الرئيسية بلوق الصفحة 666

وثيقة السياسة الاستراتيجية: خارطة طريق للأمن القومي أم بيان نظام يحتضر؟

وثيقة السياسة الاستراتيجية: خارطة طريق للأمن القومي أم بيان نظام يحتضر؟

في 3 فبراير 2025، كشف وزير الخارجية الإيراني السابق محمد جواد ظريف عن وثيقة جديدة تحمل عنوان السياسة الاستراتيجية للأمن القومي، وسط تصاعد الصراعات الداخلية بين أجنحة النظام. الوثيقة، التي تحمل الاسم الرسمي السياسة الاستراتيجية للأمن القومي بناءً على مقاربة تاريخية لقضايا الأمن القومي الإيراني، تقدم نفسها كخارطة طريق لضمان أمن إيران بشكل مستقل. لكن عند التمعّن فيها، يتضح أنها ليست سوى محاولة يائسة لمواجهة المخاوف المتزايدة من سقوط النظام.

رواية عن القوة أم خوف من السقوط؟

خلال حفل الإطلاق، صرّح ظريف: “في الغرب، بل وحتى داخل إيران، يسود الاعتقاد بأن إيران تمرّ بأضعف وأخطر حالاتها. إذ يُروَّج بأن قدراتها الهجومية تراجعت، وقدراتها الدفاعية ضعفت، مما يدفعها نحو الخيار النووي. ومن هنا يتم الاستنتاج بأن الفترة الفاصلة بين ضعف إيران وحصولها على السلاح النووي تمثل فرصة يجب استغلالها لضرب إيران.” وأضاف أن هذه الوثيقة جاءت لمواجهة هذه الرواية، ووضع استراتيجية جديدة لمستقبل الأمن القومي.

تنقسم الوثيقة إلى قسمين رئيسيين:

  1. مراجعة تاريخية لمشهد الأمن القومي الإيراني.
  2. الانتقال من “الإنجازات الأمنية” إلى “الأمن المستدام والتقدم الدائم”.

وتشمل الوثيقة عشرة محاور تفصيلية، جميعها تهدف إلى تبرير سياسات النظام الأمنية. ومن اللافت أنها تبدأ بالإشارة إلى الصراعات الإقليمية في غرب آسيا، التي أشعل فتيلها علي خامنئي بنفسه، وتعكس مدى الخوف داخل النظام من تداعيات مغامراته العسكرية.

تناقضات في السياسة الخارجية والعقيدة الأمنية

يتضح في الوثيقة الصراع بين رغبة النظام في مواجهة الولايات المتحدة من جهة، ومساعيه للتقارب مع المجتمع الدولي من جهة أخرى. فهي تسلط الضوء على الهزائم العسكرية التاريخية لإيران منذ القرن التاسع عشر، مع الإشارة إلى احتلالها خلال الحربين العالميتين. لكنها تسعى إلى تصوير فترة ما بعد 1979 على أنها مرحلة صعود وتحدٍ للمنظومة الدولية، حيث يضع ظريف الفترة بين 1979 و2019 تحت عنوان “مرحلة اكتساب وتثبيت السلطة عبر تحدي النظام الدولي.”

وفي هذا السياق، يستعرض ظريف محطات عديدة، من الحرب الإيرانية-العراقية، إلى الحروب الأمريكية في أفغانستان والعراق، ثم دعم النظام لحزب الله في حرب 2006 ضد إسرائيل، ودعمه للحوثيين في اليمن. لكن بينما يعترف بهذه التدخلات في مواضع من الوثيقة، فإنه يتنصل منها في مواضع أخرى، في تناقض واضح يعكس حالة الارتباك داخل النظام.

أما الفترة من 2019 إلى 2025، فيسميها ظريف مرحلة “تحقيق التوازن الاستراتيجي”، مشيراً إلى إسقاط الطائرة الأمريكية المسيرة، والهجوم الصاروخي على قاعدة عين الأسد، والهجمات المحدودة على إسرائيل، ويعتبرها دليلاً على قدرة إيران على فرض معادلات جديدة. غير أن الوثيقة تتناقض مع ذاتها عندما تؤكد أن إيران تتجه نحو “استقلالها الأمني”، متجاهلة اعتمادها المستمر على وكلائها الإقليميين.

من الحروب بالوكالة إلى “الأمن المستقل”؟

واحدة من أبرز التناقضات في الوثيقة هي التعامل مع ملف الوكلاء الإقليميين. فبينما تحاول الوثيقة نفي اعتماد إيران على هذه الجماعات، فإنها تصفها في مواضع أخرى بأنها “قوى مقاومة أصيلة” في مواجهة إسرائيل! هذا التضارب يكشف عن قلق النظام المتزايد من أن تحالفاته مع الجماعات المسلحة باتت تشكل عبئاً سياسياً وعسكرياً عليه.

تكرار مصطلح “الأمن المستقل” أكثر من عشر مرات في الوثيقة يعكس هاجس النظام بضرورة فك الارتباط مع وكلائه، وهو ما يمكن تفسيره بالخوف من تصاعد الضغوط الإقليمية والدولية، وحتى المخاطر الأمنية المباشرة على طهران نفسها.

في محاولة أخرى لتبرير سياسات النظام، تسلط الوثيقة الضوء على الضربات الصاروخية الإيرانية على إسرائيل في أكتوبر 2024، وتصفها بأنها “فرض خطوط حمراء أمنية”، رغم أن تأثيرها كان محدوداً ولم يغير من موازين القوى.

مخاوف داخلية من انفجار الأوضاع الشعبية

بعيداً عن السياسة الخارجية، تكشف الوثيقة عن مدى قلق النظام من الاضطرابات الداخلية. فهي تؤكد على الحاجة إلى التعامل مع “التحديات في التواصل مع بعض شرائح المجتمع”، وهو اعتراف مبطن بتزايد السخط الشعبي. الوثيقة تقترح عدة إجراءات لتخفيف حدة الاستياء السياسي والاقتصادي والاجتماعي، مما يعكس قلق النظام من اندلاع انتفاضة جديدة.

كما تعترف الوثيقة ضمنياً بإفلاس النظام اقتصاديًا، وتنتقد النزاعات الداخلية التي تضعف سلطة الدولة. وتصف الوضع الحالي بأنه “أعلى مستويات الانقسام بين النخب السياسية”، محذرة من أن استمرار هذا الصراع قد يؤدي إلى اضطرابات أكبر.

إضافة إلى ذلك، تشير الوثيقة إلى النزاع داخل النظام بشأن التفاوض مع الغرب، وتنتقد “الثنائيات الزائفة” التي تشق صفوفه، مثل:

  • المقاومة مقابل التفاوض.
  • الشراكة مع الشرق مقابل الحوار مع الغرب.
  • الدبلوماسية مقابل القوة العسكرية.
  • التحالف مع روسيا والصين مقابل التعامل مع أمريكا وأوروبا.

هذه الإشارات تؤكد أن الخلافات داخل النظام ليست سطحية، بل تعكس صراعاً حقيقياً على مستقبل السلطة.

بحث يائس عن شرعية مفقودة

في القسم الأخير، تتضح الأهداف الحقيقية للوثيقة، إذ تسعى لتسويق النظام على أنه يتمتع بـ “إجماع وطني”، في محاولة يائسة لحشد التأييد الشعبي. لكن من الواضح أن هذا ليس سوى محاولة لاستجداء الشرعية، خاصة وأن الوثيقة توصي باستخدامها كـ “أداة للتواصل مع الشعب وبناء توافق داخلي”.

 نظام في حالة دفاع يائس

السياسة الاستراتيجية للأمن القومي ليست وثيقة لإرساء الاستقرار، بل شهادة اعتراف غير مباشرة بأن النظام الإيراني يصارع من أجل البقاء. فبينما تؤكد الوثيقة مراراً أن إيران تمتلك “الأمن المستقل”، إلا أن مضمونها يكشف عن العكس تماماً.

التناقضات الصارخة حول دور الوكلاء، والإقرار بالأزمة الاقتصادية، والانقسامات العميقة داخل أجنحة السلطة، كلها مؤشرات على أن النظام بات أكثر ضعفًا وعزلة.

من الواضح أن الوثيقة ليست سوى مناورة دبلوماسية تهدف إلى تسويغ جرائم النظام في الماضي، بينما تفتح الباب أمام إمكانية التفاوض مع الغرب. فهي تحاول طمأنة المتشددين في النظام من جهة، والإيحاء للمجتمع الدولي بأن إيران مستعدة للحوار من جهة أخرى. ولكن بالنسبة للشعب الإيراني والمجتمع الدولي، لا تبدو الوثيقة إلا محاولة يائسة من نظام يترنح تحت وطأة الضغوط المتزايدة، داخليًا وخارجيًا، ويبحث عن طوق نجاة قبل السقوط الحتمي.

إيران تسرّع تطوير أسلحتها النووية

إيران تسرّع تطوير أسلحتها النووية

كشفت تقارير حديثة عن تسارع برنامج إيران النووي، حيث قدّمت مصادر مختلفة رؤى متباينة لكنها مهمة حول نوايا طهران. تناولت صحيفة آسيا تايمز، في مقال للكاتب ستيفن براين، تقارير من المخابرات الأمريكية والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI)، وهما مصدران يؤكدان أن إيران تعمل بجدية على تطوير قدراتها النووية.

وأشار التقرير الأول، الذي نشرته صحيفة نيويورك تايمز، إلى أن المخابرات الأمريكية توصلت إلى معلومات جديدة تفيد بأن إيران تسعى إلى تطوير سلاح نووي “بشكل أسرع”، ولكنه سيكون “أقل تطورًا” من الناحية التقنية. وأوضحت التقارير أن هذه المعلومات تم تقديمها إلى فريق الأمن القومي للرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب.

ومع ذلك، زعمت المخابرات الأمريكية أن الولي الفقیة علي خامنئي لم يصدر قرارًا نهائيًا بشأن تصنيع سلاح نووي. لكن التقرير لم يوضح كيف يمكن لإيران أن تتقدم في مشروعها النووي دون موافقة رسمية من خامنئي. “صحيفة نيويورك تايمز لا تفسّر كيف يمكن لإيران أن تمضي قدمًا في تطوير سلاح نووي “أقل تطورًا”، بينما لم يتخذ الولي الفقیة قرارًا نهائيًا بهذا الشأن”، وفقًا للمقال.

اكتشافات المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI)

أما التقرير الثاني، الصادر عن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI)، فيقدّم رؤية مختلفة تمامًا. ويدّعي أن إيران تدير منشأتين سريتين لتطوير السلاح النووي، إحداهما في شاهرود، والأخرى في سمنان، وكلاهما يقع شرق طهران.

ووفقًا لـ NCRI، فإن منشأة شاهرود تُعتبر مركزًا سريًا للغاية، حيث يتم العمل تحت الأرض لتطوير الأسلحة النووية، بينما تدّعي إيران أن الموقع مخصص لإطلاق الأقمار الصناعية. “تم بالفعل اختبار ثلاثة صواريخ من طراز “قائم-100″، وهناك نسخة جديدة تحمل اسم “قائم-105” قيد التحضير للاختبار”، وفقًا للتقرير.

أما منشأة سمنان، التي تُعرف رسميًا باسم محطة الخميني لإطلاق الأقمار الصناعية، فقد شهدت توسعًا كبيرًا مؤخرًا. ويكشف تقرير NCRI أن الموقع يضم مجموعة فيزياء جيولوجية تابعة لـ منظمة الأبحاث الدفاعية المتقدمة (SPND)، والتي تعمل تحت غطاء التعاون مع قسم الزلازل في جامعة طهران، لكنها في الواقع تُستخدم لاختبار مكونات القنابل النووية. كما يضم الموقع منصة لإطلاق صاروخ “سيمرغ” البالستي متوسط المدى، المشابه لصاروخ UNHA-1 الكوري الشمالي.

توجه إيران نحو سلاح نووي “أقل تطورًا”

تشير التقارير إلى أن إيران تواجه صعوبات في تصغير حجم الرأس الحربي النووي بحيث يمكن تركيبه على صواريخ باليستية. “حتى الآن، لم تتمكن إيران من تحقيق اختراق في مجال تصغير الرؤوس النووية إلى حجم مناسب للصواريخ”، وفقًا للتقرير. ويرجع ذلك إلى أن القنابل التي تعتمد على البلوتونيوم تحتاج إلى تقنيات هندسية متقدمة لتصغير حجمها.

ولذلك، قد تتجه إيران إلى الخيار الأكثر بساطة، وهو تصنيع قنبلة نووية تعتمد على اليورانيوم المخصب، مثل القنبلة التي أُلقيت على هيروشيما عام 1945. “الخيار القائم على اليورانيوم هو النهج “الأقل تطورًا” الذي تشير إليه تقارير المخابرات الأمريكية”، بحسب المقال.

لكن نظرًا لحجم ووزن القنبلة النووية التي تعتمد على اليورانيوم، فإن إيران قد لا تكون قادرة على تركيبها على صواريخ باليستية. وبالتالي، قد تلجأ إلى نشرها عبر السفن البحرية، وهو سيناريو سبق أن أشار إليه ألبرت أينشتاين في رسالة إلى الرئيس الأمريكي فرانكلين روزفلت عام 1939، حيث قال: “يمكن لقنبلة نووية واحدة تُحمل على متن سفينة أن تدمر ميناءً بالكامل”.

التعاون الإيراني الكوري الشمالي

أثار التقرير تساؤلات حول لماذا لم تتمكن إيران حتى الآن من إنتاج رأس حربي نووي صغير الحجم، رغم تعاونها الوثيق مع كوريا الشمالية. وفقًا لتقديرات اتحاد العلماء الأمريكيين، تمتلك كوريا الشمالية ما يكفي من المواد الانشطارية لصنع ما يصل إلى 90 رأسًا نوويًا، ويُعتقد أنها قامت بالفعل بتجميع نحو 50 منها.

في حين أن وكالة الاستخبارات الدفاعية الأمريكية (DIA) لم تؤكد ما إذا كانت كوريا الشمالية قادرة على تركيب رؤوس نووية على صواريخ، فقد ذكرت تقارير يابانية أن بيونغ يانغ تمكنت من تصغير حجم الرؤوس الحربية النووية. ومع ذلك، لم تصل إيران إلى هذا المستوى بعد.

بينما تدّعي المخابرات الأمريكية أن إيران لم تتخذ بعد قرارًا نهائيًا بشأن امتلاك السلاح النووي، فإن الواقع يشير إلى العكس. “حرس النظام الإيراني، الذي يُعتبر القوة الحقيقية المسيطرة في إيران، يستثمر مليارات الدولارات في هذا المشروع”، وفقًا للمقال.

النتيجة الحاسمة: إيران تتجه نحو امتلاك سلاح نووي، سواء أُعلن ذلك رسميًا أم لا.

هل نشهد ثورة في إيران عام 2025؟

هل نشهد ثورة في إيران عام 2025؟

نشر موقع Brussels Morning مقالًا بعنوان “هل نتوقع ثورة في إيران عام 2025؟”، تناول فيه احتمالات تغيير النظام في إيران في ظل تصاعد المقاومة الشعبية والتحولات الإقليمية المتسارعة. وأبرز المقال الدور المحوري الذي يلعبه المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI) في قيادة الحراك المناهض للنظام، مشيرًا إلى التجمع الحاشد الذي تنظمه المقاومة الإيرانية في باريس يوم 8 فبراير، حيث سيتوافد عشرات الآلاف من الإيرانيين من مختلف أنحاء أوروبا للمطالبة بالديمقراطية والحرية لوطنهم.

وبحسب الموقع، فإن الثورة التي أطاحت بالنظام الشاه عام 1979 حملت في طياتها تطلعات ديمقراطية للشعب الإيراني، لكن الملالي استغلوا الفراغ السياسي وأسسوا “واحدًا من أكثر الأنظمة القمعية في التاريخ الحديث”. ومع ذلك، لم يتخلَّ الشعب الإيراني عن نضاله من أجل الحرية، بل نجح على مدى العقود الماضية في بناء “حركة مقاومة قوية بقيادة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية”.

ووفقًا للمقال، فقد ظلّ المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية “في طليعة الدعوة إلى إسقاط النظام منذ ثمانينيات القرن الماضي”، ورغم العقبات الجسيمة، فإنه بقي “ثابتًا على مواقفه، مكرّسًا جهوده لتحقيق إيران حرة وديمقراطية”. ومن هذا المنطلق، يأتي تنظيم “التجمع الحاشد في باريس يوم 8 فبراير في ساحة دانفير روشرو لإحياء ذكرى الثورة وإعادة التأكيد على المبادئ الديمقراطية التي ألهمت الشعب الإيراني قبل 47 عامًا”.

ويشير المقال إلى أن “عشرات الآلاف من الإيرانيين المقيمين في أوروبا، بما في ذلك بلجيكا، سيشاركون في هذا التجمع”، حاملين رسالة واضحة للحكومات الأوروبية مفادها: “الاعتراف بحق الشعب الإيراني في إسقاط النظام والدفاع عن نفسه ضد القمع الوحشي”. كما سيلقي “رئيس الوزراء البلجيكي السابق غي فيرهوفشتات كلمة في الفعالية”.

ويتساءل المقال عما إذا كان العام الحالي قد يكون نقطة تحول كبرى في إيران، مشيرًا إلى أن “الاضطرابات الداخلية والتغيرات الإقليمية تهيئ فرصة سانحة لإحداث التغيير في إيران”. كما أن سقوط “ديكتاتور سوريا بشار الأسد كشف هشاشة النظام الإيراني”، وأظهر عجزه عن “الاحتفاظ بموطئ قدم استراتيجي في المنطقة”.

ويشير التحليل إلى أن موازين القوى في الشرق الأوسط “لم تعد تصب في مصلحة النظام الإيراني”، إذ تضاءلت قدرته على “استخدام الابتزاز السياسي على الساحة الدولية”. ويرى الموقع أن السياسات الغربية “المتساهلة” سمحت للنظام الإيراني “بالتوسع في دعم الميليشيات التابعة له، ودفع برنامجه النووي إلى حافة امتلاك السلاح النووي، واستخدام الإرهاب واحتجاز الرهائن كوسيلة ضغط دبلوماسي مربحة”، لكنه يضيف أن “الوقت قد حان لاعتماد سياسة حازمة تجاه النظام الإيراني”.

وعلى الصعيد الداخلي، يوضح التقرير أن النظام “يفشل في تلبية المطالب الديمقراطية لشعبه، ويلجأ بدلاً من ذلك إلى القمع العنيف للحفاظ على قبضته الحديدية”. ففي عام 2024، حطم النظام رقمه القياسي في الوحشية، حيث نفذ “ما لا يقل عن 1000 عملية إعدام”، من بينهم “تسعة سجناء سياسيين، بينهم متظاهرون من انتفاضة عام 2022”.

ويسلط المقال الضوء على قضيتين بارزتين أثارتا موجة من الغضب الدولي، وهما “مهدي حسني” و”بهروز إحساني”، وهما “سجينان سياسيان ينتميان إلى منظمة مجاهدي خلق، كانا على وشك الإعدام”. وعلى الرغم من “تأجيل تنفيذ حكم الإعدام بحقهما مؤقتًا، إلا أن حياتهما لا تزال في خطر داهم”.

ويخلص المقال إلى أن “تصاعد العزلة الإقليمية للنظام وتنامي المقاومة الشعبية” وضع النظام أمام مرحلة حرجة، حيث لم يعد السؤال هل سيسقط النظام؟ بل متى؟، والأهم: “هل سيقف العالم إلى جانب الشعب الإيراني في معركته من أجل الحرية؟”.

ورغم التحديات التي ترافق أي انتقال سياسي، يشير التقرير إلى أن المعارضة الإيرانية الديمقراطية، بقيادة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI)، قد وضعت “خطة واضحة ومدروسة لعملية التحول نحو الديمقراطية”، وقد حظيت هذه الخطة “بدعم عالمي واسع النطاق”.

في قلب هذه الرؤية، تأتي “خطة النقاط العشر” التي أعلنتها رئيسة المجلس المنتخبة مريم رجوي، والتي تضمن “الحقوق الأساسية لكل إيراني”، وتقوم على مبادئ تشمل “المساواة بين الجنسين، إلغاء عقوبة الإعدام، استقلال القضاء، فصل الدين عن الدولة، ونزع السلاح النووي”.

ويؤكد المقال أن مسؤولية تحرير إيران تقع أولًا وأخيرًا على عاتق “الشعب الإيراني وقواه المعارضة الديمقراطية”، إلا أنه يشدد على ضرورة أن يتحمل المجتمع الدولي أيضًا “مسؤوليته الأخلاقية في دعم حقوق الإنسان والوقوف إلى جانب الشعب الإيراني في مساعيه لإسقاط النظام”.

ويختتم التحليل برسالة واضحة: “رغم الضبابية التي تحيط بالمستقبل، يبقى هناك يقين واحد: لن تنتهي معركة الحرية والديمقراطية إلا عندما يُسقط الشعب الإيراني جميع الطغاة ويؤسس نظاما في المستقبل قائم على العدالة والحرية”.

السعودية: موقفنا بشأن قيام الدولة الفلسطينية راسخ وثابت وغير قابل للتفاوض

السعودية: موقفنا بشأن قيام الدولة الفلسطينية راسخ وثابت وغير قابل للتفاوض

أكدت وزارة الخارجية السعودية أن موقف المملكة من قيام الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس الشرقية هو موقف راسخ وثابت لا يتزعزع، مشددة على أنه ليس محل تفاوض أو مزايدات، وأن المملكة لن تقيم علاقات دبلوماسية مع إسرائيل دون تحقيق هذا الهدف.

وأوضحت الوزارة في بيان رسمي أن ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، جدد هذا الموقف خلال خطابه أمام مجلس الشورى في سبتمبر 2024، حيث أكد التزام المملكة بدعم حقوق الشعب الفلسطيني والعمل الدؤوب لإقامة دولته المستقلة وفق قرارات الشرعية الدولية.

كما شدد سموه على ذات الموقف خلال القمة العربية الإسلامية غير العادية التي عُقدت في الرياض في نوفمبر 2024، حيث دعا إلى ضرورة إنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، وحث المجتمع الدولي على الاعتراف بدولة فلسطين ودعم عضويتها الكاملة في الأمم المتحدة.

وأكدت الخارجية السعودية أن المملكة ترفض بشكل قاطع جميع الممارسات الإسرائيلية التي تستهدف تقويض حقوق الشعب الفلسطيني، بما في ذلك سياسات الاستيطان، وضم الأراضي، ومحاولات تهجير الفلسطينيين من أرضهم، مشيرة إلى أن هذه الممارسات تتعارض مع القانون الدولي وتقوض فرص تحقيق سلام عادل ودائم في المنطقة.

الجمعية العامة للأمم المتحدة تدعو لإقامة دولة فلسطين

البيان الختامي لوزراء خارجية مجموعة السبع: دعم حل الدولتين لفلسطين وإدانة النظام الإيراني

وأضاف البيان أن المملكة تعتبر القضية الفلسطينية جوهر سياستها الخارجية، وتواصل تنسيق الجهود مع الدول العربية والإسلامية والمجتمع الدولي لحشد الدعم السياسي والدبلوماسي للقضية الفلسطينية. كما دعت الرياض الإدارة الأمريكية والمجتمع الدولي إلى ممارسة ضغوط حقيقية على إسرائيل لإنهاء سياساتها العدوانية والالتزام بقرارات الشرعية الدولية التي تضمن للفلسطينيين حقوقهم المشروعة.

وتؤكد المملكة أن تحقيق السلام العادل والشامل في المنطقة لن يكون ممكنًا دون منح الشعب الفلسطيني حقوقه كاملة، وفقًا لمبادرة السلام العربية وقرارات الأمم المتحدة، مجددة التزامها بالعمل على إنهاء معاناة الفلسطينيين ودعم كافة الجهود الدولية لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة دولتهم المستقلة.

استخدام النظام الإيراني للملكيين: فخ سياسي محسوب

استخدام النظام الإيراني للملكيين: فخ سياسي محسوب

في الأول من فبراير 2025، نشرت صحيفة “وطن امروز” الحکومیة مقالًا بعنوان “لماذا أُطيح بالنظام الملكي في إيران، ولماذا لن يعود أبدًا؟”. ورغم أن المقال ظاهريًا ينتقد الحركات الملكية، إلا أنه يكشف في جوهره عن استراتيجية أعمق: استغلال النظام الإيراني للملكية كأداة لتعزيز بقائه.

ويقر المقال بأن بقايا أسرة بهلوي لا تشكل تهديدًا حقيقيًا للجمهورية الإسلامية، بل يخدمونها بشكل غير مباشر. إذ يقول بصراحة: “حركة ضعيفة بلا جذور مثل الملكية يمكنها في الواقع أن تساعد على بقاء الجمهورية الإسلامية. هذه هي الخدمة التي يقدمها أفراد العائلة المالكة للشعب الإيراني.” هذه الجملة تعكس بوضوح رؤية النظام الإیراني‌ للملكيين، ليس كمعارضة حقيقية، بل كواجهة سياسية غير مؤثرة تُستخدم لصرف الأنظار عن المعارضة الفعلية.

ويحاول المقال تعزيز فكرة أن انهيار الملكية كان أمرًا حتميًا، بغض النظر عن ثورة 1979، مشيرًا إلى أن “حتى لو لم تحدث الثورة الإسلامية، كان النظام الملكي سينتهي بسبب عدم قدرته على تلبية احتياجات المجتمع ومواكبة التطورات العالمية.” ويهدف هذا الادعاء إلى إضعاف أي محاولة لإحياء النظام الملكي، وإقناع الجمهور بأنه خيار غير واقعي.

وعلى الرغم من اعترافه بتراجع دور الملكيين، يؤكد مقال “وطن امروز” أن نشاطهم ما زال مستمرًا، وإن كان ضعيفًا. حيث يصفهم بأنهم مجرد ظاهرة على الإنترنت لا تمتد إلى أرض الواقع، قائلًا: “اليوم، تقتصر أنشطة الملكيين في إيران إلى حد كبير على الفضاء الإلكتروني وبعض الدوائر في الخارج.” كما يتهمهم باستغلال معاناة الشعب لتحقيق مكاسب سياسية: “هذه الحركة، التي تعتمد على الاستياء الاقتصادي والاجتماعي، تحاول تصوير نفسها كبديل للجمهورية الإسلامية، لكنها في الواقع لا تتمتع بدعم شعبي يُذكر، ولم تستطع حتى أن تحظى بقبول بين صفوف المعارضة.”

لكن المقال يتجاهل عمدًا حقيقة أن الجيش السيبراني للنظام الإيراني يستخدم استراتيجيات منسقة لدعم رضا بهلوي وأتباعه، في إطار مخططات المخابرات الإيرانية.

هاجم المقال عدة أساليب يستخدمها أنصار الملكية، من بينها:

  •  الحنين إلى عهد بهلوي – حيث يزعم المقال أن الملكيين “يروجون لصورة مثالية عن فترة بهلوي، مستغلين الرموز والشعارات القديمة لخداع الأجيال الشابة التي لم تعش تلك الحقبة.”
  •  الترويج للملكية كالحل الوحيد – يقول المقال إنهم “يدّعون أن السبيل الوحيد لتحسين وضع إيران هو إعادة الملكية، متجاهلين الحقائق التاريخية وعجز رضا بهلوي عن قيادة البلاد كما فعل أسلافه.”
  •  التلاعب بمنصات التواصل الاجتماعي – يزعم النظام أن “أنصار بهلوي يستخدمون الثروة التي هُربت من إيران في عهد الشاه لإدارة حسابات إلكترونية ضخمة تروج لأجندتهم.”
  •  استغلال السخط الشعبي – يتهمهم المقال بأنهم “يحاولون تقديم أنفسهم كمنقذين في أوقات الاضطرابات، دون تقديم رؤية واضحة لمستقبل البلاد.”

هذه الاتهامات ليست جديدة، لكنها تندرج ضمن استراتيجية النظام المستمرة لإضعاف أي معارضة، عبر تصويرها إما كعديمة التأثير أو كأداة بيد القوى الأجنبية.

ربما تكون أكثر الجمل كشفًا في المقال هي تلك التي تقول: “رغم انعدام تأثيرهم، فإن أنشطة الملكيين يمكن أن تمثل فرصة للجمهورية الإسلامية. فوجود خصم ضعيف هو دائمًا نعمة للحكومات.” وهذا اعتراف واضح بأن النظام يستفيد من وجود معارضة ضعيفة يمكن التلاعب بها، بينما يقضي على أي بديل حقيقي.

وفي مؤشر أكثر وضوحًا على مخاوف النظام، يشير المقال إلى أن “حتى أعداء إيران أدركوا هذه الحقيقة، وأصبحوا يراهنون على المنافقين (المصطلح الذي يستخدمه النظام لوصف منظمة مجاهدي خلق) أكثر من الملكيين.” نشر هذا التصريح في صحيفة رسمية يعكس القلق الحقيقي للنظام من معارضة منظمة تمتلك استراتيجية سياسية واضحة، على عكس الملكيين الذين يُنظر إليهم كحركة رمزية بلا تأثير فعلي.

وفي نهاية المطاف، يكشف مقال “وطن امروز” عن استراتيجية النظام الأوسع—وهي الإبقاء على معارضة ضعيفة ومحدودة مثل الملكيين، في الوقت الذي يعمل فيه على تدمير أي تهديد جدي. وهكذا، تحول الملكيون من نظام حكم سابق إلى مجرد ورقة دعائية تُستخدم لصرف الأنظار عن المقاومة الحقيقية، مما يتيح للنظام الإيراني الاستمرار في قمع خصومه الحقيقيين.

ملخص أهم الأنباء –  الثلاثاء 4 فبراير

ملخص أهم الأنباء –  الثلاثاء 4 فبراير

  • قال مسؤول أمريكي إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سيأمر بإعادة تطبيق سياسة “الضغوط القصوى” على إيران يوم الثلاثاء 6 فبراير/شباط.
  • أضرب السجناء السياسيون في 35 سجنا في طهران ومدن إيرانية أخرى عن الطعام
  • مع تصاعد الاحتجاجات الشعبية في إيران، أعلن ولي الله بياتي، المتحدث باسم لجنة الشؤون الداخلية في البرلمان، أنه “سيتم حظر التجمعات والمسيرات في الأماكن الحساسة والأمنية”.
  •   أغلق أصحاب البازارات  في بازارات مولوي وجنوب الخيام وميدان القيم في طهران متاجرهم ونظموا مسيرة احتجاجية احتجاجا على ارتفاع الأسعار وارتفاع أسعار الدولار والتضخم والضرائب الباهظة.
  • نظم عمال مقاولون وعمال مشروع شركة فجر جام لتكرير الغاز في بوشهر جنوب إيران وقفة احتجاجية.
  •   تجمع المتقاعدون المحرومون من كرمانشاه في غرب إيران  أمام مكتب محافظ المدينة للاحتجاج على عدم دفع رواتبهم ومطالبهم.
  • نظم عمال مشروع محطة معالجة مياه الصرف الصحي في كرمان في شرق إيران  مسيرة احتجاجية احتجاجا على عدم دفع رواتبهم.
  •   داهمت قوات الوحدة الخاصة التابعة لخامنئي قرية لوتشو ومنطقة منزل أب في زاهدان ودمرت عدة منازل للبلوش. كما ضربت المحتجين الذين احتجوا على هدم منازلهم واعتقلت عددا منهم
  • نظم أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية مظاهرات واحتجاجات في مدن ستوكهولم وغوتنبرج وكولونيا ومالمو وفانكوفر وكوبنهاغن وملبورن وبوخارست وبرلين وسيدني احتجاجا على عمليات الإعدام في إيران والقمع اللاإنساني لنظام الملالي
  •   أكد علي أكبر أحمديان، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي التابع للنظام الإيراني، أن “سياسة تعزيز المقاومة لا تزال على أجندة الحكومة الإيرانية
  •   ذكرت وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية “إرنا” ومركز المعلومات التابع للحكومة الإيرانية أن النظام الإيراني عين علي شمخاني مسؤولا عن الملف النووي، وهي قضية لم يتم الإعلان عنها رسميا حتى الآن.
  • ذكرت صحيفة “نيويورك تايمز” أن فريقا سريا من علماء النظام الإيراني يدرس نهجا أسرع لبناء سلاح نووي حتى يمكن تنفيذ الخطة إذا قرر النظام بناء قنبلة نووية.
  •   أعلنت الحكومة السويدية أن “مركز الإمام علي الإسلامي في ستوكهولم” هو مركز تجسس النظام الإيراني ضد السويد والإيرانيين في الخارج. وفي وقت سابق، أفادت صحيفة سويدية باعتقال وشيك وطرد رئيس المركز.
  •   أكد وزير الشؤون الاجتماعية السويدي جاكوب فورسميد أن النظام الإيراني  استخدم “مركز الإمام علي الإسلامي” للتجسس والأنشطة المهددة للأمن.
  •   صرح نائب وزير المخابرات في النظام الإيراني أن “المفاوضات مع الولايات المتحدة ليس لها أي فوائد سياسية أو أمنية لإيران”.
  •   أعلن مهرداد لاهوتي، ممثل لانغرود في البرلمان الإيراني، أنه بسبب سوء الإدارة، تعفنت البطاطس في المستودعات، وتحولت إيران من مصدر إلى مستورد لهذا المنتج
  •   كتبت صحيفة نيويورك تايمز: تمثل زيارة أحمد شرع للسعودية تغييرا في التحالفات السياسية للحكومة السورية الجديدة، ونأي بنفسه عن النظام الإيراني ويقترب من دول الخليج.
  •   ووفقا لصحيفة نيويورك تايمز، مع التطورات الأخيرة في سوريا، تحاول السعودية استعادة نفوذها المفقود في سوريا ولبنان. وقد تراجع هذا النفوذ خلال العقود الماضية بسبب وجود النظام الإيراني في المنطقة.
  •   دعا الرئيس الفلسطيني محمود عباس إلى عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي لمناقشة الاعتداءات الإسرائيلية على مخيمي جنين وطولكرم.
  • في مقابلة حصرية مع التلفزيون السوري، قال أحمد الشرع: “الجميع ينتظر رؤية سياسة جديدة في سوريا.كان الوجود العسكري لميليشيات النظام الإيراني في ظل النظام السابق تهديدا استراتيجيا للمنطقة بأسرها”.
  • أشار الشرع إلى أن سوريا شهدت خلال حكم الأسد تواجدا كبيرا لقوات الحرس التابعة للنظام الإيراني في البلاد.وكان النظام الإيراني يستخدم سوريا لتمويل وتسليح حزب الله اللبناني، وهو أهم وكيل له في المنطقة.
  • قال الشرع “لقد حققنا ملاذا آمنا فيما يتعلق بالسلم الأهلي … الجميع يؤكدون على وحدة سوريا ويرفضون تقسيم أو انفصال أي جزء من البلاد.
  • قالت شركة “فيريفا” لتقصي الحقائق إن الجهات الفاعلة الدولية الداعمة للأسد، بما في ذلك النظام الإيراني، تستخدم المنصات الرقمية لتشويه الروايات وزرع الانقسام وتقويض الجهود الديمقراطية في سوريا من خلال حملات معقدة.

وفاة المجاهد الجزائري الوفي، السيد أحمد غزالي، رئيس وزراء الجزائر الأسبق، والصديق العزيز لمجاهدي خلق والمقاومة الإيرانية

وفاة المجاهد الجزائري الوفي، السيد أحمد غزالي، رئيس وزراء الجزائر الأسبق، والصديق العزيز لمجاهدي خلق والمقاومة الإيرانية

انتقل السيد أحمد غزالي إلى جوار ربه صباح الثلاثاء في أحد مستشفيات الجزائر العاصمة.

وقدمت السيدة مريم رجوي تعازيها إلى الشعب الجزائري وأصدقاء وعائلة الفقيد، مؤكدة أن الجزائر فقدت رجل دولة كبيرًا وشريفًا، فيما خسرت المقاومة الإيرانية نصيرًا وفيًا.

في أصعب اللحظات، وقف السيد أحمد غزالي بشجاعة إلى جانب مجاهدي أشرف ودعم معركتهم لحمايتهم، كما كان له دور بارز في الجهود الرامية إلى إزالة اسم مجاهدي خلق من قوائم الإرهاب. وسيظل اسمه خالدًا في تاريخ الشعب الإيراني.

وأكدت السيدة رجوي أن السيد أحمد غزالي، کان بحق، الوريث الحقيقي والممثل الأصيل للقيم التي حملها المجاهدون في حرب استقلال الجزائر. ظل ثابتًا على مبادئه الإنسانية والأخلاقية، ولم يخضع يومًا لمتطلبات الزمن أو المصالح السياسية العارضة

ورغم التهديدات والضغوط الظاهرة والخفية، لم يتراجع غزالي عن دفاعه عن مجاهدي خلق، وكان يؤكد دومًا أن رؤيتهم الديمقراطية الأصيلة والمتسامحة للإسلام ليست فقط بديلاً لحكم الملالي في إيران، بل هي أيضًا نموذج ملهم للعالم الإسلامي ورد تاريخي على التطرف الذي يُمارَس باسم الدين.

وُلد السيد أحمد غزالي عام 1937، وأكمل دراسته في الهندسة بفرنسا، وكان من المقربين للرئيس هواري بومدين.

وقبل توليه رئاسة الحكومة عام 1991، شغل منصب وزير الخارجية الجزائري، كما تقلّد قبل ذلك حقائب الاقتصاد والطاقة والصناعات البترولية.

ومنذ تعرفه على مجاهدي خلق، وجد في رؤيتهم الإسلامية ضالته الفكرية، وعقد العديد من اللقاءات مع زعماء ومسؤولي الدول العربية بهذا الشأن.

وعلى مدى أكثر من عقدين، شارك غزالي في أغلب تجمعات مجاهدي خلق والمقاومة الإيرانية وألقى فيها كلمات مؤثرة.

وفي أكتوبر 2016، أي بعد شهر واحد من استكمال نقل المجاهدين إلى ألبانيا، سارع غزالي لزيارتهم. كما زار أشرف 3 في يوليو 2019، حيث تجوّل في أرجائه والتقى بعدد من مجاهدي خلق الإیرانیة. وكان خلال شهر رمضان يخصص جزءًا من يومه لقراءة القرآن الكريم.

إضراب و تجمع احتجاجي لتجار واصحاب المحال التجارية في طهران و العمال والمتقاعدين في مدن أخرى

إضراب و تجمع احتجاجي لتجار واصحاب المحال التجارية في طهران و العمال والمتقاعدين في مدن أخرى

شهدت عدة مدن إيرانية، يوم الثلاثاء 4 فبراير 2025، تصعيدًا جديدًا في موجة الاحتجاجات الشعبية، حيث خرجت فئات مختلفة من المواطنين، من تجار وعمال ومتقاعدين، إلى الشوارع للمطالبة بحقوقهم الاقتصادية المسلوبة. من طهران إلى كرمانشاه وبوشهر وكرمان، توحدت الأصوات ضد الغلاء، وتأخر الرواتب، وسوء الأوضاع المعيشية، في مؤشر واضح على تصاعد السخط الشعبي تجاه سياسات النظام الاقتصادية.

إضراب وتجمع تجار طهران

في العاصمة طهران، شهدت شوارع مولوي، خيام جنوبي، وميدان قيام تجمعات احتجاجية واسعة من قبل التجار وأصحاب المحال التجارية. وقد أغلقت العديد من المحلات التجارية أبوابها في خطوة تعكس حجم الاستياء من ارتفاع أسعار السلع وانهيار قيمة العملة الوطنية. ارتفاع سعر الدولار بشكل غير مسبوق، والذي أدى إلى تفاقم الأزمة المعيشية، كان أحد العوامل الرئيسية التي دفعت أصحاب السوق إلى هذا الإضراب، مؤكدين رفضهم للسياسات الاقتصادية التي تزيدهم فقراً بينما تتضخم ثروات رموز النظام.

احتجاج عمال العقود في بوشهر

في محافظة بوشهر، تجمع عمال العقود والمشاريع في شركة تكرير الغاز “فجر جم” داخل محيط المصفاة، احتجاجًا على التمييز في دفع الأجور والتأخر المستمر في الرواتب. هذه الاحتجاجات ليست الأولى، حيث سبق أن نظم العمال تجمعات مماثلة دون استجابة من الجهات المسؤولة، مما يبرز استغلال الشركات لظروف العمال في ظل صمت حكومي متعمد. المحتجون رفعوا شعارات تطالب بمساواتهم ببقية العمال الدائمين، مؤكدين أن صبرهم قد نفد في مواجهة الظلم المتكرر.

تجمع المتقاعدين في كرمانشاه

في كرمانشاه، نظم المتقاعدون من الدوائر الحكومية تجمعًا أمام مبنى المحافظة، احتجاجًا على تدني رواتبهم وتأخر مستحقاتهم المالية. هؤلاء المتقاعدون، الذين أفنوا سنوات عمرهم في خدمة الدولة، باتوا اليوم يعانون من ظروف اقتصادية قاسية تدفعهم إلى الاحتجاج في الشوارع. رفع المحتجون شعارات تندد بعدم وفاء الحكومة بوعودها، إلى جانب هتافات سياسية تعكس الغضب الشعبي المتزايد.

اعتصام عمال مشروع محطة معالجة المياه في كرمان

في كرمان، تواصلت احتجاجات عمال مشروع محطة معالجة مياه الصرف الصحي، الذين لم يتقاضوا رواتبهم منذ أربعة أشهر. هؤلاء العمال نظموا تجمعًا احتجاجيًا أمام موقع المشروع، مؤكدين أنهم لن يتراجعوا عن مطالبهم بعد أن فاض بهم الكيل من الوعود الكاذبة. على الرغم من التأكيدات الرسمية السابقة بدفع المستحقات، إلا أن العمال وجدوا أنفسهم مضطرين مرة أخرى إلى النزول للشارع والمطالبة بحقوقهم المسلوبة.

الأزمة الاقتصادية وتنامي الغضب الشعبي

تتزامن هذه الاحتجاجات مع انهيار الاقتصاد الإيراني، حيث وصل سعر الدولار إلى مستويات غير مسبوقة، مما أدى إلى ارتفاع أسعار جميع السلع الأساسية، وتدهور القدرة الشرائية للمواطنين. في الوقت الذي يعاني فيه أكثر من ثلثي الشعب الإيراني من الفقر، يستمر النظام في إنفاق مليارات الدولارات على تمويل ميليشياته في المنطقة، مثل حزب الله في لبنان، والحوثيين في اليمن، والمليشيات الموالية له في العراق وسوريا.

يبدو أن إيران دخلت مرحلة جديدة من الغليان الشعبي، حيث لم تعد الاحتجاجات تقتصر على قطاع معين، بل تشمل مختلف الفئات الاجتماعية التي تعاني من السياسات الكارثية للنظام. هذه الاحتجاجات المستمرة تشكل تحديًا كبيرًا للنظام الذي يجد نفسه غير قادر على كبح جماح الأزمة الاقتصادية، في ظل تزايد الضغوط الداخلية والغضب الشعبي المتصاعد.

إضراب السجناء السياسيين في 35 سجناً بإيران

إضراب السجناء السياسيين في 35 سجناً بإيران

للأسبوع الرابع والخمسين على التوالي، تتواصل حملة “ثلاثاء لا للإعدام” في 35 سجناً بمختلف أنحاء إيران، حيث أطلق السجناء هذه المبادرة رفضًا لاستخدام النظام الإيراني الممنهج لعقوبة الإعدام كأداة للقمع السياسي. ومع انضمام سجن “كنبد كاووس” مؤخرًا، توسّعت رقعة المشاركة لتشمل المزيد من المعتقلين، مما يعكس تصاعد موجة الرفض داخل السجون ضد سياسات القمع والتصفية الجسدية التي ينتهجها النظام.

وجاء في بيان المنظّمين للحملة: “من الواضح أن النظام يستخدم الإعدامات التعسفية والممنهجة كوسيلة لبث الرعب في المجتمع، ومنع اندلاع الاحتجاجات الشعبية والانتفاضات”.

في يوم الثلاثاء، 5 فبراير 2025 ، أضرب السجناء في 35 سجناً عن الطعام ضمن فعاليات حملة “ثلاثاءات لا للإعدام”. هذا الإضراب الذي يستمر للأسبوع الرابع والخمسين، تحول إلى حركة نضالية ثابتة داخل السجون الإيرانية، حيث يزداد عدد المشاركين فيه أسبوعًا بعد آخر.

وقال السجناء في بيانهم: “إن حملة ’ لا للإعدام‘وإضرابات الثلاثاء داخل السجون تتحول إلى فعل جماعي متصاعد يزداد انتشارًا أسبوعًا بعد آخر. نأمل أن تكون هذه الحملة مساهمة، ولو بسيطة، في نضال الشباب الشجعان والشعب الإيراني من أجل تحرير الوطن الأسير واقتلاع جذور الفساد والتمييز”.

وفي تطور ملحوظ، انضم عدد أكبر من السجناء في سجن وكيل آباد بمدينة مشهد إلى الحملة، حيث كان بعض السجناء هناك مشاركين بالفعل، لكن الأسبوع الماضي شهد تضامن المزيد من المعتقلين السياسيين من خلال الإضراب عن الطعام.

وفي المقابل، يواصل النظام الإيراني حملته الوحشية في تنفيذ الإعدامات. فمنذ بداية شهر فبراير الجاري، تم تنفيذ أكثر من 30 حكم إعدام، من بينهم سجينة أعدمت في سجن خرم آباد. إلى جانب ذلك، صعّدت السلطات من إصدار أحكام الإعدام عبر محاكمات صورية تفتقد لأدنى معايير العدالة.

ومن بين الحالات التي أثارت قلقًا واسعًا، الحكم بالإعدام على السجين السياسي منوچهر فلاح، وهو من أبرز الناشطين في حملة “ثلاثاءات لا للإعدام”، والمعتقل في سجن لاكان بمدينة رشت. وقد صدر الحكم ضده بتهمة “المحاربة” عبر محاكمة جائرة في الفرع الثاني من محكمة الثورة برشت، حيث لم يُسمح له بتوكيل محامٍ ولم يحصل على محاكمة عادلة.

القضاء الإيراني، الذي يعمل وفق توجيهات الولي الفقیة علي خامنئي، يواصل تجاهله التام للمعايير الدولية لحقوق الإنسان، حيث سبق لخامنئي أن أصدر تعليمات واضحة للقضاة بعدم الالتفات إلى المعايير الدولية في إصدار الأحكام.

وأكد بيان حملة “ثلاثاء لا للإعدام” أن النظام يستخدم الإعدامات كوسيلة رئيسية لإخماد الأصوات المعارضة وإرهاب المجتمع. وأضاف البيان: “من الواضح أن الحكومة تعتمد على الإعدامات كأداة لبقاء سلطتها. إن توسع الحملة داخليًا ودوليًا يعكس رفض الشعب لهذه الحكومة القمعية”.

ورغم القمع الوحشي الذي تمارسه السلطات الإيرانية، فإن حملة “ثلاثاءات لا للإعدام” تحظى بانتشار متزايد على الصعيدين المحلي والدولي. فقد لفتت هذه الحركة الأنظار إليها، حيث حظيت بدعم منظمات حقوق الإنسان والناشطين الدوليين، الذين كثّفوا من حملاتهم لمناصرة السجناء الإيرانيين والتنديد بالإعدامات الجائرة.

وأعرب منظّمو الحملة عن تقديرهم للدعم المتزايد الذي تتلقاه الحملة داخل وخارج إيران، داعين إلى مواصلة الجهود للدفاع عن الحق في الحياة ورفض سياسة الإعدامات الوحشية التي ينتهجها النظام الإيراني.

في الأسبوع الرابع والخمسين من الحملة، شارك السجناء في إضرابات عن الطعام داخل السجون التالية:

  • سجن إيفين (عنبر النساء، العنبران 4 و8)
  • سجن قزل حصار (الوحدتان 3 و4)
  • سجن كرج المركزي
  • سجن طهران الكبرى
  • سجن خُورين ورامين
  • سجن أراك
  • سجن خرم آباد
  • سجن أسد آباد أصفهان
  • سجن دستگرد أصفهان
  • سجن شيبان الأهواز
  • سجن سبيدار الأهواز
  • سجن نظام في شيراز
  • سجن عادل آباد شيراز (عنبر الرجال والنساء)
  • سجن برازجان
  • سجن رامهرمز
  • سجن بَم
  • سجن كهنوج
  • سجن طبس
  • سجن جُوَين
  • سجن مشهد
  • سجن قائم شهر
  • سجن رَشت (عنبر الرجال والنساء)
  • سجن رودسر
  • سجن حويق تالش
  • سجن أردبيل
  • سجن تبريز
  • سجن أورمية
  • سجن سلماس
  • سجن خُوي
  • سجن نقده
  • سجن سقز
  • سجن بانه
  • سجن مريوان
  • سجن كامياران
  • سجن كنبد كاووس.

تثبت حملة “ثلاثاءات لا للإعدام” أن المقاومة ضد نظام الإعدامات القمعي تتنامى بشكل مطّرد، سواء داخل السجون أو خارجها. هذه الحملة، التي انطلقت من وراء القضبان، باتت اليوم رمزًا للتحدي والصمود في وجه آلة الإعدام الدموية للنظام الإيراني.

ترامب یعيد فرض سياسة «الضغط الأقصى» على إيران

ترامب یعيد فرض سياسة «الضغط الأقصى» على إيران

في خطوة تهدف إلى تصعيد الضغوط على النظام الإيراني، يستعد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتوقيع مذكرة رئاسية يوم الثلاثاء، 4فبراير تعيد تفعيل حملة «الضغط الأقصى» ضد النظام الإيراني، وفقًا لما نقلته وكالة رويترز عن مسؤول أمريكي.

وتهدف هذه السياسة إلى إغلاق جميع الطرق التي قد تُمكّن إيران من الحصول على أسلحة نووية، إضافة إلى مواجهة نفوذها الإقليمي. وأكد المسؤول أن هذا التوجيه يلزم وزارة الخزانة الأمريكية بفرض إجراءات اقتصادية صارمة على إيران، بما في ذلك فرض عقوبات على الجهات التي تنتهك العقوبات الحالية.

ووفقًا للتقرير، فإن وزير الخارجية الأمريكي سيعمل على تعديل أو إلغاء بعض الإعفاءات من العقوبات بالتنسيق مع وزارة الخزانة، وذلك ضمن حملة شاملة تهدف إلى تقليص صادرات النفط الإيرانية إلى الصفر. وتتماشى هذه الخطوة مع استراتيجية إدارة ترامب الرامية إلى الحد من قدرة طهران على تمويل أنشطتها الإقليمية.

كما أشارت رويترز إلى أن وزیر الخارجية الأمريكي ماركو روبيو تحدث عن سياسة «الضغط الأقصى» في مقابلة مع شبكة فوكس نيوز، نُشرت على الموقع الإلكتروني لوزارة الخارجية الأمريكية يوم الاثنين،3 فبراير. وعندما سُئل عمّا إذا كانت هذه السياسة ستعود، شدد روبيو على ضرورة زيادة الضغط على إيران لوقف طموحاتها النووية. ورغم أنه لم يستخدم مصطلح «الضغط الأقصى» بشكل مباشر، إلا أن تصريحاته أكدت التزام الإدارة الأمريكية باتباع نهج صارم تجاه طهران.

ويمثل إعادة تنفيذ هذه السياسة استمرارًا لنهج إدارة ترامب المتشدد ضد إيران، لا سيما بعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي (خطة العمل الشاملة المشتركة – JCPOA) في مايو 2018. وتؤكد واشنطن أن الأنشطة الإيرانية تشكل تهديدًا للأمن الإقليمي والدولي.

واشنطن تايمز: فريق ترامب يستعد لمواجهة النظام الإيراني