لماذا أصاب مؤتمر “إيران حرة” مراكز الفكر في نظام الملالي بالجنون؟
على الرغم من كل حملات الشيطنة التي تشنها آلة الدعاية لنظام الملالي هذه الأيام ضد منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، إلا أنها لا تستطيع، بطرق مختلفة، إلا أن توجه الأنظار إلى البديل السياسي المنظم لنظامها. ففي أعقاب انعقاد مؤتمر “إيران حرة” في البرلمان الإيطالي في 30 يوليو، والذي شهد ترحيباً ومشاركة من مستويات سياسية أوروبية متنوعة، أقدم نظام الملالي على نشر نص تحت عنوان “رسالة احتجاج من عائلات شهداء الإرهاب إلى السلطات الإيطالية”؛ وهو نص تشهد لغته بأنه من صياغة “جمعية النجاة” التي تديرها وزارة خارجية النظام.
واللافت أن هذه الرسالة، التي كان من المفترض أن تكون هجوماً، تحولت إلى اعتراف بالشرعية الدولية للمقاومة الإيرانية. فقد أقرت، على مضض، بالمستوى السياسي الرفيع للمشاركين في المؤتمر، وأشارت إلى أن “بعض السياسيين الإيطاليين يرتبون برامج للترويج لهذه المجموعة”. وذكرت “مبادرة نائب رئيس البرلمان الإيطالي الذي أهدى مؤخراً جائزة لأحد أعضاء هذه المجموعة، وكذلك الدعوة الجديدة من بعض السياسيين الإيطاليين لزعيمة هذه المجموعة إلى روما وخطابها في البرلمان الإيطالي”. هذا الاعتراف، القادم من قلب آلة دعاية النظام، هو أفضل دليل على نجاح المؤتمر وتأثيره.
وفي ذروة الغباء المتأصل في ديكتاتورية الملالي، التي تتخيل أن العالم يمكن أن يُدار بقوانينها القروسطية، حاولت الرسالة تهديد حرية التعبير والتجمع في أوروبا، بل وتحديد العقوبة قائلة: “إن الدعاية أو الترويج للأنشطة الإرهابية… جريمة يُعاقب عليها بالسجن”. إنها محاولة يائسة وبائسة لتعليم السياسيين والمشرعين في إيطاليا والاتحاد الأوروبي قوانين بلادهم!
ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، بل اعترفت الرسالة أيضاً بالشرعية القانونية لنضال المقاومة الإيرانية، مشيرة بشكل غير مباشر إلى أن إدراج مجاهدي خلق سابقاً في قائمة الإرهاب لم يكن له أي أساس قانوني، بل كان نتيجة لصفقات تجارية وسياسة استرضاء سياسية. فقد جاء في الرسالة: “على الرغم من أن زمرة المنافقين قد أُزيلت من قائمة الجماعات الإرهابية للاتحاد الأوروبي في عام 2009، إلا أن هذا القرار كان بسبب أحكام قضائية”.
إن السبب الحقيقي الذي أصاب “جمعية النجاة” ووزارة الخارجية بالجنون، ودفعهم إلى استخدام “ضحايا الإرهاب” كواجهة، هو أن مؤتمر “إيران حرة” في البرلمان الإيطالي، بمشاركة السيدة مريم رجوي، كان متوافقاً تماماً مع القوانين السياسية والدستورية لإيطاليا والدول الأوروبية. السبب الحقيقي هو أن المحتوى الرئيسي للمؤتمر كان فضح الوحشية القضائية للنظام في ارتكاب الإعدامات وقطع الأيدي والقمع السياسي. والمحتوى المحوري الذي أصاب مراكز الفكر في النظام بالهذيان، هو الدعم القاطع من ممثلي الاتحاد الأوروبي وإيطاليا لـخطة السيدة مريم رجوي ذات النقاط العشر.
وتجدر الإشارة إلى أن قيادة المقاومة الإيرانية قد دعت خامنئي مراراً وتكراراً إلى عرض “جيش عائلات ضحايا الإره” وجميع وثائقه وادعاءاته أمام محكمة دولية، حيث سيقدم مجاهدو خلق أيضاً أفرادهم ووثائقهم. والحقيقة هي أن خامنئي لم يجرؤ ولن يجرؤ أبداً على الاستجابة لهذه الدعوة. فكل حملات الشيطنة وسيرك “عائلات الإرهاب” المبتذل ليست سوى محاولة للهروب من القانون الدولي في مواجهة شرعية النضال وشموخ منظمة مجاهدي خلق التاريخي على مدى 46 عاماً.
- رسالة مريم رجوي إلى مظاهرة الإيرانيين في باريس
- مريم رجوي: شهداء مجاهدي خلق هم فدية الحرية والسلام الدائم في إيران والمنطقة
- إيران: السيدة رجوي ترحب بوقف إطلاق النار وتعرب عن أملها في أن يؤدي إلى إنهاء الحرب ويمهد طريق السلام والحرية
- السيدة مريم رجوي: المجاهدان البطلان وحيد بني عامريان وأبو الحسن منتظر التحقا بقافلة فداء الحرية
- السيدة رجوي في مقابلة مع مجلة ذا بارليامنت: نحن لا نسعى للسلطة، بل هدفنا نقلها إلى الشعب
- رسالة السيدة مريم رجوي بشأن الإعدام الوحشي للمجاهدين بابك عليبور وبويا قبادي







