الرئيسية بلوق الصفحة 667

إيران تغرق في الأزمة الاقتصادية: ارتفاع تكاليف المعيشة وتفاقم سوء التغذية

إيران تغرق في الأزمة الاقتصادية: ارتفاع تكاليف المعيشة وتفاقم سوء التغذية

تواصل الأزمة الاقتصادية في إيران تعميق معاناة الشعب، حيث أدى التضخم المتزايد إلى تآكل القدرة الشرائية للعمال، مما جعل ملايين الأسر تكافح لتأمين احتياجاتها الأساسية. وتكشف أحدث البيانات الصادرة عن مركز الإحصاء الإيراني والتصريحات الرسمية عن الضغوط المالية الهائلة التي تثقل كاهل الطبقة العاملة في البلاد.

وصرّح هاشم خنفري، عضو لجنة الشؤون الاجتماعية في برلمان النظام الإيراني، أن الحد الأدنى لتكاليف معيشة الأسر يبلغ 36 مليون تومان (حوالي 600 دولار وفقًا لسعر الصرف في السوق الحرة)، بينما الحد الأدنى للأجور لا يتجاوز 7 ملايين تومان (حوالي 116 دولارًا).

واعترف خنفري بهذه الفجوة الكبيرة، مقترحًا أن يتم تعديل الأجور وفقًا لنسبة التضخم مقارنةً بتكاليف المعيشة، لكنه حذّر في الوقت ذاته من رفع الأجور بشكل مفاجئ، مدعيًا أن ذلك قد يؤدي إلى زيادة التضخم. وقال في هذا الصدد: “تكاليف معيشة العمال لا تقل عن 36 مليون تومان، بينما الحد الأدنى للأجور لا يتجاوز 7 ملايين. نقترح أن يتم تحديد الأجور بناءً على نسبة التضخم، لكن لا يمكن تنفيذ زيادة مفاجئة، لأن الفجوة كبيرة جدًا وقد تسبب تضخمًا متسارعًا.”

غير أن العمال والناشطين في مجال حقوق العمال يرون في هذه التبريرات محاولة مخادعة لشرعنة قمع الأجور. ويؤكد النقاد أن المؤسسات الحكومية، من البرلمان إلى المجلس الأعلى للعمل والمنظمات العمالية التابعة للنظام مثل بيت العمال والمجالس الإسلامية العمالية، تعمدت إفقار الطبقة العاملة على مدى 46 عامًا. وأشار أحد النشطاء العماليين إلى أن: “اللصوص والمفسدون، من البرلمان إلى المجلس الأعلى للعمل والمنظمات العمالية التابعة للنظام، تعاونوا على فرض الفقر والبؤس على العمال لعقود. واليوم، خوفًا من تصاعد الاحتجاجات العمالية، يحاولون خداعنا بإظهار دعمهم لمطالب العمال، بينما يصرون على أنه لا يمكن زيادة الأجور بشكل مفاجئ. في المقابل، ترتفع أسعار السلع الأساسية، من الدواء إلى البطاطس والأرز والزيت، بشكل جنوني، دون أي تعديل في رواتبنا.”

وإلى جانب جمود الأجور، أدى الانهيار الاقتصادي في إيران إلى تفشي الفقر وسوء التغذية. فقد كشف تقرير نشرته صحيفة اعتماد الحکومیة، استنادًا إلى بيانات مركز الإحصاء الإيراني الصادرة في 7 يناير 2025، أن 27% من الإيرانيين يعيشون بدخل يومي لا يتجاوز دولارين، وهو مستوى يندرج ضمن خط الفقر المدقع وفقًا لتصنيف البنك الدولي.

كما أدى الارتفاع الحاد في تكاليف الرعاية الصحية إلى تفاقم الأزمة، حيث أصبحت تكاليف العلاج خارج متناول الأسر الأكثر فقرًا. وأشار التقرير إلى أن: “تكاليف الرعاية الصحية في إيران تتزايد بوتيرة مقلقة، مما يدفع العديد من الأسر الفقيرة إلى التخلي عن العلاج الطبي الضروري.”

وفي ظل هذه الأزمة، تزداد معدلات سوء التغذية بين الإيرانيين، حيث كشفت الدراسات أن:

  • 6% من الإيرانيين يعانون من نقص وزن متوسط.
  • 25% يعانون من نقص وزن خفيف.
  • 3% يعانون من قصر القامة الشديد نتيجة سوء التغذية المزمن.
  • 8% يعانون من قصر القامة المتوسط، و21% من قصر القامة الخفيف.
  • 1% يعانون من النحافة الشديدة.
  • 5% يعانون من نحافة متوسطة، و20% من نحافة خفيفة.

تظهر هذه الأرقام مدى التدهور الخطير في الأوضاع المعيشية، حيث أدى سوء الإدارة الاقتصادية والفساد والتضخم إلى دفع ملايين الإيرانيين نحو الفقر والجوع والحرمان من الرعاية الصحية الأساسية.

تعيش إيران واقعًا اقتصاديًا كارثيًا، حيث تتزايد معدلات الفقر، وتتآكل الأجور، وتتفاقم أزمة سوء التغذية. وعلى الرغم من اعتراف المسؤولين بعمق الفجوة بين الدخل وتكاليف المعيشة، إلا أنهم يواصلون التهرب من اتخاذ أي إجراءات جادة لحماية العمال والفئات الفقيرة. ومع استمرار ارتفاع أسعار السلع الأساسية والخدمات الصحية دون أي زيادة تتناسب مع الأجور، يتزايد الغضب بين الطبقة العاملة، مما يزيد من احتمالات اندلاع احتجاجات عمالية واسعة النطاق في المستقبل القريب.

جمعية المحامين الجنائيين الأوروبيين تحث الأمم المتحدة على وقف عمليات الإعدام في إيران

جمعية المحامين الجنائيين الأوروبيين تحث الأمم المتحدة على وقف عمليات الإعدام في إيران

اتخذت جمعية المحامين الجنائيين الأوروبيين (ECBA) موقفًا حازمًا ضد الإعدام الوشيك لسجينين سياسيين إيرانيين، بهروز إحساني ومهدي حسني، وذلك من خلال توقيعها على رسالة مفتوحة موجهة إلى مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان (OHCHR). وقد وقع على هذه الرسالة 302 شخصية دولية بارزة، مطالبين بتدخل عاجل لمنع تنفيذ هذه الأحكام الجائرة بحق ناشطين حقوقيين.

يُعرف إحساني وحسني بنشاطهما السلمي ضد عقوبة الإعدام، حيث كانا من الوجوه البارزة في حملة “لا للإعدام يوم الثلاثاء”، الأمر الذي جعلهما مستهدفين من قبل النظام القضائي الإيراني، المتهم بانتهاكات جسيمة للعدالة وحقوق الإنسان. ورغم تقديم محاميهما طلبًا عاجلًا لإعادة المحاكمة، لا تزال المخاوف قائمة بشأن عدالة النظام القضائي الإيراني.

وفي نداء مباشر إلى الأمم المتحدة، دعت جمعية المحامين الجنائيين الأوروبيين ومعها نشطاء حقوق الإنسان حول العالم، المفوض السامي للأمم المتحدة فولكر تورك والمقررة الخاصة المعنية بحالة حقوق الإنسان في إيران، الدكتورة ماي ساتو، إلى اتخاذ إجراءات فورية لوقف عمليات الإعدام. وأكدت الجمعية على ضرورة الضغط الدولي لحماية الحقوق الأساسية وضمان العدالة.

وقالت الجمعية في بيانها: “لا يمكن للمجتمع القانوني الدولي أن يلتزم الصمت بينما يواجه هذان الناشطان حكماً جائراً بالإعدام. ندعو إلى تحرك عاجل لمنع هذه الجريمة ضد حقوق الإنسان.”

كما دعت الجمعية المجتمع الدولي إلى التحرك ونشر الوعي بهذه القضية، من خلال مشاركة الرسالة المفتوحة ودعمها عبر وسائل التواصل الاجتماعي باستخدام الوسوم: #SaveMehdiHassani | #SaveBehrouzEhsani | #StopExecutionsInIran

ومع اقتراب لحظة الحسم في مصير إحساني وحسني، تواصل الجمعية وشركاؤها مساعيهم لإيصال القضية إلى الرأي العام العالمي. إن هذا النداء العاجل يعكس النضال المستمر من أجل العدالة وحقوق الإنسان في إيران، حيث يواجه الناشطون والمعارضون حملة قمع لا تتوقف. الأيام القادمة ستكون حاسمة، فهل سينجح الضغط الدولي في إنقاذ حياتهما ومنحهما محاكمة عادلة؟

اعتراف رؤساء السلطات الثلاث في النظام الإيراني بالأزمة المستعصية للنظام

0

اعتراف رؤساء السلطات الثلاث في النظام الإيراني بالأزمة المستعصية للنظام

يوم الاثنين 3 فبراير، عقد رؤساء السلطات الثلاث في النظام اجتماعهم الأسبوعي المعتاد. لكن اجتماع هذه المرة كان مختلفًا عن الاجتماعات السابقة، سواء من حيث حضور مسؤولين رفيعي المستوى من الحكومة والقضاء والبرلمان، إلى جانب رؤساء السلطات الثلاث، وهم بزشكيان، وإيجه إي، وقاليباف، أو من حيث التصريحات التي أطلقها هؤلاء، حيث رسموا صورة مرعبة عن وضع النظام المتأزم والمجتمع المتفجر، معربين عن مخاوفهم من العواقب المحتملة.

قال بزشكيان: «يواصلون القول إن إيران أصبحت ضعيفة وفي أسوأ حالاتها، وإن بإمكانهم توجيه الضربات إلينا. العدو يسعى لاستغلال بعض الأشخاص الذين يطالبون بحقوقهم للنزول إلى الشوارع أو الاحتجاج، بينما هناك من يريد استغلال هذه المطالب لخلق الفوضى في المجتمع. علينا تجنب أي خطوة تؤدي إلى استياء الناس أو إثارتهم للغضب. الوضع المعيشي الحالي وارتفاع الأسعار الذي يضغط على المواطنين لم يعد مقبولًا».

أما الملا إيجه إي، كبير الجلادين في السلطة القضائية، فبينما كان يلقي باللوم على الحكومة في هذا الوضع، حذّر من انفجار غضب الشعب وتهديد أمن النظام، قائلًا: «إذا لم نتمكن من حل المشكلة الاقتصادية ولم نحل أزمة معيشة الناس، فقد تتسبب المشكلات الاقتصادية في عدم قدرتنا على معالجة الأزمات الثقافية، بل قد تواجهنا لاحقًا تهديدات أمنية أكبر».

بدوره، أبدى قاليباف، رئيس برلمان النظام، دموع التماسيح على “المحرومين والمستضعفين وأولئك الذين يسحقهم الضغط الاقتصادي اليوم”، لكنه في الوقت نفسه حذّر من العواقب المحتملة لهذا الوضع، وخطر اندلاع الاحتجاجات والانتفاضات، قائلًا: “هذا اجتماع لا يمكننا فيه إلقاء اللوم على طرف دون آخر، فكل ما يحدث اليوم، سواء كان خيرًا أو شرًا، يحدث تحت هذا السقف”.

الاجتماع الذي أُطلق عليه ساخرًا اسم “التلاحم”، سعى خلاله رؤساء السلطات الثلاث إلى تجنب الصراعات العلنية، لكن ذلك لم يخفِ التوترات العميقة والانقسامات في قمة هرم النظام.

وفي إشارة مبطنة إلى تصريحات جواد ظريف في منتدى دافوس، والتي أشعلت الصراعات داخل النظام وأدت إلى تجمعات لميليشيات الباسيج في الشوارع، حذّر إيجه إي قائلًا: “إذا قمنا نحن المسؤولون في هذا النظام بما يجعل الناس – لا قدّر الله – يفقدون الثقة في كفاءة النظام، وفي قدرة الإسلام على إدارة حياتهم الدنيوية والدينية معًا، فإن مسؤوليتنا ستكون ثقيلة للغاية. وإذا تعرض الإسلام لهزيمة جديدة اليوم – لا سمح الله – فإننا سنُحاسب حسابًا عسيرًا”.

من جهته، قدم بزشكيان دعمًا غير مباشر لظريف، الذي يتعرض حاليًا لهجمات من الجناح المنافس داخل النظام، معبرًا عن استيائه بالقول: “هناك أشخاص خدموا هذا النظام وبذلوا جهودًا، ولكن لمجرد أنهم ارتكبوا خطأ أو زلّت أقدامهم مرة واحدة، نقوم بإبعادهم نهائيًا عن المشهد”.

أما قاليباف، فقد أقر بوجود خلافات داخل النظام قائلًا: “بلا مجاملات، قد يكون هناك اختلاف في وجهات النظر، لكننا جميعًا هنا، ويجب أن تكون كلمة القائد هي الحاسمة في جميع نقاشاتنا”. ومع ذلك، فإن كل مرة يتحدث فيها خامنئي، لا يزيد الأمر إلا اشتعالًا للصراعات والانقسامات داخل النظام.

وفي لحظة يأس من إنهاء الصراع الداخلي داخل نظام الملالي المنهار، صبّ إيجه إي الماء البارد على آمال الحاضرين في اجتماع “التلاحم”، معترفًا بالفشل في التوصل إلى توافق، قائلًا: “للأسف، لم نتمكن من تحقيق إجماع في وجهات النظر… ومع هذا الاختلاف التام، حتى لو كررنا الحديث عن الوحدة، فلن يتحقق ذلك عمليًا”.

أزمة قطاع التعدين في إيران: الأسباب والتداعيات

أزمة قطاع التعدين في إيران: الأسباب والتداعيات

حاليًا، تم إغلاق نحو 65% من المناجم في إيران، مما يترتب عليه تداعيات اقتصادية واجتماعية واسعة النطاق. تعود هذه الأزمة إلى عوامل متعددة، أبرزها نقص الاستثمار، المشكلات البيئية، سوء الإدارة، والنزاعات القانونية. معالجة هذه القضايا أمر بالغ الأهمية لإنعاش قطاع التعدين، الذي يتمتع بإمكانات هائلة لدفع عجلة النمو الاقتصادي.

ويُعدّ ضعف الاستثمار أحد الأسباب الرئيسية لتراجع قطاع التعدين الإيراني. فالكثير من المناجم تحتاج إلى معدات حديثة، تقنيات متطورة، وأيدٍ عاملة ماهرة لتستمر في العمل. إلا أن القيود المالية وامتناع الحكومة عن دعم الاستثمارات الخاصة أعاقا تقدم هذا القطاع. وفي ظل غياب التمويل الكافي، اضطر العديد من المناجم إلى الإغلاق.

وعلاوة على ذلك، فإن العقوبات التجارية والتوترات الجيوسياسية جعلت تصدير المعادن إلى الأسواق العالمية أكثر صعوبة، ما أدى إلى تراجع الإيرادات، وساهم بشكل مباشر في تفاقم الأزمة.

وتمثل المخاوف البيئية عاملًا آخر يُثقل كاهل قطاع التعدين في إيران. فقد أدى استخراج المعادن دون الامتثال للمعايير البيئية إلى تلوث الموارد المائية، تدمير الموائل الطبيعية، والإضرار بالتوازن البيئي. هذه المشكلات أثارت احتجاجات المجتمعات المحلية، ما دفع السلطات إلى فرض قيود أشد صرامة، أفضت إلى إغلاق عدد من المناجم.

وأدى سوء الإدارة والفساد إلى تفاقم الأزمة، حيث تعاني العديد من المشاريع التعدينية من سوء توزيع الموارد، وانعدام الشفافية في العقود، وانتشار الفساد المالي. ونتيجة لذلك، بقيت العديد من المشاريع غير مكتملة أو تعمل بكفاءة متدنية، ما زاد من حدة التراجع في القطاع.

إن تراجع الطلب العالمي على بعض المعادن جعل استخراجها غير مُجدٍ اقتصاديًا. كما أن التقلبات في أسعار السلع الأولية أثرت سلبًا على ربحية المناجم، ما أدى إلى إغلاق عدد منها.

إلى جانب ذلك، تواجه إيران أزمة طاقة أثّرت بشدة على العمليات التعدينية، إذ تسببت الانقطاعات المتكررة للكهرباء ونقص الوقود في تعطيل الإنتاج، ما أدى إلى ارتفاع التكاليف التشغيلية وتفاقم ضعف القطاع.

وتسببت النزاعات القانونية والخلافات حول الملكية في تعقيد المشهد، إذ ظلت العديد من المناجم غير نشطة بسبب الصراعات المستمرة بين الحكومة والقطاع الخاص، وكذلك النزاعات بين ملاك المناجم. وقد أدى غياب التشريعات الواضحة والتنسيق بين المؤسسات الحكومية إلى تفاقم هذه المشكلات.

ويعاني قطاع التعدين من نقص حاد في الأيدي العاملة المؤهلة، حيث دفعت ظروف العمل القاسية وانخفاض الأجور العديد من المهندسين والعمال المهرة إلى ترك هذا المجال أو الهجرة إلى دول أخرى. وبدون معالجة هذه المشكلة، ستزداد صعوبة إعادة إحياء القطاع.

وأشار محمد رضا بهرامان، عضو مجلس إدارة غرفة التجارة الإيرانية، إلى أن الاستثمارات المباشرة العالمية في التعدين نمت بنسبة 11% العام الماضي، بينما لم تجذب إيران أي حصة تُذكر من هذه الاستثمارات.

ومن جانبه، لفت رئيس “بيت التعدين الإيراني” إلى أن السعودية نظّمت مؤخرًا مؤتمرها الثالث لجذب الاستثمارات التعدينية، حيث تستهدف استثمارات بقيمة 2.5 تريليون دولار، في حين أن السياسات التقييدية في إيران وعدم تقديم الحوافز أديا إلى عزوف المستثمرين.

أما بهرام شكوري، رئيس لجنة التعدين في غرفة التجارة الإيرانية، فقد شدد على أن التعدين يمكن أن يصبح بديلًا للنفط كمصدر رئيسي للعائدات. وأشار إلى أن النحاس وحده قد يكون بمثابة “نفط آخر” في الاقتصاد الإيراني. لكنه حذّر من أن السياسات الحالية تركز فقط على البقاء بدلًا من التنمية، مؤكدًا أن تحقيق نمو بنسبة 13% في قطاع التعدين الإيراني ممكن إذا توفرت الظروف المناسبة.

كما طالب شكوري بتقليل تدخل الحكومة، موضحًا أن القطاع الخاص لا يحتاج إلى دعم مالي، بل إلى حرية إدارة إيراداته من النقد الأجنبي في السوق المفتوحة، مما سيساعد في حل مشكلاته المالية.

ويؤكد الخبراء أن إيران تمتلك إمكانات جيولوجية هائلة، مع احتياطيات ضخمة من المعادن التي يمكن أن تحقق نموًا كبيرًا. وتُعدّ إيران من بين الدول القليلة في العالم، إلى جانب روسيا والولايات المتحدة، التي تمتلك موارد ضخمة من الطاقة والمعادن في آنٍ واحد. لكن تحقيق هذا الإمكان يتطلب استثمارات ضخمة.

ويحتاج قطاع التعدين في إيران إلى استثمارات تُقدَّر بحوالي 65 مليار يورو لتحقيق النمو المتوقع، وهو مبلغ لا يمكن تأمينه إلا من خلال المستثمرين الدوليين والقطاع الخاص، وليس من خلال الإيرادات الحكومية.

ووفقًا لرئيس جمعية النحاس الوطنية، يمكن أن ترتفع إيرادات إيران من قطاع النحاس من 3 مليارات دولار إلى أكثر من 10 مليارات دولار. كما أن الاحتياطيات الجوفية للمعادن في إيران تُقدَّر بنحو 27.5 تريليون دولار. ومع ذلك، لا تزال 65% من المناجم مغلقة بسبب التحديات المذكورة.

يواجه قطاع التعدين في إيران أزمة حادة نتيجة مزيج من العوامل الاقتصادية، السياسية، والبيئية. فرغم امتلاك البلاد ثروة معدنية هائلة وموارد طاقة ضخمة، إلا أن سوء الإدارة، غياب الاستثمارات، والتحديات التنظيمية أعاقت تقدمه. وإذا تمكنت إيران من جذب الاستثمارات الخاصة، وتطبيق سياسات شفافة، ومعالجة مشكلات الطاقة والقوانين، فإن قطاع التعدين يمكن أن يسهم بشكل كبير في النمو الاقتصادي، ويقلل الاعتماد على العائدات النفطية.

إيران تسرّع جهودها لتجهيز الصواريخ برؤوس نووية

إيران تسرّع جهودها لتجهيز الصواريخ برؤوس نووية

في تقرير نشرته نيوزماكس، حذّرت الكاتبة كلير إم. لوبيز من تسارع وتيرة تطوير النظام الإيراني لبرنامجه النووي، مشيرة إلى أن طهران باتت على وشك دمج الرؤوس النووية مع الصواريخ الباليستية بعيدة المدى. ويستند التقرير إلى معلومات استخباراتية قدّمها المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI)، حيث كشف نائب مدير مكتب المجلس في واشنطن، علي رضا جعفر زاده، عن تفاصيل خطيرة بشأن تقدم إيران في هذا المجال.

خلال مؤتمر صحفي عقده في 31 يناير، كشف جعفر زاده أن إيران “تتسابق لدمج رؤوس نووية في ترسانتها من صواريخ قائم-100 الباليستية العاملة بالوقود الصلب.” واستند في تصريحاته إلى معلومات حصلت عليها منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، والتي أكدت أن النظام الإيراني يسرّع من تخصيص الموارد لتطوير رؤوس نووية مصممة خصيصًا لتركيبها على صواريخ قادرة على بلوغ مدى يزيد عن 3000 كيلومتر.

وأشار التقرير إلى أن هذا المشروع يخضع لإشراف منظمة الأبحاث الدفاعية المتقدمة في إيران (SPND)، التي تُعد الجهة الرئيسية المسؤولة عن تطوير الأسلحة النووية. ووفقًا للوبيز، فإن “إيران تعمل على إكمال تطوير الرؤوس النووية تحت غطاء مشروع فضائي مزعوم لتطوير وإطلاق أقمار الاتصالات الصناعية.”

ويعتمد النظام الإيراني على موقعين رئيسيين لتنفيذ هذا البرنامج. الأول هو موقع شاهرود، الذي يقع على بعد 400 كيلومتر شمال شرق طهران، حيث يتم استخدامه كقاعدة إطلاق للصواريخ. وكشف جعفر زاده أن “موقع شاهرود مجهّز بمنصات إطلاق متحركة لصواريخ قائم-100 العاملة بالوقود الصلب.” أما الموقع الثاني فهو قاعدة سمنان، التي تقع على بعد 220 كيلومترًا شرق طهران، والتي تتركز فيها عمليات تطوير الصواريخ العاملة بالوقود السائل والمزوّدة برؤوس نووية.

وتوضح لوبيز أن “الموقع عالي الحراسة في شاهرود، المعروف محليًا باسم قاعدة الإمام رضا، يضم خبراء تابعين لمنظمة SPND يعملون على تطوير رؤوس نووية تتناسب مع مقدمة صواريخ قائم-100 الباليستية.” كما تضيف أن “صاروخ قائم-100 صُمّم منذ البداية ليحمل رأسًا نوويًا.”

ويضم طاقم العمل في شاهرود عناصر من القوات الجوية التابعة لحرس النظام الإيراني (IRGC)، والمعروفة رسميًا باسم قيادة سلمان الفارسي الفضائية، والتي يقودها العميد في حرس النظام علي جعفر آبادي، وهو شخص مدرج في قائمة العقوبات الأمريكية والبريطانية منذ سبتمبر الماضي. وتوضح لوبيز أنه “في البداية، كان حرس النظام يخطط لتطوير رأس نووي لصاروخ شهاب-3 العامل بالوقود السائل، لكن المشروع تحوّل لاحقًا نحو صاروخ قائم-100 العامل بالوقود الصلب.”

وفي الوقت نفسه، تزايدت الأنشطة النووية في قاعدة سمنان، حيث تعمل منظمة SPND على تطوير صاروخ سيمرغ، وهو صاروخ يعمل بالوقود السائل، وله مدى مماثل لصاروخ قائم-100، إذ يتجاوز 3000 كيلومتر. وتكشف لوبيز أن “التوسّع في قاعدة سمنان بات يشمل ثماني مجمعات، جميعها مموّهة تحت غطاء مجمع الإمام الخميني لإطلاق الأقمار الصناعية.”

ویستخدم النظام الإيراني استراتيجيات متعددة لإخفاء طبيعة أنشطتها النووية. فقد أنشأت وحدة داخل منظمة SPND تحمل اسم “مديرية المعاهدات النووية”، ومهمتها التظاهر بالالتزام بمعاهدة حظر التجارب النووية الشاملة (CTBT)، بينما تستمر في تطوير برنامجها النووي سرًا. وتخضع هذه الوحدة لإشراف المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، ويترأسها الدكتور محمد سبزيان، الذي يدير أيضًا مجموعة الجيوفيزياء التابعة لـSPND، والتي تُجري أبحاثًا حول “حسابات قوة الانفجارات النووية وتلك التي تقع تحت الأرض.”

وتحذّر لوبيز من أن “المساعي الدبلوماسية غير المصحوبة بمهل زمنية واضحة للمساءلة لن تكون كافية” لوقف التقدم النووي الإيراني. وتدعو إلى ضرورة اتخاذ إجراءات فورية، مؤكدة أن “على مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة (UNSC) تفعيل آلية إعادة فرض العقوبات (Snapback Sanctions).”

كما شددت على أن “الوكالة الدولية للطاقة الذرية (IAEA) يجب أن تحصل على وصول غير مقيّد إلى جميع المنشآت النووية الإيرانية، بما في ذلك المواقع التي كشفت عنها هذه التقارير الأخيرة.”

وفي ختام التقرير، حذّرت لوبيز من أن “الوقت ينفد”، داعية إلى تنسيق الجهود بين “الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ومجلس الأمن، والإدارة الأمريكية الجديدة” لإجبار طهران على تفكيك برنامجها النووي بشكل موثوق أو مواجهة “عواقب وخيمة.” وتختتم قائلة: “إذا لم يتم اتخاذ إجراءات حاسمة، فإن إيران ستصبح قريبًا قوة نووية قادرة على نشر أسلحتها.”

تقرير: بروس ماكولم يدعو لدعم الغرب للحركة الديمقراطية في إيران

تقرير: بروس ماكولم يدعو لدعم الغرب للحركة الديمقراطية في إيران

في مقال نُشر مؤخرًا في تاون هول، شدد المحلل السياسي والناشط في مجال حقوق الإنسان بروس ماكولم على ضرورة دعم الشعب الإيراني في نضاله من أجل الديمقراطية. وأكد أن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI) يمثل القوة الرئيسية التي تقود المعارضة ضد النظام الحاكم، داعيًا إلى اتخاذ إجراءات دولية أكثر صرامة لإضعاف قبضة طهران على السلطة.

وجاء المقال تحت عنوان “يجب أن نساعد الإيرانيين على تحقيق الديمقراطية لأنفسهم”، حيث أشار ماكولم إلى أهمية شهر فبراير في تاريخ إيران الحديث، إذ شهد هذا الشهر عام 1979 سقوط نظام الشاه بفعل ثورة شعبية واسعة. ورغم أن السلطة استحوذ عليها الملالي المتشددون، إلا أن هناك قطاعًا كبيرًا من الثوار كان يسعى إلى إقامة نظام ديمقراطي حقيقي. ومن بين هؤلاء كانت منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، التي بقيت ثابتة في التزامها بالديمقراطية والعدالة على مدى العقود الماضية.

كما أشار المقال إلى تجمع حاشد تنظمه المقاومة الإيرانية في باريس في 8 فبراير تحت شعار: “نحو جمهورية ديمقراطية.. لا لنظام الشاه ولا للديكتاتورية الدينية”. ومن المتوقع أن يجمع هذا الحدث آلاف الإيرانيين من مختلف الشرائح، في تعبير عن تنامي الأمل بتحرير إيران من نظام الملالي.

وسلط ماكولم الضوء على صمود منظمة مجاهدي خلق في وجه القمع الشديد الذي تعرضت له على مدار العقود الماضية، وخاصة مجزرة عام 1988 التي راح ضحيتها حوالي 30 ألف سجين سياسي، معظمهم من أعضاء المنظمة. ورغم هذه المجازر، استمرت المنظمة في التوسع، لا سيما من خلال وحدات الانتفاضة، التي لعبت دورًا محوريًا في الانتفاضات الشعبية الأخيرة، خاصة‌ تلك التي اندلعت في سبتمبر 2022.

ويرى الكاتب أن نظام الملالي في أضعف حالاته حاليًا، مشيرًا إلى فقدان إيران لبعض حلفائها الإقليميين، مثل بشار الأسد، والتصدع المتزايد فيما يُعرف بـ محور المقاومة الذي تقوده طهران. ويعتبر أن هذا التراجع يمنح المعارضة فرصة ذهبية للاستفادة من نقاط ضعف النظام.

كما استشهد المقال بكلمة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، أمام الكونغرس الأمريكي والبرلمان الأوروبي، حيث أكدت تصاعد أنشطة وحدات المقاومة وزيادة انخراط الشباب الإيراني في الحراك المناهض للنظام. وأشارت إلى أن هذه الأنشطة ليست عشوائية، بل تأتي ضمن استعدادات واسعة لانتفاضة منظمة تهدف إلى إسقاط النظام الحاكم.

وفي ختام مقاله، دعا ماكولم إلى تحول جذري في سياسات الغرب تجاه إيران، منتقدًا نهج الاسترضاء الذي انتهجته القوى الكبرى لعقود، والذي أثبت فشله مرارًا. وبدلاً من ذلك، طالب بتشديد العقوبات على قطاعي النفط والغاز في إيران، وتفعيل آلية إعادة فرض العقوبات المنصوص عليها في الاتفاق النووي لعام 2015، إلى جانب محاسبة مسؤولي النظام الإيراني على جرائمهم وانتهاكاتهم لحقوق الإنسان.

وشدد ماكولم على أن هذه اللحظة تمثل فرصة غير مسبوقة للقوى الغربية لدعم تطلعات الشعب الإيراني نحو الحرية، مؤكدًا أن موقفًا دوليًا حازمًا لن يسرّع فقط من سقوط النظام الإيراني، بل سيشكل أيضًا نموذجًا يُحتذى به لشعوب الشرق الأوسط والعالم بأسره.

عويل نظام الملالي بسبب فضح مجاهدي خلق لمخططاته النووية

عويل نظام الملالي بسبب فضح مجاهدي خلق لمخططاته النووية

أظهرت التصريحات الأخيرة لمحمد إسلامي، رئيس منظمة الطاقة الذرية لنظام الملالي، مرة أخرى كيف أن فضح المقاومة الإيرانية لمخططات النظام السرية للحصول على السلاح النووي قد أدى إلى عزله دوليًا وإحباط مشاريعه.

ففي مقابلة بثها تلفزيون النظام في 3 فبراير، أعرب إسلامي بوضوح عن استيائه من دور مجاهدي خلق في كشف المنشآت النووية السرية للنظام والضغوط الدولية التي نتجت عن ذلك.

منذ أكثر من عقدين، قدمت منظمة مجاهدي خلق أدلة دامغة على الأنشطة النووية السرية للنظام، كاشفةً عن منشآت نطنز وأراك وفردو وغيرها من المواقع السرية. وقد أدى ذلك إلى فرض رقابة صارمة من قبل الوكالة الدولية للطاقة الذرية والدول الغربية، مما حال دون تحقيق النظام لطموحاته النووية. ولولا هذه التسريبات، لكان نظام الملالي قد امتلك القنبلة النووية بالفعل، مما كان سيشكل تهديدًا خطيرًا للعالم بأسره.

وقد أقرّ إسلامي، بمرارة، بأن المعلومات التي قدمها مجاهدو خلق كانت سببًا رئيسيًا في خضوع النظام للرقابة المستمرة، وقال: “هذه الاتهامات تشكل ذريعة قوية لا يمكن للوكالة الدولية للطاقة الذرية والدول الغربية تجاهلها.” وبذلك، اعترف ضمنيًا بأن المقاومة الإيرانية كانت العقبة الأساسية التي منعت النظام من تحقيق هدفه العسكري.

وواصل إسلامي حديثه بانفعال، مؤكدًا أن نظامه كان تحت الرقابة الدولية طوال العشرين عامًا الماضية بسبب هذه التسريبات. وقال: “هل 20 عامًا من المفاوضات والتفتيش غير كافية؟! لقد تم تفتيش جميع المواقع التي كشف عنها المنافقون!” – في إشارة إلى مجاهدي خلق. هذه التصريحات تثبت مرة أخرى أن النظام لم يتمكن من إخفاء أنشطته النووية، وأنه فشل في تنفيذ مشروعه العسكري في ظل فضح مستمر من قبل المقاومة.

لطالما ادعى نظام الملالي أن برنامجه النووي سلمي، لكنه في الوقت ذاته يعبّر عن غضبه من عدم تصديق العالم لهذا الادعاء. وعندما طالب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش النظام بتقديم ضمانات واضحة ونهائية بالتخلي عن السلاح النووي، ردّ إسلامي بامتعاض قائلاً: “إذا لم يقولوا ذلك، فماذا سيقولون إذًا؟” هذا التصريح يكشف أن النظام لا يملك أي ردّ مقنع على المجتمع الدولي، وأن استراتيجيته تعتمد بالكامل على التضليل والخداع.

المقاومة الإيرانية: حجر العثرة أمام المشروع النووي للنظام

على مدى سنوات، سعى نظام الملالي إلى امتلاك القنبلة النووية من خلال إخفاء أنشطته، وشراء المعدات بطرق غير شرعية، وبناء منشآت تحت الأرض. لكن المقاومة الإيرانية، من خلال تسريباتها الدقيقة، كانت دائمًا في طليعة الجهود التي أحبطت هذه المخططات. وإسلامي، في حديثه، أقرّ بأن هذه الفضيحة النووية كانت السبب الرئيسي وراء استمرار العقوبات والضغوط الدولية على النظام، مما يعني أن مجاهدي خلق لعبوا دورًا أساسيًا في منع هذا النظام من أن يصبح قوة نووية تهدد العالم.

إن الغضب المتصاعد لمسؤولي النظام من التسريبات التي قامت بها المقاومة يؤكد التأثير العميق لهذه الجهود في إحباط مشروعه النووي. فبالرغم من محاولات النظام للتستر، إلا أن اعترافات قادته تكشف أن المقاومة الإيرانية قد نجحت في منع كارثة عالمية كانت ستقع لو امتلك نظام الملالي السلاح النووي.

ولولا هذه الجهود، لكان العالم اليوم يواجه نظامًا إرهابيًا يمتلك قنبلة نووية، يستخدمها لترهيب شعبه، وابتزاز الدول المجاورة، وتقويض الأمن الإقليمي والدولي. ولهذا، فإن كشف أنشطة النظام النووية لا يخدم فقط مصلحة الشعب الإيراني، بل هو ضرورة ملحّة لضمان السلام والاستقرار العالمي.

الاعتراف بمقاومة الشعب الإيراني من أجل إسقاط النظام ضرورة تاريخية

الاعتراف بمقاومة الشعب الإيراني من أجل إسقاط النظام ضرورة تاريخية

طوال حكمه الممتد منذ 46 عاماً، لم يتورع نظام ولاية الفقيه الحاكم في إيران عن ارتكاب أي جرائم ضد الشعب الإيراني والشعوب المحرومة في الشرق الأوسط. ولم يسلم العالم أجمع من إرهاب هذا النظام. وعلى النقيض من ذلك، أعلن الشعب الإيراني مراراً وتكراراً للعالم عزمه الراسخ على الإطاحة بهذا النظام من خلال انتفاضات واسعة النطاق. وعلى نحو مماثل، وقف ممثلو شعوب الدول الغربية أيضاً إلى جانب الشعب الإيراني في ضرورة الإطاحة بهذا النظام. كما أن وحدات المقاومة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق، التي تضرم النار في مظاهر قمع هذا النظام في جميع أنحاء إيران، تعكس نفس هذه الإرادة.

إذن، فإن الرغبة في الإطاحة بهذا النظام وإقامة جمهورية ديمقراطية كانت منذ فترة طويلة رغبة الشعب الإيراني وكل الشعوب الحرة في جميع أنحاء العالم. ولكن ما يجعل الوضع الحالي مختلفاً هو التطورات الهائلة التي حدثت في إيران والمنطقة والعالم خلال الأعوام القليلة الماضية، وخاصة الأشهر القليلة الماضية، والتي أدخلتنا إلى عصر جديد.

ما الذي تغير في المرحلة الجديدة؟
على الصعيد الداخلي، إضافة إلى ارتفاع سعر الدولار إلى 85 ألف تومان، والقمع الواسع النطاق، وصعوبة الحياة التي يعاني منها جميع الإيرانيين، بدأت حركة مناهضة لعقوبة الإعدام داخل السجون الإيرانية وعمّت هذه الحركة حتى الآن 35 سجناً في مختلف محافظات إيران. السجناء في سجن إيفين وقزل حصار وسجون أخرى يهتفون بشعارات إسقاط النظام والموت لخامنئي. وتصاعد الصراع الداخلي في النظام، حيث هتف أنصار سعيد جليلي: “ظريف المتسلل يجب إعدامه”، وأنه جاسوس. التوسع غير المسبوق في العمليات ضد مراكز القمع والقضاء على رمزين للإعدام والقتل الجماعي في إيران: محمد مقيسي وعلي رازيني.

وفي البعد الإقليمي، الإطاحة ببشار الأسد، الحليف الأقرب للنظام، من خلال الصراع المسلح، والهزيمة النهائية لحزب الله، الرافعة الرئيسية للسياسة الخارجية للنظام في المنطقة. ووقع حزب الله وثيقة استسلام خاصة به، يقبل فيها وقف إطلاق النار مع إسرائيل. تراجعت القوى التابعة للنظام الإيراني في العراق عن مطالبها بطرد أميركا من العراق، ونأت بنفسها عن نظام خامنئي. وعلى هذا النحو، فإن هجوم 7 تشرين الأول (أكتوبر) 2023، الذي خطط له وأمر به خامنئي بهدف منع اندلاع انتفاضة جديدة في إيران، تحوّل إلى نتيجة عكسية ضد النظام.

على الساحة الدولية، حلّ الرئيس دونالد ترامب محل سلفه جو بايدن، والنظام الإيراني يخاف من ظله، ولهذا السبب تخلى عن مطالبه ويتحدث عن المفاوضات، كما اتخذت الدول الأوروبية مواقف أكثر صرامة ضد النظام. وطالب البرلمان الأوروبي والبرلمان الفرنسي وغيرهما بإدراج قوات الحرس الإيراني على القائمة السوداء. وقد ساهم التعاون العسكري مع روسيا ضد أوكرانيا في تفاقم هذا الوضع.هذه المجموعة هي التي تتحدث عن عصر جديد.

وفي ظل هذه الظروف، تكتسب تظاهرة الثامن من شباط (فبراير) في باريس أهمية خاصة، لأن آلاف الإيرانيين المقيمين في أوروبا سيأتون إلى باريس لنقل نفس الرسالة إلى العالم.

ففي يوم 8 شباط (فبراير) 2025، سيشارك آلاف الإيرانيين من أنصار المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في مسيرة في باريس للتعبير عن مطلبهم بتغيير النظام في إيران وإقامة جمهورية ديمقراطية. ويطالب المتظاهرون بسياسة حازمة وحاسمة تجاه النظام الإيراني. كما يدينون بشدة عملية احتجاز الرهائن الأجانب ويطالبون بالإفراج الفوري عن الرهائن.

لقد زاد نظام الملالي من قمع المعارضة بشكل كبير. هناك عدد كبير من السجناء ينتظرون الإعدام، وكثير منهم سجناء سياسيون، بما في ذلك المتهمون بدعم منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، ويواجهون خطر الإعدام الوشيك. أعدم النظام الإيراني أكثر من ألف سجين في عام 2024، وهو أعلى رقم خلال العقود الثلاثة الماضية.

وسيتحدث في التجمع عدد من المشاهير، بما في ذلك جاي فيرهوفشتات، رئيس الوزراء البلجيكي السابق، وأعضاء الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ الفرنسيين، وغيرهم.

ويشارك في هذه المظاهرة ممثلون عن مختلف الجمعيات الإيرانية من مختلف أنحاء أوروبا. وفي حين يرفضون أي شكل من أشكال الدكتاتورية، سواء كانت ملكية أو دينية، فإنهم يطالبون بالاعتراف بنضال الشعب الإيراني للإطاحة بالنظام ونضال الشباب الثائر ضد الحرس الثوري.

إنهم يأتون ليطلبوا من الدول الأوروبية والعالم الاعتراف بحق الشعب الإيراني في مقاومة هذا النظام وإسقاطه. وسيطالبون بالاعتراف بالنضال البطولي الذي خاضته وحدات المقاومة. إنهم يقولون للعالم إن الإطاحة بالنظام الديني لم تعد خياراً، بل ضرورة إيرانية وإقليمية وعالمية حتمية. الوضع الآن جاهز تماماً.

نقلاعن: إيلاف

مسيرات وتجمعات احتجاجية لمتقاعدي الاتصالات في طهران و17 مدينة أخرى

مسيرات وتجمعات احتجاجية لمتقاعدي الاتصالات في طهران و17 مدينة أخرى

في طهران، وفي إشارة إلى تصريحات خامنئي في اليوم السابق، هتف المتظاهرون:

«عدونا هنا، يكذبون ويقولون إنه أمريكا»  «لن نحصل علی حقنا إلا في الشوارع» «لن نتوقف حتى نحصل علی حقوقنا»

يوم الاثنين 3 فبراير 2025، نظم متقاعدو شركة الاتصالات تجمعات احتجاجية في طهران و17 مدينة أخرى، منها إيلام، بيجار، تبريز، كرمانشاه، الأهواز، شيراز، سنندج، زنجان، خرم‌آباد، مريوان، همدان، شهركرد، أراك، أرومية، أصفهان، ساري، ورشت، وذلك احتجاجًا على نهب حقوقهم. وفي بعض المدن، بما في ذلك طهران، نظم المحتجون مسيرات قبل التجمع.

في طهران، هتف المتظاهرون في شارع سردار جنكل، ردًا على تصريحات خامنئي في اليوم السابق: «عدونا هنا، يكذبون ويقولون إنه أمريكا»، «لن نحصل على حقنا إلا في الشوارع»، «هذا هو الشعار الأمثل، الفساد مستشرٍ في كل ساحة»، و«لنتحد، لنتحد».

في كرمانشاه، هتف المتقاعدون: «راتب المتقاعد لا يكفي سوى لأسبوع»، «المساهمون الكبار التهموا حقوقنا»، و«الأوضاع تسير نحو الأسوأ، وإذا صمتنا فسيبقى الحال كما هو».

في زنجان، رفع المتظاهرون شعارات مثل: «المعيشة والكرامة.. حقنا المشروع»، «تکالیف المعيشة يجب أن تتماشى مع الواقع»، و«لن نتوقف حتى نحصل علی حقوقنا».

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

3 فبراير / شباط 2025

کفى إشعال الحروب، موائدنا فارغة – احتجاجات واسعة ضد الفقر والفساد في إيران

احتجاجات واسعة تجتاح إيران وسط تدهور الأوضاع الاقتصادية

ملخص أهم الأخبار – الإثنين 3 فبراير

ملخص أهم الأخبار – الإثنين 3 فبراير

  • نظم متقاعدو الاتصالات مسيرات احتجاجية في 17 مدينة في إيران  احتجاجا  على  ظروفهم المعيشية السيئة. وألقوا باللوم على المقر التنفيذي التابع لبيت خامنئي في نهب ممتلكاتهم
  • أضرب عمال شركة «چرخشگر»  تبريز احتجاجا على ظروفهم المعيشية السيئة.

ذكرت  وكالة أسوشيتد برس أن المكتب التمثيلي للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في الولايات المتحدة كشف عن معلومات حول تطوير النظام الإيراني لرأس حربي نووي في مؤتمر صحفي. وفصل التقرير الجهود السرية التي تبذلها إيران لبناء رأس حربي نووي يتم تركيبه على صاروخ الوقود الصلب قائم 100.

  • أعلن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية أن الحكم بالإعدام بحق منوشهر فلاح، وهو سجين سياسي، بتهمة “محاربة أمن الدولة” قد أعلن عن القاضي محمد علي درويش گفتار في محكمة الثورة في رشت
  • أعلن عضوا الكونغرس ستيف كوهين وتوم مكلينتوك والرئيسين المشاركان لمجموعة حقوق الإنسان والديمقراطية التابعة للكونغرس الإيراني ، “ندين مرة أخرى معاملة النظام الإيراني الوحشية للسجناء السياسيين”.
  • في مقال كتبه كين بلاكويل ، فی تاون هول ، “عند التعامل مع ديكتاتورية ، من الحكمة الاستماع إلى منتقديها. إذا كانت تلك الديكتاتورية، مثل النظام الإيراني، هي الراعي الرئيسي للإرهاب العالمي، فإن هذه الضرورة ضرورية بشكل مضاعف. إن النظام الذي يسارع للحصول على أسلحة نووية يشكل تهديدا خطيرا للعالم”.
  • كتبت صحيفة جنيف تريبيون: “فقد النظام الإيراني هيمنته في المنطقة بسبب دعمه لوكلائه. أدى انقطاع التيار الكهربائي إلى شل الاقتصاد ، حيث خسرت صناعة صهر الحديد في البلاد 4 مليارات دولار سنويا. يعتبر الشعب الإيراني الوضع الحالي غير مستدام وستكون هناك بالتأكيد تغييرات. “النظام الإيراني يلفظ أنفاسه في مواجهة الأزمات والمآزق والمشاكل”.
  • مع تدهور الوضع الاقتصادي في إيران وتراجع القدرة الشرائية للشعب، أعلن مسعود بزشكيان، رئيس حكومة النظام الإيراني، أن بعض المشاكل الاقتصادية خارجة عن سيطرة الحكومة.
  • كتبت مجلة تايم البریطانیة: “الاقتصاد الإيراني الخاضع للعقوبات على وشك الانهيار. انخفضت قيمة عملتها بشكل حاد. قد تشكل المشاكل الداخلية للنظام الإيراني تهديدا أكبر لقادة البلاد من الأعداء الخارجيين. باختصار، يشهد النظام الإيراني انهيار إمبراطوريته الإقليمية بفقدان وكلائه”.
  • حذر نائب رئيس مكتب الحفاظ على الأراضي الرطبة واستعادتها التابع لمنظمة البيئة الإيرانية من أن حوالي نصف الأراضي الرطبة في البلاد إما أصبحت بؤر ساخنة للغبار أو على وشك الجفاف.
  • أعلن مسؤول في غرفة التجارة في النظام الإيراني أن 65 في المائة من مناجم البلاد قد أغلقت بسبب “مشاكل عديدة”. وألقى باللوم في عجز ميزانية الحكومة وانقطاع التيار الكهربائي على السبب الرئيسي الذي منع قطاع التعدين من تحقيق نمو بنسبة 13 في المائة.
  • أعلن رئيس منظمة الرعاية الحكومية الإيرانية أن هناك 6.5 مليون أسرة ترأسها نساء في البلد، وأن 284 ألف منهن فقط يحصلن على معاشات تقاعدية
  • نقلت  وكالة أسوشيتد برس عن مسؤولين عراقيين وأمريكيين قولهم إن “سقوط بشار الأسد في سوريا دفع الجماعات التابعة للنظام الإيراني في العراق إلى إعادة النظر في الضغط من أجل سحب القوات الأمريكية من البلاد. “لقد أضعف سقوط الأسد موقف طهران في المنطقة وجعل الجماعات المتحالفة مع إيران في العراق عرضة للخطر”.
  • قال مسؤول كبير في البنتاغون لوكالة أسوشيتد برس: “بعد سقوط الأسد، دعا المسؤولون العراقيون بشكل غير رسمي إلى تأجيل انسحاب القوات الأمريكية من العراق وإلى مواصلة التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة مهمته”.
  • شنت إسرائيل هجمات واسعة النطاق في الضفة الغربية للأسبوع الثالث على التوالي، مما أسفر عن مقتل خمسة فلسطينيين، من بينهم مراهق يبلغ من العمر 16 عاما.
  • أفادت وكالة الأنباء الفلسطينية “وفا” بأن 25 فلسطينيا قتلوا خلال ال 13 يوما الماضية في الهجمات الإسرائيلية في الضفة الغربية.
  • أشاد  الرئيس الفلسطيني محمود عباس بموقف الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الذي عارض التهجير القسري للشعب الفلسطيني وطرده من أرضه.
  • رفض وزراء خارجية الدول العربية الخمس (مصر والمملكة العربية السعودية والأردن والإمارات العربية المتحدة وقطر) في اجتماع مشترك مع ممثل الحكومة الفلسطينية والأمين العام لجامعة الدول العربية أي نقل للفلسطينيين من أراضيهم تحت أي ظرف من الظروف.
  • أعلن الاتحاد الأوروبي إدانته لأي محاولة لإلغاء الاتفاق بين إسرائيل ووكالة الأمم المتحدة لقطاع غزة.