أكثر من 120 شخصية عربية تدين السياسات العدوانية للنظام الإيراني
أدانت أكثر من 120 شخصية عربية من أعضاء برلمانات حاليين وسابقين ووزراء سابقين من الأردن وسوريا والعراق وفلسطين ولبنان ومصر والمغرب واليمن، السياسات العدوانية للنظام الإيراني وتدخلاته المستمرة في شؤون الدول العربية، مؤكدين أن الحل الحقيقي لأزمة إيران لا يكمن في سياسة الاسترضاء أو الحرب، وإنما في دعم حق الشعب الإيراني في الحرية والديمقراطية ومساندة المقاومة الإيرانية المنظمة.
وجاء هذا الموقف في ظل التصعيد العدواني الأخير للنظام الإيراني ضد عدد من الدول العربية، وما رافقه من هجمات وتهديدات طالت دولا في الخليج والمنطقة، الأمر الذي يؤكد، بحسب البيان، أن النظام لا يميز بين دولة واجهته وأخرى حاولت احتواء أزماته أو فتح قنوات للوساطة معه. وأوضح البيان أن التطورات الأخيرة أثبتت أن نظام الملالي، كلما اشتدت أزماته الداخلية، يلجأ إلى تصدير التوتر إلى محيطه العربي، ويهدد أمن الدول وسيادتها، معتمدا على الصواريخ والطائرات المسيرة والميليشيات كأدوات رئيسية في سياسته الإقليمية.
وأشار البيان إلى أن هذه التطورات تتزامن مع تصاعد ملحوظ في نشاطات المقاومة الإيرانية داخل البلاد، رغم أجواء القمع والاختناق التي فرضها النظام بذريعة الحرب، ورغم محاولاته استغلال مشهد استعراض جثة خامنئي لإظهار التماسك والقوة. إلا أن الوقائع الميدانية، وفقا للبيان، تؤكد عكس ذلك، إذ واصلت وحدات المقاومة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية نشاطها في مختلف المدن، بما يعكس اتساع نطاق عملها، وتنامي حضورها، واتساع حالة الرفض الشعبي للنظام، وعمق أزمته الداخلية.
وفي هذا السياق، أصدر أكثر من 120 شخصية عربية بيانا أدانوا فيه السياسات العدوانية للنظام الإيراني، وتدخلاته في شؤون الدول العربية، ودعمه للميليشيات، وتهديده لأمن المنطقة واستقرارها.
وأكد الموقعون على البيان أن تجربة السنوات السبع والأربعين الماضية أثبتت أن القمع الداخلي، وتصدير الإرهاب، والتدخل في شؤون دول المنطقة، والسعي إلى امتلاك السلاح النووي، تمثل جميعها ركائز ثابتة في استراتيجية النظام الإيراني للبقاء. وأضافوا أن الهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة، ودعمه للقوى التابعة له، واستمرار تدخله في الدول العربية، تؤكد أن النظام ضحى بأمن المنطقة واستقرارها من أجل الحفاظ على بقائه، وأنه ما دام في السلطة فلن يتخلى عن هذه السياسات.
وشددت الشخصيات العربية في بيانها على أن سياسة الاسترضاء، كما أن الحرب، لا تمثل أي منهما حلا لأزمة إيران، مؤكدة أن الحل الحقيقي يتمثل في دعم حق الشعب الإيراني في الحرية والديمقراطية، ومساندة المقاومة المنظمة، باعتبارها الضمان لإرساء السلام والاستقرار، وحسن الجوار، والتعاون بين شعوب المنطقة.
من جانبها، أكدت اللجنة العربية الإسلامية لرفض تدخلات النظام الإيراني في المنطقة أن هذا البيان يكتسب أهمية خاصة في هذه المرحلة، لأنه يصدر في وقت يتكشف فيه خطر النظام الإيراني على أمن المنطقة بصورة أوضح من أي وقت مضى، كما يتزامن مع اتساع الحراك الداخلي في إيران ضد الديكتاتورية الدينية.
وأشارت اللجنة إلى أن التأييد لهذا البيان ما يزال متواصلا، وأن شخصيات عربية أخرى تواصل إعلان انضمامها إليه، بما يعكس اتساع دائرة الدعم للموقف الداعي إلى مواجهة سياسات النظام الإيراني عبر دعم تطلعات الشعب الإيراني إلى الحرية والتغيير الديمقراطي.
وفيما يلي النص الكامل للبيان:
بيان جمع من الشخصيات العربية حول إدانة السياسات العدوانية للنظام الإيراني ودعم الحل الحقيقي في إيران
نحن، الموقعين أدناه، ندين السياسات العدوانية للنظام الإيراني، وتدخله في شؤون الدول العربية، ودعمه للميليشيات، وتصديره للإرهاب، وتهديده لأمن وسيادة دول المنطقة، وسعيه المستمر إلى زعزعة استقرارها.
لقد أثبتت تجربة السنوات السبع والأربعين الماضية أن القمع في الداخل، وتصدير الإرهاب، والتدخل في دول المنطقة، والسعي إلى امتلاك السلاح النووي، تشكل أركانا ثابتة في استراتيجية هذا النظام من أجل البقاء. كما أن الهجمات الصاروخية وبالطائرات المسيرة، ودعم القوى التابعة له، واستمرار التدخل في الدول العربية، كلها تؤكد أن النظام الإيراني ضحى بأمن المنطقة واستقرارها من أجل حماية بقائه، وأنه لن يتخلى عن هذه السياسات ما دام في السلطة.
إن هذا النظام، الذي يفتقر إلى أي حل اقتصادي أو اجتماعي أو سياسي للاستجابة لمطالب الشعب الإيراني، يبحث عن بقائه في افتعال الأزمات، وإشعال الحروب، وتصدير الإرهاب. ومع فشل مشاريعه الإقليمية وتراجع قوى نفوذه في المنطقة، لجأ اليوم أكثر من أي وقت مضى إلى تشديد القمع في الداخل، من خلال تصعيد الإعدامات والاعتقالات والضغط على المعارضين وأعضاء وأنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، في محاولة لمنع اتساع الاحتجاجات. غير أن هذا القمع لا يعكس قوة النظام، بل يكشف خوفه من المقاومة المنظمة ومن مجتمع يقف على حافة الانفجار.
ونؤكد أن لا سياسة المماشاة ولا الحرب تشكلان حلا لأزمة إيران والمنطقة. إن الحل الحقيقي يكمن في دعم حق الشعب الإيراني في الحرية والديمقراطية، ومساندة المقاومة الإيرانية المنظمة، بما يضمن إقامة السلام والاستقرار وحسن الجوار والتعاون بين شعوب المنطقة.
- أكثر من 120 شخصية عربية تدين السياسات العدوانية للنظام الإيراني

- مريم رجوي أمام لجنة حقوق الإنسان في مجلس الشيوخ الإيطالي: النظام الإيراني يصعّد هجومه الوحشي على جميع مجالات حقوق الإنسان للشعب الإيراني

- تفكيكُ شريان الإرهاب: كيف تحولت تقاريرُ المقاومة الإيرانية الميدانية إلى تشريعات دولية رادعة؟

- مستقبلُ إيران الديمقراطي: حتميةُ تغيير منظّم في مواجهة بدائل مصنوعة

- كيف تتحدى وحدات المقاومة النظام الإيراني وترسم معالم المستقبل في إيران؟


