الرئيسية بلوق الصفحة 536

عقوبات أمريكية جديدة تستهدف قطاع البناء الإيراني وسط تنديد طهران وتأكيد واشنطن استمرار الضغط

عقوبات أمريكية جديدة تستهدف قطاع البناء الإيراني وسط تنديد طهران وتأكيد واشنطن استمرار الضغط

أثار إعلان وزارة الخارجية الأمريكية عن عقوبات جديدة تستهدف قطاع البناء في إيران، والذي يزعم أنه تحت سيطرة حرس النظام الإيراني، ردود فعل حادة من طهران.

 في المقابل، جددت واشنطن تأكيدها على سياسة “الضغط الأقصى” لوقف التهديد النووي الإيراني ودعمها للجماعات التي تصنفها كإرهابية.

إيران تندد بـ”الشرور” في وقت المفاوضات

أدان إسماعيل بقائي، المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، قرار وزارة الخارجية الأمريكية بفرض عقوبات جديدة على قطاع البناء، واصفاً إياه بـ”الشرير وغير القانوني والمناهض للإنسانية”. وصرح بقائي بأن هذا الإجراء يمثل “رقماً قياسياً جديداً في تاريخ العداء الطويل والإجراءات القسرية غير القانونية للولايات المتحدة”.

وأضاف بقائي أن توقيت هذه العقوبات، التي جاءت “عشية الجولة الخامسة من المفاوضات”، يثير تساؤلات جدية حول “إرادة وجدية الولايات المتحدة في مسار الدبلوماسية”.

واشنطن تضاعف الضغط على “برامج الانتشار”

من جانبها، أكدت وزارة الخارجية الأمريكية استمرارها في سياسة “الضغط الأقصى” على النظام الإيراني. في بيان صادر يوم الأربعاء 21 مايو، تحت عنوان “نتائج جديدة بشأن النظام الإيراني ومكافحة انتشار أسلحة الدمار الشامل”، أعلنت الوزارة عن قرارين جديدين بموجب البند 1245 من قانون حرية عمل النظام الإيراني ومكافحة انتشار أسلحة الدمار الشامل لعام 2021.

وأوضح البيان أن “قطاع البناء في النظام الإيراني يخضع بشكل مباشر أو غير مباشر لسيطرة حرس النظام الإيراني؛ وهي كيان لا يخلق سوى الإرهاب والفوضى”. كما حددت وزارة الخارجية الأمريكية 10 مواد استراتيجية أخرى يستخدمها النظام الإيراني في برامجه النووية أو العسكرية أو الصاروخية.

بموجب هذه القرارات، تحصل الولايات المتحدة على صلاحيات أوسع لفرض عقوبات تهدف إلى منع وصول النظام الإيراني إلى المواد الاستراتيجية لقطاع البناء الخاضع لسيطرة حرس النظام الإيراني وبرامج انتشار أسلحة الدمار الشامل.

تحذيرات من العقوبات الثانوية

تؤكد وزارة الخارجية الأمريكية في وثيقة مرفقة بالبيان أن أي شخص يبيع أو يورد أو ينقل هذه المواد بشكل مباشر أو غير مباشر إلى إيران أو منها (بغض النظر عن الاستخدام النهائي أو نوع الاستخدام) سيخضع للعقوبات. يشمل ذلك بيع أو توريد أو نقل المعادن الخام وشبه المصنعة، والجرافيت، والفحم، والبرامج الصناعية المرتبطة بقطاع البناء الخاضع لسيطرة حرس النظام الإيراني.

تؤكد وزارة الخارجية الأمريكية أن “الولايات المتحدة ستواصل ممارسة أقصى الضغط الاقتصادي على النظام الإيراني لإنهاء تهديده النووي، وتقييد برنامجه الصاروخي، ومنع دعمه للجماعات الإرهابية”.

تُشير هذه التطورات إلى استمرار التوتر بين طهران وواشنطن، حيث يواجه المسار الدبلوماسي تحديات كبيرة في ظل استمرار سياسة الضغط والعقوبات.

ملخس أهم الأخبار – الجمعة 23 مايو

ملخس أهم الأخبار – الجمعة 23 مايو

  • أفاد المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بأن الشهر الايراني الماضي شهد 159 عملية إعدام، بما في ذلك أربع نساء وطفلين، مما يجعله الشهر الأكثر دموية في السنوات الأخيرة، وقد وصل العدد الإجمالي لعمليات الإعدام خلال الأشهر العشرة لرئاسة بزشكيان إلى 1212 حالة. ورأت مريم رجوي أن هذه الإعدامات دليل على رعب النظام الإيراني من غضب الشعب، مما يدفع الوضع نحو انفجار اجتماعي.
  • ذكرت وسائل إعلام أمريكية أن تامي بروس، المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأمريكية، صرحت بخصوص الجولة الخامسة من المفاوضات النووية مع النظام الإيراني في روما، بأن الهدف الرئيسي هو إنهاء قدرة هذا النظام على حيازة الأسلحة النووية ووقف برنامج تخصيب اليورانيوم بشكل كامل. وأكدت أن مواقف أمريكا واضحة، وحضور النظام الإيراني للمفاوضات يدل على إدراكهم لهذه المواقف.
  • شهدت مدن إيرانية مختلفة إضراب سائقي الشاحنات عقب مقتل سائقين في بندر عباس، معلنين أنهم لن يسمحوا بسفك دماء زملائهم. وحيّت مريم رجوي المضربين، مؤكدة أن الفقر والتمييز والفساد سيستمرون ما دام النظام الإيراني قائماً، وأن الحل الوحيد هو الاحتجاج والمقاومة لإرساء الديمقراطية وحكم الشعب.
  • أعلن غالبية أعضاء المجلس الكبير لـ جنيف، بـ 51 صوتاً من أصل 100، دعمهم لخطة مريم رجوي المكونة من عشر نقاط. وطالب البيان بإدراج حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية والاعتراف بنضال “وحدات الانتفاضة” ضده، وقد وقّع عليه رؤساء أحزاب الحرية والعدالة الاجتماعية، والخضر، والاشتراكي، ورئيس لجنة حقوق الإنسان في المجلس.
  • أحيا أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية في أمستردام وفانكوفر وسيدني ذكرى إعدام مؤسسي وأعضاء مركزية المنظمة في 25 مايو 1972 بأوامر الشاه ومن قبل السافاك والقضاء العسكري الشاه.
  • أقدم سائقو الشاحنات في عشرات المدن، منها طهران وكرمنشاه وأراك وبندر عباس وشيراز وقزوين وإيلام ومناطق أخرى، على إضراب شامل بوقف كامل لعمليات التحميل. وجاء هذا التحرك الاحتجاجي رداً على الظلم الهيكلي والمشكلات المعيشية وغياب الدعم النقابي، مما أطلق صوتاً موحداً للاستياء في جميع أنحاء البلاد.
  • شهدت مدينة أبهر انقطاعاً للكهرباء مرتين يوم الخميس، من الساعة 3 إلى 5 مساءً ومن الساعة 7 إلى 7:30 مساءً، مما أثار احتجاجات حادة من قبل أصحاب المحال التجارية والتجار. وحذروا من أن تكرار الانقطاعات غير المبرمجة يلحق ضرراً جسيماً بسبل العيش، وإذا استمرت، فسوف يمهد ذلك لاحتجاجات واسعة النطاق.
  • أفادت وسائل إعلام النظام الإيراني بأن تأخر الحكومة في دفع ثمن القمح دفع المزارعين لبيع محصولهم قبل نضجه، مما أخل بسلسلة توريد القمح. كما يواجه الخبازون، بسبب عدم تلقيهم إعانات الدقيق، تدهوراً في جودة الخبز وعرضه، وبعضهم على وشك الإغلاق.
  • أشار باتريك لوسي، عضو المجلس الكبير لـ جنيف، في مقابلة له إلى دعمه ودعم غالبية ممثلي الأحزاب المختلفة للمقاومة الإيرانية، مؤكداً أن هذا الدعم يعكس القيم المشتركة بين الديمقراطية السويسرية والخطة المكونة من عشر نقاط لمريم رجوي. واعتبر القوانين المفروضة من قبل النظام الإيراني، مثل الحجاب الإجباري، غير مقبولة، ودعا إلى حرية الفكر والمساواة وإلغاء عقوبة الإعدام.
  • أعلن بوب بلاكمان، عضو البرلمان الإنجليزي ورئيس لجنة 1922، دعمه لخطة مريم رجوي المكونة من عشر نقاط، مطالباً بوقف الإعدامات، وإرساء الديمقراطية، وفصل الدين عن الدولة في إيران. وأكد ضرورة إدراج الحرس الثوري بالكامل كمنظمة إرهابية ومصادرة أصوله.
  • حذّر السيناتور ليندسي غراهام في جلسة رسمية لمجلس الشيوخ الأمريكي من أن النظام الإيراني على وشك الحصول على القنبلة الذرية، وأنه يمتلك 600 رطل من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، ويمكنه تخصيبه إلى 90% في أقل من شهر. واعتبر هدف النظام ليس الطاقة المدنية بل صناعة القنبلة.
  • أفادت وكالة أسوشيتد برس أن الولايات المتحدة والنظام الإيراني سيلتقيان يوم الجمعة في روما لإجراء الجولة الخامسة من المحادثات بشأن اتفاق محتمل لتقييد أو إنهاء تخصيب طهران لليورانيوم مقابل رفع العقوبات الاقتصادية. وسيحضر ستيف ويتكوف ومايكل أنطون بصفتهما ممثلين للولايات المتحدة في هذه المفاوضات.
  • اعترف أعضاء مجلس النظام الإيراني بأزمة الكهرباء، وأعلنوا أن استهلاك عمال تعدين العملات المشفرة للكهرباء يعادل 20% من إجمالي استهلاك الكهرباء في البلاد. وانتقد معتمدي زاده ونواب آخرون الفساد والريع وسوء الإدارة في الشركات الحكومية، وأعربوا عن قلقهم إزاء الوضع الفوضوي لانقطاع الكهرباء، ومشاكل المخابز، وارتفاع أسعار الأسمنت.
  • أعلن رئيس السلطة القضائية في هرمزجان أن حجم احتياطيات الوقود المهرب المكتشفة في ميناء كلاهي يتجاوز 21.5 مليون لتر، وهو ما يعادل الإنتاج اليومي لمصفاة واحدة. ويشير هذا الرقم إلى الأبعاد الواسعة لتهريب الوقود في جنوب البلاد تحت حكم النظام الإيراني.
  • أفادت وسائل الإعلام الحكومية “ديده بان إيران” أن رئيس منظمة حماية البيئة أعلن أن منسوب مياه بحر قزوين يتراجع بسرعة مقلقة وقد ينخفض عمقه بمقدار 18 متراً بحلول عام 2050. ويمكن أن يكون لهذا الانخفاض تداعيات بيئية واقتصادية واسعة النطاق على المنطقة.
  • ذكرت صحيفة “هم ميهن” الحكومية أن التقرير الرسمي الأول حول انفجار رصيف ميناء بندر عباس قد صدر عن منظمة الإدارة والتخطيط في هرمزجان، لكنه لم يقدم تفاصيل حول محتويات الحاويات أو عددها أو مالكيها. وقدر التقرير الخسائر بحوالي 200 مليون دولار، لكنه وصفها بأنها تقديرات أولية وغير موثوقة.
  • أعلنت مصادر طبية فلسطينية بأن حصيلة الهجوم الاسرائيلي على قطاع غزة ارتفعت إلى 53,822 قتيلا، و122,382 مصابا، منذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023. وأفادت مصادر طبية، بأن من بين الحصيلة 3,673 قتيلا، و10,341 إصابة، منذ 18 آذار/ مارس الماضي، أي منذ استئناف الهجمات الاسرائيلية على القطاع عقب اتفاق وقف إطلاق النار.
  • وصل إلى مستشفيات قطاع غزة خلال الـ 24 ساعة الماضية، 60 قتيلا، و185 إصابة، نتيجة المجازر والاستهدافات الإسرائيلية المتواصلة، وهذه الإحصائية لا تشمل شمال القطاع لصعوبة إلى الضحايا حيث ما زال عدد كبير منهم تحت الأنقاض والركام، وفي الطرقات، ولا تستطيع طواقم الإسعاف والدفاع المدني الوصول إليهم حسب وكالة “وفا” الفلسطينية

أسوشيتد برس: المواقع النووية الإيرانية المحورية تتصدر أجندة المفاوضات مع الولايات المتحدة

أسوشيتد برس: المواقع النووية الإيرانية المحورية تتصدر أجندة المفاوضات مع الولايات المتحدة

أفادت وكالة أسوشيتد برس (AP) بأن النظام الإيراني يمتلك العديد من المواقع الحيوية المرتبطة ببرنامجه النووي المتقدم، والتي باتت حالياً في صلب المحادثات الجارية مع الولايات المتحدة. وتنتشر هذه المواقع في أنحاء مختلفة من إيران، بما في ذلك قلب العاصمة طهران، ما يعكس اتساع نطاق البرنامج النووي للنظام وعمقه التاريخي. ومن أبرز هذه المنشآت، مرفق نطنز الذي تعرض مراراً لهجمات تخريبية مشتبه بها تُنسب إلى إسرائيل، ليصبح رمزاً للمواجهة بين الخصمين الإقليميين.

أبرز المواقع النووية الإيرانية

  1. مرفق نطنز لتخصيب اليورانيوم:
    يقع هذا المرفق على بعد 220 كيلومتراً جنوب شرق طهران، ويُعد الموقع الرئيسي لتخصيب اليورانيوم في إيران. جرى بناء جزء كبير من هذا المجمع تحت الأرض في الهضبة المركزية الإيرانية بهدف حمايته من الضربات الجوية المحتملة.
  2. مرفق فوردو لتخصيب اليورانيوم:
    يقع موقع فوردو على بعد 100 كيلومتر جنوب غرب طهران، ويضم هو الآخر سلاسل من أجهزة الطرد المركزي. ووفقاً للوكالة الدولية للطاقة الذرية، بدأ بناء هذا المرفق في عام 2007 على الأقل، إلا أن إيران لم تُبلغ الوكالة بوجوده إلا في عام 2009 بعد تسرب معلومات عنه.
  3. محطة بوشهر النووية:
    تُعد هذه المحطة النووية التجارية الوحيدة في إيران، وتقع في بوشهر على ساحل الخليج العربي، على بعد 750 كيلومتراً جنوب طهران. يعود تاريخ بنائها إلى عهد الشاه محمد رضا بهلوي في سبعينيات القرن الماضي.
  4. مفاعل أراك للماء الثقيل:
    يقع هذا المفاعل على بعد 250 كيلومتراً جنوب غرب طهران. يُستخدم الماء الثقيل في تبريد المفاعلات، لكن إنتاج البلوتونيوم كمنتج ثانوي له أثار مخاوف بشأن إمكانية استخدامه في أغراض عسكرية.
  5. مركز أصفهان للتكنولوجيا النووية:
    يقع هذا المركز على بعد 350 كيلومتراً جنوب شرق طهران، ويستضيف آلاف الخبراء النوويين، بالإضافة إلى ثلاثة مفاعلات بحثية صينية ومختبرات مرتبطة بالبرنامج النووي الإيراني.
  6. مفاعل طهران البحثي:
    يقع هذا المفاعل ضمن مقر منظمة الطاقة الذرية الإيرانية؛ وهي هيئة مدنية مسؤولة عن الإشراف على البرنامج النووي للبلاد. وقد قُدم هذا المفاعل لإيران من قبل الولايات المتحدة في عام 1967، ضمن برنامج “الذرة من أجل السلام”.

إن وجود هذه المواقع الاستراتيجية المتعددة يعكس تعقيد البرنامج النووي الإيراني وتنوع أهدافه، مما يجعله نقطة محورية في المفاوضات الدولية ومصدراً للتوتر الإقليمي المستمر.

مظاهرات في أمستردام وفانكوفر وسيدني: إحياء ذكرى استشهاد مؤسسي منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

مظاهرات في أمستردام وفانكوفر وسيدني: إحياء ذكرى استشهاد مؤسسي منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

شهدت مدن عالمية، منها أمستردام بهولندا، وفانكوفر بكندا، وسيدني بأستراليا، مظاهرات حاشدة نظمها إيرانيون أحرار إحياءً للذكرى السنوية لاستشهاد مؤسسي منظمة مجاهدي خلق الإيرانية. عكست هذه الفعاليات التزاماً متواصلاً بمبادئ هؤلاء القادة الذين ضحوا بحياتهم في سبيل الحرية والديمقراطية للشعب الإيراني.

تأتي هذه المظاهرات في سياق يزداد فيه قمع النظام الإيراني، وتصاعد أحكام الإعدام ضد السجناء السياسيين، وتدهور أوضاع حقوق الإنسان. إن المشاركين في هذه التجمعات يؤكدون على رسالة واضحة مفادها أن نضالهم مستمر ضد الاستبداد، ويجددون العهد بالمسيرة التي بدأها المؤسسون الأوائل للمنظمة.

الرسائل الأساسية للمتظاهرين:

  • التنديد بالاعدامات والقمع: استغل المتظاهرون هذه المناسبة للتنديد بسياسات النظام الإيراني القمعية، وخصوصاً تصاعد وتيرة الإعدامات.
  • المطالبة بالحرية والديمقراطية: جدد المشاركون التزامهم برؤية إيران حرة وديمقراطية وعلمانية، رافضين كل أشكال الديكتاتورية.
  • تكريم المؤسسين والشهداء: تعتبر هذه التجمعات فرصة لتكريم ذكرى الشهداء الذين ضحوا بحياتهم من أجل مبادئ المنظمة، والمضي قدماً في نضالهم.
  • الدعوة إلى اتخاذ إجراءات دولية: دعا المتظاهرون الحكومات والمجتمعات الدولية إلى اتخاذ مواقف حازمة ضد النظام الإيراني، بما في ذلك تصنيف حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية.
  • التضامن مع المقاومة الداخلية: أكد المشاركون على دعمهم لوحدات الانتفاضة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق داخل إيران التي تعمل ضد الاستبداد.

إن هذه المظاهرات العالمية، التي أُقيمت في عدة قارات، تبعث برسالة قوية بأن ذكرى مؤسسي منظمة مجاهدي خلق لا تزال حية في قلوب الإيرانيين الأحرار حول العالم، وأن نضالهم من أجل إيران حرة وديمقراطية سيتواصل حتى تحقيق أهدافه.

159 إعدام في إيران خلال الشهر الماضي

159 إعدام في إيران خلال الشهر الماضي

في شهر إيراني مضى: نظام الملالي أعدم 159 سجينًا بينهم 4 نساء وطفلان –أكثر الأشهر دموية في السنوات الأخيرة
1212 حالة إعدام خلال عشرة أشهر من رئاسة بزشكيان
السيدة مريم رجوي: تصاعد الإعدامات يكشف هلع النظام من غضب الشعب، لكن هذه الهمجية لا تزيد إلا من تفجير الأوضاع

بتنفيذ إعدامات وحشية بحق ما لا يقل عن 14 سجينًا في 21 أيار / مايو، ارتفع عدد ضحايا آلة الإعدام التابعة لخامنئي خلال شهر اردیبهشت (21 ابریل -21 ایار) إلى 159 شخصًا، مما يجعل من هذا الشهر أكثر الأشهر دموية خلال العام الأخير. العدد الحقيقي للإعدامات في هذا الشهر أكثر سيتم الكشف عنه بعد إجراء التحقق منه. من بين الذين تم إعدامهم، أربع نساء وطفلان كانا دون سن 18 عامًا عند وقوع الجريمة المنسوبة إليهما. أي أكثر من خمسة أشخاص تم إعدامهم يوميًا.

29 من الضحايا (بنسبة 19%) ينتمون إلى المواطنين البلوش، فيما تم إعدام 77 شخصًا (48%) بتهم تتعلق بالمخدرات، وهي قضايا تتحكم بها شبكات تابعة لحرس النظام الإيراني..

في يوم 21 أيار، تم إعدام أرمان خان بيكي (29 عاما) وجابر شه‌كرم‌زهی (38 عامًا) في أصفهان، عليم براهويي، جهانشاه أفشاري، ومرتضى آرايشگر في سجن قزلحصار، ياسين حسين‌زاده في كرج، ناصر دهار، قنبر غفاري، ونورالدين محمدزاده في بيرجند، روح‌الله قهرماني في تبريز، سعيد كاشاني في همدان، نادر مصطفوي في ياسوج وعبدالرحيم نظري في زاهدان، وميرويس باريك‌زهی في سجن يزد.

وفي 20 أيار، بالإضافة إلى الأسماء التي وردت في البيان السابق، تم إعدام كل من ميثم خزايي في قم، يوسف إسماعيلي وعبدالجبار جمالزي في بندرعباس، علي أصغر عالمي في دامغان، وعبدالله پشان (36 عامًا) في كهَنوج.

في 18 أيار، تم إعدام آرمين بهرامي في كرج، و هاشم ميرزايي (29 عاما) في الأهواز وفي 17 أيار أُعدم أحمد بني أسدي في برازجان، وعدنان لبيك بور و سجين آخر يدعى رضا في إيلام. أما يوم الأربعاء 14 أيار فأُعدم جعفر قرباني (35 عامًا)، ويوم الأحد 11 أيار تم إعدام محمد أمين كلثومي في أصفهان.

وبذلك، يكون عدد الإعدامات خلال عشرة أشهر من رئاسة بزشكيان قد بلغ ما لا يقل عن 1212 حالة، وهو رقم غير مسبوق في وحشيته خلال العقود الثلاثة الأخيرة.

وقالت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، إن الارتفاع المتواصل في عدد الإعدامات يكشف عن مدى ذعر خامنئي ونظام ولاية الفقيه من انفجار غضب الشعب، غير أن هذه الإعدامات الوحشية وتحويل الحزن إلى معاناة جماعية تمتد في أوساط المجتمع لن تحول دون السقوط المحتوم للنظام، بل ستزيد من حالة السخط الشعبي.

وشددت السيدة رجوي على أن تقاعس المجتمع الدولي يشجّع الملالي على تصعيد وحشيتهم وجرائمهم، ودعت المجلس و المفوض السامي لحقوق الإنسان، وجميع الهيئات المدافعة عن حقوق الإنسان، إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لإنقاذ أرواح السجناء المحكومين بالإعدام. كما دعت إلى إحالة ملف جرائم هذا النظام إلى مجلس الأمن، ومحاكمة قادته أمام العدالة الدولية.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
23 أيار / مايو 2025

دعم برلماني دولي للمقاومة الإيرانية: نداء من أجل الحرية والديمقراطية

دعم برلماني دولي للمقاومة الإيرانية: نداء من أجل الحرية والديمقراطية

في مقابلات مع “سيماي آزادي” (تلفزيون المقاومة الإيرانية)، أكد باتريك لوسي، عضو المجلس الأكبر لمدينة جنيف، وباب بلاكمان، عضو البرلمان البريطاني، دعمهما القوي للمقاومة الإيرانية، مطالبين بوقف الإعدامات، وإرساء الديمقراطية، وتصنيف حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية.

باتريك لوسي، ممثل المجلس الأكبر لمدينة جنيف

أوضح باتريك لوسي، بصفته ممثل المجلس الأكبر لجمهورية وكنتون جنيف، أن دعمه للمقاومة الإيرانية ليس وليد اليوم، بل يمتد لسنوات طويلة، نابعاً من إيمانه بالقيم التي تدافع عنها السيدة مريم رجوي والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية. وأشار إلى أن هذا الدعم من قبل البرلمانيين في جنيف، من مختلف الأحزاب، هو ثمرة جهود حثيثة من قبل العديد من المؤيدين الذين يشاركونه الالتزام بالحرية.

وشدد لوسي على أن دعمهم ليس مجرد دعم سياسي، بل هو انعكاس للقيم المشتركة بين الديمقراطية السويسرية والمقاومة الإيرانية، والتي تتجلى في خطة السيدة مريم رجوي ذات النقاط العشر. وعبّر عن رفضه القاطع للقوانين التي يفرضها النظام الإيراني، مثل الحجاب الإجباري للنساء، معتبراً إياها غير مقبولة بالمرة. وأكد أن مبادئ خطة النقاط العشر، من حرية الفكر، ومعارضة عقوبة الإعدام، والمساواة، هي قيم يدافعون عنها بقوة في سويسرا.

بوب بلاكمان، عضو البرلمان البريطاني ورئيس لجنة 1922

قدم بوب بلاكمان نفسه بصفته عضواً في البرلمان عن دائرة هارو الشرقية في إنجلترا، ورئيس لجنة 1922، وهي الهيئة البرلمانية لحزب المحافظين. لكن الأهم، كما ذكر، هو ترؤسه للجنة “من أجل حرية إيران”.

وأوضح بلاكمان أن هدفهم الأساسي هو وقف الإعدامات في إيران، واستبدال النظام الديني بديمقراطية حقيقية. وأكد على دعمهم لخطة السيدة مريم رجوي ذات النقاط العشر، التي تسمح للشعب الإيراني بتحديد قادته ومن يحكمهم بدلاً من الديكتاتوريين. وشدد على أن فصل الدين عن الدولة في إيران، كما هو الحال في أي بلد آخر، أمر حيوي.

النقطة الأهم التي ركز عليها بلاكمان بالنسبة للمملكة المتحدة هي المطالبة بتصنيف حرس النظام الإيراني بالكامل كمنظمة إرهابية. وهذا يعني، كما قال، مصادرة جميع أصوله واستخدامها لصالح الشعب الإيراني.

وتحدث بلاكمان عن المؤتمر الذي جمع ممثلين من إنجلترا، أيرلندا، هولندا، كندا، رومانيا، مالطا، ودول أخرى، والذين اتفقوا جميعاً على رسالة واحدة: أن إيران يجب أن تتحرر، وأن يكون لديها ديمقراطية، وأن عصر الحكم الديني يقترب من نهايته. وأعرب عن أمله في رؤية هذا التغيير يحدث في أسرع وقت ممكن. وأشار إلى أن التغييرات الكبرى، كما حدث في رومانيا أو ألمانيا أو سوريا، غالباً ما تحدث بسرعة وبشكل غير متوقع. وهذا، في رأيه، يشير إلى أن الشعب الإيراني، رغم التضحيات الهائلة والعدد المروع للسجناء السياسيين والإعدامات، مستعد لتغيير النظام واحتضان الديمقراطية.

ووجه بلاكمان رسالة شكر وتقدير لأصدقائه في أشرف 3، مثنياً على شجاعتهم وتضحياتهم، مؤكداً وقوفهم إلى جانبهم. كما حيا الشعب الإيراني الشجاع والمقاومة، وخاصة النساء، على ما يبذلونه من جهود ويخاطرون به لتحقيق الحرية والديمقراطية وسيادة القانون، وليس القمع. واختتم كلمته بأمله في أن يتم اللقاء في العام القادم في طهران حرة وديمقراطية، تحت قيادة السيدة رجوي كرئيسة منتخبة، وأن يؤدي ذلك إلى انتخابات نزيهة يختار فيها الشعب الإيراني قادته بدلاً من الديكتاتورية التي عانوا منها طويلاً.

تؤكد شهادات كل من باتريك لوسي وبوب بلاكمان على وجود إجماع برلماني دولي متزايد على ضرورة إحداث تغيير جذري في إيران. ترتكز هذه الدعوات على قيم الديمقراطية وحقوق الإنسان، وترفض بشكل قاطع الاستبداد الديني والملكية، وتدعو إلى وقف فوري للإعدامات. كما تشدد على ضرورة تصنيف حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية كخطوة حاسمة نحو تحقيق العدالة والديمقراطية في إيران. هذه المواقف تعكس إيماناً راسخاً بقدرة الشعب الإيراني على تحقيق حريته.

إضراب سائقي الشاحنات يجتاح إيران: صرخة ضد الفقر والظلم ودعوة للمقاومة

إضراب سائقي الشاحنات يجتاح إيران: صرخة ضد الفقر والظلم ودعوة للمقاومة

شهدت إيران موجة جديدة من إضرابات سائقي الشاحنات التي بدأت في 19 مايو 2025 في بندر عباس وتصاعدت لتشمل مدنًا متعددة في 22 مايو 2025، مثل تبريز، كرمانشاه، شيراز، أراك، سيرجان، إيلام، قزوين، عباس أباد في دره شهر، وبرويز خان في كرمانشاه. هذا التحرك الواسع النطاق يأتي كصرخة احتجاج على الظروف المعيشية القاسية، والفقر المتفشي، والتمييز، وسوء إدارة النظام الإيراني.

رسالة السيدة مريم رجوي: “لا سبيل إلا الاحتجاج والمقاومة”

في هذا السياق، وجهت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، تحية حارة لسائقي الشاحنات المضربين. وقد أبرزت رسالتها، التي نُشرت أيضاً على منصة “إكس” (تويتر سابقاً)، نقاطاً جوهرية تعكس معاناة هؤلاء العمال وتطلعاتهم.

https://twitter.com/Maryam_Rajavi_A/status/1925568924499825007

رسالة السيدة مريم رجوي:

“تحية إلى سائقي الشاحنات المضربين في مختلف المدن، من كرمانشاه وإيلام إلى سيرجان، ومن تبريز إلى أصفهان، الذين أضربوا عن العمل اعتبارًا من اليوم (22 أيار / مايو) احتجاجًا على الظلم والتمييز وانتهاك حقوقهم الأساسية. هؤلاء الكادحون الذين يعملون ليل نهار في أقسى الظروف، وفي البرد والحر، بأدنى الإمكانات، يواصلون كفاحهم ويتحملون المعاناة دون كلل. إنهم يقولون بشجاعة انهم لن يخضعوا بعد اليوم للظلم، ولن يسمحوا، بوحدتهم واحتجاجهم أن يُسفك دم زملائهم في فاجعة بندر عباس دون حساب. ما دام نظام الملالي جاثمًا على صدور الناس، فإن الفقر والتمييز والفساد والتضخم والبطالة ستزداد كل يوم. ولا سبيل للخلاص إلا بالاحتجاج والانتفاض والمقاومة من أجل إقامة الديمقراطية والعدالة وحكم الشعب.”

تفاصيل الإضراب وأسباب الاحتجاج

تجمع سائقو الشاحنات في المحطات ومناطق التحميل، مؤكدين على وحدتهم لاسترداد حقوقهم المهدورة. وبحسب التقارير، لم يتقدم أحد لتحميل البضائع في المحطات، وغابت الشاحنات عن العديد من الطرق العابرة. يحتج السائقون على جملة من المشكلات الملحة، أبرزها:

  • تقليص حصص الديزل: مما يزيد من أعباء التشغيل ويحد من قدرتهم على كسب الرزق.
  • الزيادة الهائلة في تكاليف التأمين: أصبحت أقساط التأمين الاجتماعي، التي ورد أنها وصلت إلى 3.3 مليون تومان شهرياً، عبئاً لا يطاق على كاهلهم.
  • انخفاض أجور النقل: لا تتناسب أجور النقل مع التكاليف المتزايدة لقطع الغيار والوقود.
  • تدهور الظروف المعيشية: يعاني السائقون وعائلاتهم من تفاقم الفقر وتآكل القوة الشرائية، كما أشار البيان الصادر عن أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بتاريخ 22 مايو 2025.

أكد سائقو الشاحنات أن إضرابهم الوطني هذا هو “تحذير يجب أن يؤخذ على محمل الجد”، مشددين على أنهم “لن يسمحوا بإهدار دماء زملائهم في فاجعة بندر عباس” دون مساءلة. وتأتي هذه التحركات وسط تقارير سابقة عن حوادث مأساوية، مثل انفجار الحاويات في بندر عباس، التي أدت إلى فقدان العديد من العمال.

سياق أوسع للأزمة الاقتصادية

تتزامن هذه الاحتجاجات مع موجات أوسع من السخط الشعبي في إيران، بما في ذلك إضرابات الخبازين، واحتجاجات المزارعين، وتجمعات المتقاعدين. هذه التحركات كلها تعكس أزمة اقتصادية عميقة تتسم بالتضخم، والبطالة، وسوء الإدارة، وتخصيص الموارد الوطنية لأولويات غير خدمية، مما يلقي بظلاله على حياة المواطنين ويدفعهم نحو اليأس والاحتجاجات المتواصلة.

إن رسالة السيدة رجوي والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية تؤكد أن استمرار النظام الحالي يعني المزيد من الفقر والتمييز والفساد، وأن السبيل الوحيد للخلاص هو عبر الاحتجاج والانتفاضة والمقاومة من أجل إقامة الديمقراطية والعدالة وسيادة الشعب.

رويترز: مستشار ترامب “ويتكوف” يتوجه إلى روما لمحادثات مع إيران

رويترز: مستشار ترامب “ويتكوف” يتوجه إلى روما لمحادثات مع إيران

يتوجه ستيف فيتكوف، المبعوث الأمريكي الخاص، إلى روما اليوم الجمعة (23 مايو) للمشاركة في الجولة الخامسة من المفاوضات غير المباشرة مع ممثلي النظام الإيراني. وذكرت وكالة رويترز، نقلاً عن مصدر مطلع، أن هذه المحادثات ستركز على البرنامج النووي لطهران.

تأتي هذه المفاوضات في وقت أجرى فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم الخميس، مكالمة هاتفية مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ناقش خلالها التطورات الأخيرة المرتبطة بإيران. جاءت المكالمة بعد مقتل اثنين من موظفي السفارة الإسرائيلية في واشنطن مساء الأربعاء. وقالت كارولين ليفيت، المتحدثة باسم البيت الأبيض، للصحفيين إن “ترامب يعتقد أن المفاوضات مع إيران تسير في الاتجاه الصحيح”.

كما أعلنت وزارة الخارجية العمانية في بيان أن هذه المحادثات ستُعقد اليوم الجمعة 23 مايو في العاصمة الإيطالية روما. وأكد بدر بن حمد البوسعيدي، وزير الخارجية العماني، الخبر، مشدداً على دور بلاده في التوسط وتسهيل هذه المفاوضات.

ومن جانبها، أكدت وكالة “خبر أونلاين” التابعة للنظام الإيراني موعد ومكان المفاوضات، ونقلت عن المتحدث باسم وزارة الخارجية قوله: “إن الوفد المفاوض للجمهورية الإسلامية عازم وثابت على الاستفادة من الطاقة النووية السلمية، بما في ذلك التخصيب، ورفع العقوبات الظالمة، ولن يدخر جهداً أو مبادرة في هذا الصدد”.

يُذكر أن ستيف فيتكوف كان قد صرح في وقت سابق في مقابلة مع شبكة “إيه بي سي” أن أي اتفاق محتمل بين إيران والولايات المتحدة يجب أن يتضمن التزام طهران بوقف تخصيب اليورانيوم؛ وهي تصريحات قوبلت برد فعل سلبي من النظام الإيراني.

انطلقت هذه الجولة الخامسة في مقر إقامة السفير العماني في روما، على بعد حوالي 300 متر فقط من مقر إقامة السفير الإيراني، مما يؤكد على طبيعة المفاوضات “غير المباشرة” بين الجانبين.

وقبل مغادرته إلى روما، عبّر وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، عبر منصة “إكس” (تويتر سابقاً)، عن رؤيته لمسار الاتفاق قائلاً: “إيجاد مسار للتوصل إلى اتفاق ليس علماً صاروخياً: سلاح نووي صفر = اتفاق لدينا. تخصيب صفر = لا يوجد اتفاق. حان وقت اتخاذ القرار”. هذا الموقف يأتي في تناقض مباشر مع تأكيدات المبعوث الأمريكي فيتكوف، الذي شدد على أن واشنطن “لا يمكن أن تسمح حتى بنسبة 1% من قدرة التخصيب” لإيران. هذه الخلافات الجوهرية حول مسألة التخصيب تمثل العقبة الأكبر أمام أي تقدم محتمل.

وتُعقد هذه المفاوضات في ظل مناخ إقليمي متوتر، حيث أثرت أحداث مثل مقتل موظفين في السفارة الإسرائيلية بواشنطن والمحادثة بين الرئيس ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي نتنياهو بشكل واضح على الأجواء المحيطة بالمفاوضات. تتزايد المخاوف من عمل عسكري إسرائيلي محتمل ضد المنشآت النووية الإيرانية في حال فشل الحلول الدبلوماسية.

الولي‌الفقیة علي خامنئي، كان قد أبدى تشاؤمه إزاء نجاح هذه المحادثات، معتبراً أنها “لن تصل إلى أي مكان”، ووصف المطالب الأمريكية بوقف التخصيب بأنها “مفرطة وفاحشة”. هذا التصلب في المواقف من الجانبين يجعل التوصل إلى تفاهم مشترك أمراً بالغ التعقيد.

ألم صامت عند غروب العمر: تقرير حول أزمة ارتفاع انتحار كبار السن في إيران

ألم صامت عند غروب العمر: تقرير حول أزمة ارتفاع انتحار كبار السن في إيران

تتكشف في إيران أزمة مؤلمة ومخفية إلى حد كبير، تتجلى في ارتفاع مقلق في معدلات الانتحار بين كبار السن. تعود جذور هذه الظاهرة المتنامية إلى قضايا منهجية مثل الفقر المتفشي، والعزلة الاجتماعية العميقة، ونقص الدعم الكافي للصحة النفسية. إن معاناة كبار السن الإيرانيين – التي غالباً ما يتم التغاضي عنها وتجاهلها – تمثل مصدر قلق خطيراً وملحاً في مجال حقوق الإنسان.

يتعرض كبار السن في إيران بشكل متزايد لضغوط اقتصادية شديدة. وتتفاقم محنتهم بسبب انهيار هياكل الدعم الأسري التقليدية والانتشار الواسع لحالات الصحة النفسية غير المعالجة، ولا سيما الاكتئاب. تخلق هذه العوامل المتشابكة بيئة خطرة تزيد بشكل كبير من الأفكار والأفعال الانتحارية بين هذه الفئة السكانية. إن كارثة صامتة تحدث في جميع أنحاء إيران.

أولئك الذين كانوا ذات يوم العمود الفقري لهذا البلد، يقضون الآن السنوات الأخيرة من حياتهم في صمت – معزولين، فقراء، ومهجورين. لقد غرقت أصواتهم في ضجيج القمع، لكن كل انتحار هو صرخة لا يسمعها أحد. لم يعد انتحار كبار السن في إيران ظاهرة إحصائية؛ بل هو كارثة إنسانية واجتماعية وحقوقية تتطلب أن تُسمى باسمها.

انهيار السياسات الاجتماعية والفشل الحكومي المنهجي

على الرغم من أن الدستور الإيراني يعلن الضمان الاجتماعي حقاً عالمياً، فإن سلوك النظام الحاكم في إيران يعكس تجاهلاً وحشياً للحقوق الاجتماعية لمواطنيه – وخاصة كبار السن.

إن غياب التأمين الصحي لثلث السكان المسنين، وفشل خطط التأمين القائمة في تغطية تكاليف الرعاية، وعدم وجود تخطيط حكومي منسق، يسلط الضوء على فجوة عميقة بين الخطاب الرسمي والواقع المعاش.

إن عجز النظام الواضح عن الالتزام بالحقوق الأساسية للمواطنين المسنين – لا سيما في مجال الرعاية الصحية، والحماية الاجتماعية، ومستوى معيشي لائق – ينتهك القوانين الوطنية والمعاهدات الدولية لحقوق الإنسان. يتطلب هذا الفشل تدقيقاً وتدخلاً دولياً عاجلاً. علاوة على ذلك، فإن النقص الحاد في البيانات الدقيقة والشفافة حول الانتحار – خاصة بين كبار السن – يزيد من تفاقم هذه الأزمة من خلال منع المراقبة الفعالة والمساءلة وتطوير التدخلات المستهدفة.

إن الحق في الحياة، والكرامة، والرعاية الصحية، والأمن المالي والاجتماعي – تظل هذه شعارات جوفاء لكبار السن في إيران. صمت النظام وتقاعسه في مواجهة هذه المعاناة يعني إنكاراً صارخاً للمسؤولية وانتهاكاً جسيماً لالتزاماته في مجال حقوق الإنسان.

إحصائيات قاتمة، حقائق مؤلمة

تظهر البيانات الرسمية أن معدلات الانتحار بين كبار السن (المعرفين على أنهم أفراد تبلغ أعمارهم 65 عاماً فما فوق) في إيران ترتفع بوتيرة مقلقة – أعلى من المعدلات الملاحظة في العديد من دول الشرق الأوسط الأخرى.

تكشف الأبحاث من جنوب إيران أن معدل الوفيات بسبب الانتحار بين كبار السن يبلغ 21.07%. هذا الرقم أعلى بكثير مقارنة بالفئات العمرية الأخرى. يميل الأفراد الأكبر سناً إلى اختيار طرق أكثر فتكاً مثل الشنق أو إحراق الذات.

شبكة اليأس – جذور الانهيار

  1. الفقر وانعدام الأمن المالي: كرامة مهدورة
    في بلد يعاني من تضخم مزمن و معاشات تقاعدية ضئيلة، حيث يعيش العديد من كبار السن تحت خط الفقر المدقع، فإن ارتفاع تكلفة الرعاية الصحية، ونقص التغطية التأمينية الفعالة، واعتماد الأسرة على دخل كبار السن يفرض ضغطاً ساحقاً.
    وفقاً للبنك الدولي، يساهم الضائقة الاقتصادية بشكل مباشر في خطر الانتحار في إيران، خاصة بين كبار السن، حيث يمثل 66.4% من حالات الانتحار.
    ويواجه جزء كبير من المتقاعدين انعداماً عميقاً في الأمن المالي، نابعاً من نظام تقاعدي غير متطور، وارتفاع تكاليف الرعاية الصحية، والتضخم المستمر. أقل من نصف السكان المسنين لديهم إمكانية الحصول على مزايا المعاشات التقاعدية، وثلثهم فقط يتلقون حتى معاشات تقاعدية ضئيلة. ثلث كبار السن في إيران ليس لديهم تأمين صحي، وغالباً ما تفشل خطط التأمين الأساسية القائمة في تغطية نفقات الرعاية الأساسية. تدفع هذه الظروف اليائسة كبار السن الإيرانيين نحو الانتحار كفعل أخير للهروب من حلقة الضغط اللانهائية.
  2. العزلة الاجتماعية: بيوت باردة، قلوب صامتة
    تتفكك الثقافة الإيرانية الجماعية التي كانت تحمي كبار السن في السابق. يعاني الأفراد الأكبر سناً الذين يعيشون بمفردهم، أو فقدوا أزواجهم، أو الذين هاجر أبناؤهم أو تخلوا عنهم، من عزلة عميقة ومؤلمة. يعاني أكثر من 57% من كبار السن في إيران من مستوى معين من العزلة الاجتماعية، والذي يرتبط مباشرة بارتفاع الاكتئاب، وانخفاض متوسط العمر المتوقع، وزيادة الميول الانتحارية. أحياناً، تكون الوحدة أشد فتكاً من أي مرض.
  3. الاكتئاب والصحة النفسية: معاناة غير مرئية وغير معالجة
    مع تأثر أكثر من 70% من كبار السن بالاكتئاب، كان يجب أن تدق أجراس الإنذار منذ فترة طويلة. ومع ذلك، لم يتدخل نظام الرعاية الصحية، ولم تسمح الأعراف المجتمعية بصرخات طلب المساعدة.
    لا يستطيع كبار السن الإيرانيون الوصول إلى الأطباء النفسيين، ولا يصدقهم أحد عندما يتحدثون. تظل الصحة النفسية من المحرمات في الثقافة الإيرانية. غالباً ما يتم تجاهل أو السخرية من الشخص المسن الذي يعاني من الاكتئاب بدلاً من علاجه.

التستر المنهجي وفجوات البيانات

أحد العقبات الرئيسية في معالجة محنة كبار السن في إيران هو غياب البيانات الدقيقة والمفصلة. طرق جمع البيانات في البلاد مليئة بالتناقضات، والقيود الدينية، والتناقضات.

في الإسلام، يعتبر الانتحار خطيئة كبيرة، ويثبط الوصم الاجتماعي الناتج عن ذلك الإبلاغ الصادق. تخفي العديد من العائلات السبب الحقيقي للوفاة لتجنب العار العام. يمنع هذا التستر المنهجي تحديد النطاق الكامل للأزمة ويعيق التدخلات الفعالة.

نساء ورجال – وجهان للمعاناة، نتيجة مأساوية واحدة

على الرغم من أن الرجال المسنين أكثر عرضة للانتحار بثلاث مرات من النساء، فإن النساء يواجهن اكتئاباً أشد ونقصاً في الدعم. عندما يقرر الرجال إنهاء حياتهم، غالباً ما يستخدمون طرقاً شديدة الفتك. على النقيض من ذلك، تظل النساء يعانين بصمت من الاكتئاب، ويتلاشين تدريجياً أو يلجأن إلى إحراق الذات.

الرغبة في الموت هي فقدان المعنى

في العديد من المقابلات، تحدث الأفراد المسنون عن “فقدان معنى الحياة”، وعن “كونهم بلا فائدة” أو “عبئاً”. تنبع هذه المشاعر من العزلة الاجتماعية، والإهمال، والفساد المنهجي، وانهيار أنظمة الدعم التقليدية.

نداء إلى الضمير العالمي

إن ارتفاع معدلات الانتحار بين كبار السن – لا سيما بين الرجال وفي مناطق محددة – هو تحذير حاسم يتطلب اهتماماً دولياً عاجلاً ومركزاً. لم يعد بإمكاننا البقاء غير مبالين بمعاناة كبار السن الإيرانيين.

هؤلاء هم الأمهات والآباء الذين ربوا أجيالاً. اليوم، هم منسيون، مهانون، ومتروكون بمفردهم.

ندعو الهيئات الدولية إلى:

  • حث إيران على نشر بيانات شفافة حول الانتحار بين كبار السن.
  • المطالبة بتطوير برامج وقائية مستهدفة لهذه الفئة الضعيفة.
  • مراقبة التزام إيران بالتزاماتها في مجال حقوق الإنسان في الرعاية الصحية والحماية الاجتماعية.
  • تقديم الدعم المالي والإعلامي للمدافعين الداخليين عن حقوق كبار السن والمهنيين المستقلين في مجال الصحة النفسية.

احتجاجات في ألمانيا وبريطانيا ضد الإعدامات والقمع في إيران

احتجاجات في ألمانيا وبريطانيا ضد الإعدامات والقمع في إيران

شهدت مدن أوروبية، منها غوتنغن وميونيخ في ألمانيا، وشيفيلد في المملكة المتحدة، خلال الأيام الماضية، فعاليات واحتجاجات واسعة النطاق نظمها مؤيدو منظمة مجاهدي خلق الإيرانية. ركزت هذه الفعاليات على التنديد بالقمع المتصاعد من قبل نظام إيران، لا سيما أحكام الإعدام الصادرة بحق السجناء السياسيين.

في غوتنغن بألمانيا، في 21 مايو 2025، أقام أنصار منظمة مجاهدي خلق معرضاً للتنديد بقمع النظام الإيراني الشديد، مع التركيز بشكل خاص على أحكام الإعدام المفروضة على السجناء السياسيين، بمن فيهم بهروز إحساني ومهدي حسني، اللذان يواجهان خطر الإعدام الوشيك. طالب المنظمون بإلغاء فوري لهذه الأحكام والإفراج غير المشروط عن جميع السجناء السياسيين في إيران، وأدانوا الانتهاكات المستمرة لحقوق الإنسان من قبل النظام، معربين عن تضامنهم مع انتفاضة الشعب الإيراني من أجل التغيير الديمقراطي. كما دعوا الحكومة الألمانية لاتخاذ إجراءات حاسمة، بما في ذلك إغلاق سفارة النظام الإيراني في برن، وتصنيف حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية. أكد المنظمون رؤيتهم لجمهورية ديمقراطية علمانية في إيران، رافضين كل أشكال الديكتاتورية، سواء النظام الديني الحالي أو أي عودة إلى الملكية.

وفي ميونيخ بألمانيا، في 17 مايو 2025، نظم مؤيدو منظمة مجاهدي خلق تجمعاً ومعرضاً احتجاجاً على تصاعد انتهاكات حقوق الإنسان من قبل النظام الإيراني، مع التركيز بشكل خاص على أحكام الإعدام. طالب المشاركون بإلغاء فوري لهذه الأحكام والإفراج غير المشروط عن جميع السجناء السياسيين. أشاد المتظاهرون بشهداء الثورة الإيرانية، بمن فيهم الذين أُعدموا أو قُتلوا خلال الانتفاضات الشعبية، وجددوا التزامهم بالنضال المستمر من أجل الحرية والديمقراطية والعدالة وحقوق الإنسان. احتفل المتظاهرون بمرور 60 عاماً على تأسيس منظمة مجاهدي خلق الإيرانية في عام 1965، مؤكدين على ستة عقود من المقاومة المتواصلة ضد دكتاتوريتين: الشاه والديكتاتورية الدينية والإرهابية الحالية للملالي. ودعا منظمو التجمع الحكومة السويسرية إلى إغلاق سفارة النظام الإيراني في برن وتصنيف حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية.

أما في شيفيلد بالمملكة المتحدة، في 20 مايو 2025، فقد أقامت جمعية الأكاديميين في المنفى، التابعة لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية، معرضاً للكتب والصور للتنديد بالموجة الأخيرة من الإعدامات في إيران. أدان الحدث أحكام الإعدام الأخيرة الصادرة بحق السجناء المنتسبين لمنظمة مجاهدي خلق، وطالب بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المعتقلين السياسيين. أعرب المشاركون عن دعمهم لحملة “لا للإعدام يوم الثلاثاء” التي تستمر داخل السجون في جميع أنحاء إيران. كما حثوا الحكومة البريطانية على تصنيف حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية وإغلاق سفارة النظام الإيراني في لندن، واصفين إياها بمركز للتجسس والأنشطة الإرهابية.

خلاصة وتأمل في وضع حقوق الإنسان في إيران:

إن الوضع الحقوقي في إيران يدعو إلى قلق بالغ، ويتجلى ذلك بوضوح في الارتفاع المقلق في وتيرة الإعدامات، إلى جانب القمع المتزايد للمحتجين والنشطاء السياسيين. تشير التقارير والاحتجاجات الأخيرة في أوروبا بوضوح إلى أن النظام الحاكم يواصل استخدام عقوبة الإعدام كوسيلة للترهيب والسيطرة على المجتمع.

يطالب نشطاء حقوق الإنسان والجماعات المعارضة، بما في ذلك منظمة مجاهدي خلق الإيرانية ، باستمرار بوقف فوري لهذه الإعدامات والإفراج غير المشروط عن جميع السجناء السياسيين. وتأتي هذه المطالبات في وقت تتسع فيه دائرة المعاناة للشعب الإيراني، حيث تُضاف إليها تقارير عن اختفاء العمال والوفيات الناجمة عن حوادث العمل في ظروف سلامة متردية، إلى جانب الفقر والتفاوت الاقتصادي.

يقع المجتمع الدولي، وخاصة الحكومات الأوروبية، تحت ضغط متزايد لاتخاذ إجراءات أكثر حزماً تجاه هذا الوضع؛ بما في ذلك تصنيف حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية وإغلاق سفارات النظام التي تُتهم بأنها مراكز الأنشطة التجسسية والإرهابية. هذه المطالبات تعكس الأبعاد الواسعة لانتهاكات حقوق الإنسان وضرورة الضغط العالمي لتحسين هذا الوضع في إيران.