وهي تهتف ضد “علي خامنئي”، وتم نقلها إلى جناح النساء في مستشفى رازي للأمراض النفسية في تبريز حيث مُنعت من استقبال الزوار.

وتشير تقارير عديدة إلى أن السلطات تجبر السجناء السياسيين على تناول أدوية تؤدي أحياناً إلى وفاتهم بعد الإفراج عنهم، مما يعزز الشكوك حول مسؤولية الدولة عن هذه الوفيات. على سبيل المثال، توفيت المحامية مريم آرون بعد فترة قصيرة من الإفراج عنها، حيث أفادت والدتها بأنها تلقت حقنة وريدية من سلطات السجن، قيل إنها “لتهدئتها”. لكن الوفاة سُجلت لاحقاً كـ”تسمم دوائي”. كذلك، توفيت السجينة السابقة سارا تبريزي، البالغة من العمر 20 عاماً، بعد تعرضها لضغوط نفسية شديدة من رجال الأمن، ونُسبت وفاتها إلى “تناول حبوب” وفقاً لتقرير الطبيب الشرعي.

ويستخدم النظام الإيراني أساليب قمعية متوحشة تشمل الانتحار القسري، الأمراض المحفزة، والاغتيالات لإضعاف المعارضين السياسيين والقضاء عليهم. يواجه السجناء السياسيون في إيران انتهاكات ممنهجة تجعلهم من بين الفئات الأكثر ضعفاً، مما يستدعي تحركاً دولياً سريعاً. يجب على المجتمع الدولي إدانة هذه الممارسات اللاشرعية، والعمل على عزل النظام الإيراني، والاعتراف بنضال الشعب الإيراني من أجل الحرية، وتقديم الدعم للسجناء السياسيين والمحتجين الذين يعانون من انتهاكات حقوقية جسيمة.

النظام الإيراني و «خيارات سيئة والأسوأ بكثير»

0

النظام الإيراني و «خيارات سيئة والأسوأ بكثير»

“الآن، أصبحت طهران مخيرة. الأفراد، والمنظمات، والدول غالباً ما تواجه تعقيدات عند اتخاذ القرارات، وأحياناً تجد الدول نفسها مضطرة للاختيار بين أمور سيئة وأمور أسوأ بكثير. في هذا الوضع الذي نحن فيه… استمرار الحرب يعني المزيد من الضربات لإيران، وقد يتجاوز الأمر الضربات العسكرية ليصل إلى المكانة السياسية لإيران، بل وقد يشكل تهديداً وجودياً بالنسبة لنا”.

هذه العبارات هي جزء من تصريحات لأحد المحللين الحكوميين نُشرت في صحيفة *هم‌ میهن* بتاريخ 2 نوفمبر، والتي تصوّر حالة المأزق التي يعيشها النظام.

منذ فترة طويلة، أصبحت كلمات وعبارات مثل «المأزق»، «حالة الربط»، «المستنقع»، و«لا مجال للرجوع ولا مجال للتقدم»… تُستخدم بشكل واسع في الصحف ووسائل الإعلام التابعة للنظام لوصف الوضع الحالي للنظام.

في هذا السياق، كتبت صحيفة *شرق* بتاريخ 10 سبتمبر، في مقال بعنوان «نحن في حالة الربط»، بقلم هاشمي طبا، وهو من مرشحي انتخابات خامنئي المدبرة، ما يلي: «كل الظواهر، وبالطبع البواطن، تشير إلى أننا في مأزق وحالة الربط. هذا لا يتعلق بحكومة معينة، والجميع يعلم أننا في مأزق، ولكنهم يتظاهرون بأنهم لا يرون ذلك، ويقولون “إن شاء الله يكون خير!”… هذا المأزق ليس فقط بسبب العقوبات الأمريكية، وتبعاً لذلك عقوبات الأوروبيين و دول الشرق الأقصى، بل حتى لو أردنا اليوم التحالف مع أمريكا وقبلنا الانضمام إلى *FATF* ولم تتدخل الوكالة الدولية للطاقة الذرية في شؤوننا، فسيظل هذا المأزق قائماً».

النقطة الجديرة بالاهتمام في الأوضاع الراهنة هي حقيقة أن الخبراء وقادة النظام يربطون مأزق النظام بشكل محدد بنتائج سياسة خامنئي في إشعال الحروب، ويكتبون: «الأحداث في العام الماضي أظهرت أن صيغة إيران للقوة أضعف وأقل استقراراً مما كان يُعتقد… عندما تحول هذا الصراع المستنزف إلى مواجهة شاملة وتعطل بعض من أجزاء حزب الله عن العمل، تبيّن أن تصور إيران عن قوتها كان مبالغاً فيه» (صحيفة هم‌میهن ـ 30 سبتمبر).

في هذا الوضع، واجه الولي الفقيه المتخلف الواقع بأن نفس سياسة إشعال الحروب التي اتخذها قبل عام للهروب من مأزق الانتفاضة وخطر الانفجار الاجتماعي قد تعثرت الآن لدرجة أن الأزمة انتقلت إلى داخل النظام.

يكفي أن نلاحظ أنه بعد مقتل حسن نصر الله وتحمل اغتيال هنية في طهران، أصبحت الأوضاع على نحو دفع الملا “عالي” المحسوب على خامنئي، خلال حديث بثه التلفزيون في 24 اكتوبر، ليقول: «بعد استشهاد إسماعيل هنية، خلال شهرين لم نقم بأي ضربة جيدة، وخلال هذين الشهرين، كان ما يجري في وسائل التواصل الاجتماعي أو الإعلام أمراً خطيراً! فقد اتهموا قادة الحرس – مثل  باقري، وسلامي، وحاجي زاده – بالخيانة السياسية، أي بالدياثة السياسية. كانت هذه من الأمور التي انتشرت، سائلين: لماذا تترددون، لماذا لا تضربون؟ لقد نشأت حالة من عدم الثقة الشديدة!».

نقطة أخرى بارزة في اعترافات منظري النظام وعناصره هي ما أشار إليه أحد الخبراء في صحيفة هم‌میهن بتاريخ 2 نوفمبر، مستخدماً مصطلح «المشكلة الوجودية»، مؤكداً أن النظام لم يعد مخيراً بين «السيئ والأسوأ»، بل أصبح مخيراً بين «الأسوأ والأشد سوءاً» في نهاية سياسة إشعال الحروب. بحيث «قد تتجاوز الأوضاع الضربات العسكرية لتصل إلى المكانة السياسية لإيران، بل وقد تشكل تهديداً وجودياً لنا».

ملخص أهم الأخبار – لیوم الثلاثاء 5 نوفمبر

ملخص أهم الأخبار – لیوم الثلاثاء 5 نوفمبر

أعلن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في بيان له أنه منذ بداية رئاسة بزشكيان في إيران، تم إعدام ما لا يقل عن 411 شخصاً، وأن عدد الإعدامات زاد بنسبة 85٪ مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي. 

• أقيم الأسبوع الحادي والأربعون من إضراب السجناء السياسيين عن الطعام ضمن حملة “ثلاثاءات لا للإعدام” في 24 سجنًا مختلفًا في جميع أنحاء إيران. 

• أعلن السجناء المضربون في بيان الأسبوع الحادي والأربعين من حملتهم أن “في عهد النظام القائم على الإعدامات، يستمر القمع والإعدام بالازدياد. فمنذ بداية شهر آبان الإيراني تم إعدام ما يقارب 56 سجينًا؛ وخلال الأسبوع الماضي وحده تم شنق ما لا يقل عن 23 شخصًا”. 

• نظم الممرضون المحتجون في شيراز ويزد وشوش تجمعات احتجاجية اعتراضًا على عدم تلبية مطالبهم. 

• نظم المتقاعدون في كرمانشاه غرب إيران تجمعًا احتجاجيًا اعتراضًا على تدهور أوضاعهم المعيشية. 

• نظم موظفو شركتي النفط والغاز “أروندان” في خوزستان و”بارس الجنوبي” احتجاجات اعتراضًا على تدني أجورهم. 

• أعلن المدير التنفيذي لشركة توزيع المنتجات النفطية التابعة لنظام الملالي عن ارتفاع بنسبة 80٪ في تسليم زيت الوقود (المازوت) إلى محطات الكهرباء في الشهر الماضي بسبب نقص الغاز. 

• قال نائب الرئيس الإيراني لشؤون تنمية المناطق الريفية والمناطق المحرومة إن من بين 69 ألف قرية في البلاد، يوجد سكان في 38 ألف قرية فقط، فيما أصبحت 31 ألف قرية خالية من السكان. 

• صرح رئيس النظام الإيراني، مسعود بزشكيان، بأن ما قد يعيق النظام هو المشكلات الاقتصادية. 

• وفقًا لوسائل الإعلام الحكومية، لجأ نظام الملالي إلى بيع الموارد النفطية للبلاد بأسعار مخفضة لجذب الزبائن الأجانب، حيث يبيع النفط الإيراني بسعر أقل من بقية المنتجين في المنطقة. 

• عقب اقتحام وحشي وإطلاق نار من قبل عناصر قوى الأمن القمعية على منزل في منطقة “كلشهر” بـ”اسبكه” في قضاء “لاشا” بمحافظة سيستان وبلوشستان، قُتل على الأقل مواطن بلوشي وأصيب اثنان آخران على الأقل، وتم اعتقالهما. 

• أفاد خبراء نظام الملالي أن المعلومات المنشورة حول أرقام ميزانية عام 1404 تشير إلى تصاعد موجة التضخم في العام المقبل في إيران. 

• صرّح السيناتور الجمهوري ماركو روبيو، ممثل ولاية فلوريدا، في مقابلة مع شبكة CBS بأن “النظام الإيراني لديه مخططات لاغتيال دونالد ترامب، الرئيس الأمريكي السابق، وهناك وثائق تثبت هذه التهديدات”. 

• أعلنت مصادر طبية فلسطينية أنه منذ 7 أكتوبر 2023 حتى الآن، قُتل أكثر من 43,391 فلسطينيًا جراء الهجمات العسكرية الإسرائيلية، ومعظم الضحايا من النساء والأطفال، فيما أُصيب ما لا يقل عن 102,347 شخصًا، ولا يزال الآلاف تحت الأنقاض. 

• أفاد موقع “أكسيوس” بأن الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة العربية السعودية تجريان محادثات للتوصل إلى اتفاق أمني لا يشمل تطبيع العلاقات بين السعودية وإسرائيل. 

• أعلنت الوكالة الوطنية للإعلام في لبنان، يوم الثلاثاء 5 نوفمبر، أن 37 بلدة في جنوب لبنان دُمرت جراء الهجمات الجوية والمدفعية للجيش الإسرائيلي، وأنه تم تدمير أكثر من 40 ألف وحدة سكنية بالكامل وفقاً للتقرير.

شباب الانتفاضة في إيران يضرمون النار في مقرات الباسيج وقوات الحرس

شباب الانتفاضة في إيران يضرمون النار في مقرات الباسيج وقوات الحرس

يواصل “شباب الانتفاضة” عملياتهم ضد قوات القمعية للنظام الإيراني. وقام شباب الانتفاضة في الايام الاخيرة باضراب النار في مقرات الباسيج و قوات الحرس للنظام في طهران و العديد من المدن الإيرانية من الشمال إلى الجنوب ومن الغرب إلى الشرق البلاد.

وفي الرابع من نوفمبر، أطلق شباب الانتفاضة سلسلة من الهجمات المنسقة ردًا على اعتداء قوات الأمن هدم منازل الفقراء من البلوش في منطقة زيبا شهر في تشابهار. واستهدفت هذه الهجمات عدة مواقع رئيسية، من بينها مقر قيادة الباسيج التابع للحرس النظام في طهران، وحوزة الباسيج في كرمانشاه، ومركز آخر لقمع النساء في شيراز. وتعكس هذه العمليات المنسقة نهجًا استراتيجيًا ومتصاعدًا لتحدي القمع الذي يمارسه النظام.

وقبيل ذلك، في الثالث من نوفمبر، وتحديدًا في اليوم الأربعين لوفاة عمال المناجم في طبس الذين قضوا في ظروف مأساوية، شهدت عدة مدن إيرانية، من بينها شيراز، وكلبايكان، وطهران، ومشهد، وشوش، وكَرَج، وأهواز، تعبئة عامة لشباب الانتفاضة. ففي عشرة أحداث منفصلة، استهدفت هذه المجموعات مقرات الباسيج والحرس النظام  ومراكز تابعة للنظام. كما أُحرقت لافتات تحمل صورًا لقاسم سليماني، في إشارة إلى رفض قمع النظام ودعمه لقوى تعمل بالوكالة. ولم تقتصر هذه الهجمات على المطالبة بالعدالة للعمال الذين قضوا، بل اتسعت لتشمل مواجهة البروباغندا والتهديدات التي يمارسها النظام.

في الثاني من نوفمبر، ركز شباب الانتفاضة نشاطاتهم على إحياء ذكرى “جمعة خاش الدموية” في مثل هذا اليوم من العام الماضي، خصوصًا في المناطق البلوشية. وبعد صلاة الجمعة، جدد الشباب عهدهم مع الشهداء الذين سقطوا، عبر شعارات مثل “رسالة شهداء جمعة خاش الدموية: النار لا تجابه إلا بالنار” و”رسالة دم الشهيد: انهضي يا بلوشستان وانهضي يا إيران”. وتزامنت هذه الشعارات مع عمليات موازية في كل من زاهدان، ومشهد، وقزوين، وكَرَج، وطهران؛ حيث تم استهداف عدة مواقع، من بينها مكتب القضاء الإقليمي، ومبنى البلدية في المنطقة الأولى، وحوزة تابعة للباسيج، ولافتة تروج لميليشيات موالية للنظام. من خلال هذه الأنشطة، حرص الشباب على تذكير الإيرانيين باستمرار روح الانتفاضة وحثهم على الصمود ضد السلطة الاستبدادية.

وفي الأول من نوفمبر، نفذ شباب الانتفاضة عمليات في كل من يزد، وإسلام آباد غرب، وبَم، وذلك استجابة للارتفاع الملحوظ في عمليات الإعدام التي يقوم بها النظام، حيث شهدت البلاد 39 حالة إعدام خلال الأيام التسعة الأولى من نوفمبر. جاءت هذه العمليات كمحاولة لمنع النظام من الاستمرار في حملته القمعية بعيدًا عن الأضواء.

وأظهر شباب الانتفاضة التزامهم بدعم المجتمعات المهمشة والمحرومة، ففي الحادي والثلاثين من أكتوبر، ردوا على جريمة بشعة ارتكبها النظام في سجن أرومية، حيث أقدمت السلطات على بتر أصابع شقيقين فقيرين بتهمة السرقة. وجاءت هذه الحادثة كدليل آخر على قسوة النظام، وردود أفعال الشباب أظهرت رفضهم لهذه الأساليب الوحشية. وقبل ذلك بأيام، دافع شباب الانتفاضة عن الباعة الجوالين في جرجان، الذين تعرضوا للاعتداء الجسدي على يد عناصر النظام، مما حرمهم من مصدر رزقهم الضئيل.

وتمثل استراتيجية شباب الانتفاضة تحديًا للنظام، إذ يتمكنون من تجاوز أساليب المراقبة المكثفة ويبتكرون طرقًا جديدة لمواصلة عملياتهم. ويجسد تصاعد نشاطهم إصرارًا متزايدًا من قِبل من يعيشون تحت ظلال القمع ويدركون حجم المخاطرة في مواجهة أجهزة الاستخبارات والأمن التابعة للنظام.

وليس هذا الحراك مجرد حركة سياسية، بل إنه يعكس التزامًا اجتماعيًا قويًا تجاه دعم الطبقات المسحوقة في إيران. فتدعم مجموعات الشباب، عبر عملياتهم، عمال المناجم والبائعين الجوالين وضحايا العنف الحكومي، مما يعكس عزمهم على مواجهة الظلم والفساد. كما تستهدف عمليات الشباب عناصر القمع وترسل رسائل تضامنية واضحة إلى المجتمع الإيراني، مؤكدة التزامها بمحاربة الطغيان وبتحقيق العدالة لكل المظلومين.

ويظهر شباب الانتفاضة، من خلال هذه العمليات المتواصلة، كقوة موحدة ومتجذرة في الشوارع الإيرانية، وتحمل أملاً في أن يأتي اليوم الذي ينقشع فيه ظلام الاستبداد عن سماء إيران.

موجه جديدة من الاحتجاجات العمالية والمهنية في إيران

موجه جديدة من الاحتجاجات العمالية والمهنية في إيران

5 نوفمبر: شهدت عدة مدن إيرانية موجة جديدة من الاحتجاجات العمالية والمهنية، حيث تجمّع مئات من الممرضين، العمال، والمتقاعدين للمطالبة بحقوقهم الاقتصادية وتحسين ظروفهم المعيشية. هذه الاحتجاجات، التي امتدت من يزد وكرمانشاه إلى إيلام وشيراز وزنجان، تعكس استياءاً واسعاً من تدهور الأوضاع الاقتصادية وضغوط العمل. في ظل تزايد التضخم ونقص الدعم، يشعر هؤلاء المحتجون بأن السلطات لا تستجيب لمطالبهم، مما يدفعهم لمواصلة حراكهم ورفع أصواتهم مطالبةً بالعدالة والشفافية.

وفي كرمانشاه، تجمع المتقاعدون من صناديق التقاعد المختلفة، بما في ذلك المتقاعدون الحكوميون، التأمين الاجتماعي، قطاع الصحة والاتصالات، أمام مقر إدارة التخطيط والميزانية في المحافظة. رفع المحتجون شعارات تعبر عن استيائهم العميق من الحكومة، مثل “لا البرلمان ولا الحكومة، ليسوا مهتمين بأمر الأمة” و”ألمنا هو ألمكم، انضموا إلينا”. هذه الاحتجاجات تعكس ضغوطاً اقتصادية هائلة تثقل كاهل المتقاعدين وتزيد من مطالبهم لتحقيق العدالة والمحاسبة.

وفي يزد، واصل الممرضون في مستشفى صدوقي إضرابهم لليوم الرابع، حيث بلغت حدة الاحتجاجات مستوى يهدد بإغلاق المستشفيات، باستثناء الحالات الطارئة. ومع نقص حاد في الكوادر التمريضية، يجد الممرضون أنفسهم تحت ضغط عمل متزايد وسط نقصٍ حاد في الموارد، مما دفعهم للتظاهر والمطالبة بتحسين أوضاعهم الوظيفية والمعيشية. بالنسبة لهؤلاء، المقاومة والاحتجاج هما السبيل الوحيد لتحقيق العدالة.

وفي محافظة إيلام، نظم موظفو العقود في إدارة الطرق تجمعاً أمام مقر هيئة التفتيش، احتجاجاً على عدم تجديد عقودهم منذ ثمانية أشهر، مع تخفيض رواتبهم بما يصل إلى خمسة ملايين تومان. هؤلاء الموظفون، الذين يعملون بلا توقف في ظروف قاسية، يطالبون بتحسين أوضاعهم، مؤكدين أن هذا الوضع لم يعد يُطاق، خاصة مع تزايد الأعباء الاقتصادية.

وفي شيراز، نظم ممرضو مختبرات العلوم الطبية وموظفو قسم الأشعة في جامعة العلوم الطبية تجمعاً احتجاجياً، مطالبين بتحسين ظروف العمل وزيادة الرواتب. العاملون في قطاع الصحة في شيراز يشعرون بأنهم يُحرمون من حقوقهم وسط نقص كبير في الموارد، مما يعكس استياءً متزايداً تجاه إدارة الموارد والكوادر الصحية في المستشفيات.

وفي زنجان، نظم تجار الماشية تجمعاً احتجاجياً عقب إغلاق سوق الماشية البلدي، حيث تجمعوا في محيط السوق وفي طرقه، معربين عن تذمرهم من تدهور أوضاعهم. ودفعت هذه الاحتجاجات الشرطة إلى إغلاق الطريق المؤدي إلى السوق. هذه الاحتجاجات تعبر عن جزء من موجة أوسع من الاستياء تجاه تجاهل المطالب المعيشية والشغلية لمختلف فئات المجتمع.

هذه الاحتجاجات في مدن إيران هي إشارة إلى تحوّل هام في طابع الاحتجاجات الشعبية، إذ انتقلت من مطالب اقتصادية ومعيشية إلى مطالب أعمق تشمل العدالة الاجتماعية، الشفافية، ومحاسبة المسؤولين عن الفساد الحكومي. المواطنون الإيرانيون باتوا يدركون اليوم أن الوحدة والمقاومة هما السبيل لإعادة حقوقهم وتحقيق مستقبل أكثر عدلاً وازدهاراً.

کرمانشاه
کرمانشاه
کرمانشاه

نزوح القرويين من 31 الف قرية في إيران

نزوح القرويين من 31 الف قرية في إيران

صرّح نائب رئيس النظام الإيراني لشؤون تنمية المناطق الريفية والمحرومة بتفاصيل الواقع القاسي الذي تواجهه القرى الريفية في البلاد. ووفقًا لعبد الكريم حسين زاده، فإنه من أصل 69 ألف قرية في إيران، لا تزال 38 ألف قرية مأهولة بالسكان، في حين أُفرغت 31 ألف قرية من سكانها. وخلال حديثه في المؤتمر الوطني لمؤسسة الإسكان يوم الاثنين 4 نوفمبر، أشار حسين زاده إلى أن هذه الهجرة الريفية الواسعة النطاق تعكس تحديات اجتماعية واقتصادية وبيئية أعمق، دفعت سكان القرى إلى هجر قراهم.

وأوضح حسين زاده أن نحو 70% من سكان إيران كانوا يعيشون في المناطق الريفية عام 1976، بينما كان 30% فقط يقيمون في المدن. لكن هذا التوزيع السكاني انقلب بشكل جذري اليوم نتيجة موجة الهجرة من القرى، التي ازدادت بسبب عوامل متعددة تشمل نقص فرص العمل، تدهور جودة الحياة، انخفاض الدخل، التغيرات الاجتماعية، وتفاقم تأثيرات التغير المناخي.

وتؤكد البيانات التاريخية للبنك الدولي هذا التحول، إذ انخفضت نسبة السكان الريفيين في إيران من 66% عام 1961 إلى 51% في عام 1978. واستمرت هذه النسبة في التراجع بعد الثورة، حتى وصلت إلى 23% فقط في العام الماضي.

وقد أدت الأزمات الاقتصادية إلى تفاقم معاناة الأسر الريفية؛ حيث بلغ متوسط إنفاق الأسر الريفية في العام الماضي 79 مليون تومان، مقارنةً بمتوسط 137 مليون تومان للأسر الحضرية. ورغم الجهود المبذولة للحفاظ على سكان القرى، فإن التضخم في المناطق الريفية يقارب مستوى التضخم في المناطق الحضرية. وبالإضافة إلى ذلك، يواجه سكان القرى ارتفاع البطالة، شح المياه، ضعف البنية التحتية، وغياب الدعم الحكومي الكافي للمزارعين، ما زاد من صعوبة الحياة في تلك المناطق.

فعلى سبيل المثال، يقدر مركز الإحصاء الإيراني أن نسبة العاملين من سكان الريف تبلغ 40% فقط، فيما يعمل 11.5% منهم أقل من 44 ساعة في الأسبوع، وهي نسبة تصنف على أنها بطالة جزئية. بينما تبلغ نسبة البطالة الجزئية بين سكان المدن 6.7% فقط. وإلى جانب ذلك، فإن 43% من سكان القرى يعملون في القطاع الزراعي، الذي يواجه تحديات كبرى تتمثل في أزمة المياه وانعدام الدعم الحكومي.

وكان وزير الطاقة الإيراني علي أكبر محرابيان قد أفاد في الصيف الماضي أن نحو 10,000 قرية في إيران تفتقر إلى مياه الشرب، ما يعني أن أكثر من ربع القرى تعاني من انعدام مصادر مائية مستدامة. وبالتزامن مع ذلك، كشف مجيد آقازاده، نائب رئيس شركة المياه والصرف الصحي للنظام، عن أزمة مائية حادة تضرب 27,000 قرية، حيث يعيش أكثر من 10 ملايين نسمة. وبهذا، فإن أكثر من 70% من القرى الإيرانية تواجه أزمة مياه حادة.

إن حجم هذه الأزمة، التي يعزوها المنتقدون إلى “السياسات المعادية للوطنية” التي انتهجتها الحكومات المتعاقبة، حيث ركزت مواردها وتنميتها على المدن الكبرى، ما ترك المناطق الريفية تعاني من نقص كبير في الخدمات.

ونتيجة لذلك، تُركت آلاف القرى خالية من السكان، في حين أن أزمة المياه تبقى العامل الأساسي الذي يقف خلف هذه الكارثة. ففي محافظة كرمان وحدها، على سبيل المثال، تُشير التقارير إلى أن 2500 قرية تواجه خطر الإخلاء بسبب نقص مياه الشرب. وفي هذا الصدد، أفاد موقع جام جم أونلاين الحكومي أن «مياه الشرب والاستهلاك لحوالي 2500 قرية في محافظة كرمان تُنقل حاليًا عبر شاحنات المياه، وهي حلٌّ مؤقت يهدف للحفاظ على بقاء سكان القرى، ولكن إلى متى يمكن الاعتماد على هذا الإجراء لمنع القرى المتبقية من الإخلاء؟»

وفي الختام، يمكن القول إن نزوح السكان من القرى الإيرانية لا يعكس فقط تغيرًا ديموغرافيًا، بل هو نتيجة لضغوط اجتماعية واقتصادية وبيئية جعلت المجتمعات الريفية في وضعٍ هشّ. ودون تدخلات جادة واستثمارات في البنية التحتية الريفية، فإن هذه الهجرة ستتواصل، مما سيزيد من اتساع الفجوة بين الريف والمدن في إيران.

تسجيل 411 عملية إعدام في عهد بزشكيان بإيران

تسجيل 411 عملية إعدام في عهد بزشكيان بإيران

إعدام 11 سجينًا يومي 4 و5 نوفمبر، مع تسجيل 411 عملية إعدام في عهد بزشكيان، بزيادة بنسبة 85٪ مقارنة بالعام السابق

السجناء السياسيون يضربون عن الطعام في 24 سجنا في الأسبوع 41 من حملة ” ثلاثاءات لا للإعدام”

في يوم الثلاثاء 5 نوفمبر، أقدم جلاوزة خامنئي على إعدام ثلاثة سجناء شنقًا، بينهم محسن نجادي مقدم، البالغ من العمر 30 عامًا، وسجينان آخران في يزد، بالإضافة إلى عارف كمالي، 33 عامًا، في جيرفت. أما في اليوم السابق، 4 نوفمبر، فقد شهد إعدام سبعة سجناء، بينهم المواطن اليهودي أروين قهرماني، البالغ من العمر 21 عامًا، في كرمانشاه، وعلي مؤمني، 24 عامًا، ورامين كاظم عليلو، 32 عامًا، في أورميه، ويوسف أحمدي، 32 عامًا، ومنصور رستاخيز في كهنوج بكرمان، وعلي رضا جمشيدي ومحمد رضا ستوده في شيراز.

كما تم في يوم الأحد 3 نوفمبر إعدام أشكان عسكري (29 عامًا) في أراك، ومحمد عباس مقدم (41 عامًا) في كرج، وداريوش سعيدي وحامد مهربان في همدان، وفي يوم السبت 2 نوفمبر، أعدم غلام علي شاكريان (30 عامًا) في سجن الأهواز.

وبذلك يرتفع عدد الإعدامات المسجلة منذ تولي بزشكيان السلطة في يوليو إلى ما لا يقل عن 411 شخصًا، بزيادة نسبتها 85٪ عن نفس الفترة من العام الماضي، حيث بلغ العدد 222 عملية إعدام. وخلال النصف الأول من شهر أبان الإيراني (22 أكتوبر إلى 5 نوفمبر)، تم تنفيذ ما لا يقل عن 64 عملية إعدام.

واليوم، أضرب السجناء السياسيون عن الطعام في 24 سجنًا في إطار الأسبوع 41 من حملة “ثلاثاءات لا للإعدام”.

إن صمت المجتمع الدولي تجاه عراب الإعدام والإرهاب شجع هذا النظام على مواصلة جرائمه وإثارة الحروب. وتؤكد المقاومة الإيرانية مرة أخرى على ضرورة طرد هذا النظام من المجتمع الدولي. يجب أن يُحاسب قادة هذا النظام على أربعة عقود من الجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

5 نوفمبر/تشرين الثاني 2024