الرئيسيةأخبار إيرانمؤتمر برلين: تأكيد على تغيير النظام في إيران كحل وحيد

مؤتمر برلين: تأكيد على تغيير النظام في إيران كحل وحيد

0Shares

مؤتمر برلين: تأكيد على تغيير النظام في إيران كحل وحيد

في مؤتمر بعنوان «برنامج النظام الإيراني النووي، آلية الزناد واستراتيجية الدول الأوروبية الثلاث»، عُقد في برلين في 24 يوليو 2025، تم تقديم تحليل عميق للتهديدات الناشئة عن برنامج إيران النووي ودور المقاومة المنظمة في مواجهته. وقد شهد المؤتمر حضور شخصيات بارزة من بينها الدكتور فرانتس يوزف يونغ، وزير الدفاع الألماني السابق، والسفير روبرت جوزيف، النائب السابق لوزير الخارجية الأمريكي، والدكتور رودولف آدم، الرئيس السابق لأكاديمية السياسة الأمنية الألمانية، بالإضافة إلى ممثلين عن المعارضة الإيرانية.

كشوفات المقاومة والتهديد النووي

في كلمته، أشار ليو داتزنبرغ، رئيس لجنة التضامن الألمانية من أجل إيران حرة، إلى الدور المحوري للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI) في فضح الأنشطة النووية السرية للنظام، قائلاً: “لقد نبه المجلس الوطني للمقاومة العالم إلى الأهداف الحقيقية للنظام الإيراني عندما كشف في عام 2002 عن منشآت نطنز وأراك النووية السرية، ومنذ ذلك الحين نشر أكثر من 100 تقرير حول أنشطة النظام النووية والصاروخية الخفية”. من جانبه، أكد الدكتور فرانتس يوزف يونغ أن “برنامج صنع السلاح النووي وتطوير صواريخ باليستية بمدى 3000 كيلومتر من قبل النظام الإيراني، لا يضع المنطقة فحسب، بل أوروبا بأكملها في مرمى الخطر المباشر”. وحذر من أن “فرصة استخدام آلية الزناد وإعادة فرض جميع العقوبات الدولية تنتهي في 18 أكتوبر من هذا العام؛ وإذا لم تتحرك أوروبا، فقد تضيع فرصة كبح التهديد النووي للنظام”.

نقد المفاوضات وطرح الخيار الثالث

انتقد السفير روبرت جوزيف المفاوضات غير المجدية مع النظام الإيراني قائلاً: “عقدان من المفاوضات مع النظام الإيراني لم تسفر عن أي نتيجة، واستمرار هذا المسار دون شرط مسبق بالتفكيك الكامل للبنية التحتية للتخصيب هو أمر غير مجدٍ وخطير ويؤدي إلى إهدار فرص حيوية”. وأضاف: “لو أصرت القوى العالمية في عام 2015 على مبدأ ‘صفر تخصيب’، لما واجه العالم اليوم مثل هذا التهديد الواضح”.

ورفض جوزيف الثنائية الكاذبة المتمثلة في “الحرب أو التفاوض”، قائلاً: “هناك خيار ثالث حقيقي: دعم رغبة الشعب الإيراني في الحرية، وفي جمهورية تفصل بين الدين والدولة، وفي إيران غير نووية”.

ضرورة تغيير النظام والديمقراطية

ركز الدكتور رودولف آدم على الحل طويل الأمد قائلاً: “لا يمكن لأي عقوبات أن توقف برنامج الأسلحة النووية وحدها؛ تغيير النظام هو الخيار الوحيد الذي يمكن أن يؤدي إلى أمن دائم”. وأضاف: “يجب ألا يكون هذا التغيير عودة إلى الماضي، لا للملكية، ولا لحكم الملالي، ولا لأي حكم قلة جديد؛ بل يجب أن يقوم على حكومة ديمقراطية وعلمانية تستمد شرعيتها من غالبية الشعب الإيراني”. وأكد آدم أن “المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، بخطته الواضحة المكونة من 10 نقاط، يقدم إطارًا عمليًا لإيران المستقبل”.

بدوره، أشار فرانتس يوزف يونغ إلى القمع الداخلي للنظام قائلاً: “إن إعدام نشطاء المقاومة، بما في ذلك إصدار أحكام إعدام بحق 15 منهم، يثبت وجود بديل منظم وشرعي وشعبي في مواجهة النظام”. وأضاف: “الحل النهائي ليس الحرب ولا الاسترضاء، بل التغيير على يد الشعب الإيراني. يجب على أوروبا أن تقف إلى جانب الشعب الإيراني والمقاومة المنظمة”.

دعم المقاومة المنظمة

أظهر مؤتمر برلين أن تهديد النظام الإيراني يتجاوز برنامجه النووي ليشمل دعم الإرهاب والقمع الداخلي والمغامرات العسكرية. وأكد المتحدثون بالإجماع على فشل المفاوضات وضرورة دعم الخيار الثالث، أي التغيير الديمقراطي على يد الشعب الإيراني. وشدد المؤتمر على أهمية التحرك الدولي الفوري، خاصة من جانب أوروبا، لاستخدام آلية الزناد ودعم المقاومة الإيرانية المنظمة، لمنع النظام من حيازة سلاح نووي وضمان السلام العالمي.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة