تصاعد القلق الدولي إزاء حقوق الإنسان في إيران مع تحذيرات من إعدامات واحتجاز أجانب
تتزايد المخاوف الدولية بشأن سجل حقوق الإنسان في إيران، حيث تتكشف صورة قاتمة تجمع بين القمع الداكن للمعارضين والأقليات، واستمرار سياسة احتجاز المواطنين الأجانب، مما دفع الحكومات الغربية إلى إصدار تحذيرات سفر مشددة.
تحذير أممي من إعدامات
في قلب هذه المخاوف، أطلقت ماي ساتو، المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في إيران، تحذيراً عاجلاً يوم الخميس، 10 يوليو، عبر منصة “إكس” الاجتماعية. وأعربت ساتو عن قلقها البالغ من معلومات تلقتها تشير إلى “احتمال الإعدام الوشيك لثلاثة سجناء سياسيين عرب”.
وأوضحت المقررة الأممية أن هؤلاء السجناء يواجهون خطر الإعدام بتهمة “البغي”، وذلك “على الرغم من وجود مزاعم خطيرة بانتهاك مبادئ المحاكمة العادلة وانتزاع اعترافات منهم تحت التعذيب”. وذكّرت ساتو النظام الإيراني بالتزاماته بموجب الميثاق الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، الذي انضمت إليه إيران، مؤكدةً أنه “لا ينبغي تطبيق عقوبة الإعدام على جرائم أمنية ذات تعاريف فضفاضة أو غامضة وغير دقيقة”.
ويتكامل هذا التحذير مع بيان سابق أصدرته ساتو في يوليو، حيث أعربت عن قلقها من قمع المعارضين السياسيين في أعقاب وقف إطلاق النار بين إسرائيل والنظام الإيراني، وكتبت: “يجب على الحكومات ألا تستغل ظروف ما بعد الصراع كفرصة لزيادة قمع الأقليات العرقية والدينية وكذلك المعارضين”.
استمرار سياسة “دبلوماسية الرهائن“
ويبدو أن هذا النمط من القمع لا يقتصر على المواطنين الإيرانيين، حيث يتواصل احتجاز الرعايا الأجانب. وفي هذا السياق، نقلت وكالة رويترز يوم الخميس عن وزير خارجية النظام الإيراني، عباس عراقجي، تأكيده اعتقال راكب دراجة فرنسي-ألماني يبلغ من العمر 18 عامًا، كان قد اختفى في إيران منذ منتصف يونيو.
وقال عراقجي لصحيفة “لوموند” الفرنسية دون تقديم تفاصيل: “لقد تم القبض عليه لارتكابه جريمة، وتم إرسال إشعار رسمي بشأن وضعه إلى السفارة الفرنسية”. ويأتي احتجاز لينارت مونتروليوس في ظل استمرار سجن مواطنين فرنسيين آخرين هما جاك باريس وسيسيل كوهلر لأكثر من ثلاث سنوات، في قضية تصفها الحكومة الفرنسية بأنها “احتجاز رهائن من قبل الدولة” وتطالب بالإفراج الفوري عنهما.
واشنطن تطلق حملة تحذير: “لا تسافروا إلى إيران”
رداً على هذه البيئة الخطرة، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية عن تكثيف تحذيراتها. وقالت المتحدثة باسم الوزارة، تامي بروس، يوم الخميس، إنها أطلقت حملة إعلامية جديدة مع رسالة واضحة وجادة للجميع.
وأكدت بروس أن السفر إلى إيران ليس آمنًا لأي شخص، وخاصة مزدوجي الجنسية، مضيفة: “رسالتنا واضحة: لا تسافروا إلى إيران. هذه توصية جادة للجميع، وخاصة مزدوجي الجنسية من أصول إيرانية”.
وأصدرت الوزارة بياناً على شبكات التواصل الاجتماعي ذكرت فيه أن مواطنين أمريكيين، بمن فيهم مزدوجو الجنسية، قد تم “اختطافهم أو اعتقالهم في إيران دون سابق إنذار أو تقديم دليل على ارتكابهم جريمة”. وأضاف البيان أن بعض هؤلاء الأفراد ظلوا رهن الاحتجاز لسنوات بتهم لا أساس لها، وتعرضوا للتعذيب النفسي، بل وحُكم على بعضهم بالإعدام، مما يرسم صورة متكاملة للانتهاكات الممنهجة التي تثير قلق المجتمع الدولي.
- مؤتمر في باريس بحضور السيدة مريم رجوي.. إعدامات الولي الفقيه لن توقف حتمية التغيير
- دومينيك أتياس تستنكر إعدامات نظام الولي الفقيه وتطالب بتدخل دولي ملموس
- حراك أوروبي بوجه المشانق الإيرانية: صرخة دولية ضد الإعدامات السياسية
- أزمة إيران الوجودية: هل هي طبول الحرب أم حبال المشانق؟
- اللجنة الألمانية للتضامن مع إيران الحرة: إدانة شديدة لإعدام السجناء السياسيين ومطالبة بتحرك أممي وأوروبي عاجل
- الأسبوع الـ115 لحملة “ثلاثاء لا للإعدام”: إضراب واسع للسجناء السياسيين في 56 سجناً بإيران







