الرئيسية بلوق الصفحة 665

القوى الغربية أمام فرصة تاريخية للضغط على إيران دون تدخل عسكري

القوى الغربية أمام فرصة تاريخية للضغط على إيران دون تدخل عسكري

نشرت صحيفة فادرلاندسفينن (fvn.no) النرويجية مقالًا للكاتب كمال خوشنود تحت عنوان “فرصة الغرب للضغط على إيران دون تدخل عسكري”. يؤكد المقال أن أمام الغرب فرصة فريدة لمواجهة سياسات إيران التوسعية وطموحاتها النووية من دون اللجوء إلى القوة العسكرية، وذلك عبر تبني استراتيجية حازمة وموحدة تعتمد على الضغوط الدبلوماسية والاقتصادية.

ويستهل الكاتب مقاله بإشارة تاريخية إلى رسالة وجهها الرئيس الأمريكي جون كينيدي عام 1963 إلى جان مونيه، قال فيها إن “أمريكا وأوروبا الموحدة، من خلال تعاون وثيق، يمكنهما إيجاد حلول لأكبر التحديات التي تواجه البشرية”. ويرى الكاتب أن هذه الرؤية لا تزال ذات صلة اليوم، لا سيما في التعامل مع “السياسات التوسعية لإيران وبرنامجها النووي“.

ويؤكد الكاتب أن “إيران استغلت لعقود ضعف استراتيجيات التفاوض الغربية والتنازلات الدبلوماسية”، مشيرًا إلى أن المحاولات السابقة لكبح جماح طهران لم تحقق سوى “تنازلات اقتصادية دون ضمانات حقيقية”. لكنه يشير إلى أن وصول “قيادة سياسية جديدة في الولايات المتحدة” يوفر فرصة لاتخاذ موقف أكثر صرامة تجاه النظام الإيراني.

ويحذر المقال من التطورات الخطيرة في الأنشطة النووية الإيرانية، إذ يشير إلى أن “الوكالة الدولية للطاقة الذرية (IAEA) أفادت بأن إيران زادت إنتاجها من اليورانيوم المخصب بنسبة عالية سبع مرات”. ويضيف أن “الوقت قد حان لرد حاسم على هذه التهديدات”.

ويطرح خوشنود استراتيجية متكاملة تهدف إلى ممارسة ضغوط فعالة على النظام الإيراني، عبر اتخاذ عدة خطوات رئيسية:

  1. العقوبات الاقتصادية: يدعو المقال إلى “فرض حظر على النفط والغاز لقطع التمويل عن النظام وإضعاف قدرته على قمع شعبه”.
  2. إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة: يوضح الكاتب أن الاتفاق النووي لعام 2015 يتضمن آلية “العودة التلقائية للعقوبات” (Snap-back mechanism) التي يمكن استخدامها “لإعادة فرض العقوبات التي تم رفعها”.
  3. محاسبة قادة النظام: يطالب الكاتب بمحاسبة القيادة الإيرانية العليا على “انتهاكات حقوق الإنسان، وتمويل الإرهاب، ودعم الحرب الروسية على أوكرانيا”.
  4. دعم المعارضة الديمقراطية: يشدد المقال على ضرورة تقديم “الدعم السياسي والمعنوي للحركات المعارضة للنظام، مثل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI)، الذي يعمل بفعالية على تحقيق تغيير في النظام”.

كما يتطرق المقال إلى الانتفاضة الشعبية التي اندلعت في إيران عام 2022 عقب مقتل مهسا أميني، مشيرًا إلى أن “النظام واجه الاحتجاجات بوحشية، فقتل أكثر من 750 متظاهرًا واعتقل عشرات الآلاف”. ورغم القمع العنيف، يؤكد الكاتب أن “الشعب الإيراني لا يزال مصممًا على مواصلة نضاله من أجل إيران حرة”.

ويرى الکاتب أن الغرب أمام “فرصة تاريخية لدعم هذه الحركة الاحتجاجية والضغط على إيران دون اللجوء إلى الحلول العسكرية”. فمن خلال استجابة حازمة وموحدة، يمكن للقوى الغربية إرسال “رسالة واضحة: لا يمكن للنظام في طهران الاستمرار في قمعه وزعزعة الاستقرار دون أن يواجه عواقب”.

ويختم مقاله بتأكيد أن “هذه ليست مجرد فرصة، بل مسؤولية أخلاقية وسياسية”، داعيًا صناع القرار في الغرب إلى إدراك أن مواجهة التهديد الإيراني ممكنة وفعالة عبر العقوبات والضغوط الدبلوماسية، دون الحاجة إلى التدخل العسكري.

يقدم المقال تحليلًا دقيقًا لأهمية تبني استراتيجية غربية موحدة ضد إيران، تقوم على العقوبات الاقتصادية، والمساءلة القانونية لقادة النظام، ودعم المعارضة الديمقراطية. ويؤكد الكاتب أن هذه الإجراءات ستضعف النظام في طهران، مما يمهد الطريق أمام مستقبل ديمقراطي لإيران، دون الحاجة إلى استخدام القوة العسكرية.

صراع السلطة في إيران: تفاقم الانقسامات الداخلية وزيادة الضغوط على النظام

صراع السلطة في إيران: تفاقم الانقسامات الداخلية وزيادة الضغوط على النظام

نشر الكاتب مصطفى عبد القادر مقالًا في إيلاف تناول فيه التحولات الجارية داخل النظام الإيراني، مسلطًا الضوء على الصراعات الداخلية بين الفصائل المختلفة، وانعكاساتها على مستقبل الحكم في البلاد. وأشار الكاتب إلى أن “كرة الثلج الإيرانية تزداد تدحرجًا، وتكبر أكثر من ذي قبل سرعة وتسارعًا”، ما يعكس حالة عدم الاستقرار التي تهدد النظام بمختلف تياراته.

ويرى الكاتب أن “أيام نظام الملالي على سدة الحكم في إيران باتت معدودة”، خاصة مع تصاعد الاحتجاجات الشعبية. ويضيف أن “العالم اليوم، خاصة بالتزامن مع ذكرى إسقاط دكتاتورية الشاهنشاهية، مطالب بالاعتراف بالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية كممثل شرعي للشعب الإيراني”. كما شدد على أن “برنامج المواد العشر يشكل ضمانًا لمستقبل إيران بكافة مكوناتها”.

وتتزايد الخلافات داخل الأوساط السياسية الإيرانية، خاصة فيما يتعلق بكيفية التعامل مع الاحتجاجات الشعبية ودور الملالي في المشهد السياسي. ويؤكد الكاتب أن “القضايا المختلف عليها ضمن الحوامل السياسية العامة آخذة بالاتساع والتمدد”، حيث أصبحت نقاطًا ساخنة تهدد تماسك النظام. ومن بين هذه القضايا، يشير المقال إلى “كيفية التعامل مع الاحتجاجات، دور المالي، مستقبل المفاوضات مع الغرب”.

وفي ظل هذه التوترات، شهدت الساحة الإيرانية تحالفات غير متوقعة بين بعض القوى الأصولية والمتشددة في محاولة للحفاظ على تماسك النظام، لكن هذا أدى إلى مزيد من الاستقطاب داخل السلطة. ويبرز المقال تصريحًا صادرًا عن أحدالملالي في خطبة الجمعة بمدينة مشهد، حيث قال إن “الشعب الإيراني مصنف إلى موالين وغير موالين”، مطالبًا بـ”ضرورة التعامل بلغة الردع مع المنتقدين”، وهو ما يعكس سياسة القمع المتزايدة داخل البلاد.

ويستعرض المقال حملة تشويه منظمة ضد بعض الشخصيات المقربة من الحكومة والإصلاحيين، حيث أشار إلى أن “بعض الصحف الإيرانية أفادت بوجود حملة تشويه منظمة ضد عدد من الشخصيات المقربة من الحكومة والإصلاحيين”، وذلك عبر “التشهير الممنهج في وسائل الإعلام الرسمية، ومواقع التواصل الاجتماعي”.

كما يتطرق المقال إلى الانقسامات داخل المؤسسة الدينية، حيث يوضح أن “العديد من رجال الدين التقليديين يعارضون سياسات التشدد القمعي التي ينتهجها النظام”، مما أدى إلى “تعميق الانشقاقات ضمن المؤسسة الدينية التي لم تستطع تسيير دفة القرارات الهامة كما تحب وتشتهي”. ويضيف الكاتب أن هذا الصراع “يولد التضارب في الآراء، وتصدر الحساسيات واجهة أية خطوة مزمع اتخاذها”.

ومن ناحية أخرى، يشير المقال إلى وجود قوى متشددة داخل النظام تعمل على عرقلة أي تقارب دبلوماسي مع الغرب، حيث ذكر أن “بعض القوى المتشددة تتماهى مع أطراف خارجية مثل إسرائيل، والمتشددين الأميركيين لإحباط أي مسعى للحوار”. ويرى الكاتب أن هذه السياسات “تزيد من التوتر والاحتقان بين الساسة، وعدم الانسجام بين أصحاب المواقع المتقدمة في القيادة الإيرانية”.

كما لفت المقال إلى أن هذه الخلافات أثرت بشكل كبير على مستقبل المفاوضات النووية، إذ “تشكلت حالة من الإحباط والتيئيس بشأن مآلات المفاوضات النووية المتسمة بعدم وضوح رؤية حكومية واحدة”. وأكد الكاتب أنه “لم يتم إحراز أي تقدم ملموس في المحادثات”، ما يضعف موقف النظام الإيراني دوليًا.

وأشار الكاتب إلى أن “الاعتراف بحق الشعب الإيراني في مواجهة نظام الملالي القمعي من أجل التغيير وإقامة إيران ديمقراطية وغير نووية” أصبح ضرورة ملحة. واختتم مقاله بالتأكيد على أن “سقط صرح الطغيان في سوريا وسيسقط عما قريب في إيران”، في إشارة إلى المصير المحتمل للنظام الحاكم في طهران.

كشف الدور اللاإنساني للحرس الثوري الإيراني في تجنيد وتدريب وزج الأفغان في الحرب في سوريا

يكشف تقرير “كشف الدور غير الإنساني للحرس الثوري الإيراني في تجنيد وتدريب وزج الأفغان للمشاركة في الحرب في سوريا” الذي نشره المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في تشرين الثاني / نوفمبر 2017 باللغة الانجليزية عن دور حرس النظام الإيراني في استخدام الأفغان كقوة قتالية في الحرب السورية، حيث قام بتدريبهم وتجميعهم في وحدات مثل “فاطميون”. ويبرز التقرير أيضًا استغلال الظروف الاقتصادية الصعبة للأفغان في إيران، وتحليل الأساليب التي يتبعها النظام الإيراني لاستقطابهم من دون أي إرادة طوعية. يتناول التقرير بالتفصيل الظروف المعيشية للأفغان المشاركين في الحرب وعدد الضحايا الذين سقطوا جراء هذه العمليات العكسكرية في سوريا.

ملخص أهم الأخبار – الأربعاء 5 فبراير

ملخص أهم الأخبار – الأربعاء 5 فبراير

  • في 27 عملية منسقة في طهران ومدن إيرانية أخرى، أضرم شباب الانتفاضة النار في مقرات للحرس ومراكز قمعية تابعة للنظام الإيراني .
  • نظم مساهمو شركة الشرق الأوسط للسكر في شوش وقفة احتجاجية لتلقي مطالبهم.
  • خرج آلاف الأشخاص في أراك إلى الشوارع مرة أخرى للاحتجاج على تلوث الهواء الشديد ورددوا شعارات ضد إهمال السلطات. وردد المتظاهرون شعارات تتحدى أداء السلطات في السيطرة على التلوث والوضع البيئي.
  • في تقرير عن المؤتمر الصحفي للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI) ، كتبت نيوزماكس: “النظام الإيراني يتسابق لتكييف رأس حربي نووي مع صاروخ. يجب على مجلس الأمن الدولي تفعيل وتنفيذ آلية إعادة العقوبات”.
  •  كتب موقع ألجيمينر: “المعارضة الإيرانية كشفت أن النظام الإيراني كثف جهوده لبناء رؤوس حربية نووية لتجهيز صواريخ الوقود الصلب”. قدم المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية تفاصيل عن بناء رؤوس حربية نووية لصواريخ يصل مداها إلى 3000 كيلومتر”.
  • في أمر تنفيذي، دعا الرئيس دونالد ترامب إلى خفض صادرات النفط الإيرانية إلى الصفر، وزيادة عزلة الحكومة الإيرانية، وإنهاء التهديد النووي والصاروخي الذي يشكله النظام الإيراني ووكلائه.
  • أعلن الرئيس الأمريكي في البيت الأبيض أنه “إذا حاول النظام الإيراني اغتياله سيتم تدميره ولن يتبقى منه شيء“.
  • بمناسبة وفاة رئيس الوزراء الجزائري السابق سيد أحمد غزالي، أعربت السيدة مريم رجوي عن تعازيها للشعب الجزائري وأصدقاء وعائلة سيد أحمد غزالي، قائلة: “لقد فقد الشعب الجزائري سياسيا عظيما وشريفا وفقدت المقاومة الإيرانية صديقا وفيا. في أصعب الظروف، انتفض سيد أحمد غزالي بشجاعة لدعم إخوانه وأخواته المجاهدين في حملة حماية المجاهدين في أشرف وإزالة مجاهدي خلق من قوائم الإرهاب. سيبقى اسمه إلى الأبد في تاريخ الشعب الإيراني”.
  • أعلن نائب وزير الطرق والتنمية الحضرية في حكومة مسعود بيزشكيان ، أنه “يعيش حاليا حوالي 19 مليون شخص في مبان غير آمنة وغير مستقرة. “تفتقر هذه المباني إلى الهيكل المناسب ومن المحتمل أن تدمر بسبب زلزال بقوة 4 إلى 5 درجات”.
  • نشر مكتب التحقيقات الفيدرالي صورا لاثنين من كبار مسؤولي المخابرات في النظام الإيراني متورطين في اختطاف المواطن الأمريكي روبرت بوب ليفنسون عام 2006 ، وأعلن أنه سيقدم مكافأة تصل إلى 25 مليون دولار للحصول على معلومات حول الرجلين ومصير ليفنسون.
  • تحدث عضو برلمان النظام الإيراني مهرداد لاهوتي عن فساد بمبلغ 1400 مليار تومان في واردات الأرز، قائلا: “في هذه الحالة، تم شراء الأرز الأجنبي بسعر 300 دولار للطن “.
  • على الرغم من الزيادة بنسبة 200 في المئة في أسعار الدواء، ألقى مسؤول حكومي باللوم على انخفاض أسعار الدواء في هذا النقص، قائلا: “العديد من شركات التصنيع غير قادرة على الاستمرار في العمل بسبب طبيعة الإنتاج غير الاقتصادية”.
  • أعلن محاميان أن النائب العام لنظام الملالي في مشهد وجه لائحة اتهام إلى 17 محاميا بتهمة  “الدعاية ضد الدولة“.
  • أعلن رئيس جمعية منتجي الأسمنت الإيراني أنه بسبب أزمة العجز في الطاقة، فإن إنتاج البلاد من الأسمنت أقل ب 13 مليون طن من الطاقة الاسمية لوحدات تصنيع الأسمنت
  • قالت ويندي مورتون من حزب المحافظين البريطاني في مجلس العموم: “السبب الجذري للعديد من الأزمات في الشرق الأوسط هو النظام الإيراني
  • أعلنت المملكة العربية السعودية أنها  “لن تكون مستعدة لتطبيع العلاقات مع إسرائيل دون إقامة دولة فلسطينية مستقلة”.
  • شددت وزارة الخارجية السعودية على أن موقف الرياض من القضية الفلسطينية  “غير قابل للتفاوض“.
  • قالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين في مؤتمر سفراء الاتحاد الأوروبي: “في الشرق الأوسط، بدأ الأمل – مهما كان هشا – “.
  • قالت رئيسة البرلمان الأوروبي روبرتا ميتسولا أمام سفراء الاتحاد الأوروبي حول حل الأزمة في الشرق الأوسط: “اتفاق وقف إطلاق النار وإطلاق سراح الرهائن هو التقدم الذي كنا نأمل فيه جميعا، لكن التحدي الآن هو الحفاظ عليه. حل الدولتين، مهما كان صعبا، يبقى السبيل الوحيد لأمن إسرائيل وآفاق للشعب الفلسطيني.

قادة العالم يتحدون لدعم مسيرة إيران الحرة في باريس

قادة العالم يتحدون لدعم مسيرة إيران الحرة في باريس

باريس، 5 فبراير 2025 – أعلنت مجموعة واسعة من القادة السياسيين الدوليين، بمن فيهم رؤساء وزراء سابقون ووزراء خارجية وبرلمانيون، عن تضامنهم الكامل مع الآلاف من الإيرانيين الذين من المتوقع أن يتظاهروا في باريس في 8 فبراير 2025 دعماً لإيران ديمقراطية. تهدف مسيرة إيران الحرة إلى رفض الديكتاتورية الدينية الحاكمة وكذلك النظام الملكي السابق، والدعوة إلى جمهورية ديمقراطية علمانية.

وفي بيان مشترك صدر قبيل المسيرة، شدد القادة الدوليون على دعمهم لنضال الشعب الإيراني من أجل الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان. وأدانوا الانتهاكات القمعية للنظام الإيراني والحرمان المستمر من الحريات الأساسية، مؤكدين رفضهم أيضاً لأي حكم استبدادي آخر في إيران.

وقد حظي الحراك بتأييد واسع للخطة المكونة من عشرة بنود التي قدمتها السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة لـالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI). هذه الخطة، التي تحدد ملامح إيران ديمقراطية في المستقبل، حازت على دعم أكثر من 4000 برلماني و137 من القادة العالميين السابقين في عام 2024. ويرى مؤيدوها أنها خارطة طريق حقيقية نحو إيران حرة وديمقراطية، تضمن احترام حقوق الإنسان، والمساواة بين الجنسين، وإلغاء عقوبة الإعدام.

ودعا البيان الحكومات في جميع أنحاء العالم إلى الاعتراف رسمياً بحق الشعب الإيراني في تقرير مصيره، وتقديم الدعم للمقاومة الإيرانية في نضالها من أجل تحقيق الديمقراطية والعدالة.

دعم دولي واسع لمسيرة إيران الحرة

حظيت مسيرة إيران الحرة بتأييد عدد كبير من القادة السياسيين السابقين والمسؤولين البارزين من مختلف دول العالم. ومن بين الشخصيات البارزة التي أعلنت دعمها لهذا الحراك:

  • غي فيرهوفشتات – رئيس وزراء بلجيكا الأسبق
  • أنلي ياتينماكي – رئيسة وزراء فنلندا السابقة
  • غير هوردر هاردي – رئيس وزراء آيسلندا الأسبق
  • بيتر رومان – رئيس وزراء رومانيا الأسبق
  • جاومي بارتوميو-كاساني – رئيس وزراء أندورا الأسبق
  • يوليا تيموشينكو – رئيسة وزراء أوكرانيا السابقة
  • يانيس يانشا – رئيس وزراء سلوفينيا الأسبق
  • كارلو كوتاريلي – رئيس وزراء إيطاليا المكلف الأسبق
  • جوزيبي ماريا مورغانتي – الحاكم السابق لسان مارينو
  • جوزيف موسكات – رئيس وزراء مالطا الأسبق
  • عبد الله هوتي – رئيس وزراء كوسوفو الأسبق

كما انضم إلى هذا التأييد عدد من الوزراء السابقين والدبلوماسيين البارزين، ومنهم:

  • جون بيرد – وزير خارجية كندا الأسبق
  • ديك سبرينغ – وزير خارجية أيرلندا الأسبق
  • أناتول شالارو – وزير دفاع مولدوفا الأسبق
  • إغناسيو مارينو – عمدة روما السابق
  • نيكولا رينزي – وزير خارجية سان مارينو الأسبق
  • تونيو بورج – وزير خارجية مالطا الأسبق
  • يان إريك إنستام – الأمين العام السابق لمجلس الشمال الأوروبي
  • توماس إي. غاريت – الأمين العام السابق لمجتمع الديمقراطيات، الولايات المتحدة
  • أودرونيوس أزوباليس – الرئيس السابق لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا (OSCE)
  • ماريا سيليست كاردونا – وزيرة العدل السابقة في البرتغال
  • روان ويليامز – رئيس أساقفة كانتربري الأسبق، المملكة المتحدة
  • نيكولا والدر – عضو البرلمان السويسري
  • إيلين سامين – عضو البرلمان البلجيكي
  • ميلان زفير – عضو البرلمان الأوروبي، سلوفينيا
  • السفير كين بلاكويل – السفير الأمريكي السابق لدى لجنة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان
  • توني كليمنت – وزير الصناعة الكندي الأسبق
  • السفير ميتشل ريس – المدير السابق للتخطيط السياسي بوزارة الخارجية الأمريكية
  • روبرت توريشيلي – عضو مجلس الشيوخ الأمريكي الأسبق
  • لويس جاي فريه – المدير الأسبق لمكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI)، الولايات المتحدة
  • بوب بلاكمان – عضو البرلمان البريطاني
  • جيرارد كروغويل – عضو مجلس الشيوخ الأيرلندي
  • السفير لينكولن بي. بلومفيلد جونيور – مساعد وزير الخارجية الأمريكي الأسبق للشؤون السياسية والعسكرية
  • ماتيج تونين – نائب رئيس وزراء سلوفينيا الأسبق

يؤكد هذا الدعم غير المسبوق من القادة الدوليين لمسيرة إيران الحرة على أن المقاومة الإيرانية تكتسب اعترافًا عالميًا متزايدًا بوصفها قوة شرعية للتغيير. كما يسلط الضوء على ضرورة اتخاذ المجتمع الدولي موقفًا أكثر صرامة تجاه النظام الإيراني القمعي.

ومع اقتراب موعد مسيرة إيران الحرة في 8 فبراير، يشير هذا التأييد الواسع إلى إجماع سياسي متزايد على ضرورة إيجاد بديل ديمقراطي لنظام الملالي. وأكد الموقعون أن نضال الشعب الإيراني من أجل الحرية ليس فقط مشروعًا، بل هو ضرورة لتحقيق الاستقرار والسلام في المنطقة.

إن الدعم الواسع الذي تحظى به مسيرة إيران الحرة يعكس إجماعًا دوليًا متزايدًا على أهمية التغيير الديمقراطي في إيران. ومع استعداد الآلاف للتظاهر في باريس، ستكون هذه المسيرة تعبيرًا قوياً عن التضامن العالمي مع الشعب الإيراني في نضاله ضد الديكتاتورية والقمع. كما يمثل دعم رؤساء الدول السابقين وصناع القرار العالميين دعوة واضحة للحكومات الديمقراطية حول العالم للاعتراف بحق الشعب الإيراني في تقرير مصيره ودعم تطلعاته نحو إيران حرة وديمقراطية.

حرس النظام الإيراني يلمح إلى تهديد نووي وسط الضغوط  الدولية

حرس النظام الإيراني يلمح إلى تهديد نووي وسط الضغوط  الدولية

في بيان استفزازي، نشر حساب “أخبار سپاه پاسداران” التابع لحرس النظام الإيراني على تطبيق تلغرام رسالة قال فيها: “لا نمتلك قنبلة نووية، ولكن إذا أردنا صنعها، فسنفعل ذلك.”

وتضمنت الرسالة قائمة بالقدرات النووية للنظام الإيراني، والتي تشمل تخصيب اليورانيوم بنسبة 90%، إنتاج البلوتونيوم، والهندسة المتعلقة بالآليات التفجيرية، مما يعكس استمرار تصريحات المسؤولين الإيرانيين التي تلمح إلى الطموحات النووية الحقيقية للنظام.

وجاءت القائمة كما يلي، مع وضع علامة ✔ بجانب القدرات التي يمتلكها النظام:

✔ القدرة على إنتاج البلوتونيوم

 ✔ القدرة على تصنيع آلية التفجير

 ✔ القدرة على بناء غرف التحكم في الانفجارات

 ✔ القدرة على التجميع والتأمين

 ✔ القدرة على تخصيب اليورانيوم بنسبة 90%

 ✔ القدرة على تصميم النواة النووية

 ✔ القدرة على هندسة الصواعق

 ✔ القدرة على إجراء الاختبارات والمحاكاة

 ✖ القرار ببناء قنبلة نووية

وجاء هذا التصريح بعد ساعات فقط من توقيع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أمرًا تنفيذيًا بإعادة فرض حملة “الضغط الأقصى” ضد إيران، مؤكدًا أن النظام الإيراني يجب ألا يُسمح له بامتلاك أسلحة نووية. وبعد هذا الإعلان، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في تصريح عقب اجتماع لمجلس الوزراء: “إذا كانت القضية الأساسية هي ضمان عدم سعي إيران لامتلاك أسلحة نووية، فهذا أمر يمكن تحقيقه وليس معقدًا.”

وتتماشى هذه التصريحات العدائية مع التهديدات النووية السابقة التي أطلقها كبار المسؤولين الإيرانيين. ففي ديسمبر الماضي، حذر كمال خرازي، مستشار الولي الفقیة علي خامنئي، في مقابلة مع قناة الميادين بأن إيران سترد بالمثل إذا تعرضت لهجوم، في تلميح إلى تصعيد نووي محتمل. ويعكس هذا التصريح استراتيجية طهران طويلة الأمد، التي تعتمد على البرنامج النووي كوسيلة للضغط والمساومة على الساحة الدولية.

وقد استخدمت طهران هذا التكتيك مرارًا، حيث هدد عباس عراقجي بأن إيران ستتخذ إجراءات انتقامية في برنامجها النووي إذا أصدر الوكالة الدولية للطاقة الذرية (IAEA) قرارًا ضدها. كما دعا النائب البرلماني أحمد نادري مؤخرًا إلى تطوير الأسلحة النووية، مبررًا ذلك بامتلاك إسرائيل لهذا النوع من الأسلحة.

وفي مؤتمرين عقدا في ديسمبر 2024 ويناير 2025، حذرت المقاومة الإيرانية (NCRI) من أن النظام الإيراني يسارع في برنامجه النووي لتعويض خسائره الاستراتيجية المتزايدة في سوريا والشرق الأوسط. ويعمل النظام، الذي يواجه نكسات متزايدة في المنطقة، على تسريع تطوير الرؤوس الحربية النووية، مستغلاً أي مفاوضات لكسب الوقت.

وقد كشفت المقاومة الإيرانية عن أن البرامج العسكرية السرية لإيران، تحت إشراف وحدتي SPND وMETFAZ، تكثف جهودها لتطوير الرؤوس النووية، مع لعب مواقع مثل شاهرود وسمنان دورًا حاسمًا في اختبارات التفجيرات عالية القوة وتطوير الصواريخ.

وفي تأكيد إضافي على هذه التحذيرات، نشرت مجلة “الدبلوماسية الإيرانية” في 1 فبراير 2025 مقالًا يدعو صراحةً إلى بناء وإظهار الأسلحة النووية بهدف تحقيق “توازن الرعب”. وأقر المقال بأن الضعف الجيوسياسي لإيران، بما في ذلك انتكاساتها في سوريا، يجب تعويضه بامتلاك قدرات نووية.

وتؤكد هذه التطورات الأخيرة أن النظام الإيراني لا يقتصر على التهديدات الإعلامية، بل يسير بخطوات متسارعة نحو التسلح النووي كوسيلة للبقاء في مواجهة تراجعه الإقليمي.

صحيفة ايطالية: حملة دولية لوقف إعدام السجناء السياسيين في إيران

صحيفة ايطالية: حملة دولية لوقف إعدام السجناء السياسيين في إيران

نشرت إليزابيتا زامباروتي الناشطة في مجال حقوق الإنسان والنائبة الإيطالية السابقة تقريرًا في موقع Unita.it يسلط الضوء على التهديدات الوشيكة بالإعدام التي يواجهها بهروز إحساني ومهدي حسني، وهما سجينان سياسيان في إيران. ويبرز التقرير التعبئة الدولية المتزايدة لوقف عمليات الإعدام التي ينفذها النظام الإيراني القمعي.

وتشير زامباروتي إلى تنامي الاستنكار العالمي، مشيرة إلى أن نداءً قد وُجّه إلى المفوض السامي للأمم المتحدة لحقوق الإنسان، فولكر تورك، لحثه على التدخل. وقد وقع على هذا النداء حوالي 300 خبير وناشط، مطالبين بوقف فوري لأحكام الإعدام الصادرة بحق إحساني وحسني وسجناء سياسيين آخرين في إيران.

وفي 26 يناير، تم نقل السجينين من سجن إيفين في طهران إلى سجن قزل حصار، وهي خطوة غالبًا ما تسبق تنفيذ الإعدام. وتقول زامباروتي: “أثناء كتابة هذا التقرير، تلقيت خبرًا يفيد بأن المحكمة العليا أصدرت قرارًا بتعليق مؤقت لإعدام بهروز إحساني“، لكنها تحذر: “لم يُصدر أي إعلان مماثل بشأن مهدي حسني، مما يترك مصيره مجهولًا”.

وتوضح زامباروتي أن اعتقالهما جاء في سبتمبر 2022 خلال الاحتجاجات الشعبية التي اندلعت عقب مقتل مهسا أميني أثناء احتجازها. وصدر حكم الإعدام بحقهما في 16 سبتمبر 2024، تزامنًا مع الذكرى السنوية الثانية للانتفاضة، وتمت المصادقة عليه لاحقًا من قبل المحكمة العليا في 7 يناير 2025.

وتعلق زامباروتي قائلة: “لا حاجة لإعادة ذكر الاتهامات السخيفة الموجهة إليهما. الحقيقة واضحة: لقد تجرآ على معارضة حكم الملالي القمعي المناهض للمرأة، وطالبا بشيء ثمين كالحياة نفسها—الحرية”. كما تبرز عداء النظام الإيراني لـمريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، مؤكدة أن ارتباط السجناء بهذه الحركة زاد من معاناتهم.

وتقدم زامباروتي لمحة عن مريم حسني، ابنة مهدي حسني البالغة من العمر 24 عامًا، والتي تعيش حاليًا مع والدتها في تركيا. وتصف لحظة اعتقال والدها بأنها كانت “وحشية”، حيث جرت في زنجان قبل نقله إلى سجن إيفين، حيث أمضى ستة أشهر في الحبس الانفرادي. وتقول: “حين خرج أخيرًا من العزل، أخبرني أحد أعمامي”. وتضيف أن زيارته كانت صعبة للغاية: “كان عليّ الانتظار في الطابور لمدة خمس ساعات، من السابعة صباحًا حتى الظهيرة، فقط لأراه”.

داخل سجن إيفين، عانى حسني من ظروف لا إنسانية، حيث يقول: “كنا محشورين في زنازين تضم من خمسة إلى ثمانية سجناء، أحيانًا دون أسرّة، مما أجبرنا على النوم على الأرض”. رغم ذلك، تؤكد مريم أن “والدي كان دائمًا يحاول التخفيف عن زملائه المعتقلين وتشجيعهم”. والأسوأ من ذلك، أنه علم بإعدامه المرتقب من السجناء الآخرين، وليس من محاميه أو المحكمة أو إدارة السجن. وتضيف ابنته: “أصيب بصدمة، لكنه وجد القوة ليبلغنا بذلك”.

وتم إلغاء آخر زيارة لزوجته بشكل مفاجئ، وكانت آخر محادثة هاتفية لهما منذ أسبوعين فقط، واستمرت خمس دقائق، قال خلالها: “تحدث عن الحرية، وطلب منا ألا نقلق بشأنه، بل نهتم بالعائلة”. وبعدها تم نقله إلى سجن قزل حصار، حيث وُضع مجددًا في الحبس الانفرادي. ولم يتم الكشف عن هذه التطورات إلا بفضل إبلاغ السجناء السياسيين لعائلاتهم.

وتصف زامباروتي زيارة زوجة حسني الأخيرة، والتي لم تستمر سوى عشرين دقيقة من وراء زجاج. وتقول: “لقد تم حلق شعره الطويل”، وهي علامة تنذر غالبًا بالإعدام الوشيك. وتضيف: “مريم ليست جزءًا من المقاومة، لكنها تتذكر بفخر أن والدها لم يشرك عائلته أبدًا في نضاله السياسي”.

ورفض حسني عرضًا للنجاة من الإعدام مقابل التعاون مع النظام، قائلاً بثبات: “لا أندم على نضالي من أجل الحرية”، ليؤكد بذلك رفضه القاطع للخضوع لنظام الملالي.

ويعكس تقرير زامباروتي الوجه القمعي الوحشي للنظام الإيراني، ويؤكد على أهمية استمرار الضغط الدولي لإنقاذ بهروز إحساني ومهدي حسني. ولا تزال جهود الناشطين والمنظمات الحقوقية تتصاعد لمنع جريمة قتل جديدة بحق السجناء السياسيين في إيران.

خارطة الطريق للتغيير الديمقراطي في إيران: طريق نحو الحرية في عام 2025

خارطة الطريق للتغيير الديمقراطي في إيران: طريق نحو الحرية في عام 2025

في تقرير نشره موقع EU Reporter، استعرض الدكتور علي باقري، رئيس التحالف الدولي لحرية التعبير، رؤية المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI) للتغيير الديمقراطي في إيران خلال عام 2025. التقرير، الذي جاء تحت عنوان “خارطة الطريق للبديل الديمقراطي من أجل تغيير النظام في إيران عام 2025”، يسلط الضوء على النضال المستمر للشعب الإيراني ضد النظام الحاكم، والدور الذي يلعبه المجلس الوطني للمقاومة في إقامة جمهورية ديمقراطية.

ومع اقتراب الذكرى الـ 47 للثورة المناهضة للملكية عام 1979، يدعو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية إلى تنظيم تجمع حاشد في باريس يوم 8 فبراير في دينفيرت-روشيه، للتأكيد على نضال الشعب الإيراني من أجل “الحرية والديمقراطية”. ويشير التقرير إلى أنه، رغم تطلعات الإيرانيين للديمقراطية، تمكن رجال الدين من السيطرة على الحكم، وأقاموا “واحدًا من أكثر الأنظمة قمعًا في التاريخ الحديث”.

إرث المقاومة المستمر

منذ الثمانينيات، يقود المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية النضال من أجل إسقاط النظام، رغم القمع الشديد الذي يواجهه. ويقول الدكتور باقري: “لقد تمكن المجلس الوطني للمقاومة من تجاوز تحديات كبرى، وكشف عن تهديدات النظام الإيراني الإقليمية، وطموحاته النووية، وانتهاكاته لحقوق الإنسان على الساحة الدولية”. وأسهمت هذه الجهود في بناء “تحالف دولي ضد السلوك العدائي للنظام”.

ويعد المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، باعتباره أقدم وأكبر حركة معارضة منظمة منذ عام 1980، القوة السياسية الرئيسية الساعية إلى إعادة إحياء القيم الديمقراطية التي ألهمت ثورة 1979. ويشير التقرير إلى أن “التجمع في باريس من المتوقع أن يستقطب عشرات الآلاف من الإيرانيين، مطالبين الحكومات الأوروبية بالاعتراف بحق الشعب الإيراني في تغيير النظام”.

وفي هذا السياق، يطرح التقرير سؤالًا جوهريًا: “هل سيشهد عام 2025 ثورة في إيران؟ وهل سيتمكن الإيرانيون من تحقيق الحرية والديمقراطية بعد 120 عامًا من الكفاح؟”

المشهد الإقليمي المتغير

يرى التقرير أن النظام الإيراني بات أكثر ضعفًا نتيجة التغيرات الجيوسياسية في المنطقة. “تزايد الاضطرابات في الشرق الأوسط، من غزة إلى لبنان، والسقوط المحتمل للدكتاتور السوري بشار الأسد، كشف عن نقاط ضعف النظام الإيراني”. ومع تراجع نفوذ طهران الاستراتيجي، تواجه السلطات الإيرانية “ضغوطًا متزايدة تهدد بقاءها”.

ويؤكد التقرير أن السياسات الغربية المتساهلة سمحت للنظام الإيراني بتطوير برنامجه النووي، ودعم ميليشياته الإقليمية، والاستمرار في “عمليات الإرهاب واحتجاز الرهائن”. وفي هذا السياق، ينقل التقرير عن الجنرال كيث كيلوغ، المستشار السابق للأمن القومي الأميركي، قوله: “النظام الإيراني اليوم أضعف مما كان عليه منذ عقود. لا ينبغي الخوف منه، بل يجب مواجهته”.

وتشهد إيران حالة من التدهور الاقتصادي والاجتماعي الحاد، حيث يشير التقرير إلى أن “مزيجًا من القمع الوحشي، والانهيار الاقتصادي، والأزمات الاجتماعية العميقة، والفساد المستشري، قد دفع المجتمع إلى حافة الانتفاضة”. وكانت مقاطعة 92% من الناخبين للانتخابات الإيرانية عام 2024 دليلًا واضحًا على “فقدان النظام لأي شرعية أو دعم شعبي”.

ويضيف التقرير أن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية صعّد من جهوده لتنظيم انتفاضة وطنية، لا سيما بعد سقوط نظام الأسد. ويوضح التقرير أن “سقوط الأسد كان بمثابة صدمة إضافية للنظام الإيراني”، مما دفعه إلى تصعيد حملات القمع، حيث “أعدم ما لا يقل عن 1000 شخص في عام 2024 وحده، محققًا رقمًا قياسيًا في عمليات القتل التي ينفذها النظام”.

ومن بين هؤلاء الضحايا، “تم إعدام تسعة سجناء سياسيين من انتفاضة 2022“، بينما “حُكم على عشرة آخرين بالإعدام، جميعهم مرتبطون بمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية “، والتي تعتبرها المعارضة المنظمة الأكثر فاعلية ضد النظام. كما استهدف النظام بالإعدامات العديد من المعارضين من البلوش والأكراد والعرب.

ويشير التقرير إلى أن النظام الإيراني لجأ إلى سياسة القمع العنيف كوسيلة للبقاء، حيث “أصدر رئيس القضاء الإيراني أوامر مباشرة لقوات الأمن بالتعاون مع أجهزة المخابرات وقوات الأمن الداخلي لاتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لقمع أي اضطرابات داخل البلاد”.

ويؤكد التقرير أن المعارضة الإيرانية، بقيادة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، قدمت رؤية واضحة لمرحلة ما بعد سقوط النظام. وتتمثل هذه الرؤية في “خطة النقاط العشر” التي طرحتها السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة، والتي تضمن الحريات الأساسية لجميع الإيرانيين. ويوضح التقرير أن “هذه الخطة حظيت بدعم أكثر من 4000 برلماني حول العالم، و135 من قادة العالم السابقين، و80 من الحائزين على جائزة نوبل، وآلاف الناشطين في مجال حقوق الإنسان”.

أيقونة الموقع

وتتضمن الخطة ثلاث مراحل أساسية:

  1. “تشكيل حكومة انتقالية لمدة لا تتجاوز ستة أشهر، تكون مهمتها الأساسية تنظيم انتخابات جمعية تأسيسية”.
  2. “حل الحكومة الانتقالية بمجرد تشكيل الجمعية التأسيسية، مما ينهي دور المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في المرحلة الانتقالية”.
  3. “نقل السلطة إلى ممثلي الجمعية التأسيسية المنتخبين، والذين سيتولون تشكيل حكومة ذات تفويض لمدة عامين لوضع الدستور الجديد وإجراء استفتاء عليه”.

ويؤكد التقرير أن الجنرال تود وولترز، القائد السابق لقوات الناتو في أوروبا، أشاد بهذه الخطة، قائلاً: “لدينا خطة شاملة لمدة ستة أشهر، إلى جانب مجموعة من الخطوات المحددة التي ستوجهنا خلال العامين المقبلين”.

وفي الختام، يشدد التقرير على أن المجتمع الدولي يجب أن يتخذ موقفًا أكثر صرامة تجاه النظام الإيراني. “لقد حان الوقت لأن تتخلى الحكومات الأوروبية عن سياسة الاسترضاء، وتتخذ موقفًا حازمًا ضد النظام الديني في طهران”.

ومع استعداد المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية لتنظيم تجمعه الحاشد في باريس يوم 8 فبراير، يؤكد الدكتور باقري أن الكفاح من أجل الحرية لن يتوقف حتى تتحقق الديمقراطية. ويختم التقرير بقوله: “شرق أوسط جديد، تكون فيه إيران الديمقراطية مركزًا له، بات في متناول اليد”. ويضيف: “الطريق أمامنا قد يكون غير واضح، لكن المؤكد هو أن معركة الحرية والديمقراطية ستستمر حتى إسقاط آخر دكتاتورية واستبدالها بنظام يمثل إرادة الشعب”.

الخداع السياسي في إيران: استراتيجية خامنئي للتضليل

الخداع السياسي في إيران: استراتيجية خامنئي للتضليل

لطالما استخدم النظام الإيراني الخداع الديني كأداة للتلاعب السياسي. بدأ هذا النهج مع خميني الملعون واستمر مع الولي‌الفقیة علي خامنئي، حيث أصبح وسيلة للسيطرة على الرأي العام، قمع المعارضين، وتبرير السياسات القمعية.

إرث الخداع الديني

عمل خميني بشكل منهجي على ربط نظامه بالإسلام، مستغلاً المشاعر الدينية لترسيخ سلطته. كان يعتبر أي معارضة لحكمه بمثابة عداء للإسلام نفسه، مما أتاح له تبرير عمليات القمع الواسعة. حربه ضد العراق وصفها بأنها «حرب الإسلام ضد الكفر»، مستغلاً هذا التوصيف لتنفيذ عمليات تطهير واسعة ضد خصومه السياسيين.

وكان يصور أي انتقاد لحكمه على أنه مؤامرة مدعومة من الولايات المتحدة، واصفًا النشطاء السياسيين بأنهم أعداء للإسلام. هذه الاستراتيجية منعت أي إمكانية للإصلاح السلمي، مما دفع قوى المعارضة، مثل منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، إلى تبني خيار المقاومة بعد مجزرة 20 يونيو 1981، عندما قوبلت احتجاجاتهم السلمية بحملة إعدامات جماعية.

واعتمد خامنئي النهج نفسه، خصوصًا في الأزمات الاقتصادية والسياسية. لطالما وصف العقوبات الدولية المفروضة على البرنامج النووي الإيراني بأنها «عقوبات على الشعب الإيراني». وأصبح هذا التعبير جزءًا من الخطاب الرسمي في وسائل الإعلام الحكومية والمؤسسات التابعة للنظام. كذلك، دأب على نفي الطابع الشعبي للاحتجاجات الواسعة، مدعيًا أنها مؤامرات خارجية تحركها الولايات المتحدة وأعداء الإسلام.

مسرحية سياسية حول المفاوضات

في الفترة الأخيرة، تصاعدت في إيران موجة من الجدل حول مسألة التفاوض مع الغرب، وتحديدًا مع الولايات المتحدة. بدأ هذا الجدل عندما شارك ممثلون عن النظام في المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس دون الحصول على إذن صريح من الولي‌الفقیة. وأثار هذا الحدث موجة من ردود الفعل الحادة داخل أوساط النظام، حيث أطلق ممثلو خامنئي في خطب الجمعة تصريحات غاضبة تندد بهذه الخطوة. كما قام بعض أعضاء البرلمان بتنظيم احتجاجات داخل المجلس، مدعين أن «توجيهات القائد الأعلى بشأن التفاوض تم تجاهلها».

وسائل الإعلام المقربة من النظام، وعلى رأسها صحيفة كيهان المتشددة، شنت هجومًا عنيفًا على الوفد الإيراني. وذهب بعض النواب والمسؤولين إلى حد جمع التوقيعات لرفع شكوى قضائية ضد محمد جواد ظريف، مطالبين بمحاسبته. وردّ ظريف بسخرية قائلاً: «تفضلوا، ارفعوا الشكوى!».

وخلال هذه المسرحية الإعلامية، التزم خامنئي الصمت، مما أثار تكهنات حول وجود خلافات داخل أروقة السلطة. لكن الواقع لم يكن يعكس صراعًا داخليًا حقيقيًا، بل كان مجرد خطة محسوبة لخلق جدل سياسي مفتعل.

صمت خامنئي الاستراتيجي وحقيقة المفاوضات

بعد أيام من الجدل الحاد، خرج خامنئي أخيرًا عن صمته. كان البعض يتوقع أن يعلن موقفًا حاسمًا ضد التفاوض، لكنه اختار تجاهل القضية تمامًا، وبدلاً من ذلك كرر شعار النظام التقليدي «الموت لأمريكا». هذا الشعار، الذي كان في الماضي وسيلة لحشد الدعم الشعبي، فقد قيمته بمرور الوقت، وبات مجرد عبارة جوفاء يرددها أنصار النظام دون اقتناع.

وراء هذا الخطاب العدائي، يدرك خامنئي تمامًا مدى ضعف موقف النظام. فالهزائم الاستراتيجية المتتالية، لا سيما تراجع نفوذ إيران في سوريا، تعكس أزمة أوسع تهدد مستقبل النظام. وتداعيات هذه الأزمة تتجاوز سوريا، إذ يمكن أن تؤدي إلى انهيارات أكبر تشكل خطرًا وجوديًا على النظام برمته، مما يجعل التفاوض مع الغرب أمرًا لا مفر منه، رغم كل الادعاءات العلنية المناهضة له.

للحفاظ على قبضته على السلطة، يتبع خامنئي استراتيجية مزدوجة؛ فمن جهة، يسمح للمتشددين بشن هجمات لفظية على المفاوضات، لتعزيز الصورة المتشددة للنظام. ومن جهة أخرى، يواصل في الخفاء إرسال ممثلين للتفاوض، كما حدث في دافوس. هذا التناقض يخدم هدفًا مزدوجًا: تهدئة الأجنحة المتشددة في الداخل، وفي الوقت نفسه، إبقاء قنوات التواصل مفتوحة مع الغرب.

ما يجري اليوم في إيران ليس سوى مثال آخر على كيفية استخدام خامنئي للخداع السياسي لإطالة عمر النظام. فالمعارك الإعلامية حول المفاوضات ليست صراعات حقيقية، بل مسرحية سياسية تهدف إلى صرف الأنظار عن الأزمات المتفاقمة التي تهدد بقاء النظام. ومع استمرار تصاعد التحديات الداخلية والخارجية، أصبح بقاء النظام الإيراني أكثر ارتباطًا بقدرته على تضليل الرأي العام من خلال هذه العروض السياسية المدروسة بعناية.

تتبع تدفق الأموال: العلاقة بين ارتفاع الأسعار في إيران وتحويل الدولارات إلى حزب الله

تتبع تدفق الأموال: العلاقة بين ارتفاع الأسعار في إيران وتحويل الدولارات إلى حزب الله

كشفت تقارير حديثة عن قلق متزايد بشأن العلاقة بين ارتفاع تكاليف السلع الأساسية في إيران وتحويل مبالغ ضخمة من الأموال إلى حزب الله عبر لبنان. ووفقًا لتقرير صادر عن وول ستريت جورنال، فقد حذَّر مسؤولون مراقبون خاصون في مطار بيروت قائلين: “وصلت حقائب مليئة بالدولارات من طهران”.

وذكرت وول ستريت جورنال: “إيران ترسل حقائب مليئة بالدولارات عبر مطار بيروت إلى حزب الله“. وأكد مسؤول في وزارة الدفاع الأمريكية هذه المعلومات بقوله: “يحمل الدبلوماسيون الإيرانيون بشكل مستمر شحنات نقدية من طهران إلى بيروت”.

قبل شهر واحد فقط، أثار اكتشاف حقائب دبلوماسية إيرانية مليئة بالنقد في مطار بيروت ضجة كبيرة. وقد تم نقل هذه الأموال عبر شركة ماهان إير، وهي شركة طيران تابعة لحرس النظام الإيراني. وادعى مسؤولو النظام الإيراني أن هذه الأموال مخصصة لدفع رواتب موظفي السفارة. إلا أن وسائل الإعلام الدولية سرعان ما أبرزت التناقض في هذا الادعاء، متسائلة: كم يبلغ عدد موظفي السفارة الإيرانية ليتم إرسال مثل هذه المبالغ الضخمة لهم؟

وتكشف المزيد من التحقيقات، استنادًا إلى تقارير وول ستريت جورنال ومصادر ها، أن هذه التحويلات النقدية ليست سوى جزء من شبكة مالية واسعة ومستمرة. يبدو أن هذا المخطط قد تم وضعه كخطة بديلة بعد سقوط بشار الأسد في سوريا، والذي أدى إلى تعطيل القنوات المالية التقليدية لحزب الله. ويشير استمرار تدفق الأموال إلى أن إيران وجدت آلية بديلة للحفاظ على تمويل حزب الله.

ومع استمرار هذه التحويلات النقدية، يتساءل العديد من الإيرانيين عن مصدر هذه الأموال. هل هناك علاقة مباشرة بين الأزمات الاقتصادية الداخلية والمبالغ التي يتم إرسالها إلى حزب الله؟

تشير التقارير إلى أن جزءًا كبيرًا من هذا التمويل يأتي من ارتفاع أسعار السلع الأساسية داخل إيران. ففي الأول من فبراير 2025 , نقلت وكالة إيلنا الحکومیة عن رئيس اتحاد النقابات العمالية قوله: “الدواء مسألة حياة أو موت للناس. بقاء المجتمع يعتمد على توفر الدواء. لماذا يتم إغلاق جميع الأبواب في وجه الطبقات الفقيرة والعمال؟”

وتعكس هذه التصريحات حالة الغضب المتزايد بين المواطنين الإيرانيين، الذين يعانون من تضخم الأسعار بشكل حاد. وقد أفاد أحد المواطنين أن تكلفة ثلاثة علب من أدوية البرد وعلبتين من أدوية أخرى بلغت 57 ألف تومان، وهو مبلغ باهظ بالنسبة للكثيرين.

بينما لا تزال هناك حاجة إلى مزيد من الأدلة القاطعة لربط هذه العوامل بشكل دقيق، تشير المعلومات المسربة بقوة إلى وجود علاقة ممنهجة بين ارتفاع إيرادات إيران الناتجة عن التضخم الداخلي وتحويل مبالغ مماثلة إلى حزب الله. ويؤكد هذا النمط المستمر على قضية خطيرة: بينما يعاني المواطنون الإيرانيون من الأزمات الاقتصادية، يتم توجيه مبالغ طائلة إلى الخارج لدعم وكلاء النظام في المنطقة.