الرئيسية بلوق الصفحة 46

كلمة السيدة مريم رجوي في مؤتمر «إيران أبعد من الحرب… قوة الشعب هي الحل» في إيطاليا

كلمة السيدة مريم رجوي في مؤتمر «إيران أبعد من الحرب… قوة الشعب هي الحل» في إيطاليا

عُقد يوم الجمعة 17 يوليو/تموز في العاصمة الإيطالية روما مؤتمر بعنوان «إيران أبعد من الحرب… قوة الشعب هي الحل»، بمشاركة عدد من النواب والشخصيات الإيطالية البارزة، إلى جانب جمع من أبناء الجالية الإيرانية المقيمة في إيطاليا.

وخلال المؤتمر، ألقت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، كلمة تناولت فيها الحل لأزمة إيران وآفاق إقامة مستقبل ديمقراطي في البلاد.

وفيما يلي النص الكامل لكلمة السيدة مريم رجوي:

أيتها الشخصيات الموقرة، أيها الأصدقاء الكرام!

يسعدني اللقاء بكم، يشكل هذا المؤتمر فرصة سانحة لدراسة مسألة إيران التي كانت موضع الاهتمام العالمي في الأشهر الأخيرة.

منذ عام 1979 والإطاحة بالشاه من خلال ثورة شعبية وسرقة قيادتها من قبل خميني، وعلى مدى السنوات الثماني والأربعين الماضية، كانت التطورات المتعلقة بإيران، بشكل متناوب، واحدة من أهم القضايا التي كان لها تأثيرات واسعة النطاق على التطورات في المنطقة والعالم.

ومن بين هذه الأحداث:

– احتجاز الرهائن في السفارة الأمريكية،

– الحرب التي استمرت ثماني سنوات مع العراق،

– ظهور مقاومة شاملة ومواجهتها مع الاستبداد المغطى بالدين،

– عمليات القتل والمجازر المروعة للسجناء السياسيين،

– سعي النظام لصنع قنبلة نووية،

– تطاولات النظام على المنطقة،

– وعملياته الإرهابية خارج إيران، بما في ذلك في شوارع روما المركزية حيث تم اغتيال محمد حسين نقدي، ممثل المجلس الوطني للمقاومة، بوحشية. نحيي ذكراه العطرة.

ما هو الحل لأزمة إيران؟

في العام الأخير، أدى اندلاع حربين وكذلك الانتفاضة الكبرى في شهر يناير والمجزرة المروعة لآلاف الشباب خلال الانتفاضة إلى توجيه الأنظار نحو إيران أكثر من أي وقت مضى، وطرح السؤال على الطاولة: ما هو الحل وكيف يمكن التغلب على هذا التحدي الدائم والطويل الذي يعرض المنطقة والعالم للخطر ويتخذ من الشعب الإيراني رهينة؟

هذا هو الموضوع الذي أود التحدث عنه باختصار.

لا شك أن هذا الحل لا يكمن في المراوحة في الحاضر واستمرار هذا النظام، ولا في العودة إلى الماضي وإحياء دكتاتورية الشاه المطاح بها. هذا الحل يتطلع إلى المستقبل، وهو إقامة جمهورية ديمقراطية.

إن استمرار عمل الأنظمة الحالية والسابقة كان ولا يزال مستحيلا بسبب المأزق السياسي والتاريخي. المؤرخون الذين درسوا بعمق الاتجاهات السياسية والاجتماعية في السبعينيات، يقرون بأن دكتاتورية الشاه قبل الإطاحة بها، ورغم ارتفاع أسعار النفط وما تبعه من زيادة في الإيرادات، كانت قد وصلت إلى طريق مسدود. ثم حاولت الحفاظ على نفسها ونظامها من خلال أساليب أكثر استبدادا، مع المزيد من التعذيب والإعدام وجعل البلاد ذات حزب واحد، لكنها لم تستطع.

وضع نظام ولاية الفقيه اليوم واضح أمام أعين الجميع أيضا. هذا النظام يحافظ على بقائه فقط من خلال قتل المواطنين المستائين وفتح أبواب البلاد أمام الحروب الخارجية، وهو ما لن يدوم بالطبع. والنتيجة هي أن أي نوع من الدكتاتورية هو استمرار لصنع الكوارث في الوضع الحالي.

وفي هذا الصدد، من الجيد أن أذكر بأنه على مدى أربعة عقود، لم يرغب صناع سياسات الحكومات الغربية في الالتفات إلى حقيقة أن النظام غير القادر على تلبية احتياجات المجتمع الإيراني، والذي يعيش في حالة حرب مع شعبه ويواجه مقاومة متجذرة ودائمة، يحتاج إلى الحروب الخارجية وتصدير الأزمات إلى خارج حدود إيران لحماية نفسه من السقوط.

اليوم، يعيش الملالي في مأزق شديد لدرجة أنهم حولوا حتى جنازة زعيمهم إلى مناورة سياسية وأمنية استمرت أسبوعا للتغطية على الموقف المتزلزل للنظام وصراعاته الداخلية، ولكي تكون لهم اليد العليا في افتعال الأزمات والحروب الخارجية، فإنهم يتجهون نحو البرامج النووية والصاروخية.

إن إشعال هذا النظام للحروب وبرامجه النووية والصاروخية هما الوجه الآخر لعملة حكم دكتاتوري معاد للإنسانية. لذلك، لا يمكن تصور أي حل سوى إسقاط النظام.

قوة التغيير في إيران

يستند أفق التغيير في إيران إلى حقائق موضوعية، ومنها:

– فجوة طبقية غير مسبوقة.

– الفقر والأزمات الاقتصادية والاجتماعية والبيئية المزمنة التي لا يملك النظام حلا لها.

– فشل الاستراتيجيات التي كانت تضمن بقاء النظام لعقود.

– تفاقم التناقضات الداخلية حول بقاء النظام.

– وأخيرا، وجود مقاومة منظمة وشاملة لإسقاط النظام.

كل هذا يظهر أن الحل الوحيد هو المسار الذي يضمن إسقاط النظام، والمسار الوحيد لإسقاط النظام هو المقاومة والانتفاضة المنظمة للشعب الإيراني.

مواصفات البديل الجدير

دعونا نجيب الآن على السؤال: ما هي المواصفات التي يجب أن يتمتع بها البديل الجدير حتى يتمكن من إنجاز مهمة إسقاط النظام وتحقيق التغيير الديمقراطي؟

إن التغيير في إيران يحتاج إلى قوة:

أولا: تمتلك العزم على قتال قوات الحرس، أي العمود الفقري لنظام ولاية الفقيه، ومستعدة لدفع ثمن مواجهته.

ثانيا: أن تكون منبثقة من داخل المجتمع الإيراني وتمتلك قوة ميدانية على الأرض في مدن إيران. وألا تكون تابعة لأي حكومة أو قوة أجنبية، بل تؤمن احتياجاتها المالية واللوجستية والاتصالاتية بدعم من الشعب الإيراني.

ثالثا: أن تكون منظمة وتتكون من شباب واعين ومقاتلين اختاروا النضال ومستعدين للتضحية من أجله.

إن منظمة مجاهدي خلق الإيرانية ووحدات المقاومة التابعة لها، والتي تتمتع بهذه الخصائص والقدرات، هي القوة الحاسمة للتغيير في إيران.

في السنوات الماضية، تمكنت وحدات المقاومة، رغم القمع السائد وحملات الاعتقال الواسعة، من ترسيخ أقدامها في المعركة ضد قوات الحرس وقوات الباسيج المعادية للشعب، وشرعت في مسار التوسع في أهم مدن إيران.

استهدفت وحدات المقاومة، خلال فترة انتفاضة يناير، مراكز النظام بـ 630 سلسلة من الهجمات، وقبل خمسة أيام من الحرب الأخيرة، في 28 فبراير، هاجم 250 من مقاتلي مجاهدي خلق الشجعان والمضحين مقر خامنئي في أكثر المناطق أمنية في قلب طهران.

في الحقيقة، ارتقت وحدات المقاومة في العام الماضي إلى مستوى وحدات جيش التحرير. يعلم النظام من خلال التجربة أن أهم تهديد لوجوده هو التآزر بين الاحتجاجات الشعبية والمقاومة المنظمة.

إحياء حق سيادة الشعب

نحن لم نجلس ننتظر القوى والحكومات الأجنبية لإحداث تغيير في إيران. بل نهضنا لإحياء حق سيادة الشعب وحق المواطنين في الكرامة والحرية. إن الحكومة المؤقتة التي أعلنها المجلس الوطني للمقاومة، بشعار السلام والحرية، تسعى لتحقيق هذا الهدف بالذات.

وكذلك لتحقيق خطة المقاومة ذات النقاط العشر، أي جمهورية مبنية على فصل الدين عن الدولة، والمساواة بين المرأة والرجل، والحكم الذاتي للمكونات الوطنية المضطهدة، وإيران خالية من الأسلحة النووية. وكما وصفها البرلماني الإيطالي، السيد أورلاندو، بأنها “النموذج الإيراني للديمقراطية”[1]

، وإني أضيف أنه نموذج ليس حبرا على ورق، بل منبثق من معاناة ودماء مائة ألف من المناضلين والمجاهدين الذين قدموا أرواحهم من أجل حرية إيران.

نحن الآن على أعتاب الذكرى الثامنة والثلاثين لمجزرة 30 ألف سجين سياسي الذين أعدموا في عام 1988 بفتوى من خميني، مؤسس هذا النظام. أولئك الذين كان أكثر من 90٪ منهم من أعضاء مجاهدي خلق، رفضوا التنازل عن مواقف مجاهدي خلق من أجل حرية إيران.

أحدث حالة صدور حكم بالإعدام على بنت عمرها 25 عاما. إنها أرغوان فلاحي كانت في زنزانة انفرادية أو تحت التعذيب لعدة أشهر ووالدها في الأسر أيضاً.

هذا، وهذا فقط، كان سبب إعدامهم.

واليوم أيضا، يمكن رؤية هذا الصمود لدى السجناء السياسيين وفي جيل الشباب الذي أقبل على هذه المقاومة. أحدهم هو بابك علي بور. ولد في عام 1991 في آمل، وتخرج في تخصص الحقوق، وهو أحد الأعضاء الثمانية من مجاهدي خلق الذين تم شنقهم في شهر مارس الماضي في سجن قزل حصار.

وعندما كان أسيرا في الزنازين الانفرادية، كتب في رسالة: “إن كل ما نريده، مثل الحرية غير المشروطة، والمجتمع الخالي من التمييز، والمساواة بين الجنسين، والعدالة، لا يتحقق إلا بإسقاط هذا النظام ولا يوجد طريق آخر سواه”.

هذه هي خلاصة رسالة الجيل الكبير الذي نزل إلى الساحة لتغيير المصير في إيران، وهذه الإرادة المتعطشة للحرية هي التي ستطوي هذه الصفحة المظلمة الحالية من تاريخ إيران. هذا هو الدرب المليء بالسالكين والذي جسد خلال هذه العقود الأربعة نضال ومعاناة أجيال عديدة من الشعب الإيراني.

وفي هذه الأيام بالذات، واجهنا رحيل الأستاذ رضا أوليا، الفنان البارز وعضو المجلس الوطني للمقاومة. لقد كان من رموز الوفاء لقضية حرية الشعب الإيراني، ومدافعا صلبا لا يكل عن المقاومة الإيرانية في إيطاليا، نبعث له أسمى آيات التحية والتقدير.

[1] – ليولوكا أورلاندو، عضو لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الأوروبي من إيطاليا، جلسة البرلمان الأوروبي في 22 أبريل 2026

المصدر: موقع مريم رجوي

باتريك كيندي: خوف نظام الملالي الحقيقي ليس من القنابل بل من مجاهدي خلق

باتريك كيندي: خوف نظام الملالي الحقيقي ليس من القنابل بل من مجاهدي خلق

شهدت العاصمة الإيطالية روما انعقاد مؤتمر تجمع الإيرانيين الأحرار تحت شعار لا للإعدامات.. نعم لجمهورية ديموقراطية، وذلك بحضور لافت ومميز لعدد كبير من الشخصيات الدولية البارزة، وأعضاء البرلمان الإيطالي، وممثلي المجتمع الأوروبي. وقد ركّز المؤتمر في أعماله وجوهره على الرسالة الموجهة من السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية، والتي شاركت بصفتها المتحدثة الرئيسية والرمز القائد للنضال ضد نظام الولي الفقيه لإنقاذ الشعب الإيراني. وفي هذا السياق، ألقى السيد باتريك كيندي، عضو الكونغرس الأمريكي السابق (1995-2011)، خطاباً كاملاً جاء فيه:

مريم رجوي أمام مجلس الشيوخ الإيطالي: نظام الولي الفقيه يصعد هجومه الوحشي على حقوق الإنسان

في كلمة ألقتها أمام لجنة حقوق الإنسان بمجلس الشيوخ الإيطالي، استعرضت السيدة مريم رجوي التدهور المريع لملف حقوق الإنسان في إيران، كاشفة عن إعدام قرابة 2400 شخص منذ يوليو من العام الماضي. ونددت رجوي باستغلال نظام الولي الفقيه لأجواء الحرب لتكثيف قمع المعارضين وتنفيذ إعدامات سياسية طالت مواطنين شاركوا في احتجاج يناير، مستشهدة بقضية الشابة أرغوان فلاحي، ومؤكدة أن هذه الجرائم الممنهجة تهدف لبث الرعب ومنع تجدد الاحتجاجات.

مجلس الشيوخ الإيطالي | مريم رجوي | حقوق الإنسان | نظام الولي الفقيه | يوليو 2026

كلمة السيد باتريك كيندي:

«شكراً لكم! شكراً لكم يا أصدقائي! يا أصدقائي! إنه لأمر رائع حقاً أن أكون معكم وبجانبكم. أود أن أعرب عن تقديري الصادق لجميع هؤلاء الشباب الحاضرين في هذا الجمع؛ هؤلاء النساء الشابات اللواتي يناضلن من أجل استعادة إيران حتى لا يكون هناك أي تمييز ضد المرأة هناك بعد الآن. فلنصفق جميعاً وبصوت عالٍ لهؤلاء القادة من النساء الشابات الحاضرات في هذه القاعة! وعليكم أن تؤمنوا بأنه لا يوجد شيء يزعج الملالي أكثر من فكرة أن السيدة رجوي تتولى قيادة هذه الجهود. إن هذا الموضوع سيصيبهم بالجنون حتماً! ودعونا نشكر جميع الأجيال السابقة التي ساعدتنا وأوصلتنا إلى هذه النقطة؛ نشكرهم على كل دعمهم اللامحدود والدؤوب طوال هذه السنوات. لقد كان عملكم رائعاً حقاً!

لقد خضنا طوال هذه السنوات، معركة تلو الأخرى، في العديد من النضالات المستمرة. أتذكر أننا ناضلنا لسنوات طويلة من أجل إخراج اسم منظمة مجاهدي خلق من القائمة السوداء. لقد كانوا قد سجلوا اسم مجاهدي خلق كمنظمة إرهابية، وقمنا بزيارة وتغطية العالم بأسره حتى تمكنا في النهاية من شطب اسم مجاهدي خلق من تلك القائمة وأعدنا القوة الدولية لهذه المنظمة. ويا له من انتصار عظيم لكل أولئك الذين قاتلوا في هذا الطريق! واليوم، انضم المجتمع الأوروبي والبرلمان الإيطالي إلى المجلس الوطني للمقاومة، ومنظمة مجاهدي خلق، والشعب الإيراني ليعلنوا دعمهم العلني لإيران جديدة. ويجب عليّ أن أشكر جميع أصدقائنا في أشرف؛ أشرف 1، أشرف 2، وأشرف 3. أنا ممتن لجميع أصدقائنا في أشرف. شكراً لكم على تضحياتكم ودعمكم المستمر.

دعونا نفكر في الوضع الذي نحن فيه اليوم. إنكم تواجهون إيران، وهي واحدة من أغنى دول العالم. ثروة تتجاوز الموارد الطبيعية من نفط وغاز؛ إيران هي أغنى دولة في العالم من حيث رأس المال البشري، والموهبة الفكرية، والإبداع، وشغف شعبها بالتقدم والتطور. شعب ذو ثقافة فارسية عريقة غيّرت مجرى التاريخ. لقد حان الوقت الآن لإعادة إيران إلى شعبها وإلى مكانتها التاريخية في العالم.

لكن هؤلاء الملالي لا يمثلون إيران أبداً. ماذا يفعلون؟ إنهم يبقون شعبهم في حالة جوع. يفضل الملالي إنفاق تريليوني دولار على برامجهم النووية بدلاً من توفير مياه شرب صحية ونقية للشعب الإيراني! إنهم يفضلون إنفاق تريليوني دولار لبناء القنابل الذرية بدلاً من إطعام الشعب الإيراني!

لذا دعونا نفهم هذا الموضوع جيداً؛ كما يقال: أولئك الذين لا يتعلمون من التاريخ محكوم عليهم بتكراره.

لقد تعلمنا درساً مما حدث عندما سيطرنا على بلدكم ووضعنا الشاه في السلطة بدلاً من مصدق. هل تعلمون ما الذي حصلنا عليه؟ دكتاتورية قمعت الشعب الإيراني، وزجت به في السجون وعذبته.

الشعب الإيراني لا يريد العودة إلى عهد الشاه! إنهم لا يريدون العودة إلى عهد الدكتاتورية! ولا يريدون العودة إلى نظام عسكري!

لقد ضحى الشعب الإيراني بحياته بالفعل ولا يزال؛ اليوم، يُقتل أشخاص ويموتون وتُزهق أرواحهم في السجون في جميع أنحاء إيران من أجل الحق في الحرية.

لقد ضحت منظمة مجاهدي خلق سابقاً بمئات الآلاف من أعضائها لتحقيق إيران حرة. الشعب مستعد تماماً؛ وما سيصنع الفارق هو أننا في المجتمع الدولي يجب أن ندعمهم وأن نسأل الناس المتواجدين في ساحات النضال والمواجهة داخل إيران: ماذا يجب علينا أن نفعل لدعمكم في سبيل استعادة بلدكم؟

إنهم هم الذين قادوا هذا النضال ودفعوا به إلى الأمام. يجب أن نقف خلفهم ونبذل كل ما في وسعنا لدعم جهودهم المنظمة؛ لتوفير وسائل الاتصال عبر دعم شبكات الأقمار الصناعية، وتأمين الدعم الداخلي اللازم لهم لكي يتمكنوا من الاستمرار في تنظيم أنفسهم.

نحن نعلم أن هذا الأمر ممكن وبشدة. إنكم تمتلكون القوة السياسية والقدرة التنظيمية العالية في مجاهدي خلق. ولديكم موقف وبرنامج سياسي محدد وواضح من خلال برنامج المواد العشر للمستقبل الذي طرحته مريم رجوي والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية. ومن خلال الدمج بين هذا البرنامج السياسي للمجلس الوطني للمقاومة والتنظيم السياسي لمجاهدي خلق، فإنكم تمتلكون القوة الكاملة لاستعادة بلدكم وجلب الحرية!

والآن نحن نواجه فرصة تاريخية، لأننا نعلم أن هذا التغيير سيحدث حتماً. في الوقت الحالي، رژیم ونظام الولي الفقيه يحارب نفسه ويعيش حرباً داخلية. لا توجد بنية تحتية منظمة أو حكومة فاعلة في إيران. الناس يعيشون في مجاعة حقيقية. الاقتصاد مدمر تماماً. ويُعدم الناس بمعدلات غير مسبوقة. ولماذا كل هذا؟ لأن النظام يعلم أن قلقه ورعبه الحقيقي هو من مجاهدي خلق والمجلس الوطني للمقاومة. إنهم قلقون وخائفون من هذه الحركة أكثر من خوفهم من القنابل!

البرلمان الإيطالي: بيان أغلبية المجلسين يمثل نموذجاً لسياسة صحيحة تدعم بديل إيران الديمقراطي

أعربت السيدة مريم رجوي، في كلمة ألقتها بالبرلمان الإيطالي، عن تقديرها لبيان الأغلبية في مجلسي النواب والشيوخ الذي يدعم الحل الديمقراطي الحقيقي للأزمة الإيرانية. ودعت رجوي إيطاليا والاتحاد الأوروبي للوقوف بجانب الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة، مؤكدة أن الولي الفقيه انتهج طريق القمع والحروب لتأخير سقوط نظامه الحتمي على حساب تدمير البلاد.

البرلمان الإيطالي | مريم رجوي | البديل الديمقراطي | الولي الفقيه | يوليو 2026

يمكن للقنابل أن تستمر في السقوط، ولكن ليس هذا هو الشيء الذي سيغير إيران؛ إن ما سيغير إيران هو الشعب نفسه، بشرط أن نقوم نحن بدعمهم في جميع أنحاء العالم.

ونحن الآن أمام فرصة وعقد فريد، لأنه لا يوجد طريق أو خط للعودة إلى الوراء. إن نفس الظروف التي أدت في إيران إلى الانتفاضات الشعبية في الأعوام 2017 و2019 و2022 و2026، هي اليوم أكثر بروزاً وملموسةً ووضوحاً من أي وقت مضى في التاريخ. هذه هي اللحظة الفريدة والاستثنائية في التاريخ حيث يمكنك في النهاية استعادة بلدك.

وأود أن أقول لكم: هذا نضال يجب أن يشغل عقل وفكر كل إنسان محب للحرية في جميع أنحاء العالم؛ لأن النضال الذي تقاتلون من أجله في إيران هو نضال يجمع ويؤحد جميع الأحرار.

أتذكر أن والدي الراحل، السناتور كيندي، وقف إلى جانب المؤتمر الوطني الأفريقي (ANC) ضد نظام الفصل العنصري (الأبرتهايد) في جنوب أفريقيا. في ذلك الوقت، لم يكن أحد يعتقد أو يتصور أن بإمكانهم التخلص من نظام الفصل العنصري. لم يكن أحد يتخيل ذلك على الإطلاق. ولكن هل تعلمون ماذا حدث؟ فرض العالم الغربي في النهاية عقوبات على نظام الفصل العنصري. وتعرفون ماذا حدث بعد ذلك؟ أُطلق سراح نيلسون مانديلا من سجن جزيرة روبن وسار مباشرة ليخطو داخل القصر الرئاسي لجنوب أفريقيا!

وبالمثل تماماً، ستخرج مريم رجوي أيضاً من المنفى وتخطو مباشرة نحو قيادة إيران ديمقراطية وجديدة! أنا إيراني!»

صحيفة كوريري ديلا سيرا: رودي جولياني يؤكد أن مريم رجوي مستعدة لقيادة إيران نحو جمهورية ديمقراطية

صحيفة كوريري ديلا سيرا: رودي جولياني يؤكد أن مريم رجوي مستعدة لقيادة إيران نحو جمهورية ديمقراطية

نشرت صحيفة كوريري ديلا سيرا الإيطالية مقابلة خاصة أجرتها الصحفية غريتا بريفيتيرا مع العمدة السابق لمدينة نيويورك والمحامي السابق لدونالد ترامب، رودي جولياني، خلال مشاركته في مؤتمر رفيع المستوى حول إيران عُقد في مقر مجلس النواب الإيطالي ، بضيافة وتنظيم من حزب أشقاء إيطاليا الحاكم. وأكد جولياني في المقابلة دعمه الراسخ والنشط للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ورئيسته المنتخبة السيدة مريم رجوي، مشدداً على أن هذا البديل مستعد تماماً لقيادة المرحلة الانتقالية في إيران وتحويلها إلى جمهورية ديمقراطية حرة، خالية من الديكتاتورية وثيوقراطية الملالي ونظام الشاه السابق، وذلك استناداً إلى خطة النقاط العشر التي تضمن الحريات الأساسية وتنهي التمييز التاريخي ضد المرأة.

البرلمان الإيطالي: بيان أغلبية المجلسين يمثل نموذجاً لسياسة صحيحة تدعم بديل إيران الديمقراطي

أعربت السيدة مريم رجوي، في كلمة ألقتها بالبرلمان الإيطالي، عن تقديرها لبيان الأغلبية في مجلسي النواب والشيوخ الذي يدعم الحل الديمقراطي الحقيقي للأزمة الإيرانية. ودعت رجوي إيطاليا والاتحاد الأوروبي للوقوف بجانب الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة، مؤكدة أن الولي الفقيه انتهج طريق القمع والحروب لتأخير سقوط نظامه الحتمي على حساب تدمير البلاد.

البرلمان الإيطالي | مريم رجوي | البديل الديمقراطي | الولي الفقيه | يوليو 2026
إرث الاستبداد السابق: عودة نظام الشاه خيار غير واقعي

وفي رده على سؤال حول فرص رضا بهلوي، ابن الشاه السابق، في قيادة المرحلة الانتقالية، وصف جولياني هذا الطرح بأنه غير واقعي ومرفوض تماماً من قبل الشعب الإيراني. وأوضح أن ملايين الإيرانيين لديهم أقارب عانوا أو قُتلوا على يد الأجهزة القمعية لعائلته، مؤكداً أنه على الرغم من أن عهد الشاه كان أقل سوءاً من الفاشية الحالية، إلا أنه يظل نظاماً مستبداً ومسؤولاً عن قمع عنيف للحريات. وأضاف جولياني أن ابن الشاه يفتقر تماماً إلى أي خبرة سياسية عملية، ولم يتخذ حتى الآن موقفاً واضحاً يتبنى فيه التبرؤ من ذلك الإرث الديكتاتوري المظلم، مما يجعله خياراً ساقطاً شعبياً.

حقيقة حركة مجاهدي خلق وموقعها كعدو أول للنظام

دحض العمدة السابق لنيويورك المزاعم التاريخية التي تحاول وسم حركة مجاهدي خلق بالأيديولوجية الماركسية، موضحاً أن الحركة لم تكن يوماً ماركسية في جوهرها. وشرح جولياني تاريخياً أن ستينيات وسبعينيات القرن الماضي شهدت اعتقال القادة الحقيقيين للحركة من قبل نظام الشاه، مما سمح لبعض المجموعات الماركسية بالسيطرة المؤقتة على مفاصلها، ولكن فور الإفراج عن القادة الحقيقيين تم طرد تلك العناصر فوراً. وأشار إلى أن الحركة تتبنى وتدافع عن القيم الديمقراطية منذ أكثر من أربعة عقود، مبيناً أن استهداف النظام المستمر والشديد لها يثبت بلا شك أنها العدو الرئيسي والأكثر خطورة على بقاء السلطة الحالية.

مريم رجوي أمام مجلس الشيوخ الإيطالي: نظام الولي الفقيه يصعد هجومه الوحشي على حقوق الإنسان

في كلمة ألقتها أمام لجنة حقوق الإنسان بمجلس الشيوخ الإيطالي، استعرضت السيدة مريم رجوي التدهور المريع لملف حقوق الإنسان في إيران، كاشفة عن إعدام قرابة 2400 شخص منذ يوليو من العام الماضي. ونددت رجوي باستغلال نظام الولي الفقيه لأجواء الحرب لتكثيف قمع المعارضين وتنفيذ إعدامات سياسية طالت مواطنين شاركوا في احتجاج يناير، مستشهدة بقضية الشابة أرغوان فلاحي، ومؤكدة أن هذه الجرائم الممنهجة تهدف لبث الرعب ومنع تجدد الاحتجاجات.

مجلس الشيوخ الإيطالي | مريم رجوي | حقوق الإنسان | نظام الولي الفقيه | يوليو 2026
حتمية مواجهة نظام الولي الفقيه وانهياره من الداخل

دافع جولياني بقوة عن السياسات الصارمة التي انتهجها دونالد ترامب ضد طهران، واصفاً إياها بأنها خطوة ضرورية بل ومتأخرة، بالنظر إلى العقود الطويلة من الاعتداءات الإرهابية التي شنها النظام ضد المصالح الدولية. وحذر من الخطورة البالغة لامتلاك هذا النظام الأيديولوجي المتطرف لأسلحة نووية، معتبراً ذلك تهديداً وجودياً للأمن العالمي ولأوروبا على وجه الخصوص.

ومستشهداً بعقيدة الرئيس الأمريكي الأسبق رونالد ريغان في التعامل مع الشيوعية السوفيتية (نحن نربح وهم يخسرون)، أكد جولياني استحالة التفاوض أو التعايش مع متطرفين يرون في عقيدتهم تفويضاً لتدمير الآخر، مؤكداً أن نظام الولي الفقيه يتآكل ويتدهور بشكل متسارع من الداخل وسينهار في نهاية المطاف بجهود شعبه ومقاومته المنظمة دون الحاجة الحتمية لتدخل عسكري خارجي.

وحدات المقاومة في زاهدان: تسلحوا قدر استطاعتكم، وواجهوا عدو الله والشعب بالسلاح

وحدات المقاومة في زاهدان: تسلحوا قدر استطاعتكم، وواجهوا عدو الله والشعب بالسلاح

على الرغم من أجواء الخناق والترهيب التي يفرضها نظام الملالي، جسدت وحدات المقاومة الشجاعة في مدينة زاهدان إرادة الشعب الإيراني الراسخة لإسقاط الاستبداد ، من خلال تنفيذ عمليات ميدانية واسعة ورفع اللافتات الثورية. وقد سلطت هذه الحملة المكثفة الضوء على المواقف الاستراتيجية لقيادة المقاومة، مشددة على الضرورة الملحة لإدراج حرس النظام الإيراني في قوائم الإرهاب الدولية، والرفض المطلق والقاطع لدكتاتوريات الماضي والحاضر.

كيف تتحدى وحدات المقاومة نظام الولي الفقيه وترسم معالم المستقبل في إيران؟

تسلط المادة المصورة الضوء على التحول الجوهري والعميق في الساحة الإيرانية، حيث تكشف زيف الدعاية الرسمية لنظام الولي الفقيه التي حاولت طوال عقود وضع الشعب أمام خياري الدكتاتورية الحاكمة أو الحرب الخارجية. ومع انحسار التوترات الإقليمية، عادت المبادرة السياسية بالكامل إلى الداخل والشارع المنتفض عبر تصاعد الاحتجاجات والقفزة النوعية لعمليات وحدات المقاومة المنظمة، مؤكدة أن مستقبل إيران تصيغه القوى الوطنية على الأرض وليس العواصم الخارجية.

وحدات المقاومة | الحراك الشعبي | نظام الولي الفقيه | يوليو 2026

وفي تحليل عميق للأبعاد الإقليمية والدولية لإرهاب النظام، ركزت اللافتات المرفوعة في زاهدان عام 2026 على دعوة المجتمع الدولي لاتخاذ خطوات عملية بعيداً عن سياسة الاسترضاء. وأبرزت وحدات المقاومة رسائل السيدة مريم رجوي التي تؤكد أن إدراج حرس النظام الإيراني في قائمة الإرهاب هو ضرورة حتمية للسلام والاستقرار والأمن في المنطقة والعالم، مشددة على أنه لمواجهة حرس النظام الإيراني، فإن الإدراج في القائمة هو أحد المتطلبات العملية. وتضمنت الشعارات تحذيراً بأن استراتيجية نظام الملالي الشريرة ترتكز على قمع الشعب الإيراني، وبرنامج صنع القنبلة النووية، وتصدير الحرب والإرهاب، مطالبة العالم بالتحرك العملي الآن ودون أي اعتبارات سياسية أو اقتصادية. وأكدت السيدة رجوي أن المجتمع الذي استيقظ، وقدم دماء شبابه على أيدي حراس الجريمة، لن يتراجع أبداً.

وتزامناً مع ذلك، ترددت أصداء رسائل قائد المقاومة السيد مسعود رجوي في أرجاء بلوشستان، موجهة بوصلة الانتفاضة نحو الكفاح المنظم لحسم المعركة. ونشرت وحدات المقاومة توجيهاته لعام 2026 التي تدعو الثوار للجاهزية: تسلحوا قدر استطاعتكم، وواجهوا عدو الله والشعب بالسلاح. وأوضحت رسائل القيادة أن دكتاتورية خامنئي هي في جوهرها دكتاتورية عسكرية وبوليسية، وحرس النظام الإيراني هو الأداة لحفظ النظام، مؤكدة أن هذا النظام لا يمتلك أي مستقبل أو فرصة للبقاء بدون إشعال الحروب. وتوجت هذه المواقف بهتافات زلزلت شوارع المدينة: الموت لمبدأ ولاية الفقيه السفاح، اللعنة على خميني، الموت لخامنئي المتعطش للدماء، والتحية لرجوي.

ولسد الطريق أمام أي بدائل زائفة أو العودة إلى الوراء، رسمت وحدات المقاومة خطاً فاصلاً وحاسماً، منادية بشعار لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي. وخط الثوار على الجدران عبارات تلخص وعي الانتفاضة، مثل نظام الشاه وسلطة خامنئي؛ مائة عام من الجرائم، والدكتاتورية هي دكتاتورية؛ سواء بالعمامة أو بالتاج، والموت للظالم، سواء كان الشاه أو خامنئي. 

وهمُ عدو خارجي: كيف تعيد الإرادة الداخلية رسم مستقبل إيران؟

أدت التهدئة الدبلوماسية ومذكرة تفاهم وقف إطلاق النار في يونيو إلى تجريد نظام الولي الفقيه من ذريعته الخارجية المتمثلة في “شبح النزاع” لتبرير القمع الداخلي. ويشير التحليل إلى أن تراجع التهديدات الخارجية لم يجلب الاستقرار للنظام، بل فتح نافذة حرجة انتقل فيها مركز الفعل والمبادرة بشكل حاسم إلى الشارع، مؤكداً أنه كلما تلاشت الفزاعات الخارجية، اتسعت رقعة المقاومة الداخلية.

وهم العدو الخارجي | المقاومة الداخلية | نظام الولي الفقيه | يوليو 2026

واستند الثوار إلى رؤية القيادة بأن بقايا نظام الشاه ونظام الملالي يسعون فقط لكسب السلطة والحفاظ عليها بأي ثمن. وفي المقابل، سلطت وحدات المقاومة الضوء على البديل الديمقراطي الشرعي عبر نشر دعم شخصيات دولية، مثل وزير الخارجية الإيطالي الأسبق جوليو ترتزي والبرلمانية نايک غروبيوني، لـ خطة النقاط العشر للسيدة مريم رجوي، معتبرين إياها اقتراحاً سياسياً واضحاً وموثوقاً لبناء إيران حرة وتعددية تحترم الكرامة الإنسانية، ومؤكدين أن مستقبل إيران وصنع السلام والحرية يكمن حصراً في إقامة جمهورية ديمقراطية.

إن مصير إيران، والتحرر من الدكتاتورية وإسقاط خامنئي، سيُحسم فقط في شوارع إيران وعلى أيدي الشعب ووحدات المقاومة. هذا الهدف لن يتحقق عبر حرب خارجية، أو تدخل أجنبي، أو سياسات الاسترضاء، أو على طاولات المفاوضات الدولية. كما أن المقاومة الإيرانية، من خلال رفعها شعار لا لنظام الشاه ولا لنظام الملالي، قد أغلقت الطريق تماماً أمام أي محاولة للعودة إلى دكتاتورية الماضي.

واشنطن إكزامينر: دفنوا خامنئي لكنهم عجزوا عن دفن حصيلة ضحاياه وجرائمه

واشنطن إكزامينر: دفنوا خامنئي لكنهم عجزوا عن دفن حصيلة ضحاياه وجرائمه

نشر عالم الاجتماع والمسؤول في لجنة الشؤون الخارجية بالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، علي صفوي، مقالاً تحليلياً في صحيفة واشنطن إكزامينر أكد فيه أنه مع مواراة علي خامنئي الثرى، سيركز الخطاب السياسي المعاصر حتماً على مناوراته الجيوسياسية، وملفه النووي، وصراعه الطويل مع القوى الغربية. ومع ذلك، فإن أي تحليل يقتصر على الأمور الدبلوماسية يغفل السمة الحقيقية المحددة لعهده: المأسسة النظامية للعنف برعاية الدولة. وأوضح الكاتب أن الإرث الحقيقي لـ الولي الفقيه الراحل يتلخص في بناء جهاز استبدادي صُمم لتقديم بقاء النظام على سيادة القانون، لكن هذا السعي المحموم لإحكام القبضة كشف عن هشاشة بنيوية عميقة تركت السلطة بعده أضعف وأكثر عرضة للانهيار من أي وقت مضى.

كيف تُفكك تصدعات ما بعد الحرب هيكل النظام الإيراني؟

سارعت طهران إلى ادعاء النصر بعد الحرب بناءً على مغالطة بقاء النظام، غير أن هذا الصمود المزعوم جاء بكلفة تدميرية باهظة تركت بنية السلطة ممزقة بشكل حرج، لا سيما بعد مقتل الولي الفقيه علي خامنئي وتصفية كبار المسؤولين وقادة حرس النظام. وتحول التناحر الفصائلي الداخلي اليوم من صراع تقليدي على النفوذ والحصص إلى معركة وجودية محتدمة حول بقاء النظام نفسه والنهج القادر على حفظ كيان الدولة.

تصدعات ما بعد الحرب | صراع الأجنحة | الولي الفقيه | يوليو 2026
خامنئي المهندس الأساسي لآلة القمع الإيرانية

على عكس الديكتاتوريات التي ترث آليات السيطرة الجاهزة، كان خامنئي مهندساً بنيوياً ومؤسساً لآلة القمع التابعة للنظام. ويمتد مساره عبر تاريخ النظام بأكمله؛ حيث شغل بالتتابع مناصب في مجلس الثورة، وعمل نائباً لوزير الدفاع، وعضواً مؤسساً في الحزب الجمهوري الإسلامي، ثم رئيساً للجمهورية (1981-1989)، وصولاً إلى تربعه على عرش السلطة كـ الولي الفقيه المطلق لما يقرب من أربعة عقود. وبناءً على ذلك، لا يوجد أي فصل هيكلي بين انتهاكات حقوق الإنسان الواسعة وبين سلطته التنفيذية المباشرة.

تصفية التعددية ومجازر صيف 1988

استلزم توطيد هذه السلطة المطلقة القضاء الممنهج على التعددية السياسية والعرقية في البلاد منذ البداية:

  • قمع الأقليات القومية: واصل خامنئي ما بدأ فور ثورة 1979، حيث قمعت القيادة المؤقتة بالقوة المجتمعات العرقية المطالبة بالحكم الذاتي الإقليمي، بما في ذلك الأكراد والتركمان والعرب.
  • مجازر صيف عام 1988: بلغ إرهاب الدولة ذروته بالإعدام خارج نطاق القضاء لآلاف السجناء السياسيين، وغالبيتهم العظمى من منتسبي منظمة مجاهدي خلق الإيرانية. ورغم أن مؤسس النظام خميني  المقبور هو من أصدر الفتوى التي شرعت المجزرة، إلا أن خامنئي دافع باستمرار عن هذه التصفيات طوال فترة حكمه، واضعاً سابقة بعدم التسامح مطلقاً مع عدم الامتثال السياسي. وتصف الهيئات الحقوقية، ومنها المقرّر الخاص السابق للأمم المتحدة جاويد رحمن، هذه الإعدامات الجماعية بأنها جرائم ضد الإنسانية ترقى إلى الإبادة الجماعية.
مواجهة الاحتجاجات الشعبية بالسلاح والتعذيب

اعتمدت السياسة الداخلية تحت قيادة خامنئي كـ الولي الفقيه على النشر الروتيني للقوة المميتة لقمع دورات متكررة من الاضطرابات الشعبية. وشهدت البلاد احتجاجات وطنية كبرى تمت مواجهتها بوعي عسكري صارم:

  • موجات الاحتجاجات المتلاحقة: واجه النظام احتجاجات الطلاب عام 1999، واحتجاجات عام 2009، والاحتجاجات الاقتصادية لعامي 2017 و2019، والاحتجاجات الوطنية عام 2022 إثر مقتل مهسا أميني، وصولاً إلى احتجاجات شهر يناير الماضي، بالقمع العسكري، والاعتقالات الجماعية التعسفية، والقتل خارج نطاق القضاء.
  • القضاء كأداة أمنية: حوّل خامنئي المحاكم الثورية إلى أداة لأمن الدولة، لتبلغ إيران أعلى معدلات الإعدام للفرد عالمياً بناءً على اعترافات قسرية منتزعة تحت التعذيب، وحرمان المتهمين من مستشارين قانونيين مستقلين، واستهداف المعارضين والأقليات.
  • التعتيم الرقمي: واكب هذا القمع القضائي سياسة رقابة صارمة تمثلت في قطع شبكات الإنترنت بشكل منهجي خلال فترات الاضطرابات المدنية، مثلما حدث في احتجاجات يناير الماضي.
 تصدير الإرهاب الإقليمي والدولي وتصفية المعارضين

امتدت استراتيجية خامنئي لتأمين بقاء نظامه إلى ما وراء الحدود عبر زعزعة الاستقرار الإقليمي والإرهاب العابر للحدود:

  • شبكة الميليشيات الوكيلة: أشرف مباشرة على بناء شبكة واسعة من الميليشيات الوكيلة في لبنان والعراق وسوريا واليمن لتوسيع النفوذ وضبط الأمن الإقليمي، والتي تجلت ذروتها الدموية في عمليات كبرى مثل هجوم 7 أكتوبر 2023، الذي اعتمد كلياً على تمويل طهران وتدريبها ودعمها الاستراتيجي.
  • الاغتيالات في قلب أوروبا: استهدف نظامه واغتال المعارضين الإيرانيين في قلب العواصم الأوروبية مثل باريس، وفيينا، وجنيف، وبرلين، وروما.
  • المخططات الإرهابية الكبرى: تورط جهازه الأمني في خطط إرهابية دولية واسعة النطاق، أبرزها تفجير مركز آميا (AMIA) في بوينس آيرس عام 1994 الذي أسفر عن مقتل 85 شخصاً، والمخطط المحبط لعام 2018 الذي استهدف المؤتمر السنوي الحاشد للمقاومة الإيرانية بالقرب من باريس، والذي حضره نحو 100 ألف شخص وشخصيات دولية بارزة.
الإمبراطورية المالية والهباء البنيوي للنظام

بالتوازي مع تدهور البنية التحتية العامة تحت وطأة التضخم والفساد، راكمت إمبراطورية اقتصادية خاضعة مباشرة لمكتب الولي الفقيه عشرات المليارات من الدولارات في شكل أصول. وعملت تكتلات ضخمة مثل مؤسسة ستاد (لجنة تنفيذ أوامر الإمام خميني) ومؤسسة مستضعفان خارج الرقابة التشريعية، لامتصاص ثروات القطاع العام وتمويل العمليات الأمنية الداخلية والخارجية، وعزل النخبة الحاكمة عن التحلل الاقتصادي. ومع ذلك، فإن احتكار الثروة، المقترن بالتضخم وسوء الإدارة البيئية، أدى إلى تآكل القواعد التقليدية للنظام وتحويل الاحتجاجات المحلية إلى تحديات وجودية تهدد بقاءه.

انفجار خلافات بعد سيرك جنازة: انهيار مسودة تفاهم يدفع نظام الولي الفقيه نحو خيارات انتحارية

بمجرد انتهاء مراسم تشييع جثمان الولي الفقيه السابق علي خامنئي، انفتحت مجدداً الجروح الغائرة للأزمات الداخلية وصراعات الأجنحة المتناحرة في عمق النظام حول مصير مسودة التفاهم المعلقة. ويشن تيار متشدد داخل برلمان السلطة هجوماً عنيفاً على رئيسي السلطتين التنفيذية والتشريعية، حيث طالب الملا حميد رسائي رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف بالإنهاء الرسمي والشامل للمسار الدبلوماسي، مما يدفع النظام نحو انسداد سياسي وخيارات انتحارية.

صراع الأجنحة | مسودة التفاهم | الولي الفقيه | يوليو 2026
المعارضة المنظمة ككعب أخيل للنظام والبديل السياسي

أثبتت الديكتاتورية الحاكمة عجزها المطلق عن القضاء على حركة المعارضة المنظمة والمتماسكة رغم عقود من الإعدامات، والشيطنة المنهجية، والاغتيالات المستهدفة. وظلت هذه المعارضة تمثل كعب أخيل الحقيقي للنظام، والبديل الهيكلي المستمر الذي عجزت الأجهزة الأمنية عن محوه. ويظهر هذا الصمود تحول الاحتجاجات المحلية من مظالم اقتصادية مجزأة إلى بديل سياسي منظم.

واختتم صفوي مقاله بدعوة المراقبين الدوليين إلى عدم النظر لنهاية عهد خامنئي كحافز تلقائي للتحول الديمقراطي، فالنظام مصمم للاستمرارية الهيكلية عبر الحرس ومجلس صيانة الدستور. وطالب بضرورة تحول السياسة الدولية من المهادنة الدبلوماسية إلى توثيق جرائم الدولة، وإجراء تحقيقات صارمة بموجب الولاية القضائية العالمية، وفرض عقوبات محددة الهدف ضد المسؤولين المتواطئين في الانتهاكات، والتضامن الدولي المستمر مع تطلعات الشعب الإيراني لإقامة ديمقراطية دستورية قائمة على سيادة القانون.

الشارعُ الإيراني يكسر جدار ترهيب

الشارعُ الإيراني يكسر جدار ترهيب

تشهد الحواضر والمدن الإيرانية تصاعداً استثنائياً في الحراك الاحتجاجي والعمالي الذي يدمج بشكل كامل بین المطالب الاقتصادية المعيشية والمواجهة السياسية المباشرة، متحدياً محاولات نظام الملالي المكثفة لاستغلال أجواء الحروب والمفاوضات الخارجية لفرض الصمت المطبق، وسط مؤشرات ميدانية تؤكد تحول النقابات العمالية والشرائح المستضعفة نحو العصيان الشامل وطرد مسؤولي السلطة.

ويمر المجتمع الإيراني المحتقن بمرحلة نوعية ذات خصلة خروج وشغب ثوري عارم؛ ففي الوقت الذي تبذل فيه السلطة الحاكمة قصارى جهدها لوضع كافة الملفات الداخلية تحت عباءة أخبار الحروب الإقليمية والمساومات الخارجية وتوظيفها كأداة للتعمية وتبرير القمع، تبرز جغرافيا إيران ككتلة لهب ترفض الركوع. إن مضمون هذا الغليان الراهن يتشكل من مزيج متلاحم من الهتافات السياسية والمطالب المعيشية الحادة؛ بعد أن تسبب الاقتصاد المسيس بالكامل، والارتفاع التصاعدي المجنون في معدلات التضخم، وإصرار أقطاب السلطة على إشعال الحروب الخارجية، في سحق العمود الفقري للياقة المعيشية للمواطنين. والواقع يؤكد أن الحياة في إيران المحتلة من قِبل الملالي تخوض نهاراً جهاراً معركة وجودية ضد الموت والدمار الذي يقتات عليه النظام سياسياً لتأمين بقائه.

الإعدامات اليومية وهتافات المتقاعدين الجسورة

في ظلال بروبغاندا الحرب والمذاكرات، يسارع جهاز القضاء التابع لـ الولي الفقيه لتفعيل مشانق الإعدام اليومية؛ بهدف رئيسي وهو احتواء وتطويق الطاقات الانفجارية الكامنة في أعماق المجتمع الخانق. لكن الصدى الميداني جاء مخيباً لآمال السلطة؛ إذ تحولت التظاهرات الاحتقانية للمتقاعدين في الأيام الأخيرة إلى منصات سياسية بامتياز، صدحت فيها حناجر كبار السن بالمطالبة الفورية بإطلاق سراح السجناء السياسيين. وتثبت هذه الشعارات الجريئة أن المسألة الإيرانية—حتى في شقها الاقتصادي والمعيشي والمهني—قد ارتبطت ارتباطاً وثيقاً وعضوياً بضرورة التغيير السياسي الشامل، وهو الرد الحاسم الذي يواجه به الشارع مناورات النظام.

احتجاجات سائقي طهران والرد النقابي الحاسم

وفي تجلٍّ ميداني لهذا الغليان، شهد شارع وليعصر الاستراتيجي في العاصمة طهران يوم الأربعاء 15 يوليو/تموز 2026 تظاهرات حاشدة لسائقي الشاحنات والمركبات المحتجين، وهو الخبر الذي اجتاح منصات التواصل الاجتماعي بسرعة هائلة. وعقب قيام القوات الأمنية وقوات القمع باقتحام التجمع بوحشية مفرطة، جاء الرد الصارم والنموذجي من قِبل «الاتحاد التنسيقي للسائقين في عموم البلاد»؛ حيث أصدر بياناً شديد اللهجة أدان فيه الهجوم الهمجي، معلناً تضامنه المطلق مع السائقين المحتجين، وموجهاً دعوة مفتوحة لإعلان الإضراب العام والشامل.

وتكتسب هذه الخطوة أهمية استراتيجية بالغة؛ بالنظر إلى أن نظام الملالي دأب تاريخياً على عزل الشرائح العمالية والمهنية—من معلمين وممرضين وعمال صيانة—وحرمانهم من وجود اتحادات ونقابات مستقلة تساندهم، لتسهيل عملية الاستغلال الصنفي والسحق السياسي في آن واحد. ولذلك، فإن التحرك الفوري والموحد لاتحاد السائقين يمثل علامة فارقة في موازين القوى الجديدة داخل إيران.

مصنع تشوكا: العمال يطردون المدير العام

ولم تكن الجبهة العمالية بأقل راديكالية؛ حيث نقلت منصة تلغرام الاحتجاج المدني للبازار تقريراً ميدانياً يفيد بوصل الغضب العمالي في مصنع تشوكا الشهير للورق إلى نقطة الانفجار الكامل؛ حيث أقدم العمال الغاضبون على طرد المدير العام للمصنع ورميه خارج أسوار المؤسسة.

وينبع هذا الرد الخشن من عمق الضغوط المعيشية المتراكمة؛ إذ يعاني عمال المصنع من عدم دفع مستحقاتهم المالية لأشهر طويلة، وتجاهل الإدارة المتعمد لتحذيراتهم المتكررة في ظل موجة الغلاء الفاحش. وجاء في التعليق العمالي على الحادثة:

عندما لا يُسمع صوت العمال لشهور وتتراكم الأزمات فوق بعضها، لا يعود الاحتجاج حدثاً مفاجئاً أو غير متوقع؛ بل هو النتيجة الطبيعية والحتمية لتجاهل حقوق قوة العمل الشغيلة.

إن العبارة الختامية التي سطرها العمال المحتجون في مذكراتهم الاحتجاجية تحولت اليوم إلى لافتة كبرى تتصدر واجهات كافة المدن الإيرانية، وتطرح الحل الوحيد والواقعي أمام العمال، والسائقين، والمعلمين، والممرضين، وكافة شرائح الشعب الإيراني للخلاص:

«على أمل اليوم الذي يتعامل فيه شعب إيران مع جميع قادة هذا النظام وجلاديه بذات الطريقة… وبذات الأسلوب».

تاون هول: بريطانيا تواجه صانعي الإرهاب وتصنف الحرس النظام الإيراني

تاون هول: بريطانيا تواجه صانعي الإرهاب وتصنف الحرس النظام الإيراني

نشر الكاتب والبرلماني الأوروبي السابق ستروان ستيفنسون مقالاً تحليلياً على موقع «تاون هول» أكد فيه أن المملكة المتحدة وجدت صوتها الحقيقي أخيراً بعد سنوات من التردد والمماطلة الدبلوماسية، عبر تصنيف حرس النظام الإيراني رسمياً بموجب نظام تهديدات الدولة الجديد. وأوضح الكاتب أن هذا القرار يمثل اعترافاً متأخراً بطبيعة هذا الكيان الذي يمثل القلب النابض لأكبر دولة راعية للإرهاب في العالم. وأشار إلى أن سياسة الاسترضاء ومحاولة كسب ود النظام قد باءت بالفشل، مؤكداً أن حرس النظام ليس جيشاً تقليدياً بل أداة قمعية لحماية السلطة المطلقة وتثبيت أركان حكم الولي الفقيه.

السيدة مريم رجوي ترحب بخطوة الحكومة البريطانية لإدراج قوات حرس النظام الإيراني في قائمة الإرهاب

أعربت السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، عن تقديرها لقرار الحكومة البريطانية تصنيف وإدراج قوات حرس النظام الإيراني على قائمة الإرهاب، واصفة الخطوة بأنها ضرورية لتحقيق السلام والأمن والاستقرار في المنطقة والعالم. وأكدت المقاومة الإيرانية أن قوات الحرس تمثل الأداة والآلة الرئيسية للقمع والكبت التي يستند إليها النظام الاستبدادي الحاكم لإخضاع الشعب الإيراني.

حرس النظام | قائمة الإرهاب | الحكومة البريطانية | مريم رجوي | يوليو 2026

 نهاية سياسة الاسترضاء وانهيار أوهام الدبلوماسية

تطرق المقال إلى التأخر البريطاني الواضح في اتخاذ هذه الخطوة مقارنة بحلفائها؛ حيث صنفت الولايات المتحدة حرس النظام منظمة إرهابية عام 2019، وتبعتها كندا وأستراليا، في حين واصل الاتحاد الأوروبي تشديد عقوباته ضد قادة الحرس وإمبراطوريته المالية. وبيّن ستيفنسون أن لندن ظلت متمسكة لسنوات بوهم أن ضبط النفس والدبلوماسية الهادئة قد يغيران سلوك طهران، خوفاً من إفساد العلاقات الدبلوماسية والإضرار بوضع سفارتها هناك. وجاءت الواقعية التاريخية لتكشف أن حرس النظام، منذ تأسيسه عام 1979، يضع الولاء التام لـ الولي الفقيه فوق أي اعتبار أو ولاء للشعب الإيراني، مكرساً جهوده لقمع الداخل وتصدير التطرف العسكري للخارج.

سجل حافل بالقمع الدموي والمجازر الداخلية

استعرض الكاتب السجل التاريخي الدموي للحرس  وقوات الباسيج التابعة له في إرهاب وقمع الشعب الإيراني:

  • مجزرة عام 1988: أشار المقال إلى إعدام أكثر من 30 ألف سجينة وسجين سياسي في صيف عام 1988 خلال محاكمات صورية لم تدم سوى دقائق، وهي الجريمة التي تصنفها منظمات حقوق الإنسان كواحدة من أبشع الفظائع في الشرق الأوسط الحديث.
  • سحق الانتفاضات الشعبية: واصل حرس النظام استخدام الرصاص الحي، والاعتقالات الجماعية، والتعذيب، والإخفاء القسري لمواجهة المطالب الشعبية بالحرية، لا سيما خلال الحركة الخضراء عام 2009، واحتجاجات 2019، وانتفاضة المرأة، الحياة، الحرية عام 2022 عقب مقتل مهسا أميني، مستهدفاً الطلاب والنساء والشباب.

حروب الوكالة والإرهاب العابر للقارات

لم تقتصر جرائم حرس النظام على الداخل، بل امتدت عبر فيلق القدس النخبوي لإشعال الأزمات الإقليمية والدولية:

  • الميليشيات الإقليمية: قام حرس النظام بتأسيس وتمويل وتسليح حزب الله في لبنان، ودعم ديكتاتورية بشار الأسد في سوريا،وتقوية الميليشيات في العراق، وتحويل الحوثيين إلى قوة عسكرية تهدد الملاحة الدولية في البحر الأحمر والاستقرار الإقليمي.
  • المؤامرات الدولية العابرة للحدود: ارتبطت خلايا النظام بتفجيرات واغتيالات عالمية، مثل تفجير السفارة الإسرائيلية في بوينس آيرس عام 1992، وتفجير مركز (AMIA) اليهودي عام 1994، واغتيالات مطعم ميكونوس في برلين، فضلاً عن إحباط الأجهزة الأمنية البريطانية والغربية لعدة مخططات إرهابية استهدفت معارضين ونشطاء على أراضيها.

الإمبراطورية الاقتصادية وبروز الديكتاتورية العسكرية

كشف المقال عن تحول حرس النظام إلى إمبراطورية مالية واقتصادية ضخمة تسيطر على قطاعات الطاقة، والمقاولات، والبنوك، والاتصالات، محولاً القادة العسكريين إلى أوليغارشية ورجال أعمال لا يخضعون إلا لسلطة الولي الفقيه.

وأشار الكاتب إلى مشهد السلطة الحالي بعد وفاة الولي الفقيه السابق:

  • رغم بروز مجتبى خامنئي كخليفة مفضل للنظام، إلا أن حضوره العام لا يزال محدوداً للغاية، ويفتقر إلى السلطة الدينية والمكانة الثورية التي حظي بها والده، وظل غير مرئي منذ الوفاة.
  • نتيجة لهذا الفراغ، باتت السلطة الحقيقية تتركز بشكل متزايد في أيدي كبار قادة حرس النظام الذين يتغلغلون في كافة مؤسسات الدولة.
  • أصبحت إيران اليوم أشبه بـ ديكتاتورية عسكرية مغلفة بعباءة دينية وعمائم الملالي.

بريطانيا تدرج قوات حرس النظام الإيراني على قائمة التنظيمات الإرهابية

أعلنت الحكومة البريطانية رسمياً إدراج قوات حرس النظام الإيراني على قائمة التنظيمات الإرهابية، في خطوة تعكس تزايد المخاوف الدولية من أنشطته المزعزعة للاستقرار. ونقلت وكالة رويترز أن القرار يجرم أي انتماء للحرس أو المشاركة في اجتماعاته أو رفع شعاراته في الأماكن العامة بالمملكة المتحدة؛ مشيرة إلى أن الحرس يعمل كقوة عسكرية عقائدية موالية تماماً لنظام الولي الفقيه ويشرف على شبكة واسعة من الفصائل المسلحة في المنطقة.

بريطانيا | حرس النظام | قائمة الإرهاب | رويترز | يوليو 2026

ما بعد التصنيف.. الحاجة إلى خطوات عملية لا رمزية

اختتم ستيفنسون مقاله بالتأكيد على أن الفصل بين نظام الملالي وبين حرس النظام هو تمييز زائف؛ فحرس النظام هو النظام نفسه، وهو من يحميه ويموله ويصدر أيديولوجيته، ومن ثم فإن التصنيف يرسل رسالة تضامن قوية لكل امرأة ترفض الحجاب الإجباري ولكل طالب وعامل يواجه القمع. ودعا بريطانيا والعالم الديمقراطي إلى عدم الاكتفاء بالرمزية السياسية للقرار، بل التحرك العاجل عبر الخطوات التالية:

  • تفكيك الشبكات المالية للحرس وفضح شركاته الوهمية وتجميد أصوله.
  • ملاحقة الجهات والأفراد الذين يقدمون الدعم المادي له، وتعزيز الحماية للمعارضين والنشطاء الإيرانيين في أوروبا.
  • التخلي التام عن سياسات الماضي الفاشلة؛ فكل تنازل اعتبره النظام ضعفاً وكل تردد مثل له فرصة للتصعيد، والواجب اليوم هو الوقوف بحزم إلى جانب الشعب الإيراني الطامح للحرية والعدالة، وضمان تحويل هذا التصنيف إلى بداية لاستراتيجية دولية متماسكة تساند الداخل الثائر.

مريم رجوي في البرلمان الإيطالي: ما دام نظام الملالي قائما فلن تنعم المنطقة بالسلام والاستقرار

مريم رجوي في البرلمان الإيطالي: ما دام نظام الملالي قائما فلن تنعم المنطقة بالسلام والاستقرار

مريم رجوي: بيان الأغلبية في كلا المجلسين الإيطاليين يعد نموذجاً ساطعاً لسياسة صحيحة تجاه إيران

ألقت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، يوم الخميس 16 يوليو/تموز 2026، كلمة في البرلمان الإيطالي تناولت فيها آخر التطورات في إيران، والأزمة التي يعيشها النظام، ورؤية المقاومة الإيرانية للحل الديمقراطي ومستقبل البلاد.

وخلال المؤتمر الذي عُقد في قاعة ريجينا بمجلس النواب الإيطالي، برئاسة السيد فابيو رامبيلي، نائب رئيس مجلس النواب، وبحضور ومشاركة عدد من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ الإيطاليين، إلى جانب كلمات لكل من رودي جولياني، عمدة نيويورك السابق، وباتريك كينيدي، جرى الإعلان عن بيان وقّعته غالبية أعضاء مجلسي البرلمان الإيطالي دعماً للحكومة المؤقتة التي أعلنها المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، بهدف نقل السلطة إلى الشعب الإيراني وإقامة جمهورية ديمقراطية، استناداً إلى الخطة ذات النقاط العشر للمقاومة الإيرانية.

وفيما يلي النص الكامل لكلمة السيدة مريم رجوي:

الأعضاء المحترمون في مجلسي النواب والشيوخ الإيطاليين، أيها الأصدقاء الموقرون لمقاومة الشعب الإيراني!

يسعدني اللقاء بكم في بيت الديمقراطية الإيطالية. بداية باسم الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية أعبر عن تقديري لدعم غالبية أعضاء المجلسين الإيطاليين الذين أكدوا في بيانهم على حل حقيقي وديمقراطي وشعبي لأزمة إيران.

جئت اليوم هنا لأدعو من جانب المقاومة المنظمة للشعب الإيراني من أجل السلام والحرية، إيطاليا والاتحاد الأوروبي إلى الوقوف بجانب الشعب الإيراني.

في يوليو من العام الماضي صرحت في هذا البرلمان أن «خامنئي يريد أن يؤخّر سقوط نظامه الحتمي ولو على حساب خراب البلاد».

وفي الأشهر التالية، انتهج طريق تدمير البلاد من أجل الحفاظ على نظامه. فبدأ بقمع آلاف الشباب بوحشية في انتفاضة يناير/كانون الثاني، ثم فتح أبواب البلاد أمام الحرب.

استمرار استراتيجية القمع وإشعال الحروب

اليوم، وقع النظام الكهنوتي في مأزق حرج. ومع ذلك، لم يتراجع قيد أنملة عن استراتيجيته الدائمة. إنه يواصل نفس الاستراتيجية المشؤومة المتمثلة في قمع الشعب الإيراني، وبرنامج صنع القنبلة النووية، وتصدير الحرب والإرهاب.

بعد توقيع مذكرة التفاهم لإنهاء الحرب مع أمريكا، أعرب الزعيم الجديد للنظام على الفور عن استيائه منها، وكتب أنه من حيث المبدأ لديه رأي آخر.

إن استياءه ومعارضة الأجنحة المختلفة لهذه المذكرة يوضحان حقيقة مهمة.

وكما قال مسعود رجوي، زعيم المقاومة الإيرانية: «هذا النظام ليس له مستقبل ولا فرصة بدون الحرب».

السلام هو حبل المشنقة للنظام

في العقود الأربعة الماضية في العالم الغربي، كانت السياسة السائدة هي محاولة تغيير سلوك النظام. لكنها أسفرت عن نتائج عكسية، لأنها أدت إلى الحرب. والآن يكتسب هذا السؤال أهمية خاصة: ما هي السياسة الصحيحة حقاً؟

يشير مسار الأوضاع إلى ما يلي:

طالما أن هذا النظام قائم، فإن المنطقة لن تشهد السلام والاستقرار.

مهما حصل على موارد مالية وعقود تجارية، فإنه لن يتخلى عن إشعال الحروب.

ومن الخطأ تصور أنه سيأتي يوم في المستقبل يتخلى فيه هذا النظام عن عدائه للمجتمع الإيراني والمجتمع الدولي، ويدخل من باب السلام والتعايش.

لم يحدث مثل هذا الأمر منذ 48 عاماً ولن يحدث أبداً. وهذا ليس نابعاً من الجنون أو التعصب الأعمى، بل يعتمد على حسابات سياسية. تدرك بقايا النظام أكثر من أي طرف آخر أن التراجع عن القمع والحرب والإرهاب والقنبلة النووية سيؤدي بحكومتهم سريعاً إلى السقوط.

وقد قال عراقجي، وزير الخارجية الحالي للنظام: «إذا تراجعنا خطوة إلى الوراء، فليس من الواضح إلى أين يجب أن نتراجع». ويضيف: «هذا في رأيي هو أكبر تحدٍ لنا».

يجب الإشارة إلى أن السياسة التي لم تستوعب هذا التحدي المميت للنظام، لا يمكنها تقديم إجابة للمسألة الإيرانية. لأنها لم تدرك أن هذا النظام جالس على برميل بارود من الاستياء والغضب في المجتمع الإيراني.

وهي لا تأخذ في الاعتبار أن هناك صراعاً عميقاً ومستعصياً داخل هذه الحكومة حول وقف الحرب أو الاستمرار فيها، مما يهدد وجودها.

ولا تضع في حسبانها أن السلام هو حبل المشنقة للنظام، وإذا اضطر للاختيار، فإنه يفضل الحرب مائة مرة على السلام. والأهم من ذلك كله، أنها تغض الطرف عن حقيقة أن هناك حركة منظمة تتألف من وحدات المقاومة بالتآزر مع الانتفاضات، تشكل القوة الحقيقية للتغيير في إيران.

والافتراض بأن عدم سقوط النظام بسبب الحرب يعني أنه أصبح أقوى، هو افتراض خاطئ تماماً. هذه هي الصورة التي يحاول النظام نفسه رسمها.

إن التوترات والأخطار المزمنة التي يتخبط فيها النظام اليوم، وخاصة الاستياء والغضب الشعبي الذي انبثقت منه انتفاضة شهر يناير، أصبحت أكبر بكثير مما كانت عليه في الماضي.

يشهد اقتصاد البلاد سقوطاً حراً، فالتضخم والبطالة والفقر متفشية بشكل مروع. ومن الناحية السياسية، لا يمتلك ابن خامنئي أبداً نفوذ والده لاحتواء الخلافات داخل النظام، ويصبح النظام يوماً بعد يوم أكثر هشاشة وتزعزعاً.

نيل الحرية ممكن بأيدي الشعب نفسه

كما شهد العالم، ظهر جيل من الشباب في انتفاضة شهر يناير، الذين واجهوا، جنباً إلى جنب مع وحدات المقاومة، قوات الحرس والبسيج. إنهم يستعدون الآن، بتماسك وتنظيم أكبر من ذي قبل، لمواجهة القوات القمعية للنظام في الانتفاضات القادمة.

نعم، نيل الحرية ممكن بأيدي الشعب نفسه.

أريد التذكير بكلمات المفكر الإيطالي العظيم جوزيبي مازيني الذي قال: «لا توجد أمة تستحق الحرية ولا يمكنها الحفاظ عليها لفترة طويلة ما لم تنتزعها بنفسها. يجب أن تقوم الثورات بواسطة الشعب ومن أجل الشعب».

في مثل هذه الظروف، ندعو الاتحاد الأوروبي وإيطاليا إلى رسم سياسة جديدة تقوم على هذه الحقائق ذاتها.

وإذا لم تتغير هذه السياسة، فإن النظام الكهنوتي هو من سيستفيد منها، وذلك لمواصلة القمع والإعدامات الوحشية. فمنذ بداية عام 2026، وصلت الإعدامات إلى نحو ألف حالة. من بينها العشرات من السجناء السياسيين، بما في ذلك أعضاء من منظمة مجاهدي خلق الإيرانية والشباب الثوار في الانتفاضة.

وكذلك قمع الأقليات الدينية، بما في ذلك إغلاق عشرات الكنائس واعتقال المسيحيين. وبالأمس فقط، أدان خبراء الأمم المتحدة مصادرة مجمع كنيسة القديس بطرس الإنجيلية في طهران، والطرد القسري لسبعة وعشرين عضواً من الأقليات المسيحية والأرمنية والآشورية المقيمين هناك

النتيجة هي أن الاتحاد الأوروبي، لكي يلعب دوراً إيجابياً في الشرق الأوسط ويقيم علاقات فاعلة لصالح شعوب الطرفين، لديه طريق واحد فقط وهو دعم مقاومة الشعب الإيراني.

ويجب أن أقول إن أوروبا، من خلال تجاهلها للشعب الإيراني ومقاومته المنظمة، قد حرمت نفسها من الأداة الأكثر فعالية في سياساتها تجاه إيران.

في الأيام الأخيرة، لحسن الحظ، أدرجت الحكومة البريطانية قوات حرس النظام الإيراني على قائمة المنظمات الإرهابية. وقد طالبت مقاومتنا بهذا القرار مراراً منذ سنوات. والآن، وبعد أن اعترفت قارة أوروبا بأكملها رسمياً، باستثناءات قليلة، بالطبيعة الإرهابية لحرس النظام الإيراني، فقد حان الوقت لكي تعترف أوروبا ومنها إيطاليا بنضال الشعب الإيراني لإسقاط النظام وبمعركة وحدات المقاومة ضد قوات الحرس.

تبني سياسة صحيحة تجاه إيران

من سخرية التاريخ أن ابن الشاه اليوم، وخلافاً لإرادة الشعب الإيراني، ينشط ويروج لإعادة إيران إلى الماضي. هذه الأنشطة التي تتم من خلال التزوير والخداع التلفزيوني وعبر الإنترنت، تم فضحها إلى حد كبير في الأشهر الأخيرة وفقدت مصداقيتها، خاصة في أوروبا.

لا شك أن تبني سياسة صحيحة تجاه إيران من قبل الاتحاد الأوروبي ووقوفه إلى جانب المقاومة المنظمة للشعب الإيراني، لن يترك مجالاً للتيارات المنحرفة.

أيها الممثلون المحترمون للشعب الإيطالي

على إيطاليا والاتحاد الأوروبي اتخاذ موقف حازم ضد الديكتاتورية الإرهابية الحاكمة في إيران، وعدم غض الطرف عن الجرائم ضد الإنسانية التي يرتكبها هذا النظام أو منح قادته الحصانة، وإلا فإن هذا النظام سيواصل ويصعد من جرائمه داخل إيران وخارجها.

دعوني أن أصرح  بأن أوروبا ستحظى بالمصداقية في الشرق الأوسط،عندما تلعب دوراً فعالاً ومؤثراً في البؤرة الرئيسية للأزمة في هذه المنطقة، أي في إيران. وهذا ليس سوى الاعتراف بإرادة الشعب لإسقاط النظام وإرساء جمهورية ديمقراطية.

ماذا نريد

جمهورية ديمقراطية قائمة على فصل الدين عن الدولة، والمساواة بين الرجل والمرأة، وإلغاء عقوبة الإعدام، وإيران غير نووية، خالية من أسلحة الدمار الشامل، ومبنية على السلام والتعايش والتعاون الدولي والإقليمي.

الجمهورية الديمقراطية هي هدف الحكومة المؤقتة التي أعلنها المجلس الوطني للمقاومة. شعار المقاومة والحكومة المؤقتة هو السلام والحرية. في إيران، لا أحد يريد الحرب باستثناء بقايا نظامي الشاه والملالي.

مقاومتنا فخورة بأنها كانت حاملة لواء السلام طوال تاريخ هذا النظام. فخلال سنوات الحرب الإيرانية العراقية في ثمانينيات القرن الماضي، تمكنت مقاومتنا من إجبار خميني على قبول وقف إطلاق النار، وفي السنوات اللاحقة فضحت برنامج صنع القنبلة النووية للنظام.

لقد أعلنا منذ 22 عاماً أن الحل في إيران ليس الاسترضاء ولا الحرب، بل هو الحل الثالث، أي تغيير النظام عبر الشعب ومقاومته المنظمة.

واليوم أؤكد أيضاً أن شرط السلام والأمن المستدامين في المنطقة هو إسقاط هذا النظام، وهذا يقع على عاتق الشعب الإيراني وانتفاضاته وجيش التحرير.

ولحسن الحظ، يعد بيان الأغلبية في كلا المجلسين الإيطاليين نموذجاً ساطعاً لسياسة صحيحة تجاه إيران. فقد أعلنوا أن دعم الحكومة المؤقتة وحركة المقاومة يعتبر خطوة ضرورية نحو إرساء الديمقراطية والاستقرار في إيران وتحقيق السلام والتعايش في المنطقة والعالم.

آمل آن تقتدي الحكومة الإيطالية والاتحاد الأوروبي بما يتحلّى به ممثلو الشعب الإيطالي من بصيرة وواقعية.

المصدر: موقع مريم رجوي

اليوم الرابع لإضراب 1500 سجين محكوم بالإعدام في قزل حصار والسلطات تمنع عنهم الرعاية الطبية

اليوم الرابع لإضراب 1500 سجين محكوم بالإعدام في قزل حصار والسلطات تمنع عنهم الرعاية الطبية

إيران: الإضراب عن الطعام واعتصام 1500 سجين محكوم عليهم بالإعدام في سجن قزل حصار ينهي يومه الرابع

الجلادون يمنعون العناية بالوضع الصحي المتدهور للمضربين

الخميس 16 يوليو/تموز 2026، مضى على الإضراب عن الطعام والاعتصام الواسع النطاق الذي ينفذه 1500 سجين في الوحدة الثانية بسجن قزل حصار أربعة أيام. أغلب هؤلاء السجناء صدرت ضدهم أحكام بالإعدام من قبل السلطة القضائية للجلادين.

وحمل السجناء المضربون لافتات كتب عليها “لا للإعدام”، ورددوا هتافات منها “لا للإعدام”، “إلغاء عقوبة الإعدام”، “أيها الشعب ساندونا” و”كونوا صوتنا نحن السجناء”.

وأفادت التقارير الواردة بتدهور الحالة الصحية لبعض السجناء المضربين. وعلى الرغم من ذلك، يرفض الجلادون فتح أبواب العنابر ونقل السجناء إلى العيادة الطبية.

تلفت المقاومة الإيرانية مرة أخرى انتباه المراجع الدولية والمدافعين عن حقوق الإنسان إلى الوضع الطارئ للسجناء في الوحدة الثانية بسجن قزل حصار، وتطالب باتخاذ إجراء فوري لإنقاذ حياة السجناء المحكومين بالإعدام.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

16 يوليو/ تموز 2026

اليوم الثاني لإضراب واعتصام 1500 سجين محكوم عليهم بالإعدام في سجن قزلحصار

اليوم الثالث من الإضراب عن الطعام والاعتصام لـ 1500 سجين في سجن قزل حصار

إصدار حكم الإعدام التعسفي بحق السجينة السياسية المناصرة لمجاهدي خلق، أرغوان فلاحي

إيران.. 134 إعداماً خلال الشهر الإيراني الماضي

البرلمان الإيطالي يستضيف مريم رجوي: المشرعون يدافعون عن جمهورية ديمقراطية ويطالبون بإنهاء الاسترضاء 

البرلمان الإيطالي يستضيف مريم رجوي: المشرعون يدافعون عن جمهورية ديمقراطية ويطالبون بإنهاء الاسترضاء 

استضاف مجلس النواب الإيطالي في العاصمة روما، يوم 16 يوليو/تموز 2026، مؤتمراً دولياً رفيع المستوى تحت عنوان أزمة إيران: المسار الديمقراطي نحو المستقبل، شهد حضوراً برلمانياً ودبلوماسياً واسعاً أعلن فيه المشرعون والشخصيات الدولية الدعم المطلق للشعب الإيراني ووحدات المقاومة المنظمة لإسقاط الدكتاتورية القائمة وإقامة جمهورية ديمقراطية ، معلنين رفضهم القاطع لسياسات الاسترضاء الغربية ولكافة أشكال الاستبداد، سواء تمثلت في الثيوقراطية الحاكمة أو في محاولات إعادة النظام الشاه البائد.

شهدت قاعة ريجينا التاريخية في مقر مجلس النواب الإيطالي انعقاد هذا المؤتمر المفصلي، الذي جمع أبرز البرلمانيين الإيطاليين، ومسؤولين دوليين سابقين، وممثلين عن المقاومة الديمقراطية الإيرانية. وتناول الحاضرون بالأرقام والتحليلات الأزمة الداخلية المتفاقمة في إيران، والصراعات الإقليمية، والتداعيات الأمنية العالمية الناتجة عن السياسات العدوانية للنظام الحالي. وشدد المتحدثون على ضرورة الإبقاء على تصنيف حرس النظام كمنظمة إرهابية، وإنهاء سياسة الاسترضاء الغربية التي وصفت بـ الكارثية، مؤكدين أن السلام والأمن العالمي الدائمين مرتبطان ارتباطاً وثيقاً بدعم تطلعات الشعب الإيراني ووحدات المقاومة المنظمة لإقامة جمهورية حرة وتعددية.

خطاب السيدة مريم رجوي: خارطة طريق لإيران المستقبل

وفي كلمتها الرئيسية بصفتها المتحدثة الأساسية في المؤتمر، حددت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة من قِبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ، المأزق الشديد والانسداد الاستراتيجي الذي يواجه الدكتاتورية الدينية الحاكمة. وأكدت أن نظام الملالي لا يمكنه العيش والاستمرار إلا من خلال تكثيف القمع الداخلي، والسعي الحثيث لامتلاك الأسلحة النووية، وإشعال الحروب الإقليمية بالوكالة.

وطرحت السيدة رجوي خطة النقاط العشر كدليل عملي لبناء الجمهورية الديمقراطية المرتقبة، معلنة:

البرلمان الإيطالي: بيان أغلبية المجلسين يمثل نموذجاً لسياسة صحيحة تدعم بديل إيران الديمقراطي

أعربت السيدة مريم رجوي، في كلمة ألقتها بالبرلمان الإيطالي، عن تقديرها لبيان الأغلبية في مجلسي النواب والشيوخ الذي يدعم الحل الديمقراطي الحقيقي للأزمة الإيرانية. ودعت رجوي إيطاليا والاتحاد الأوروبي للوقوف بجانب الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة، مؤكدة أن الولي الفقيه انتهج طريق القمع والحروب لتأخير سقوط نظامه الحتمي على حساب تدمير البلاد.

البرلمان الإيطالي | مريم رجوي | البديل الديمقراطي | الولي الفقيه | يوليو 2026

نحن نسعى إلى إقامة جمهورية ديمقراطية تقوم على الفصل التام بين الدين والدولة، والمساواة الكاملة بين الجنسين، والإلغاء المطلق لعقوبة الإعدام؛ نريد إيران غير نووية، خالية من أسلحة الدمار الشامل، وتتأسس ركائزها على السلام، والتعايش المشترك، والتعاون الإقليمي والدولي.

ورفضت السيدة رجوي بشكل قاطع أي محاولة للارتداد نحو الماضي الدكتاتوري، مشيرة إلى أن الحملات الانتهازية التي يقوم بها ابن الشاه تتناقض كلياً مع التطلعات الديمقراطية للشعب الإيراني. وفي المقابل، سلطت الضوء على القوة الحقيقية الكامنة في الداخل، قائلة إن الحركة المنظمة لوحدات المقاومة هي القوة الفعلية القادرة على الإطاحة بالنظام.

وأضافت رجوي محذرة العواصم الأوروبية: يجب أن أؤكد أنه من خلال تجاهل الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة، حرمت أوروبا نفسها من أكثر أوراق الضغط فعالية في سياستها تجاه إيران. وطالما ظل هذا النظام في السلطة، فلن ترى المنطقة السلام والطمأنينة أبداً. ومهما تلقى هذا النظام من موارد مالية وعقود تجارية، فإنه لن يتخلى أبداً عن إشعال الحروب. إنه لخطأ فادح الاعتقاد بأن يوماً سيأتي يتخلى فيه هذا النظام عن عدائه للمجتمع الإيراني وللمجتمع الدولي ليعتنق السلام والتعايش.

وختمت الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية حديثها بالقول: اسمحوا لي أن أوضح أن أوروبا لن تستعيد مصداقيتها في الشرق الأوسط إلا عندما تلعب دوراً فعالاً ونشطاً في البؤرة الحقيقية لأزمة المنطقة، أي في إيران. وهذا لا يعني شيئاً آخر سوى الاعتراف بإرادة الشعب الإيراني لإسقاط النظام وإقامة جمهورية ديمقراطية.

نايكي غروبيوني: الصمت الدولي تواطؤ مع الجلاد

وفي السياق ذاته، أيدت منظمة المؤتمر، السيناتور نايكي غروبيوني، عضو لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب الإيطالي، هذه الرؤية السياسية؛ مؤكدة أن الواجب الأخلاقي والمؤسسي للديمقراطيات الغربية يحتم عليها دعم نضال الشعب الإيراني. ورحبت بالسيدة رجوي باعتبارها تمثل اليقين والأمل لملايين الإيرانيين الذين يتوقون إلى وطن حر ومسالم، معلنة دعمها الكامل لخارطة الطريق الديمقراطية التي تقودها المقاومة.

وقالت النائبة الإيطالية: إن رؤية السيدة مريم رجوي تتطلع نحو المستقبل وتستمر في إلهام أولئك الذين يؤمنون بأن التغيير يمكن أن يولد من قوة الأفكار وإرادة الشعب. وبشجاعة وعزم واتساق استثنائي، واصلت لسنوات قيادة معركة تأسست على القيم العالمية للحرية والديمقراطية وسيادة القانون.

وتابعت غروبيوني: إن خطة النقاط العشر تشكل مقترحاً سياسياً واضحاً وذا مصداقية لإيران الحرة والتعددية التي تحترم الكرامة الإنسانية. وأمام نظام يقمع النساء والشباب، فإن صمت المجتمع الدولي لا يعدو كونة تواطؤاً مع الجلاد. ودعت الدول الديمقراطية إلى اتخاذ إجراءات سياسية ملموسة، مؤكدة أن الدفاع عن حقوق الإنسان يجب أن يترجم إلى رفض حازم للدكتاتورية القائمة.

رودي جولياني: البديل الشرعي معمد بالدم والتنظيم

من جانبه، قدم عمدة نيويورك الأسبق والمدعي العام الفيدرالي الأمريكي الأسبق، رودي جولياني، نقداً لاذعاً وصريحاً لكل من النظام الحالي وجهود إحياء نظام الشاه البائد، مؤكداً أن المجلس الوطني للمقاومة ومنظمة مجاهدي خلق يمثلان البديل الديمقراطي الحقيقي والوحيد القابل للحياة. ورفض جولياني طموحات ابن الشاه، واصفاً إياه بـ طفل المحسوبية والوراثة (Nepo Baby) المحاط ببقايا جهاز السافاك القمعي، ومقارناً بينه وبين عقود التضحية المعمدة بالدم التي قدمتها المقاومة المنظمة.

ووجه جولياني تحدياً صارماً لمروجي عهد الشاه قائلاً: عندما يلوحون لكم بالشاه، أحضروه إليّ. وقولوا له: عندما تعيد الأموال التي سرقتها والطعام الذي أخرجته من أفواه شعبك، ربما حينها يمكننا أن نجد لك وظيفة في مكتب البريد.

وشدد جولياني على أن منظمة مجاهدي خلق اكتسبت مشروعيتها السياسية والشعبية عبر التضحيات والخطط الدقيقة، مشيداً بإطار الحكومة الانتقالية الذي طرحته السيدة رجوي وبخطة النقاط العشر لحماية الحريات المدنية وحقوق المرأة. وأدان سياسة الاسترضاء الغربية معتبراً إياها عديمة الجدوى، ومؤكداً أن الدكتاتورية الحالية باسم الدين لا يمكن هزيمتها بالكلمات وحدها، بل يجب مواجهتها من الداخل بواسطة قوة شجاعة ومنظمة.

وأعلن جولياني ثقته الكاملة في قيادة المقاومة الإيرانية قائلاً: نحن نعرف تماماً ما الذي نراه في السيدة مريم رجوي، ونعرف ما نراه في منظمة مجاهدي خلق والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ومختلف المجموعات التي لم تعمل ليوم واحد، ولا لأسبوع، ولا لشهر، بل طوال 47 عاماً، وقبل ذلك ضد الشاه.

وأضاف مسلطاً الضوء على البروباغندا الشرسة التي يشنها النظام ضد المقاومة:السبيل الوحيد لمواجهة ذلك القمع والتضليل—وهنا تكمن الأهمية القصوى للدعم السياسي—هو أن يقف مؤيدونا في جميع هذه الحكومات، في جميع أنحاء أوروبا، وفي الولايات المتحدة، وفي كل مكان آخر، ليقولوا بصوت واحد: لدينا الجواب الحقيقي، ومنظمة مجاهدي خلق هي الجواب.

فابيو رامبيلي: الإرهاب الإيراني يهدد الملاحة والاقتصاد العالمي

وفي إطار القراءة المؤسسية، أكد عضو البرلمان الإيطالي، فابيو رامبيلي، على وجود دعم سياسي واسع النطاق لتطلعات الشعب الإيراني التحررية؛ مشيراً إلى التحقيقات الجارية في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بشأن الانتهاكات الجسيمة للنظام، بما في ذلك الاعتقالات الجماعية والإعدامات المستخدمة كأداة للردع السياسي. وأدان رامبيلي بشدة السياسة الخارجية التدميرية لطهران، والتي تعتمد على حرس النظام وشبكات الوكلاء لزعزعة استقرار العالم.

وقال رامبيلي بالتفصيل: إن المساعدات العسكرية المقدمة للاتحاد الروسي في حرب العدوان ضد أوكرانيا من خلال نقل الطائرات المسيرة والصواريخ الباليستية، والدعم المقدم للجماعات المسلحة غير الحكومية في الشرق الأوسط ومنطقة البحر الأحمر—مثل الحوثيين—والأعمال التي عرقلت الملاحة الحرة في مضيق هرمز، قد ساهمت كلها في خلق أزمة دولية مست قطاعات الطاقة وطرق التجارة الحيوية والأساسية في العالم.

ومن خلال استعراض هذه التهديدات، شدد رامبيلي على الضرورة القصوى لوقف تصدير النظام للإرهاب.

جوليو تيرتزي: عقلية الشاه واهمة تواجه إرادة التحرر

وفي ذات السياق، قدم رئيس لجنة سياسات الاتحاد الأوروبي في مجلس الشيوخ الإيطالي ووزير الخارجية الأسبق، السيناتور جوليو تيرتزي، نقدداً لاذعاً لنظام الملالي، مشبهاً فظائعه بأسوأ الأوبئة الشمولية التي عرفها القرن العشرون. ورفض تيرتزي بشكل قاطع سياسة الاسترضاء، معتبراً أن الحوار مع طهران لا يمنح النظام سوى الوقت لتسليح نفسه ومواصلة مجازره بحق المعارضين. كما استبعد تماماً فكرة العودة للشاه، منتقداً ابن الشاه لتهربه المستمر من الإجابة عن الأسئلة المتعلقة بالإرث الدكتاتوري لوالده.

وصرح السيناتور تيرتزي قائلاً: هذه هي العقلية الواهمة للشاه يرغب في تقديم نفسه بألقاب نبل رسمها لنفسه، وهو بالتأكيد ليس مؤهلاً لتمثيل شحنة الحرية والقوة والإرادة للمضي قدماً بالشعب الإيراني، والتي تمثلها السيدة مريم رجوي.

وأشاد تيرتزي بالشجاعة العميقة لمنظمة مجاهدي خلق، مؤكداً أن السياسة الأوروبية يجب أن تعترف رسمياً بهذه المقاومة المنظمة.

ماركو سكوريا: سقوط النظام الحتمي يشبه انهيار جدار برلين

وتحدث السيناتور ماركو سكوريا عن الأبعاد التاريخية للكفاح الإيراني، رابطاً في مقارنة بليغة بين سقوط جدار برلين والانهيار الوشيك والثيوقراطي الحتمي لنظام الملالي في طهران. وعبر عن تشككه العميق تجاه المفاوضات الدولية مع السلطة الحاكمة، مؤكداً أن طهران تمثل البؤرة المركزية للإرهاب العالمي وتستمر في خداع العالم بينما تقمع مواطنيها بوحشية. وأوضح سكوريا أن المقاومة المنظمة توفر البديل الأساسي اللازم لتحطيم جدار الطغيان والظلم.

ووجه سكوريا خطابه للجالية الإيرانية والمنتفضين في الداخل قائلاً: قولوا لهم إنه لا يوجد سجن يمكنه إيقاف رياح الحرية؛ قولوا لهم إنه لا يوجد خوف يمكنه إخضاع ملايين المواطنين، وأنها معركة تستحق الخوض لينال الشعب مستقبله الحري والديمقراطي. واختتم بالإشادة بالشجاعة الهائلة للسيدة رجوي ووحدات المقاومة.

باتريك كينيدي: أنا إيراني بوجه مشانق الملالي

واختتم المناقشات عضو مجلس النواب الأمريكي السابق، باتريك كينيدي، واصفاً الأزمة الإيرانية بأنها القضية الحقوقية والإنسانية الأولى في العصر الراهن. وأدان كينيدي الملالي باعتبارهم الراعي الأول للإرهاب في العالم والمستحوذين على الكلفة الأعلى للإعدامات بحق شعبهم. وأكد أن المحاولات التاريخية للمفاوضات السلمية والصفقات الكبرى قد فشلت مراراً وتكراراً، مما يثبت أن إنهاء الاسترضاء وتفكيك شبكة الرعب التابعة لحرس النظام هو المسار الواقعي الوحيد للمستقبل.

وأعلن كينيدي دعمه للمقاومة قائلاً: نحن بحاجة إلى دعم السيدة مريم رجوي والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ووحدات المقاومة المنظمة في جميع أنحاء إيران، ومقاتلي المقاومة في مجاهدي خلق الذين يخوضون هذه المعركة منذ عقود.

وأشار إلى أنه تماماً كما سقط نظام الفصل العنصري (الأبارتهايد) والستار الحديدي برغم كل الظروف، فإن النظام الحاكم سيسقط حتماً. ومعلناً تضامنه المطلق مع الشعب الإيراني، اختتم كينيدي كلمته بالعبارة التاريخية الشهيرة المقتبسة من إرث عائلته السياسي: أنا إيراني .