السجين السياسي علي معزي يحذر من جريمة وشيكة على غرار مجزرة عام 1988
في رسالة جريئة من داخل سجن قزل حصار، وجه السجين السياسي الإيراني علي معزي تحذيراً عاجلاً للمجتمع الدولي والضمائر الحية، معرباً عن مخاوفه من أن النظام الإيراني قد يكون بصدد الإعداد لجريمة كبرى ضد السجناء السياسيين، مشابهة لمجزرة صيف عام 1988. ويؤكد معزي في رسالته أن هذا التصعيد في القمع ليس علامة قوة، بل هو انعكاس لـ”الرعب المطلق” الذي يعيشه النظام من مواجهة نهائية مع الشعب في الانتفاضة القادمة.
يبدأ علي معزي رسالته بالإشارة إلى أن نظام الملالي، الذي لم يترك حداً في عدائه للشعب، قد انتهج خط القمع المتزايد بعد وقف إطلاق النار في حربه المفتعلة. ويعدد مظاهر هذا القمع، بما في ذلك موجة الاعتقالات والمداهمات، وقتل الكادحين من العتالين الكرد وباعة الوقود البلوش، ونصب نقاط التفتيش وإطلاق النار على المواطنين العاديين، بالإضافة إلى زيادة أحكام الإعدام وإصدار قوانين لتسريع تنفيذها، والضغط الشديد على السجناء السياسيين. ويضيف أن بعض أئمة الجمعة ووسائل الإعلام الحكومية يتحدثون صراحة عن “ظروف مشابهة لصيف عام 1988”.
ويرى معزي أن عمليات “الاختطاف والإخفاء القسري والنقل الإجباري” للسجناء السياسيين تكتسب معناها في هذا السياق بالذات. ويذكر بأسماء عدد من السجناء السياسيين من أنصار مجاهدي خلق الذين تم اختطافهم مؤخراً، مثل علي يونسي، وبيجن كاظمي، وأرغوان فلاحي، ومن قبلهم مير يوسف يونسي، وبهروز إحساني، ومهدي حسني (اللذين أُعدما صباح اليوم، 27 يوليو)، مشيراً إلى أن 15 سجيناً سياسياً آخرين من أنصار مجاهدي خلق محكوم عليهم بالإعدام.
ويكشف معزي عن واقعة خطيرة حدثت الأربعاء الماضي، حيث حاولت قوات الأمن اختطاف السجين السياسي سعيد ماسوري من سجن قزل حصار، وهي محاولة باءت بالفشل. وقد تبين لاحقاً أن الهدف كان نفيه بشكل مفاجئ وصامت إلى أحد السجون النائية ذات الظروف القاسية.
وبناءً على هذه الوقائع، يطرح السؤال: “هل جريمة مشابهة لصيف 1988 على وشك الوقوع؟”. ويضيف: “هل يقومون باختبار الظروف، أم أنهم يتصرفون بجنون نابع من الارتباك والعجز؟”. ويؤكد: “مهما كان الأمر، فإننا نعتبر من واجبنا تحذير المجتمع والضمائر الحية والهيئات الحقوقية. إن ما هو واضح هو رعب النظام المطلق من معركته النهائية مع الشعب في الانتفاضة القادمة“.
ويختتم معزي رسالته بتحليل عميق مفاده أن العدو الرئيسي للنظام هو الشعب المنهوب والمقموع. فبعد انتفاضة عام 2022 الكبرى، أصبح واضحاً أنه لم تعد أي حيلة أو افتعال أزمات أو حروب خارجية قادرة على التغطية على الحرب الرئيسية، وهي الحرب بين الشعب والنظام. ففي الماضي، كان النظام يحارب بشكل أساسي طليعة مجاهدي خلق، أما الآن، فهو يواجه “محاربين مجهولين من قلب الجماهير، ووحدات مقاومة متكاثرة، وألف أشرف”. ولهذا، يجب أن يخاف، لأنه في المعركة النهائية، سيُقتلع بنيانه من جذوره.
- دومينيك أتياس تستنكر إعدامات نظام الولي الفقيه وتطالب بتدخل دولي ملموس
- حراك أوروبي بوجه المشانق الإيرانية: صرخة دولية ضد الإعدامات السياسية
- أزمة إيران الوجودية: هل هي طبول الحرب أم حبال المشانق؟
- اللجنة الألمانية للتضامن مع إيران الحرة: إدانة شديدة لإعدام السجناء السياسيين ومطالبة بتحرك أممي وأوروبي عاجل
- الأسبوع الـ115 لحملة “ثلاثاء لا للإعدام”: إضراب واسع للسجناء السياسيين في 56 سجناً بإيران
- صحيفة ديلي ميل: مخاوف دولية من إصدار قضاة الموت عشرات أحكام الإعدام وسط ذعر النظام الإيراني من السقوط







