اینترنشنال ایشو: الملالي الإيرانيون في حالة ذعر مع انهيار «محور المقاومة»
في مقال قوي نشرته Issues & Insights، يقدم الكاتب سترون ستيفنسون تحليلاً قاتماً عن الوضع الحالي للنظام الإيراني، مسلطاً الضوء على الانهيار الاستراتيجي لتحالفاته في الشرق الأوسط. يصف ستيفنسون النظام بأنه “وحش جريح، خطير وغير متوقع”، يعاني من انهيار تحالفاته الإقليمية التي شكلت “محور المقاومة”.
بحسب ستيفنسون، فإن “محور المقاومة” للنظام الإيراني، وهو شبكة من الحلفاء والوكلاء الإقليميين، يشهد انهياراً كبيراً. ويعتبر الكاتب أن الضربة الأشد للنظام هي “سقوط أقرب حلفائه بشار الأسد في سوريا”، وهو النظام الذي اعتبره الولي الفقیة علي خامنئي “المحافظة الخامسة والثلاثين لإيران”. على مدار عقود، استثمر النظام الإيراني بشكل هائل في دعم نظام الأسد، حيث أنفق أكثر من 50 مليار دولار وأرسل عشرات الآلاف من عناصر حرس النظام الإيراني وميليشيات أخرى. ويشير ستيفنسون إلى أن “الانهيار المفاجئ لنظام الأسد أزال ركيزة أساسية لاستراتيجية النظام الإيراني الإقليمية”، واصفاً هذا الحدث بأنه “زلزال سياسي”.
ويضيف إلى أزمات النظام الإيراني وصول دونالد ترامب المرتقب إلى الرئاسة الأمريكية، وهو ما يصفه بأنه “القشة الأخيرة” بالنسبة لخامنئي. ويذكر ستيفنسون أن ترامب خلال ولايته السابقة انسحب من الاتفاق النووي مع إيران وفرض عقوبات شديدة، في إطار ما وصف بسياسة “الضغط الأقصى”. وفي خطاب أخير ألقاه خامنئي أمام مسؤوليه، حاول التخفيف من حجم الكارثة، وكرر قائلاً: “لا تيأسوا، لا تشعروا بالإحباط”.
ويحذر الكاتب من أن القوى الغربية يجب ألا تستخف بقدرة النظام الإيراني على الردود الخطيرة وغير المتوقعة. ويسلط المقال الضوء على تصريحات رفائيل غروسي، المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، حول زيادة إنتاج النظام الإيراني من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، وهي “خطوة صغيرة من الوصول إلى درجة التخصيب اللازمة للأسلحة النووية”.
ويشير ستيفنسون إلى أن النظام قد يلجأ إلى التهديد النووي للحفاظ على سلطته المتضائلة، قائلاً إن طهران تراقب كيف “تهرب القوى الغربية كلما هدد فلاديمير بوتين باستخدام النووي”.
كما يثير المقال قلقاً بشأن تطوير النظام الإيراني أسلحة كيميائية. وتشير تقارير مسربة من منظمة حظر الأسلحة الكيميائية إلى أن حرس النظام الإيراني وجهات إيرانية أخرى يعملون على إنتاج مواد كيميائية مثل الفنتانيل والميديتوميدين، وهما من المواد القاتلة حتى عند استنشاق كميات صغيرة.
ويحذر الكاتب من أن “هذه المواد تُنتج بكميات كبيرة”، مشيراً إلى تطوير أنظمة لتوصيلها باستخدام طائرات مسيّرة. ويضيف: “الخوف يكمن في أن النظام الإيراني، وهو في وضعه الحالي الخطير، قد يستخدم طائرات مسيّرة محملة بالأسلحة الكيميائية لشن هجمات مدمرة على المدنيين”.
ويسلط المقال الضوء على التداعيات العالمية لعدم استقرار النظام الإيراني، مستشهداً باستخدام بشار الأسد للأسلحة الكيميائية بدعم من طهران، محذراً من إمكانية تكرار هذه التكتيكات في هجمات إرهابية بأوروبا. ويختتم بالقول: “على الغرب أن ينتبه لصيحات الوحش الجريح الصادرة من طهران”.
ويخلص ستيفنسون إلى دعوة الغرب لدعم حركة المقاومة الإيرانية المتنامية. ويقول: “الآن هو الوقت لدعم الشعب الإيراني البالغ عدده 85 مليوناً، والذي يريد تغيير النظام”. ويبرز دور منظمة مجاهدي خلق الإيرانية معتبراً أن سقوط الأسد قد يلهم الشعب الإيراني لتحقيق نتائج مماثلة. ويشدد قائلاً: “المقاومة اكتسبت زخماً كبيراً من الإطاحة ببشار الأسد، وبالدعم المعنوي من الغرب يمكن أن تحقق نفس النتيجة في إيران”.
في هذا التحليل الحاد، يقدم ستيفنسون صورة لنظام على شفا الانهيار، محذراً من احتمالية الفوضى، بينما يدعو لدعم دولي قوي لتمكين المعارضة الديمقراطية في إيران.
- بريطانيا تعتقل شبكة مرتبطة بإيران وأذربيجان تحبط مخططاً لقوات الحرس للنظام الإيراني
- صحيفة لو ديبلوماط الفرنسية: شبكات النفوذ السري للنظام الإيراني واختراق المؤسسات الأوروبية والفرنسية
- صحيفة “دي فيلت” الألمانية: كيف يوسع جهاز الاستخبارات الإيراني شبكته التجسسية في ألمانيا؟
- جو ويلسون: حان وقت تحرير العراق من مخالب النظام الإيراني.. الكونغرس يلوح بوقف المساعدات
- انكشاف أسرار انسحاب النظام الإيراني الصاعق من سوريا عشية سقوط الأسد
- واشنطن تصف النظام الإيراني بأنه “أكبر داعم للإرهاب” وتدعم إجراءات أستراليا ضد الحرس







