الرئيسيةمقالاتحديث اليومضرورة تحرك المقرّر الخاص للأمم المتحدة لحماية أرواح السجناء في إيران

ضرورة تحرك المقرّر الخاص للأمم المتحدة لحماية أرواح السجناء في إيران

0Shares

ضرورة تحرك المقرّر الخاص للأمم المتحدة لحماية أرواح السجناء في إيران

نشرت وكالة أنباء النظام الرسمية (إرنا) بتاريخ 23 حزيران: في أعقاب الهجوم الإسرائيلي على طهران، أصابت مقذوفات سجن إيفين، ما ألحق أضرارًا بأجزاء من السجن.

تفيد التقارير الواردة من طهران أن حوالى الساعة 11:30 من صباح يوم الإثنين، تعرّضت عدة أجزاء من سجن إيفين لأضرار جرّاء القصف، بما في ذلك المبنى الإداري، مبنى “2 ألف”، والمرافق الإدارية التي تشمل قاعة القضاء، مكتب النيابة، قسم التحقيق، وكذلك أقسام الاستخبارات في جناح 209. يذكر أن جميع المحققين والقضاة يقيمون في هذا المبنى. كما تم تدمير مبنى يُعرف بالنيابة العامة، والذي كان على مدى سنوات مركزًا للتعذيب والتحقيق.

في ظل هذه الأوضاع، أصبحت سلامة السجناء مهددة بشكل مباشر. ففي الأسبوع الماضي، وبعد استهداف إسرائيل لمنصات إطلاق الصواريخ في معرض سيارات ديزل‌آباد، ما تسبّب في اهتزاز السجن وتحطّم نوافذه، أطلق حرس السجن في ديزل‌آباد بكرمانشاه النار على السجناء، ما أسفر عن مقتل نحو 10 سجناء وإصابة أكثر من 30 آخرين.

وفي 16 حزيران، صرّح المتحدث باسم منظمة مجاهدي خلق، بعد الهجوم الوحشي من قِبل الحرس على السجناء في كرمانشاه، قائلاً: «عندما يعجز النظام عن ضمان أمن السجناء، فعليه أن يُفرج عنهم مؤقتًا على الأقل. يجب على الصليب الأحمر الدولي والمقرّر الخاص للأمم المتحدة التحرّك فورًا من أجل حماية أرواح السجناء في عموم إيران، في ظل الحالة الحربية القائمة بين إسرائيل والنظام الإيراني».

وبحسب المعلومات المؤكدة من داخل سجن إيفين وشهادات عائلات السجناء، فقد تسبّب الانفجار يوم الإثنين 23 حزيران في تحطّم نوافذ بعض العنابر، وانهيار جزء من جدار عنبر النساء، ما أسفر عن إصابة عدد من السجينات. كما أُصيب عدد من السجناء في عنبر 4 بسبب تطاير شظايا الزجاج، من بينهم اثنان من أنصار مجاهدي خلق، نصر الله فلاحي ومجيدرضا مكي.

كما تشير التقارير إلى أن حراس السجن أغلقوا جميع الأجنحة والصالات، ومنعوا السجناء من الخروج. وتفيد الأنباء أيضًا بأن القسم الطبي في إيفين قد تضرّر واشتعلت فيه النيران جراء القصف.

وتُفيد بعض المصادر بانهيار أجزاء من جدران مباني السجن. وفي الساعات الأولى من القصف، سادت حالة من الفوضى والارتباك في سجن إيفين. وبحسب إفادات السجناء، قام النظام بإخلاء جناح 209 ونقل السجناء إلى سجون أخرى أو إلى أماكن مجهولة.

وقد حذّرت المقاومة الإيرانية مرارًا من خطة النظام الإجرامية بنقل السجناء السياسيين سرًّا إلى أماكن مجهولة. في وقت سابق، أقدمت مجموعة من الجلادين بقيادة فتح‌الله‌بور، رئيس أمن عنبر 4 في إيفين، على مهاجمة السجين السياسي علي يونسي، الطالب المتفوق في جامعة شريف الصناعية، ونقله إلى مكان مجهول، ما أثار غضبًا وقلقًا واحتجاجًا واسعًا بين السجناء السياسيين الآخرين.

تزداد الحاجة إلى تدخل عاجل من المقرّر الخاص للأمم المتحدة لحماية أرواح السجناء، خاصة في ظل سجل السلطة القضائية التابعة للجلادين، والتي لم تتردد يومًا في ارتكاب أفظع الجرائم بحق السجناء. ولا تزال الذاكرة حية بما جرى في ربيع عام 1988، حين نُقل سجناء مجاهدي خلق من سجن ديزل‌آباد بكرمانشاه إلى سجن كوهردشت في كرج بذريعة حمايتهم أثناء الحرب، وبعد أشهر قليلة، وعقب تجرّع خميني كأس السم في 1988، أصدر أوامره بإبادة هؤلاء السجناء، ليُرتكب مجزرة بشعة بحقهم.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة