البنتاغون يرى أن برنامج إيران النووي تراجع، وبولتون يحذر من إعادة بنائه
في تقييم رسمي، أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) أن الضربات العسكرية الأخيرة التي استهدفت المنشآت النووية الإيرانية قد أدت إلى “تأخير برنامج طهران لمدة تصل إلى عامين”، في تصريح يبدو أكثر تحفظاً من تأكيد الرئيس دونالد ترامب بأن الهجوم قد “دمر” قدرات النظام بالكامل. وفي المقابل، حذر مستشار الأمن القومي السابق، جون بولتون، من أن النظام الإيراني عازم على إعادة بناء برنامجه ومواصلة سعيه لامتلاك أسلحة نووية.
فوفقاً لتقرير نشرته صحيفة “وول ستريت جورنال” يوم الخميس، كشف المتحدث باسم البنتاغون، شون بارنيل، في مؤتمر صحفي عن هذا التقييم، موضحاً أن الضربات قد “أضعفت برنامجهم لمدة عامين”. ومع ذلك، شدد بارنيل على أن البنتاغون لا يزال يعتقد أن البنية التحتية النووية الإيرانية قد “تضررت بشدة”، وأن الهجوم الأمريكي قد “دمر” ثلاثة من أهدافه، بما في ذلك “المكونات اللازمة لصنع قنبلة”، مثل أجهزة الطرد المركزي ومخزونات اليورانيوم عالي التخصيب. وأضاف: “عندما نأخذ كل الأمور في الاعتبار، نعم، نعتقد أن القدرة النووية الإيرانية قد تم إضعافها بشدة، وربما تكون طموحاتهم لصنع قنبلة قد تضاءلت أيضاً”.
ولكن هذا التقييم المتفائل نسبياً يقابله تشكك عميق من قبل شخصيات أخرى في واشنطن. فقد صرح مستشار الأمن القومي السابق، جون بولتون، في مقابلة مع “نيوزماكس” بأنه “يعتقد أن النظام الإيراني مصمم على إعادة بناء هذا البرنامج، وتعويض الأضرار، ومواصلة هدفه طويل الأمد المتمثل في الحصول على أسلحة نووية قابلة للإطلاق”.
وحذر بولتون من أي تنازلات للنظام، قائلاً إنه ليس من المستغرب أن تشترط إيران الآن أن تتعهد الولايات المتحدة بعدم استخدام القوة العسكرية مجدداً كشرط للعودة إلى المفاوضات. وقال: “أعتقد أن هذا هو آخر شيء يجب أن نفعله، أن نقول إننا لن نستخدم القوة العسكرية مرة أخرى لإيقافهم”. وأعرب عن ثقته بأن “إسرائيل لن توافق أبداً” على السماح لإيران بإعادة بناء برنامجها النووي.
كما شكك بولتون في جدوى التفاوض مع النظام، مشيراً إلى تاريخه الحافل بالخداع. وقال: “إيران متخصصة في التمويه والإخفاء. لقد كذبوا مراراً وتكراراً على مفتشي الأسلحة التابعين للأمم المتحدة على مر السنين”. إن هذا التباين في وجهات النظر داخل واشنطن يعكس حالة من عدم اليقين بشأن الخطوات التالية، ويضع الإدارة الأمريكية أمام تحدٍ كبير في كيفية التعامل مع نظام أثبت أنه لا يمكن الوثوق به.
- الابتزاز النووي والإرهاب الداخلي: النظام الإيراني يتخبط في أزمات السقوط
- تحذير غروسي: مخزون إيران من اليورانيوم المخصّب سيبقى تهديدًا حتى بعد الحرب
- كايا كالاس: الاتحاد الأوروبي يعاقب 19 مسؤولاً وكياناً تابعاً للنظام الإيراني
- علي رضا جعفرزاده لشبكة نيوزماكس: لا حاجة لتدخل عسكري أمريكي، والشعب الإيراني والمقاومة المنظمة هما الحل لإسقاط النظام
- تكتيكات الخداع وتصدير الأزمات: المقاومة الإيرانية تحذر من نوايا طهران النووية
- تصاعد التوترات النووية: تحركات عسكرية ومواقف أمريكية حازمة تجاه طهران







