الرئيسية بلوق الصفحة 537

إيران بلا ابتسامة: الفقر والغلاء سكين على عنق الفرح

إيران بلا ابتسامة: الفقر والغلاء سكين على عنق الفرح

ما هو شعوركم وماذا يخطر ببالكم عندما تقرأون هذه العبارة، في ظل أيام انقطاع الكهرباء المستمر وتدمير رؤوس أموال أعمال الناس، ومن ناحية أخرى صرخاتهم واحتجاجاتهم؟

“تم صياغة وثيقة السعادة والنشاط الاجتماعي.” (صحيفة آرمان امروز، 21 مايو 2025، نقلاً عن مستشار الوزير وأمين المجلس الثقافي العام للبلاد).

هذه العبارة الساخرة وحدها تُظهر أن نظام الملالي يُقرّ النسيان، ولكنه يطبق الجريمة والغلاء وانقطاع الكهرباء والحزن على الشعب.

خاصة في هذه الأيام، وبعد الجريمة في بندر عباس وانقطاع التيار الكهربائي المستمر، تُسمع أصوات من ستة اتجاهات في إيران تفيد بأن غبار الحزن والقلق يغطي وجوه الناس. إيران اليوم ليست غارقة فقط في المعاناة الاقتصادية والأزمات السياسية، بل في فقر السعادة والنشاط.

اعتراف ببنية عدوة للفرح

اليوم، حتى نواب مجلس النظام الرجعي – الذين اجتازوا جميعاً فلاتر مجلس صيانة الدستور وموافقة الولي الفقيه – يتحدثون عن غياب “المتطلبات الدنيا للحوكمة” ويعترفون:

“لماذا لا تؤتي خططنا التنموية وقوانيننا ثمارها؟ الجواب واضح؛ المتطلبات الدنيا للحوكمة الجيدة للتنمية والتقدم لم تتوفر بعد في بلادنا.”

وفي وصف تلك العبارة الساخرة، حتى هذه الوسيلة الإعلامية الحكومية تشهد بأن:

“هل سيسعد الناس بهذه الوثيقة؟ هل أسباب الحزن ونقص النشاط الاجتماعي في المجتمع الإيراني، الذي يعد من أكثر دول العالم حزناً وفقاً للمتوسطات العالمية، غامضة أو غير معروفة؟ من المفترض أن تأتي الابتسامات وتذهب وفقاً للبند والفقرة.”

وتشير هذه الوسيلة الإعلامية الحكومية إلى مثالين من مثل هذه “الصياغة” و”الموافقات” التي لم يكن مصيرها سوى جمع الغبار في الملفات:

“لم يتحقق سند الرؤية 2025 للجمهورية الإسلامية الإيرانية في العديد من مؤشرات تقدمه، بما في ذلك في المجال الاقتصادي والاجتماعي والعلمي. ولم يتم تنفيذ وثيقة المرأة والأسرة الوطنية بجدية بسبب الاختلافات في المقاربات السياسية والثقافية.”

خنجر في عنق الفرح

شهدت هذه الوسيلة الإعلامية الحكومية أن “التقرير العالمي للسعادة لعام 2024 يضع إيران في المرتبة 101 من بين 137 دولة حول العالم.” هذا الإحصاء هو أكثر من مجرد رقم: إنه بيان بفشل نظام في توفير الحد الأدنى من جودة الحياة لشعبه. تحتاج السعادة إلى حد أدنى من الراحة والحرية والأمل والأمان. بينما الفقر والبطالة والتضخم الجامح وهجرة الأدمغة وهجرة النخبة والأزمات البيئية، تنفخ القلق وانعدام الأمن والحزن على حياة الناس، وأصبحت خنجراً في عنق الأفراح. في بلد يقلق فيه الناس بشأن الماء والكهرباء والهواء، لم يترك الولي الفقيه وحاشيته المتملقة في بلاط الولاية مكاناً للترفيه والراحة النفسية.

إن الحكومة التي قيدت المجتمع بفرض نمط حياة ورقابة أمنية على أي شكل من أشكال التعبير عن المشاعر والاحتجاجات، فإن أول سماتها هي العداء لتجمع الناس من أجل البهجة ومظاهر الفرح في الحياة. مثل هذا البلد، بطبيعة الحال، لا مكان له في التصنيف العالمي للسعادة إلا في المراتب الأخيرة من الجدول.

أمل في قلب الظلام

مع كل السياسات والمظاهر التي تسبب الشقاء والتعاسة وتزيد الحزن لحكم الملالي، وعلى النقيض تماماً من العبارة الساخرة لمستشار الوزير وأمين المجلس الثقافي العام للبلاد، فإن غالبية الشعب الإيراني لم يستسلموا لهذا الشقاء والتعاسة، وحولوا الفرح إلى فعل احتجاجي في هيئة انتفاضات واحتجاجات سياسية واجتماعية، في مواجهة الحزن الذي فرضه النظام.

إن غالبية الشعب الإيراني بالطبع يسعون إلى السعادة الحقيقية، الوطنية والتاريخية، في تدمير الحكم والسياسة ومظاهر الفساد والقمع والجريمة؛ عندما يحتضنون الشاهد التاريخي للعدالة والحرية والمساواة والرفاهية.

قتل صامت ومنظم للعمال

0

قتل صامت ومنظم للعمال

كشف إعلان نائب وزير الصحة في النظام عن العدد الصادم لوفيات 10 آلاف عامل سنوياً بسبب حوادث العمل، على الرغم من جميع محاولات التستر وتقديم إحصائيات مشوهة من قبل سلطات خامنئي. هذا يكشف عن الكوارث الصامتة التي يعاني منها العمال في إيران تحت نظام ولاية الفقيه. تشير الإحصائيات إلى أن 96% من العمال يعملون بعقود مؤقتة، بدون أمن وظيفي أو تأمين، وفي ظروف عالية الخطورة.

في كارثة انفجار الحاويات في بندر عباس، ذكرت مصادر النظام أن أكثر من 90% من عمال شركات الشحن البحري، الذين تعرضوا للانفجار في الميناء، فُقدوا أو تحولوا إلى رماد ( صحیفة بهار نيوز)، ولم تُسجل أسماء معظمهم في أي مكان. حتى أن العديد منهم كانوا يفتقرون إلى بطاقات الهوية.

في انفجار منجم طبس بسبب تسرب غاز الميثان، قُتل ما لا يقل عن 52 عاملاً وجُرح 20 آخرون على الأقل. وذكر تقرير أُعد لمجلس النظام أن غياب التهوية اللازمة، وظروف العمل غير المناسبة، وعدم وجود معايير السلامة، ونقص معدات الحماية والسلامة كانت من أسباب هذه الكارثة. وفي انفجار منجم يورت جلستان، قُتل 44 عاملاً على الأقل بسبب نقص المتطلبات الأساسية للسلامة.

أجور بخسة وأرباح طائلة

لكن هذه ليست القصة الكاملة والمؤلمة للقتل الصامت والمنظم للعمال. فقد حُكم على عمال إيران مسبقاً بالموت التدريجي في محكمة الحاكم الخفية. فالأجور المعلنة للعمال بالكاد تغطي نفقات أسبوع واحد من حياتهم، بينما تذهب الأرباح الهائلة إلى جيوب أرباب العمل التابعين للنظام والمؤسسات المارقة المرتبطة بحرس النظام الإيراني وبيت خامنئي.

على سبيل المثال، في العام الماضي، بلغت الأرباح الصافية لـ 20 من كبرى الشركات التابعة لهيئات النظام 250 ألف مليار تومان، بينما لا يستطيع العمال بأدنى أجورهم تأمين حتى وجبة واحدة. ووفقاً لتقرير بهار نيوز التابع للنظام، لا يتجاوز استهلاك اللحوم في المجتمع العمالي كيلوغراماً واحداً سنوياً (2.5 جرام يومياً).

إمعان في الإجحاف والقمع

حدد المجلس الأعلى للعمل في النظام الحد الأدنى لأجور العمال لعام 2025 بـ 10 ملايين و399 ألف تومان، بينما تقدر تكلفة سلة معيشة الأسرة بأكثر من 35 مليون تومان. وهذا يدل على الفجوة العميقة بين دخل العمال وتكاليف المعيشة. يدفع الضغط المالي والنفسي الناتج عن حوادث العمل الأسر العمالية إلى حافة الانهيار. وتعتبر الحالات المتزايدة للانتحار بين العمال انعكاساً للظلم والقمع الجامح الذي يمارسه حكام الملالي.

لقد قام نظام الملالي بتنظيم واستغلال العمال وتحويل ثمار عملهم إلى جيوب حرس النظام الإيراني وأصحاب المناصب في النظام. أدت سيطرة حرس النظام الإيراني والمؤسسات الأمنية على المؤسسات الإنتاجية والصناعية، خاصة في قطاعات النفط والغاز والفولاذ والبتروكيماويات والتعدين، إلى تعرض العمال في هذه القطاعات لأكثر أشكال الاستغلال وحشية وانعدام الأمن الوظيفي. لا يمثل أي أحد العمال في المجلس الأعلى للعمل. يجب أن يختار العمال ممثليهم، لكن الحكومة، من خلال القمع وخلق مناخ من الخوف والرعب، لم تسمح بتشكيل منظمات عمالية مستقلة.

صوت العمال لن يخفت

لقد وقف العمال في مظاهراتهم واحتجاجاتهم ضد هذه التفاوتات والظلم. في عام 2024، وقع ما لا يقل عن 918 تجمعاً ومظاهرة عمالية.

بعد فضيحة حرس النظام الإيراني والمؤسسات التابعة لخامنئي التي تسببت في الانفجار المروع في بندر عباس بسبب تكديس المواد المتفجرة الخطرة لأغراض صاروخية، هتف المتقاعدون والعمال في يوم العمال العالمي: “من المنجم إلى الميناء، مكان قتل العامل”، “العامل يقظ، يكره التمييز”، “لا نعيش تحت نير الظلم، نضحي بأرواحنا من أجل الحرية”…

توضح تجربة 45 عاماً للعمال والكادحين في إيران في مواجهة دكتاتورية الملالي أن تنين الفساد والتمييز والنهب وعدم المساواة في نظام ولاية الفقيه المعادي للعمال، لن يُخمد إلا بالانتفاضة وإشعال النار في كل أرجاء الولاية الظالمة.

إضراب سائقي الشاحنات في إيران: لن نسمح بإهدار دماء زملائنا في بندرعباس

إضراب سائقي الشاحنات في إيران: لن نسمح بإهدار دماء زملائنا في بندرعباس

إضراب سائقي الشاحنات في مدن مختلفة: لن نسمح بإهدار دماء زملائنا في بندرعباس

السيدة مريم رجوي: مع تحية لسائقي الشاحنات، قالت إن استمرار هذا النظام في السلطة يعني المزيد من الفقر والتمييز والفساد. الطريق الوحيد هو الاحتجاج والمقاومة لإقامة الديمقراطية وسيادة الشعب

منذ صباح الخميس، 22 مايو/ أيار2025، توقف سائقو الشاحنات في مدن مختلفة من البلاد عن العمل. بدأ هذا الإضراب يوم الإثنين 19 مايو بتوقف العشرات من الشاحنات في بندرعباس، وامتد يوم الخميس إلى مدن أخرى، بما في ذلك تبريز، كرمانشاه، شيراز، أراك، سيرجان، إيلام، قزوين، عباس آباد في دره شهر، وبرویز خان في كرمانشاه.

تجمع سائقو الشاحنات في المحطات ومناطق التحميل، مؤكدين على وحدتهم لاسترداد حقوقهم المهدورة. في المحطات، لا يتقدم أحد لتحميل البضائع، ولا تُرى الشاحنات في العديد من الطرق الترانزيتية. ويحتج سائقو الشاحنات على تقليص حصص الديزل، الزيادة الهائلة في تكاليف التأمين، انخفاض أجور النقل، وغيرها من المشكلات.

وأعلن سائقو الشاحنات: يجب على النظام أن يدرك أنه لا يمكنه العبث بمصير سائقي الشاحنات وعائلاتهم. إن الإضراب الوطني في 19 مايو هو تحذير يجب أن يؤخذ على محمل الجد… اليوم، الشاحنات صامتة، لكن أصوات السائقين تدوي أعلى من أي وقت مضى.

وبهذا الشأن، وجهت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، تحية إلى سائقي الشاحنات المضربين، قائلة إنهم عمال كادحون يعيشون في أقسى الظروف، ويعملون ليل نهار. وأضافت أنهم يعلنون بشجاعة رفضهم الخضوع للظلم بعد اليوم، ولن يسمحوا، بوحدتهم واحتجاجاتهم، بأن يُهدر دم زملائهم في فاجعة بندرعباس دون حساب.

وأكدت السيدة رجوي: ما دام نظام الملالي جاثمًا على صدور الشعب، فإن الفقر والتمييز والفساد والتضخم والبطالة ستزداد تفاقمًا يومًا بعد يوم. والطريق الوحيد هو الاحتجاج والانتفاضة والمقاومة لإقامة الديمقراطية والعدالة وسيادة الشعب.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

 22 مايو/ أيار 2025

ملخص أهم الأخبار – الخميس 22 مايو

ملخص أهم الأخبار – الخميس 22 مايو

  • أعلن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في بيان له: منذ صباح يوم الخميس، 22 مایو، أضرب سائقو الشاحنات في مدن مختلفة من البلاد وتوقفوا عن العمل. وقد بدأ هذا الإضراب يوم الاثنين بتوقف عشرات الشاحنات في بندر عباس، وامتد يوم الخميس ليشمل مدنًا أخرى منها تبريز وكرمانشاه وشيراز وأراك وسيرجان وإيلام وبندر عباس وقزوين وعباس آباد دره‌شهر وبرويز خان في كرمانشاه.
  • أعرب ممثلو البرلمانات الدولية عن دعمهم للسجناء السياسيين المحكوم عليهم بالإعدام في إيران، مؤكدين تضامنهم مع نضال الشعب الإيراني من أجل الحرية و حقوق الإنسان.
  • طالبت المقاومة الإيرانية المقرر الخاص للأمم المتحدة لحقوق الإنسان في إيران، السيدة ماي ساتو، بلقاء عاجل مع أربعة سجناء سياسيين: بيجن كاظمي، محمد أكبري منفرد، أمير حسن أكبري منفرد، ومريم أكبري منفرد، للكشف عن أوضاعهم الصحية والقانونية بسبب الوضع المأساوي وانقطاع الأخبار عنهم.
  • نظم الخبازون في مدن قم وأصفهان ومشهد ونيشابور والأهواز وغيرها، تجمعات احتجاجية متزامنة، منتقدين ارتفاع التكاليف وانخفاض الدخل وعدم دفع الحكومة لمستحقاتهم.
  • اتهموا الخبازون نظام “نانينو” بالتسبب في فوضى توزيع الخبز، وطالبوا بمعالجة فورية لمطالبهم، مرددين شعار: “وعد ووعيد كافٍ، مائدتنا فارغة”.
  • تجمع عمال مجمع تبغ جيلان احتجاجاً على الدفع الجزئي للأجور وتراجع الإنتاج، وقاموا بإيقاف الآلات. يُذكر أن هذه الوحدة الصناعية التي كانت تضم ألفي عامل، تعمل الآن بأقل من 500.
  • كشف فيديو من تجمع سلمي للمسجلين في مشروع حركة الإسكان الوطنية بقزوين، عن تعامل عنيف من قبل قوى الأمن.
  • أفادت وكالة سيپابريس للصور أن أنصار منظمة مجاهدي خلق والمجلس الوطني للمقاومة أدانت دكتاتورية الشاه والولي الفقيه في مظاهرات ببرلين وستوكهولم تحت شعار “لا للإعدام”، مطالبين بوقف فوري للإعدامات في إيران.
  • طالب أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية في مظاهرات ببرلين وبرن بالانتقال إلى جمهورية ديمقراطية تحت شعار “لا لدكتاتورية الشاه والملالي”.
  • جاء هذا التجمع بمناسبة إحياء ذكرى المؤسسين والأعضاء الرئيسيين للمنظمة الذين أُعدموا في 25 مايو 1972 بأمر من الشاه ومن قبل السافاك.
  • أفاد موقع برايت بارت الأمريكي أن أغلبية من الحزبين في مجلس النواب الأمريكي وافقت على قرار يطالب بمحاسبة النظام الإيراني على انتهاكاته لحقوق الإنسان، ومنع طموحاته النووية، ودعم المعارضة الإيرانية في أشرف 3.
  • عكست وكالة غيتي إيمجز للصور مؤتمر “إيران الحرة 2025” بنشر صور له. استعرض هذا المؤتمر، الذي حضرته شخصيات دولية وأعضاء من المعارضة الإيرانية، الدعم لمقاومة الشعب الإيراني ورؤية جمهورية ديمقراطية.
  • أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية فرض عقوبات على قطاع البناء في إيران لارتباطه بحرس النظام  ودوره في المشاريع العسكرية.وشملت العقوبات الإلزامية أيضاً 10 مواد استراتيجية تستخدم في البرامج النووية والصاروخية للنظام.
  • ذكرت يوروجورنال أن أعضاء البرلمان البريطاني، بقيادة دعوة دولية، طالبوا بتبني سياسة جديدة تجاه إيران.صاحب هذا الإجراء توقيع بيان من قبل 560 مشرعاً بريطانياً يدعم تغيير النظام في إيران والاعتراف بالمجلس الوطني للمقاومة كبديل ديمقراطي.
  • أعلن مجتبى عالي، مدير اتحاد مربي الماشية في النظام الإيراني، أن النظام استورد أكثر من مليار دولار من اللحوم رديئة الجودة والدهون لم يؤثر في تحسين السوق.وتمت هذه الواردات بالعملة الحرة، وظل سعر اللحوم مرتفعاً.
  • أعلن بدر البوسعيدي، وزير الخارجية العماني، أن الجولة الخامسة من المفاوضات بين النظام الإيراني والولايات المتحدة ستعقد يوم الجمعة 23 مايو في روما.
  • اعتبرت وول ستريت جورنال استياء قادة النظام الإيراني من المفاوضات النووية دليلاً على صحة موقف ترامب المتشدد بشأن إنهاء التخصيب، وأكدت أن الولايات المتحدة والكونغرس لن يقبلا بأي مستوى من التخصيب.
  • أفاد موقع أكسيوس، نقلاً عن مصادر إسرائيلية، أن هذا البلد مستعد لشن هجوم سريع على المنشآت النووية الإيرانية في حال فشل المفاوضات بين واشنطن والنظام الإيراني.
  • قال وزير الصحة الفلسطيني ماجد أبو رمضان يوم الخميس إن 29 طفلا ومسنا لقوا حتفهم لأسباب مرتبطة بالجوع في غزة خلال اليومين الماضيين، وإن آلافا آخرين عرضة للخطر.
  • كتب أنطونيو كوستا، رئيس المفوضية الأوروبية، في حسابه على منصة “إكس”، أنه أجرى مكالمة هاتفية جيدة مع الرئيس أحمد الشرع، ووصف قرار الاتحاد الأوروبي إلغاء العقوبات الاقتصادية المفروضة على سوريا بأنه “فرصة حقيقية لإعادة الإعمار”.

احتجاجات واسعة في إيران من سائقي الشاحنات إلى المزارعين والخبازين والمتقاعدين

احتجاجات واسعة في إيران من سائقي الشاحنات إلى المزارعين والخبازين والمتقاعدين

شهدت إيران خلال يومي 21 و22 مايو 2025 موجة جديدة ومكثفة من الاحتجاجات، عكست تصاعد حالة الغضب الشعبي إزاء تدهور الأوضاع المعيشية وسوء الإدارة الحكومية. من الخبازين الذين يعانون من ارتفاع التكاليف إلى المزارعين وسائقي الشاحنات المحبطين من عدم الحصول على مستحقاتهم، وحتى عمال المصانع ومربي الأسماك المتضررين من انقطاع الخدمات، تبرز هذه الاحتجاجات صورة قاتمة لاقتصاد يرزح تحت وطأة الفساد وغياب التخطيط، مما يدفع البلاد نحو حافة الاضطرابات المتصاعدة.

احتجاجات 22 مايو/أيار 2025:

شملت احتجاجات هذا اليوم قطاعات واسعة، مما يؤكد شمولية الأزمة:

  • إضراب شامل لسائقي الشاحنات في إيران: منذ صباح اليوم، الخميس 22 مايو/أيار 2025، بدأ سائقو الشاحنات في مدن إيرانية مختلفة، بما في ذلك كرمانشاه، أراك، بندر عباس، قزوين، شيراز، وإيلام، إضرابًا واسع النطاق. وشُلت محطات الشحن وشركات النقل بالكامل. يأتي هذا الإضراب بسبب الضغوط الاقتصادية الهائلة، بما في ذلك الارتفاع الهائل في أقساط التأمين الاجتماعي (التي وصلت إلى 3.3 مليون تومان شهريًا)، بينما بقيت أجور النقل ثابتة وارتفعت أسعار قطع الغيار والوقود.
  • كارثة انقطاع الكهرباء في المناطق الزراعية: أدت الانقطاعات المتكررة وغير المبرمجة للتيار الكهربائي في إحدى مناطق الزراعة وتربية الأسماك إلى كارثة، حيث نفقت عشرات الآلاف من الأسماك، وجفت الأحواض، وتضررت الأشجار. عبر المزارعون ومربو الأسماك عن غضبهم من الصمت القاتل للمسؤولين وعدم استجابتهم لمعاناتهم.
  • تجمع خبّازي سنندج: احتج الخبازون في سنندج على الارتفاع المتزايد في التكاليف والمشاكل المعيشية، مطالبين بمعالجة فورية لوضعهم المتأزم.
  • إضراب وتجمع خبّازي نيشابور: قام خبّازو نيشابور بإغلاق مخابزهم واحتشدوا أمام اتحاد الخبازين احتجاجًا على الارتفاع الهائل في التكاليف وغياب الدعم الكافي، مطالبين بمساءلة المسؤولين.
  • إضراب سائقي الشاحنات في عباس آباد، دره‌شهر بإيلام: أضرب السائقون احتجاجًا على عدم تمكنهم من الحصول على الوقود الكافي، مما يعيق عملهم ويؤثر على دخلهم اليومي.

احتجاجات 21 مايو/أيار 2025:

  • تجمع احتجاجي للمتقاعدين في أصفهان: احتشد المتقاعدون أمام دائرة التقاعد للمطالبة بزيادة معاشاتهم، مؤكدين أن رواتبهم الحالية لم تعد كافية لتغطية احتياجاتهم الأساسية في ظل التضخم المتزايد و تكاليف المعيشة المرتفعة.
  • احتجاج عمال مصفاة آبادان: ردد عمال المصفاة شعار “لا يكفي الراتب، لا يكفي الراتب!”، معربين عن استيائهم من تدني الأجور التي لا تتناسب مع جهودهم وظروف العمل الشاقة، ومطالبين بتحسين أوضاعهم المعيشية.
  • إضراب عمال شركة “ميهن” للألبان في قم: أعلن العمال إضرابهم وتجمعوا أمام مقر الشركة، مرددين شعار “الأسعار بالدولار ورواتبنا بالريال!”، احتجاجًا على تدني رواتبهم مقارنة بالارتفاع المستمر في أسعار السلع والخدمات.
  • احتجاج خبّازي شيراز: تجمع الخبّازون أمام مبنى محافظة فارس، رافعين شعار “نانينو استحِ، اترك الخبّازين وشأنهم!”، احتجاجًا على مشروع “نانينو” الذي يرونه معيقًا لعملهم ويزيد الأعباء الإدارية.
  • تجمع احتجاجي لمزارعي القمح والكانولا في خوزستان: احتشد المزارعون أمام مبنى المحافظة، مطالبين بـدفع فوري لمستحقاتهم المالية المتأخرة مقابل المحاصيل التي سلموها، والتي أُعلن عن توفر أموالها مسبقًا.
  • احتجاج خبّازي الخبز الفاخر في يزد: تجمع الخبّازون اعتراضًا على ارتفاع أسعار الدقيق والمشاكل الاقتصادية المرتبطة بذلك، والتي تهدد استمرارية أعمالهم.
  • أزمة العطش تدفع أهالي زرنغوش لإغلاق طريق “دره‌شهر – إيلام”: أغلق أهالي القرية الطريق الرئيسي احتجاجًا على الانقطاع المستمر للمياه وتجاهل المسؤولين، مؤكدين أن لا خيار لديهم سوى الاحتجاج بهذه الطريقة ليتم سماع صوتهم.
  • احتجاج عمال مصنع تبغ جيلان: تجمع العمال احتجاجًا على عدم استلامهم سوى نصف رواتبهم الشهرية والتراجع الحاد في الإنتاج، حيث يواجه المصنع انخفاضًا كبيرًا في عدد العمال.

الوضع الاقتصادي في إيران: طريق مسدود واحتمال اضطرابات:

تعكس هذه الاحتجاجات المتواصلة والواسعة النطاق في يومين متتاليين صورة لأزمة اقتصادية حادة ومعقدة في إيران. فالبلاد تواجه طريقًا مسدودًا اقتصاديًا، حيث بات واضحًا للمواطنين أن النظام الحاكم لا يمتلك الرغبة ولا القدرة على حل المشاكل المتراكمة. تتزايد فواتير الفساد المستشري، وسوء الإدارة، و الاستنزاف الهائل للموارد في الصراعات الإقليمية، والمغامرات النووية التي أدت إلى عقوبات خانقة.

تتفاقم أزمات أساسية مثل انقطاع الكهرباء وشح المياه، وارتفاع جنوني في أسعار السلع الأساسية، وتدهور القوة الشرائية للأجور، مما يدفع شرائح واسعة من المجتمع إلى حافة اليأس. هذه الظروف، في ظل غياب استجابة حقيقية من المسؤولين، تزيد من احتمالية الاضطرابات المدنية وقيام احتجاجات أوسع نطاقًا، حيث يشعر الشعب بأنه لم يعد لديه ما يخسره. إن صرخات العدالة والغضب التي نسمعها من الخبازين، والمزارعين، والسائقين، والمتقاعدين، تشير إلى أن برميل البارود الاجتماعي قد امتلأ، وأن أي شرارة قد تؤدي إلى انفجار أوسع.

سوق الألبان الإيراني يواجه ارتفاعاً وشيكاً بنسبة 42% في الأسعار

سوق الألبان الإيراني يواجه ارتفاعاً وشيكاً بنسبة 42% في الأسعار

في ظل الأوضاع الاقتصادية المتدهورة في إيران، تشير التوقعات إلى ارتفاع حاد بنسبة 42% في أسعار منتجات الألبان خلال الأيام القادمة. يأتي هذا التوقع في أعقاب زيادة بنحو 28% في سعر الحليب الخام، مما ينذر بمزيد من الضغوط على القدرة الشرائية للمواطنين.

ارتفاع أسعار الحليب الخام وتأثيره على منتجات الألبان

أعلنت وزارة الزراعة الإيرانية ومجلس تسعير المنتجات الزراعية رسمياً في الأيام الأخيرة عن ارتفاع سعر الكيلوغرام الواحد من الحليب الخام عند المزرعة من 180 ألف ريال (حوالي 0.21 دولار أمريكي) إلى 230 ألف ريال (حوالي 0.27 دولار أمريكي).

وذكرت صحيفة “همشهري” الحكومية يوم الاثنين الموافق 19 مايو، أن زيادة سابقة بنسبة 20% في أسعار الحليب الخام في سبتمبر 2024 كانت قد أدت إلى ارتفاع بنسبة 30% في أسعار المنتجات الخاضعة للتنظيم مثل الجبن والزبادي والحليب المبستر المباع في الزجاجات والأكياس. وقد أشارت هذه الزيادة السابقة إلى أن كل نقطة مئوية في سعر الحليب الخام تؤدي إلى ارتفاع متوسط بنسبة 1.4% في أسعار منتجات الألبان، بينما كانت جمعية صناعة الألبان الإيرانية قد زعمت أن التأثير يجب ألا يتجاوز 0.7% فقط.

السياق الاقتصادي: تضخم واسع وفقر متزايد

يأتي هذا الارتفاع في الأسعار وسط سنوات من التضخم المستمر في إيران، مما دفع أعداداً متزايدة من السكان إلى الفقر. يبلغ متوسط الأجر الشهري الرسمي للعمال الإيرانيين، في أفضل الأحوال، حوالي 180 دولاراً أمريكياً، في حين أن تكلفة سلة المعيشة الأساسية للأسرة تقدر بنحو ثلاثة أضعاف هذا المبلغ. ويقول الخبراء الاقتصاديون إن حوالي ثلث سكان إيران لا يستطيعون تلبية احتياجاتهم الأساسية.

بالإشارة إلى الاتجاهات السابقة، قدرت صحيفة “همشهري” أن ارتفاعاً مماثلاً في أسعار منتجات الألبان متوقع هذا العام. ووفقاً للتقارير، يبدو أن صناعة الألبان قد توصلت إلى توافق في الآراء بشأن تطبيق زيادة بنسبة 42% في أسعار منتجات الألبان.

لاحظت “همشهري” أنه في خضم دوامة التضخم في إيران، لا يستطيع المستهلكون تحمل أسعار ألبان أعلى. ومع ذلك، يرى مزارعو الألبان أيضاً أن السعر المضمون البالغ 230 ألف ريال للكيلوغرام الواحد من الحليب الخام “غير عادل وتهديد خطير لبقاء صناعة الثروة الحيوانية في البلاد”.

في السنوات الأخيرة، شهدت المواد الغذائية الأساسية التي تستهلكها الأسر بعضاً من أعلى معدلات التضخم. ففي نوفمبر 2024، أفاد مركز أبحاث غرفة التجارة الإيرانية أنه بحلول نهاية عام 2021، كان حوالي 32 مليون شخص في البلاد يعيشون تحت خط الفقر (خاصة فقر الغذاء)، وحذر من أنه بسبب عدة سنوات من التضخم الشديد، فإن هذا الاتجاه يتوسع بسرعة.

يشكل الارتفاع الوشيك في أسعار منتجات الألبان ضربة أخرى للقدرة الشرائية للمواطنين الإيرانيين، الذين يعانون بالفعل من تضخم متزايد وفقر متسع. هذه الزيادة، التي تأتي نتيجة لارتفاع أسعار الحليب الخام، تسلط الضوء على التحديات الاقتصادية الهيكلية التي تواجه البلاد، وتضع المستهلكين والمزارعين على حد سواء في موقف صعب، مما ينذر بمزيد من التدهور في الظروف المعيشية.

الولايات المتحدة تفرض عقوبات جديدة على قطاع البناء والمواد الاستراتيجية الإيرانية

الولايات المتحدة تفرض عقوبات جديدة على قطاع البناء والمواد الاستراتيجية الإيرانية

أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية، يوم الأربعاء الموافق 21 مايو 2025، عن فرض عقوبات جديدة تستهدف قطاع البناء في النظام الإيراني، بالإضافة إلى عشر مواد استراتيجية، وذلك بسبب ارتباطها المباشر بحرس النظام الإيراني ودوره في المشاريع العسكرية والنووية. جاء هذا الإعلان في بيان صادر عن الوزارة، يمكن الاطلاع عليه عبر موقع وزارة الخارجية الأمريكية.

استهداف قطاع البناء والمواد الاستراتيجية

أكد بيان وزارة الخارجية الأمريكية أن قطاع البناء في إيران يخضع لسيطرة حرس النظام الإيراني (IRGC)، مما يزيد من احتمالية استخدام المواد والموارد في هذا القطاع لأغراض تتعلق بالبرامج النووية والصاروخية والعسكرية للجمهورية الإسلامية. وبناءً على هذا التحديد، تم تصنيف هذا القطاع كخاضع للعقوبات.

بالتزامن مع ذلك، حددت الولايات المتحدة عشر مواد استراتيجية إضافية تُستخدم في البرامج النووية والعسكرية والصاروخية للنظام. تشمل هذه المواد، على سبيل المثال لا الحصر: سبائك النيكل-كروم، سبائك المغنيسيوم، بيركلورات الصوديوم، صفائح الألومنيوم من سلسلة AA2024-T351، ومركبات EDM-11 و EDM-14A.

تداعيات العقوبات والهدف منها

وفقاً لهذا القرار، سيخضع أي فرد أو كيان يقوم ببيع أو توريد أو نقل هذه المواد إلى إيران، بشكل مباشر أو غير مباشر – بغض النظر عن الاستخدام النهائي أو المستخدم النهائي – لعقوبات إلزامية. وينطبق الأمر نفسه على التعامل مع قطاع البناء الإيراني، حيث ستخضع المعادن الخام وشبه المصنعة، والجرافيت، والفحم، والبرامج المستخدمة لأغراض صناعية متكاملة لعقوبات إلزامية إذا كانت هذه المواد ستُستخدم في قطاع البناء الإيراني.

شددت وزارة الخارجية الأمريكية على أن الهدف من هذه العقوبات هو “قطع سلاسل توريدحرس النظام في مشاريع انتشار الأسلحة النووية ومنع هيمنته العسكرية في البنية التحتية الحساسة للبلاد”. هذه الخطوة تهدف إلى زيادة الضغط الاقتصادي والدبلوماسي على النظام الإيراني لدفعه إلى التخلي عن برامجه النووية والصاروخية ودعمه للجماعات الإرهابية.

وتُبرز العقوبات الأمريكية الجديدة استراتيجية واشنطن المستمرة في مواجهة ما تعتبره تهديدات من النظام الإيراني لأمن المنطقة والعالم. من خلال استهداف قطاع البناء والمواد الاستراتيجية المرتبطة بالحرس الثوري، تسعى الولايات المتحدة إلى تقويض قدرة النظام على تطوير أسلحة الدمار الشامل وتعزيز نفوذه العسكري. يبقى تأثير هذه العقوبات على المدى الطويل مرهوناً بمدى التزام المجتمع الدولي بتطبيقها وتوحيد الجهود لمواجهة أنشطة النظام المزعزعة للاستقرار.

المفاوضات النووية: تصاعد المواجهة حول التخصيب بين النظام الإيراني والولايات المتحدة

المفاوضات النووية: تصاعد المواجهة حول التخصيب بين النظام الإيراني والولايات المتحدة

تشهد الساحة الدبلوماسية الدولية تصعيداً حاداً في المواقف بين الولايات المتحدة والنظام الإيراني بشأن البرنامج النووي الإيراني، خاصة فيما يتعلق بقدرات التخصيب. ففي الوقت الذي تؤكد فيه واشنطن على استمرار سياسة “الضغط الأقصى” ورفضها المطلق لامتلاك طهران أسلحة نووية، يصر النظام الإيراني على حقه في التخصيب بمستويات عالية، ملوحاً بالرد على أي إجراءات عقابية. هذه المواقف المتضاربة، التي تتجلى في تصريحات المسؤولين من الجانبين، تشير إلى طريق مسدود في المفاوضات وتزيد من حدة التوتر في المنطقة.

الموقف الأمريكي: ضغط متواصل وخطوط حمراء واضحة

في جلسة استماع بمجلس الشيوخ الأمريكي يوم الثلاثاء الموافق 20 مايو 2025، أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، رداً على سؤال حول سياسة الضغط الأقصى والمفاوضات الحالية، أن “الجانب الإيراني يدرك تماماً أننا سنواصل فرض العقوبات حتى يتم التوصل إلى اتفاق”. وأوضح روبيو أن هناك “مجموعة أخرى من العقوبات تتعلق بقضايا مثل دعم الإرهاب وأنشطتهم المشابهة”، مشدداً على أن “العقوبات المتعلقة بالبرنامج النووي ستستمر ما لم يتم التوصل إلى اتفاق”. وأشار إلى أن الرئيس الأمريكي قد أصدر أمراً تنفيذياً بشأن الضغط الأقصى، ويتم تنفيذه يومياً دون أي تباطؤ خلال فترة المفاوضات.

وأضاف روبيو أن “المفاوضات مع النظام الإيراني لن تكون سهلة”، لافتاً إلى وجود “مجموعة منفصلة من العقوبات تشمل أحكام آلية الزناد (snapback mechanism) التي هي في أيدي ثلاث دول أوروبية”. وأوضح أن قرار هذه الدول بشأن عقوباتها لا يعتمد على واشنطن، قائلاً: “ربما نتوصل إلى اتفاق مع النظام الإيراني ويكونون راضين ولا يفرضون عقوباتهم. لكنني التقيت مرة أخرى بالدول الأوروبية الثلاث. إنهم يتقدمون في عمليتهم بشكل مستقل عنا، وقد يفرضون المزيد من العقوبات في الأشهر القادمة”.

وفي جزء آخر من شهادته، قال روبيو إن “المفاوضات حتى الآن تركز بشكل كامل على قدرة التخصيب“. ورغم إدراكه لدعم النظام للإرهاب في المنطقة، أكد أن “التركيز حالياً ينصب على قدرة التخصيب وإصرارهم على هذه القدرة”. وأشار إلى أن أي عقوبات تتعلق بدعم الإرهاب أو انتهاك اتفاقيات الأسلحة والصواريخ بعيدة المدى ستظل قائمة إذا لم تكن جزءاً من الاتفاق.

ورداً على سؤال السيناتور ريكيتس حول ما إذا كانت السياسة الأمريكية لا تزال تقضي بعدم السماح لإيران بتخصيب بأي شكل من الأشكال، أوضح روبيو أنه إذا أراد النظام الإيراني برنامجاً نووياً مدنياً لإنتاج الطاقة، فهناك نموذج تتبعه العديد من الدول يسمح بإنشاء مفاعلات واستيراد المواد المخصبة لإنتاج الكهرباء. لكنه أضاف: “إذا أرادوا الحفاظ على قدرة التخصيب، فإن الأمر يصبح أكثر تعقيداً. عندما تكون لديك قدرة على التخصيب بأي مستوى، فإنك تحتاج فقط إلى بعض الوقت للوصول إلى مستويات أعلى”. وحذر من أن النظام “أظهر بالفعل قدرته على التخصيب بمستويات أعلى، ويفعل ذلك حالياً. في الواقع، أصدرت سلطتهم التشريعية قانوناً يلزمهم بانتهاك الاتفاق النووي والتخصيب بما يتجاوز 60% بكثير”. واعتبر روبيو أن النظام “يريد التخصيب كورقة رادعة، ويعتقد أن ذلك يحوله إلى قوة نووية على وشك التسلح، وبالتالي لا يمكن التعامل معهم”. وأكد أن “الرئيس كان واضحاً جداً… أنهم لن يحصلوا أبداً على سلاح نووي”.

من جانبه، حذر السيناتور ليندسي غراهام، في خطاب ألقاه في جلسة رسمية لمجلس الشيوخ الأمريكي يوم 21 مايو 2025، من البرنامج النووي للنظام الإيراني، قائلاً: “نظام الملالي على وشك امتلاك قنبلة ذرية. إنهم لا يسعون إلى طاقة نووية مدنية؛ إنهم يريدون قنبلة”. وأشار إلى مخزونات اليورانيوم المخصب لدى النظام، مضيفاً: “إيران تمتلك الآن 600 رطل من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، وهو ما يكفي لصنع 6 إلى 7 قنابل. التخصيب إلى 90% يستغرق أقل من شهر”. وأكد أن “حتى جرام واحد من وقود المفاعل المدني لهذا النظام لم ينتج داخل البلاد، ويتم توفير كل الوقود من روسيا”، مما يعني أن “هدفهم ليس سوى صنع قنبلة”. وصرح غراهام بوضوح أخلاقي: “إيران نووية ليست فقط غير مقبولة، بل هي أكبر تهديد لكوكب الأرض”. 

الموقف الإيراني: إصرار على التخصيب ورفض للمطالب

في المقابل، أعلن عراقجي، بحسب ما نقلت عنه وكالة الإذاعة والتلفزيون التابعة للنظام في 21 مايو 2025، أن “التخصيب في إيران سيستمر باتفاق أو بدون اتفاق”. ورداً على ما وصفه بـ”الطلبات غير المنطقية”، قال عراقجي: “لقد أجبنا على هذه الطلبات غير المنطقية من قبل. تكرار موقف غير واقعي وغير منطقي وغير معقول لا يساعد في ترسيخ هذا الموقف. مهما كرر المسؤولون الأمريكيون، فلن يغير ذلك جوهر القضية. موقفنا واضح تماماً. لقد قلتها بوضوح من قبل وأكررها: التخصيب في إيران سيستمر باتفاق أو بدون اتفاق. هذا هو موقفنا”. وأضاف: “إذا كان أطرافنا المقابلة مهتمين بوجود ثقة أكبر وشفافية أكبر فيما يتعلق ببرنامج إيران النووي وبرنامج التخصيب الإيراني، فهذا قابل للنقاش والتفاوض. لقد فعلنا ذلك من قبل، وفي المقابل يجب عليهم رفع عقوباتهم. هذا واضح تماماً. من وجهة نظرنا، بناء الثقة والمضي قدماً في حقيقة أن إيران لن تتجه نحو الأسلحة النووية هو حقيقة. ليس لدينا مشكلة في هذا الصدد. في المقابل، يجب عليهم رفع عقوباتهم الظالمة التي فرضوها بسبب ادعاءاتهم المتعلقة ببرنامجنا النووي”. وشدد على أن “منطق التفاوض من وجهة نظرنا هو الشفافية وبناء الثقة من جانبنا، ورفع التهديدات والعقوبات من جانبهم. وبالطبع، رفع التهديدات أكثر من ذلك إذا كانت لديهم مطالب. إذا أرادوا التدخل في مجال نشاطنا النووي السلمي وحرماننا من حقوقنا كدولة عضو في معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية، فهذا أمر غير مقبول على الإطلاق ولن نسمح بحدوثه”.

وفي بيان صادر عن “مجلس النظام” بتاريخ 21 مايو 2025، أكد البرلمان الإيراني أن “الجمهورية الإسلامية يجب أن تستفيد من الدورة الكاملة للوقود النووي، وخاصة في مجال التخصيب”. وذكر البيان أن “مستوى التخصيب لا يقتصر على النسب المنخفضة تحت 20%، بل سيكون متناسباً مع حاجة الشعب الإيراني اليومية للأغراض السلمية”. وأكد البيان بوضوح: “لن نتنازل أبداً عن حقوقنا النووية… وإن أركان النظام الإسلامي، وخاصة مجلس الشورى الإسلامي، في إطار واجباتهم القانونية في مجال التشريع والرقابة، لن تسمح بأي حال من الأحوال للأعداء بالتجاوزات والسلوكيات المتغطرسة”.

كما صرح عباس غولرو، عضو مجلس النظام، في 20 مايو 2025، بأن “القدرة والصناعة النووية غير قابلة للتفاوض”. وأضاف: “ندين تصريحات المسؤولين الأمريكيين، سواء التصريحات السخيفة للرئيس الأمريكي في زيارته الإقليمية أو تصريحات كبير المفاوضين الأمريكيين السيد ويتكاف، ونعلن أن القدرة والصناعة النووية الإيرانية غير قابلة للتفاوض أو المساومة”.

تُبرز هذه المواقف المتباينة والمتشددة من الجانبين عمق الخلاف وعدم وجود أرضية مشتركة للمفاوضات. فبينما تواصل الولايات المتحدة وحلفاؤها الضغط لمنع إيران من امتلاك قدرة نووية عسكرية، يصر النظام الإيراني على حقه في التخصيب كجزء لا يتجزأ من برنامجه النووي. هذا التناقض الجذري في الأهداف يجعل التوصل إلى حل دبلوماسي أمراً بالغ الصعوبة، ويدفع بالمنطقة نحو حافة أزمة أعمق. إن تراكم اليورانيوم المخصب من جانب إيران، والتحذيرات الصريحة من قبل المسؤولين الأمريكيين ، تشير إلى أن الوقت ينفد. هذا الوضع، الذي يغذي حالة من عدم اليأمن الإقليمي والدولي، يؤكد على أن المجتمع الدولي يواجه خياراً صعباً بين التصدي الحازم لتهديد نووي محتمل أو مواجهة عواقب تصعيد لا يمكن التنبؤ به. إن سياسة النظام القائمة على التضليل والمراوغة، إلى جانب إصراره على التخصيب، تجعل من إيران “برميل بارود” يمكن أن ينفجر في أي لحظة.

بيان المشرعين البريطانيين: صرخة فزع من مجلس الملالي

0

بيان المشرعين البريطانيين: صرخة فزع من مجلس الملالي

أثار تأكيد 560 مشرعاً بريطانياً على ضرورة تصنيف حرس النظام الإيراني لولاية الفقيه كمنظمة إرهابية، والاعتراف بنضال “وحدات الانتفاضة”،غضباً شديداً في أروقة نظام إيران وعملائه ومرتزقته. وقد تجلى هذا الغضب في بيان رسمي أصدره “مجلس الملالي” يوم الثلاثاء الموافق 20 مايو 2025، وقُرئ في جلسته الرسمية، معبراً عن فزع النظام من هذه الخطوة.

بيان البرلمان البريطاني يثير فزع نظام إيران

في بيان مشترك وقعه 230 عضواً من مجلس العموم و330 عضواً من مجلس اللوردات، أكد المشرعون البريطانيون على خطورة حرس النظام الإيراني ودعوا إلى إدراجه على قائمة المنظمات الإرهابية. وقد وصف “مجلس الملالي” في طهران، في “صيحة فزع” هستيرية، بيان المشرعين البريطانيين بأنه تهديد “لسيادة وأمن وسلطة القوات المسلحة” لنظام ولاية الفقيه، وذكر في بيانه:

«يدين مجلس الشورى الإسلامي بشدة، استناداً إلى المبادئ الراسخة للقانون الدولي وعلى أساس واجبه الثوري والقانوني في الدفاع عن السيادة الوطنية، الأمن القومي وسلطة القوات المسلحة للبلاد، الإجراء غير الحكيم والضار لأكثر من 550 نائباً في البرلمان ومجلسی العموم واللوردات البريطاني، الذين طالبوا في رسالة رسمية بإدراج اسم الحرس الثوري الاسلامي في قائمة ما يسمى بالمنظمات الإرهابية».

وأضاف “مجلس النظام” في بيانه المتشنج، أن هذا الإجراء من قبل المشرعين في مجلسي البرلمان البريطاني جاء “تحت تأثير إيحاءات مجاهدي‌خلق”، معرباً عن خوف وقلق شديدين من أن تقوم الحكومة البريطانية بإدراج حرس النظام الإيراني لخامنئي في قائمة الإرهاب، وتابع:

«يؤكد مجلس الشورى الإسلامي، مع إدانته القاطعة لهذا الإجراء الضار، أن القرار المحتمل للحكومة البريطانية بتصنيف الحرس الثوري الاسلامي كإرهابي سيكون انتهاكاً واضحاً لمبادئ العلاقات الدولية وسيواجه برد قانوني ومتبادل من قبل جمهورية إيران الإسلامية».

وفي استمرار لـ”التهديدات الجوفاء” والخوف من تصنيف حرس النظام الإيراني، أضاف بيان “مجلس النظام”:

«في حال تنفيذ مثل هذا القرار، ستُدرج القوات العسكرية البريطانية وقواعدها في منطقة غرب آسيا والخليج الفارسي ضمن قائمة الكيانات المعتدية، وسيتم اتخاذ الإجراءات المناسبة».

رد فعل قوة القدس الإرهابية وتأكيد نضال وحدات الانتفاضة

بالتزامن مع بيان “مجلس النظام”، أطلقت “قوة القدس الإرهابية”، وهي القوة الخاصة بالإرهاب التصديري والتدخلات الإقليمية وإشعال الحروب وإدارة القوات والمرتزقة بالوكالة التابعين لخامنئي، “صيحات فزع” بعد نشر بيان 560 نائباً في مجلسي البرلمان البريطاني. وكتبت في جهازها الإعلامي (تسنيم)، تحت عنوان “دعم البرلمان البريطاني لإجراءات مجاهدي‌خلق”:

«يبدو أن مجموعة من المشرعين البريطانيين، بتوقيعهم على بيان مشترك، قد دعموا مواقف مجاهدي‌خلق واعتبروا الإجراءات المعروفة بـ”وحدات الانتفاضة” ضد الحرس الثوري الاسلامي مشروعة. إذا صحت عموميات هذا التقرير، فيمكن اعتباره انتهاكاً للقانون الدولي».

وأقرت “قوة القدس الإرهابية”، مع إقرارها بالعمليات المناهضة للقمع التي تقوم بها “وحدات الانتفاضة” والضربات النارية والمدمرة للشباب الانتفاضة على نهادها ومراكز القمع والإجرام التابعة للنظام، وخاصة حرس النظام الإيراني وقضاء الجلادين، وكتبت:

«لقد وفر هيكل “شباب الانتفاضة” عملياً أرضية لتصميم وتنفيذ أعمال إشعال الحرائق والإجراءات المسلحة ضد المراكز الرسمية. هذه الإجراءات، بغض النظر عن كونها لم تكن ناجحة عموماً، استهدفت بشكل عام جميع المؤسسات العامة وحتى الأماكن الثقافية والدينية».

وفي ختام هذه التطورات، صرح المتحدث باسم منظمة مجاهدي خلق قائلاً: «دين وثقافة الملالي لا شيء سوى التجارة والجريمة وبيع الدين، وقد قمنا وسنقوم باجتثاثها من تاريخ وثقافة إيران والإسلام، بأغلى وأكثر الأثمان دموية ممكنة».

قطاع صناعي إيراني يتهاوى تحت وطأة أزمة الطاقة الخانقة وفساد الخصخصة

قطاع صناعي إيراني يتهاوى تحت وطأة أزمة الطاقة الخانقة وفساد الخصخصة

ترسم التقارير والاعترافات الأخيرة من داخل النظام الإيراني صورة قاتمة للقطاع الصناعي في البلاد. هذا القطاع يترنح تحت ضغط مزدوج يتمثل في أزمة طاقة حادة والعواقب الكارثية لحملة خصخصة سيئة الإدارة.

تؤدي هذه التحديات المتشابكة إلى إغلاق المصانع، وفقدان كبير للوظائف، وتدهور اقتصادي أوسع نطاقاً. حتى أن مسؤولي النظام يقرون بالطبيعة المنهجية للمشكلات.

أزمة الطاقة: شلل الإنتاج وتفاقم الأوضاع المعيشية

تتمثل الأزمة الأكثر إلحاحاً وملموسة التي تواجه الصناعة الإيرانية في النقص المزمن في الكهرباء والغاز.

ففي مثال صارخ، قامت “مصنع آريا للصلب” في أردستان مؤخراً بتسريح 40 عاملاً. جاء ذلك بسبب ما وصفته بـ”اختلال في الكهرباء وتقليل ساعات عمل المصنع”، وفقاً لما ذكرته وكالة أنباء “إيسنا” الحكومية.

أوضح مدير المصنع أن قيود الطاقة على مدار ستة أشهر قد خفضت الإنتاج إلى خُمس طاقته فقط. ومع استمرار 170 عاملاً في العمل، حذر المدير من المزيد من التسريحات إذا لم يتمكن المصنع من الوفاء بالتزاماته تجاه الرواتب.

ومما يزيد من متاعب المصنع، كشف محافظ أردستان أن “آريا للصلب” تدين بنحو 250 مليار تومان لإدارة الكهرباء. نصف هذا المبلغ مستحق بسبب الغرامات، مما يسلط الضوء على كيفية تأثير عدم استقرار الطاقة بشكل مباشر على جدوى التشغيل.

هذا الوضع ليس معزولاً. فقد حذر إحسان قاضي زاده هاشمي، عضو لجنة الصناعات والمناجم في برلمان النظام ، من أنه “إذا كانت انقطاعات التيار الكهربائي طويلة الأمد، فسيكون ذلك ضاراً بالإنتاج بالتأكيد، وستصبح التكلفة النهائية للسلع أكثر تكلفة”.

وشدد كذلك على الحاجة إلى تحذيرات مسبقة من انقطاع التيار الكهربائي والتوزيع العادل بين القطاعات المختلفة. هذا اعتراف ضمني بالإخفاقات الحالية في إدارة الطاقة.

لا يؤثر عجز الطاقة على المجمعات الصناعية الكبيرة فحسب، بل يهدد أيضاً العمليات اليومية للخدمات الأساسية.

بالمخابز، على سبيل المثال، التي توفر غذاءً أساسياً وتكافح بالفعل مع مجموعة من التحديات التي يفرضها النظام، تواجه المزيد من العقبات التشغيلية وزيادة التكاليف بسبب إمدادات الطاقة غير الموثوقة.

وقد أقر عضوا في برلمان النظام محسن زنغنه في جلسة برلمانية بتاريخ 18 مايو 2025، بـ”الاحتجاجات المتكررة من قبل الخبازين“. وعزا “ظروفهم الصعبة” إلى تردد الحكومة بشأن أسعار الدقيق والقمح، وتخفيضات الدعم من قبل البنوك، وزيادة بنسبة 20% في تكاليف العمالة واشتراكات الضمان الاجتماعي لأصحاب العمل، وتخفيض حصص الدقيق.

وبينما لم يذكر زنغنه على وجه التحديد انقطاع التيار الكهربائي في قائمة شكاوى الخبازين، فإن أي انقطاع في إمدادات الطاقة – وهو أمر بالغ الأهمية للأفران ومعدات المخابز الأخرى – سيزيد حتماً من هذه الأعباء القائمة. مثل هذه الاضطرابات ستؤدي إلى ارتفاع تكاليف إنتاجهم، كما حذر النائب قاضي زاده هاشمي على نطاق واسع، مما يزيد من الضغط على هذه الشركات الأساسية.

تعود جذور أزمة الطاقة هذه، وفقاً لبعض داخل المؤسسة، إلى سوء الإدارة المنهجي. فقد حدد ذبيح الله خدائيان، رئيس منظمة التفتيش العام، “اختلال الطاقة” كواحدة من الأزمات الاقتصادية الخطيرة، وعزاها إلى “سوء الإدارة” إلى جانب العقوبات. وأشار على وجه التحديد إلى الأداء السيئ السابق لوزارة الطاقة، التي أدت سياساتها الخاطئة، على حد قوله، إلى منع التنمية.

الخصخصة الفاسدة: تدمير الصناعة وتفاقم الأزمة

بالإضافة إلى مشاكل الطاقة الفورية، يتم تقويض الصحة طويلة الأجل للصناعة الإيرانية بشكل أكبر من خلال عملية خصخصة معيبة للغاية.

على الرغم من أن المادة 44 من الدستور تهدف إلى نقل الشركات المملوكة للدولة إلى القطاع الخاص، إلا أن الواقع كان بعيداً عن التنشيط الاقتصادي المقصود. فقد أبرزت صحيفة “وطن امروز” في 12 مايو 2025، أن العديد من الشركات المخصخصة قد أفلست ببساطة.

وقد أكد خدائيان، رئيس منظمة التفتيش العام، هذا التقييم بشكل صارخ. وخلال اجتماع مع غرفة التجارة، كشف أن “أكثر من 70 بالمائة من الشركات المنقولة قد واجهت الإفلاس”.

والأهم من ذلك، أشار إلى أن هذه الكيانات “تم نقلها بشكل رئيسي إلى مؤسسات عامة غير حكومية”. هذا المصطلح يستخدم غالباً لوصف المنظمات ذات العلاقات الوثيقة بالنظام، مما يشير إلى أن عملية الخصخصة قد خدمت في كثير من الأحيان لتعزيز السيطرة الاقتصادية داخل الدوائر المفضلة بدلاً من تعزيز المشاريع الخاصة الحقيقية. وقد أشار إلى أن هذا “أدى إلى تفاقم الأزمة الاقتصادية”.

وتُشير الأدلة، المستقاة من وسائل الإعلام الحكومية الإيرانية والبيانات الرسمية، بقوة إلى أن سوء إدارة النظام العميق لقطاع الطاقة وتعاملاته الفاسدة مع الخصخصة تعمل على تفكيك القدرة الصناعية لإيران بشكل منهجي.

هذه ليست مجرد قضية اقتصادية مجردة، بل هي قضية ذات عواقب وخيمة على سبل عيش الإيرانيين العاديين، من عمال المصانع إلى الخبازين الذين يوفرون الخبز اليومي. هذا الوضع يغذي البطالة والمصاعب الاقتصادية الواسعة النطاق.

تؤكد الاعترافات من داخل النظام نفسه على أزمة عميقة الجذور لا يمكن للإجراءات السطحية حلها. هذا يشير إلى عيوب أساسية في الحوكمة والإدارة الاقتصادية التي تستمر في شل إمكانات الأمة.