الرئيسية بلوق الصفحة 498

لماذا لن تتفكك إيران بسقوط نظام الملالي؟

لماذا لن تتفكك إيران بسقوط نظام الملالي؟

في مقال تحليلي نشره موقع “إيلاف“ الإخباري، يتناول الكاتب والباحث نزار جاف المخاوف المتداولة بشأن مستقبل إيران، مؤكداً أن فكرة تفكك البلاد بعد سقوط نظام الملالي هي مجرد دعاية يروج لها النظام نفسه وحلفاؤه، وأن هناك بديلاً وطنياً منظماً قادراً على ضمان انتقال سلمي نحو الديمقراطية والحفاظ على وحدة البلاد. ويجادل الكاتب بأن “إيران لن تتفكك بسقوط نظام الملالي”، وأن انهياره سيكون عاملاً إيجابياً للسلام في المنطقة.

يبدأ الكاتب بتحليل الخطاب السائد في الإعلام، مشيراً إلى أنه “مع تسارع الأحداث والتطورات الجارية”  و”المواجهة الإسرائيلية ـ الإيرانية” ، يزداد الحديث عن “الآثار والنتائج المتداعية”  لهذه المواجهة، ويتم التركيز بشكل خاص على “ما قد يمكن أن ينجم ويتداعى عن سقوط النظام الإيراني”  من “آثار سلبية على بلدان المنطقة بشكل خاص والعالم بشكل عام”. ويرى جاف أن أغلب وسائل الإعلام العربية والدولية تحذر من هذا السقوط، وهو ما يخدم النظام الذي يعتبر “الطرف الأضعف في هذه المواجهة”  ويحتاج إلى هذا النوع من الدعاية للبقاء.

ويشير الكاتب إلى أن النظام الإيراني يعاني من عزلة عميقة، فهو “لا يحظى بذلك الدعم والتأييد على الصعيدين العربي والإسلامي”  بسبب “ماضيه السلبي في المنطقة”. هذا الموقف “يترك تأثيرات سلبية على النظام ويؤكد عزلته” ، ولهذا فإن “من أهم أولوياته المحافظة على النظام وضمان عدم سقوطه”.

ويرى جاف أن “التحذيرات المتكررة في وسائل الإعلام… من الآثار السلبية المحتملة لسقوط النظام الإيراني” ، ما هي إلا تكرار لنفس الدعاية التي استخدمها النظام في الماضي، وهي “تعيد بالذكرى إلى الثورة السورية في بداياتها” و”خوف النظام الإيراني في ذلك الوقت من آثار وتداعيات سقوط نظام بشار الأسد عليه”. ويضيف أنه “يومها بدأت طهران بتسويق أفكار عن الاحتمالات السلبية” لسقوط حليفها، زاعمة “بأن ليس له من بديل”.

ثم ينتقل الكاتب إلى نقد التغطية الإعلامية للمقاومة الايرانية في وسائل الاعلام ، موضحاً أنها “تقوم بالتقليل وبصورة ملفتة للنظر من شأن المقاومة الإيرانية المنظمة” و”تحديداً من منظمة مجاهدي خلق“. ويرى أن هذا الموقف يتناقض مع حقيقة أن “النظام الإيراني نفسه من اعترف ويعترف دائماً” ، حتى على لسان مرشده علي خامنئي، “بأن مجاهدي خلق من تقف خلف معظم الاضطرابات والاحتجاجات”.

ويقدم جاف حجة قوية لدحض نظرية الفوضى، مؤكداً أن سقوط النظام “يمكن اعتباره عاملاً إيجابياً يخدم السلام والأمن والاستقرار” ، وأنه “لن يثير أي فوضى أو فتنة كما يتم الترويج لذلك”. ويستشهد بسقوط نظام بشار الأسد مؤخراً كدليل على أن انهيار الديكتاتوريات لا يؤدي بالضرورة إلى الفوضى الإقليمية. ويؤكد على وجود بديل جاهز، مشيراً إلى أن “منظمة مجاهدي خلق الأكثر تنظيماً في خارج وداخل إيران” ، وأنها تتأهب لهذا الوضع منذ عقود و”بإمكانها أن تملأ الفراغ”.

ويختتم الكاتب مقاله بالرد على مزاعم تفكك إيران، موضحاً أن منظمة مجاهدي خلق هي “المعارضة الإيرانية الوحيدة التي تجرأت وطرحت مشروع الحكم الذاتي للأقليات القومية في إيران” ، وهو ما يمثل ضمانة لوحدة البلاد في ظل نظام ديمقراطي تعددي يحترم حقوق جميع مكوناته. وبهذا، يؤكد جاف على أن المخاوف من تفكك إيران بعد رحيل الملالي لا أساس لها من الصحة، وأن الحل يكمن في دعم البديل الديمقراطي المنظم القادر على بناء مستقبل مستقر وموحد لإيران.

النظام الإيراني أضعف من أي وقت مضى

النظام الإيراني أضعف من أي وقت مضى

في أعقاب الضربات الجوية الأمريكية التي استهدفت المنشآت النووية الرئيسية للنظام الإيراني، وفي مقابلة حصرية مع شبكة “فوكس نيوز“، قدم السيد علي رضا جعفر زاده، نائب مدير مكتب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في واشنطن، تحليلاً للوضع المتفجر، مؤكداً أن النظام الإيراني أصبح اليوم “أضعف من أي وقت مضى”. وأوضح أن هذه اللحظة، التي فقد فيها النظام “بوليصة التأمين” التي كان يراهن عليها لبقائه والمتمثلة في برنامجه للأسلحة النووية، تمثل فرصة تاريخية للتغيير يجب أن يقوده الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة، دون الحاجة إلى تدخل عسكري أجنبي.

جذور الأزمة: سياسة الاسترضاء التي أدت إلى الحرب

بدأ جعفر زاده حديثه بالتأكيد على أن فهم الأزمة الحالية يتطلب العودة إلى جذورها، موضحاً أن ما يشهده العالم اليوم هو النتيجة الحتمية لسياسة الاسترضاء الغربية التي استمرت لعقود. وشرح أنه منذ أن كشفت المقاومة الإيرانية عن المواقع النووية السرية للنظام، مثل نطنز وآراك، قبل أكثر من عقدين، وبدلاً من اتخاذ موقف حازم، سارعت الدول الغربية إلى استرضاء الملالي، وبلغ هذا النهج ذروته في الاتفاق النووي لعام 2015 الذي “أضفى الشرعية على برنامج الأسلحة النووية للنظام”. وأكد أن هذه السياسة هي التي سمحت للنظام بتوسيع برنامجه والوصول إلى حافة القنبلة، مما جعل المواجهة الحالية أمراً لا مفر منه.

القنبلة النووية: “بوليصة تأمين” لبقاء النظام

ورداً على ادعاءات النظام بأن برنامجه مخصص للأغراض السلمية، رفض جعفر زاده هذا الزعم بشدة، واصفاً إياه بأنه “غير منطقي”. وتساءل: لماذا ينفق نظام يحكم بلداً يمتلك ثاني أكبر احتياطيات للنفط والغاز في العالم، تريليونات الدولارات على برنامج نووي مكلف، بينما يعيش غالبية شعبه تحت خط الفقر؟ وأوضح أن الدافع الحقيقي للنظام هو أن القنبلة النووية تمثل “بوليصة تأمين على الحياة” وضمانة لبقائه في السلطة، لأنه يعلم منذ اليوم الأول أنه لا يستطيع الاعتماد على دعم شعبه. وأشار إلى أن الشعب الإيراني نفسه يرفض هذا البرنامج، وهو ما تجلى في هتافات المتظاهرين في الانتفاضات الأخيرة، مثل “اتركوا سوريا وشأنكم، فكروا فينا” و “لا غزة ولا لبنان، روحي فداء لإيران”.

نظام ضعيف ومحاصر

أكد جعفر زاده أن النظام الإيراني “لم يواجه مثل هذا الموقف من قبل”، فهو اليوم أضعف من أي وقت مضى. وشرح أن “عمقه الاستراتيجي” قد انهار، فسقوط بشار الأسد في سوريا، وتحطيم قوة حزب الله، وضعف الحوثيين والميليشيات الشيعية في العراق، كل ذلك أفقد النظام أوراق القوة التي كان يعتمد عليها في المنطقة وعلى طاولة المفاوضات. ونتيجة لذلك، أصبح قلقه الأكبر الآن ليس من عدو خارجي، بل من “الشعب الإيراني” نفسه، ومن انتفاضة قادمة قد لا ينجو منها، خاصة مع وجود “وحدات الانتفاضة” التابعة لمنظمة مجاهدي خلق التي تعمل كـ “محرك للتغيير” على الأرض.

الحل: “الخيار الثالث” ودعم المقاومة

عند سؤاله عن الحل، طرح جعفر زاده بوضوح “الخيار الثالث” الذي تتبناه المقاومة الإيرانية. وشرح أن هذا الحل لا يتطلب “قوات أجنبية على الأرض، ولا تخصيص أموال”. ونقل عن السيدة مريم رجوي قولها إن الشعب الإيراني يمتلك كل ما يلزم لإحداث التغيير. وأن كل ما هو مطلوب من الولايات المتحدة والمجتمع الدولي هو خطوة سياسية واحدة: “الاعتراف بحق الشعب الإيراني في إسقاط النظام، والاعتراف بحق وحدات الانتفاضة تلك في مواجهة حرس النظام الإيراني”. وأكد أن هذا هو الطريق الوحيد لتحقيق جمهورية ديمقراطية غير نووية في إيران، من شأنها أن تغير وجه المنطقة والعالم نحو سلام وأمن دائمين.

ملخص أهم الأخبار – الثلاثاء 24 يونيو

ملخص أهم الأخبار – الثلاثاء 24 يونيو

  • رحبت السيدة مريم رجوي بوقف إطلاق النار وإنهاء الحرب الخارجية، و أكدت على “الحل الثالث” المتمثل في “لا للحرب ولا للمساومة بل الاعتماد على الشعب ومقاومته المنظمة “، ودعت إلى إسقاط النظام الإيراني على يد الشعب و مقاومته المنظمة. وجددت تأكيدها على ضرورة إقامة جمهورية ديمقراطية غير نووية، تقوم على فصل الدين عن الدولة والمساواة بين المرأة والرجل، مضيفة أن هذا هو الطريق لتحقيق السلام والديمقراطية وحقوق الإنسان والتنمية في المنطقة والعالم.
  • تتواصل حملة “ثلاثاءات لا للإعدام” للأسبوع الرابع والسبعين على التوالي، حيث أعلن سجناء سياسيون في 47 سجنًا بإيران إضرابهم عن الطعام، في خطوة احتجاجية ضد آلة القتل التي يديرها النظام وتزايد المخاوف على مصيرهم.
  • قُتل عدد من موظفي سجن إيفين، من بينهم مديران سيئا السمعة للعنبرين 4 و8، إلى جانب قوات عسكرية، وأصيب عدد من السجناء في هجوم إسرائيلي على السجن.
  • كتب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على منصة “تروث سوشيال” أن الهجمات على المواقع النووية للنظام الإيراني كانت “شديدة ودقيقة”، وأن الأضرار كانت “هائلة”، واصفًا ما حدث بأنه “تدمير كامل”.
  • قال رودي جولياني على منصة إكس إن شاه إيران كان ديكتاتورًا قاسيًا ومكروهًا، وإن عودة ابنه تعني العودة إلى ديكتاتورية والده الفاسدة، مشيرًا إلى أن جهاز السافاك، الشرطة السرية للشاه، قام بتعذيب وقتل الشعب الإيراني لسنوات.
  • أطلق أنصار مجاهدي خلق في ميناء أنزلي هتافات “الموت لخامنئي” و “الموت للظالم، سواء كان الشاه أو خامنئي”، دعمًا للنضالات الشعبية ومعارضة لأي شكل من أشكال الديكتاتورية.
  • أعلن ترامب أن المواقع النووية المستهدفة في إيران قد دُمرت بالكامل وأن رد فعل النظام الإيراني كان ضعيفًا جدًا، حيث تم إسقاط 13 من أصل 14 صاروخًا أطلقها. وأشار إلى أن النظام الإيراني أبلغ الولايات المتحدة قبل مهاجمة القاعدة الأمريكية في قطر، مما حال دون وقوع إصابات.
  • حذر وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، بحسب شبكة سي بي إس، من أنه في حال وقوع أي هجوم مباشر أو بالوكالة من قبل النظام الإيراني، فإن واشنطن لن تكتفي بالدفاع فحسب، بل ستفرض تكاليف باهظة على هذا النظام
  • أفادت وكالة رويترز نقلًا عن مسؤول في البيت الأبيض بأن فانس وروبيو وويتيكاف أجروا مفاوضات مباشرة وغير مباشرة مع النظام الإيراني للتوصل إلى وقف لإطلاق النار.
  • أدانت منظمة العفو الدولية الهجوم الإسرائيلي على سجن إيفين، واصفة إياه بأنه انتهاك للقانون الإنساني الدولي. وطالبت بالإفراج عن السجناء غير القانونيين وإبعاد باقي السجناء عن مناطق الخطر، مؤكدة على ضرورة عدم استخدام قوات الأمن للأسلحة ضد السجناء القلقين.
  • أفادت قناة “صابرين نيوز” الحكومية على تليغرام باغتيال محمد رضا صديقي صابر، الباحث المرتبط بانتشار الأسلحة النووية، في آستانه أشرفيه بمحافظة كيلان. وكان هذا الباحث قد وُضع على قائمة عقوبات وزارة الخزانة الأمريكية قبل شهرين.
  • أفادت شبكة “إن بي سي نيوز” بأن مسؤولاً رفيعاً في البيت الأبيض قال إن وقف إطلاق النار الذي أعلنه ترامب جاء بعد أن أبدت إيران عدم رغبتها في مواصلة الحرب، وأن ترامب قال بصراحة لنتنياهو في اتصال هاتفي: “الحرب انتهت”.
  • أفادت وكالة رويترز بأن دونالد ترامب أعلن يوم الاثنين عن وقف كامل لإطلاق النار بين إسرائيل وإيران، منهيًا بذلك حربًا استمرت 12 يومًا. وقال عراقجي على منصة إكس إن إيران لا تنوي مواصلة ردها بعد الساعة الرابعة فجرًا بتوقيت طهران، بشرط توقف “العدوان الإسرائيلي”.
  • أفادت وسائل إعلام النظام الإيراني بأن حجم الانفجارات والأصوات الهائلة في طهران وكرج كان غير مسبوق في الأيام الـ12 الماضية.
  • أفادت قناة العربية بأن مسؤولاً رفيعاً في البيت الأبيض أعلن أن النظام الإيراني أبلغ الولايات المتحدة بأنه لن يشن المزيد من الهجمات على إسرائيل.
  • أفادت وكالة رويترز بأن وزير الداخلية الفرنسي أعلن أن النظام الإيراني استخدم في الماضي مهربي مخدرات لتنفيذ عمليات سرية في فرنسا، وأن احتمال تكرار هذه الأعمال قائم، مشددًا على ضرورة اليقظة الأمنية.

الخيار الثالث: حل المقاومة الإيرانية لأزمة الحرب والاستبداد

الخيار الثالث: حل المقاومة الإيرانية لأزمة الحرب والاستبداد

مع كل ساعة ويوم يمر من الحرب التي تدور رحاها في المنطقة، يتردد في ذهن كل إيراني يتوق إلى حرية واستقلال بلاده سؤال ملح: “ما هو الحل لإيران؟” وهل كان من الممكن تجنب هذه الحرب؟ إن جذور هذا القلق تمتد على مدى أكثر من أربعة عقود، منذ أن أرسى الخميني أسس نظام ولاية الفقيه، وبدأ في نسج سياساته التي أوصلت البلاد إلى ما هي عليه اليوم؛ من حرب مدمرة مع العراق تحت ستار “النعمة الإلهية”، إلى ذبح الحريات، وملء السجون، وتصدير الإرهاب، وشق الصف الفلسطيني، وفرض الاستبداد الديني، وصولاً إلى جر البلاد إلى حرب جديدة واستخدام الشعب كدرع بشري.

لقد أثبتت تجارب العقود الماضية أن الحلول المطروحة سابقاً قد فشلت جميعها بشكل قاطع. فالرهان على “إصلاح” هذا النظام من الداخل ثبت أنه وهم. كما أن سياسة “الاسترضاء” التي اتبعتها أمريكا وأوروبا لم تؤدِ إلا إلى زيادة جرأة النظام في قمعه الداخلي وحروبه الخارجية ومشروعه النووي. أما خيار “الحرب الخارجية”، فقد استغله النظام دائماً لقمع الداخل وحرف الأنظار عن الحرب الحقيقية، وهي حرب أغلبية الشعب الإيراني ضد الديكتاتورية الحاكمة.

لذلك، لم يبقَ لإنقاذ إيران سوى طريق حقيقي وواقعي واحد، وهو ما يُعرف بـ”الخيار الثالث”، الذي يقف في مقابل خياري الاسترضاء والحرب الخارجية. إنه طريق يضمن تحقيق المصالح الوطنية الإيرانية والوصول إلى الحرية والديمقراطية، ويرفض أي شكل من أشكال الديكتاتورية، سواء كانت في الماضي أو الحاضر.

وقد تجلى هذا الحل بوضوح يوم السبت الماضي، في ذكرى انطلاقة المقاومة الثورية في العشرين من يونيو، حيث نُظمت تجمعات ومظاهرات حاشدة للإيرانيين أنصار المجلس الوطني للمقاومة ومنظمة مجاهدي خلق في السويد وألمانيا. وكان جوهر هذه التجمعات هو تقديم إجابة واضحة على سؤال “ما هو الحل لإيران؟” في ظل الظروف الحربية الراهنة. وقد لخصت رسالة السيدة مريم رجوي التي قُرئت في هذه التجمعات، جوهر هذا الحل:

“كفى! على خامنئي أن يرحل. خامنئي مسؤول عن مشروع معادٍ للوطن، بالإضافة إلى إزهاقه لأرواح كثيرة، فقد كلف الشعب الإيراني ما لا يقل عن تريليوني دولار، والآن تبخر كل ذلك. الشعب الإيراني يرحب بانتهاء الحرب ويريد السلام والحرية. لا للمساومة، لا للحرب، نعم لإسقاط الديكتاتورية الدينية على يد الشعب والمقاومة الإيرانية.”

وفي تجمع السويد، أجمعت شخصيات أوروبية بارزة على هذه الرؤية. حيث أكد أليخو فيدال كوادراس أن “الحل لإنهاء الحرب والأزمة الحالية هو إسقاط النظام على يد الشعب والمقاومة”. وشاركه لارش رايسه الرأي قائلاً: “ليس لدي شك في أن الطريق الوحيد لوقف هذه الحرب هو إسقاط نظام الملالي”. بينما دعا غيرت أوسكالال إلى تجاوز ثنائية الحرب والاسترضاء، مؤكداً على وجود “طريق ثالث” يتمثل في الوقوف إلى جانب الشعب الإيراني. أما ستراون ستيفنسون، فقد دحض أسطورة “غياب البديل”، مشيراً إلى أن “المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية هو البديل، والمشعل الذي أُوقد في يونيو لا يزال مضيئاً”.

وفي تجمع برلين، شدد ليو داتزنبرغ على أن “سياسة الاسترضاء حولت أفعى إلى أفعى سامة”، وأن تحذيرات المقاومة الإيرانية قد تحققت بالكامل، مؤكداً أن الحل يجب أن ينبع من داخل إيران، حيث يمتلك المجلس الوطني للمقاومة شبكة منظمة. وبدوره، قال جون بيركو إن حكومات العالم قد خُدعت طويلاً بكذبة “لا يوجد بديل”، وأن الخيار الثالث هو أن يقر العالم بحق الشعب الإيراني في اختيار حكومته بنفسه. كما علت أصوات الشباب الإيراني، مثل آروين ميرزائي وإحسان سلماسي ومحمد بهروزي ومهراب شهرياري، الذين طالبوا المجتمع الدولي بالاعتراف بحق وحدات الانتفاضة في إسقاط خامنئي، مؤكدين أن هذا هو الحل الوحيد الذي يؤمنون به، وأن سياسة الاسترضاء الغربية التي قامت على المصالح التجارية قد فشلت، وحان وقت الاعتراف بالمقاومة المشروعة.

برايتبارت: مريم رجوي تدعو لرحيل خامنئي

برايتبارت: مريم رجوي تدعو لرحيل خامنئي

أفاد موقع “برايتبارت نيوز” الإخباري، أنه في أعقاب الضربات الجوية الأمريكية التي استهدفت المنشآت النووية الرئيسية في إيران، أعلنت السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، أن الوقت قد حان لرحيل الولي الفقیة، قائلة: “الآن على خامنئي أن يرحل”. وأضافت أن “الشعب الإيراني يرحب بانتهاء الحرب ويسعى إلى السلام والحرية”.

وفي كلمة حادة وجهتها يوم الأحد، وجهت السيدة رجوي اللوم مباشرة إلى خامنئي، وحمّلته مسؤولية السير في “مشروع معادٍ للوطن”، في إشارة إلى البرنامج النووي الذي كلف الأمة ثمناً باهظاً من الأرواح والموارد، وقالت إن هذا المشروع قد “تبخر الآن في الهواء”. ويشير التقرير إلى أن الضربات الأخيرة تُعتبر دليلاً إضافياً على أن النظام الديني لا يمكن إصلاحه، بل يجب استبداله.

وجددت رئيسة الجمهورية المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية تأكيدها على ما تسميه حركتها بـ “الخيار الثالث“، وهو: “لا للاسترضاء، لا للحرب – نعم لتغيير النظام، أي تغيير الديكتاتورية الدينية على يد الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية. إلى الأمام نحو إيران حرة وجمهورية ديمقراطية غير نووية تقوم على فصل الدين عن الدولة والمساواة بين الجنسين”.

ويذكر “برايتبارت” أن خطة مريم رجوي ذات النقاط العشر لإيران ديمقراطية قد حظيت بدعم دولي واسع من آلاف المشرعين ومئات من رؤساء الدول السابقين وعشرات من الحائزين على جائزة نوبل، بالإضافة إلى أغلبية في مجلس النواب الأمريكي. وتقترح الخطة حكومة انتقالية، وانتخابات حرة، وجمهورية علمانية، وسياسة خارجية سلمية وغير نووية ترتكز على الاقتراع العام والحقوق المتساوية لجميع الإيرانيين.

تجمع الإيرانيين في تورنتو دعماً للخيار الثالث: لا للحرب ولا للاسترضاء

تجمع الإيرانيين في تورنتو دعماً للخيار الثالث: لا للحرب ولا للاسترضاء

بالتزامن مع المظاهرات الحاشدة التي نظمها الإيرانيون وأنصار المقاومة في مدن برلين وستوكهولم، شهدت مدينة تورنتو الكندية يوم السبت الماضي تجمعاً احتجاجياً مماثلاً، حيث رفع المشاركون صوتهم عالياً دعماً للانتفاضة في إيران وطالبوا بتغيير ديمقراطي. وقد عكست هذه الفعالية، التي جاءت في ذكرى انطلاقة المقاومة الثورية، وحدة الصف بين الجاليات الإيرانية في جميع أنحاء العالم، حيث ردد المتظاهرون في تورنتو نفس المطالب التي علت في العواصم الأوروبية.

وتركزت رسالة المحتجين على ضرورة إسقاط نظام الملالي، ورفضهم القاطع لجميع أشكال الديكتاتورية، سواء كانت دينية أو الشاة . وأكدوا دعمهم الكامل لإقامة جمهورية ديمقراطية تقوم على مبادئ الحرية والمساواة وفصل الدين عن الدولة. كما سلط المشاركون الضوء على الخطة ذات النقاط العشر التي قدمتها السيدة مريم رجوي، معتبرين إياها خارطة طريق واضحة وموثوقة لمستقبل إيران. ولم ينسَ المتظاهرون تكريم ذكرى آلاف الشهداء الذين ضحوا بحياتهم على مدى أربعة عقود من النضال ضد الاستبداد، مجددين العهد على مواصلة طريقهم حتى تحقيق النصر.

وكانت المتحدثة الرئيسية في تجمع تورنتو هي السيدة جودي سغرو، عضوة البرلمان الكندي ووزيرة المواطنة والهجرة السابقة.

في كلمتها الرئيسية أمام التجمع الحاشد في تورنتو، قدمت السيدة جودي سغرو، دعماً قوياً لنضال الشعب الإيراني من أجل الديمقراطية. وقد بدأت حديثها بتكريم التضحيات الجسيمة التي قدمها آلاف الأشخاص على مدى عقود في سبيل الحرية، معربة عن فخرها بالوقوف إلى جانب المتظاهرين الذين يناضلون من أجل الحصول على الديمقراطية، التي قد يعتبرها البعض في كندا أمراً مفروغاً منه.

وأشادت السيدة سغرو بخطة السيدة مريم رجوي ذات النقاط العشر، ووصفتها بأنها “خارطة طريق بسيطة جداً لكيفية تحرير إيران”، داعية إلى نشرها على نطاق واسع. وشددت على أن “تغيير النظام” في إيران هو ضرورة ملحة ولازمة، مستشهدة بالسجل المروع للنظام في تنفيذ الإعدامات، والذي يفوق أي بلد آخر في العالم.

وفي رسالة مليئة بالأمل، أكدت السيدة سغرو أن العمل الدؤوب الذي قامت به المقاومة على مدى أربعة عقود بدأ يؤتي ثماره، وأن “إيران الحرة والديمقراطية أصبحت قريبة جداً”. وأشارت إلى الإجماع الدولي المتنامي لدعم البديل الديمقراطي، قائلة إنها عندما تحضر الاجتماعات في باريس وأماكن أخرى، تلتقي بآلاف البرلمانيين من جميع أنحاء العالم الذين يدعمون خطة السيدة رجوي كخارطة طريق للحرية. واختتمت كلمتها بوعد للمتظاهرين: “سيأتي ذلك اليوم، اليوم الذي ستتمكنون فيه من العودة إلى بلدكم والاستمتاع به كبلد حر وديمقراطي كما تحبون”.

إن الخيار الثالث، الذي تطرحه المقاومة الإيرانية بقيادة السيدة مريم رجوي، هو رؤية استراتيجية تتجاوز المعادلة الزائفة التي طالما طُرحت على العالم: فإما استرضاء النظام الديني على أمل تغيير سلوكه، أو خوض حرب خارجية مدمرة. يرفض هذا الخيار كلا المسارين؛ فهو يرفض الاسترضاء لأنه أثبت على مدى أربعة عقود أنه لا يؤدي إلا إلى تشجيع النظام على تصعيد قمعه في الداخل وتصدير الإرهاب في الخارج، ومنحه الوقت الثمين لتطوير برنامجه النووي والصاروخي. كما يرفض هذا الخيار الحرب والتدخل العسكري الخارجي، لأنه يقوض السيادة الوطنية، ويؤدي إلى دمار ومعاناة إنسانية، ويمنح النظام ذريعة لتصعيد القمع الداخلي تحت شعار “مواجهة العدو الخارجي”. وبدلاً من هذين الطريقين المسدودين، يقوم الخيار الثالث على مبدأ أساسي: التغيير على يد الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة. وهذا لا يتطلب من المجتمع الدولي سوى خطوة سياسية وأخلاقية واحدة، وهي الاعتراف بحق الشعب الإيراني في مقاومة الديكتاتورية وتقرير مصيره بنفسه، وهو ما يمثل الطريق الوحيد لتحقيق ديمقراطية مستدامة وسلام دائم في إيران والمنطقة.

الوكالة الدولية للطاقة الذرية تطالب بالوصول إلى مواقع إيران النووية

الوكالة الدولية للطاقة الذرية تطالب بالوصول إلى مواقع إيران النووية

دعا المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، إلى عودة مفتشي الوكالة إلى المواقع النووية الإيرانية للتحقق من مخزونات اليورانيوم المخصب لدى البلاد. جاء هذا الطلب يوم الاثنين خلال اجتماع طارئ لمجلس محافظي الوكالة في فيينا، وذلك في أعقاب الهجمات الإسرائيلية والأمريكية التي استهدفت المنشآت النووية الإيرانية.

وقال غروسي في كلمته: “إن إيران وإسرائيل والشرق الأوسط بحاجة إلى السلام، ولتحقيق ذلك يجب أن نتخذ خطوات”. وأكد أن الخطوة الأولى والأكثر أهمية هي “العودة إلى طاولة المفاوضات”، ولكي يحدث ذلك، يجب السماح لمفتشي الوكالة، بصفتهم “حراس معاهدة عدم انتشار الأسلحة النووية“، بالعودة إلى المواقع الإيرانية للتحقق من مخزون اليورانيوم، وخص بالذكر المخزون الكبير من اليورانيوم المخصب بدرجة نقاء عالية جداً.

وكشف غروسي أن طهران كانت قد أرسلت له رسالة في وقت سابق من شهر يونيو، أبلغته فيها بأنها تتخذ “إجراءات خاصة لحماية المعدات والمواد النووية”. وطالب غروسي بضرورة “وقف الأعمال العدائية لتهيئة الظروف الأمنية اللازمة التي تسمح لإيران بالسماح لفرق الوكالة بالدخول وتقييم الوضع”.

وفيما يتعلق بحجم الأضرار، قال مدير عام الوكالة: “في الوقت الحالي، يمكن رؤية حفر في موقع فوردو، وهو المنشأة الرئيسية لتخصيب اليورانيوم بدرجة نقاء عالية، مما يشير إلى استخدام قنابل خارقة للتحصينات في الهجوم عليه”. وأضاف أنه من المتوقع حدوث “أضرار كبيرة جداً” نتيجة القصف الأمريكي، نظراً للقوة التفجيرية للذخائر المستخدمة وحساسية أجهزة الطرد المركزي الشديدة للاهتزازات. ومع ذلك، شدد غروسي على أنه في الوقت الحالي، لا أحد، بما في ذلك الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في وضع يسمح له بتقييم الأضرار تحت الأرض في فوردو بشكل كامل.

تأتي هذه التصريحات في وقت يوجه فيه النظام الإيراني اللوم إلى الوكالة. فقد صرح وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، يوم الأحد من اسطنبول، بأن الوكالة الدولية للطاقة الذرية ومديرها العام يتحملان أيضاً مسؤولية الهجمات على المواقع النووية الإيرانية. ووصف عراقجي غروسي بأنه مدير “أعطى بمواقفه الضوء الأخضر للدول المولعة بالحرب”.

يُذكر أن الهجمات الأمريكية على المواقع النووية الإيرانية جاءت بعد أن بدأت إسرائيل هجمات واسعة على إيران في منتصف شهر يونيو، استهدفت منشآت صاروخية ونووية، وقادة عسكريين، وأجهزة أمنية.

ترامب: النظام الإيراني أبلغنا بالضربة الصاروخية مسبقاً

ترامب: النظام الإيراني أبلغنا بالضربة الصاروخية مسبقاً

في تصريحات مفاجئة وغير متوقعة، كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن النظام الإيراني قد أبلغ الولايات المتحدة مسبقاً قبل إطلاق صواريخه على قاعدة عسكرية في قطر، وهو الأمر الذي حال دون وقوع أي خسائر في الأرواح. وفي سلسلة من المنشورات على منصة “تروث سوشيال” يوم الاثنين، قدم ترامب روايته للتصعيد العسكري الأخير، مؤكداً على نجاح الضربات الأمريكية وتفوقها.

وكتب ترامب: “المواقع التي استهدفناها في إيران دُمرت بالكامل، والجميع يعلم ذلك. الأخبار الكاذبة فقط هي التي تقول أي شيء مختلف في محاولة للتحقير قدر الإمكان”. وأضاف أن رد النظام الإيراني على تدمير منشآته النووية كان “ضعيفاً للغاية”، موضحاً أنه تم إطلاق “أكثر من عشرة صواريخ، تم إسقاط معظمها، وتركنا واحداً يمر لأنه كان في اتجاه غير مهدد”.

وفي لفتة غريبة، وجه ترامب الشكر للنظام الإيراني قائلاً: “أريد أن أشكر النظام الإيراني على إبلاغنا المبكر. لقد فعلنا ما بوسعنا كي لا تزهق أي روح ولا يصاب أحد”. وأعرب عن أمله في أن “يتمكن النظام الإيراني الآن من المضي قدماً نحو السلام والوئام في المنطقة”، مضيفاً أنه سيشجع إسرائيل “بحماس على أن تفعل الشيء نفسه”.

وفي منشورات أخرى مساء الأحد، وصف ترامب الأضرار التي لحقت بالمواقع النووية الإيرانية بأنها “هائلة”، وأن الضربات كانت “قاسية ودقيقة”. وأشار إلى أن “صور الأقمار الصناعية تظهر أضراراً جسيمة في جميع المواقع النووية الإيرانية”، وأن مصطلح “التدمير الكامل” دقيق تماماً. وقدم وصفاً تفصيلياً لأحد الأهداف، قائلاً: “الهيكل الأبيض الذي يظهر في الصورة، كان محصناً في عمق الصخور… وقد حدث أكبر قدر من الضرر في عمق كبير تحت الأرض، في قلب الهدف مباشرةً”.

وفي سياق متصل، وجه وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو تحذيراً شديد اللهجة لطهران. وفي مقابلة مع شبكة “سي بي إس”، قال روبيو إن “الولايات المتحدة سترد على أي هجوم محتمل من قبل النظام الإيراني أو وكلائه، بما في ذلك الحوثيون”. وأكد أنه في حال استهداف القوات أو القواعد الأمريكية، فإن واشنطن لن تكتفي بالدفاع، بل “ستفرض تكاليف باهظة على النظام الإيراني”.

ضرورة تحرك المقرّر الخاص للأمم المتحدة لحماية أرواح السجناء في إيران

0

ضرورة تحرك المقرّر الخاص للأمم المتحدة لحماية أرواح السجناء في إيران

نشرت وكالة أنباء النظام الرسمية (إرنا) بتاريخ 23 حزيران: في أعقاب الهجوم الإسرائيلي على طهران، أصابت مقذوفات سجن إيفين، ما ألحق أضرارًا بأجزاء من السجن.

تفيد التقارير الواردة من طهران أن حوالى الساعة 11:30 من صباح يوم الإثنين، تعرّضت عدة أجزاء من سجن إيفين لأضرار جرّاء القصف، بما في ذلك المبنى الإداري، مبنى “2 ألف”، والمرافق الإدارية التي تشمل قاعة القضاء، مكتب النيابة، قسم التحقيق، وكذلك أقسام الاستخبارات في جناح 209. يذكر أن جميع المحققين والقضاة يقيمون في هذا المبنى. كما تم تدمير مبنى يُعرف بالنيابة العامة، والذي كان على مدى سنوات مركزًا للتعذيب والتحقيق.

في ظل هذه الأوضاع، أصبحت سلامة السجناء مهددة بشكل مباشر. ففي الأسبوع الماضي، وبعد استهداف إسرائيل لمنصات إطلاق الصواريخ في معرض سيارات ديزل‌آباد، ما تسبّب في اهتزاز السجن وتحطّم نوافذه، أطلق حرس السجن في ديزل‌آباد بكرمانشاه النار على السجناء، ما أسفر عن مقتل نحو 10 سجناء وإصابة أكثر من 30 آخرين.

وفي 16 حزيران، صرّح المتحدث باسم منظمة مجاهدي خلق، بعد الهجوم الوحشي من قِبل الحرس على السجناء في كرمانشاه، قائلاً: «عندما يعجز النظام عن ضمان أمن السجناء، فعليه أن يُفرج عنهم مؤقتًا على الأقل. يجب على الصليب الأحمر الدولي والمقرّر الخاص للأمم المتحدة التحرّك فورًا من أجل حماية أرواح السجناء في عموم إيران، في ظل الحالة الحربية القائمة بين إسرائيل والنظام الإيراني».

وبحسب المعلومات المؤكدة من داخل سجن إيفين وشهادات عائلات السجناء، فقد تسبّب الانفجار يوم الإثنين 23 حزيران في تحطّم نوافذ بعض العنابر، وانهيار جزء من جدار عنبر النساء، ما أسفر عن إصابة عدد من السجينات. كما أُصيب عدد من السجناء في عنبر 4 بسبب تطاير شظايا الزجاج، من بينهم اثنان من أنصار مجاهدي خلق، نصر الله فلاحي ومجيدرضا مكي.

كما تشير التقارير إلى أن حراس السجن أغلقوا جميع الأجنحة والصالات، ومنعوا السجناء من الخروج. وتفيد الأنباء أيضًا بأن القسم الطبي في إيفين قد تضرّر واشتعلت فيه النيران جراء القصف.

وتُفيد بعض المصادر بانهيار أجزاء من جدران مباني السجن. وفي الساعات الأولى من القصف، سادت حالة من الفوضى والارتباك في سجن إيفين. وبحسب إفادات السجناء، قام النظام بإخلاء جناح 209 ونقل السجناء إلى سجون أخرى أو إلى أماكن مجهولة.

وقد حذّرت المقاومة الإيرانية مرارًا من خطة النظام الإجرامية بنقل السجناء السياسيين سرًّا إلى أماكن مجهولة. في وقت سابق، أقدمت مجموعة من الجلادين بقيادة فتح‌الله‌بور، رئيس أمن عنبر 4 في إيفين، على مهاجمة السجين السياسي علي يونسي، الطالب المتفوق في جامعة شريف الصناعية، ونقله إلى مكان مجهول، ما أثار غضبًا وقلقًا واحتجاجًا واسعًا بين السجناء السياسيين الآخرين.

تزداد الحاجة إلى تدخل عاجل من المقرّر الخاص للأمم المتحدة لحماية أرواح السجناء، خاصة في ظل سجل السلطة القضائية التابعة للجلادين، والتي لم تتردد يومًا في ارتكاب أفظع الجرائم بحق السجناء. ولا تزال الذاكرة حية بما جرى في ربيع عام 1988، حين نُقل سجناء مجاهدي خلق من سجن ديزل‌آباد بكرمانشاه إلى سجن كوهردشت في كرج بذريعة حمايتهم أثناء الحرب، وبعد أشهر قليلة، وعقب تجرّع خميني كأس السم في 1988، أصدر أوامره بإبادة هؤلاء السجناء، ليُرتكب مجزرة بشعة بحقهم.

سجناء سياسيون في 47 سجنا بإيران يضربون عن الطعام

سجناء سياسيون في 47 سجنا بإيران يضربون عن الطعام

تواصلت حملة “ثلاثاءات لا للإعدام” لأسبوعها الرابع والسبعين على التوالي، حيث أضرب السجناء في عشرات السجون الإيرانية عن الطعام، في خطوة احتجاجية ضد آلة القتل التي يديرها النظام، وفي ظل تزايد المخاوف على مصير السجناء في ظل الظروف الحربية.

وقد أصدرت الحملة بياناً جديداً، ذكرت فيه بأنها كانت قد حذرت في أسبوعها السابق من أن “الحرب والإعدام هما وجهان لعملة واحدة” تستخدمها الحكومات للقمع، وأن حياة السجناء في خطر. وأضاف البيان بأسف أن “هذا التنبؤ قد تحقق للأسف”، حيث استمرت عمليات الإعدام على الرغم من قطع الإنترنت الذي فرضته السلطات.

وأعرب البيان عن “قلق عميق” إزاء وضع السجناء، وخاصة في سجن إيفين، والمحكوم عليهم بالإعدام الذين لا يُعرف مصيرهم أو إلى أين سيتم نقلهم. وأدانت الحملة بشدة “النقل القسري والمفاجئ للسجناء العزل تحت إجراءات أمنية وقمعية”.

وفي ضوء الوضع الحربي، أكد البيان أن حياة السجناء في خطر جسيم، ووجه نداءً إلى “الشعب الإيراني العزيز والشريف” للمطالبة بإطلاق سراح السجناء بكل وسيلة ممكنة. ودعا البيان على وجه الخصوص إلى “التجمع أمام السجون حتى لا يُترك السجناء وحدهم في هذه الظروف الخطيرة”.

وقد شمل الإضراب هذا الأسبوع السجون التالية:

سجن إيفين (عنابر النساء، وعنابر 4 و8)، سجن قزل حصار (وحدتا 3 و4)، سجن كرج المركزي، سجن فرديس في كرج، سجن طهران الكبرى، سجن خورين في ورامين، سجن چوبيندر في قزوين، سجن أهر، سجن أراك، سجن خرم آباد، سجن ياسوج، سجن أسد آباد في أصفهان، سجن دستگرد في أصفهان، سجن شيبان في الأهواز، سجن سبيدار في الأهواز (عنابر النساء والرجال)، سجن نظام في شيراز، سجن عادل آباد في شيراز (عنابر النساء والرجال)، سجن فيروز آباد في فارس، سجن زاهدان (عنبر النساء)، سجن برازجان، سجن رامهرمز، سجن بهبهان، سجن بم، سجن كهنوج، سجن طبس، سجن مشهد، سجن گنبد كاووس، سجن قائمشهر، سجن رشت (عنابر الرجال والنساء)، سجن رودسر، سجن حويق في تالش، سجن ازبرم في لاهيجان، سجن ديزل آباد في كرمانشاه، سجن أردبيل، سجن تبريز، سجن أورمية، سجن سلماس، سجن خوي، سجن نقده، سجن مياندوآب، سجن مهاباد، سجن بوكان، سجن سقز، سجن بانه، سجن مريوان، سجن سنندج، وسجن كامياران.