الرئيسية بلوق الصفحة 550

أنصار منظمة مجاهدي خلق يتظاهرون في مدن أوروبية ضد الإعدامات ويطالبون بالإفراج عن السجناء السياسيين 

أنصار منظمة مجاهدي خلق يتظاهرون في مدن أوروبية ضد الإعدامات ويطالبون بالإفراج عن السجناء السياسيين 

 
فعاليات في زيورخ، أوربرو، برلين ومالمو تدعو لطرد دبلوماسيي النظام وتصنيف حرسه كمنظمة إرهابية 
شهدت مدن أوروبية عدّة يوم 10 مايو 2025 سلسلة فعاليات نظّمها أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، احتجاجًا على تصاعد أحكام الإعدام والانتهاكات المنهجية لحقوق الإنسان في إيران، مع دعوات صريحة لدعم المقاومة الإيرانية والاعتراف بحق الشعب في الدفاع عن نفسه ضد الاستبداد. 

زيورخ: معرض ضد الإعدامات ودعوة لطرد سفير النظام 

في مدينة زيورخ السويسرية، نظّم أنصار منظمة مجاهدي خلق معرضًا لتسليط الضوء على قمع النظام الإيراني، وخصوصًا أحكام الإعدام بهرُوز إحساني ومهدي حسني، اللذين يواجهان خطر الإعدام الوشيك. 

وطالب المتظاهرون بإلغاء هذه الأحكام فورًا، والإفراج غير المشروط عن جميع السجناء السياسيين في إيران. كما شدّدوا على أن «استمرار النظام الإيراني في إصدار وتنفيذ أحكام الإعدام بحق المعارضين السياسيين يُعدّ جريمة ضد الإنسانية». 

ودعا المشاركون الحكومة السويسرية إلى اتخاذ إجراءات حاسمة، منها: «إغلاق سفارة النظام الإيراني في برن»، و«إدراج حرس النظام الإيراني ضمن لائحة الإرهاب». 

وشدّد المنظّمون على رؤيتهم لإيران «جمهورية ديمقراطية وعلمانية»، رافضين «كلّ أشكال الديكتاتورية، سواء الدينية أو عودة النظام الشاهنشاهي». 

كما طالبوا بـ«الاعتراف الدولي بحق الشعب الإيراني في المقاومة»، مع التأكيد على دعم «وحدات المقاومة داخل إيران في نضالها من أجل الحرية». 

أوربرو: وقفة تضامنية وتحذير من مجازر وشيكة 

في مدينة أوربرو السويدية، أقيمت مظاهرة حاشدة نظمها أيضًا أنصار منظمة مجاهدي خلق، ركّزت على خطر الإعدامات الوشيكة بحق إحساني وحسني بعد رفض طلب إعادة المحاكمة. 

وقال أحد المتحدثين: «الحياة السياسية لهذين السجينين على المحك، والمجتمع الدولي مطالب بالتحرّك العاجل لمنع الجريمة». 

وأكّد المتظاهرون دعمهم لانتفاضة الشعب الإيراني، وطالبوا الحكومة السويدية بـ«إغلاق سفارة النظام الإيراني»، و«تصنيف حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية». 

برلين: معرض توثيقي ودعوة لمحاكمة الجلّادين 

في العاصمة الألمانية برلين، أُقيم معرض وثائقي عرض لوحات ومجسّمات ووثائق عن تاريخ القمع في إيران، مع تسليط الضوء على تصاعد الإعدامات السياسية. 

ودعا منظّمو المعرض إلى «تأسيس محكمة دولية لمحاكمة قادة النظام بتهم ارتكاب جرائم ضد الإنسانية»، وقال أحدهم: «ما نشهده ليس فقط انتهاكات حقوقية بل مشروع إبادة سياسية متعمّد». 

المشاركون عبّروا عن «دعمهم الكامل للثورة الجارية في إيران»، وأكدوا أنّ «الحل الوحيد هو قيام جمهورية ديمقراطية على أنقاض حكم الملالي، ورفض عودة الاستبداد الشاهنشاهي». 

مالمو: احتجاج شعبي وحملة تضامن واسعة 

وفي مدينة مالمو السويدية، تجمّع العشرات أمام مبنى البلدية مردّدين شعارات ضد النظام الإيراني وحكم الإعدام بحق إحساني وحسني. 

وقال أحد منظّمي الحدث: «المجتمع الدولي مدعو إلى دعم نضال الشعب الإيراني، وإدانة الجرائم التي يرتكبها هذا النظام يوميًا». 

المشاركون دعوا الحكومة السويدية إلى «طرد دبلوماسيي النظام الإيراني»، و«تبنّي موقف واضح من إرهاب حرس النظام». 

تأييد لضحايا انفجار بندر عباس 

في مختلف الفعاليات، عبّر المشاركون عن تضامنهم مع ضحايا الانفجار الذي وقع مؤخرًا في ميناء بندر عباس، والذي خلّف عشرات القتلى والجرحى. وأشار المتظاهرون إلى أن «المسؤول الأول عن هذه الكوارث هو النظام الإيراني وحرسه الإرهابي». 

أجمع المتظاهرون والمنظمون في جميع المدن على رسالة واحدة: «لا تفاوض مع جلّاد، ولا شرعية لحكم القتل والكبت»، مؤكدين أنّ «الشعب الإيراني لن يتراجع عن نضاله من أجل الحرية»، داعين العالم إلى «الاعتراف بشرعية المقاومة بقيادة منظمة مجاهدي خلق الإيرانية ووحدات الانتفاضة داخل البلاد». 

15عملية ينفّذها شباب الانتفاضة في ۱۳ مدينة تضامنًا مع السجناء

15 عملية ينفّذها شباب الانتفاضة في ۱۳ مدينة تضامنًا مع السجناء

تضامنًا مع السجناء الصامدين في سجن إيفين، ممن احتجوا يوم 6 أيار داخل السجن، نفّذ شباب الانتفاضة عدة عمليات في ۱۳ مدينة وهي: قائمشهر، كرمانشاه، كرمان، تنغستان، مشهد، بهشهر، مهرستان، مراغه، بيرجند، ملاير، إسلام‌آباد غرب، أبهَر (زنجان) وسراوان، استهدفوا خلالها مراكز تمارس القمع والنهب كما استهدفوا ما يرمز إلى نظام الملالي.

صباح الثلاثاء 6 أيار، تزامنًا مع الأسبوع السابع والستين من حملة “ثلاثاء لا للإعدام”، رفعت مجموعة من السجينات السياسيات في سجن إيفين شعارات في ساحة التشمس دعمًا لتجمّع عوائل السجناء السياسيين المحكومين بالإعدام وللاحتجاجات المناهضة للإعدام في مختلف مدن إيران. ومن بين الشعارات التي ردّدنها:

  • ” خفْ منّا أيّها الجلّاد، فنحن جيلُ مَن حملوا رؤوسَهم على أكفّهم!
  • “عنبر النساء في إيفين موحّد وصامد حتى إسقاط حكم الإعدام”
  • “هذه آخر رسالة، إذا أعدمتم ستكون هناك انتفاضة”
  • “قسمًا بالشهداء سنبقى واقفين حتى النهاية”

في هذه العمليات الشجاعة، أضرم شباب الانتفاضة النار في المراكز التالية:

  • ٣ مراكز للبسيج التابع لقوات الحرس في كرمانشاه، مشهد، ومهرستان
  • ٣ مراكز وكتائب تابعة لقوات الحرس في كرمان، بهشهر، وتنغستان
  • مركز لنشر الجهل والجريمة باسم “الحوزة” في قائمشهر
  • مركز للجهل والجريمة وقمع النساء في إسلام‌آباد غرب

كما تم إحراق اللافتات والرموز الحكومية وصور قادة نظام الملالي، بما في ذلك صور خميني وخامنئي والجلاد قاسم سليماني، في مدن كرمانشاه، مراغه، بيرجند، ملاير، إسلام‌آباد غرب، أبهَر (زنجان) وسراوان.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
12 أيار / مايو 2025

إضرام النار في مراكز للقمع والنهب… شباب الانتفاضة يردّون على تعتيم النظام وتعطيل حياة المواطنين 

شباب الانتفاضة يُضرمون النار في مقرات للقمع نصرةً للمعتقلين السياسيين

15عملية نفذها شباب الانتفاضة في طهران و 13 مدينة أخرى ردًا على الجريمة المروعة في بندر عباس

مرفق بعض الصور

النظام الإيراني يرفض التراجع عن التخصيب وأميركا تشترط التفكيك الكامل للمواقع النووية 

 
النظام الإيراني يرفض التراجع عن التخصيب وأميركا تشترط التفكيك الكامل للمواقع النووية 

تصعيد متبادل يكشف مأزق المفاوضات النووية بين واشنطن وطهران رغم الاستمرار الشكلي 

في الوقت الذي تتواصل فيه جولات التفاوض غير المباشر بين النظام الإيراني والولايات المتحدة في سلطنة عمان، جاءت تصريحات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقچي في الدوحة لتكشف عمق التناقض بين اللغة الدبلوماسية التي يعتمدها النظام في المحافل الإقليمية، وبين الخطوط الحمراء التي يصرّ على تثبيتها في ملفه النووي. في المقابل، رفعت واشنطن سقف مطالبها عبر مبعوثها الخاص ستيف ويتكوف، ما يضع المفاوضات في مأزق خفي رغم استمرارها. 

خلال مشاركته في ندوة حوارية في الدوحة يوم 10 مايو، تحدّث عراقچي بلغة تصالحية تجاه دول المنطقة، مشدداً على أنّ «الجمهورية الإسلامية تؤمن بشكل كامل بمبدأ الحوار على المستويين الداخلي والإقليمي»، مضيفاً: «نحن نصرّ على تحقيق الوفاق الإقليمي». 

وتابع قائلاً: «نعتقد أنّ الطريق نحو مستقبل آمن ومستقر يمرّ فقط من خلال تعزيز خطاب قائم على الاحترام، التعايش، الفهم المتبادل، ومراعاة المصالح المشروعة لجميع الأطراف». 

وأكد أن «هذه الجلسة تُعدّ خطوة في مسار استبدال التفاهم بالمواجهة، ويجب تطويرها إلى آلية مؤسسية دائمة». 

إلا أنّ اللهجة تغيّرت عندما تطرّق إلى ملف التفاوض النووي مع واشنطن قائلاً: «نحن لا نسعى إلى سلاح نووي، ولكننا نتمسك بحقنا في الاستخدام السلمي للطاقة النووية، بما يشمل التخصيب»، مشيراً إلى أن «السلاح النووي لا مكان له في العقيدة الأمنية للجمهورية الإسلامية». 

وأضاف عراقچي: «إذا كان الهدف من المفاوضات هو ضمان عدم حصول إيران على سلاح نووي، فهذا أمر محسوم، ولكن إذا كان الهدف هو حرماننا من حقوقنا النووية المشروعة، فإننا لن نتراجع عنها مطلقاً». 

في المقابل، فجّر المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف مفاجأة مدوّية في مقابلة مع موقع برايتبارت ، حيث قال: «يجب ألا يوجد أي برنامج تخصيب في إيران إطلاقاً». وأضاف بلهجة حاسمة: «نطنز، فوردو، وأصفهان… يجب أن تُفكك بالكامل». 

وأوضح: «إيران مطالبة بخفض مستويات التخصيب فوراً، وإرسال المواد النووية إلى الخارج، وتحويل برنامجها إلى مدني صرف». 

هذا التصعيد الأميركي لم يمرّ بصمت، حيث هاجمته وسائل إعلام النظام بقسوة. صحيفة «كيهان» التابعة لخامنئي كتبت في افتتاحيتها: «الحل الوحيد هو وقف التفاوض حتى يقدم ترامب اعتذاراً رسمياً وينفي تصريحات مبعوثه». 

أما صحيفة «جوان» التابعة لحرس النظام فوصفت الجولة الرابعة بـ«المفاوضات تحت التهديد»، وقالت: «أميركا جاءت من دون فريق فني، وتنتظر فقط جواباً بـ”نعم أو لا“… هذا ليس تفاوضاً، بل ابتزاز». 

هذا التباين الصارخ بين مطالب الطرفين يكشف أن المفاوضات تسير شكلياً نحو استمرار، بينما جوهرها يزداد انسداداً. ففي الوقت الذي يعتبر فيه النظام الإيراني أن تخصيب اليورانيوم خط أحمر «لا مجال للمساومة عليه»، تصرّ واشنطن على أن «وقف التخصيب وتفكيك المنشآت شرط لا يمكن التخلي عنه». 

في ظل هذا التصعيد المتبادل، والتضارب بين الخطابات العلنية والواقع التفاوضي، يبقى السؤال معلقاً: هل نحن أمام مفاوضات تهدف فعلاً إلى اتفاق، أم أنّها مجرد استعراض سياسي قبل لحظة الانفجار؟ 

عليرضا جعفرزاده: قوس قزح يفضح مشروع إيران النووي… والتغيير بيد الشعب والمقاومة 

عليرضا جعفرزاده: قوس قزح يفضح مشروع إيران النووي… والتغيير بيد الشعب والمقاومة 

عليرضا جعفرزاده في مقابلة مع “شان هانيتي”: قوس قزح يفضح مشروع إيران النووي… والتغيير بيد الشعب والمقاومة 

نائب ممثلية المقاومة الإيرانية في أمريكا يكشف تفاصيل دقيقة عن موقع سمنان ومخططات النظام لتصنيع رؤوس نووية 

في مقابلة مطوّلة ضمن برنامجه الإذاعي يوم 9 مايو 2025، استضاف الإعلامي الأمريكي شان هانيتي وهو واحد من أبرز الإعلاميين السياسيين في الولايات المتحدة الأمريكية، ويقدّم برنامجًا يوميًا يحمل اسمه على شبكة فوكس نيوز الإخبارية، إضافة إلى برنامجه الإذاعي المعروف الذي يُبث عبر شبكة Heart Radio السيد عليرضا جعفرزاده، نائب مدير مكتب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في الولايات المتحدة، للحديث عن آخر إفشاءات المقاومة حول المنشأة النووية السرية المعروفة باسم “قوس قزح”، الواقعة في محافظة سمنان 

 الإيرانية.  

تقرير المقابلة الكاملة 

البرنامج النووي… وسيلة بقاء لا مشروعاً سلمياً 

افتتح جعفرزاده حديثه بالتأكيد على أنّ البرنامج النووي للنظام الإيراني ليس مشروعاً سلمياً كما يزعم، بل وسيلة استراتيجية لبقاء النظام. وقال: «لهذا السبب أنفق النظام أكثر من تريليوني دولار خلال العقود الثلاثة الماضية لتطوير برنامجه النووي». 

وأوضح أن الكشف الأول عن موقعي “نطنز” و”آراك” من قبل المقاومة هو ما دفع الوكالة الدولية للطاقة الذرية للتحقيق، إلا أن اتفاق “برجام” (JCPOA) أعطى شرعية زائفة لهذا المشروع، وساعد النظام على التوسّع في تخصيب اليورانيوم وبناء منشآت جديدة. 

قوس قزح… منشأة تحت غطاء كيميائي لتصنيع رؤوس نووية 

وصف جعفرزاده منشأة “قوس قزح” بأنها موقع متخصص في إنتاج عنصر التريتيوم، الذي يُستخدم لتقوية القنابل الهيدروجينية، مؤكداً أن الموقع يعمل تحت غطاء صناعي ظاهري باسم “ديبا إنرجي سينا”، ويقع على مساحة 2500 هكتار. 

وأضاف: «المقاومة الإيرانية كشفت بالصور والأدلة أن الموقع يحتوي على منشآت تحت الأرض، تحصينات أمنية متعددة، وشبكة من الشركات الوهمية لإخفاء الأنشطة الحقيقية، وتديرها قيادات من حرس النظام». 

الصواريخ الباليستية ليست منفصلة عن المشروع النووي 

رفض جعفرزاده محاولات النظام الإيراني فصل برنامجه الصاروخي عن النووي، مؤكداً أن تطوير الصواريخ الباليستية هو جزء لا يتجزأ من مشروع امتلاك القنبلة النووية. 

وقال: «هذه الرؤوس مصممة لتحملها صواريخ بعيدة المدى، والنظام لا يملك نية لاستخدام هذه التقنية بشكل سلمي». 

النظام فقد كل أوراقه… والمجتمع الدولي أمام فرصة حقيقية 

وفي تطرقه إلى المفاوضات الجارية، أشار جعفرزاده إلى أن النظام الإيراني فقد كل أوراق الضغط التي كان يملكها، سواء في الإقليم أو داخل البلاد، موضحاً أن أبرز حلفائه الإقليميين في سوريا، اليمن، والعراق لم يعودوا قادرين على تنفيذ أوامره، في حين أن الضعف الحقيقي يكمن في الداخل الإيراني. 

«منذ عام 2018، شهدت إيران تسع موجات انتفاضة كبرى، يقودها الشباب والفقراء والمحرومون في المدن الصغيرة. هؤلاء كانوا يُعتبرون في السابق قاعدة النظام، واليوم أصبحوا طليعة الحراك». 

الحلّ: التغيير من الداخل… والمقاومة جاهزة 

أكّد جعفرزاده أن الشعب الإيراني والمقاومة المنظمة هما الأمل الحقيقي للتغيير، قائلاً: 

«نحن لا نحتاج إلى تدخل عسكري أجنبي أو قوات على الأرض. كل ما نحتاجه هو اعتراف المجتمع الدولي بحق الشعب في إسقاط النظام». 

وأوضح أن المقاومة قدّمت برنامجًا من عشرة بنود لمستقبل إيران، يتضمن فصل الدين عن الدولة، والمساواة بين الجنسين، وإيران غير نووية، والسلام في المنطقة. 

«هذه الخطة تحظى بدعم أكثر من 4000 برلماني حول العالم، بما في ذلك أغلبية الكونغرس الأمريكي من الحزبين. يجب استثمار هذا الزخم بدلاً من القلق من بدائل غير موجودة». 

إضرام النار في مراكز للقمع والنهب… شباب الانتفاضة يردّون على تعتيم النظام وتعطيل حياة المواطنين 

إضرام النار في مراكز للقمع والنهب… شباب الانتفاضة يردّون على تعتيم النظام وتعطيل حياة المواطنين 

11 مايو 2025 – رداً على سياسة قطع الكهرباء المتعمّد وتعطيل الحياة اليومية للمواطنين كوسيلة لقمع الاحتجاجات ومنع الغضب الشعبي من التحوّل إلى انتفاضة شاملة، نفّذ شباب الانتفاضة في مختلف المحافظات الإيرانية سلسلة من العمليات المنظمة التي استهدفت رموز النظام ومراكزه القمعية والنهبية، مؤكدين أن لغة النار هي الجواب الحقيقي على صمت النظام وعجزه أمام مطالب الشعب. 

وفي العاصمة طهران، أقدم شباب الانتفاضة على إضرام النار فی قاعدة للبسيج التابعة لحرس النظام، في عملية استهدفت مركزًا معروفًا بتجنيد العناصر لقمع الطلاب والمتظاهرين. كما تمّ حرق لوحات وبنرات حكومية تحمل صورًا لخامنئي وخميني وسليماني، في رسالة رمزية على سقوط قدسية رموز النظام في الشارع الإيراني. 

وفي مدينة خاش بمحافظة سيستان وبلوشستان، استهدف شباب الانتفاضة قاعدة للبسيج بإضرام النار، ما تسبب في أضرار مادية كبيرة، وسط صمت إعلامي رسمي يُخفي حجم الفشل الأمني. 

وأما في كرمانشاه، فقد نفّذ شباب الانتفاضة عمليتين منفصلتين: الأولى إضرام النار في وحدة للبسيج المعروفة بعدائها للطلاب، والثانية استهدفت فرعًا آخر للبسيج الطلابي في تصعيد واضح ضد قمع النظام للجيل الشاب. 

وفي هشتکرد، أضرم شباب الانتفاضة النار في مقرّ ما يُعرف رسميًا بـ”مؤسسة الإسكان التابعة للنظام”، والتي يُطلق عليها السكان اسم  (بنياد التشريد)، في تعبير شعبي عن الغضب العارم من سياسات تهجير الفقراء بذريعة “مشاريع التطوير”. 
هذه المؤسسة، بدلًا من توفير السكن، تورّطت خلال السنوات الأخيرة في هدم البيوت البسيطة، وإزالة الأحياء الفقيرة، ونقل ملكية الأراضي إلى شركات تابعة للحرس أو البلديات المرتبطة بالنظام. ولهذا السبب، يعتبرها كثير من الإيرانيين رمزًا لمخطط طرد الطبقات المستضعفة من المجال الحضري. 
وقد جاءت عملية الحرق كردّ مباشر على دور هذه المؤسسة في تشريد السكان وتفكيك النسيج الاجتماعي للمدن، في ظل صمت تام من وسائل الإعلام الرسمية التي تتجاهل معاناة المتضررين. 

وفي راميّان بمحافظة کلستان، سُجّل إضرام النار في ثلاث منشآت تابعة للسلطة القضائية، فيما يشبه الهجوم المنسق ضد أحد أذرع القمع الأكثر دموية في إيران. وتزامنت هذه العمليات مع هجوم في مدينة كاكي بمحافظة بوشهر، حيث تمّ استهداف مبنى القضاء بزجاجات حارقة. 

وفي شهرکرد، نُفّذت عمليتان ضد الإدارة العامة لمؤسسة النهب والفساد (بنياد)، وهي الجهة التي تشرف على مصادرة أموال الشعب تحت ذرائع دينية واقتصادية. 

وفي جرجان، قام شباب الانتفاضة بحرق صور خامنئي وسليماني، في تعبير شعبي عن الرفض القاطع لرموز الحرب والإعدام. 

وفي نیشابور وملایر وبندرعباس وطهران، اشتعلت النيران في لافتات وبوسترات حكومية تمثل رموز النظام، مما أظهر حجم الغضب الشعبي تجاه مشاريع التقديس القسري وفرض الأيديولوجيا الرسمية. 

أثبتت هذه العمليات أن شباب الانتفاضة قادرون على توجيه ضربات نوعية في عمق مراكز النظام، رغم القبضة الأمنية المشددة. وأن استهداف مؤسسات القمع، والقضاء، والبسيج، والبنياد، لم يكن صدفة، بل اختيارًا استراتيجيًا لضرب أدوات الإفقار والقهر والتمويه الأيديولوجي. 
 
إن شباب الانتفاضة، يعبّرون من خلال هذه الرسائل النارية، عن إرادة جيل جديد لا يقبل بالتجاهل، ولا يصمت على الظلم، ولا يرضى بأقل من التغيير الجذري. 

فضيحة نووية تهزّ طهران… والمقاومة تُشعل جرس الإنذار الدولي 

فضيحة نووية تهزّ طهران… والمقاومة تُشعل جرس الإنذار الدولي 

الكشف عن منشأة سرّية في سمنان يُربك النظام ويُعيد مطالب تفعيل آلية الزناد وقرارات مجلس الأمن 

منذ أكثر من أربعة عقود، شكّل خداع نظام “خامنئي” أكبر تحدٍّ أمام القوى السياسية في إيران. ففي كلّ محطة، كان النظام يلجأ إلى التمويه والمراوغة لإطالة عمر سلطته، بينما يقع كثيرون في فخّ شعاراته الزائفة. 

لكنّ ما جرى يوم 8 مايو 2025، أعاد تصويب البوصلة: مؤتمر صحفي في العاصمة الأمريكية واشنطن، نظّمه المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، كشف بالأدلة والمعلومات عن منشأة نووية سرّية في محافظة سمنان، يستخدمها النظام في سياق سعيه المحموم لامتلاك سلاح نووي. 

هذه الفضيحة الجديدة، التي حظيت بتغطية واسعة من وسائل الإعلام، لم تكشف فقط خداع طهران، بل هزّت ثقة الأطراف الدولية بمصداقية النظام في المفاوضات الجارية. 

تقرير “فوكس نيوز“: اكتشاف استثنائي يُعيد رسم المشهد النووي الإيراني 

قناة فوكس نيوز الأمريكية خصّصت تغطية موسّعة للحدث، حيث وصف مراسلها التقرير بـ: «مذهل فعلاً… هذا الموقع يشكّل اكتشافًا بالغ الأهمية.» 

القناة أوضحت أنّ المعلومات الواردة في المؤتمر حصلت عليها منظمة مجاهدي خلق الإيرانية من مصادر داخل إيران، وأكّدت أن هذا الكشف يُعيد طرح تساؤلات خطيرة حول مزاعم طهران بأن برنامجها النووي سلمي. 

وفي فقرة أخرى من التقرير: «هذا التطوّر يُثير مخاوف جديدة بشأن نوايا النظام الإيراني في المفاوضات النووية، ويُشكّك بصحة روايته القديمة حول الاستخدام السلمي للطاقة النووية.» 

الخارجية الأمريكية: التطوّر موضع متابعة ضمن دوائر التفاوض 

وفي واشنطن، تجنّبت وزارة الخارجية الأمريكية الإشارة المباشرة إلى المؤتمر، لكنها ألمحت إلى متابعة التطورات الجديدة. وقال متحدّث باسم الوزارة: «المفاوضون والخبراء والمبعوثون على دراية كاملة بالديناميكيات، وأنا واثق أنهم يأخذون هذا التطور في الاعتبار.» 

هذا الردّ، وإن بدا دبلوماسيًا، إلا أنّه يُظهر إدراكًا رسميًا بوزن المعطيات التي قدّمتها المعارضة الإيرانية. 

ردود النظام… إنكار متكرر يخفي هلعًا سياسيًا 

كما في كلّ مرة، لجأ النظام الإيراني إلى تكذيب المعلومات واتهام المقاومة الإيرانية بـ”الفبركة” و”العمالة”. 

وسائل إعلام النظام مثل “میزان”، “تسنيم”، “إنصاف نيوز”، “فرارو”، “جماران”، وغيرهم، سارعوا لنفي المعلومات، وشنّ حملة تشويه ضدّ منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، مستخدمين عبارات مكرّرة حول “التنسيق مع إسرائيل” و”محاولة إثارة البلبلة”. 

لكنّ التاريخ يقف هذه المرة أيضاً إلى جانب المقاومة: فكلّ الكشف السابق الذي قدّمته المعارضة الإيرانية حول نطنز وآراك وسایر المواقع، تحوّل لاحقًا إلى حقيقة موثقة، وأجبر النظام على الاعتراف بها تحت ضغط المجتمع الدولي. 

المطلب الشعبي والمقاوم: تفعيل “آلية الزناد” فوراً 

في ختام المؤتمر، قالت السيدة سونا صمصامي، مديرة المكتب التمثيلي للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في الولايات المتحدة: «يجب تفعيل آلية الزناد فورًا، وإعادة فرض قرارات مجلس الأمن على النظام. الحلّ النهائي لوقف المشروع النووي لهذا النظام الإرهابي هو إسقاطه بيد الشعب والمقاومة.» 

هذه الدعوة ليست فقط موقف معارضة سياسية، بل صوت غالبية الإيرانيين، الذين يرون أن الرهان على التفاوض بات عبثيًا، وأنّ المنفذ الوحيد هو تغيير جذري للنظام وإنهاء مشروعه الدموي. 

المشانق لن تُسكتنا… من الزنازين نكتب نهاية الطغيان 

المشانق لن تُسكتنا… من الزنازين نكتب نهاية الطغيان 

النظام الإيراني يستخدم المشانق للترهيب، لكن صمود السجناء السياسيين يحوّلها إلى منابر مقاومة 

في وقتٍ يغلي فيه المجتمع الإيراني من شدة الأزمات السياسية والاجتماعية والاقتصادية، ويشتد فيه القمع، يعود النظام الإيراني إلى أسلوبه الأثير: الإعدام. أداة اعتاد خامنئي استخدامها منذ عقود لبسط سلطته وتكميم أفواه المعارضين. لكن اليوم، لم تعُد هذه السياسة تعبيرًا عن السيطرة، بل باتت دليلاً صارخًا على رعب النظام من تصاعد الغضب الشعبي. 

ففي ظلّ انسداد الأفق السياسي وتزايد الاحتجاجات، لم يعُد الإعدام مجرّد عقوبة، بل بات سياسة ممنهجة لإدارة الخوف داخل المجتمع الإيراني. غير أنّ هذا السلاح، الذي ظنّ خامنئي أنه سيُرهب الناس ويُسكتهم، تحوّل إلى وقود يُغذّي حركة المقاومة، خاصة داخل السجون. 

القضاء في قبضة خامنئي مؤسسة عدالة أم آلة قتل؟ 

تحوّلت السلطة القضائية في إيران، التي يُفترض أن تكون منبرًا للعدالة، إلى مجرّد ذراعٍ قمعية بيد الولي الفقيه. فالأحكام الجائرة، والمقاصل التي لا تهدأ، والملفات المفبركة بحقّ المعارضين، جميعها تشكّل اليوم مشهداً مألوفًا في إيران ما بعد الانتفاضات. 

خامنئي، عبر هذه الأحكام، لا يسعى فقط إلى تصفية الخصوم، بل إلى بثّ الرعب في نفوس المجتمع ككلّ. فهو يعلم أن أكبر خطر يتهدّده ليس من المفاوضات الدولية ولا من العقوبات الخارجية، بل من شعبٍ لم يعُد يحتمل، ومن سجونٍ لم تعد صامتة. 

داخل السجون… ولادةُ مقاومةٍ لا تعرف الخضوع 

السجناء السياسيون، الذين أراد لهم النظام أن يكونوا عبرةً لغيرهم، باتوا رواد مقاومةٍ جديدة من خلف القضبان. في سجون إيفين، وقرجك، وقزل حصار، وغيرها، أطلقوا مبادرة «ثلاثاء لا للإعدام»، فحوّلوا صمت الزنازين إلى صدى احتجاجٍ متصاعد، يصل صداه إلى الشارع، والمجتمع، وحتى إلى المنظمات الدولية. 

هذه الحركة لم تكن مجرّد رد فعل، بل نداءً وطنيًا يعبّر عن وعيٍ جماعي يتكوّن داخل الزنازين، ويمتدّ في جسد المجتمع. 

الإعدام السياسي… صدى الغضب الشعبي 

لم تعُد الإعدامات، وخصوصًا إعدام السجناء السياسيين، تمرّ بصمت. فكلّ عملية إعدام تُلهب الشارع أكثر، وتُقوّي من عزيمة المعتقلين، وتُرسّخ من قناعة المجتمع بأن آلة الموت هذه لا بدّ أن تتوقف. 

في إبريل 2025، نشرت إحدى السجينات من سجن قرجك رسالة قالت فيها: «تقتلوننا لتُسكتوا أصواتنا، لكن صوتنا بات حيًّا في وجدان الشعب.» 

رسالة تعبّر عن حقيقة أن الإعدام لم يعُد وسيلة قمع، بل صار حافزًا للغضب والتحدّي. 

الغضب يتوسّع… والشرارة قد تشتعل في أي لحظة 

إنّ الغضب المتراكم في صدور الناس، من العائلات الثكلى، إلى الشباب العاطلين، إلى النساء المقهورات، لم يعُد غضبًا محدودًا بالنشطاء السياسيين فقط، بل تحوّل إلى طاقةٍ وطنية تسري في عروق المجتمع كلّه. 

خامنئي، بإصراره على الإعدامات، إنما يُغذّي بنفسه هذا الغضب ويُسرّع مسار المواجهة الكبرى. 

«لا للإعدام»… حركة شعبية من أجل الكرامة والعدالة 

باتت حركة «لا للإعدام» عنوانًا لمعركة مصيرية في إيران اليوم. ليست فقط معركة ضدّ المقصلة، بل معركة من أجل الحياة، من أجل الكرامة، ومن أجل حقّ الشعب في تقرير مصيره. 

إنّ تصاعد الدعم الشعبي لهذه الحركة يُهدّد قلب النظام، لأن وقف آلة الإعدام هو بداية تفكيك أداة الترهيب الأساسية التي استند إليها هذا النظام لأكثر من أربعة عقود. 

وفي لحظةٍ كهذه، تبدو كلمات السجناء السياسيين أكثر وضوحًا من أي وقت مضى: 

«لن نرضخ، لن نصمت، وسنحوّل الحبال التي أعدّوها لنا إلى خيوطٍ من نور تقود إلى الفجر.» 

مفاوضات في الظلام… النظام الإيراني بين الإنكار والانقسام والخوف من المصير الليبي 

مفاوضات في الظلام… النظام الإيراني بين الإنكار والانقسام والخوف من المصير الليبي 

الجولة الرابعة بين إيران وأمريكا تُعرّي تناقضات النظام… والهاجس الأكبر: سيناريو ليبيا 

في 11 مايو 2025، عُقدت الجولة الرابعة من المفاوضات غير المباشرة بين النظام الإيراني والولايات المتحدة، وسط تكتم شديد على مجريات الحوار، وغياب أي تفاصيل دقيقة حول ما دار بين الطرفين. ورغم الصمت الرسمي، فإن المواقف المتناقضة الصادرة من داخل النظام، تعكس حالة من الارتباك العميق والقلق المتصاعد من مآلات هذه المحادثات. 

من وزير الخارجية إلى رئيس البرلمان، ومن أئمة الجمعة إلى مسؤولي الأمن القومي، تتوالى التصريحات التي تجمعها سمة واحدة: الخوف من الانزلاق إلى مصيرٍ مشابه لليبيا، حيث تبدأ المفاوضات وتنتهي بانهيار كامل للنظام. 

عراقجي: مفاوضات بلا ساعة ولا موعد… وتناقض في الرسائل 

في مقابلة تلفزيونية بتاريخ 9 مايو، صرّح عباس عراقجي بأنّ بلاده أعربت عن موافقتها على التفاوض، لكنّها تتلقّى من الجانب الأميركي “رسائل متناقضة“، مشيرًا إلى أنّ موعد المفاوضات ومكانها تُحدده سلطنة عمان كوسيط. 

وقال عراقجي: “نحن على مسارنا، وملتزمون بمواقفنا. نتلقى رسائل غير واضحة من الطرف الآخر، لكننا ماضون في طريقنا.” 

في اليوم التالي، كشفت وسائل الإعلام الإيرانية عن سفر مفاجئ لعراقجي إلى السعودية لتسليم رد رسمي إلى الملك سلمان، في خطوة مرتبطة ـ حسب التقارير ـ بالمباحثات الجارية، وربما برسائل أميركية سابقة عشية زيارة ترامب المرتقبة إلى الرياض. 

رسائل داخلية قلقة: من ليبيا إلى “تهديدات مفرغة” 

أبرزت مظاهر التوتر ظهرت في خطاب ممثل خامنئي في ساري، حيث حذّر من أنّ الولايات المتحدة تسعى لإعادة “سيناريو ليبيا” في إيران عبر هذه المفاوضات. وفي لهجة مليئة بالتوجّس، أشار إلى أنّ واشنطن تريد من طهران التخلي عن الصواريخ، والتقنيات النووية حتى في المجال الطبي، و”تسليم اليورانيوم إلى الخارج”. 

وقال صراحة: “أميركا تسعى إلى نزع أنياب إيران بالكامل… كما فعلت في ليبيا.” 

وقدّم محمد باقر قاليباف، رئيس مجلس النظام، موقفًا متناقضًا أيضًا. ففي حين رفض ما وصفه بـ”إملاءات ترامب”، أكّد في الوقت ذاته على عدم معارضته للمفاوضات، شرط أن تُراعي مصالح النظام. 

وقال: “لن نقبل بأن يُملي ترامب علينا ما نفعله، لكننا لسنا ضدّ التفاوض ما دام ضمن إطار محدّد.” 

وفي إشارة ذات مغزى، اتّهم ترامب بقتل “رئيسي وسليماني”، وادّعى أن النظام يفاوض اليوم من موقع أفضل، لأنّ “الولايات المتحدة تراجعت عن شروطها”. 

المجلس الأعلى للأمن القومي: لا نعلم إن كنا سننجح أو نفشل! 

أمّا علي أحمديان، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي، فقد لخص حالة الحيرة بعبارة واضحة: “لا يمكن التنبؤ بنتائج المفاوضات، لا نعلم إن كانت ستنجح أو ستفشل.” 

وأضاف في لقاء مع قيادات “حرس النظام الإيراني” في طهران: “المقاومة لن تزول، والمفاوضات اليوم تحوّلت من تهديد إلى فرصة، بفضل حكمة القائد.” 

لكنه عاد ليؤكد أن “المضمون والنتائج” لا تزال غامضة، وتعتمد على “سلوك الولايات المتحدة”. 

دلالات الارتباك: نظام مأزوم ووزنٌ إقليمي مكسور 

رغم كل التهديدات الخطابية التي صدرت ـ كقول قائد الحرس “سنفتح أبواب جهنم إذا أخطأت أميركا” ـ إلا أن هذه التصريحات لم تعد تثير رهبة كما في السابق. فقد تغيّر المشهد الإقليمي، وتراجعت أوراق النظام في ملفات سوريا، اليمن، والعراق، ولم يعد التهديد بـ”محور المقاومة” كافيًا للضغط على الطاولة. 

الرسائل الحقيقية التي تصدر من داخل النظام اليوم، تعبّر عن خوف متجذّر من تفكك داخلي، وخسارة أدوات التأثير السابقة، في وقتٍ تتقدّم فيه المعارضة وتنشط القوى الدولية لردع المشروع النووي الإيراني. 

قوس قزح تحت المجهر… الإعلام الدولي يسلّط الضوء على منشأة نووية سرّية في إيران 

قوس قزح تحت المجهر… الإعلام الدولي يسلّط الضوء على منشأة نووية سرّية في إيران 

المقاومة الإيرانية تكشف حقائق خطيرة والنظام يواجه عُزلة متزايدة 

في تطوّر لافت أثار اهتمام الصحافة الدولية، كشفت منظمة مجاهدي خلق الإيرانية عن معلومات وصور عالية الدقّة تؤكّد وجود منشأة نووية سرّية في منطقة إيفانكي بمحافظة سمنان، تعمل تحت غطاء صناعي مدني وتحمل الاسم الرمزي “قوس قزح”. 

هذه المعلومات، التي طُرحت خلال مؤتمر صحفي عُقد في واشنطن يوم 8 مايو 2025، سلّطت الضوء على مشروع نووي عسكري متقدّم يستخدم عنصر “التريتيوم” المشع، ويهدف إلى إنتاج رؤوس نووية متطوّرة تُركّب على صواريخ بعيدة المدى يتجاوز مداها 3000 كيلومتر. 

وبحسب ما كشفت عنه السيدة سونا صمصامي، مديرة المكتب التمثيلي للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في الولايات المتحدة، فإن المنشأة النووية الجديدة تقع على مساحة تزيد عن 2500 هكتار، وتعمل تحت اسم شركة “ديبا إنرجي سينا” المتخصّصة ظاهرياً في المواد الكيميائية. 

الموقع محاط بتدابير أمنية مشددة، ويضمّ مباني ضخمة، أنظمة مراقبة حديثة، أبراج حراسة، موانع متعددة الطبقات، وشبكة من الطرق والمخازن تحت الأرض، ما يدلّ على مستوى عالٍ من السرية والتنظيم. 

مشروع “قوس قزح”: صناعة القنبلة الهيدروجينية تحت ستار النفط 

أوضحت صمصامي أن الهدف الأساسي من المنشأة هو استخراج وتخصيب التريتيوم، وهو نظير مشع يُستخدم لزيادة قوة القنابل النووية، ولا سيّما القنابل الهيدروجينية. 

وأضاف عليرضا جعفرزاده، نائبها، أنّ المشروع يُدار من خلال شبكة من خمس شركات وهمية، على رأسها شركة “پیشتازان توسعه صنعتی آريا رضی”، التي يُشرف عليها العميد ناصر مالكي، أحد قادة حرس النظام الإيراني. 

صحف غربية تسلّط الضوء… وتحذيرات من التهديد النووي 

نشرت صحيفة “ذا صن” الأمريكية تقريراً مفصلاً عن المشروع، مؤكّدة أنّ المعلومات تمثّل “دليلاً مرعباً” على أن النظام الإيراني لم يتخلّ عن طموحه النووي العسكري، وأنه يستخدم البنية التحتية المدنية كغطاء لأنشطته. 

فيما أوضحت صحيفة “إكسبريس” البريطانية أنّ المنشأة تخضع لإشراف مباشر من منظمة سبند، الذراع البحثي لوزارة الدفاع الإيرانية، وتُستخدم لتطوير رؤوس نووية تُركّب على صواريخ باليستية. 

أما صحيفة “النهار” اللبنانية، فقد نشرت تقريراً يوم 8 مايو يؤكّد أن الصور الملتقطة تُظهر منشآت متطوّرة وشبكة تخزين تحت الأرض، ما يعكس عمق المشروع النووي السري، وخطورته على الأمن الإقليمي والدولي. 

المقاومة: لا طاقة سلمية… بل استراتيجية بقاء عبر التدمير 

في ختام المؤتمر، أكّد ممثلو المقاومة أنّ البرنامج النووي الإيراني ليس له أي بعد سلمي، بل يُستخدم كوسيلة استراتيجية لضمان بقاء النظام، على حساب الشعب الإيراني والموارد الوطنية. 

وقالت صمصامي: “النظام أنفق أكثر من تريليوني دولار على برنامجه النووي في العقود الثلاثة الأخيرة، بينما بقيت البلاد تستورد البنزين والغاز من الخارج.” 

وأضاف جعفرزاده: “جميع مراحل هذا المشروع، منذ بدايته، كشفتها المقاومة الإيرانية، وأجبرت النظام على الاعتراف، بعد سنوات من الإنكار.” 

ملخص أهم الأخبار – الأحد 11 مايو 2025 

ملخص أهم الأخبار – الأحد 11 مايو 2025 

  • أضرم شباب الانتفاضة في طهران، بندرعباس، كرمان، كرمانشاه، نيشابور وملایر النار في لافتات وصور رموز النظام، احتجاجاً على انقطاع الكهرباء وتصعيد القمع لمنع أي انتفاضة جديدة. 
  • في تحرك موازٍ، أشعل الشباب النار في مراكز للقمع، بما فيها مؤسسات قضائية وقواعد للبسيج ومؤسسات تابعة للنظام، مؤكدين رفضهم لرموز النظام بحرق صور لخميني وخامنئي وسليماني. 
  • في مدينة أوربرو بالسويد، أقام أنصار المقاومة الإيرانية معرضاً للصور وطاولة كتب دعماً للانتفاضة الشعبية في الداخل الإيراني. 
  • كتب اللورد ألتون في منصة “إكس” أن حياة السجينين السياسيين بهروز إحساني ومهدي حسني مهددة بالإعدام الوشيك، داعياً إلى إنقاذهما. 
  • كتب رودي جولياني على “إكس” أن الشعب الإيراني يستحق دولة ديمقراطية، وليس دكتاتورية دينية قاتلة، مشيداً بـمريم رجوي وبرنامجها المكوّن من عشرة بنود لإيران غير نووية تقوم على الحرية والمساواة. 
  • أفاد موقع “خبرفوري” الحكومي أن فريق المفاوض الأميركي “ويتكوف” لم يصطحب أي طاقم تقني معه إلى المفاوضات يوم الأحد، وأنه ينتظر فقط ردّ النظام الإيراني. 
  • يوم الأحد 11 مایو، شنّت القوات العسكرية حملة دهم شاملة في ميناء “كُلاهي” في بلوشستان، حاصرت المنطقة، اقتحمت منازل المواطنين ودمّرت جدرانها بذريعة البحث عن الوقود، مما أثار الرعب بين السكان. 
  • أكثر من 200 سائق شاحنة في رُستم‌آباد أضربوا عن العمل احتجاجاً على نقص حصص الوقود وانخفاض أجور النقل. 
  • خرجت تظاهرات شعبية غاضبة في عدة مدن احتجاجاً على انقطاع الماء والكهرباء وتدهور الأوضاع الاقتصادية، واعتبر المحتجون أن الأزمات اليومية تُجسد الفشل الشامل للنظام. 
  • في زاهدان، قام خباز غاضب برمي عجين فاسد على أبواب ونوافذ دائرة الكهرباء احتجاجاً على انقطاع التيار. وقد لقيت هذه الخطوة تفاعلاً كبيراً على وسائل التواصل الاجتماعي. 
  • تظاهر خبازو أنديمشك أمام مبنى القائمقامية، احتجاجاً على أزمة الطحين والانقطاعات الكهربائية المتكررة التي تهدد استمرارية عملهم. 
  • نظم متقاعدو قطاعي الصُلب والمناجم تجمعا في شارع نشاط بأصفهان، احتجاجاً على تأخّر الرواتب ومشكلات الضمان الصحي وسوء الأحوال المعيشية. 
  • في الأهواز، نظّم عمال شركة المياه والصرف الصحي وقفة احتجاجية أمام مبنى المحافظة اعتراضاً على تجاهل مطالبهم. 
  • كشفت صحيفة The Sun الأميركية أن صور الأقمار الصناعية أثبتت وجود منشأة “رنگين‌كمان” النووية في سمنان، حيث يتم تطوير صواريخ برؤوس نووية يصل مداها إلى 3000 كلم، وفقاً للمقاومة الإيرانية. 
  • صحيفة إكسبريس البريطانية أفادت بأن منظمة “سبند” التابعة لوزارة الدفاع تجهّز رؤوساً نووية لصواريخ باليستية في منشأة “إيوانكي”، التي تعمل تحت غطاء مصنع كيميائي. 
  • كتب مايك بومبيو أن المعلومات الجديدة تثبت أن طهران تسعى فعلاً لامتلاك قنبلة نووية، معتبراً النظام تهديداً لا يمكن الوثوق به. 
  • قال متحدّث باسم المقاومة لموقع Daily Star إن النظام يستخدم المنشآت النفطية والبتروكيميائية كغطاء لمراكز البحث النووي في طهران. 
  • نقلت Newsmax عن وليد فارس قوله إن النظام الإيراني يحاول كسب أربع سنوات إضافية للسيطرة على الداخل، تمويل الميليشيات، وإنجاز القدرات النووية. 
  • ذكرت وول ستريت جورنال أن ترامب أبلغ مموليه في اجتماع مغلق أنه لن يرفع العقوبات عن إيران إلا إذا تفكك البرنامج النووي بالكامل. 
  • بحسب وزارة الطاقة، فإن نمو توليد الكهرباء في السنوات الثلاث الأخيرة بلغ 10% فقط، بينما ارتفع الاستهلاك أكثر من 20%، ما ينذر بزيادة مضاعفة لانقطاعات التيار في السنوات الخمس المقبلة.