الرئيسية بلوق الصفحة 499

السيدة مریم رجوي: حان الآن وقت رحيل خامنئي، الشعب الإيراني يرحّب بانتهاء الحرب ويطالب بالسلام والحرية

السيدة مریم رجوي: حان الآن وقت رحيل خامنئي
خامنئي مسؤول عن مشروع معادٍ للوطن كلّف الشعب الإيراني، بالإضافة إلى الأرواح الكثيرة التي أُزهقت، ما لا يقلّ عن تريليوني دولار، والآن تلاشى هباءً.

وجدّدت السيدة رجوي التأكيد على الحل الثالث:

لا للمساومة، لا للحرب، نعم لإسقاط الديكتاتورية الدينية على يد الشعب والمقاومة الإيرانية. فلنتقدم نحو إيران حرّة وجمهورية ديمقراطية غير نووية تقوم على فصل الدين عن الدولة والمساواة بين المرأة والرجل.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
 22 حزيران / يونيو 2025

مريم رجوي: المعركة الحقيقية هي بين الشعب ونظام الملالي

مريم رجوي: ما هي القضية الرئيسية في إيران؟

مريم رجوي: الحل لبرنامج تصنيع القنبلة الذرية: تغيير النظام على يد الشعب والمقاومة الإيرانية

مريم رجوي في مؤتمر بالبرلمان الفرنسي: الحل النهائي لإنقاذ المنطقة والعالم ..هو تغيير النظام على يد الشعب والمقاومة الإيرانية

أولا إلفستوين: الآن هو وقت دعم المقاومة الإيرانية

أولا إلفستوين: الآن هو وقت دعم المقاومة الإيرانية

في خطاب قوي ألقاه خلال الجلسة الثانية من مؤتمر “إيران حرة” الذي عُقد مؤخراً بالقرب من باريس، دعا أولا إلفستوين، عضو البرلمان النرويجي ووزير المناخ والبيئة السابق، الدول الديمقراطية إلى التكاتف لدعم المقاومة الإيرانية المنظمة.  وفي كلمته، استحضر إلفستوين أوجه تشابه تاريخية قوية بين حركات المقاومة الأوروبية في أربعينيات القرن الماضي ونضال الشعب الإيراني المستمر منذ عقود من أجل الحرية اليوم. 

أدان إلفستوين حملة “شيطنة وتضليل” المستمرة التي يشنها النظام الإيراني ضد المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية وأنصاره.  وحذر من أن الأنظمة الاستبدادية تنسق بشكل متزايد فيما بينها، مما يجعل من الضروري على الديمقراطيات أن تتحد في تضامنها مع أولئك الذين يناضلون من أجل الحرية والقيم الديمقراطية. 

وفي معرض إشادته بالمجلس الوطني للمقاومة وخطة السيدة مريم رجوي ذات النقاط العشر، أكد إلفستوين بفخر أن أغلبية أعضاء البرلمان النرويجي يدعمون المقاومة الإيرانية.  وحث على تكثيف الضغط الدولي على النظام، مجدداً التزام النرويج برؤية إيران حرة وديمقراطية. 

مقتطفات من الخطاب

بدأ إلفستوين كلمته بالإشارة إلى احتفالات أوروبا بالذكرى الثمانين لانتهاء الحرب العالمية الثانية، قائلاً: “في النرويج، نحن فخورون بحركة المقاومة خلال الحرب – قصص الوطنية، والدم، والكدح، والتضحية. لكن يجب أن أقول، كان ذلك نضالاً دام خمس سنوات. أما المقاومة الإيرانية فقد استمرت الآن لعقود وعقود. لقد جاء ذلك على حساب آلاف وآلاف الأرواح التي فقدت، وعدد لا يحصى من الأرواح الأخرى التي دمرت”.  وأضاف أن النظام، طوال هذا الوقت، شن باستمرار حملة من الشيطنة والأكاذيب ضد المقاومة. 

وقارن هذه التجربة بنضال النرويج، قائلاً إن الأمر لم يكن يتعلق فقط بالرصاص والضرب، بل أيضاً بـ”الإهانات والتهديدات والاتهامات التي لا هوادة فيها والتي كانت تُلقى على أولئك الذين دافعوا عن الحرية”.  وذكر أن أحد أشهر مقاتلي المقاومة في النرويج، غونار سونستبي، أخبر السيدة رجوي في لقاء سابق أنه حتى في النرويج، أطلق النازيون على مقاومة “ميلورغ” كل وصف يمكن تخيله، لكن ذلك لم يثنِ المقاتلين. 

وشدد إلفستوين على أن هذه الاستراتيجية لا تزال مستمرة، حيث “يستخدم النظام الإيراني عملائه وجماعات الضغط لمهاجمة المقاومة، ومهاجمة أولئك الذين يدافعون عن قيمها الأساسية”. وقال: “علينا أن نكون أفضل – وأقوى – في الدفاع عن أولئك الذين يناضلون من أجل الحرية في إيران”. 

وأضاف: “لهذا السبب أنا فخور بأن أغلبية البرلمانيين في النرويج يدعمون المجلس الوطني للمقاومة، ونضاله من أجل إيران حرة، وخطة مريم رجوي ذات النقاط العشر. يجب أن نتحمل مسؤولية أكبر في دعم المقاومة الإيرانية”. 

واختتم كلمته بدعوة ملحة للعمل، قائلاً: “خاصة في عالم اليوم – حيث تتعاون الديكتاتوريات مع بعضها البعض أكثر فأكثر، من روسيا إلى الصين، ومن كوريا الشمالية إلى إيران – من المهم أكثر من أي وقت مضى أن تقف الديمقراطيات متحدة”. وأكد أنه “إذا كان هناك وقت لدعم أولئك الذين يناضلون من أجل الديمقراطية في إيران، فهو الآن. يجب علينا زيادة الضغط على النظام. يجب علينا زيادة دعمنا للمجلس الوطني للمقاومة ولتنفيذ الخطة ذات النقاط العشر. هذه هي مهمتنا ومسؤوليتنا. إن رؤية إيران حرة وديمقراطية ليست ضرورية للشعب الإيراني فحسب، بل من أجل الحرية والاستقرار العالميين”. 

اليوم الحادي عشر من الحرب: بداية هجمات النظام الإيراني على القواعد الأمريكية في الشرق الأوسط

اليوم الحادي عشر من الحرب: بداية هجمات النظام الإيراني على القواعد الأمريكية في الشرق الأوسط

تفيد التقارير الإعلامية ببدء هجوم النظام الإيراني على القواعد الأمريكية في الشرق الأوسط. تشمل هذه القواعد البحرين وقطر والكويت والعراق. وأفادت وكالات الأنباء المختلفة بإطلاق صواريخ من قِبل النظام الإيراني على جميع هذه القواعد.

ونقل موقع “أكسیوس” عن مسؤولين إسرائيليين أن إيران أطلقت ستة صواريخ باتجاه الدوحة، عاصمة قطر. وقال المسؤولون الإسرائيليون أيضًا إن إيران أطلقت صواريخ نحو القواعد الأمريكية في العراق.

وقد ذكر هذا الموقع قبل ساعات أن إدارة دونالد ترامب تستعد لهجوم إيراني على هذه القواعد في الخليج الفارسي، كردّ على الغارة الجوية الأمريكية التي استهدفت منشآت نووية إيرانية.

وكانت شبكة “فوكس نيوز” قد اعتبرت أن الهجوم الإيراني على قاعدة “العديد” الجوية في قطر بات وشيكًا. وفي الأسبوع الماضي، أعلنت الولايات المتحدة أنها نقلت معداتها وقواتها من هذه القاعدة.

من جهة أخرى، أعلنت قطر قبل ساعات عن إغلاق مجالها الجوي مؤقتًا. وكانت حكومتا الولايات المتحدة وبريطانيا قد طلبتا سابقًا من مواطنيهما في قطر الاحتماء حتى إشعار آخر.

تُعتبر قاعدة “العديد” الجوية أكبر قاعدة عسكرية أمريكية في الشرق الأوسط، وتُستخدم كمقر للقيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM)، وتستضيف نحو عشرة آلاف جندي أمريكي.

تطورات أخرى:

  • رويترز: الجيش الإسرائيلي يدعو سكان طهران للابتعاد عن المصانع العسكرية والقواعد.
  • رويترز: بعثة النظام الإيراني في الأمم المتحدة: إسرائيل وبريطانيا وفرنسا والوكالة الدولية للطاقة الذرية مسؤولون بالكامل عن مقتل المدنيين الأبرياء في إيران.
  • رويترز: لجنة تقصي الحقائق التابعة للأمم المتحدة بشأن إيران: القيود على الإنترنت تشكل وضعًا خطيرًا للملايين من الإيرانيين الذين غادروا طهران.
  • رويترز – المستشار الألماني فريدريش ميرتس: من الواضح أن النظام الإيراني يسير على طريق تصنيع سلاح نووي.
  • رويترز – الأمين العام لحلف الناتو: النظام الإيراني يشارك بفاعلية في حرب روسيا ضد أوكرانيا. يجب على إيران ألا تطور سلاحًا نوويًا.
  • رويترز: شركات النفط الكبرى في العراق تسحب بعض موظفيها، لكن العمليات النفطية لم تتوقف.
  • قالیباف (رئيس البرلمان الإيراني): نسعى في البرلمان لإقرار مشروع قانون يعلق التعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية ما لم نحصل على ضمانات ملموسة بشأن سلوكها المهني.
  • سكاي نيوز: نبيه بري، رئيس البرلمان اللبناني: لبنان سيبقى على الحياد.
  • وفقًا للتقارير، تعرضت مباني الإدارة، تنفيذ الأحكام، مبنى حماية السجن، عنبر ۲۰۹، المبنى ۲-أ، ونيابة إيفين لأضرار نتيجة القصف.
  • أُصيب السجناء في عنبر ۲۰۹ والذين كانوا في المستشفى الداخلي. وتشتعل النيران في عيادة السجن.
  • النظام قام بإخلاء عنبر ۲۰۹ في سجن إيفين بالكامل، وتم نقل جزء من السجناء إلى الساحة.
  • فرشيد توسلي (نائب مدير الصحة في السجن) قُتل في هجوم اليوم. وكان لتوسلي دور فاعل في اختطاف السجينين السياسيين بهروز إحساني ومهدي حسني لنقلهما من إيفين إلى قزلحصار.
  • رويترز: الجيش الإسرائيلي يقول إنه استهدف موقع فردو لتخصيب اليورانيوم بهدف إغلاق طرق الوصول إليه.
  • رافائيل غروسي، رئيس الوكالة الدولية للطاقة الذرية: نتوقع “أضرارًا جسيمة جدًا” في موقع فردو.
  • غروسي: لضمان عدم وصول إيران إلى سلاح نووي على المدى الطويل، وللحفاظ على فعالية نظام عدم الانتشار العالمي، يجب العودة إلى طاولة المفاوضات.
  • القناة 12 الإسرائيلية: إسرائيل ألقت أكثر من 100 قنبلة على طهران خلال الساعتين الماضيتين.
  • قناة “چند ثانیه” الحكومية على تلغرام: انقطاع الكهرباء عن أجزاء من كرج.
  • چند ثانیه: الشرطة اعتقلت شبكة كانت تطلق طائرات مسيّرة من الجبال الشمالية الغربية المطلة على طهران.
  • وكالة تسنيم التابعة لقوة القدس: في الموجة ۲۱ من عملية “الوعد الصادق ۳”، استُهدف مقر القيادة الشمالية للجيش الإسرائيلي بضربات صاروخية.

ملخص أهم الأخبار – الاثنين 23 يونيو

ملخص أهم الأخبار – الاثنين 23 يونيو

  • أطلق المحتجون في طهران وكرج وتبريز هتافات ليلية مثل “الموت لخامنئي” و “تحية لرجوي”، كما أعلنوا دعمهم للسيدة مريم رجوي.
  • تجمع عدد من السجناء السياسيين في العنبر 4 بسجن إيفين احتجاجًا على النقل المفاجئ لعلي يونسي إلى مكان مجهول، ورددوا أناشيد ثورية وشعارات احتجاجية.
  • أفادت وكالة رويترز بأن أسعار النفط وصلت يوم الاثنين إلى أعلى مستوى لها منذ يناير، حيث تم تداول خام برنت فوق 80 دولارًا للبرميل لأول مرة منذ ذلك الحين.
  • أفادت قناة رويترز التلفزيونية بأن آلاف الإيرانيين تظاهروا في برلين في الذكرى الرابعة والأربعين لـ 20 يونيو. وقال شاهين قبادي إن النظام الإيراني قد ضعف بشدة وأن الحل الوحيد هو الإطاحة الكاملة به على يد الشعب والمقاومة لإقامة جمهورية ديمقراطية. 
  • تفيد التقارير الإعلامية ببدء هجوم النظام الإيراني على القواعد الأمريكية في الشرق الأوسط. تشمل هذه القواعد البحرين وقطر والكويت والعراق. وأفادت وكالات الأنباء المختلفة بإطلاق صواريخ من قِبل النظام الإيراني على جميع هذه القواعد.
  • أقام أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية في واشنطن معرضًا للصور إحياءً لذكرى شهداء الانتفاضة وتضامنًا مع الاحتجاجات العامة. وفي الوقت نفسه، نظم إيرانيون أحرار في تورنتو مظاهرة لدعم انتفاضة الشعب الإيراني.
  • قال الرئيس الأمريكي ترامب إنه ليس من المناسب سياسيًا استخدام مصطلح “تغيير النظام”، لكن إذا كان النظام الإيراني الحالي غير قادر على إعادة عظمة البلاد، فلماذا لا يتم طرح تغيير النظام. وأضاف: “لنجعل إيران عظيمة مرة أخرى”.
  • حوالي الساعة 11:30 بتوقيت إيران، تم قصف الأقسام الإدارية والحراسة في سجن إيفين، بما في ذلك مبنى النيابة ومكتب التحقيق وأقسام المخابرات في العنبر 209. وأسفر الهجوم عن تحطم زجاج العنابر وتدمير جزء من جدار عنبر النساء وإصابة عدد من السجناء. 
  • أفادت وكالات الأنباء نقلًا عن مصادر في الجيش الإسرائيلي باستهداف منصة إطلاق صواريخ أرض-جو في طهران. 
  • أعلنت العلاقات العامة لحرس النظام الإيراني في يزد أن عدد قتلى الهجوم الإسرائيلي على المحافظة ارتفع إلى 10 أشخاص. كما أفاد تلفزيون العربية بأن الجيش الإسرائيلي نشر صوراً تظهر مهاجمته لـ 6 مطارات في غرب وشرق ووسط إيران.
  • قال رئيس منظمة الطاقة الذرية للنظام، إسلامي، إنه أرسل رسالتين إلى غروسي في اليومين أو الثلاثة أيام الماضية، حذره فيهما من أنه في ظل الظروف الحالية وانحيازه، فإن إيران ستتابع الأمر قانونيًا.
  • أفادت وكالة رويترز بأن الجيش الإسرائيلي أعلن صباح الاثنين أنه يهاجم مواقع بنى تحتية عسكرية في كرمانشاه. 
  • أفادت وكالة رويترز  بأن برلمان النظام الإيراني وافق على إغلاق مضيق هرمز، لكن وسائل إعلام النظام أعلنت أن هذا الإجراء يتطلب موافقة المجلس الأعلى للأمن القومي.
  • نقلت صحيفة نيويورك تايمز عن سكان وسط طهران قولهم إنهم شاهدوا وسمعوا هجمات عنيفة فجر الاثنين. كما أفادت بأن صفارات الإنذار دوت في عدة مناطق في إسرائيل وأن الجيش أعلن أنه رصد صواريخ أُطلقت من إيران ويعمل على اعتراضها.
  • قال السيناتور ليندسي غراهام، رئيس لجنة الميزانية في مجلس الشيوخ الأمريكي، إن قرار دونالد ترامب بمهاجمة إيران كان صائبًا وتم في إطار صلاحياته بموجب المادة الثانية من الدستور الأمريكي. 
  • أفادت وكالة رويترز بأن وزير خارجية أستراليا أعلن يوم الاثنين أن كانبرا تدعم الهجوم الأمريكي على إيران، ودعا إلى خفض التصعيد والعودة إلى الدبلوماسية.
  • أفادت رويترز بأن صور الأقمار الصناعية تظهر أضرارًا جسيمة في منشأة فوردو، لكن لا تزال هناك شكوك. كما تم الإبلاغ عن غارات جوية إسرائيلية على بارجين، وهو مجمع عسكري كبير جنوب شرق طهران، وتفعيل الدفاع الجوي في كرج مع سماع دوي انفجارات.
  • دعت بريطانيا وفرنسا وألمانيا في بيان مشترك إيران بإصرار إلى عدم اتخاذ أي خطوة من شأنها زعزعة استقرار المنطقة. وقال وزير الخارجية الألماني إن إيران انتهكت الخطوط الحمراء النووية ويجب أن تشارك في المفاوضات، مضيفًا أن منع إيران من الحصول على أسلحة نووية هو إجراء مشروع.
  • كتبت صحيفة نيويورك تايمز أن مصدرًا أمريكيًا أعلن استخدام أكثر من 30 طنًا من القنابل لتدمير منشأة فوردو. وهاجمت قاذفات بي-2 المواقع النووية للنظام الإيراني بعد رحلة استغرقت 37 ساعة دون توقف من ميزوري، مع عدة عمليات تزود بالوقود جوًا.
  • أفادت قناة “چند ثانيه” التابعة للنظام الإيراني بأن الهجمات الإسرائيلية استهدفت عدة نقاط في طهران وكرج وشهرري وقم، مما أدى إلى أضرار وانقطاع في الكهرباء وخسائر في المنشآت في مناطق شمال غرب وشرق طهران. 
  • نقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مسؤولين عسكريين واستخباراتيين أمريكيين قولهم إنهم لاحظوا مؤشرات على استعداد ميليشيات تابعة للنظام الإيراني لشن هجمات محتملة على قواعد عسكرية أمريكية في العراق وربما سوريا.
  • أفادت وكالة أنباء “تسنيم” الحكومية بمقتل العميد في حرس النظام علي حسين محمدي، قائد اللواء 71 مشاة ميكانيكي، وخمسة من مرافقيه في غرب البلاد. كما تصاعدت أعمدة الدخان من مدينة تبريز إثر غارات جوية. 
  • أفاد موقع “خبر أونلاين” الحكومي بمقتل الخبير النووي للنظام، مصطفى ساداتي أرمكي، في طهران بهجوم إسرائيلي في الساعة 9:04 صباحًا.

العنف الممنهج: استراتيجية النظام ضد المرأة

العنف الممنهج: استراتيجية النظام ضد المرأة

في اليوم العالمي للقضاء على العنف الجنسي في حالات النزاع، الذي أقرته الأمم المتحدة، يتم تسليط الضوء على أحد أشد أشكال العنف إيلاماً وإسكاتاً في عالمنا اليوم. وفي إيران، لطالما استُخدم هذا الشكل من العنف بشكل ممنهج في السجون ومراكز الاحتجاز وفي الشوارع، وفي خضم أزمات الفقر والنزوح، خاصة ضد الأرامل والأمهات العازبات والنساء اللاتي يفتقرن إلى الحماية الاجتماعية أو القانونية. إن ما نشهده ليس مجرد قسوة معزولة، بل استراتيجية دولة تهدف إلى إذلال النساء وقمعهن وإخضاعهن.

ضحايا منسيات: أرامل حرب 

بعد انتهاء حرب إيران والعراق، تُركت عشرات الآلاف من النساء اللاتي فقدن أزواجهن لمواجهة واقع اجتماعي وقانوني يتسم بالحرمان والإيذاء بدلاً من الدعم. ففي كثير من الحالات، جعلت المؤسسات التابعة للدولة، مثل “مؤسسة الشهيد” و”لجنة خميني للإغاثة”، تقديم المساعدات مشروطاً بالزواج المؤقت (المتعة) أو الولاء الأيديولوجي. ويؤكد تقرير لمنظمة العفو الدولية صدر مؤخراً أن “العنف الجنسي في إيران، بما في ذلك ضد الأرامل والنساء غير المحميات، هو عنف هيكلي وممنهج وتمكّن له الدولة”. كما حذرت بعثة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق بشأن إيران من أن النساء اللاتي يفتقرن إلى وصاية الذكور معرضات بشكل خاص للاعتداء من قبل عملاء الدولة والمؤسسات الدينية والقضاء الذكوري.

مآسٍ صامتة: من حريق بندر عباس إلى عنف المعتقلات

بعد الحريق الصناعي الهائل في ميناء بندر عباس مؤخراً، والذي أودى بحياة العشرات، تم تجاهل النساء اللاتي فقدن أزواجهن ومصادر رزقهن ومأواهن في أعقابه. وقد عبرت إحدى المستخدمات على منصة “إكس” عن هذا الألم قائلة: “لقد ضربوا أبناءنا واغتصبوا بناتنا… بندر عباس… حرائق، فيضانات، مبانٍ منهارة… لقد عشنا نصف قرن في خوف، ونحن نستعد لأسوأ”. وفي سياق آخر، تم توثيق استخدام العنف الجنسي كأداة للتعذيب بشكل ممنهج في مراكز الاحتجاز خلال احتجاجات عام 2022. فقد وثقت منظمة العفو الدولية عشرات الحالات المؤكدة التي تعرض فيها الضحايا، بمن فيهم فتيات قاصرات، للاغتصاب أو الاعتداء الجنسي. وأكدت بعثة الأمم المتحدة لتقصي الحقائق أن العنف الجنسي في إيران هو “أسلوب متعمد للقمع الحكومي”، يهدف إلى الإذلال الجندري وكسر الإرادة السياسية وانتزاع اعترافات قسرية تحت التعذيب.

جريمة ضد الإنسانية

بموجب القانون الدولي، تُعتبر كل هذه الممارسات انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان. فبموجب اتفاقية مناهضة التعذيب، يُصنف الاغتصاب في المعتقلات على أنه تعذيب. كما أن نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية يُعرّف العنف الجنسي الممنهج ضد المدنيين بأنه جريمة ضد الإنسانية. ورغم ذلك، لم تصادق إيران على أي من هذه الالتزامات الدولية أو تمتثل لها، ورفضت الانضمام إلى بروتوكولات مكافحة الاتجار بالبشر والعنف ضد المرأة، مما يجعل هذه الأنماط الموثقة قابلة للملاحقة القضائية بموجب آليات العدالة الجنائية الدولية.

دعوة عاجلة للتحرك الدولي

لقد أدت الثقافة الذكورية في إيران والإنكار المؤسسي لحقوق المرأة إلى تطبيع العنف ضد الأرامل والنساء غير المحميات. فمن خلال تقليص دور المرأة وحرمانها من سبل الانتصاف القانوني، مكّن النظام من حملة ممنهجة من الأذى القائم على النوع الاجتماعي. هؤلاء النساء لم يفقدن فقط الخبز والمسكن والأبناء، بل فقدن أيضاً استقلاليتهن الجسدية وأصواتهن وكرامتهن.

لذلك، نوجه نداءً إلى مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، والمحكمة الجنائية الدولية، وجميع الهيئات الدولية المكرسة لحقوق المرأة، من أجل:

  • التحقيق العاجل في العنف الجنسي ضد النساء الإيرانيات كجزء من القمع الحكومي.
  • إنشاء آليات مستقلة لتوثيق ودعم الناجيات.
  • محاسبة الجناة، بمن فيهم كبار المسؤولين في الدولة، من خلال العدالة الدولية. إن نساء إيران الصامتات، من تحت الأنقاض وداخل الزنازين، ما زلن يهمسن بأغاني الكرامة. والعالم، إذا اختار ألا يرى أو يسمع، يصبح متواطئاً في هذا الظلام.

واشنطن تايمز: القنبلة النووية هي بوليصة تأمين النظام الإيراني

واشنطن تايمز: القنبلة النووية هي بوليصة تأمين النظام الإيراني

في مقابلة حصرية مع صحيفة “واشنطن تايمز“، كشف السيد علي رضا جعفر زاده، نائب مدير مكتب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في واشنطن، عن تفاصيل جديدة ومقلقة حول البرنامج النووي للنظام الإيراني، مؤكداً أن النظام يتابع بنشاط خطة سرية متطورة لصنع القنبلة. وفي حديثه مع الصحفي تيم كونستانتين، أوضح جعفر زاده أن الأزمة الحالية لم تكن وليدة اللحظة، بل هي نتيجة مباشرة لسياسة الاسترضاء الغربية، وأن الحل الحقيقي لا يكمن في الحرب أو المزيد من الصفقات، بل في دعم نضال الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة لإحداث التغيير.

خطة “كفير”: مشروع سري متقدم لصنع القنبلة

أوضح جعفر زاده أن المقاومة الإيرانية كشفت مؤخراً عن خطة جديدة وسرية بالكامل لصنع أسلحة نووية، تحمل الاسم الرمزي “خطة كوير” (بمعنى الصحراء). وأشار إلى أن هذه الخطة هي نسخة مطورة وأكثر تطوراً وسرية من “خطة آماد” القديمة، وتركز على ثلاثة عناصر أساسية: أولاً، منح الصواريخ مدى أطول يتجاوز آلاف الكيلومترات، مما يضع أوروبا في مرمى التهديد النووي الإيراني. ثانياً، تطوير قنبلة معززة ذات قوة تدميرية أكبر. وثالثاً، بناء المشروع بأكمله في منطقة صحراوية نائية في محافظة سمنان بوسط إيران لتوفير غطاء أمني وضمان عدم كشفه، على عكس ما حدث في الماضي.

لماذا يريد النظام قنبلة نووية؟ “بوليصة تأمين للبقاء”

ورداً على سؤال حول دافع النظام لامتلاك سلاح نووي، رفض جعفر زاده بشدة الادعاء بأن البرنامج مخصص للأغراض السلمية. وقال: “منذ اليوم الأول، لم يكن المخطط يتعلق بالطاقة النووية أبداً”. وقدم دليلين رئيسيين: أولاً، من الناحية الاقتصادية، تمتلك إيران ثاني أكبر احتياطيات للنفط والغاز في العالم، لكن قطاع الطاقة لديها من أكثر القطاعات تخلفاً، فلماذا تنفق تريليونات الدولارات على برنامج نووي لا يوفر حتى نسبة ضئيلة من احتياجات البلاد من الكهرباء؟ وأشار إلى أن تكلفة البرنامج النووي قد تجاوزت إجمالي عائدات النفط الإيرانية على مدى عقود. ثانياً، من ناحية الخداع، فإن كل موقع نووي واحد للنظام تم كشفه من قبل المقاومة أو مصادر أخرى؛ لم تعلن طهران طواعية عن أي منها.

وأكد جعفر زاده أن دافع النظام الحقيقي هو أن “الأسلحة النووية بالنسبة للنظام الإيراني هي بوليصة تأمين على الحياة، وضمانة لبقائه”. وأوضح أنه منذ وصولهم إلى السلطة، أدرك الملالي أنهم لا يستطيعون الاعتماد على شعبهم، فبنوا استراتيجيتهم للبقاء على ثلاثة أركان: تصدير الارهاب، وبرنامج صاروخي، وبرنامج أسلحة نووية.

الحل: “الخيار الثالث” ودعم المقاومة المنظمة

عند سؤاله عن الحل، شدد جعفر زاده على أن الإجابة تكمن في الشعب الإيراني نفسه. وقال: “إن أكبر رصيد يمتلكه العالم بأسره هو في الواقع الشعب الإيراني الذي تعارض أغلبيته الساحقة النظام وترغب في التغيير”. وأشار إلى وجود مقاومة منظمة ومستمرة ضد آيات الله على مر السنين، والتي كشفت عن المواقع النووية وقادت الانتفاضات.

وأوضح أن هذه المقاومة، التي تقودها امرأة هي السيدة مريم رجوي، لا تطلب من الولايات المتحدة أو الغرب أي تدخل عسكري أو دعم مالي. ونقل عنها قولها أمام الكونغرس الأمريكي: “دعني أخبركم بما لا نريده. لا نريد قوات أجنبية على الأرض، ولا نحتاج إلى أموال. لدينا كل شيء. كل ما نحتاجه هو اعتراف العالم الخارجي بحق شعب إيران في إسقاط النظام، وبحق وحدات المقاومة تلك في مواجهة حرس النظام الإيراني”.

واختتم جعفر زاده بالتأكيد على وجود بديل ديمقراطي جاهز، وهو المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية الذي يمتلك خطة من عشر نقاط لإيران المستقبل، تحظى بدعم آلاف البرلمانيين حول العالم، وتدعو إلى جمهورية ديمقراطية غير نووية تقوم على فصل الدين عن الدولة والمساواة بين الجنسين والسلام في الشرق الأوسط.

محللون لـ”نيوزماكس”: سياسة الاسترضاء قادت للحرب والحل يكون بيد المقاومة الإيرانية

محللون لـ”نيوزماكس”: سياسة الاسترضاء قادت للحرب والحل يكون بيد المقاومة الإيرانية

في مقابلة مع برنامج “ريتا كوزبي” على شبكة “نيوزماكس” الإخبارية، ناقش كل من السيد علي رضا جعفر زاده، نائب مدير مكتب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في واشنطن، والدكتور وليد فارس، مستشار السياسة الخارجية السابق في إدارة ترامب، الأزمة المتصاعدة في إيران. واتفق الضيفان على أن الأزمة الحالية هي نتيجة مباشرة لسياسة الاسترضاء التي اتبعها الغرب لعقود، وأكدا أن الحل الوحيد القابل للتطبيق هو تحول استراتيجي نحو دعم الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة لإحداث تغيير ديمقراطي من الداخل، دون الحاجة إلى تدخل عسكري أجنبي.

وبدأ السيد جعفر زاده حديثه بالتأكيد على أن السؤال الأهم ليس فقط متابعة الأحداث الجارية، بل فهم “كيف وصلنا إلى هذا الوضع”. وأوضح أن الأزمة الحالية تعود جذورها إلى ما بعد عام 2002، عندما كشفت المقاومة الإيرانية لأول مرة عن موقع نطنز النووي السري. وقال إنه على الرغم من هذا الكشف وعشرات الاكتشافات الأخرى لمواقع نووية سرية، مثل منشأة فوردو تحت الأرض، فإن الدول الغربية اختارت “سياسة استرضاء الملالي“، والتي توجت بالاتفاق النووي الكارثي في عام 2015. وأضاف أن هذا الاتفاق “أضفى الشرعية على برنامج الأسلحة النووية للنظام” وسمح له بمواصلة التخصيب بنسب عالية جداً.

ومن جانبه، دعم الدكتور وليد فارس هذا التحليل، مشيراً إلى أن إدارتين أمريكيتين سابقتين أضاعتا سنوات في الحوار مع “عدو للأمن القومي”. وانتقد بشكل خاص إدارة أوباما التي، بدلاً من دعم انتفاضة الشعب الإيراني في عام 2009، أرسلت رسالة إلى خامنئي وبدأت مفاوضات أدت إلى الاتفاق النووي الذي أرسل، بحسب قوله، “مبالغ طائلة تقدر بمئات المليارات من الدولارات إلى نظام يسلح الميليشيات، ويبني برنامجه النووي، ويقمع شعبه”. وأكد أن موقف الرئيس ترامب الحالي يستند فقط إلى تقييمه الخاص لمدى الخطر الذي يشكله النظام على الأمن القومي الأمريكي.

وحول الوضع داخل إيران، قال جعفر زاده إن قلق طهران الرئيسي الآن هو من “الشعب نفسه” والخوف من انتفاضة قادمة قد لا ينجو منها النظام. وأوضح أن منظمة مجاهدي خلق لديها “وحدات الانتفاضة” على الأرض في مختلف المدن، وهي التي تعمل “كمحرك للتغيير” وتتحدى حرس النظام الإيراني.

ورداً على سؤال حول ما تطلبه المقاومة من الولايات المتحدة، أكد جعفر زاده على “الخيار الثالث” الذي طرحته السيدة مريم رجوي. ونقل عنها قولها: “دعني أخبركم بما لا نريده. لا نريد قوات أجنبية على الأرض، ولا نريد أي أموال. الشعب الإيراني يمتلك كل ما يلزم لإحداث التغيير في البلاد”. وأضاف أن كل ما هو مطلوب من الولايات المتحدة هو “الاعتراف بالحقائق الجديدة على الأرض” والاعتراف بحق الشعب الإيراني ووحدات الانتفاضة في إسقاط النظام.

وفي ختام المقابلة، رفض جعفر زاده فكرة أن يسيطر حرس النظام على السلطة في ديكتاتورية عسكرية بعد سقوط الولي الفقيه، مؤكداً أن النظام بأكمله مبني على سلطة خامنئي، وأن الشعب يرى في الحرس قامعه وسارق ثرواته. وشدد على أن النظام اليوم أضعف من أي وقت مضى، وأن الفرصة متاحة أمام العالم لدعم “حق الشعب الإيراني في إنهاء حكم الملالي”، مما سيؤدي إلى قيام “جمهورية ديمقراطية غير نووية في إيران ستغير وجه كل شيء، ليس فقط في المنطقة، بل على الصعيد العالمي”.

تغطية إعلامية دولية لمظاهرات المقاومة الإيرانية في أوروبا

تغطية إعلامية دولية لمظاهرات المقاومة الإيرانية في أوروبا

حظيت المظاهرات الحاشدة التي نظمها الإيرانيون الأحرار في مدن برلين وستوكهولم في ذكرى انطلاقة المقاومة الثورية في العشرين من يونيو، بتغطية إعلامية دولية هامة، سلطت الضوء على رسالة المعارضة الإيرانية في ظل الظروف الإقليمية المتوترة. وقد أبرزت تقارير وكالات أنباء عالمية مثل رويترز ووسائل إعلام أوروبية مثل القناة الرابعة السويدية، الإصرار على أن الحل لأزمة إيران لا يكمن في الحرب الخارجية أو استرضاء النظام، بل في التغيير الديمقراطي على يد الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة.

تقرير تلفزيون رويترز من برلين

في تغطيته للمظاهرة الكبرى في برلين في الذكرى الرابعة والأربعين ليوم 20 یونیو أجرى تلفزيون رويترز مقابلة مع السيد شاهين قبادي، المتحدث باسم منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، الذي قدم تحليلاً للوضع الراهن. قال قبادي: “بالطبع، لم يكن النظام ضعيفاً إلى هذا الحد من قبل. والمقاومة لم تكن بهذه القوة من قبل، خاصة شبكتها داخل إيران المكونة من وحدات الانتفاضة. يمكن للجميع أن يروا أن أزمة الإسقاط قد اجتاحت النظام بالكامل. وهذه نتيجة أربعة عقود من المقاومة”.

وأضاف أن المقاومة حذرت لثلاثة عقود من أن “سياسة الاسترضاء ستؤدي إلى الحرب. وهذا ما حدث. لذلك، حان الوقت الآن لفهم أن الحل الحقيقي هو تغيير النظام، ولكن على يد الشعب الإيراني والمقاومة. هذا التغيير لن يأتي من الأعلى أو من السماء. سيحدث هذا التغيير من داخل إيران على يد الشعب والمقاومة”.

وأكد قبادي: “يمكنني أن أقول لكم، طالما هذا النظام موجود، فلن تروا السلام والهدوء في هذه المنطقة. هذا النظام لن يتخلى أبداً عن محاولاته للحصول على السلاح النووي. ولن يتخلى أبداً عن الإرهاب. لكن التغيير على يد الشعب الإيراني والمقاومة في متناول اليد. وهو تغيير ديمقراطي”.

كما نقلت رويترز أصوات متظاهرين آخرين. قال أحدهم، وهو في عمر متقدم: “بالنسبة لي، انتهت هذه القصة. لكنني أتمنى للشباب الإيراني أن نعيش في برلمان حر، والأهم من ذلك، في جمهورية”. وقال آخر: “هذا نظام إرهابي. على مدى أربعة عقود، لم يفعل هذا النظام سوى قمع الشعب. ولهذا السبب نحن لا نعترف بهذا النظام على الإطلاق. نقول إنه يجب إسقاط هذا النظام بالكامل… وأن يكون هذا التغيير نحو جمهورية ديمقراطية، تقوم على فصل الدين عن الدولة”.

تغطية القناة الرابعة السويدية من ستوكهولم

في نشرتها الإخبارية المسائية، غطت القناة الرابعة السويدية تجمع الإيرانيين في ستوكهولم، والذين قدموا من مختلف دول إسكندنافيا. وأبرز التقرير رسالتهم الواضحة: “التغيير في إيران لن يتحقق عبر الحرب أو سياسة الاسترضاء، بل من خلال مقاومة منظمة”.

ونقل التقرير عن أحد المتظاهرين قوله: “أهم شيء بالنسبة لي هو أنه إذا كان هناك تغيير سيحدث في إيران، فيجب أن يحدث من الداخل. يجب أن يحدث على يد الشعب ومن أجل الشعب”.

واختتمت مراسلة القناة تقريرها بالإشارة إلى أن هناك أملاً في مستقبل ديمقراطي في إيران، وأن هذه القوة تكمن في أيدي الجيل الشاب. ونقلت عن متظاهرة أخرى قولها: “غالبية سكان إيران ولدوا بعد الثورة، وهم شباب وواعون جداً. أنا متفائلة جداً بمستقبل إيران، ونحن نرى مستقبل إيران كجمهورية تقوم على فصل الدين عن الدولة”.

هتافات ليلية في إيران: سبيل الخلاص الوحيد هو الانتفاضة وإسقاط النظام

هتافات ليلية في إيران: سبيل الخلاص الوحيد هو الانتفاضة وإسقاط النظام

على الرغم من تصاعد القمع وإطلاق النظام الإيراني لدوريات ليلية بهدف خنق أي صوت معارض، علت الهتافات المناهضة للديكتاتورية مجدداً من أسطح المنازل في مدن طهران وكرج وتبريز. هذه الصرخات الليلية، التي تأتي في خضم ظروف أمنية مشددة، لا تعكس فقط شجاعة المواطنين، بل تكشف أيضاً عن وعي شعبي عميق يرى أن أصل المشكلة في إيران يكمن في شخص خامنئي ومبدأ ولاية الفقيه الذي يمثله.

ففي طهران وكرج، تردد شعار “الموت لخامنئي”، بينما هتف المواطنون في تبريز بشعار استراتيجي يحدد المسار: “سبيل الخلاص الوحيد هو الانتفاضة والإطاحة”. إن الشعب الإيراني يدرك جيداً أن طبيعة هذا النظام القائمة على القمع والإعدام وتصدير الإرهاب، هي التي أدت في النهاية إلى جر البلاد إلى حرب مدمرة، وهو يرفض أن يدفع ثمن سياسات النظام العدوانية.

وفي مواجهة هذا الواقع، يبرز السؤال: ما هو الحل؟ إن هذه الهتافات التي تحدد المشكلة بوضوح، تجد صداها وإجابتها في الرؤية التي طرحتها السيدة مريم رجوي في خطابها الأخير أمام البرلمان الأوروبي. فبدلاً من تقديم حلول معقدة، قدمت خارطة طريق واضحة تتناغم تماماً مع نبض الشارع الإيراني، وتقوم على عدة أسس مترابطة:

أولاً، إعادة تعريف الصراع: تبدأ الرؤية التي تطرحها السيدة رجوي بتشخيص دقيق لطبيعة الصراع. فهي تؤكد أن الحرب الحالية بين الدول ليست هي “الحرب الحقيقية”، بل هي عرض لأزمة أعمق وأقدم. “الحرب الحقيقية” من منظورها هي تلك التي تدور رحاها منذ أكثر من أربعة عقود بين الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة من جهة، والفاشية الدينية الحاكمة من جهة أخرى. وبناءً على هذا التشخيص، فإن الحل لا يمكن أن يكون مجرد هدنة أو اتفاق بين دول، بل يجب أن يكون حلاً جذرياً يتمثل في “إسقاط هذا النظام على يد الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية”.

ثانياً، طرح “الخيار الثالث” كبديل استراتيجي: ترفض هذه الرؤية بشكل قاطع الثنائية الزائفة التي طالما طُرحت على أنها الخياران الوحيدان المتاحان: إما “الاسترضاء” والمساومة مع النظام، أو “الحرب” والتدخل العسكري الخارجي. وتؤكد السيدة رجوي أن كلا الخيارين كارثي. فسياسة الاسترضاء، كما أثبت التاريخ، لا تؤدي إلا إلى تشجيع النظام على مواصلة سياساته العدوانية، وفي النهاية “تفرض الحرب على الدول الغربية”. أما الحرب الخارجية، فهي ليست حلاً. لذلك، فإن الحل يكمن في “الخيار الثالث”، وهو تغيير النظام على يد الشعب والمقاومة المنظمة، كطريق وحيد قابل للتطبيق ويحقق مصالح الشعب الإيراني.

ثالثاً، رفض الحلول المفروضة من الخارج: تؤكد هذه الرؤية على مبدأ السيادة الوطنية الحقيقية. فالبديل الديمقراطي لا يمكن “فرضه من الأعلى” عبر تدخلات خارجية، كما حدث في تاريخ إيران في مناسبتين كارثيتين: الأولى عندما “نصّبت بريطانيا ملكاً” قبل قرن من الزمان، والثانية في “انقلاب عام 1953 ضد حكومة الدكتور مصدق الوطنية” الذي دبرته الولايات المتحدة. إن هذه التجارب المريرة أدت في النهاية إلى تقويض الديمقراطية ومهدت الطريق لوصول الاستبداد. لذلك، فإن الحل الوحيد والمشروع لهذه الحرب والأزمة هو “إسقاط هذا النظام وتغييره على يد الشعب والمقاومة الإيرانية”، لضمان أن يكون النظام القادم نابعاً من إرادة الإيرانيين أنفسهم.

إيران .. ثروات النفط في قبضة الملالي والشعب يئنّ تحت الجوع

إيران .. ثروات النفط في قبضة الملالي والشعب يئنّ تحت الجوع

في الوقت الذي تغرق فيه ملايين الأسر الإيرانية في أزمة فقر وعدم استقرار اقتصادي متزايدة، ينشغل النظام الديني الحاكم بتحويل المليارات من الثروة الوطنية إلى مؤسساته الأيديولوجية. يكشف تقرير تم تجميعه مؤخراً من وسائل الإعلام الحكومية عن حكومة تتعارض أولوياتها بشكل أساسي مع احتياجات شعبها. هذه ليست مجرد حالة من سوء الإدارة، بل هي سياسة متعمدة لتمويل الدعاية الدينية وتأمين سلطة النظام على حساب الشعب الإيراني بشكل مباشر. السؤال المركزي الذي يطرحه الجمهور الآن، كما سلطت عليه وسائل الإعلام الضوء، يلخص الغضب الوطني: “هل يجب استخدام الثروة الوطنية لتحريك عجلات التنمية أم عجلات الدعاية الدينية الحكومية؟” بالنسبة للمؤسسة الحاكمة، الإجابة واضحة، وهي تمثل خيانة للشعب الإيراني.

نهب الثروة الوطنية لصالح الملالي المقربين

تحت إدارة إبراهيم رئيسي، لم تعد وزارة النفط هيئة وطنية متخصصة، بل تحولت إلى صندوق لتمويل المقربين من النظام من الملالي. فوفقاً لتقرير من موقع “رويداد 24” الحكومي، شملت التخصيصات الأخيرة مساهمة فلكية لإحدى الحوزات الدينية التي يديرها غلام رضا قاسمیان، وتخصيص ميزانيات ضخمة لتطوير المدارس الدينية في قم. ويأتي هذا الإنفاق الباذخ على الهيئات الدينية غير الحكومية في وقت يكافح فيه العمال بأجور لا تسد رمقهم، ويحتج المتقاعدون في الشوارع للمطالبة بمعاشاتهم غير المدفوعة. وقد أُجبر مسؤولو النظام أنفسهم على الاعتراف بعواقب سياساتهم، حيث صرح عضو في البرلمان بأن المزارعين الإيرانيين الذين يعانون منذ فترة طويلة “يدفعون ثمن عدم الكفاءة الإدارية وبطء اتخاذ القرار”. إن النظام يضحي عمداً برفاهية شعبه لدعم قاعدته الأيديولوجية.

اعتراف بالفشل من الداخل

لقد بلغ يأس الشعب الإيراني حداً لم يعد بإمكان المطلعين على بواطن الأمور في النظام تجاهله. فقد قدم النائب عباس مقتدائي اعترافاً مذهلاً بقلق الجمهور، معترفاً بأن “العمال والمتقاعدين يتصلون في ساعات متأخرة من الليل ويتحدثون عن همومهم”. هذه الاعترافات القسرية من مسؤولين متواطئين في النظام الذي يسبب هذا الألم لا تزيد الطين إلا بلة. وهذا القلق الشخصي هو نتيجة مباشرة لفوضى ممنهجة. وكما ذكرت صحيفة “آرمان امروز” الحكومية مؤخراً بعبارات قاسية: “الاقتصاد الإيراني يفتقر إلى أي قابلية للتنبؤ”. فعلى مدى أربعة عقود، دمرت سياسات النظام غير العلمية والمؤقتة والتدخل المستمر للمؤسسات غير الاقتصادية الموالية للمرشد الأعلى أي فرصة للاستقرار. لا أحد في إيران يعرف ماذا سيكون سعر الدولار غداً أو ما هو المرسوم الجديد الذي سيهدد سبل عيشهم. إن حالة عدم اليقين المصطنعة هذه هي أساس الأزمة الاقتصادية في إيران.

نظام مفلس هيكلياً

الأزمة ليست مؤقتة؛ بل هي إفلاس هيكلي عميق. وقد كشف ولي الله سيف، الرئيس السابق للبنك المركزي الإيراني، عن الفساد في قلب النظام المالي. فوفقاً لصحيفة “جهان صنعت”، كشف سيف أن “البنوك التي لا تُقيّم أصولها بشكل صحيح تكافح مع مشاكل السيولة، والفجوة بين دخلها ومصروفاتها تتسع يوماً بعد يوم”. هذه هي نتيجة نظام تم فيه، كما يشير التقرير، “استبدال المساءلة والرقابة والشفافية بالريع والفساد وعدم الكفاءة”. فالقطاع المصرفي، الذي كان من المفترض أن يكون “محرك التنمية”، أصبح بدلاً من ذلك عقبة أساسية أمام الديناميكية الاقتصادية. إن الهيكل الاقتصادي للنظام بأكمله ليس مصمماً للنمو، بل للنهب.

نظام في حرب مع شعبه

بينما يحول النظام ثروة الأمة النفطية لتوسيع شبكة مؤسساته الدينية، يُترك شعب إيران لمواجهة الفقر وعدم الاستقرار وانهيار الخدمات العامة، وتتردد صرخاتهم المطالبة بالعدالة في الشوارع. هذا الانقلاب المتعمد في الأولويات، المدفوع بتركيز النظام الوحيد على الحفاظ على الذات، لم يجرده فقط من قدرته على الحكم، بل جعله أيضاً غير شرعي تماماً. بالنسبة للغالبية العظمى من الإيرانيين، أصبح الطريق إلى أمة مزدهرة وحرة واضحاً، مما يجعل الإطاحة بالنظام الديني أسمى رغبة وطنية لتأمين مصالح إيران القومية.