الرئيسية بلوق الصفحة 47

جوليو تيرتسي : شرف كبير أن نستمع لمريم رجوي في مجلس الشيوخ

جوليو تيرتسي : شرف كبير أن نستمع لمريم رجوي في مجلس الشيوخ

صرح رئيس لجنة سياسات الاتحاد الأوروبي في مجلس الشيوخ الإيطالي، السيناتور جوليو تيرتسي، لموقع لا فوتشي ديل باتريوتا الإيطالي، بأن استضافة السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، في لجنة حقوق الإنسان بمجلس الشيوخ تمثل شرفاً عظيماً للاستماع إلى الصوت الحقيقي والمعبر عن تطلعات الشعب الإيراني. وأكد تيرتسي أن نظام الولي الفقيه يغرق بشكل متزايد في مستنقع الانتهاكات الفظيعة والجرائم الوحشية ضد شعبه، مشيراً إلى أن زوال هذا النظام بات ضرورة ملحة ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالأمن والاستقرار الدوليين وأمن أوروبا ذاتها.

اعتراف دولي ودور ريادي للمرأة في المقاومة

أوضح السيناتور الإيطالي جوليو تيرتسي أن حركة مجاهدي خلق الإيرانية معترف بها من قبل الأمم المتحدة، والدول الأوروبية، والعديد من الدول الغربية بما في ذلك الولايات المتحدة، كحركة مقاومة تمثل المضطهدين السياسيين بوجه الديكتاتورية.

وأشار تيرتسي إلى الميزات الهيكلية والتاريخية للمقاومة الإيرانية بالتالي:

  • الالتزام بدولة القانون: يعد المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية الحركة الأكثر التزاماً وتماسكاً مع المفاهيم الأساسية لسيادة القانون وحماية حقوق الإنسان.
  • التمثيل النسائي القيادي: يضم المجلس أطيافاً وتيارات متعددة تشكل نسيج المقاومة، وتمثل النساء أكثر من نصف أعضاء هذا الكيان القيادي.
  • فاتورة حمراء من التضحيات: لم تنجح حملات التصفية التي شنها النظام منذ بداية مقاومة والتي أسفرت عن مقتل أكثر من 100 ألف معارض سياسي—في إيقاف مطالب الشعب الإيراني بالحرية.
  • القمع المستمر خلال العام الجاري: شهد العالم بأسره القمع الدموي الذي يمارسه النظام منذ بداية هذا العام، حيث فُقد أكثر من 2000 من أعضاء مجاهدي خلق في خضم الاحتجاجات العارمة.
تفكيك آلة القمع والسيطرة القضائية والأمنية

خلال إفادتها المفصلة أمام مجلس الشيوخ الإيطالي، استعرضت السيدة مريم رجوي الأساليب العنيفة والدموية التي يستخدمها الملالي وقوات الحرس لإحكام قبضتهم على السلطة. وفصلت رجوي جوانب هذه السيطرة من خلال:

  • التداخل السلطوي الفاسد: شرحت آليات التداخل والدمج الكامل بين السلطات السياسية والعسكرية والقضائية لتمرير سياسات القمع وحماية النظام.
  • عقوبة الإعدام كوسيلة ترهيب: بينت الارتفاع الرهيب في استخدام عقوبة الإعدام بهدف بث الرعب والخوف لشل حركة الاحتجاجات الشعبية.
  • العزل والتعتيم الرقمي: لفتت السيدة رجوي الانتباه إلى لجوء النظام لقطع شبكات الاتصالات والإنترنت لخنق أصوات المحتجين، لا سيما من فئة الشباب الذين يواصلون النضال رغم كل المخاطر من أجل حياة حرة وكريمة.

مريم رجوي أمام مجلس الشيوخ الإيطالي: نظام الولي الفقيه يصعد هجومه الوحشي على حقوق الإنسان

في كلمة ألقتها أمام لجنة حقوق الإنسان بمجلس الشيوخ الإيطالي، استعرضت السيدة مريم رجوي التدهور المريع لملف حقوق الإنسان في إيران، كاشفة عن إعدام قرابة 2400 شخص منذ يوليو من العام الماضي. ونددت رجوي باستغلال نظام الولي الفقيه لأجواء الحرب لتكثيف قمع المعارضين وتنفيذ إعدامات سياسية طالت مواطنين شاركوا في احتجاج يناير، مستشهدة بقضية الشابة أرغوان فلاحي، ومؤكدة أن هذه الجرائم الممنهجة تهدف لبث الرعب ومنع تجدد الاحتجاجات.

مجلس الشيوخ الإيطالي | مريم رجوي | حقوق الإنسان | نظام الولي الفقيه | يوليو 2026
إنهاء الاسترضاء ومطالب بدعم إيطالي وأوروبي حاسم

وفي رده على سؤال برلماني حول كيف يمكن للحكومة الإيطالية مساعدة الشعب الإيراني؟، شدد تيرتسي نقلاً عن السيدة رجوي على أن استقرار المجتمع الدولي وأمن أوروبا مرتبطان بإنهاء نظام الولي الفقيه.

وطالب تيرتسي باتخاذ حزمة خطوات حاسمة تشمل:

  1. وقف سياسات الاسترضاء: إنهاء كافة سياسات المساومة والاسترضاء مع طهران؛ فما دام هذا النظام يتحكم في مقاليد الأمور، فإن المنطقة والعالم سيبقيان في حالة عدم استقرار دائم.
  2. دعم خيار الشعب: التأكيد على أن الحل الفعلي للأزمة يكمن في إسقاط الديكتاتورية بأيدي الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة.
  3. العقوبات كأداة أمل ملموسة: تمثل أي عقوبات أو ضغوط تفرضها إيطاليا والاتحاد الأوروبي رسالة أمل ومساعدة عملية ملموسة للمحتجين في الداخل الإيراني.
  4. حماية الجالية الإيرانية في روما: أثيرت خلال الجلسة قضية بالغة الحساسية تتعلق بالمعارضين الإيرانيين المقيمين في إيطاليا؛ حيث يواجهون تهديدات وضغوطاً ومخاطر ابتزاز عند مراجعتهم لتجديد جوازات سفرهم، وتطال هذه التهديدات عائلاتهم داخل الوطن.

خطة إسقاط النظام المرتكزة على ثلاثة مبادئ

اختتم السيناتور تيرتسي تقريره باستعراض الخطة الاستراتيجية التي طرحتها السيدة مريم رجوي لإسقاط النظام وإعادة بناء الدولة مستقبلاً، والتي ترتكز على ثلاثة مبادئ جوهرية:

  • المبدأ الأول: الاستئصال والاجتثاث الكامل لكافة الأجهزة الأمنية والعسكرية والقمعية التابعة للنظام الحالي.
  • المبدأ الثاني: التطبيق الكامل والواضح لمبدأ الفصل بين الأديان ومؤسسات الدولة.
  • المبدأ الثالث: تأسيس وإعلان جمهورية ديمقراطية تكفل الحقوق والحريات لجميع المواطنين.

مريم رجوي أمام لجنة حقوق الإنسان في مجلس الشيوخ الإيطالي: النظام الإيراني يصعّد هجومه الوحشي على جميع مجالات حقوق الإنسان للشعب الإيراني

مريم رجوي أمام لجنة حقوق الإنسان في مجلس الشيوخ الإيطالي: النظام الإيراني يصعّد هجومه الوحشي على جميع مجالات حقوق الإنسان للشعب الإيراني

ألقت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، يوم الخميس 16 يوليو/تموز، كلمة خلال جلسة استماع عقدتها لجنة حقوق الإنسان في مجلس الشيوخ الإيطالي. وفيما يلي نص الكلمة:

السيدة الرئيسة، الأعضاء المحترمون في لجنة حقوق الإنسان لمجلس الشيوخ الإيطالي، المشرعون الموقرون في مجلس الشيوخ!

أقدر عالياً اهتمامكم بملف حقوق الإنسان في إيران، في جلسة استماع مشابه اقيمت في هذه اللجنة في يوليو من العام الماضي، إني شرحت أبعاد البطش وقمع الحريات من قبل نظام الاستبداد الحاكم باسم الدين في إيران.

ومع الأسف، خلال العام الماضي، تصاعد الهجوم الوحشي للنظام على كافة مجالات حقوق الإنسان للشعب الإيراني. ومنذ ذلك الحين، أي منذ يوليو من العام الماضي وحتى اليوم، تم إعدام حوالي 2400 شخص. لقد استغل النظام أجواء الحرب في الأشهر الأخيرة للجوء إلى حملات اعتقال واسعة للمعارضين وتنفيذ إعدامات سياسية.

تم شنق العشرات من السجناء السياسيين، من بينهم 10 أعضاء من منظمة مجاهدي خلق الإيرانية وعدد كبير من الشباب الآخرين بتهمة المشاركة في انتفاضة يناير.

لم تُسلم جثامين المجاهدين الذين أعدمهم النظام إلى عائلاتهم حتى الآن، ولا يزالون يجهلون مكان دفن أحبائهم. كما أن إصدار أحكام الإعدام لا يزال مستمراً. وأحدث حالة لإصدار حكم الإعدام طالت شابة تبلغ من العمر 25 عاماً تُدعى أرغوان فلاحي، التي أمضت أشهراً في الحبس الانفرادي وتعرضت للتعذيب، ووالدها أيضاً قيد الأسر.

تُنفذ جميع الإعدامات بناءً على قرارات سياسية تهدف إلى خلق أجواء من الرعب والخوف للحيلولة دون استئناف الانتفاضة. ونتيجة لذلك، يتم انتهاك الحق في المحاكمة العادلة بشكل ممنهج. وتُرتكب هذه الجرائم وفقاً لنمط يشكل انتهاكاً صارخاً للقوانين الدولية.

في ديسمبر الماضي، قدم تحليل قانوني للنقابة الدولية للمحامين – شرحاً مفصلاً لكيفية قيام القوانين المقيدة للملاحقات السياسية، وتدخل الأجهزة الأمنية، والسيطرة على نقابات المحامين في إيران، بتدمير حق الدفاع بشكل ممنهج وإفراغ ضمانات المحاكمة العادلة لجميع الإيرانيين من محتواها . [1]

وفي الفترة ذاتها، أقدم النظام من خلال هجماته الصاروخية وبطائرات مسيرة على مقرات الأحزاب الكردية الإيرانية على قتل عدد من أعضائها. ومنذ بدء الانتفاضة الإيرانية في يناير الماضي، قام النظام بقطع الإنترنت في إيران، والذي استمر حتى بعد بضعة أسابيع من وقف إطلاق النار في الحرب الأخيرة. ويُعد الانقطاع الشامل والكامل للإنترنت، الذي استمر لمدة 4 أشهر و18 يوماً، إحدى أدوات فرض القمع والاختناق في إيران.

وخلال الانتفاضة، أصدر علي خامنئي في خطاب علني أوامره بقتل المنتفضين. وقامت قوات الحرس وغيرها من القوات الأمنية بقتل الآلاف في الشوارع، واعتقلوا ما لا يقل عن 50 ألف شخص. وفي قمة الوقاحة، عرض النظام جثامين مجموعة من الشهداء على شاشات تلفزيونه لترهيب الجماهير المحتجة. ومع ذلك، حولت العائلات وسائر المواطنين مراسم دفن وتأبين أبنائهم إلى حركات احتجاجية ضد النظام.

صمت المجتمع الدولي إزاء الإعدامات السياسية في إيران

أيها الحضور الكرام!

لقد هزت الإعدامات السياسية في الأشهر الأخيرة شعوب العالم بشدة، غير أن الحكومات التزمت الصمت. وللأسف، دأب المجتمع الدولي منذ سنوات على منح حصانة للنظام الإيراني وقادته من العقاب على جرائمهم. ومن كبرى الجرائم التي لم يُعاقب عليها مرتكبوها، مجزرة 30 ألف سجين سياسي في عام 1988، والتي نقف الآن على أعتاب الذكرى الثامنة والثلاثين لها.

ويشير جاويد رحمن، المقرر الخاص للأمم المتحدة المعني بحالة حقوق الإنسان في إيران، في تقريره لعام 2024 إلى أن: «الجرائم المروعة المبلغ عنها تمثل ارتكاب أسوأ وأفظع انتهاكات حقوق الإنسان في التاريخ المعاصر، حيث تآمر كبار المسؤولين الحكوميين وانخرطوا بنشاط في التخطيط وإصدار الأوامر وارتكاب جرائم ضد الإنسانية وإبادة جماعية ضد مواطني بلدهم».

الوثائق الكاشفة للمقاومة الإيرانية عن جرائم النظام

امتنع الملالي الحاكمون حتى اليوم عن تقديم قائمة بأسماء ضحايا المجزرة. بل إنهم لم يقدموا حتى عناوين قبورهم، وعملوا على إخفاء كل أثر لهذه الإبادة الجماعية.

وقد نشرت المقاومة الإيرانية حتى الآن أسماء أكثر من 5 آلاف من أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية الذين أُعدموا في المجزرة، والتي تم جمعها في كتاب «جريمة ضد الإنسانية».

كما نشرت المقاومة الإيرانية كتاباً وثائقياً حول المجزرة الواسعة في سجون المحافظات الإيرانية بعنوان «إبادة مجاهدي خلق – مجزرة عام 1988 في المحافظات»، وكتاباً آخر حول مجزرة النساء المجاهدات في سجن إيفين بعنوان «مجزرة النساء المجاهدات في إيفين»، وكتاباً ثالثاً حول مجزرة النساء المجاهدات في سجن أصفهان بعنوان «كانت الزنزانة خالية». وتلقي هذه الوثائق ضوءاً جديداً على الجريمة الكبرى لعام 1988.

من أجل الحرية والكرامة الإنسانية

منذ العام الماضي حيث حضرت هذه اللجنة ولحد الآن، أعدم النظام عشرة من أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية. تتلخص لوائح الاتهام الصادرة عن السلطة القضائية لنظام الجلادين ضدهم في جملة واحدة: إنهم لم يستسلموا للنظام الكهنوتي ونهضوا من أجل الحرية والكرامة الإنسانية.

ومن بينهم بويا قبادي، الذي يُعتبر إلى جانب وحيد بني عامريان من أبناء مدينة سنقر في غرب إيران. كان بويا قبادي، وهو مهندس كهرباء، يبلغ من العمر 33 عاماً عند إعدامه. وقد اُعتقل منذ كان في السادسة والعشرين من عمره وتعرض للتعذيب مراراً وتكراراً. وكتب بويا في إحدى رسائله الأخيرة من السجن: «إذا كانت حرية هذا الشعب تتحقق بدماء أمثالي، فإنني أقدم دمي برحابة صدر من أجل تحرير شعبي».

وكان وحيد بني عامريان قد قال: «لقد وجدت معنى الحياة في العصيان على الظلم والتضحية بالنفس في سبيل أهداف الحرية والعدالة».

ويُعد وحيد وبويا من بين ستة أشخاص أنشدوا بشجاعة أناشيد المقاومة والصمود في ساحة السجن وهم على وشك الإعدام. وكان هذا النشيد، كما وصفته إحدى وسائل الإعلام الإيطالية، انعكاساً لكيانهم الذي كرّسوه للمقاومة.

نعم، لم تستطع عمليات القتل إخماد مشاعل المقاومة التي تستمر بلا هوادة في إيران منذ 45 عاماً. هذه المقاومة التي أصبحت اليوم، بالاعتماد على وحدات المقاومة في المدن الإيرانية، هي القوة الحاسمة للتغيير.

اشتراط أي علاقات دبلوماسية وتجارية مع النظام بوقف الإعدامات

إن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، الذي يدخل في 21 يوليو عامه السادس والأربعين، طالما ناضل من أجل السلام والحرية.

من أجل إيران الغد الحرة، نحن نطالب بحظر التعذيب وإلغاء عقوبة الإعدام. ومنذ أربعة عقود، وفي مواجهة خميني، أعلنا أن قوانين شريعة الملالي وقانون القصاص هي قوانين لاإنسانية وتتعارض مع تعاليم الإسلام.

في إيران الغد، سيتم ضمان فصل الدين عن الدولة، والمساواة الكاملة بين المرأة والرجل، والحريات والحقوق الفردية والاجتماعية، وفقاً للإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وسيتم حل جميع أجهزة القمع والرقابة وتفتيش العقائد.

في إيران الغد، سيكون القضاء والنظام القضائي مستقلاً ومبنياً على مبدأ البراءة، وسيتم ضمان الحكم الذاتي ورفع الظلم المزدوج عن المكونات الوطنية الإيرانية.

ويتوقع الشعب والمقاومة الإيرانية من إيطاليا، التي تعد من الدول الرائدة في إلغاء عقوبة الإعدام في العالم، أن تبادر باتخاذ خطوات وقرارات فعالة داخل الاتحاد الأوروبي ضد القتل والإعدام في إيران.

ومن بين هذه الإجراءات:

– القطع الفوري لأي علاقات دبلوماسية وتجارية مع النظام واشتراطها بوقف الإعدامات.

– وملاحقة المجرمين الحاكمين في إيران من قبل الحكومات بناءً على مبدأ الولاية القضائية العالمية.

– وإحالة ملف انتهاكات حقوق الإنسان في إيران إلى مجلس الأمن الدولي، والتأكد من أن أي اتفاق يتضمن وقف الإعدامات ويجبر النظام على السماح للجان تقصي الحقائق والمقررين الخاصين للأمم المتحدة بزيارة السجون الإيرانية والوصول غير المشروط إلى السجناء، لا سيما السجناء السياسيين.

[1] – الدكتور مارك إيليس، المدير التنفيذي لنقابة المحامين الدولية – في 10 ديسمبر 2025 أمام البرلمان الأوروبي

المصدر: موقع مريم رجوي

رجوي أمام مجلس الشيوخ الإيطالي: اربطوا العلاقة مع طهران بوقف الإعدامات

رجوي أمام مجلس الشيوخ الإيطالي: اربطوا العلاقة مع طهران بوقف الإعدامات

إيلاف

دعت مريم رجوي، زعيمة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، إيطاليا والاتحاد الأوروبي إلى ربط أي علاقة دبلوماسية أو تجارية مع طهران بوقف الإعدامات في إيران، وذلك خلال لقاء عقدته لجنة حقوق الإنسان في مجلس ا

إيلاف من روما: دعت مريم رجوي، زعيمة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، إيطاليا والاتحاد الأوروبي إلى ربط أي علاقة دبلوماسية أو تجارية مع طهران بوقف الإعدامات في إيران، وذلك خلال لقاء عقدته لجنة حقوق الإنسان في مجلس الشيوخ الإيطالي.

وأظهر جدول البث الرسمي لمجلس الشيوخ الإيطالي عقد لقاء للجنة حقوق الإنسان، الخميس 16 تموز (يوليو) 2026، مع مريم رجوي، وعرّفها الجدول بالصفة التي يستخدمها المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، وهي «الرئيسة المنتخبة» للمجلس. غير أن هذه الصفة تبقى توصيفاً سياسياً صادراً عن الجهة المعارضة نفسها، ولا تُستخدم في النص الخبري كمنصب رسمي.

وبحسب نص الكلمة المنشور على موقع رجوي، قالت إن السلطات الإيرانية صعّدت تنفيذ أحكام الإعدام خلال العام الماضي، وذكرت أن نحو 2400 شخص أُعدموا منذ مثولها السابق أمام اللجنة في تموز (يوليو) الماضي. ولم يتسنَّ التحقق المستقل من هذا الرقم من مصادر رسمية أو حقوقية دولية في الصيغة نفسها.

وقالت رجوي إن حملة الإعدامات شملت سجناء سياسيين، بينهم أعضاء في منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، كما أشارت إلى قضية أرغوان فلاحي، البالغة 25 عاماً، قائلة إنها تعرضت للحبس الانفرادي والتعذيب، وإن والدها لا يزال محتجزاً.

واعتبرت رجوي أن الإعدامات في إيران تُستخدم، بحسب تعبيرها، أداة سياسية لمنع تجدد الاحتجاجات، مشيرة إلى ما وصفته بانتهاك الحق في المحاكمة العادلة، وتدخل الأجهزة الأمنية في القضاء.

وتحدثت أيضاً عن مجزرة عام 1988، قائلة إن السلطات الإيرانية لا تزال ترفض نشر أسماء الضحايا أو الكشف عن أماكن دفنهم، في حين يقول المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية إنه نشر أسماء أكثر من 5000 من أعضاء منظمة مجاهدي خلق الذين أُعدموا في تلك الفترة.

ودعت رجوي إيطاليا، بوصفها من الدول التي لعبت دوراً في الحركة الدولية المناهضة لعقوبة الإعدام، إلى الدفع داخل الاتحاد الأوروبي نحو اشتراط أي علاقة مع طهران بوقف الإعدامات، وملاحقة المسؤولين عن الانتهاكات وفق مبدأ الولاية القضائية العالمية، وإحالة ملف حقوق الإنسان في إيران إلى مجلس الأمن الدولي.

وتأتي الجلسة في ظل تقارير حقوقية دولية عن ارتفاع وتيرة الإعدامات في إيران خلال الأشهر الأخيرة. وكانت «رويترز» نقلت في نيسان (أبريل) عن رجوي انتقادها ما وصفته بصمت أوروبي تجاه موجة الإعدامات السياسية، فيما أشارت تقارير حقوقية وإعلامية إلى استمرار استخدام عقوبة الإعدام على نطاق واسع في إيران، مع اتهامات متكررة بانتهاك ضمانات المحاكمة العادلة.

ولم يصدر تعليق فوري من السلطات الإيرانية على كلمة رجوي أمام لجنة حقوق الإنسان في مجلس الشيوخ الإيطالي.

لجنةُ حقوق الإنسان في مجلس الشيوخ الإيطالي : مريم رجوي في جلسة استماع رسمية حول أزمة الإعدامات

لجنةُ حقوق الإنسان في مجلس الشيوخ الإيطالي : مريم رجوي في جلسة استماع رسمية حول أزمة الإعدامات

عقدت لجنة حقوق الإنسان في مجلس الشيوخ الإيطالي، يوم 16 يوليو/تموز 2026، جلسة استماع رسمية وتاريخية مع السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI)، تلبية لدعوة رسمية وجهتها اللجنة؛ حيث بُثت الجلسة مباشرة عبر منصة التلفزيون الرقمي الرسمي لمجلس الشيوخ وافتتحتها رئيسة اللجنة السيناتور ستيفانيا بوتشياريلي، لتشكل منصة أوروبية رفيعة المستوى لتعرية الجرائم المتصاعدة لنظام الولي الفقيه وطرح خارطة طريق سياسية حقوقية حاسمة لإيطاليا والاتحاد الأوروبي.

مريم رجوي: الإعدام سلاح النظام لمنع الانتفاضات

في خطابها الشامل أمام لجنة مجلس الشيوخ، قدمت السيدة مريم رجوي تحليلاً دقيقاً لأزمة حقوق الإنسان المتفاقمة في إيران، مؤكدة أن الملالي يعتمدون على سلاح الإعدامات والاعتقالات الجماعية كأداة لبث الرعب واستباق الانتفاضات الشعبية الحتمية. وذكرت السيدة رجوي اللجنة بالإرث التاريخي لإيطاليا كواحدة من الدول الرائدة عالمياً في حركة إلغاء عقوبة الإعدام، داعية روما لقيادة الاتحاد الأوروبي نحو تبني سياسة صارمة لمحاسبة طهران.

وقالت السيدة رجوي في كلمتها: الجرائم المروعة المبلغ عنها تمثل ارتكاب أسوأ وأفظع انتهاكات حقوق الإنسان في التاريخ المعاصر، حيث تآمر كبار المسؤولين الحكوميين وانخرطوا بنشاط في التخطيط وإصدار الأوامر وارتكاب جرائم ضد الإنسانية وإبادة جماعية ضد مواطني بلدهم .

وسلطت الضوء على إعدام المعتقلين السياسيين وعشرة من أعضاء وحدات المقاومة في الأشهر الأخيرة، محذرة:

منذ العام الماضي حيث حضرت هذه اللجنة ولحد الآن، أعدم النظام عشرة من أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية. تتلخص لوائح الاتهام الصادرة عن السلطة القضائية لنظام الجلادين ضدهم في جملة واحدة: إنهم لم يستسلموا للنظام الكهنوتي ونهضوا من أجل الحرية والكرامة الإنسانية. ومن بينهم بويا قبادي، الذي يُعتبر إلى جانب وحيد بني عامريان من أبناء مدينة سنقر في غرب إيران. كان بويا قبادي، وهو مهندس كهرباء، يبلغ من العمر 33 عاماً عند إعدامه. وقد اُعتقل منذ كان في السادسة والعشرين من عمره وتعرض للتعذيب مراراً وتكراراً. وكتب بويا في إحدى رسائله الأخيرة من السجن: «إذا كانت حرية هذا الشعب تتحقق بدماء أمثالي، فإنني أقدم دمي برحابة صدر من أجل تحرير شعبي».

وتابعت الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية محددة ملامح المستقبل:

من أجل إيران الغد الحرة، نحن نطالب بحظر التعذيب وإلغاء عقوبة الإعدام. ومنذ أربعة عقود، وفي مواجهة خميني، أعلنا أن قوانين شريعة الملالي وقانون القصاص هي قوانين لاإنسانية وتتعارض مع تعاليم الإسلام. .

وأضافت: في إيران الغد، سيتم ضمان فصل الدين عن الدولة، والمساواة الكاملة بين المرأة والرجل، والحريات والحقوق الفردية والاجتماعية، وفقاً للإعلان العالمي لحقوق الإنسان، وسيتم حل جميع أجهزة القمع والرقابة وتفتيش العقائد. .

ولترجمة هذه المبادئ إلى خطوات سياسية عملية، قدمت السيدة رجوي ثلاثة مطالب عاجلة لأصحاب القرار في إيطاليا وأوروبا:

العلاقات المشروطة: القطع الفوري لأي علاقات دبلوماسية وتجارية مع النظام واشتراطها بوقف الإعدامات. 

الولاية القضائية العالمية: وملاحقة المجرمين الحاكمين في إيران من قبل الحكومات بناءً على مبدأ الولاية القضائية العالمية. 

المساءلة متعددة الأطراف: وإحالة ملف انتهاكات حقوق الإنسان في إيران إلى مجلس الأمن الدولي، والتأكد من أن أي اتفاق يتضمن وقف الإعدامات ويجبر النظام على السماح للجان تقصي الحقائق والمقررين الخاصين للأمم المتحدة بزيارة السجون الإيرانية والوصول غير المشروط إلى السجناء، لا سيما السجناء السياسيين. 

ستيفانيا بوتشياريلي: تضامن برلماني ومؤسسي ثابت

من جانبها، افتتحت السيناتور ستيفانيا بوتشياريلي، رئيسة لجنة حقوق الإنسان بمجلس الشيوخ، الجلسة بالترحيب بالسيدة رجوي، معلنة تضامن اللجنة الكامل مع الشعب الإيراني في كفاحه ضد الانتهاكات الجسيمة. وأدانت بوتشياريلي بقوة الإعدامات الممنهجة للمعارضين السياسيين، مؤكدة أن البث المباشر للجلسة عبر المنصة الرسمية للمجلس يعكس التزاماً مؤسسياً بنقل صوت المعارضة الديمقراطية الإيرانية للعالم بكل شفافية.

وقالت السيناتور بوتشياريلي: إن احترام حقوق الإنسان في إيران هو من بين أولويات هذه اللجنة. نحن نعرب عن تضامننا العميق مع الشعب الإيراني وخاصة مع النساء الإيرانيات، اللواتي يعانين بسبب النظام ويعانين منذ فترة طويلة جداً. وأيضاً، من خلال عمل هذه اللجنة، نسعى إلى تعزيز حماية حقوق الإنسان [في كل مكان].

جوليو تيرتزي: المقاومة هي البديل الحقيقي الحامل لسيادة القانون

وقدم وزير الخارجية الإيطالي الأسبق، السيناتور جوليو تيرتزي، أبعاداً جيوسياسية وإحصائية صادمة؛ حيث أشار إلى تسجيل أكثر من 818 إعداماً تعسفياً في إيران خلال العام الحالي وحده. وأعلن دعمه الكامل لحملة لا للإعدام، مشيداً بالإضراب عن الطعام الذي يخوضه السجناء السياسيون كل ثلاثاء في أكثر من 25 سجناً إيرانياً على مدار 45 أسبوعاً متواصلة، واصفاً إياه بالمعركة الملهمة من أجل الحرية والحضارة. كما ذكر بالوجه الإرهابي العابر للحدود للنظام، مستشهداً باغتيال ممثل المقاومة الإيرانية في روما، محمد حسين نقدي، عام 1993 على يد عناصر المخابرات الإيرانية.

وقال السيناتور تيرتزي: عندما يفهم المرء حقاً حركة المقاومة الإيرانية التي تمثلينها، يجب عليه أن يعترف، على الأقل، بأن هذه الحركة هي الأكثر انسجاماً مع المفاهيم الأساسية لسيادة القانون والدفاع عن حقوق الإنسان التي ندعمها، والتي أعادت السيدة رجوي تأكيدها اليوم.

وأضاف: إن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية يمثل مقاومة واسعة جداً وشاسعة وعميقة الجذور؛ مقاومة لا تريد استعادة نظام الشاه القمعي، بل تريد تحقيق إيران جديدة قائمة على الديمقراطية واليقين، وليس الأمل فقط. وهذه الحركة تكسب، على موجة صاعدة، الإجماع والنجاح.

جيزيلا ناتورالي: التزام أخلاقي بحماية المعارضين

وأعربت السيناتور جيزيلا ناتورالي عن قلقها البالغ إزاء المعاناة المستمرة للشعب الإيراني وحجم التضحيات الجسيمة التي تقدمها المقاومة الإيرانية في مواجهة القمع المفرط. وأكدت ناتورالي أن إيطاليا تحمل التزاماً أخلاقياً وسياسياً مباشراً بضرورة حماية أبناء الجالية الإيرانية المقيمين على أراضيها والذين يعيشون قلقاً مستمراً على سلامة عائلاتهم في الداخل.

وتوجهت بالقول للسيدة رجوي: نحن في إيطاليا لا يسعنا إلا أن نشكرك على شهادتك، التي تعيد توجيه الانتباه إلى هذه المأساة—التي على الرغم من كونها بعيدة عنا، إلا أنها حية جداً في حساسيتنا تجاه حقوق الإنسان، والتي لا تزال تُفترس وتُنتهك بهذه الطريقة المروعة. في دولة ذات ثقافة عميقة مثل إيران، يبدو من غير المعقول أن تستمر هذه المجازر حتى الآن. إن تقاربنا كان دائماً قوياً بشكل خاص، وأملنا وأمنيتنا هي العودة قريباً للعيش في إيران في سلام دائم، حيث يمكن حماية حقوق الإنسان وتصبح حقوقاً حقيقية أخيراً.

بارتولوميو أميدي: حقوق الإنسان قبل المصالح النفطية

وفي ختام المداخلات، أشاد السيناتور بارتولوميو أميدي بجلسة الاستماع لإعادة بوصلة الاهتمام الدولي نحو القضايا الإنسانية بدلاً من حصرها في المصالح التجارية الضيقة. وحذر أميدي من تصاعد وتيرة القمع الدموي عقب قيام مدعي عام طهران، علي صالحي، بتأسيس شعب قضائية خاصة لتسريع وثيرة أحكام الإعدام ضد المتظاهرين. وأشار إلى التضحيات الجسيمة التي قدمتها منظمة مجاهدي خلق منذ مجازر عام 1988، داعياً كافة أطياف المعارضة للالتفاف حول الهدف المشترك لإسقاط الديكتاتورية الحاكمة. وكشف عن توجيهه طلباً رسمياً لوزيري الداخلية والخارجية الإيطاليين لتسهيل التجديد التلقائي لجوازات سفر الطلاب والعمال الإيرانيين في إيطاليا لحمايتهم من ابتزاز السفارات.

وأكد السيناتور أميدي أمام اللجنة: أعتقد أنه في الوقت الذي يركز فيه الرأي العام العالمي، وكذلك الرأي العام الإيطالي، بشكل أكبر على ناقلات النفط التي تمر عبر مضيق هرمز، فإن تسليط الضوء على ما يحدث من حيث القمع، وعن حياة وموت أولئك الذين احتجوا ضد النظام، هو أمر جوهري وأساسي.

وطالب السيناتور رسمياً بأرشفة وتعميم شهادة السيدة مريم رجوي داخل وثائق مجلس الشيوخ لتكون مرجعاً لرسم السياسات الأوروبية القادمة تجاه إيران.

طبولُ حرب وانهيارُ خدمات: الشارعُ الإيراني محتقن ويحدد خصمه الحقيقي

طبولُ حرب وانهيارُ خدمات: الشارعُ الإيراني محتقن ويحدد خصمه الحقيقي

في الخامس عشر من يوليو/تموز 2026، هزت موجة جديدة من الغارات الجوية الأمريكية جنوب إيران، مستهدفة مدينة بوشهر الساحلية وقاعدة عسكرية في إيرانشهر. ويمثل هذا القصف تصعيداً سريعاً وعنيفاً عقب الاستئناف الرسمي للأعمال القتالية في 7 يوليو/تموز الجاري، وهو ما أطاح بهدنة بحرية هشة وفرض حصاراً بحرياً شاملاً على البلاد.

وبالنسبة للمواطنين الإيرانيين، الذين نجوا بالكاد من صراع دمار دام 40 يوماً قبل شهرين فقط، لا يمثل هذا التصعيد مجرد نزاع جيوسياسي معقد؛ بل هو رصاصة مباشرة موجهة لجسد مجتمع منهك ومستنزف بالكامل.

إيران ما بعد الحرب والاسترضاء: فشل الاستراتيجيات الخارجية وحتمية البديل الديمقراطي الداخلي

تؤكد القراءات الاستراتيجية فشل المقاربات الخارجية تجاه إيران، سواء عبر مسارات التفاوض والاسترضاء أو من خلال الضربات العسكرية، في صياغة حل سياسي مستدام. ويكمن الخلل الجوهري لهذه السياسات في تجاهل عامل التغيير الأساسي: قوة الشعب الإيراني وحتمية البديل الديمقراطي الداخلي القادر وحده على تفكيك بنية نظام الولي الفقیة وإرساء دعائم الاستقرار والحرية.

البديل الديمقراطي | سياسة الاسترضاء | نظام الولي الفقیة | يوليو 2026

بينما كانت القنابل تتساقط، وبدلاً من طمأنة السكان المذعورين، استغل مسؤولو النظام البث التلفزيوني المباشر لتثبيت وتوطيد السلطة المطلقة لمجتبی خامنئي نجل الولي الفقيه السابق علي خامنئي. وتحت غطاء من الحزن المفبرك والموجه، احتشد أنصار النظام في مصلى طهران في 15 يوليو/تموز هاتفين: «الأمر ليس إلا أمر مجتبى»، في استعراض قوة منسق تقوده الفصائل الأكثر تطرفاً والموالية لـ مجتبى، لإرسال رسالة تحذيرية شديدة اللهجة إلى منافسيهم في صراع الأجنحة الداخلي المستعر.

هلع تحت الإنذار الأحمر في البرلمان

تبدى هذا الانفصام الفاضح عن الواقع بوضوح يوم 14 يوليو/تموز 2026، عندما عقد برلمان النظام جلسة طارئة تحت بند الإنذار الأحمر في طهران. وبينما علت أصوات النواب بالمطالبة بـ الانتقام، كان الذعر والارتباك يسود كواليس الجلسة؛ إذ ظل البرلمان مغلقاً لخمسة أشهر تحت غطاء الدواعي الأمنية، مما دفع النائب المتشدد حميد رسائي إلى اتهام رئاسة المجلس بجر الهيئة التشريعية إلى أعمق درجات الهوان والذل. وبدوره، اعترف نائب رئيس البرلمان، علي حاجي بابائي، بأن حشد 259 نائباً في مكان واحد في ظل هذه الظروف يمثل مخاطرة كبرى بسلامة النواب وحياتهم.

سوسيولوجيا الغضب: تقرير ربيعي المسرّب

يتغذى ذعر المنظومة الحاكمة من حقيقة ميدانية تؤكدها بياناتها الأمنية الداخلية؛ وهي أن المجتمع الإيراني شارف على نقطة الانفجار السيكولوجي الكامل. فقد كشف تقرير سري للغاية أعده المستشار الاجتماعي للرئاسة، علي ربيعي، في مايو/أيار 2026 وجرى تسريبه مؤخراً، أن المعايير الداخلية للنظام تسجل أزمة غير مسبوقة في عمق الشارع:

  • مؤشر الاحتقان: 64% من الإيرانيين يرزحون تحت وطأة الغضب والاحتقان الشديد، بزيادة قدرها 12% مقارنة بديسمبر/كانون الأول 2025.
  • اليأس والاكتئاب: يعاني نصف المجتمع من اليأس التام، بينما يواجه 48% منهم حالات اكتئاب حادة.
  • طلب التغيير الجذري: يعترف تقرير ربيعي المسرّب بوجود نسبة صادمة تصل إلى 72% من الشعب يطالبون بالتغيير الجذري الفوري أو الإطاحة التامة بالنظام.

وينبع هذا الغضب الجمعي العارم من حرمان مادي واقتصادي ممنهج؛ حيث تظهر البيانات المسرّبة أن 82% من الإيرانيين يجدون صعوبة بالغة في تأمين المواد الغذائية الأساسية، بينما يعجز 75% منهم عن تحمل كلفة الرعاية الطبية الأساسية.

بين لهيب الصيف وانقطاع الكهرباء

يترافق هذا البؤس الاقتصادي مع انهيار بيئي وخدمي مريع؛ ففي 13 يوليو/تموز 2026، سجلت مناطق جنوب إيران ثماني درجات حرارة من بين العشر الأعلى على مستوى كوكب الأرض؛ حيث بلغت درجة الحرارة في مدينة بستان 51.6 درجة مئوية. وفي مدينتي أبادان وبندر عباس، يواجه السكان حرارة تخطت الخمسين درجة بالتزامن مع انقطاع كامل للمياه والكهرباء وتفجيرات تضرب الجوار.

ويدرك الإيرانيون جيداً الجهة المسؤولة عن تدمير حياتهم؛ حيث تكشف بيانات البنك الدولي أن النظام قام بإحراق وتبديد قرابة 30 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي العام الماضي—وهو ما يعادل 65% من حجم الاستهلاك المحلي للبلاد—في الوقت الذي تُرك فيه المواطنون عاجزين عن تشغيل مكيفات الهواء في ذروة الصيف الحارق. وعلق أحد سكان مدينة آبادان بمرارة قائلاً: إنهم ينتقمون لـ الولي الفقيه الراحل من شعب إيران. وردد عامل في ميناء بندر عباس صدى هذا الوجع بالقول: نريد الرفاهية والعيش الكريم كباقي البشر… الموت هنا لم يعد يكلف الناس شيئاً.

انفجار خلافات بعد سيرك جنازة: انهيار مسودة تفاهم يدفع نظام الولي الفقيه نحو خيارات انتحارية

بمجرد انتهاء مراسم تشييع جثمان الولي الفقيه السابق علي خامنئي، انفتحت مجدداً الجروح الغائرة للأزمات الداخلية وصراعات الأجنحة المتناحرة في عمق النظام حول مصير مسودة التفاهم المعلقة. ويشن تيار متشدد داخل برلمان السلطة هجوماً عنيفاً على رئيسي السلطتين التنفيذية والتشريعية، حيث طالب الملا حميد رسائي رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف بالإنهاء الرسمي والشامل للمسار الدبلوماسي، مما يدفع النظام نحو انسداد سياسي وخيارات انتحارية.

صراع الأجنحة | مسودة التفاهم | الولي الفقيه | يوليو 2026

قمع قضائي وتحدٍّ في السجون والجامعات

لمواجهة هذا الغليان الداخلي المتفجر، سارع النظام إلى تحويل جهازه القضائي إلى أداة ترهيب وقتل فوري؛ حيث أعلن مدعي عام طهران، علي صالحي، في 14 يوليو/تموز 2026، عن إحالة كافة القضايا المرتبطة بالاحتجاجات وظروف الحرب إلى مسار قضائي عاجل واستثنائي، أفضى إلى صدور أحكام إعدام قطعية ونهائية.

لكن هذا العنف الممنهج قوبل بتحدٍّ وصمود فوري؛ ففي 13 يوليو/تموز، بدأ السجناء في سجن قزل حصار الشهير في مدينة كرج إضراباً مفتوحاً عن الطعام، احتجاجاً على إعدام المعتقلين الذين دفعتهم ظروف الفقر والاضطرار لارتكاب جنح ومخالفات معيشية.

ولم تكن ساحات الجامعات بأقل جسارة؛ فرغم تعرض مئات الطالبات والطلاب في جامعات الزهراء، وشريف، وبهشتي لحملات تعليق دراسة قسرية، وفصل تعسفي، ومكالمات تهديد مجهولة المصدر، إلا أن روح المقاومة تواصلت بفعالية. وفي جامعة طهران، يواجه الطلاب لجان تأديبية بتهمة إثارة الفوضى، بناءً على تقارير كاذبة تفبركها ميليشيا الباسيج التابعة للنظام؛ ومع ذلك، يرفض الشباب الثائر الركوع، مواصلين إضعاف وهدم هيبة القبضة الأمنية.

إن استعراض العضلات العسكري والبروباغندا الحربية التي يسرف النظام في عرضها، عاجزان تماماً عن إخفاء حقيقة فقدانه التام للشرعية الداخلية. لقد تجاوز المجتمع الإيراني حاجز الخوف بشكل نهائي؛ ولم تعد البلاد مجرد مجتمع يعيش أزمة خدمات عابرة، بل تحولت إلى غرفة ضغط مغلقة حدد فيها المواطنون هوية سجانهم بوضوح، وهم يستعدون الآن للحظة الصدام الختامي والانهيار الحتمي لمنظومة الولي الفقيه.

جون بيركو: جنون الإعدامات يكشف ذعر نظام الولي الفقيه في إيران

جون بيركو: جنون الإعدامات يكشف ذعر نظام الولي الفقيه في إيران

أجرى تلفزيون المقاومة الإيرانية مقابلة خاصة وحصرية مع رئيس مجلس العموم البريطاني السابق، جون بيركو ، قدم فيها تحليلاً سياسياً وقانونياً عميقاً للأزمة الراهنة في إيران، مستعرضاً معالم الصراع الدائر حول مستقبل البلاد. وتناول بيركو في حديثه أبعاد حملة الإعدامات الواسعة التي ينفذها النظام، كاشفاً تفاصيل بطلان ادعاءات ابن الشاه رضا بهلوي كبديل، وموجهاً انتقادات لاذعة لقرار السلطات الفرنسية حظر تجمع باريس السنوي، فضلاً عن توجيه رسالة تضامن قوية لوحدات المقاومة الإيرانية في الداخل.

جنون الإعدامات علامة ضعف وذعر لنظام الولي الفقيه

استهل بيركو حديثه بالرد على تزايد أعداد الإعدامات في إيران خلال الأشهر الأخيرة، مؤكداً أن هذا السلوك القمعي ليس استعراضاً للقوة، بل هو تعبير صارخ عن اليأس وعلامة واضحة على الضعف البنيوي. وأوضح أن النظام يعيش حالة من الرعب والذعر الشديدين لأنه يدرك تماماً زوال شرعيته وافتقاره الكامل للدعم الشعبي، فضلاً عن تصنيفه دولياً كدولة مارقة وفاشلة.

ماي ساتو: نداء ملايين الإيرانيين من أجل التغيير الجذري يجب أن يُسمع

رحب خبراء الأمم المتحدة، بالتزامن مع مواقف مقررة الأمم المتحدة الخاصة ماي ساتو، بتوقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران. وحذر الخبراء من أن أي اتفاق نهائي يفشل في معالجة الوضع الإنساني المتردي سيكون ناقصاً بشكل بنيوي، إذ تركز الوثيقة الحالية بالكامل على الأبعاد الجيوسياسية والعسكرية وتتجاهل معاناة الشعب الإيراني من القمع الداخلي.

حقوق الإنسان | بيان أممي | يونيو 2026

وأشار رئيس البرلمان البريطاني السابق إلى أن عجز نظام الولي الفقيه عن إدارة البلاد وتقديم الخدمات الأساسية للمواطنين، متمثلاً في انهيار المرافق العامة، وغياب المياه الصالحة للشرب، وتفشي الفقر والبطالة، يدفع قادته إلى التمسك بالسلطة بأي ثمن. وبما أنهم لا يؤمنون بالديمقراطية وحق الشعب في اختيار قادته، فإنهم يلجؤون إلى القتل الممنهج والإعدامات الصناعية لقمع أي صوت معارض، مشدداً على أن قوة الأمل والحرية ستنتصر في النهاية على قوى الشر والترهيب.

السيرة الذاتية الفارغة لابن الشاه والدفاع عن الاستبداد

شن بيركو هجوماً حاداً ومفصلاً على محاولات ترويج ابن الشاه رضا بهلوي كبديل للنظام الحالي. واستخدم الكاتب تشبيهاً عملياً قائلاً: إذا تقدم أي شخص للحصول على وظيفة، فعليه تقديم سيرة ذاتية توضح إنجازاته وخبراته المهنية. وإذا طُلب من السيد بهلوي تقديم سيرته الذاتية، فإن الخانات المخصصة للمشاريع المنجزة، والخبرات العملية، والمسؤوليات العامة ستكون فارغة تماماً.

وأوضح بيركو أن بهلوي عاش عقوداً طويلة في رغد العيش بالولايات المتحدة دون أي سجل من الإنجازات السياسية أو الخدمية. غير أن النقطة الأكثر دحضاً لأهليته السياسية تتمثل في تصريحه العلني بأنه فخور بكل ما فعلته عائلته. واستطرد بيركو بالقول: كيف يمكن لشخص يطمح لقيادة بلد ديمقراطي أن يعلن فخره بجرائم عائلته، في حين أن والده الشاه كان ديكتاتوراً مسؤولاً عن عمليات قتل واسعة النطاق، وتعذيب وحشي، وإخفاء قسري لآلاف المواطنين الأبرياء؟. وأكد أن فكرة نظام الشاه والاستبداد السابق بحد ذاتها فكرة إقطاعية وبائدة، وتتعارض تماماً مع قيم العصر الحديث القائمة على الكفاءة والجهد الذاتي، فضلاً عن كونها حركة شوفينية يهيمن عليها الرجال وتغيب عنها النساء تماماً.

مريم رجوي وائتلاف المقاومة الإيرانية هما البديل الديمقراطي

في المقابل، قارن بيركو بين عهد الشاه والاستبداد السابق وبين الطرح الديمقراطي الذي يقدمه المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية بقيادة السيدة مريم رجوي. ووصَف رجوي بأنها امرأة قوية، مستقلة، وذات إرادة صلبة، تحظى بدعم واسع من مختلف الأجيال والشرائح الاجتماعية والمهنية في إيران وخارجها.

وأثنى بيركو على خطة النقاط العشر التي طرحتها السيدة مريم رجوي، مؤكداً أنها تمثل برنامجاً متكاملاً لبناء جمهورية ديمقراطية، تعددية، وخالية من السلاح النووي، تقوم على سيادة القانون وتكافؤ الفرص والمساواة بين الجنسين وفصل الدين عن الدولة. وأوضح أن رجوي لا تبحث عن السلطة الشخصية، بل تقود مرحلة انتقالية مدتها ستة أشهر تسلم بعدها السلطة لحكومة ديمقراطية منتخبة يختارها الشعب الإيراني عبر صناديق الاقتراع بحرية تامة وبانتخابات دورية منتظمة.

كما لفت رئيس البرلمان البريطاني السابق إلى وجود إجماع تام وعابر للأحزاب في البرلمان البريطاني لدعم المقاومة الإيرانية؛ حيث يتفق قادة اليمين واليسار والوسط—بمن فيهم رئيس الوزراء المحافظ السابق بوريس جونسون وقادة حزب العمال والأحرار الديمقراطيين—على ضرورة دعم هذا البديل الديمقراطي لإنهاء الاستبداد الديني الحاكم.

خطة السيدة مريم رجوي من 10 نقاط لمستقبل إيران الحرة

تُمثّل خطة المواد العشر التي طرحتها السيدة مريم رجوي خلاصة تطلعات الشعب الإيراني والمقاومة لبناء إيران الغد. وتدعو الخطة إلى إسقاط نظام الولي الفقیة وإقامة جمهورية ديمقراطية تعددية قائمة على الفصل بين الدين والدولة، والمساواة الكاملة بين الجنسين، وإلغاء عقوبة الإعدام، وتفكيك كافة مؤسسات القمع، بالإضافة إلى ضمان الحريات الأساسية وإعلان إيران دولةً خالية من الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل.

مريم رجوي | خطة المواد العشر | إيران المستقبل | ديمقراطية وتعددية
حظر تجمع باريس فصل في الجبن وتضامن بـ زئير الأسد

انتقد بيركو بشدة قرار السلطات الفرنسية بفرض حظر مفاجئ في اللحظات الأخيرة على تجمع إيران الحرة السنوي في باريس، واصفاً القرار بأنه استسلام مخزٍ وخانع لإملاءات وتهديدات طهران، وفصل في الجبن لا يليق بفرنسا التي تعد مهد قيم الحرية والإخاء والمساواة. وأكد أن هذه المحاولات البائسة لم ولن تنجح في إسكات صوت المقاومة ونشر رسالتها العادلة في المحافل الدولية.

واستحضر بيركو خلال اللقاء تجربة شخصية مؤثرة جمعته قبل عامين بإحدى الأمهات المنتميات للمقاومة الإيرانية، والتي أخبرته بهدوء وفخر شديدين أنها فقدت ابنها الوحيد شهيداً في معركة الدفاع عن الديمقراطية، مؤكدة مواصلة النضال حتى تحقيق النصر. واعتبر بيركو أن هذه التضحيات العظيمة والمستمرة هي ما يميز أعضاء المقاومة الإيرانية ويجعل حراكهم محط احترام العالم وتقديره.

وفي ختام المقابلة، وجه بيركو رسالة حماسية قوية لـ وحدات المقاومة والنشطاء في الداخل الإيراني، قائلاً: أرجوكم تذكروا دائماً أنكم لستم وحدكم، ولم يتم نسيانكم أبداً. نحن في الخارج نتابع نضالكم، ونعرف تضحياتكم وأسماء شهدائكم. أنتم تحظون بدعم دولي حاشد وهائل، وسأستمر في إطلاق صرخات التضامن والزئير معكم كزئير الأسد حتى تنالوا الحرية والعدالة التي تستحقونها.

أكثر من 120 شخصية عربية تدين السياسات العدوانية للنظام الإيراني

أكثر من 120 شخصية عربية تدين السياسات العدوانية للنظام الإيراني

أدانت أكثر من 120 شخصية عربية من أعضاء برلمانات حاليين وسابقين ووزراء سابقين من الأردن وسوريا والعراق وفلسطين ولبنان ومصر والمغرب واليمن، السياسات العدوانية للنظام الإيراني وتدخلاته المستمرة في شؤون الدول العربية، مؤكدين أن الحل الحقيقي لأزمة إيران لا يكمن في سياسة الاسترضاء أو الحرب، وإنما في دعم حق الشعب الإيراني في الحرية والديمقراطية ومساندة المقاومة الإيرانية المنظمة.

وجاء هذا الموقف في ظل التصعيد العدواني الأخير للنظام الإيراني ضد عدد من الدول العربية، وما رافقه من هجمات وتهديدات طالت دولا في الخليج والمنطقة، الأمر الذي يؤكد، بحسب البيان، أن النظام لا يميز بين دولة واجهته وأخرى حاولت احتواء أزماته أو فتح قنوات للوساطة معه. وأوضح البيان أن التطورات الأخيرة أثبتت أن نظام الملالي، كلما اشتدت أزماته الداخلية، يلجأ إلى تصدير التوتر إلى محيطه العربي، ويهدد أمن الدول وسيادتها، معتمدا على الصواريخ والطائرات المسيرة والميليشيات كأدوات رئيسية في سياسته الإقليمية.

وأشار البيان إلى أن هذه التطورات تتزامن مع تصاعد ملحوظ في نشاطات المقاومة الإيرانية داخل البلاد، رغم أجواء القمع والاختناق التي فرضها النظام بذريعة الحرب، ورغم محاولاته استغلال مشهد استعراض جثة خامنئي لإظهار التماسك والقوة. إلا أن الوقائع الميدانية، وفقا للبيان، تؤكد عكس ذلك، إذ واصلت وحدات المقاومة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية نشاطها في مختلف المدن، بما يعكس اتساع نطاق عملها، وتنامي حضورها، واتساع حالة الرفض الشعبي للنظام، وعمق أزمته الداخلية.

وفي هذا السياق، أصدر أكثر من 120 شخصية عربية بيانا أدانوا فيه السياسات العدوانية للنظام الإيراني، وتدخلاته في شؤون الدول العربية، ودعمه للميليشيات، وتهديده لأمن المنطقة واستقرارها.

وأكد الموقعون على البيان أن تجربة السنوات السبع والأربعين الماضية أثبتت أن القمع الداخلي، وتصدير الإرهاب، والتدخل في شؤون دول المنطقة، والسعي إلى امتلاك السلاح النووي، تمثل جميعها ركائز ثابتة في استراتيجية النظام الإيراني للبقاء. وأضافوا أن الهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة، ودعمه للقوى التابعة له، واستمرار تدخله في الدول العربية، تؤكد أن النظام ضحى بأمن المنطقة واستقرارها من أجل الحفاظ على بقائه، وأنه ما دام في السلطة فلن يتخلى عن هذه السياسات.

وشددت الشخصيات العربية في بيانها على أن سياسة الاسترضاء، كما أن الحرب، لا تمثل أي منهما حلا لأزمة إيران، مؤكدة أن الحل الحقيقي يتمثل في دعم حق الشعب الإيراني في الحرية والديمقراطية، ومساندة المقاومة المنظمة، باعتبارها الضمان لإرساء السلام والاستقرار، وحسن الجوار، والتعاون بين شعوب المنطقة.

من جانبها، أكدت اللجنة العربية الإسلامية لرفض تدخلات النظام الإيراني في المنطقة أن هذا البيان يكتسب أهمية خاصة في هذه المرحلة، لأنه يصدر في وقت يتكشف فيه خطر النظام الإيراني على أمن المنطقة بصورة أوضح من أي وقت مضى، كما يتزامن مع اتساع الحراك الداخلي في إيران ضد الديكتاتورية الدينية.

وأشارت اللجنة إلى أن التأييد لهذا البيان ما يزال متواصلا، وأن شخصيات عربية أخرى تواصل إعلان انضمامها إليه، بما يعكس اتساع دائرة الدعم للموقف الداعي إلى مواجهة سياسات النظام الإيراني عبر دعم تطلعات الشعب الإيراني إلى الحرية والتغيير الديمقراطي.

وفيما يلي النص الكامل للبيان:

بيان جمع من الشخصيات العربية حول إدانة السياسات العدوانية للنظام الإيراني ودعم الحل الحقيقي في إيران

نحن، الموقعين أدناه، ندين السياسات العدوانية للنظام الإيراني، وتدخله في شؤون الدول العربية، ودعمه للميليشيات، وتصديره للإرهاب، وتهديده لأمن وسيادة دول المنطقة، وسعيه المستمر إلى زعزعة استقرارها.

لقد أثبتت تجربة السنوات السبع والأربعين الماضية أن القمع في الداخل، وتصدير الإرهاب، والتدخل في دول المنطقة، والسعي إلى امتلاك السلاح النووي، تشكل أركانا ثابتة في استراتيجية هذا النظام من أجل البقاء. كما أن الهجمات الصاروخية وبالطائرات المسيرة، ودعم القوى التابعة له، واستمرار التدخل في الدول العربية، كلها تؤكد أن النظام الإيراني ضحى بأمن المنطقة واستقرارها من أجل حماية بقائه، وأنه لن يتخلى عن هذه السياسات ما دام في السلطة.

إن هذا النظام، الذي يفتقر إلى أي حل اقتصادي أو اجتماعي أو سياسي للاستجابة لمطالب الشعب الإيراني، يبحث عن بقائه في افتعال الأزمات، وإشعال الحروب، وتصدير الإرهاب. ومع فشل مشاريعه الإقليمية وتراجع قوى نفوذه في المنطقة، لجأ اليوم أكثر من أي وقت مضى إلى تشديد القمع في الداخل، من خلال تصعيد الإعدامات والاعتقالات والضغط على المعارضين وأعضاء وأنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، في محاولة لمنع اتساع الاحتجاجات. غير أن هذا القمع لا يعكس قوة النظام، بل يكشف خوفه من المقاومة المنظمة ومن مجتمع يقف على حافة الانفجار.

ونؤكد أن لا سياسة المماشاة ولا الحرب تشكلان حلا لأزمة إيران والمنطقة. إن الحل الحقيقي يكمن في دعم حق الشعب الإيراني في الحرية والديمقراطية، ومساندة المقاومة الإيرانية المنظمة، بما يضمن إقامة السلام والاستقرار وحسن الجوار والتعاون بين شعوب المنطقة.

تفكيكُ شريان الإرهاب: كيف تحولت تقاريرُ المقاومة الإيرانية الميدانية إلى تشريعات دولية رادعة؟

تفكيكُ شريان الإرهاب: كيف تحولت تقاريرُ المقاومة الإيرانية الميدانية إلى تشريعات دولية رادعة؟

يمثل القرار البريطاني الصادر في 13 يوليو/تموز 2026 بتصنيف حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية محطة مفصلية جديدة في سياق إعادة التقييم الدولي المستمر للأداة الرئيسية للقمع والإرهاب التابعة للنظام. ومع أن هذا القرار يعبر عن التقييم القانوني والأمني السيادي للمملكة المتحدة، إلا أنه يستند في جوهره إلى تراكم هائل من الأدلة والتقرير الاستقصائية التي وثقت طوال عقود تورط هذه المؤسسة في تمويل الإرهاب، وسحق المعارضة، وزعزعة الاستقرار في الشرق الأوسط.

وكان المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ومنظمة مجاهدي خلق الإيرانية في طليعة الجهات التي بادرت إلى كشف الإمبراطورية المالية والأمنية لـ حرس النظام؛ حيث أسهمت تحقيقاتهم المستمرة و مؤتمراتهم في وضع هذه الإمبراطورية تحت مجهر الرقابة الدولية قبل وقت طويل من تبني الحكومات الغربية لسياسات أكثر صرامة. ومن أبرز تلك المحطات، كان صدور كتاب صعود الإمبراطورية المالية لحرس النظام: كيف ينهب الولي الفقیة والحرس الشعب لتمويل الإرهاب الدولي في مارس 2017.

السيدة مريم رجوي ترحب بخطوة الحكومة البريطانية لإدراج قوات حرس النظام الإيراني في قائمة الإرهاب

أعربت السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، عن تقديرها لقرار الحكومة البريطانية تصنيف وإدراج قوات حرس النظام الإيراني على قائمة الإرهاب، واصفة الخطوة بأنها ضرورية لتحقيق السلام والأمن والاستقرار في المنطقة والعالم. وأكدت المقاومة الإيرانية أن قوات الحرس تمثل الأداة والآلة الرئيسية للقمع والكبت التي يستند إليها النظام الاستبدادي الحاكم لإخضاع الشعب الإيراني.

حرس النظام | قائمة الإرهاب | الحكومة البريطانية | مريم رجوي | يوليو 2026

تحقيق تاريخي في البنية الاقتصادية لـ حرس النظام

أُطلق هذا الكتاب خلال مؤتمر بارز نظمه مكتب تمثيل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في واشنطن، بمشاركة شخصيات سياسية ودبلوماسيين وخبراء أمنيين أمريكيين لتشريح النفوذ المتعاظم لـ حرس النظام على مفاصل الاقتصاد الإيراني. وأثبتت الدراسة أن الحرس لم يعد مجرد مؤسسة عسكرية تقليدية، بل تحول إلى العمود الفقري للاقتصاد القائم على خدمة ثلاثة أهداف مترابطة:

  • القمع الداخلي المطلق.
  • التدخل العسكري الإقليمي.
  • تمويل الإرهاب الدولي.

وبيّن الكتاب أن هذه الأنشطة مرتبطة بشكل عضوي ومباشر بمساعي مكتب الولي الفقیة لتركيز الثروة والسيطرة السياسية والمالية المطلقة.

الخصخصة كغطاء لتوسيع الاحتكار

وخلال المؤتمر، أوضح نائب مدير مكتب المجلس الوطني في واشنطن، علي رضا جعفر زاده، أن ما روج له النظام باعتباره خصخصة للاقتصاد بعد عام 2005، كان في حقيقته عملية نقل ممنهجة وثنائية للأصول الوطنية والشركات الحكومية لصالح المؤسسات الخاضعة لإشراف مكتب الولي الفقیة وحرس النظام.

وشمل هذا الاحتكار قطاعات النفط والغاز، والخدمات المصرفية، والتأمين، والمقاولات، والاتصالات، والملاحة البحرية، والطيران، والصناعات التحويلية، التي هيمنت عليها 14 كارتيلاً اقتصادياً عملاقاً راكمت ثرواتها بعيداً عن أي رقابة عامة أو محاسبة دستورية.

تتبع مسار الأموال خلف الستار

ركز التقرير على حقيقة جوهرية: وهي أن فهم طبيعة حرس النظام يتطلب تتبع مسارات أملاكه وشبكاته المالية؛ مبرهناً بالوثائق كيف تُوظف عوائد هذه الاحتكارات لتمويل مشاريع الصواريخ الباليستية، والبرنامج النووي، وتسليح الميليشيات الإقليمية والوكلاء، فضلاً عن تمويل آلة التجسس والقمع في الداخل الإيراني.

الأرقام تتحدث عن النزيف المالي:

أشار التقرير الاستقصائي الصادر عام 2017 إلى معطيات بالغة الأهمية؛ منها إنفاق النظام ما بين 15 إلى 20 مليار دولار سنوياً لدعم حكومة الأسد في سوريا، وزيادة النفقات العسكرية بشكل فلكي بين عامي 2008 و2015، وتبديد مليارات الدولارات على تطوير الترسانة الصاروخية وميزانيات تصدير التطرف، مما حوّل الاقتصاد الإيراني بالكامل إلى ‘اقتصاد مخصص لخدمة الإرهاب والقمع وإشعال الحروب’.

بريطانيا تدرج قوات حرس النظام الإيراني على قائمة التنظيمات الإرهابية

أعلنت الحكومة البريطانية رسمياً إدراج قوات حرس النظام الإيراني على قائمة التنظيمات الإرهابية، في خطوة تعكس تزايد المخاوف الدولية من أنشطته المزعزعة للاستقرار. ونقلت وكالة رويترز أن القرار يجرم أي انتماء للحرس أو المشاركة في اجتماعاته أو رفع شعاراته في الأماكن العامة بالمملكة المتحدة؛ مشيرة إلى أن الحرس يعمل كقوة عسكرية عقائدية موالية تماماً لنظام الولي الفقيه ويشرف على شبكة واسعة من الفصائل المسلحة في المنطقة.

بريطانيا | حرس النظام | قائمة الإرهاب | رويترز | يوليو 2026

المطالبة المبكرة بالتصنيف الإرهابي

لم تقتصر أهمية مؤتمر واشنطن عام 2017 على التحليل الاقتصادي فحسب، بل تمثلت في تقديم التوصية الاستراتيجية التي تبنتها العواصم الغربية لاحقاً؛ حيث أكد المتحدثون أن حرس النظام يستوفي كافة المعايير القانونية لإدراجه كمنظمة إرهابية أجنبية بفعل انخراطه المباشر في العنف المنهجي ضد المدنيين والعمليات الخارجية. وطالب جعفر زاده بوضع الحرس فوراً على اللائحة السوداء، وهو ما أيده الدبلوماسي السابق بالخارجية الأمريكية إدوارد ستافورد، والباحث الاستراتيجي ويليام نيتز، اللذان اعتبرا التصنيف خطوة مبررة وقانونية لحماية الأمن الدولي ودعم البديل الديمقراطي للشعب الإيراني.

ولاقت تلك التحقيقات اهتماماً بارزاً من قِبل الأوساط الإعلامية والدبلوماسية، بما في ذلك صحيفة واشنطن تايمز التي سلطت الضوء على تحذيرات المقاومة الإيرانية من أن الأموال المفرج عنها عقب الاتفاق النووي لعام 2015 ستذهب لتعزيز قبضة الولي الفقیة وحرسه بدلاً من خدمة المواطنين أو تقوية القطاع الخاص، وهو ما ثبتت صحته لاحقاً في الميدان.

من الأدلة الميدانية إلى المحاسبة الدولية

إن القيمة الحقيقية لتوثيق المقاومة الإيرانية طوال هذه السنين لا تكمن في ادعاء دفع القرارات السيادية للدول بمفردها؛ فالتصنيفات الإرهابية هي قرارات قانونية مستقلة تتخذها الدول بناءً على تقييماتها الأمنية والاستخباراتية الخاصة.

ومع ذلك، فإن هذه العقود من الكشف الميداني الدقيق قد جردت السياسات الغربية من ذريعة العمى الاختياري، ووضعت بنية حرس النظام تحت مجهر المحاسبة الدولية. واليوم، وبعد ما يقارب العقد من صدور ذلك الكتاب، تحولت الاستنتاجات التي طرحتها المقاومة الإيرانية إلى ركيزة أساسية ومحورية تبنى عليها القرارات الاستراتيجية لحماية السلم والأمن الدوليين وإنهاء حقبة الاسترضاء.

مستقبلُ إيران الديمقراطي: حتميةُ تغيير منظّم في مواجهة بدائل مصنوعة

مستقبلُ إيران الديمقراطي: حتميةُ تغيير منظّم في مواجهة بدائل مصنوعة

يدخل المشهد السياسي المحيط بنظام الملالي في إيران مرحلة بالغة الحساسية والتعقيد؛ فمع اقتراب نافذة الستين يوماً الدبلوماسية من نهايتها، تتلاقى جملة من الضغوط العاتية في وقت واحد: احتجاجات شعبية متسعة، صراعات فصائلية حادة، عزلة دولية خانقة، وملاحقات قانونية دولية لرموز النظام. وتؤكد هذه التطورات مجتمعة أن السلطة تواجه أحد أكبر تحدياتها الوجودية منذ عقود.

وفي ظل هذا الترقب، شَهِد النقاش حول مستقبل إيران تحولاً جوهرياً؛ حيث لم يعد السؤال المطروح هو: هل التغيير ممكن؟، بل أصبح: ما هي الصيغة والبديل الذي يجب أن يحل محل الوضع الراهن؟

إيران ما بعد الحرب والاسترضاء: فشل الاستراتيجيات الخارجية وحتمية البديل الديمقراطي الداخلي

تؤكد القراءات الاستراتيجية فشل المقاربات الخارجية تجاه إيران، سواء عبر مسارات التفاوض والاسترضاء أو من خلال الضربات العسكرية، في صياغة حل سياسي مستدام. ويكمن الخلل الجوهري لهذه السياسات في تجاهل عامل التغيير الأساسي: قوة الشعب الإيراني وحتمية البديل الديمقراطي الداخلي القادر وحده على تفكيك بنية نظام الولي الفقیة وإرساء دعائم الاستقرار والحرية.

البديل الديمقراطي | سياسة الاسترضاء | نظام الولي الفقیة | يوليو 2026
ضغوط متقاطعة تعصف بالداخل والخارج

يواجه نظام الملالي أزمات متزامنة تطوق بنيته من كافة الاتجاهات:

  • داخلياً: تتواصل الاحتجاجات العمالية والمعيشية وتتحرك وحدات المقاومة بفعالية برغم القبضة الأمنية المشددة. وتعمقت التصدعات والشروخ داخل أجنحة السلطة عقب غياب علي خامنئي؛ حيث تتصارع الفصائل المتناحرة علناً لتقاسم النفوذ وتأمين الخلافة.
  • خارجياً: يرزح النظام تحت وطأة عزلة دبلوماسية خانقة وإدانات دولية مستمرة لسجله الأسود في مجال حقوق الإنسان ومغامراته الإقليمية؛ بالتزامن مع تزايد الملاحقات القضائية في المحاكم الغربية ضد عملائه وخلاياه.

وتثبت هذه التطورات المتلاحقة أن النظام يمر بمرحلة إنهاك تاريخي وتآكل مستمر لقدرته على المناورة.

جدلية البدائل: بين الهالة الإعلامية والتنظيم الميداني

مع تنامي التوقعات بسقوط النظام، برزت في كواليس السياسة الدولية نقاشات تروج لبعض الوجوه الإعلامية أو الشخصيات المنفية كبدلاء مفترضين. وركزت بعض الدوائر على رضا بهلوي (ابن الشاه المخلوع)، مستغلة تكثيف ظهوره الإعلامي وجولاته الأوروبية ومؤتمراته الصحفية لتقديمه كرمز للمرحلة الانتقالية.

إلا أن علم الاجتماع السياسي والتجارب التاريخية يؤكدان أن التحولات الكبرى لا تصنعها منصات التواصل الاجتماعي أو الهالات الإعلامية المصنوعة؛ بل ترتكز بالأساس على مقومات حاسمة:

معادلة البديل الحقيقي:

إن بناء بديل ديمقراطي مستدام يتطلب وجود هياكل تنظيمية صلبة في الداخل، وقاعدة شعبية حية، وبرنامج سياسي واضح، وقدرة مشهودة على قيادة المجتمع وتعبئته لمواجهة آلة القمع البوليسية؛ وبدون هذه الركائز الميدانية، تظل الوجوه المصنوعة مجرد سراب رقمي عاجز عن ملامسة تعقيدات الواقع الإيراني.

وقد تجلى هذا العجز بوضوح خلال المؤتمرات الصحفية لوريث الشاه في العواصم الأوروبية؛ حيث واجه انتقادات حادة من وسائل الإعلام والصحفيين الأحرار بسبب رفضه إدانة الجرائم والانتهاكات الوحشية التي ارتكبها نظام الشاه السابق بحق المعارضين، وعجزه عن تقديم أي دليل على وجود تنظيم حقيقي يمثله على الأرض داخل إيران بعد 47 عاماً من العيش في المنفى الرغيد.

دروس من التاريخ الإيراني الحديث

يقدم التاريخ الإيراني المعاصر عبرة بليغة حول مصير الديكتاتوريات؛ فنظام محمد رضا شاه أهدر ثروات طائلة من أموال الشعب لعرض مظاهر القوة والترف، ولعل أبرزها احتفالية الـ 2500 عام لتأسيس الملكية الفارسية، متسلحاً بجيش جرار ودعم دولي مفتوح. ومع ذلك، تهاوى ذلك العرش بسرعة البرق أمام طوفان الغضب الشعبي والرفض المجتمعي الشامل للاستبداد.

واليوم، يكرر نظام الملالي الخطأ التاريخي ذاته؛ إذ يوجه مقدرات البلاد نحو مشاريع التسلح، وبناء المؤسسات الأيديولوجية، وتوسيع الأجهزة الأمنية لحماية بيت الولي الفقيه، مستعرضاً قوته الأمنية بينما يرزح ملايين الإيرانيين تحت خط الفقر. وتؤكد المقارنة التاريخية حقيقة ثابتة: إن الأنظمة الاستبدادية تسرف في استعراضات القوة الرمزية في اللحظات التي تنفصل فيها تماماً عن واقع وتطلعات شعوبها.

الإفلاس الاقتصادي كوقود للثورة

تنعكس أولويات النظام العسكرية والأمنية بشكل تدميري على معيشة المواطنين؛ حيث أدى التضخم الجامح وانهيار القوة الشرائية للعملة الوطنية إلى سحق الطبقة المتوسطة وتوسيع رقعة الفقر والجوع. وفي المقابل، يستمر توجيه ميزانيات البلاد لتمويل الصواريخ، والطائرات المسيرة، والميليشيات الإقليمية بدلاً من إنقاذ قطاع الصحة والخدمات الأساسية المتداعية.

هذا الخلل الهيكلي الفاضح تحول إلى وقود يومي يغذي تجمعات المتقاعدين والشغيلة والشباب المنتفض في الشوارع؛ وتحولت الهتافات تدريجياً من المطالب المعيشية البسيطة لتستهدف رأس النظام وتطالب بالإسقاط الكامل لسلطة الولي الفقيه.

خطة السيدة مريم رجوي من 10 نقاط لمستقبل إيران الحرة

تُمثّل خطة المواد العشر التي طرحتها السيدة مريم رجوي خلاصة تطلعات الشعب الإيراني والمقاومة لبناء إيران الغد. وتدعو الخطة إلى إسقاط نظام الولي الفقیة وإقامة جمهورية ديمقراطية تعددية قائمة على الفصل بين الدين والدولة، والمساواة الكاملة بين الجنسين، وإلغاء عقوبة الإعدام، وتفكيك كافة مؤسسات القمع، بالإضافة إلى ضمان الحريات الأساسية وإعلان إيران دولةً خالية من الأسلحة النووية وأسلحة الدمار الشامل.

مريم رجوي | خطة المواد العشر | إيران المستقبل | ديمقراطية وتعددية

الالتفاف حول الخيار الديمقراطي المنظم

تؤكد المعطيات الراهنة أن الشارع الإيراني قد حسم خياراته؛ فلم يعد يبحث عن استبدال عمامة الملالي بتاج الشاه، بل يسعى لإقامة جمهورية ديمقراطية علمانية تعددية تضمن السيادة الكاملة لصناديق الاقتراع وحكم القانون.

وفي هذا الصدد، تبرز الأهمية الاستراتيجية لـ المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية وشبكات وحدات المقاومة في الداخل؛ باعتبارها قوة منظمة صامدة تمتلك إرثاً نضالياً يمتد لعقود، وبرنامجاً سياسياً متكاملاً يتمثل في خطة النقاط العشر للسيدة مريم رجوي. ويقدم هذا الإطار المنظم الضمانة الحقيقية الوحيدة لمنع انزلاق البلاد نحو الفوضى وتأمين الانتقال السلمي للسلطة ليد الشعب وممثليه المنتخبين، واضعاً حداً نهائياً لقرن من الاستبدادين الملالي والشاه في إيران.

كيف تتحدى وحدات المقاومة النظام الإيراني وترسم معالم المستقبل في إيران؟

كيف تتحدى وحدات المقاومة النظام الإيراني وترسم معالم المستقبل في إيران؟

تُسلّط المادة المصورة الضوء على التحول الجوهري والعميق الذي تشهده الساحة الإيرانية؛ حيث يكشف الفيديو زيف الدعاية الرسمية لنظام الملالي التي حاولت طوال عقود وضع الشعب أمام خيارين أحلاهما مر: إما الخضوع للديكتاتورية الحاكمة أو الدخول في حرب خارجية مدمرة. ومع انحسار التوترات الإقليمية وخفوت فزاعة التدخل الأجنبي، عادت المبادرة السياسية بالكامل إلى الداخل الإيراني والشارع المنتفض. ويستعرض الفيديو تصاعد حدة الاحتجاجات الشعبية الشاملة بالتزامن مع قفزة نوعية لعمليات وحدات المقاومة المنظمة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية في مختلف المدن، مؤكداً أن مستقبل إيران لن تصنعه العواصم الخارجية بل يجرى صياغته حالياً بأيدي قوى وطنية داخلية ومنظمة تتحرك على الأرض بثبات.

وحدات المقاومة تشن 25 هجوماً حارقاً على مراكز القمع في إيران

في ردٍّ ثوري حازم على مسرحية دفن الولي الفقیة خامنئي بجوار مرقد الإمام الرضا، أشعلت وحدات المقاومة 25 هجوماً حارقاً استهدف مراكز القمع في طهران، أصفهان، يزد، وعشرات المدن الأخرى. وتأتي هذه العمليات الميدانية لتؤكد رفض الشعب الإيراني لمحاولات النظام تبييض تاريخه الملطخ بالدماء، ولتثبت فشل آلة القمع والاستنفار الأمني في إخماد نيران الانتفاضة.

وحدات المقاومة | عمليات ميدانية | هجمات حارقة | يوليو 2026

موجة احتجاجية عارمة تشمل كافة الفئات الاجتماعية

يشير التقرير إلى أن تراجع احتمالات ومخاطر الصراعات الخارجية فتح المجال واسعاً أمام تلاقي وتوحيد صفوف الرفض الشعبية داخل البلاد. وقد تُرجم هذا الرفض بشكل عملي من خلال:

  • شهد شهر يونيو 2026 وحده تسجيل ما لا يقل عن 135 إضراباً ومظاهرة واحتجاجاً عمت مختلف أرجاء البلاد.
  • انخرطت في هذه الحركة الاحتجاجية كافة فئات المجتمع، بما في ذلك عمال المصانع، والمعلمون، والممرضون، والمتقاعدون، وسائقو الشاحنات، وتجار البازار.
  • لم تكن هذه الفعاليات مجرد مطالب فئوية معزولة، بل عكست رفضاً مجتمعياً شاملاً لنظام سياسي واقتصادي فاشل عجز عن تلبية أبسط متطلبات المواطنين.

 قفزة نوعية لعمليات وحدات المقاومة المنظمة

بالموازاة مع الغليان الشعبي، دخل الحراك المنظم للمقاومة الإيرانية مرحلة نوعية جديدة تميزت بالتخطيط الدقيق والاتساع الجغرافي الشديد:

  • خلال الأيام العشرة الأولى من شهر يوليو 2026، نفذت وحدات المقاومة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية أكثر من 100 عملية منسقة شملت أكثر من 20 مدينة إيرانية.
  • في يوم 7 يوليو وحده، نجحت الوحدات في تنفيذ 46 عملية منسقة ومتزامنة في 15 مدينة مختلفة.
  • استهدفت هذه العمليات المنسقة بدقة مراكز القمع والبروباغندا التابعة للنظام، بما في ذلك مقرات حرس النظام، وقوات الباسيج، والمنشآت الاستخباراتية، ومؤسسات الدعاية الحكومية.
  • تلت هذه العمليات جولة سابقة ناجحة في 25 مايو، حيث قامت 100 وحدة مقاومة بتنفيذ 100 عملية نوعية في 30 مدينة مختلفة خلال يوم واحد.

«الموت للظالم سواء كان الشاه أو الولي الفقیة»: وحدات المقاومة في زاهدان تتحدى مسرحية الدفن

بالتزامن مع مسرحية دفن الولي الفقیة خامنئي، وفي تحدٍّ مباشر لآلة القمع الحاكمة، نفذت وحدات المقاومة في زاهدان عمليات واسعة لنشر رسائل وشعارات المقاومة الإيرانية في يوليو 2026. وجسدت هذه الأنشطة الميدانية الجريئة تطلع الشعب الإيراني لإسقاط الاستبداد، مؤكدة رفضها القاطع لنظامي الشاه والولي الفقیة، والسعي نحو تأسيس جمهورية ديمقراطية تضمن الحرية والعدالة.

وحدات المقاومة | زاهدان | الولي الفقیة | يوليو 2026

التحول السلوكي والنفسي وإسقاط الخطوط الحمراء

يبرز الفيديو أن التغيير الأهم والأكثر تأثيراً هو ذلك التحول النفسي والجريء لدى جيل الشباب في مواجهة الآلة القمعية:

  • انتشرت في كبرى المدن الإيرانية شعارات مؤيدة للمقاومة مثل التحية لرجوي على الجدران والجسور واللافتات.
  • يمثل رفع هذه الشعارات في إيران مخاطرة قصوى؛ إذ يعرض مؤيدي المقاومة المنظمة لعقوبات تتراوح بين السجن والتعذيب وصولاً إلى الإعدام، ومع ذلك يواصل الشباب تخطي هذا الخط الأحمر بثبات.
  • عبّرت شعارات الجماهير بوضوح عن رفض الديكتاتورية بكافة أشكالها التاريخية والحالية، من خلال هتافات مثل: الموت للظالم، سواء كان الشاه أو الولي الفقیة ولا للتاج ولا للعمامة.
  • تؤكد هذه الرسائل الرفض القاطع لكل من الثيوقراطية الحاكمة والعودة لديكتاتورية الشاه السابقة، مع المطالبة الصريحة بإقامة جمهورية ديمقراطية تقوم على الحرية، والمساواة، والسيادة الشعبية، وفصل الدين عن الدولة.

تآكل هيبة القمع وفشل الخيارات العسكرية

واجه النظام هذا التحدي المتصاعد بتكثيف عمليات الإعدام وحملات القمع الشرسة، إلا أن النتيجة جاءت عكسية؛ إذ أثبتت آلة العنف تراجعاً كبيراً في كفاءتها وقدرتها على ضبط الشارع، حيث يقابل كل تضييق أمني بمزيد من الاحتجاج، والتحدي، وزيادة التماسك والتنظيم في صفوف المقاومة.

وينتهي التقرير بالتأكيد على أن محاولات النظام لربط مصير إيران بالمواجهات العسكرية أو التهديدات الخارجية لم تعد تنطلي على أحد؛ فالقوة الحقيقية التي تعيد صياغة مستقبل إيران وتدفع بعجلة التغيير الديمقراطي إلى الأمام هي قوة وطنية داخلية، منظمة، وتتحرك بنشاط متزايد على الأرض.