الرئيسية بلوق الصفحة 551

احتجاجات إيران – صرخة متقاعد، غضب عامل، وإضراب مُنتِج… والنظام على شفا الانفجار 

احتجاجات إيران –  صرخة متقاعد، غضب عامل، وإضراب مُنتِج… والنظام على شفا الانفجار 

إيران – الأحد 11 مايو 2025- في يوم جديد من الاحتجاجات المتعدّدة والمترابطة، شهدت المدن الإيرانية حراكاً اجتماعياً واسعاً، امتدّ من شوارع أصفهان وأهواز إلى كرمانشاه وشوش ويزد، وشمل شرائح مختلفة من المجتمع: 

متقاعدون مسحوقون، خبّازون منهكون، أصحاب مصانع في حالة اختناق اقتصادي، وسائقو شاحنات وعمّال طوارئ يصرخون بوجه الصمت الرسمي. 

النقطة المشتركة في كلّ هذه التحركات هي: انعدام الأمل، وانسداد الطرق، وانفجار الغضب المكبوت. 

احتجاجات المتقاعدين في عدّة مدن 

الأهواز – وقفة حاشدة في حرّ الجنوب 

في حرارة خانقة تجاوزت 50 درجة، خرج مئات من متقاعدي الضمان الاجتماعي إلى ساحة العامل في حي فرهَنگ‌شهر، مردّدين: “حسين حسين شعارهم، الكذب والنهب عملهم” و “أفقرونا ونهبونا”، في تعبير واضح عن الفقر والإهمال. 

كرمانشاه – مناشدة بكرامة 

تظاهر المتقاعدون أمام مبنى الضمان الاجتماعي في كرمانشاه، بهتافات مثل: 

“من يدّعي العدالة… خجِل، خجِل” و**”نحن المتقاعدون… على عهدنا باقون”**، مطالبين بإنصافهم بعد عقود من الخدمة. 

في شوش، وقف متقاعدو الضمان الاجتماعي يهتفون: “عملنا طيلة العمر… والآن لا نجد ما نأكل”، معبّرين عن الفقر المدقع الذي يعانون منه وسط تجاهل مطبق. 

موجة الإضرابات والاعتصامات في القطاعات الإنتاجية 

خيرآباد – أراك: مصنع بلا كهرباء 

أغلق أصحاب المصانع مدخل المدينة الصناعية بخيرآباد احتجاجاً على انقطاع الكهرباء المتكرّر، مشيرين إلى خسائر فادحة وتعطيل خطوط الإنتاج. 

شاحنات القلاب  جيلان – رستم‌آباد: وقود غير كافٍ، وأجور مهينة 

واصل سائقو شاحنات القلاب في جيلان إضرابهم لليوم الثاني، قائلين: “نعمل بالخسارة… لا أجور، ولا دعم، ولا ردّ من أحد!” 

قطاع النسيج – يزد: الصناعة تحت الحصار 

احتجّ صُنّاع النسيج في يزد أمام مبنى المحافظة بسبب الانقطاعات المفاجئة، مؤكدين أن ذلك يؤدّي إلى تعطيل الورش، طرد العمّال، ودمار الصناعة. 

احتجاجات متفرّقة تعبّر عن عمق الغضب الشعبي 

أراك – الخبّازون يصرخون 

تظاهر الخبّازون في أراك ضدّ الغلاء وانقطاع الكهرباء، رافعين أصواتهم: “لم نعُد نملك القدرة على الاستمرار!” 

قلعه‌كنج – الغضب يُرمى على باب الكهرباء 

في حركة رمزية، ألقى خبّازو قلعه‌كنج العجين الفاسد على باب شركة الكهرباء، في تعبير عن القهر الناتج عن انقطاع التيار. 

انديمشك – لا أحد يسمع الخبّازين 

احتجّ أصحاب المخابز في انديمشك قائلين: “الخبّاز خسر خبزه، والشعب خسر خبز مائدته!” 

ميناء كُلاهي – حملة عسكرية على أفقر أبناء البلاد… والمافيا الحقيقية فوق القانون 

نفّذت القوات النظامية الإيرانية، يوم الأحد، حملة اقتحام عنيفة في ميناء كُلاهي الصيادي الواقع في محافظة سيستان وبلوشستان ذات الغالبية البلوشية، تحت ذريعة “مكافحة تهريب الوقود”. 

لكن الواقع على الأرض كان أبعد ما يكون عن “تنفيذ القانون”؛ فقد حاصرت القوات كامل الميناء، ثم شرعت بتفتيش المنازل واحداً تلو الآخر، وكسرت جدران البيوت الطينية، وأرعبت النساء والأطفال، بينما احتمى الناس داخل منازلهم خوفاً من القمع. 

وفي وقتٍ يعرف الجميع أن المافيا الحقيقية لتهريب الوقود تديرها شبكات تابعة لـ «حرس النظام الإيراني» ، اختار النظام أن يصبّ غضبه على الفقراء البلوش، الذين لا يملكون سوى قارورة بنزين أو قارب متهالك ليكسبوا لقمة العيش. 

بدلاً من مواجهة الشبكات الكبرى التي تسيطر على الحدود والطرق، اختار النظام أن يرسل جنوده لهدم حُرمة البيوت، ودهس كرامة الإنسان البلوشي. 

وما جرى في ميناء كُلاهي ليس مجرد مداهمة أمنية… بل رسالة قمع واستباحة ممنهجة لشعب لطالما عانى من التهميش والفقر والعنصرية. وإذا استمرّت هذه السياسات، فإن الانفجار الاجتماعي والتمزّق القومي في جنوب شرق إيران سيكون مسألة وقت فقط. 

تصريحات صادمة من أهل الصناعة 

أمين بيدي، عضو نقابة البنّائين، صرّح قائلاً: “نجد المخدّرات أسهل من الديزل!” 

فيما أكّد أن المنتجين يشترون الوقود بـ 20 ألف تومان للتر، وأن المصانع تعمل في الظلام وتفقد السيطرة. 

نظام ينهار… ومجتمع على حافة الانفجار 

ما شهدته إيران اليوم ليس حالات معزولة، بل فسيفساء غضب شعبي شامل. ومن المتقاعد والخبّاز إلى صاحب المصنع وسائق الشاحنة، الجميع يصرخ… لكن لا أحد يرد. 

التضخم، انقطاع الكهرباء، انهيار الصحة، تدمير الإنتاج، وازدراء الكرامة تحوّلت إلى وقود لثورة اجتماعية قادمة.وحتى صحف النظام وخبراؤه بدأوا يحذّرون من انفجار قادم، ويؤكّدون أن المجتمع لم يعُد يحتمل هذا الكمّ من الضغط والفقر والتمييز. 

البلاد على فوهة بركان… والنظام لا يزال يغلق أذنيه. 

خامنئي وخدعة “وفاء العمال”… كلام معسول وحقائق مرّة 

خامنئي وخدعة “وفاء العمال”… كلام معسول وحقائق مرّة 

بين تمجيد العمّال وقمعهم… خطاب خامنئي محاولة لتزييف الغضب الشعبي 

في خطاب متلفز بمناسبة “أسبوع العمال”، ظهر علي خامنئي محاطًا بحشد منظّم رسميًا قُدّم على أنه من الطبقة العاملة، حيث روّج لما سماه “وفاء العمال” للنظام، مؤكدًا أن العامل هو “الركيزة الأساسية للإنتاج”، وداعيًا إلى ثقافة استهلاك الإنتاج المحلي. لكنه في الوقت ذاته، تجاهل عن قصد كل ما يتعلّق بالمفاوضات النووية الجارية، وتحدّيات الانهيار الاقتصادي، وخصوصًا أزمات العمل والمعيشة. 

وفي محاولة منه لتلميع السياسات الاقتصادية السابقة، أشاد خامنئي بـ”الهالك إبراهيم رئيسي”، مدّعيًا أن حكومته أعادت 8000 مصنع إلى العمل. هذا الرقم غير مدعوم بأي تدقيق أو إحصاء رسمي، ويبدو محاولة لتغطية السياسات الفاشلة التي حوّلت الخصخصة إلى نهب مُمنهج على يد مؤسسات تابعة لحرس النظام. 

“في حكومة رئيسي، أعيد تشغيل 8000 مصنع… نعم يمكن إعادة تشغيل المصانع المغلقة” – خامنئي 

ومن النقاط اللافتة في الخطاب، اعتراف خامنئي بوجود كوارث مهنية تهدد حياة العمال، مثل الحوادث في المناجم والمصانع. لكنه اكتفى بالإشارة إلى أن “هذه الحوادث مؤلمة”، دون التطرق إلى غياب الرقابة أو مسؤولية الدولة، مكتفيًا بتحميل الوزارات التنفيذية مسؤولية المعالجة، قائلاً: 

“كلّ ما ذكره الوزير كان صحيحًا، لكن المخاطب بهذه الكلمات هو نفسه والوزارة التابعة له” – خامنئي 

وأضاف أن من حقوق العامل: الأمان المهني، السلامة البدنية، وضمان المعيشة. إلا أن الواقع الميداني يُكذّب هذه العبارات، في ظل عشرات الحوادث السنوية، وانعدام التأمين، وطرد جماعي للعمال في القطاعات الحيوية. 

وامتد خطاب خامنئي ليشمل مواضيع متعددة، من المصانع إلى الموانئ، في ظل أزمة اقتصادية خانقة. في الوقت الذي يطلب فيه من العمال الصبر والولاء، تتفاقم الأزمات من الإضرابات إلى انهيار صناديق التقاعد، فيما تستمر سياسة تفريغ المؤسسات الإنتاجية من محتواها وتسليمها لأذرع مالية تابعة للنظام. 

وعلى غرار عادته، حاول خامنئي تمرير المسؤولية إلى حكومة بزشكيان، عندما قال إن الوزراء المعنيين هم المسؤولون عن تلبية المطالب، في إشارة إلى سياسة التنصّل من المحاسبة. كما لم يُبدِ أي التزام واضح تجاه تحسين وضع الطبقة العاملة، مكتفيًا بالعبارات العمومية والتصفيق الجماهيري المبرمج. 

وبدلًا من التطرّق لأزمات إيران الداخلية، اختتم خامنئي خطابه بالتباكي على أوضاع سوريا، معتبرًا أن التقدّم الميداني هناك “دليل ضعف”، في تبرير عبثي لانحسار نفوذ النظام في أهم ساحة خارجية له. هذا التراجع الدراماتيكي، الذي يُعدّ انتكاسة لمشروع تصدير الثورة، انعكس في انفعاله الأيديولوجي ضد دمشق، وقراءة مغلوطة للواقع الجيوسياسي. 

“ما يجري في سوريا ليس قوّة، بل علامة ضعف… وكل هذا سيزول” – خامنئي 

خطاب خامنئي لم يحمل جديدًا سوى محاولة مكشوفة لتزييف الواقع عبر تمجيد ماضٍ منقرض، وتوجيه اللوم للوزارات، والتلويح بشعارات جوفاء. لكنه فشل، كما في كل مرة، في التصدّي لحقيقة دامغة: أن مصدر الفقر والمعاناة العمالية في إيران هو السياسات التي يقرّرها بنفسه. 

فوكس نيوز: المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية يكشف منشأة سرية لتصنيع الأسلحة النووية في سمنان 

فوكس نيوز: المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية يكشف منشأة سرية لتصنيع الأسلحة النووية في سمنان 

كشفت شبكة “فوكس نيوز” الأمريكية، في تقرير خاص أعدته المراسلة السياسية جوليان ترنر، عن صور أقمار صناعية حصلت عليها حصريًا وتُظهر ما وصفه المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI) بأنه منشأة إيرانية غير معلنة سابقًا يُعتقد أنها مخصصة لتطوير الأسلحة النووية، وذلك في ظل استمرار المحادثات الحساسة بين طهران وإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب. 

تفاصيل المنشأة وموقعها 

بحسب التقرير، فإن الموقع الجديد يقع في محافظة سمنان الإيرانية، بعيدًا عن المنشآت النووية المعروفة للنظام. ويقول المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية إن المعلومات الاستخباراتية التي حصل عليها من مصادر داخل البلاد، تشير إلى أن المنشأة تمتد على مساحة تقارب 2500 فدان. 

ويُطلق المسؤولون الإيرانيون على هذا الموقع اسم “موقع قوس قزح – Rainbow Site”، وقد تم التمويه عليه منذ أكثر من عشر سنوات باعتباره منشأة كيميائية تُدعى “ديبا إنرجي سيبا – Diba Energy Siba”. 

التركيز على التريتيوم: عنصر غير سلمي 

وتشير المعلومات التي حصل عليها المجلس إلى أن الهدف الرئيسي من هذه المنشأة هو استخلاص التريتيوم، وهو نظير مشع يُستخدم في تعزيز الأسلحة النووية، ولا يُعرف له استخدام سلمي أو تجاري فعلي. وجاء في التقرير: “بخلاف تخصيب اليورانيوم، لا يوجد أي تطبيق سلمي معروف للتريتيوم، مما يزيد من الشكوك بشأن نوايا النظام الإيراني”. 

تصريحات الإدارة الأمريكية 

الصحفية جوليان ترنر أوردت في التقرير أن الرئيس دونالد ترامب، عندما سُئل عن موقف الولايات المتحدة بشأن إمكانية احتفاظ إيران ببرنامج تخصيب نووي غير موجه لإنتاج أسلحة، أجاب: “لم نتخذ هذا القرار بعد. سنتخذه، لكننا لم نتخذه حتى الآن”. 

ومن جانبه، أكد نائب الرئيس جي. دي. فانس يوم الثلاثاء: “حتى الآن، الأمور تسير على ما يرام”. وأضاف: “كنا سعداء جدًا بكيفية استجابة الإيرانيين لبعض النقاط التي طرحناها”. 

لكن التقرير حذر من أن هذا الكشف قد يعقد المفاوضات الحساسة الجارية، والتي تهدف إلى التوصل لاتفاق جديد بشأن الملف النووي الإيراني. 

صور تكشف التصميم والموقع 

أظهرت صور الأقمار الصناعية المرفقة في التقرير تخطيط المنشأة وتفاصيل البنية التحتية، ما يعزز من مصداقية المزاعم حول طبيعة المشروع. وقالت ترنر: “هذه الصور تظهر منشأة ضخمة بقيت خفية لسنوات”. 

وأوضح المجلس الوطني للمقاومة أن تسمية الموقع بـ”قوس قزح” كانت جزءًا من استراتيجية التمويه، مضيفًا: “النظام الإيراني يستخدم أسماء وهمية لإخفاء نواياه الحقيقية”. 

وأضاف التقرير أن المنشأة تعمل تحت ستار شركة إنتاج كيميائي، وقال أحد المصادر للمجلس: “إن ديبا إنرجي سيبا ليست سوى واجهة مدنية لمنشأة عسكرية حساسة”. 

وأشار أحد المحللين إلى أن: “وجود موقع لا يُستخدم إلا لاستخلاص التريتيوم لا يترك مجالًا للشك في نوايا النظام”. 

واختتمت ترنر تقريرها بالقول: “هذا الاكتشاف قد يُعيد ترتيب الحسابات السياسية في واشنطن وطهران على حد سواء”، مضيفة: “إدارة ترامب لا يمكنها تجاهل هذه المعلومات في مفاوضاتها المقبلة”. 

وأكدت فوكس نيوز أن: “هذا التقرير يأتي في لحظة حرجة قد تُحدد مستقبل البرنامج النووي الإيراني برمّته”. 

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية يكشف منشأة نووية جديدة تابعة للنظام الإيراني ضمن مشروع لصناعة القنبلة الهيدروجينية 

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية يكشف منشأة نووية جديدة تابعة للنظام الإيراني ضمن مشروع لصناعة القنبلة الهيدروجينية 

خبراء ومؤسسات وهمية تحت إشراف حرس النظام… تفاصيل مشروع سري لاستخراج التريتيوم وتطوير الأسلحة النووية في منشأة «قوس قزح» 

في مؤتمر صحفي بثّه المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية عبر الإنترنت يوم 8 مايو 2025، كشفت سونا صمصامي، ممثّلة المجلس في الولايات المتحدة، وعليرضا جعفرزاده، نائب المکتب التمثیلی للمجلس الوطنی للمقاومة‌ فی واشنطن عن معلومات جديدة خطيرة تتعلق باستمرار النظام الإيراني في برنامجه السري لتصنيع الأسلحة النووية، بما في ذلك تطوير قنابل هيدروجينية تحت غطاء مشاريع مدنية. 

وأكّد المتحدثان أنّ المعلومات المستندة إلى شبكة داخلية نشطة لمنظمة مجاهدي خلق داخل إيران، تكشف مشروعًا سريًا جديدًا تنفّذه منظمة الأبحاث الدفاعية المتقدمة (SPND)، وهي الجهة التابعة لوزارة الدفاع والخاضعة مباشرة لسيطرة حرس النظام الإيراني. 

صمصامي: قنابل هيدروجينية وصواريخ بمدى يتجاوز 3000 كلم 

أعلنت سونا صمصامي أنّ النظام الإيراني يعمل على تعزيز قدراته النووية من خلال تطوير رؤوس نووية يمكن تركيبها على صواريخ باليستية بعيدة المدى، يتجاوز مداها 3000 كلم. وأشارت إلى أن مركز SPND يسعى إلى استخراج واستخدام التريتيوم، وهو عنصر أساسي في بناء القنابل الهيدروجينية، ما يمنح النظام مسارًا موازيًا لإنتاج هذا النوع المتقدّم من الأسلحة. 

وأضافت أن المشروع الجديد يتمّ تنفيذه في منشأة تعرف بـ«موقع قوس قزح» في منطقة إيوان‌كي، تحت غطاء شركات نفطية وهمية تستورد مواد وتقنيات حسّاسة من الخارج. وأكّدت صمصامي أن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية يمتلك أسماء هذه الشركات، ما يفتح الباب أمام تتبّع دولي لأنشطتها المشبوهة. 

وختمت صمصامي بالتأكيد على أن البرنامج النووي للنظام الإيراني لا يهدف لأي غرض سلمي، بل هو جزء من استراتيجية البقاء للنظام، مشيرة إلى أن النظام أنفق أكثر من 2 تريليون دولار على البرنامج النووي، في حين أهمل بشكل شبه كامل الاستثمار في قطاعَي النفط والغاز. 

جعفرزاده: شركات وهمية يقودها قادة في الحرس لإخفاء المشروع النووي 

في الجزء الثاني من المؤتمر، عرض عليرضا جعفرزاده تفاصيل إضافية عن المشروع السري الجديد، موضحًا أن المعلومات تم التحقّق منها عبر مصادر متعددة لشبكة منظمة مجاهدي خلق داخل إيران، والتي سبق أن كشفت موقع نطنز النووي عام 2002. 

وأوضح جعفرزاده أن منظمة SPND التي كشفها المجلس لأول مرة عام 2011، تعمل اليوم على تطوير قنابل نووية معزَّزة باستخدام التريتيوم، وهو ما لم يكن موجودًا في خطة “أماد” القديمة التي أُغلقت عام 2003. 

وكشف عن أسماء خبراء فيزياء نووية وتريتيوم تم نقلهم من منظمة الطاقة الذرية إلى SPND سرًّا منذ 2013، منهم د. إبراهيم حاجي إبراهيمي، وهادي ذكر خضير، بالإضافة إلى منع النشر الأكاديمي حول مواضيع الاندماج النووي والتريتيوم. 

وأشار جعفرزاده إلى أن شركة Petsar، المسجلة كواجهة في قطاع النفط، تُستخدم فعليًا كغطاء لمشروع نووي، وهي تخضع لسيطرة مباشرة من وزارة الدفاع. يرأسها حاليًا أرمَن أزَرلِي، خريج هندسة نووية، وقد أسّسها في الأصل العميد ناصر مالكي، الذي ترأس سابقًا صناعة صواريخ شهاب-3، وكان مشمولًا بعقوبات مجلس الأمن في 2007. 

كما قدّم قائمة بأسماء أعضاء مجلس إدارة الشركة، جميعهم مرتبطون بوزارة الدفاع أو ببرامج صناعية نووية–صاروخية، مثل سيد ميراحد، مهدي حسيني مونس، صفدر علي أسدي، سعيد برجِي، وعليرضا منيري أبيانه. 

وتؤكد هذه الإفصاحات أن النظام الإيراني مستمر في التقدّم نحو إنتاج أسلحة دمار شامل رغم الالتزامات الدولية، وأن المشروع يُدار من قبل جهات عسكرية مرتبطة مباشرة بحرس النظام، مستخدمًا شركات مدنية وهمية كستارٍ لنشاطه. 

ودعت المقاومة الإيرانية إلى تحرّك دولي عاجل لتفعيل آلية “العودة التلقائية للعقوبات” في مجلس الأمن، وتشديد الرقابة على المواقع النووية بإشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مؤكدة أن الحل الوحيد لإنهاء هذا التهديد النووي يكمن في دعم المقاومة المنظمة للشعب الإيراني. 

من مدريد إلى طهران: لا للقمع… نعم للديمقراطية في إيران 

من مدريد إلى طهران: لا للقمع… نعم للديمقراطية في إيران 

إجماع برلماني إسباني يدعم مقاومة الشعب الإيراني وحقوق النساء في مواجهة فاشية النظام الإیراني 

في خطوة لافتة تعكس تحوّلًا في الضمير السياسي الدولي حيال الوضع الإيراني، صادقت لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الإسباني، وبالإجماع، على قرار بعنوان «النضال من أجل حقوق الإنسان وحقوق المرأة في إيران»، في إشارة واضحة إلى تصاعد التضامن العالمي مع مقاومة الشعب الإيراني ضد القمع الديني والتمييز الممنهج. 

«هذا القرار ليس فقط موقفًا سياسيًا، بل شهادة أخلاقية على شرعية مقاومة النساء الإيرانيات للموت والتمييز». 

المرأة في طليعة الثورة الإيرانية 

يعكس القرار البرلماني اعترافًا دوليًا متزايدًا بالدور الريادي للمرأة في مقاومة النظام الإيراني. وجاءت الإشارة المباشرة إلى كلمة مريم رجوي، رئيسة جمهورية المقاومة، في مؤتمر دولي للنساء في فبراير 2025، كدليل على هذا الاعتراف. 

«نضال المرأة الإيرانية ليس صرخة ألم، بل قوّة تحريرية تسقط الاستبداد وتبني إيران المستقبل» – مريم رجوي 

أشاد القرار بقيادة النساء الإيرانيات، اللواتي شكّلن عبر عقود من السجون والتعذيب صوتًا لا يُقهر في وجه الولي‌الفقیة، وطالب الحكومة الإسبانية بإدانة الانتهاكات المنهجية لحقوق الإنسان في إيران، وفرض عقوبات على المسؤولين عنها. 

دعم لمبدأ «المسؤولية في الحماية» الدولية 

يتماشى القرار مع مبدأ R2P (المسؤولية في الحماية)، الذي يؤكّد التزام المجتمع الدولي بالتدخل الأخلاقي والسياسي في حال وقوع جرائم جسيمة ضد الإنسانية داخل حدود دولة ما. وقد أكّد القرار أن ما يجري في إيران يتجاوز مجرد الانتهاكات، ويصل إلى مستوى الجرائم الدولية. 

«لا يمكن تجاهل آلاف الإعدامات، وقمع النساء، وسحق الأقليات. الصمت تواطؤ» – عضو في البرلمان الإسباني 

ناقوس الخطر: الإعدامات الجماعية 

استند القرار إلى تقارير المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية التي وثّقت إعدام أكثر من 1000 شخص عام 2024، في ارتفاع مقلق عن العام السابق. كما نوّه إلى تظاهرة باريس الكبرى في 8 فبراير 2025 بوصفها نموذجًا حيًا على استمرار المقاومة السلمية رغم القمع الدموي. 

«رغم الإعدامات والترهيب، لا تزال شوارع العالم تسمع صرخة: لا لحكم الملالي» – مشارك في تظاهرة باريس 

قضية حسني وأحسانی: نموذج العدالة المعدومة 

أثار القرار أيضًا قضيتي مهدی حسني وبهروز احسانی، وهما من السجناء السياسيين الذين رفضت المحكمة العليا الإيرانية إعادة النظر في ملفاتهم. وتُعدّ هذه القضية مثالًا صارخًا على انعدام الشفافية، والتعذيب، وغياب المحاكمات العادلة في النظام القضائي الإيراني. 

«إذا كان المتّهم لا يملك حق الدفاع، فلا عدالة ولا قانون في إيران» – قاله مراقب حقوقي دولي   كما أشار القرار إلى تقرير لجنة تقصّي الحقائق التابعة للأمم المتحدة، الذي صنّف بعض انتهاكات النظام الإيراني كـ«جرائم ضد الإنسانية». 

إسبانيا… نموذج للمسؤولية السياسية 

ما يميّز هذا القرار هو الإجماع البرلماني الذي تجاوز الانتماءات الحزبية، ما يعكس نضجًا ديمقراطيًا وإحساسًا بالمسؤولية الأخلاقية في التعاطي مع قضايا القمع خارج الحدود الوطنية. 

«حقوق الإنسان لا تعرف أحزابًا… والعدالة موقف قبل أن تكون سياسة» – حسب قول نائب برلماني إسباني 

كما طالب القرار بدعم المؤسسات الدولية الداعية للتغيير في إيران، ومساءلة منتهكي حقوق الإنسان علنًا. 

صوت رمزي له صدًى عالمي 

القرار، وإن كان صادرًا عن دولة أوروبية واحدة، إلا أن رمزيّته كبيرة. ففي ظل صمت دولي طويل تجاه فاشية ولاية الفقيه، تمثّل هذه الخطوة دعوة مباشرة للعالم الحر ليتحرّك. 

ومن نص القرار الإسباني«السكوت عن القمع هو شكل من أشكال التواطؤ»  

كما شدّد على أن دعم نضال الشعب الإيراني هو دفاع عن الكرامة الإنسانية في كل مكان، في انسجام مع المبادئ العالمية لحقوق الإنسان. 

ِإفشاءات المقاومة الإيرانية النووية… صمّام أمان للسلام العالمي

إفشاءات المقاومة الإيرانية النووية… صمّام أمان للسلام العالمي

بين التعتيم الدولي والتخاذل الغربي، تصدّت المقاومة الإيرانية لمشروع النووي السري لنظام الملالي، لتمنع امتلاكه القنبلة الذرية وتفجّر تحوّلات مصيرية في المعادلة الدولية 

في واحدة من أهم وأخطر جبهات المواجهة مع نظام ولاية الفقيه، برزت المقاومة الإيرانية، ولا سيما منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، كمصدر رئيسي لكشف المشروع النووي السري الذي سعى النظام من خلاله لامتلاك سلاح نووي يضمن بقاءه ويعزز طموحاته التوسعية. وعلى مدى أكثر من أربعة عقود، كانت هذه المقاومة الصوت الوحيد الذي واجه الغموض النووي للنظام بالوثائق، والحقائق، والجرأة السياسية. 

«لولا هذه الإفشاءات المتتالية، لامتلك النظام الإيراني القنبلة منذ زمن، ولكان العالم اليوم يواجه كارثة جيوسياسية بأبعاد غير مسبوقة». 

استراتيجية بقاء منذ الحرب الإيرانية – العراقية 

منذ ثمانينات القرن الماضي، كان واضحًا أن البرنامج النووي للنظام ليس مشروعًا سلميًا، بل جزءًا من استراتيجية بقاء تعتمد على امتلاك القنبلة الذرية. وقد عبّر عن ذلك صراحة أكبر هاشمي رفسنجاني، أحد أبرز قادة النظام، في حوارات منشورة عام 2015، أقرّ فيها بالسعي لامتلاك معدات من العالم الباكستاني عبد القادر خان لمواجهة التهديدات الإقليمية، خاصة من العراق. 

«لقد فكّرنا بالقنبلة كوسيلة لحماية النظام… وكان علينا التحرك في هذا الاتجاه» – رفسنجاني، نوفمبر 2015 

وحدها المقاومة كشفت اللعبة النووية 

بينما التزمت الوكالة الدولية للطاقة الذرية والدول الغربية صمتًا مريبًا، فجّرت المقاومة الإيرانية في أوائل التسعينات سلسلة من الإفشاءات التي وضعت العالم أمام حقيقة المشروع النووي الإيراني. 

«في يونيو 1991، كشفت المقاومة أول موقع لتخصيب اليورانيوم في معلم كلايه، فاتحةً بذلك مرحلة جديدة من المواجهة مع الطموح النووي للنظام». 

النقطة المفصلية جاءت في أغسطس 2002، حين أعلن مكتب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في واشنطن وجود موقعي نطنز وأراك النوويين. وقدّمت المقاومة وثائق تفصيلية أجبرت الوكالة الدولية للطاقة الذرية على فتح تحقيق رسمي. 

«بدون المعلومات التي قدمتها المعارضة الإيرانية، لما كنا قادرين على اكتشاف هذا المستوى من التكتّم النووي» – تقرير الوكالة، ديسمبر 2003 

من الإفشاء إلى العقوبات الدولية 

بناء على هذه الإفشاءات، أصدر مجلس الأمن الدولي ستة قرارات فرضت عقوبات قاسية على طهران بين 2006 و2010. وكانت هذه الإجراءات بداية عزل دبلوماسي واقتصادي أجبر النظام على التفاوض وتوقيع الاتفاق النووي المعروف بـ«البرجام» عام 2015. 

«لقد غيّرت المقاومة الإيرانية ميزان القوى، وكشفت الوجه الحقيقي للمشروع النووي للنظام» – خبير دولي في شؤون الطاقة 

قوس و قزح… عودة الذاكرة إلى نطنز 

في مايو 2025، عادت الذاكرة إلى عام 2002، مع كشف المقاومة لموقع نووي جديد في مدينة إيوانكي، تحت اسم رمزي قوس و قزح «رنگين‌كمان». وقد أثار هذا الإعلان ذعر النظام ووسائله الإعلامية التي شبّهت الحدث بما حصل قبل أكثر من عقدين. 

«الفضاء الإعلامي عاد كما في 2002… ومجاهدي‌خلق يقفون خلف كل ذلك مجددًا» – صحيفة «إنصاف نيوز» الرسمیة 

النظام في الزاوية والمقاومة في الميدان 

الاعتراف الضمني بقدرة المقاومة على إرباك الحسابات النووية للنظام، يؤكد أن هذه الإفشاءات لم تكن مجرد بيانات إعلامية، بل محطات محورية في التصدي للمشروع الذري الذي كان يمكن أن يشعل سباق تسلح في الشرق الأوسط. 

«العالم مدينٌ للمقاومة الإيرانية بكثير من الامتنان… لأنها منعت انفجار أزمة نووية تهدّد البشرية» – دبلوماسي غربي سابق 

السنوات المقبلة ستكشف حجم الدور الذي أدّته منظمة مجاهدي خلق والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في ردع الفاشية الدينية. وليس من المبالغة القول إنّ ما فعلته المقاومة كان بمثابة «درع نووي» حمى السلام الإقليمي والدولي. 

کما قال خبير إستراتيجي: «إذا أردنا العدالة التاريخية، فعلينا أن نعترف: مجاهدي‌خلق أنقذوا العالم من قنبلة خامنئي»  

الدبلوماسية الفرنسية في مواجهة الحقيقة الإيرانية: هل آن الأوان لكسر سياسة الاسترضاء؟ 

الدبلوماسية الفرنسية في مواجهة الحقيقة الإيرانية: هل آن الأوان لكسر سياسة الاسترضاء؟ 

حرس النظام الإيراني يهدد أوروبا والعالم… والتجارة مع طهران تمنح النظام غطاءً للإرهاب الدولي 

سلّط السياسي الأوروبي المخضرم ستروان ستيفنسون في مقاله المنشور على موقع Townhall الضوء على ما وصفه بالإخفاقات العميقة في سياسة فرنسا والاتحاد الأوروبي تجاه النظام الإيراني، وذلك في أعقاب تصريحات لافتة أدلى بها وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو أمام مجلس الأمن الدولي الشهر الماضي. 

أعلن بارو أن فرنسا ستُعيد فرض العقوبات الدولية الصارمة على إيران فور انتهاء الاتفاق النووي (الذي أُبرم عام 2015 خلال ولاية الرئيس باراك أوباما) في أكتوبر المقبل. لكن بحسب ستيفنسون، فإن هذه التصريحات تكشف تخبطاً دبلوماسياً صارخاً، لأن الاتفاق ذاته بات بحكم «الميت» بعد انسحاب الولايات المتحدة منه في 2018 خلال ولاية دونالد ترامب، الذي وصفه بأنه «أسوأ اتفاق في التاريخ الأميركي». 

ويرى الكاتب أن إصرار فرنسا وبريطانيا وألمانيا – المعروفة بمجموعة E3 – على إحياء ما تبقى من الاتفاق النووي لا يعدو كونه محاولة يائسة لإرضاء النظام الإيراني. وأضاف أن هذه السياسة لم تثمر سوى عن المزيد من التصعيد، قائلاً: 

“محاولات الاتحاد الأوروبي لاسترضاء‌ الملالي لم تؤدِّ إلا إلى استمرار التجارة والتكنولوجيا والاستثمار لصالح طهران، رغم العقوبات الأميركية.” 

ووفقاً لتصريحات بارو أمام مجلس الأمن، فإن تفعيل آلية الزناد (snapback) من شأنه أن “يُغلق إلى الأبد وصول إيران إلى التكنولوجيا والاستثمار والسوق الأوروبية”، وهو ما يُعد اعترافاً ضمنياً باستمرار العلاقات الاقتصادية مع النظام حتى اليوم، برغم سجلّه الإرهابي. 

وأثار تصريح وزير الخارجية الفرنسي ردود فعل غاضبة في طهران. فقد نقلت وكالة أنباء مهر عن متحدث باسم البرلمان الإيراني أن النظام “سيفعّل أدواته الخاصة” إذا فُعّلت آلية الزناد، بما في ذلك التهديد بالانسحاب من معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية (NPT). 

حرس النظام الإيراني… الإرهاب باسم الدولة 

يحمّل المقال حرس النظام الإيراني (IRGC) المسؤولية عن الجزء الأكبر من الفوضى في الشرق الأوسط، ومن ضمنها: 

  • تهديد السفن العسكرية الأميركية في الخليج العربي ومضيق هرمز 
  • تنفيذ هجمات بالطائرات المسيّرة والألغام البحرية على ناقلات النفط 
  • تزويد روسيا بطائرات انتحارية في حرب أوكرانيا 
  • التخطيط لاغتيالات وتفجيرات على الأراضي الأوروبية 

وفي مثال صارخ، استذكر الكاتب محاولة اغتيال أليخو فيدال كوادراس، النائب الإسباني السابق والداعم المعروف لحركة المعارضة الإيرانية مجاهدي خلق، الذي نجا بأعجوبة بعد أن أُطلقت النار عليه في مدريد عام 2018. وقد تم القبض على عدد من المتورطين، جميعهم على صلة بإيران. 

لا تفاوض مع نظام العصابات 

يختم ستيفنسون مقاله قائلاً إن الاستمرار في سياسة الحوار مع النظام الإيراني رغم تاريخه الأسود في القمع والإرهاب الدولي هو ضرب من العبث. 

“لقد حان الوقت لأن يتخلى الاتحاد الأوروبي عن سياسة الاسترضاء ويقف إلى جانب الشعب الإيراني في نضاله من أجل الحرية والديمقراطية.” 

احتجاجات إيران – الشعب يصرخ من وجع المعيشة… والنظام يردّ بالصمت 

احتجاجات إيران – الشعب يصرخ من وجع المعيشة… والنظام يردّ بالصمت 

10 مايو 2025 في يوم جديد من الغليان الشعبي، تجلّت ملامح الغضب العميق من الظلم والتمييز والفشل المزمن في إدارة شؤون البلاد من شمال إيران إلى جنوبها. 

عمّال، خبّازون، موظّفو الطوارئ، وسكّان الأحياء المهمّشة خرجوا إلى الشارع مطالبين بحقوقهم المسلوبة. 

لكن كما في الأيام الماضية، لم يكن في الجهة المقابلة سوى نظام أصمّ عاجز عن الإجابة، وغارق في تكرار الفشل والتجاهل. 

أراك – احتجاج الخبّازين على الانهيار الاقتصادي وانقطاع الكهرباء 

تجمّع عدد من أصحاب المخابز في مدينة أراك أمام مبنى المحافظة، احتجاجاً على التدهور المعيشي، وارتفاع كلفة الإنتاج، والانقطاعات المتكرّرة للكهرباء. 

هتفوا ضدّ وعود الحكومة الفارغة، وصرّح أحدهم: «التكاليف انفجرت… ولا أحد يردّ. لا يمكننا الاستمرار في هذا الجحيم». 

وقد حذّر المحتجون من توسّع دائرة الاعتراض إلى باقي المدن إذا استمرّ الصمت الرسمي. 

خوزستان – موظفوشركة المياه يحتجّون على تأخير الرواتب والتمييز الوظيفي 

نظّم موظفو شركة المياه والصرف الصحي في خوزستان (المعروفون باسم “آبداران”) وقفة احتجاجية أمام مبنى المحافظة. 

طالبوا بـ دفع رواتبهم المتأخرة لثلاثة أشهر، وتطبيق نظام تصنيف الوظائف، ورفع التمييز في الأجور، مذكّرين بأنهم الركيزة الأساسية لتأمين المياه في المحافظة. 

جيلان – عناصر الإسعاف يطالبون بالعدالة وإنهاء الضغط والتجاهل 

نظّم عناصر الطوارئ الطبية في محافظة جيلان وقفة احتجاجية تنديداً بالتمييز في الرواتب، وضغوط العمل القاسية، وانعدام التقدير الرسمي. 

قالوا إنهم عملوا بلا كلل خلال جائحة كورونا والأزمات، لكنهم اليوم يُعاملون بلا حقوق أو إنصاف. 

قلعه‌كنج (كرمان) – الخبّازون يرمون العجين الفاسد أمام شركة الكهرباء 

في حركة احتجاجية رمزية، قام خبّازو مدينة قلعه‌كنج برمي العجين الفاسد أمام مبنى شركة الكهرباء، تعبيراً عن غضبهم من انقطاع التيار الذي أفسد إنتاجهم اليومي وأوقف عمل الأفران. 

كناوه – “لا لبيع المطار!” 

واصل سكّان مدينة كناوه احتجاجهم للأسبوع الثاني على التوالي ضدّ تحويل مطار المدينة إلى مشروع عقاري. 

وطالبوا بإعادة تشغيل الرحلات الجوية ورفض تفكيك البنية التحتية لمصلحة “أباطرة الأرض”. 

داراب (فارس) – الكهرباء مفقودة والحرّ لا يُحتمل 

احتشد العشرات من سكّان داراب أمام مبنى القائممقامية، احتجاجاً على الانقطاعات الطويلة للكهرباء وسط درجات حرارة خانقة. 

قال أحدهم: «لا كهرباء ولا أمل… الناس ضاقت بهم السُبل». 

الاحتجاجات تتوسّع… والنظام يتهرّب من كلّ إجابة 

ما يجري في مدن إيران اليوم ليس استثناءً ولا تحرّكاً عشوائياً؛ بل هو علامة على انفجار اجتماعي يقترب، في ظلّ نظام لم يقدّم حلاً إلا القمع، ولم يُنتج سوى الأزمة. 

صوت الخبّاز، الممرّض، العامل، والمواطن العادي أصبح صرخة وطن بأكمله. 

وإذا كان النظام يظنّ أن الإهمال والصمت يُطفئان الغضب، فإنّ هذا الأسبوع وحده يثبت أن النار تحت الرماد لم تخمد… بل تنتظر شرارة جديدة لتشتعل مجدداً. 

حسين عابديني: نجوت من محاولة اغتيال إيرانية… ثم حاولوا قتلي مرة أخرى 

حسين عابديني: نجوت من محاولة اغتيال إيرانية… ثم حاولوا قتلي مرة أخرى 

نشر موقع express.co.uk في 9 مايو 2025 مقالاً بقلم حسين عابديني، نائب ممثل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في المملكة المتحدة، سلط فيه الضوء على التجارب الشخصية المريرة التي عاشها كأحد المستهدفين بالإرهاب المنظم من قبل النظام الإيراني، بدءاً من محاولة اغتيال كادت تودي بحياته في تركيا، مروراً بالمؤامرة الإرهابية التي تم إحباطها في باريس عام 2018، وصولاً إلى التهديدات المستمرة في بريطانيا. 

نائب ممثل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في بريطانيا يروي تفاصيل الإرهاب العابر للحدود الذي يمارسه النظام الإيراني 

نجاته من الموت… والكشف عن المخطط 

يروي عابديني أنه في يومٍ عادي من عام 1990، وبعد مهمة إنسانية لمنع تسليم لاجئين إيرانيين، تعرّض لكمين مسلح في طريقه إلى مطار إسطنبول. تعرّض لإطلاق تسع رصاصات، وأُصيب في الصدر والبطن، إحداها كادت تصيب قلبه. مكث نحو خمسين يوماً في غيبوبة، وأربعة أشهر في المستشفى الدولي بإسطنبول. 

ولكن الأمر لم ينتهِ هناك؛ إذ حاول عملاء النظام، متنكرين بزيّ الشرطة التركية، اقتحام المستشفى لتصفيته، وتم إحباط العملية بالصدفة لوجود والدة رئيس الجمهورية التركي في المستشفى حينها. وفي محاولة لاحقة، تظاهر عملاء آخرون بأنهم من أصدقائه، لكن تم كشفهم. 

مؤامرة باريس 2018… ودور الدبلوماسي الإرهابي 

أشار عابديني إلى المحاولة الإرهابية في 30 يونيو 2018، حين اعتقلت الشرطة الأوروبية أربعة عملاء إيرانيين، بينهم دبلوماسي رسمي كان يحمل قنبلة من طهران إلى أوروبا. كانت الخطة استهداف مؤتمر كبير للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في باريس، بحضور عشرات الآلاف، منهم وفد برلماني بريطاني. جميع المتورطين سُجنوا، لكن لاحقاً تم الإفراج عن الدبلوماسي في صفقة تبادل مع إيران. 

التهديد قائم… والتحرك واجب 

المقال يشير إلى أن الشرطة البريطانية لا تزال تعتبر عابديني هدفاً ذا مخاطر عالية، محذّرة إياه باستمرار من احتمال تعرضه لهجوم. وأكد أن التهديدات لم تتوقف، خاصة مع تصاعد الانتفاضات الشعبية داخل إيران، ودور وحدات الانتفاضة في تنظيم الأنشطة المناهضة للنظام ونشر شعارات المقاومة وزعيمة المعارضة مريم رجوي. 

دعوة إلى سياسة حازمة في لندن 

دعا عابديني الحكومة البريطانية إلى اتخاذ خطوات حاسمة، من بينها: 

  • تصنيف حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية، وهو مطلب يحظى بدعم واسع في البرلمان. 
  • تفعيل آلية الزناد ضمن الاتفاق النووي لإعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة على النظام الإيراني. 
  • إغلاق السفارات الإيرانية في بريطانيا، والتي وصفها بأنها مراكز للتجسس وتنسيق الهجمات الإرهابية. 
  • الاعتراف بحق الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة في إسقاط النظام وإقامة جمهورية ديمقراطية. 

وختم عابديني مقاله قائلاً: “لقد حان الوقت لاعتماد سياسة جديدة تجاه إيران. تحرّك حاسم مطلوب لحماية الأراضي البريطانية ولدعم نضال الشعب الإيراني من أجل الحرية.” 

إيران..منع السجناء السياسيين المرضى من الوصول إلى الأطباء المتخصصين والخدمات العلاجية وقتلهم البطيء

منع السجناء السياسيين المرضى من الوصول إلى الأطباء المتخصصين والخدمات العلاجية وقتلهم البطيء
حياة مريم أكبري منفرد، مرضية فارسي، آذر كوروندي، أحمد رضا جلالي ومطلب أحمديان في خطر

دعوة عاجلة للتحرك الفوري من أجل الإفراج عن السجناء السياسيين المرضى

في عمل إجرامي جديد، يمتنع نظام الملالي المعادي للبشرية عن معالجة السجناء السياسيين المرضى ونقلهم إلى المستشفى ويمنع منحهم الإجازات العلاجية.

مريم أكبري منفرد، المسجونة في سجن قرشك ورامين، تعاني من إصابة خطيرة في النخاع الشوكي والديسك القطني وتواجه خطر الشلل. تحتاج إلى العلاج في مستشفى متخصص. لقد قضت 15 عاماً في السجن دون أن تُمنح يوماً واحداً من الإجازة العلاجية. جريمتها هي المطالبة بالعدالة لأختها وثلاثة من إخوتها المجاهدين الذين استشهدوا في الثمانينيات وخلال مجزرة عام 1988 على يد الجلادين.

آذر كوروندي، البالغة من العمر 63 عاماً، والمعتقلة في سجن إيفين، تعاني من مرض قلبي يستدعي إجراء عملية قسطرة، إضافة إلى تمزق في وتر الكتف وآلام شديدة في العظام والمفاصل، وقد أكد الأطباء ضرورة خضوعها الفوري لعملية جراحية. وبسبب تاريخها المرضي مع السرطان، يجب أن تكون تحت إشراف طبي دائم. آذر كوروندي من السجناء السياسيين في ثمانينيات القرن الماضي، وهي حالياً محكومة بالسجن خمس سنوات بتهمة «التعاون مع منظمة مجاهدي خلق».

مرضية فارسي، البالغة من العمر 56 عاماً، المعتقلة في سجن إيفين، لديها تاريخ مرضي مع السرطان وتعاني من دوار مستمر، ولا تتلقى أي رعاية طبية. تم اعتقالها في طهران في أغسطس 2023، وكانت قد قضت ثلاث سنوات سابقة في السجن. شقيقها المجاهد الشهيد حسن فارسي أُعدم في مجزرة عام 1988.

أحمد رضا جلالي، المحكوم بالإعدام والمعتقل منذ 9 سنوات، أصيب بأزمة قلبية مؤخراً لكن الجلادين لم ينقلوه إلى المستشفى. وذكرت زوجته في منشور على منصة X بتاريخ 8 مايو الجاري: «تعرض أحمد رضا الليلة الماضية لأزمة قلبية. تم نقله إلى عيادة سجن إيفين. وأُبلغ بأنه لا يمكن فحصه من قبل طبيب مختص في أمراض القلب حتى يوم الأحد».

مطلب أحمديان، من المواطنين الأكراد، يقبع في السجن منذ عام 2009 دون أن يحصل على إجازة ليوم واحد. يعاني منذ فترة طويلة من أمراض متعددة منها سرطان الاثني عشر، تضيق القناة الشوكية، التهاب القولون وفشل كلوي. وبسبب مماطلة الجلادين في نقله إلى المستشفى، يعاني من آلام متزايدة ولا تطاق. وهو حالياً يقضي عقوبة بالسجن لمدة 30 عاماً في الجناح الرابع لسجن إيفين، وقد بدأ إضراباً عن الطعام منذ يوم الأربعاء 2 مايو احتجاجاً على منعه من تلقي العلاج.

تؤكد المقاومة الإيرانية أن منع علاج السجناء السياسيين المرضى وقتلهم البطيء هو أسلوب ممنهج ومعروف لدى نظام الملالي، وتدعو مجلس حقوق الإنسان والمفوض السامي لحقوق الإنسان والمقررة الخاصة للأمم المتحدة وسائر الهيئات المعنية بحقوق الإنسان وكذلك الاتحاد الأوروبي والدول الأعضاء فيه إلى اتخاذ إجراءات عاجلة للإفراج الفوري عن السجناء السياسيين المرضى.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
10 أيار / مايو 2025