الرئيسية بلوق الصفحة 773

الأمم المتحدة: الفلسطينيون يموتون جوعاً في غزة تحت أنظار العالم

الأمم المتحدة: الفلسطينيون يموتون جوعاً في غزة تحت أنظار العالم

الوکالات- في ظل استمرار الحصار الإسرائيلي على قطاع غزة منذ أكثر من شهر، أصدرت الأمم المتحدة تحذيراً خطيراً بشأن الأوضاع الإنسانية في القطاع، مشيرة إلى أن المدنيين الفلسطينيين يعانون من الجوع والموت في ظل ظروف معيشية وصفها المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، بأنها “مميتة”.

وأكد دوجاريك، في مؤتمر صحفي عقده يوم الأربعاء، أن الحصار الإسرائيلي المفروض على شمال غزة تسبب في تدهور الأوضاع الإنسانية إلى مستوى غير مسبوق، مما يهدد حياة آلاف المدنيين، في حين يقف العالم متفرجاً. وأضاف أن هذه الأوضاع الكارثية تتطلب تحركاً فورياً لوقف ما وصفه بـ”الجرائم”. وأوضح دوجاريك أن المسؤولية في تأمين الحاجات الأساسية للمدنيين تقع على عاتق إسرائيل، مشيراً إلى أن إيجاد بديل لخدمات وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا” يقع ضمن مسؤوليتها.

وفي السياق نفسه، أفاد دوجاريك نقلاً عن مصادر ميدانية بأن الوضع في الضفة الغربية والقدس الشرقية يشهد تدهوراً آخر؛ فقد تم تدمير ما يقرب من ألف منزل فلسطيني هذا العام، مما أدى إلى تهجير أكثر من 1100 شخص، 40% منهم من القدس الشرقية. وأشار إلى أن هذه الإجراءات الإسرائيلية في الضفة تزيد من معاناة الفلسطينيين وتجعل من الصعب على الأسر البقاء في منازلها.

وتعود بداية القصف الإسرائيلي على شمال قطاع غزة إلى الخامس من أكتوبر الماضي، حيث شن الجيش الإسرائيلي هجمات مكثفة بذريعة “منع حركة حماس من استعادة قوتها”. لكن الفلسطينيين يرون في هذه التحركات مسعىً إسرائيلياً لتهجيرهم والسيطرة على المزيد من الأراضي. وقد تزامن هذا القصف مع حصار مشدد حال دون خروج أو دخول أي شخص إلى شمال القطاع، ما عدا عبر حواجز التفتيش، في خطوة زادت من عزل المنطقة وساهمت في تعميق الأزمة الإنسانية.

الجمعية العامة للأمم المتحدة تتبنى قراراً يدعو إلى إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية

رويترز: مجموعة العشرين تقول إن حل الدولتين هو السبيل الوحيد للسلام في الصراع الإسرائيلي الفلسطيني

نتيجة لهذا الحصار، تدهورت خدمات الدفاع المدني ومرافق الرعاية الصحية إلى حد كبير، حيث خرجت منظومة الإسعاف عن الخدمة بسبب نقص المعدات، وتوقفت سيارات الإسعاف التابعة للهلال الأحمر الفلسطيني عن أداء مهامها.

هذا الحصار والتدهور المتسارع في الأوضاع الصحية والمعيشية دفع المجتمع الدولي للتحرك، إذ صدرت قرارات من مجلس الأمن تدعو لوقف الهجمات على الفور، إلى جانب أوامر من محكمة العدل الدولية باتخاذ إجراءات عاجلة لمنع المزيد من أعمال الإبادة الجماعية في غزة. ومع ذلك، تشير تقارير الأمم المتحدة إلى استمرار إسرائيل في عملياتها دون الاكتراث بهذه الدعوات.

منذ بدء التصعيد، خلفت هذه العمليات العسكرية نحو 146 ألف ضحية بين شهيد وجريح، معظمهم من الأطفال والنساء، إضافة إلى أكثر من 10 آلاف مفقود. وتؤكد التقارير الأممية أن هذه الكارثة الإنسانية تزداد سوءاً يوماً بعد يوم، وتستدعي استجابة عاجلة من المجتمع الدولي لإنقاذ حياة الآلاف من المدنيين الذين باتوا يواجهون المجاعة والموت.

ردود فعل النظام الإيراني على التغييرات الدولية وعودة ترامب

ردود فعل النظام الإيراني على التغييرات الدولية وعودة ترامب

يكشف المشهد السياسي في إيران وفي ظل التغييرات الدولية، يتبين أن ولایة الفقیه تواصل منذ مدة طويلة نهجها في مواجهة السخط الداخلي بالقمع. ويراقب النظام كافة التطورات المحلية والدولية، من أجل تقدير تأثيراتها على غضب الشعب المتصاعد. هذا الأمر يكتسي أهمية خاصة مع ازدياد العزلة الدولية والأزمات الاقتصادية التي تهدد بقاء النظام. التطورات السياسية في الولايات المتحدة، وخصوصاً نتائج الانتخابات، وتحمل دلالات مهمة لمستقبل النظام الإيراني. ولو أنكر خامنئي وقادة النظام علناً تأثيرها، فإن الردود الأولية تفصح عن الحقيقة.

وقال زيد آبادي، أحد منظري عصابة ما يسمى اصلاحي في النظام، في رده على الاحتمالات المتصلة بفوز ترامب المحتمل: “تحمل شخص نرجسي وكاذب وغير قابل للتنبؤ في البيت الأبيض لأربع سنوات أخرى هو عذاب لمن هم مثلي على بُعد آلاف الكيلومترات”

وأضاف زيدآبادي: “المشكلة الأولى هي أننا لا نعلم كيف سيتعامل ترامب مع الأزمات العالمية، خصوصاً أزمة الشرق الأوسط. بالنسبة لي، أحتاج إلى ثلاثة أيام من التأمل في الجبال حول قرية شورچشمه لأعيد ترتيب أفكاري وفهم الظروف الجديدة.”

وتابع زيدآبادي بالتأكيد على محدودية إمكانيات إيران قائلاً: “إذا قام ترامب بتصرفات عدائية في منطقتنا، كيف يمكننا مواجهته؟ قدراتنا محدودة بينما جهازه التنفيذي يمتلك قدرات هائلة!”

كما عبّر زيدآبادي عن قلقه من عودة ديفيد فريدمان كجزء من الإدارة الأمريكية قائلاً: “لا أستطيع تحمل فكرة عودة ديفيد فريدمان كعضو في السلطة الحاكمة الأمريكية في الشرق الأوسط! هل تعتبر المشاكل الثلاث المذكورة غير كافية لكي أذكر البقية؟”

وأشار زيدآبادي في مقابلة سابقة مع صحيفة “هم‌ميهن”: “إذا افترضنا أن دونالد ترامب سيصبح رئيساً مجدداً، وأن شخصيات مثل جیرارد كوشنر ومايك بومبيو ستعود إلى الحكم، فإنهم سيدفعون جانبنا للرضوخ بظروف مهينة، وإلا فسيبدأون بالتصعيد والهجمات… في بعض الأحيان تُجبَر الحكومات على الاختيار بين السيئ والأسوأ. في ظل الظروف الحالية، يجب أن نبحث عن الخيار الأفضل لبلدنا. استمرار النزاع يعني مزيداً من الضربات لإيران، وربما يتجاوز الأمر الضربات العسكرية ليؤثر على مكانتها السياسية، وقد يخلق لنا مشكلة وجودية.”

ومن جهته، أعرب صادق الحسيني، أحد منظري آخر في النظام، في قناته على تليغرام عن مخاوفه بشأن عودة ترامب وتأثيرها السلبي على النظام الإيراني قائلاً: “قبل أربع سنوات، عندما تم انتخاب بايدن، قلت إن ترامب وترامبيته سيعودان بقوة وسيفوزان في الانتخابات الرئاسية المقبلة. حذرت مراراً من أن الوقت يضيق، وعلينا أن نقوم بالإصلاحات الداخلية وأن نثبت مكانتنا في المنطقة والعالم قبل عودة ترامب. لكن لم يكن

ويرى الحسيني أيضاً أن فترة ترامب الثانية ستكون أكثر خطورة، متوقعاً أن تزيد الضغوط على إيران بشكل مبكر، خاصة من ناحية خفض عائدات النفط. كما توقع أن يدعم ترامب إسرائيل دعماً كاملاً، مما يسمح لنتنياهو باتخاذ خطوات حاسمة تجاه غزة، بغض النظر عن النجاح من عدمه، وأيضاً مواجهة إيران بيدٍ مفتوحة، مما يزيد من المخاطر الاقتصادية وصعوبة اتخاذ القرارات في المنطقة.

في الختام، بالنسبة للنظام الإيراني الذي بني استراتجيته العدائية على سياسات المساومة، فإن تغيير موازين القوى يتطلب إعادة حسابات شاملة. وكما أشار زيدآبادي بشكل مجازي، قد يحتاج خامنئي نفسه إلى “ثلاثة أيام في الجبال حول قرية شورچشمه لإعادة ترتيب أفكاره وتفهم الظروف الجديدة قطعة قطعة.”

نتائج الانتخابات الأمريكية وخوف النظام الإيراني

0

نتائج الانتخابات الأمريكية وخوف النظام الإيراني

بينما عكست إحدى وسائل الإعلام التابعة للنظام صدمة هذا الحدث بعنوان “بورصة طهران ارتعبت من فوز ترامب”، قالت مهاجراني، المتحدثة باسم بزشكيان، رداً على سؤال حول تأثير نتائج هذه الانتخابات على اقتصاد النظام: “انتخاب رئيس الولايات المتحدة لا علاقة له بنا بشكل مباشر. السياسات العامة للولايات المتحدة وسياسات نظام الجمهورية الإسلامية هي سياسات ثابتة، وقد تم التخطيط للتوقعات اللازمة مسبقاً، ولا يهم من سيكون رئيساً في الولايات المتحدة”. وأضافت: “العقوبات عززت الكثير من قدراتنا الداخلية، والاقتصاد اليوم لديه القوة الكافية لمواجهة هذا الأمر”.

ادعاء “تعزيز القدرات الداخلية” بسبب “العقوبات” يشبه المثل القائل “ضرب الوجه لتجميله”. ولكن الوجه الشاحب لنظام ولاية الفقيه لن يحمر بهذه الصفعات! كمثال، نشرت إحدى وسائل الإعلام التابعة للنظام مقالاً بعنوان “لماذا ترامب أخطر من السنوات الأربع الماضية؟”، يسخر من الذين يقللون من أهمية هذا الحدث، ويكتب: “يقولون إنه لم يحدث شيء استثنائي! هذا مثل الشخص الذي يقول إن السيول والأمطار لا فرق بينهما! على مدار السنوات الأربع الماضية، تم تداول عدة أخبار حول نية إيران لاغتيال ترامب، مما يزيد من موقفه السلبي تجاه إيران”. وتضيف هذه الوسيلة الإعلامية: “اتخذ ترامب موقفاً عدائياً للغاية تجاه إيران خلال فترة رئاسته؛ أولاً خرج من الاتفاق النووي، ثانياً قتل قاسم سليماني، وثالثاً خفض مبيعات النفط الإيراني إلى الثلث. ومن جهة أخرى، حاول التدخل بشكل أقل في المنطقة بشكل مباشر وترك المنطقة لإسرائيل والسعودية… وفي هذه الدورة، بالنظر إلى زيادة قوته وخبرته من الدورة السابقة، سيزيد ترامب الضغط على إيران بسرعة، وسيؤثر هذا الضغط من خلال تقليل عائدات النفط في البلاد…” (صحيفة عصر إيران 6 نوفمبر)

تناول مصدر حكومي آخر موضوع العقوبات، وعلى عكس ادعاء مهاجراني، كتب: “تركيز ترامب على عقوبات الضغط الكبير يمكن أن يؤثر بسرعة على قطاع النفط الإيراني؛ ولهذا السبب، في حال فوزه في الانتخابات، من المحتمل أن يرتفع سعر الدولار بنسبة حوالي 10٪. صادرات النفط الإيراني في السنوات الأخيرة عادت إلى مستوى ما قبل العقوبات، بينما انخفضت صادرات النفط الإيراني خلال رئاسة ترامب إلى أقل من 500 ألف برميل يومياً، مما فرض ضغطاً ثقيلاً على قطاع النفط الإيراني” (صحيفة اعتماد، 6 نوفمبر).

كما تناولت صحيفة “ستاره صبح” الرسمية (6 نوفمبر) تحت عنوان “تحالف غير معلن”، تداعيات هذا التحول على المنطقة، وكتبت متحدثة عن “احتمال وقوع حرب بين إيران وإسرائيل وأمريكا”: “بعض الدول العربية التي كانت تبدو حليفة لإيران بدأت بالانسحاب واحدة تلو الأخرى من النزاع بين إيران وأمريكا وتبتعد أيضاً عن قوات إيران الوكيلة. فقد أعلنت العراق الحياد، وقال وزير الاقتصاد اللبناني إن حزب الله يجب أن يتم نزع سلاحه”.

وفي هذه الصحيفة نفسها، كتب خبير حكومي معبراً عن أسفه لضياع فرصة السنوات الأربع من رئاسة بايدن، قائلاً: “كان لدى إيران فرص جيدة في السنوات الماضية… كان يجب أن نقوم بشيء خلال فترة الديمقراطيين. المشكلة ليست في أمريكا، بل هي معضلة لم تحل داخل البلاد. لماذا لم يكن لفترة حكومة ديمقراطية في البيت الأبيض لمدة أربع سنوات أي فائدة لإيران؟ لا يمكن لأحد أن يقول إن الانتخابات الأمريكية لا تؤثر على وضع إيران”.

تزايد الإعدامات في إيران يدفع شباب الانتفاضة لتكثيف عملياتهم ضد رموز النظام الإيراني

تزايد الإعدامات في إيران يدفع شباب الانتفاضة لتكثيف عملياتهم ضد رموز النظام الإيراني

يواصل النظام الإيراني تصعيده في تنفيذ أحكام الإعدام، حيث بلغت حصيلة الإعدامات منذ بداية شهر آبان الإيراني وحتى الخامس عشر منه ما لا يقل عن 71 حالة، منها 11 إعدامًا تمّ تنفيذها في يوم واحد في 5 نوفمبر. وتضاعفت وتيرة الإعدامات بشكل ملحوظ خلال يومي 4 و5 نوفمبر، حين أعدم النظام ما لا يقل عن 18 شخصًا، مما أثار موجة غضب شعبية وردود فعل قوية. منذ تولي إدارة بزشکیان، سُجلت 418 حالة إعدام، مما يعكس سياسة النظام القمعية ضد المعارضة ومحاولة ترهيب المجتمع. وفي هذا السياق، تكثفت عمليات “شباب الانتفاضة” في الرد على هذه الانتهاكات المتواصلة.

في الخامس من نوفمبر، رد شباب الانتفاضة على موجة الإعدامات الأخيرة التي طالت العديد من السجناء عبر تنفيذ عمليات ضد النظام في عدة مناطق، حيث قاموا باستهداف مبنى قضائي في كهوج بمحافظة كرمان، والذي يُعتبر أحد رموز السلطة القمعية. هذا الاستهداف يعكس إصرار الشباب على استهداف رموز الظلم واحتجاجهم ضد موجة الإعدامات التي ينفذها النظام في ظل غياب العدالة.

* في الأهواز، شنّ شباب الانتفاضة هجومًا على قاعدة للباسيج عبر إلقاء قنابل مولوتوف، في تصعيد يهدف إلى إضعاف أحد أبرز الأجهزة الأمنية للنظام التي تُستخدم لقمع الاحتجاجات الشعبية. هذا الهجوم يأتي كرسالة واضحة على استمرار المواجهة مع النظام، خصوصًا مع ارتفاع معدلات القمع في المدينة.

وأما في مشهد، فقد تمكن شباب الانتفاضة من إحراق ثلاثة مراكز تابعة للباسيج، في سلسلة من العمليات المتزامنة، تعبيرًا عن رفضهم الشديد للإجراءات القمعية التي ينتهجها النظام. هذه العمليات المركزة على مؤسسات الباسيج تهدف إلى استنزاف قوى النظام وتثبيط معنوياتها، في ظل تصاعد التوترات الأمنية.

وفي زاهدان، أضرم شباب الانتفاضة النار في قاعدة أخرى للباسيج، متخذين من هذه الخطوة وسيلة لإيصال رسائل احتجاجية ضد الانتهاكات المستمرة في المناطق البلوشية. يمثل هذا العمل تضامنًا مع المجتمعات المهمشة التي تتعرض لأقصى درجات القمع، ويؤكد على وحدة الصف الشعبي في مواجهة النظام.

وفي إطار رفض الرموز الحكومية، قام شباب الانتفاضة بحرق لافتة شارع “قاسم سليماني” في زاهدان، حيث يحمل هذا الرمز معاني دعم النظام للفصائل المسلحة الموالية له في المنطقة. ويعبر هذا الفعل عن رفض شعبي للسياسات الإقليمية للنظام الإيراني ودعمه المستمر للعنف.

وفي الأهواز، وضمن عمليات متواصلة تهدف لإضعاف هيبة النظام، أقدم شباب الانتفاضة على إحراق صورة لإبراهيم رئيسي جزار طهران، كرسالة رفض لسياساته القمعية ومسؤوليته عن تصاعد وتيرة الإعدامات. هذه الخطوة تحمل رسالة واضحة مفادها أن المجتمع لا يعتبر رئيسي رمزًا للعدالة، بل يُنظر إليه كأحد أدوات القمع.

كما استهدفت عمليات شباب الانتفاضة في طهران ملصقات دعائية للنظام، حيث أضرموا النار في لافتة تروج للميليشيات الموالية للحكومة، مما يعكس موقفًا رافضًا للبروباغندا الحكومية ومحاولات النظام لتعزيز قبضته الأمنية في العاصمة.

تناقض في موقف إيران بشأن إعدام جمشيد شارمهد  وتوتر دبلوماسي مع ألمانيا

تناقض في موقف إيران بشأن إعدام جمشيد شارمهد  وتوتر دبلوماسي مع ألمانيا

في تطور مفاجئ ومربك، تراجعت السلطات الإيرانية عن بيانها الأولي حول وفاة المواطن الإيراني-الألماني جمشيد شارمهد، والذي كان قد أعلن أنه أُعدم، لتعلن فيما بعد أنه توفي نتيجة سكتة قلبية. فبعد أسبوع من تصريح مسؤولي القضاء الإيراني بأن شارمهد واجه “العدالة على أفعاله”، جاءت تصريحات متناقضة من مسؤولين آخرين تدّعي أن الوفاة كانت طبيعية، ما أثار الشكوك حول نوايا هذا التغيير المفاجئ في الرواية الرسمية.

في 29 أكتوبر 2024، أعلنت السلطات القضائية الإيرانية عن تنفيذ حكم الإعدام في شارمهد، متهمة إياه بالتورط في عدة أنشطة معادية للدولة. إلا أن ذلك أعقبه بيان آخر في 5 نوفمبر 2024، يزعم أن شارمهد توفي بنوبة قلبية قبل تنفيذ الحكم. هذا التناقض يطرح تساؤلات حول دوافع السلطات الإيرانية لإعادة صياغة حقيقة وفاته.

ويشير تغيير الرواية من قبل السلطات الإيرانية إلى خشيتها من تداعيات دبلوماسية وخيمة قد تؤدي إلى تدهور علاقاتها مع ألمانيا، الشريك الاقتصادي الأكبر لإيران في أوروبا، وأحد أبرز الداعمين لعلاقات دبلوماسية حذرة معها. ورغم أن ألمانيا تحاول عادةً موازنة مصالحها الاقتصادية مع قضايا حقوق الإنسان، إلا أن حسابات إيران في هذه الحالة فشلت في تقدير التغيرات الكبيرة في العلاقات الدولية، ما أدى إلى رد فعل ألماني حاسم وسريع.

وبعد الإعلان عن إعدام شارمهد، أبدت ألمانيا رفضاً قوياً وغير متسامح تجاه هذه الإجراءات، مؤكدة على تحميل إيران مسؤولية الوفاة. وقد أدان المسؤولون الألمان طريقة التعامل مع شارمهد، وصرحت وزارة الخارجية الألمانية أن “إيران مسؤولة عن وفاة جمشيد شارمهد”، مشيرين إلى أنه اختطف على يد السلطات الإيرانية، وتعرض للاحتجاز في ظروف غير إنسانية ودون توفير الرعاية الطبية اللازمة. ويبدو أن هذه الاستجابة الحاسمة دفعت المسؤولين الإيرانيين إلى تغيير الرواية، ليزعموا أن الوفاة كانت طبيعية.

ويعتبر بعض المحللين هذا التراجع بمثابة محاولة لتخفيف حدة التوترات الدبلوماسية والتهرب من مزيد من الانتقادات الدولية على خلفية سجل حقوق الإنسان الإيراني. ومع ذلك، فإن هذه الرواية الجديدة تتناقض بوضوح مع البيان الرسمي الأول للقضاء الإيراني، الذي أكد أن الوفاة كانت نتيجة تنفيذ حكم الإعدام.

ولم يكن هذا التراجع الملالي الأول من نوعه تحت تأثير الضغوط الخارجية. فقد تصاعدت مخاوف الدول الأوروبية حيال ارتفاع معدلات الإعدام في إيران وسياستها الصارمة تجاه المعارضين، مما زاد من المطالبات بإجراءات أكثر صرامة ضد النظام الإيراني. وقد شكّلت استجابة ألمانيا الحازمة، التي شملت إغلاق ثلاث قنصليات إيرانية وطرد عملاء استخبارات من أراضيها، رسالة قوية إلى طهران بأن برلين لن تتسامح بعد الآن مع هذا النوع من الممارسات.

وتفاجأت السلطات الإيرانية بهذه الخطوات الألمانية، ما أثار تكهنات حول احتمالية تحوّل الاستجابة الألمانية إلى جهد أوروبي جماعي شامل، قد يشمل إعادة تفعيل “آلية الزناد” لإعادة فرض العقوبات أو حتى تصنيف حرس الإيراني كمنظمة إرهابية. من جانبها، أصدرت المملكة المتحدة تصريحات مشابهة، محذرة من إمكانية تطبيق هذه الآلية ضد البرنامج النووي الإيراني، مما زاد من الضغوط على النظام الإيراني.

ويعدّ سجل إيران المتصاعد في تنفيذ الإعدامات واستخدامها المزعوم لدبلوماسية الرهائن محل إدانة من العديد من الحكومات ومنظمات حقوق الإنسان. ويعكس تعامل إيران مع قضية شارمهد استراتيجية معروفة تعتمد على استخدام السجناء كورقة ضغط على الغرب، كما كان الحال في صفقات سابقة شملت دبلوماسيين إيرانيين مثل أسد الله أسدي والعميل حميد نوري. ويبدو أن طهران سعت لاستخدام قضية شارمهد كوسيلة للضغط على ألمانيا لإجبارها على التراجع عن مواقفها الداعية إلى اتخاذ خطوات صارمة ضد حرس النظام أو تقويض شبكات التجسس الإيرانية.

ولكن الرد الألماني السريع، الذي شمل إغلاق القنصليات وطرد العملاء، يرمز إلى تغير في النهج الألماني والأوروبي تجاه إيران. وهذا التغير قد يدفع دول أوروبا إلى اتخاذ إجراءات أكثر صرامة تجاه طهران، بما في ذلك فرض عقوبات إضافية وتصنيف الحرس الثوري كمنظمة إرهابية.

إن محاولة إيران التنصل من مسؤوليتها في قضية وفاة شارمهد تكشف عن قلق النظام من العزلة الدولية المتزايدة. ويبدو أن التناقض في التصريحات الرسمية – بين الإعلان عن تنفيذ حكم الإعدام ثم الادعاء بالوفاة الطبيعية – يشير إلى نظام يسعى للتهرب من تبعات سياسته القمعية. ومع تصاعد التوترات الإقليمية والدولية، من المرجح أن يدفع هذا التطور أوروبا، وخاصة ألمانيا، نحو اتخاذ موقف أكثر حدة تجاه طهران، بناءً ليس فقط على المصالح الوطنية، بل أيضًا على ضرورة حماية حقوق الإنسان والتصدي لاستفزازات إيران.

يبدو أن صبر أوروبا على ممارسات إيران الوحشية قد بدأ ينفد، وقضية شارمهد قد تكون الحافز لاتخاذ إجراءات أوروبية أوسع. ورغم أن النتائج الفورية قد لا تكون واضحة، فإن هذه الحادثة بلا شك ستدفع أوروبا إلى إعادة تقييم موقفها تجاه إيران ومواجهة سجلها الحقوقي المتدهور.

ملخص أهم الأخبار – الأربعاء 6 نوفمبر

ملخص أهم الأخبار – الأربعاء 6 نوفمبر

استهدف شباب الانتفاضة مراكز القمع والإعدام وأشعلوا فيها النيران في عشرات المدن الإيرانية ردًا على زيادة الإعدامات التي ينفذها النظام الوحشي لخامنئي من أجل زرع الرعب وتثبيط الانتفاضة الشعبية في إيران.

• اعترض عدد من طلاب كلية العلوم الاجتماعية في جامعة طهران على حضور حميد نوري، أحد منفذي إعدامات عقد الثمانينات، في برنامج “البسيج الطلابي” في هذه الكلية. وفي أماكن مختلفة من الجامعة علق هؤلاء الطلاب لافتات مكتوب عليها “نظام فاسد لا نريده، ضيف القاتل لا نريده”.

• نظم الممرضون في عدة مدن إيرانية، بما في ذلك الأهواز ويزد، احتجاجات ضد أوضاعهم المعيشية والمهنية المتدهورة، حيث هاجمت قوات الأمن تجمع الممرضين في الأهواز.

• نظم عمال صناعة الغاز في “بارس الجنوبي” احتجاجًا وأعطوا الحكومة مهلة ثلاثة أسابيع لتحقيق مطالبهم.

• تزامنًا مع تقارير فوز دونالد ترامب في انتخابات أمريكا، افتتحت السوق في إيران صباح الأربعاء 16 آبان بالدولار بسعر 70 ألف تومان.

• قال قائد الحرس سلامي: “إن تجاهل الاعتداءات الإسرائيلية هو تحليل خاطئ”.

• أعلنت **فوكس نيوز** أن دونالد ترامب فاز في الانتخابات الرئاسية الأمريكية.

• بعد فوز دونالد ترامب في الانتخابات الرئاسية الأمريكية، ارتفعت قيمة الدولار في الأسواق العالمية. في بعض المناطق، ارتفع الدولار بنسبة 1.6%، بينما ارتفع الدولار الأمريكي مقابل الين بنسبة 1.1%. وانخفض اليورو مقابل الدولار الأمريكي بنسبة 0.3%.

• كتبت وسائل الإعلام الأمريكية أن الجمهوريين تمكنوا من السيطرة على مجلس الشيوخ في انتخابات أمريكا، وعززوا موقعهم في مجلس النواب لديهم، ليكونوا على أعتاب السيطرة الكاملة على المجلس. وبالتالي، من المحتمل أن يحصل دونالد ترامب، الرئيس المنتخب، على دعم قوي من الكونغرس في تنفيذ برامجه.

• قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأمريكية: “رسالتنا إلى ولي فقيه النظام الإيراني هي ما سمعتموه منا الأسبوع الماضي، أي أنه يجب ألا يرد أكثر ويزيد من التصعيد، وإذا فعل ذلك، سندعم إسرائيل في دفاعها عن نفسها”.

• أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية في بيان بعنوان “النداء الطارئ الأخير” أن إسرائيل تواصل قصف وتدمير مستشفى كمال عدوان في جباليا.

• أعلن حزب الله في لبنان يوم الأربعاء 6 نوفمبر عن استهداف قاعدة إسرائيلية “تسرفين” قرب مطار بن غوريون الدولي جنوب تل أبيب بصواريخ.

أزمة صناديق التقاعد في إيران وتداعياتها السياسية

أزمة صناديق التقاعد في إيران وتداعياتها السياسية

قبل الثورة الدستورية في إيران عام 1906، كان المجتمع يعرَّف من خلال مفهوم «الرعية»—مصطلح يعكس دوراً خاضعاً في مجتمع إقطاعي، يحكمه نظام ملكي مطلق بالشراكة مع النخبة الدينية. في ذلك الوقت، لم يكن للمواطنين العاديين أي سيطرة على مصائرهم؛ فحياتهم وممتلكاتهم ومعتقداتهم كانت عرضة للاستغلال من قِبَل الشاه ورجال الدين. وقد حمل السلطان لقب «ظل الله» بينما كان يُعرَف الملالي بـ«آيات الله».

وفي ظل هذا النظام الإقطاعي، لم يكن للمواطنين أي ملكية ولا إحساس بالأمان الشخصي. فقد دافعت الطبقة الحاكمة عن فلسفة تقوم على إبقاء الشعب فقيراً ومحرومًا بشكلٍ منهجي لمنع أي معارضة محتملة. وقد انعكست هذه السياسة القمعية على أمثال شعبية، مثل: «عندما يسكر الشاه، ينهب كل أحمق ثروة الرعية». كانت هذه الأمثال تعبّر عن روح تلك الحقبة، حيث كانت الحكومة تتغذى على القمع والاستغلال.

هذه الوراثة من التضليل والنهب تستمر حتى اليوم في نظام الحكم الاستبدادي المعاصر، حيث بات العمال المتقاعدون—كثير منهم بعد 30 عاماً من العمل الشاق—يخرجون الآن إلى شوارع إيران. يجد هؤلاء المتقاعدون أنفسهم، على غرار رعايا الماضي، محرومين من ملكية مدخراتهم القليلة. وقد أفرغت صناديق التقاعد بسبب فساد الإداريين، مما جعلها مصدرًا للأزمات المتكررة. والأكثر تضررًا هم هؤلاء المتقاعدون الذين يدفعون الثمن باستمرار.

وتواجه صناديق التقاعد في إيران مستوى غير مسبوق من التعقيد والخلل. ووفقًا للبيانات المالية الأخيرة، فإن أصول هذه الصناديق قد تقترب من النفاد، حيث تكفي السائل منها لتغطية المعاشات لمدة 18 شهرًا فقط. وتعاني الشركات التابعة للصناديق من ديون ومشاكل إدارية ضخمة، حيث أن بعضها يرزح تحت خسائر تراكمية تزيد عن 1.6 تريليون تومان. وحسب صحيفة هم‌ميهن الحکومیة بتاريخ 3 نوفمبر 2024، فإن “أصول الصناديق تحقق عائدًا ماليًا لا يتجاوز 8% فقط.”

وقد وصل مستوى سوء الإدارة إلى حد مقلق، حيث تم تغيير المدير العام لشركة شستا الاستثمارية التابعة للضمان الاجتماعي خمس مرات خلال السنوات الثلاث الأخيرة، ما يوضح حالة عدم الاستقرار في قمة الهيكل الإداري. وتتعالى أصوات النشطاء العماليين المطالبين بمحاسبة الحكومة، متسائلين عن كيفية وصول أصول الدولة إلى هذا الوضع. وقال أحد النشطاء حسب إيلنا في 3 نوفمبر 2024: “لا تجعلوا شستا غنيمة حكومية؛ شستا ليست حكومية ولا يمكن لأي جهة اتخاذ القرارات بشأنها.” وعلى الرغم من هذه التحذيرات، يستمر المسؤولون في طرح فكرة بيع هذه الأصول الخاسرة.

وتحولت صناديق التقاعد إلى مورد أساسي لتغطية نفقات النظام الحاكم، بينما يغرق المتقاعدون في براثن الفقر، حيث أن معاشاتهم أصبحت أقل بكثير من مستوى خط الفقر. ومن جهته، يسعى النظام الجديد المعيّن من قبل الولي الفقیة علي خامنئي إلى نقل أصول صناديق التقاعد إلى مؤسسة الضمان الاجتماعي لسداد ديون حكومية تتجاوز 400 تريليون تومان، وهي خطوة يراها الخبراء بأنها “غير منطقية” (صحیفة آرمان، 4 نوفمبر 2024).

منذ عقود، استثمرت صناديق التقاعد في قطاعات مختلفة من أجل تحقيق أرباح من اشتراكات التأمين؛ لكن الفساد المستشري حوّل هذه الاستثمارات إلى بؤر للفشل. وقد تحولت الشركات المرتبطة بصناديق التقاعد إلى ملاذ آمن لشخصيات نافذة، حيث تستنزف الأموال دون تقديم قيمة حقيقية، ونتيجة لذلك، أصبحت صناديق التقاعد تتحمل أعباء مالية إضافية بدلاً من الاستفادة من هذه الاستثمارات.

وعندما تظهر عجز في الميزانية، تقوم الحكومة بسحب أموال من صناديق التقاعد، وتعيد فقط رأس المال بعد سنوات، مما يُعَدُّ من أبرز أسباب إفلاس الصناديق. حاليًا، “أكثر من 80% من نفقات صناديق التقاعد يتم تمويلها من قِبَل الحكومة، بما يعادل حوالي 16% من ميزانية الدولة لعام 2024” وفقًا لـ إيسنا بتاريخ 9 ديسمبر 2023.

وتمتد أزمة صناديق التقاعد لتشمل تداعيات اجتماعية وسياسية تهدد الاستقرار الوطني. وفقاً لدورية تابعة لمجمع تشخيص مصلحة النظام، فإن “أزمة صناديق التقاعد تؤدي إلى تهديدات للأمن الوطني، مثل زيادة الاضطرابات العامة، وتعميق الانقسام الاجتماعي، وتراجع التماسك الوطني، وانخفاض مستوى مقبولية الحكومة. لمواجهة هذه التهديدات، يجب إجراء إصلاحات هيكلية على المستويات البرامترية والنظامية والبنيوية في نظام الضمان الاجتماعي” (صحیفة راهبرد، ديسمبر 2020).

وتشير الدورية إلى أن الإصلاحات السطحية قد فشلت طوال العقود الأربعة الماضية، تاركة المتقاعدين في حالة من الفقر. وإذا كان الهدف إصلاحًا حقيقيًا، فإن الأمر يتطلب إزالة العناصر الفاسدة في النظام الحالي القائم على الاستبداد الديني. بدون معالجة جذور الفساد، ستستمر معاناة المتقاعدين وستظل الأزمة الاقتصادية عميقة.

مافیا نظام الولي الفقيه ونهب صناديق التقاعد

تصاعد أزمة الكوادر الطبية في إيران: موجة نزوح واحتجاجات جديدة في يزد والأهواز

تصاعد أزمة الكوادر الطبية في إيران: موجة نزوح واحتجاجات جديدة في يزد والأهواز

في السادس من نوفمبر، شهدت إيران تصاعدًا جديدًا في احتجاجات الكوادر الطبية، حيث تجمع الممرضون في مستشفى صدوقي في يزد لليوم الخامس على التوالي، وسط إضراب يهدد بإغلاق المستشفى باستثناء استقبال الحالات الطارئة. وبالتزامن، شهدت محافظة خوزستان تجمعًا احتجاجيًا أمام جامعة الأهواز، حيث عبّر الممرضون عن استيائهم من الوعود غير المحققة. الاحتجاجات في الأهواز تصاعدت بعنف بعد مواجهات مع قوات حراسة الجامعة، حيث تعرض الممرضون لاعتداءات جسدية وإهانات، مما أثار غضبهم وأعاد فتح ملف الظروف المتردية التي تواجهها الكوادر الصحية في البلاد.

وتعاني الكوادر الطبية في إيران من تدني الأجور، وانعدام الأمن الوظيفي، ونقص حاد في نظم الضمان الاجتماعي والمعاشات. إضافة إلى ذلك، تتدخل المؤسسات الأمنية والسياسية في الأنشطة المهنية للأطباء والممرضين، ما يخلق بيئة عمل عدائية تُضعف من استقلاليتهم وخبراتهم. هذا الوضع دفع العديد من الكوادر الصحية الإيرانية المخلصة إما لمغادرة البلاد أو التراجع عن تقديم خدماتهم بشكل نشط.

وبحسب عضو مجلس النظام عبد الحسن مصطفوي، تواجه إيران نقصًا في عدد الأطباء يصل إلى 12 ألف طبيب، مما أدى إلى إغلاق العديد من العيادات في مدن مختلفة. يثير هذا النقص تساؤلات حول أسباب مغادرة الكثير من الأطباء والممرضين الإيرانيين، وما الذي يبحثون عنه في أماكن أخرى.

وأشار الأمين العام لبيت الممرضين إلى التحديات المالية التي تواجه الكوادر الصحية في إيران. يعاني الممرضون من تأخر رواتبهم لعدة أشهر، ويحصلون على أجر قدره حوالي 140 ألف تومان (حوالي 2 دولار) لكل وردية عمل. ويضيف علي جاشكوبان، رئيس نظام التمريض في الأهواز، أن الرواتب التي يتلقاها الممرضون الإيرانيون في الخارج، مثلًا في سلطنة عمان، تفوق ما يحصلون عليه في وطنهم بعشرة أضعاف، غالبًا مع توفير سكن ومزايا أخرى.

ووفقًا لأحمد نجاتيان، رئيس منظمة النظام التمريضي، يتم إصدار حوالي 2000 طلب تصديق مهني سنويًا للممرضين الذين يخططون للهجرة. ويقدر محمد شريفي مقدم أن حوالي 50 ألف ممرض لا يعملون حاليًا، فيما يؤكد عباس زاده من وزارة الصحة على وجود “هجرة جماعية” للممرضين. وخلال العام الماضي وحده، غادر 1500 ممرض جديد من المنظومة، في حين هاجر حوالي 500 آخرين.

وخلّفت هذه الهجرة نقصًا حادًا في مستشفيات إيران؛ فبينما توصي المعايير الدولية بوجود 1.8 ممرض لكل سرير، انخفضت النسبة في إيران إلى 0.9، أي أقل من ممرض واحد لكل سرير.

ورغم هذه الإحصاءات، فقد أبدت السلطات الإيرانية ترددًا في الاعتراف بحجم الأزمة. فقد صرح الحرسي حسين سلامي بأن التقارير حول الهجرة الجماعية للعاملين في الرعاية الصحية “مبالغ فيها”، واعتبرها “أكاذيب وحرب نفسية ودعاية سلبية” من قبل أعداء الخارج. ومع ذلك، أكدت تقارير عديدة من مسؤولين في وزارة الصحة وأعضاء في البرلمان ومديري المستشفيات ونشطاء النقابات على خطورة الوضع.

وذكر أحمد نجاتيان في مقابلة حديثة أن عدد الممرضين الذين يغادرون النظام سنويًا يعادل تقريبًا طاقم عمل مستشفيين رئيسيين. وفي المقابل، تظل التدابير الحكومية لمعالجة هذا النقص محدودة، دون إحداث تغييرات جوهرية في السياسات أو جهود واضحة للاحتفاظ بالعاملين في الرعاية الصحية.

بدلًا من معالجة شكاوى الأطباء والممرضين، اتخذ النظام الإيراني نهجًا عقابيًا، حيث أفاد محمد شريفي مقدم بأن القوات الأمنية رفعت دعاوى ضد المشاركين في الاعتصامات والتجمعات الاحتجاجية، مما أدى إلى اعتقالات وتصعيد في القمع.

ويثير فشل إيران في الاحتفاظ بمهنييها الصحيين قلقًا عميقًا بشأن مستقبل نظامها الصحي ورفاه مواطنيها. ومع مغادرة أو تراجع العاملين الصحيين الأكثر مهارة في البلاد، تواجه إيران خسارة للخبرات الحيوية، إضافة إلى “هجرة العقول” المستمرة.

ويتساءل العديد من الإيرانيين: لماذا يترك أفضل الأطباء والممرضين في البلاد وظائفهم أو يكافحون للعيش داخل النظام؟ ولماذا تُهمل رواتب هؤلاء العاملين الأساسيين، بينما تُخصص موارد ضخمة للإنفاق العسكري وأولويات الدولة الأخرى؟ إن غياب التدابير الحاسمة للاحتفاظ بالعاملين في القطاع الصحي يشير إلى مشكلة هيكلية أوسع تترك القطاعات الأساسية، كالصحة، عرضة للخطر.

یزد
یزد
یزد

دعم الإيرانيين في كولونيا، ألمانيا للمعتقلين السياسيين في إيران

دعم الإيرانيين في كولونيا، ألمانيا للمعتقلين السياسيين في إيران

نظم أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية ومؤيدو المقاومة الإيرانية تجمعًا في كولونيا، ألمانيا، تضامنًا مع السجناء السياسيين في إيران. وجاء هذا التجمع استجابة لدعوة السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، للتنديد بالإعدامات المتزايدة في إيران وللتعبير عن دعم المعتقلين السياسيين في ظل النظام الحاكم.

وشهد التجمع حضورًا متنوعًا من الإيرانيين المقيمين بالخارج، وأعضاء منظمات المرأة والشباب والمجموعات الثقافية، إضافة إلى عدد من المهنيين والرياضيين المؤيدين للمقاومة الإيرانية. وتوحدت أصواتهم في دعم الحرية والعدالة وإنهاء القمع في إيران، بينما رفعوا صورًا لمريم رجوي ومسعود رجوي، رموز المقاومة، إلى جانب أعلام إيران ولافتات تدعم منظمة مجاهدي خلق.

وعكست الشعارات المرفوعة في التظاهرة المطالبة بالعدالة والمحاسبة والتغيير الجذري للنظام. هتف المتظاهرون بشعارات من قبيل: “نقاتل ونموت، وسنستعيد إيران من الملالي”، و”الحرية والديمقراطية مع مريم رجوي”. كما عبّروا عن رفضهم لأي شكل من أشكال الديكتاتورية، حيث هتفوا “الموت للظالم، سواء كان شاهًا أم الولي‌الفقیة”، و”لا للشاه ولا للعمامة (نلالي)– النظام نهايته قريبة!”، و”قسمًا بدماء الشهداء، سنبقى ثابتين حتى الإطاحة بالنظام”، مؤكدين التزامهم بإقامة نظام ديمقراطي في إيران خالٍ من القمع.

كما حمل المشاركون لافتات قوية، منها: “مسعود رجوي: الغضب والاحتجاج وانتفاضة العمال وكل الكادحين”، ولافتة أخرى تطالب بمحاكمة الولي‌الفقیة علي خامنئي أمام محكمة دولية عن جرائم ضد الإنسانية. هذه الرسائل طالبت بمحاسبة القيادة الإيرانية على سياساتها الضارة بحقوق المواطنين، وطالبت بتدخل دولي لتحقيق العدالة.

وشهدت التظاهرة دعمًا من المواطنين ألمانيا الذين أبدوا تعاطفهم مع قضية الشعب الإيراني، مما يعكس صدى رسالة المعارضة الإيرانية داخل الأوساط الدولية ويزيد من الوعي بالقضايا المتفاقمة في إيران.

وكان هذا التجمع فرصة للمشاركين لتأكيد التزامهم بخطة النقاط العشر للسيدة مريم رجوي، التي تتضمن رؤية لمستقبل إيران يقوم على الديمقراطية وحقوق الإنسان ورفض كافة أشكال الديكتاتورية، سواء أكانت دينية أم شاها. وردد الحشد شعارات مثل “الإيراني لن يرضخ للذل”، و”إيران اليقظة ترفض الشاه والملالي”، مشددين على تصميمهم على إقامة جمهورية ديمقراطية في إيران تضمن حقوق وكرامة جميع المواطنين.

أكد المجتمع الإيراني في كولونيا الداعم لمجاهدي خلق، على رغبة الشعب الإيراني في الحرية والديمقراطية، رافضين النظام الحالي وكذلك فكرة العودة للنظام الملكي. وقد مثل هذا التجمع شهادة قوية على استمرار روح المقاومة لدى الجالية الإيرانية بالخارج وعزمهم على دعم التغيير داخل إيران.

تجمع الإيرانيين في غوتنبرغ دعماً للمعتقلين السياسيين واحتجاجاً على الإعدامات في إيران

تجمع الإيرانيين في كولونيا، ألمانيا، دعماً للمعتقلين السياسيين واحتجاجاً على الإعدامات في إيران

اجتمع عدد من أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية وداعمي المقاومة الإيرانية في غوتنبرغ ليعبروا عن رفضهم للإعدامات وانتهاكات حقوق الإنسان في إيران. هذا التجمع، الذي جاء دعمًا للسجناء السياسيين واستجابةً لدعوة السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، سعى للفت الانتباه الدولي إلى الانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان في إيران.

وشارك في هذا الحدث حشد متنوع من الإيرانيين المقيمين في الخارج، إلى جانب مجموعات من النساء والشباب والمثقفين، إضافة إلى أطباء ومهندسين ورياضيين مؤيدين للمقاومة. وتوحدت أصواتهم للمطالبة بإنهاء الإعدامات والقمع الحكومي، مؤكدين دعمهم لحقوق الشعب الإيراني وداعمين للمعتقلين السياسيين الذين يواجهون أوضاعًا صعبة في ظل النظام الحالي.

كما شملت الشعارات التي رددها المتظاهرون عبارات ترفض الديكتاتورية بكافة أشكالها، حيث رددوا “لا للشاه، لا للعمامة (الملالي) – النظام نهايته قريبة!” و”الحرية والديمقراطية مع مريم رجوي”. كما أكدوا تصميمهم على التغيير، بهتاف “نقاتل ونموت، وسنستعيد إيران من الملالي”.

إضافة إلى الهتافات، رفع المتظاهرون صورًا وملصقات لرموز المقاومة مثل مريم رجوي ومسعود رجوي، مجددين تأكيدهم على دعم أهداف المقاومة وخطة السيدة رجوي ذات النقاط العشر، التي تدعو إلى مستقبل لإيران يقوم على الديمقراطية وحقوق الإنسان، بعيدًا عن الاستبداد، سواءً كان دينيًا أم شاهاً.

المشاركون طالبوا المجتمع الدولي بإيلاء مزيد من الاهتمام لأوضاع حقوق الإنسان في إيران، ودعوا إلى محاكمة علي خامنئي باعتباره المسؤول الأول عن العديد من الجرائم المرتكبة ضد الشعب الإيراني. وقد تضمنت بعض الملصقات رسائل من مسعود رجوي تدعو إلى الانتفاضة والاحتجاج بصوت العمال والمظلومين.

وشهدت التظاهرة أيضًا دعماً من بعض المواطنين الألمان، الذين عبروا عن تضامنهم مع نضال الشعب الإيراني عند مشاهدتهم للتجمع. هذا الدعم من المواطنين الألمان يُظهر الأثر الإيجابي لرسالة المقاومة الإيرانية في المجتمع الدولي ويزيد من الوعي بالأوضاع الصعبة التي يعيشها الإيرانيون.

وكان لتجمع الإيرانيين في غوتنبرغ رسالة واضحة للنظام الإيراني وللعالم، تؤكد على تصميم الشعب الإيراني على التغيير. وأوضح المشاركون أنهم لن يتوقفوا عن النضال حتى تحقيق الحرية والديمقراطية في إيران، مؤكدين التزامهم بمواصلة الكفاح لتحقيق مستقبل أفضل للشعب الإيراني.