الرئيسية بلوق الصفحة 424

من ضجيج “الوحدة الوطنية” إلى الاعتراف بالانهيار

من ضجيج “الوحدة الوطنية” إلى الاعتراف بالانهيار

بعد حرب الـ12 يومًا، أطلقت الآلة الدعائية لنظام الملالي، عبر وسائل إعلامها ومسؤوليها من كل المستويات، ضجيجاً صاخباً حول “تشكّل الانسجام بين الأمة والحكومة”. كما أطلق خامنئي حملة “إيران، إيران”، ورفعت بلدية طهران لوحات إعلانية في الشوارع الرئيسية تحمل رموزاً من إيران القديمة.

وكانت هذه العروض المسرحية محاولة يائسة لتغطية قرون “غول الأزمة” الذي يحاصر النظام من الداخل والخارج. لكن هذه الألعاب الإعلامية لم تصمد حتى لأسبوعين، وسرعان ما برزت قرون الغول من داخل النظام نفسه. والآن، أصبحت وسائل الإعلام الحكومية ذاتها هي التي تحذر، على لسان مسؤوليها “المخلصين”، من حلول موعد العقاب الحتمي في جميع الميادين، وتتحدث عن “منحدر خطير” يواجه “النظام الإسلامي المقدس”.

صحيفة “جهان صنعت”، في عددها الصادر بتاريخ 17 أغسطس 2025، تحت عنوان “الوضع الخطير الذي تمر به البلاد اليوم”، تعترف بأن الشعارات التوسعية والمثيرة للحروب قد تحولت إلى حبل مشنقة للنظام نفسه، قائلة:

“إنه لأمر مؤسف للغاية أن ثروات الأمة قد ضُحّي بها ولا تزال تُضحى من أجل أهداف إما أنها بعيدة المنال أو أنها ليست في مصلحة البلاد والأمة. على سبيل المثال: التخصيب النووي، وشعار محو النظام الصهيوني من على وجه الأرض، وهتافات الموت لهذا البلد أو ذاك”.

ولا ترى الصحيفة أي طريق للعودة أمام النظام، وتصف الجهود الحالية لخامنئي ومسؤوليه عبر إطلاق “الشعارات النارية” بأنها ستؤدي إلى “جر النظام ورجال الدين إلى هاوية الدمار”:

“اليوم، وسط عاصفة من المشاكل الاقتصادية والاجتماعية والاختلالات المدمرة، هل يجب أن نتشبث مرة أخرى بالشعارات النارية حتى نجر فجأة النظام ورجال الدين إلى هاوية الدمار؟”

إن مرحلة الحسم التي تواجهها ولاية الفقيه – خاصة بعد حرب الـ12 يومًا – هي حقيقة قاسية تظهر معظم علاماتها هذه الأيام حتى من داخل النظام. لقد أصبحت الأدلة من خارج الحكم على نهايته المحتومة واسعة لدرجة أن الأزمة الداخلية الآن هي أفضل شاهد على أن “النهاية قريبة”:

“يبدو أن الفرصة توشك على الانتهاء، وسوء الإدارة يظهر من كل جانب، وكل شيء في خطر. وكأن الدعاء والتوسل لم يعودا يجديان نفعاً بسبب تقصيرنا وأخطائنا”.

من هذه الزاوية، فإن التناقض بين الشعارات النارية والواقع المنهار للمجتمع هو تناقض تاريخي تمتد جذوره إلى العقود الأربعة الماضية. لقد تم حرق جميع الثروات الوطنية، من النفط والغاز إلى رأس المال البشري، في أتون طموحات النظام وشموليته الأيديولوجية والسياسية والاقتصادية، والآن عاد دخان ذلك ليؤذي عيون رجال الدين المجرمين الحاكمين. “غول الأزمة” الذي حاولوا إخفاءه بالمساحيق الإعلامية، قد انقض الآن على النظام في صورة تضخم جامح، وفساد هيكلي، وعزلة إقليمية ودولية.

حبل المشنقة الذي صنعته الشعارات التي كانت تهدف لسنوات إلى أسر الرأي العام، قد التف الآن حول عنق النظام نفسه. وهذا الحبل، الذي تشده أيادي غيلان الأزمة، يجر النظام كل يوم إلى هاوية أعمق، وحلقته تضيق أكثر فأكثر. أما التحذيرات والاعترافات الصادرة من وسائل الإعلام الحكومية، فليست سوى انعكاس لصرخات استغاثته. في هذا المشهد، لم تعد نهاية ولاية الفقيه مجرد أمنية للقوى الرافضة لأي شكل من أشكال الديكتاتورية، بل أصبحت ضرورة حتمية ونتيجة منطقية للتاريخ.

“العد التنازلي للانهيار”: كتاب جديد لسترون ستيفنسون يرسم خارطة طريق لإيران ديمقراطية

“العد التنازلي للانهيار”: كتاب جديد لسترون ستيفنسون يرسم خارطة طريق لإيران ديمقراطية

أصدرت اللجنة الدولية للبحث عن العدالة (ISJ) عبر موقعهاعرضاً لكتاب جديد ومؤثر بعنوان “العد التنازلي للانهيار: نظام إيران على حافة السقوط”، من تأليف سترون ستيفنسون، العضو البارز في مجلس إدارة اللجنة. يقدم هذا العمل، الذي نُشر في 19 يوليو 2025، تحليلاً عميقاً لتاريخ إيران المعاصر ورؤية مقنعة لمستقبلها الديمقراطي، مع نقد لاذع لديكتاتوريتي الشاه والملالي. ويحث الكتاب المجتمع الدولي على الاعتراف بالمقاومة الإيرانية المنظمة كقوة موثوقة للتغيير، ويدعو إلى تبني “مسار ثالث” يدعم تطلعات الشعب الإيراني للحرية.

نقد جريء لديكتاتوريتين وخارطة طريق واضحة

في مقدمة الكتاب، يصف البروفيسور إيفان ساشا شيهان، المدير التنفيذي لكلية الشؤون العامة والدولية بجامعة بالتيمور، كتاب ستيفنسون بأنه “مصدر أكاديمي دقيق ودعوة جريئة للعمل”. ويشيد شيهان بـ”النقد الشجاع” الذي يقدمه ستيفنسون للديكتاتوريتين المزدوجتين في إيران – نظام الشاه الملكي ونظام الملالي الديني – ويبرز تقديمه لـ”خارطة طريق واضحة نحو جمهورية ديمقراطية تقوم على فصل الدين عن الدولة”.

من استبداد الشاه إلى خيانة خميني

يتعمق ستيفنسون في كتابه في مسار الاستبداد في إيران، بدءاً من حكم محمد رضا بهلوي المستبد وصولاً إلى النظام الديني الذي أسسه خميني. ويجادل بأن صعود خميني، بدلاً من تحقيق تطلعات الشعب الثورية، كان بمثابة “خيانة”، حيث تم استبدال شكل من أشكال الطغيان بآخر، وترسيخ القمع تحت ستار الحكم الديني.

جوهر الأزمة: نقد عقيدة ولاية الفقيه

يرى ستيفنسون أن النقد الأساسي يجب أن يوجه إلى عقيدة “ولاية الفقيه” – السلطة المطلقة للملالي – التي يعتبرها حجر الزاوية الأيديولوجي للنظام الإيراني الحالي. ويعتقد أن هذه العقيدة رسخت كراهية النساء، وشرعنت التمييز، ودمرت الأعراف الديمقراطية. وتحت هيمنتها، يتم إسكات المعارضة، وتحويل الخوف إلى سلاح، وانتهاك حقوق الشعب الإيراني بشكل منهجي.

تكريم لصمود الشعب ودعوة للمجتمع الدولي

لا يقتصر الكتاب على سرد وقائع الظلم، بل هو أيضاً تكريم لصمود وشجاعة الشعب الإيراني. ويكشف ستيفنسون التوسع الوحشي للنظام وتضحيته بجيل من الشباب في حرب إيران والعراق، مؤكداً على الحاجة الملحة للتغيير.

يدعو ستيفنسون المجتمع الدولي إلى الاعتراف بالمقاومة الإيرانية المنظمة ودعمها باعتبارها القوة الأكثر مصداقية لتحقيق التقدم الديمقراطي. ويحث صناع السياسة في الغرب على تجاوز الخيارين الزائفين المتمثلين في “التعامل” مقابل “الصراع”، وتبني “مسار ثالث مبدئي” – مسار يمكّن الشعب الإيراني ويتماشى مع تطلعاته المشروعة للحرية والكرامة والسلام.

يُعد كتاب “العد التنازلي للانهيار” بمثابة لائحة اتهام قوية ضد السياسات الفاشلة، ودليل استشرافي لنهج جديد يضع الشعب الإيراني في قلب الحوار العالمي حول الديمقراطية وحقوق الإنسان. الكتاب، الذي يقع في 268 صفحة وتم نشره في 19 يوليو 2025، متاح للشراء على موقع أمازون.

صراع الذئاب في إيران يتصاعد والمطالبة بإلغاء “الرقابة الاستصوابية”

صراع الذئاب في إيران يتصاعد والمطالبة بإلغاء “الرقابة الاستصوابية”

في أعقاب الحرب الأخيرة التي أضعفت قبضة الولي الفقيه، تتصاعد حرب الأجنحة داخل النظام الإيراني بشكل غير مسبوق. وفي هذا السياق، عادت جبهة من يُطلق عليهم “الإصلاحيون” إلى الواجهة ببيان يكشف عن حجم الصراع على إعادة توزيع السلطة، حيث طالبوا بإلغاء “الرقابة الاستصوابية”، وهي الأداة الأقوى التي يستخدمها خامنئي لإقصاء خصومه.

في بيانها الصادر بتاريخ 17 أغسطس، حذرت “جبهة الإصلاحات” من أن النظام يقف على مفترق طرق تاريخي، إما الاستمرار في “الوضع الراهن بهدنة هشة ومستقبل غامض“، أو اللجوء إلى “مفاوضات تكتيكية لكسب الوقت”، أو تحقيق “مصالحة وطنية”. وتحت عنوان المصالحة، طرحت الجبهة مطلبها الجوهري: إجراء انتخابات حرة عبر إلغاء “الرقابة الاستصوابية”، وإنهاء التوترات والعزلة الدولية، محذرة من أن تفعيل “آلية الزناد” أصبح وشيكاً وسيعيد البلاد إلى عقوبات الفصل السابع الأممي.

إن المطالبة بإلغاء الرقابة الاستصوابية ليست مجرد دعوة لإصلاح انتخابي، بل هي ضربة مباشرة في قلب سلطة خامنئي المطلقة بصفته الولي الفقيه. فهذه الأداة هي السلاح الذي استخدمه على مدى سنوات لإقصاء أي شخصية تشكل تهديداً له، حتى من داخل النظام نفسه، مثل رفسنجاني وروحاني. إن خسارة خامنئي لهذه الصلاحية تعني ببساطة نهاية سيطرته الكاملة، وهذا ما يفسر الرد العنيف من خصوم الإصلاحيين.

جاء الرد سريعاً من فيلق القدس الإرهابي، الذي وصف بيان الإصلاحيين بأنه “ترجمة فارسية لخطاب نتنياهو”، متهماً إياهم بالسعي للتطبيع مع إسرائيل وتهديد الأمن القومي. لكن خلف هذا الصراع الظاهري، لا تكمن رغبة حقيقية في الديمقراطية من قبل “الإصلاحيين”. فهذا التيار نفسه كان جزءاً لا يتجزأ من آلة القمع في الثمانينيات تحت عباءة خميني، والتي شهدت فيها إيران أبشع جرائم العصر الحديث. إن هدفهم اليوم ليس حرية الشعب، بل الحصول على حصة أكبر من السلطة في نظام يحتضر.

وبينما تتقاتل الذئاب على تقاسم بقايا السلطة، أصدر الشارع الإيراني حكمه منذ زمن. فالانتفاضات الثلاث الكبرى في السنوات الأخيرة لخصت موقف الشعب في شعار واحد: “إصلاحي، أصولي، انتهت اللعبة!”. هذا الشعار يعكس حقيقة أن الشعب لم يعد يرى فرقاً بين أجنحة النظام، ويرفضهم جميعاً. إن خوف خامنئي الأكبر ليس من مطالب الإصلاحيين، بل من أن هذا الصراع الداخلي سيكشف المزيد من ضعف النظام ويشجع الشارع الذي لا يطالب بالإصلاح، بل بإسقاط النظام بأكمله.

26 شخصية أمريكية بارزة تدين إعدام أعضاء مجاهدي خلق وتدعو إلى منع وقوع مجزرة أخرى في إيران

26 شخصية أمريكية بارزة تدين إعدام أعضاء مجاهدي خلق وتدعو إلى منع وقوع مجزرة أخرى في إيران

أصدرت 26 شخصية أمريكية بارزة، من بينهم مستشارون سابقون للأمن القومي ووزراء وسفراء وجنرالات وأعضاء كبار في الكونغرس، بياناً قوياً أدانوا فيه بشدة إعدام عضوي منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، بهروز إحساني ومهدي حسني. وحذر الموقعون من أن 14 آخرين من أنصار الحركة يواجهون إعداماً وشيكاً، ومن أن دعوات وسائل الإعلام الحكومية للإعدامات تذكر بـ مجزرة عام 1988. وأكد البيان أن النظام الإيراني يصعد من قمعه لأنه يخشى من عدوه الحقيقي، وهو المقاومة المنظمة. ودعت الشخصيات المجتمع الدولي إلى الاعتراف بحق الشعب الإيراني في مقاومة الاستبداد، وتقدير الدور الحيوي الذي يلعبه المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية كبديل ديمقراطي.

بيان حول إعدام النظام الإيراني لعضوين من منظمة مجاهدي خلق

نحن، الموقعون أدناه، ندين بشدة الإعدامات التي ينفذها النظام الإيراني، بما في ذلك إعدام بهروز إحساني ومهدي حسني في 27 يوليو 2025. لقد تم إعدام هذين السجينين السياسيين بتهمة “المحاربة” والانتماء إلى منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، المعارضة الديمقراطية الرئيسية للنظام، بعد محاكمات جائرة افتقرت إلى الإجراءات القانونية الواجبة. ويواجه أربعة عشر آخرون من أنصار هذه الحركة إعداماً وشيكاً بتهم مماثلة، كما ينتظر سجناء سياسيون آخرون تنفيذ أحكام الإعدام بحقهم.

وفي تقريره لعام 2024 كمقرر خاص للأمم المتحدة، وصف السيد جاويد رحمان تهمة المحاربة وقتل عشرات الآلاف من أعضاء وأنصار منظمة مجاهدي خلق بأنها إبادة جماعية، لأنهم كانوا يعتقدون أن الإسلام يتوافق مع الحقوق السياسية الكاملة والمساواة بين الجنسين.

لقد دعت وسائل الإعلام الحكومية، مثل وكالة أنباء فارس، بوقاحة إلى إعدامات تذكر بـ مجزرة عام 1988 التي أودت بحياة حوالي 30 ألف سجين سياسي، معظمهم من أعضاء وأنصار منظمة مجاهدي خلق. وقد قارن السيد جيفري روبرتسون في تقريره حول مجزرة 1988 هذه المذبحة بمجزرة سربرنيتشا مسيرة الموت في باتان.

إن تصرفات النظام الإيراني تعكس يأسه المتزايد وسط السخط الشعبي المتنامي. فوفقاً للأمم المتحدة، وقع ما لا يقل عن 612 إعداماً في النصف الأول من عام 2025 في إيران، وهو ما يزيد عن ضعف العدد المسجل في نفس الفترة من عام 2024.

وبالإضافة إلى ذلك، صرح سعيد ماسوري، أحد أقدم السجناء السياسيين في إيران منذ 25 عاماً، في رسالة بتاريخ 17 يوليو 2025، بأن نقله وغيره من الإجراءات القمعية “تهدف بشكل أساسي إلى السيطرة على السجناء وعزلهم وإسكاتهم من أجل تصعيد القمع وتكثيف الإعدامات – تماماً كما حدث في عام 1988”. وأضاف: “بصفتي سجيناً سياسياً ومؤيداً لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية، أعلن أننا على الرغم من السجن والنفي والإعدام، لن نتراجع أبداً عن طريق الحرية والكرامة”.

هذه الجرائم لا تعكس قوة النظام، بل تعكس رعبه وخوفه بسبب فقدانه للشرعية. يصعد النظام الإيراني من قمعه لأنه يخشى من عدوه الحقيقي: المقاومة المنظمة التي تطالب بإنهاء الديكتاتورية الدينية وإقامة جمهورية ديمقراطية تقوم على سيادة القانون واحترام حقوق الإنسان. وفي حين يواجه جميع المعارضين الإيرانيين الاعتقال والسجن والتعذيب والموت، فإن الأهداف الرئيسية في الوقت الحاضر هم أعضاء وأنصار المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ومنظمة مجاهدي خلق.

يجب على المجتمع الدولي أن يقدر الدور الحيوي الذي لعبته منظمة مجاهدي خلق والمجلس الوطني للمقاومة في الكشف عن المواقع النووية للنظام وبرنامجه للتسلح وأنظمة إطلاقه على مدى العقود القليلة الماضية. هذه الكشوفات زادت من عداء النظام لمنظمة مجاهدي خلق. ولا تدخر طهران أي جهد لإضعاف وتشويه سمعة المجلس الوطني للمقاومة ومجاهدي خلق في إيران والخارج.

لذلك، ندعو المجتمع الدولي، بما في ذلك حكومة الولايات المتحدة، إلى:

  1. إدانة إعدام مهدي حسني وبهروز إحساني والانتهاكات المنهجية لحقوق الإنسان في إيران بشدة.
  2. المطالبة بوقف فوري للإعدامات السياسية والإفراج عن جميع السجناء السياسيين.
  3. الاعتراف بحق الشعب الإيراني في مقاومة الاستبداد، وإقامة جمهورية ديمقراطية تقوم على فصل الدين عن الدولة.
  4. تقدير الجهود الدؤوبة التي يبذلها المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ومنظمة مجاهدي خلق لإعادة السيادة للشعب الإيراني الذي عانى طويلاً واستبدال دكتاتورية طهران بعملية تؤدي إلى حكومة ديمقراطية ذات حقوق مضمونة للجميع. إن بديل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية للديكتاتورية يتضمن خطة من 10 نقاط وطريقاً نحو حكومة دستورية شرعية تستمد شرعيتها من صناديق الاقتراع.

نحن نقف متضامنين مع شعب إيران ونضاله العادل من أجل الحرية والكرامة والحكم الديمقراطي.

الموقعون على البيان

  • السفير كينيث بلاكويل – الممثل الأمريكي السابق لدى لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة
  • السفير لينكولن بلومفيلد – المبعوث الخاص و المساعد السابق لوزير الخارجية
  • جون بولتون – مستشار الأمن القومي السابق للرئيس
  • نيوت غينغريتش – الرئيس السابق للكونغرس الأمريكي، مرشح رئاسي في عام 2012
  • مارك غينزبرغ – السفير الأمريكي السابق لدى المغرب
  • الجنرال جيمس جونز – مستشار الأمن القومي السابق للرئيس، القائد الأعلى السابق لحلف الناتو
  • العقيد الدكتور غاري مورش – كبير المسؤولين الطبيين في أشرف 1
  • مايكل موكيزي – وزير العدل الأمريكي (2009) – المدعي العام السابق للولايات المتحدة
  • الجنرال ديفيد فيليبس – القائد الأعلى لقوات حماية أشرف 1
  • تيد بو – عضو الكونغرس الأمريكي السابق عن ولاية تكساس
  • ليندا شافيز – المديرة السابقة للعلاقات العامة بالبيت الأبيض، رئيسة مركز تكافؤ الفرص
  • الفريق أول جيمس كونواي – قائد سلاح مشاة البحرية الأمريكية (2010)
  • الفريق ديفيد ديبتولا – الرئيس السابق للاستخبارات والمراقبة والاستطلاع، القوات الجوية الأمريكية
  • البروفيسور آلان ديرشوفيتز – أستاذ فخري في كلية الحقوق بجامعة هارفارد
  • لويس فريه – مدير مكتب التحقيقات الفيدرالي الأمريكي – إف بي آي (2001)
  • السفير روبرت جوزيف – نائب وزير الخارجية الأمريكي السابق
  • باتريك كينيدي – عضو الكونغرس الأمريكي السابق
  • العقيد مارك مارتن – القائد العسكري الأمريكي في أشرف 1
  • العقيد ويسلي مارتن – كبير ضباط مكافحة الإرهاب في قوات التحالف في العراق
  • بروس ماكولم – رئيس معهد الاستراتيجيات الديمقراطية
  • السفير ميتشل ريس – مدير تخطيط السياسات بوزارة الخارجية الأمريكية (2005)، المبعوث الخاص لعملية السلام في أيرلندا الشمالية
  • الحاكم توم ريدج – أول وزير للأمن الداخلي في الولايات المتحدة
  • البروفيسور إيفان ساشا شيهان – أستاذ مشارك في كلية الشؤون العامة بجامعة بالتيمور
  • السيناتور روبرت توريسيللي
  • الجنرال تشاك والد – نائب قائد القوات الأمريكية في أوروبا (2006)
  • القاضي يوجين سوليفان

خطط ومؤامرات النظام الإيراني لمنع نزع سلاح حزب الله

خطط ومؤامرات النظام الإيراني لمنع نزع سلاح حزب الله

في 6 آب/أغسطس 2025، صادقت الحكومة اللبنانية على خطة «حصر السلاح بيد الدولة»، وكلفت الجيش اللبناني بوضع برنامج لنزع سلاح جميع المجموعات، بما فيها حزب الله، على أن يُنفذ البرنامج قبل نهاية عام 2025. هذا القرار قوبل بردود فعل هستيرية من مختلف مسؤولي نظام الملالي.

علي أكبر ولايتي، المستشار السياسي لخامنئي ووزير الخارجية الإيراني الأسبق، قال في حديث لوكالة أنباء تسنيم (التابعة للحرس) إن خطة نزع سلاح حزب الله في لبنان «لن تصل إلى أي نتيجة هذه المرة أيضاً، والمقاومة ستصمد في وجه هذه المؤامرات».

علي لاريجاني، الذي عيّنه مؤخرًا علي خامنئي أمينًا عامًا للمجلس الأعلى للأمن القومي للنظام، قام في 13 آب/أغسطس 2025 بزيارة إلى بيروت بهدف مواجهة خطة نزع سلاح حزب الله اللبناني.

خطط ومؤامرات النظام الإيراني لمنع نزع سلاح حزب الله

وفقًا للمعلومات الواردة من داخل النظام الإيراني، يعتبر هذا النظام نزع سلاح حزب الله اللبناني تهديدًا كبيرًا لأمنه وهزيمة لا يمكن تعويضها. وقد ناقش هذه القضية قبل الحرب الاخيرة التي استمرت 12 يومًا، في المجلس الأعلى للأمن القومي للنظام، وكانت تقديراته أن نزع سلاح حزب الله سيفتح الطريق أمام شن هجمات عسكرية لاحقة ضد النظام. ولهذا السبب، يبذل النظام كل ما في وسعه لمنع حدوث ذلك.

علوش: إيران تتمسك بوجود عسكري داخل لبنان رغم رفض الدولة

لبنان يرفض تدخل النظام الإيراني في شؤونه

لبنان والعراق واليمن يرفضون الوصاية الإيرانية

وبحسب الخط الذي رسمه خامنئي والمجلس الأعلى للأمن القومي للنظام، يجب بأي حال من الأحوال عدم السماح بنزع سلاح حزب الله في لبنان. ويرى النظام أن هذا النزع بمثابة «وثيقة استسلام استراتيجية لحزب الله»، خصوصًا أن الخطة تنص أيضًا على حصول الحكومة اللبنانية على أسلحة حزب الله الموجودة فوق الأرض وتحتها.

خلال العام الماضي، أدت الضربات التي تلقاها حزب الله اللبناني، إضافةً إلى سقوط بشار الأسد، إلى إضعاف القوة الاستراتيجية للنظام في المنطقة، ومهّدت لسلسلة ضربات عسكرية لاحقة ضد نظام الملالي. وفي حال نزع سلاح حزب الله، سيفقد النظام أهم ذراعه العسكرية في المنطقة.

ولهذا الغرض، صمّم النظام الإيراني سلسلة من المؤامرات لمنع نزع سلاح حزب الله. في المرحلة الأولى، يريد النظام استغلال الفرصة المتبقية خلال الأسبوعين القادمين لعرقلة إقرار الخطة السياسية النهائية لنزع سلاح حزب الله، أو تأجيلها، أو إفشالها بأي طريقة ممكنة. لأنه في حال إقرار هذه الخطة، فلن يكون من الممكن تعديلها لاحقًا نظرًا للظروف السياسية في لبنان.

إضافة إلى الخطوات السياسية والدبلوماسية التي يخطط لها النظام في المراحل الأولى، يسعى الحرس إلى خلق حالة من انعدام الأمن في لبنان، بهدف الإيحاء بأن نزع سلاح حزب الله سيؤدي إلى فقدان الأمن في البلاد.

ويخطط الحرس لتنفيذ ذلك عبر تجنيد عصابات إجرامية، ومن بين خططه تنفيذ هجمات على بعض المراكز الأجنبية والعربية في لبنان. والجدير بالذكر أن في السنوات الأخيرة، استخدم فيلق القدس التابع للحرس العصابات الإجرامية على نطاق واسع لتنفيذ عملياته الإرهابية في الخارج، وفي لبنان يتمتع بقدرة أكبر على التحرك بفضل وجود حزب الله.

ومن بين خطط النظام الأخرى، أنه إذا قررت الحكومة السورية الجديدة التعاون في خطة نزع سلاح حزب الله، فسيقوم بمهاجمة قادة الجيش السوري عبر الطائرات المسيرة أو بطرق أخرى، ثم يتستر على دوره ويلصق التهمة بأطراف أخرى.

كما تشمل خطط النظام الضغط على الحكومة اللبنانية عبر بعض دول الخليج لمنع نزع سلاح حزب الله.

سفارة النظام… مركز تدخل فيلق القدس بلبنان

تُعَدّ سفارة النظام الإيراني في لبنان واحدة من السفارات التي تقع تحت سيطرة فيلق القدس التابع لقوات الحرس، ويستخدمها الحرس كمنطلق للتدخل في شؤون لبنان.

العميد في الحرس محمد سعيد إيزدي، الذي تولى قيادة قوات الحرس في لبنان وفلسطين خلال السنوات الأخيرة وقُتل في مدينة قم في 21 حزيران/يونيو 2025، كان على مدى أكثر من ثلاثة عقود موظفًا رسميًا في سفارة النظام في بيروت، واستعمل هذه السفارة كمركز قيادة لفيلق القدس في لبنان وفلسطين.

تمويل حزب الله

إن سقوط نظام بشار الأسد وفقدان إمكانية دعم حزب الله عبر سوريا، جعلا الوضع أكثر صعوبة على كل من النظام وحزب الله، كما أُغلِق طريق الدعم اللوجستي للنظام الملالي نحو حزب الله في لبنان. العميد في الحرس سيد رضي موسوي، الذي كان في سفارة النظام في سوريا وقُتل في 25 كانون الأول/ديسمبر 2023، لعب لسنوات طويلة دورًا محوريًا في تزويد الميليشيات الموالية للنظام بالدعم اللوجستي عبر فيلق القدس، وخاصة في دعم حزب الله.

وفي هذا السياق، يبذل النظام جهدًا كبيرًا لإيجاد طرق بديلة وموازية لإيصال الأموال إلى حزب الله. فقد أدى إغلاق مصادر التمويل الاقتصادي لحزب الله إلى إضعاف قاعدته الاجتماعية بشكل كبير.

في الماضي، كان حزب الله يستقطب الدعم الشعبي من خلال تقديم الأموال للمساعدات الاجتماعية. ومن الخطأ الاعتقاد بأن الشيعة في لبنان يدعمون حزب الله لمجرد كونه قوة شيعية؛ فالجزء الأكبر من هذا الدعم كان ناتجًا عن الأموال التي كان حزب الله ينفقها في لبنان من خزائن الشعب الإيراني. إغلاق شريان التمويل المالي لحزب الله يضعف أرضيته الاجتماعية ويجففها.

وبعد إغلاق طرق إيصال الأموال النقدية من قبل الحرس الثوري إلى لبنان، يعتمد النظام الملالي حاليًا بشكل واسع على مكاتب الصرافة داخل لبنان لتحويل الأموال، مستمرًا في تمويل حزب الله والتدخل في شؤون البلاد. في السابق، كان جزء مهم من الأموال التي يرسلها النظام إلى حزب الله يُنقل عبر مطار بيروت الخاضع لسيطرة حزب الله.

ملخص أهم الأخبار – الإثنين 18 أغسطس

ملخص أهم الأخبار – الإثنين 18 أغسطس

  • أصدرت 26 شخصية أمريكية بارزة بياناً قوياً أدانت فيه إعدام السجينين السياسيين من مجاهدي خلق، بهروز إحساني ومهدي حسني. ودعا البيان إلى الاعتراف بالبديل الديمقراطي المتمثل في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية وحق الشعب في مقاومة الاستبداد الديني، مطالباً المجتمع الدولي والولايات المتحدة بالتحرك لوقف الإعدامات.
  • نظم أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية مظاهرات حاشدة في مدن شتوتغارت، إسن، أوسلو، هايدلبرغ، بوخارست، وسيدني. وندد المتظاهرون بأحكام الإعدام في إيران، وأعلنوا دعمهم للسجناء السياسيين و”الحل الثالث” الذي طرحته السيدة مريم رجوي، ودعوا للمشاركة في مظاهرة بروكسل الكبرى.
  • اجتاحت موجة جديدة من الاحتجاجات مدناً إيرانية مختلفة، حيث خرج المتقاعدون في كردستان، أصفهان، طهران، تبريز، بيجار، مريوان، وكرمانشاه. كما نظم السائقون، وضحايا الاحتيال المالي، وموظفو المصافي والنفط في طهران وعسلوية تجمعات احتجاجية ضد الفساد وتدهور الأوضاع المعيشية.
  • كشفت صحيفة “شرق” الحكومية عن استمرار قمع المعلمين في ظل حكومة بزشكيان
  • أعلن وزير النفط في حكومة بزشكيان عن طرح بنزين خاص بسعر باهظ يتجاوز 50 ألف تومان، بينما حذر مدير عام شركة “إيرانسل” من انقطاع حتمي للإنترنت لمدة ثلاث ساعات يومياً إذا لم تتم زيادة التعرفة بنسبة 70%. وفي سياق متصل، اعترف وزير الطاقة باستمرار أزمة المياه والكهرباء رغم انقضاء فترة الذروة.
  • هدد عضو في لجنة الأمن بالبرلمان الإيراني، الحرسي أمير حيات مقدم، بأن النظام قادر على استهداف الولايات المتحدة والدول الأوروبية بالصواريخ ولا يخشى من بدء حرب جديدة. كما أثار مسؤولون آخرون، من بينهم يحيى رحيم صفوي ومساعد في مكتب بزشكيان، احتمالية الحرب، مؤكدين على ضرورة تعزيز القدرات الهجومية للنظام.
  • كشفت صحيفة “التلغراف” البريطانية عن تعاون النظام الإيراني مع طالبان للحصول على قائمة بأسماء عملاء أمنيين بريطانيين بهدف اعتقالهم واستخدامهم كورقة ضغط في المفاوضات مع الغرب.
  • أعلنت اللجنة الدولية للبحث عن العدالة عن نشر كتاب جديد لسترون ستيفنسون بعنوان “العد التنازلي للانهيار: نظام إيران على حافة السقوط”، والذي يرسم ملامح مستقبل إيران ورؤية سقوط النظام.
  • ذكرت شبكة “فوكس نيوز” أن إسرائيل تخطط لنقل الفلسطينيين إلى جنوب قطاع غزة قبل شن هجوم عسكري جديد، بينما خرج مئات الآلاف من الإسرائيليين في مظاهرات تطالب بإعادة الرهائن وإنهاء الحرب.
  • حذر الرئيس اللبناني جوزيف عون النظام الإيراني من التدخل في شؤون لبنان الداخلية، مؤكداً أن نزع سلاح حزب الله هو قرار داخلي.
  • أعلنت مصادر طبية فلسطينية، اليوم الإثنين، ارتفاع حصيلة القتلى في قطاع غزة إلى 62,004، أغلبيتهم من الأطفال والنساء، منذ بدء الهجوم الإسرائيلي في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023. وأضافت المصادر ذاتها، أن حصيلة الإصابات ارتفعت إلى 156,230 وأوضحت أن حصيلة من وصل إلى المستشفيات من قتلى المساعدات خلال الساعات الـ24 الماضية 27 قتيلا، والإصابات 281، ليرتفع إجمالي قتلى لقمة العيش ممن وصلوا إلى المستشفيات إلى 1,965، والإصابات إلى 14,701.
  • سجلت مستشفيات قطاع غزة خلال الـ24 ساعة الماضية، 5 حالات وفاة نتيجة المجاعة وسوء التغذية بينهم طفلان، ليرتفع العدد الإجمالي إلى 263 حالة من ضمنها 112 طفلا.

تواصل الاحتجاجات في إيران: من المتقاعدين إلى عمال النفط، الغضب يتصاعد ضد الفساد والقمع

تواصل الاحتجاجات في إيران: من المتقاعدين إلى عمال النفط، الغضب يتصاعد ضد الفساد والقمع

شهد يوم الاثنين 18 أغسطس 2025، استمراراً لموجة الاحتجاجات التي تجتاح إيران، حيث خرجت قطاعات مختلفة من الشعب الإيراني في عدة مدن للتعبير عن غضبها من الأوضاع المعيشية المتردية والفساد المستشري. وشملت الاحتجاجات مدناً رئيسية مثل طهران، أصفهان، كرمانشاه، تبريز، سنندج، بيجار، مريوان، ماهشهر، عسلوية، وجم، حيث نظم المتقاعدون والعمال وسائقو الشاحنات وضحايا الاحتيال المالي تجمعات ووقفات احتجاجية، مؤكدين أن صبرهم قد نفد.

انتفاضة متقاعدي الاتصالات في أنحاء البلاد

كانت الوقفات الاحتجاجية لمتقاعدي شركة الاتصالات هي الأبرز اليوم، حيث خرجوا بشكل منسق في عدة محافظات. ففي بيجار، نظم المتقاعدون وقفتهم رقم 104، وفي سنندج وتبريز ومريوان وكرمانشاه، تجمعوا للتنديد بـ “الفساد الهيكلي وسوء الإدارة” من قبل كبار المساهمين في الشركة، وتحديداً “مؤسسة تعاون حرس النظام” و”الهيئة التنفيذية لأمر خمیني‌الملعون”. هذه التحركات الموحدة تعكس صرخة مشتركة ضد 15 عاماً من الوعود الكاذبة وتجاهل حقوقهم.

تحدي التهديدات في أصفهان

في أصفهان، اتخذ احتجاج متقاعدي الاتصالات بعداً جديداً من التحدي. فبعد أن كانت إحدى الوزارات قد حذرتهم سابقاً من “حقهم في ترديد الشعارات”، أصر المتقاعدون على التجمع أمام المبنى المركزي للشركة، مؤكدين أنهم لن يتراجعوا أمام سياسات التهديد والترهيب التي تمارسها “المؤسسات الخاصة” لقمع أصواتهم.

شعار سياسي يهز طهران

في العاصمة طهران، لم يكتفِ متقاعدو الاتصالات بالاحتجاج على حقوقهم المالية، بل رفعوا شعاراً سياسياً مباشراً أصبح رمزاً للاحتجاجات الأخيرة: “عدونا هنا، يكذبون حين يقولون أمريكا”. هذا الشعار، الذي تردد في شارع سردار جنكل، يمثل تحولاً نوعياً في الاحتجاجات، حيث يحمّل المتظاهرون النظام وفساده الداخلي مسؤولية معاناتهم بشكل مباشر، رافضين الرواية الرسمية التي تلقي باللوم على الأعداء الخارجيين.

غليان في قطاع النفط والغاز والبتروكيماويات

شهد قطاع الطاقة الحيوي في إيران يوماً حافلاً بالاحتجاجات. ففي عسلوية، نظم موظفو شركة “بارس” للنفط والغاز مسيرة احتجاجية، بينما تجمع موظفو مصفاة “فجر جم” للغاز في جم للتنديد بالفساد وسوء الإدارة. وفي ماهشهر، دخل إضراب عمال العقود في شركة “رازي” للبتروكيماويات يومه العاشر على التوالي، ورغم تعرضهم لضغوط أمنية وإجبارهم على توقيع “تعهدات قسرية”، يواصل العمال نضالهم لإنهاء التمييز في الأجور.

تعدد جبهات الاحتجاج

لم تقتصر الاحتجاجات على المتقاعدين وعمال الطاقة. ففي طهران، تجمع سائقو صهاريج نقل الوقود الترانزيت أمام هيئة الطرق احتجاجاً على أوضاعهم الصعبة بعد توقف أكثر من 400 شاحنة لهم في أفغانستان. وفي تحرك آخر بالعاصمة، احتج ضحايا مشروع “حكيم” السكني أمام مديرية العدل، متهمين القضاء بالتواطؤ مع “مافيا قوية” وحماية المتهم الرئيسي في قضيتهم، علي نامداري، بسبب علاقاته بشخصيات نافذة مثل قاليباف ومكتب آية الله كلبايكاني.

أزمة متواصلة وقيام يلوح في الأفق

إن هذه الاحتجاجات ليست حوادث معزولة، بل هي أعراض لأزمة هيكلية عميقة سببها الفساد الممنهج ونهب ثروات البلاد وسوء الإدارة على كافة المستويات. لقد أثبت النظام أنه لا يملك أي حلول لمشاكل الشعب، وأن رده الوحيد هو القمع والتهديد. ومع استمرار تدهور الأوضاع، لم يترك هذا النظام للشعب الإيراني خياراً سوى تصعيد المقاومة والاحتجاج. لم تعد الانتفاضة الشاملة مجرد احتمال، بل أصبحت ضرورة تلوح في الأفق كحل وحيد لإنهاء هذا الظلم واستعادة حقوق الشعب.

صحيفة الباييس: العقل المدبر لمحاولة اغتيال فيدال كوادراس لجأ إلى إيران بحماية من النظام

صحيفة الباييس: العقل المدبر لمحاولة اغتيال فيدال كوادراس لجأ إلى إيران بحماية من النظام

كشفت صحيفة “الباييس” الإسبانية في تقرير لها يوم 18 أغسطس 2025، أن سامي بكال بونوار، الملقب بـ”باتشو” والعقل المدبر لمحاولة اغتيال السياسي الإسباني أليخو فيدال كوادراس، قد لجأ إلى إيران. وتتبع التقرير رحلة هروبه المعقدة التي امتدت عبر أربع قارات، من المغرب إلى قطر ثم البرازيل وكولومبيا وتركيا، قبل أن يدخل إيران براً. وأشار التقرير إلى أن القضاء الإسباني يعتقد أن النظام الإيراني هو من أمر وموّل عملية الاغتيال رداً على علاقات فيدال كوادراس بالمعارضة الإيرانية.

نشرت صحيفة “الباييس” الإسبانية تقريراً مفصلاً حول مصير سامي بكال بونوار، المواطن الفرنسي من أصل تونسي، الذي يعتبره القضاء الإسباني العقل المدبر للهجوم المسلح الذي استهدف السياسي المخضرم ومؤسس حزب “فوكس”، أليخو فيدال كوادراس، وأدى إلى إصابته برصاصة في وجهه في 9 نوفمبر 2023. وأكدت الصحيفة أن بونوار، الملقب بـ”باتشو”، يقيم حالياً في إيران، التي لجأ إليها بعد عملية هروب دولية معقدة.

رحلة الهروب عبر أربع قارات

وفقاً للتحقيقات التي أوردتها الصحيفة، فرّ بونوار من إسبانيا بعد الهجوم مباشرة في رحلة تم التخطيط لها بدقة. حيث سافر بالعبّارة من إسبانيا إلى المغرب، ومن هناك استقل طائرة إلى قطر، ثم إلى البرازيل، وبعدها إلى كولومبيا، وصولاً إلى تركيا كمحطة أخيرة قبل أن يعبر الحدود براً إلى إيران حيث يعتقد أنه يقيم الآن. وتُظهر خريطة رحلته المنشورة في الصحيفة مدى تعقيد عملية الهروب التي امتدت عبر إفريقيا وأمريكا الجنوبية وآسيا.

اتهام النظام الإيراني بالوقوف وراء الهجوم

يشير التقرير إلى أن التحقيقات القضائية في إسبانيا توصلت إلى أن النظام الإيراني هو من أمر وموّل عملية الاغتيال. ويُعتقد أن الدافع وراء الهجوم هو الانتقام من فيدال كوادراس بسبب علاقاته الوثيقة ودعمه للمعارضة الإيرانية على مدى سنوات طويلة.

فيدال كوادراس يؤكد ويطالب بتحرك دبلوماسي

من جانبه، علّق السياسي المستهدف، أليخو فيدال كوادراس، على التقرير في تغريدة له قائلاً: “العقل المدبر لمحاولة اغتيالي في 9 نوفمبر 2023 يختبئ في إيران، تحت حماية نظام الملالي الإجرامي الذي أمر وموّل اغتيالي”. وأضاف متسائلاً ما إذا كانت الحكومة الإسبانية ستتخذ أي إجراء دبلوماسي بشأن هذه القضية.

إغلاق سفارتي النمسا وألمانيا في طهران: انعدام الأمن الداخلي يتزامن مع تصاعد التهديدات العسكرية

إغلاق سفارتي النمسا وألمانيا في طهران: انعدام الأمن الداخلي يتزامن مع تصاعد التهديدات العسكرية

في خطوة لافتة تعكس الأزمة العميقة وانعدام الأمن الداخلي في إيران، أغلقت سفارتا النمسا وألمانيا في طهران أبوابهما مؤقتاً، مما أثار حالة من الارتباك والتناقض في ردود الفعل الرسمية للنظام. ويأتي هذا التطور بالتزامن مع إطلاق مسؤولين عسكريين في النظام سلسلة من التهديدات العدائية غير المسبوقة، مؤكدين أن جميع الدول الأوروبية والولايات المتحدة تقع في مرمى صواريخهم.

أعلنت سفارة النمسا في طهران رسمياً تعليق جميع خدماتها القنصلية “حتى إشعار آخر”، بينما أكدت وزارة الخارجية الألمانية أن سفارتها ستبقى مغلقة أمام المراجعين بسبب “مراجعة الأوضاع الأمنية”. هذا الإجراء، الذي يكشف عن حالة من عدم الاستقرار، قوبل بارتباك من قبل النظام. ففي حين أكدت وسائل إعلام تابعة له مثل “نور نيوز” و “تابناك” خبر إغلاق السفارة الألمانية لأسباب أمنية، سارع المتحدث باسم وزارة الخارجية، إسماعيل بقائي، إلى نفي الخبر بشدة، قائلاً: “أي من السفارات التي تم ذكرها ليست مغلقة”. هذا التناقض الصارخ يكشف عن محاولة النظام اليائسة لإخفاء حقيقة الأزمة الأمنية الداخلية.

وتزامنت هذه التطورات مع تصعيد خطير في لهجة المسؤولين العسكريين. فقد هدد أمير حيات مقدم، عضو لجنة الأمن في البرلمان، بأن النظام قادر على استهداف جميع الدول الأوروبية والولايات المتحدة بصواريخه الحالية. وزعم أن [حرس النظام الإيراني] عمل على مدار 20 عاماً لتطوير القدرة على مهاجمة الولايات المتحدة من البحر، مضيفاً: “بتقريب سفننا إلى مسافة 2000 كيلومتر من السواحل الأمريكية، يمكننا استهداف واشنطن ونيويورك بالصواريخ”. كما أكد أن دولاً مثل فرنسا وألمانيا وبريطانيا تقع بالكامل في مرمى الصواريخ الإيرانية.

وفي نفس السياق، صرح اللواء يحيى رحيم صفوي، المستشار العسكري لـ الولي الفقيه، بأن الوضع الحالي ليس “وقفاً لإطلاق النار” بل “مرحلة حرب”، وأن الاشتباكات مع الولايات المتحدة وإسرائيل قد تندلع في أي لحظة لعدم وجود أي اتفاقيات ملزمة. وأكد صفوي على ضرورة أن يتبنى النظام استراتيجية هجومية شاملة في المجالات الصاروخية و السيبرانية والإعلامية تحت شعار “إذا أردت السلام، فاستعد للحرب”. وقد أيد مكتب الرئاسة الإيرانية هذا التوجه، معتبراً أن النظام يعيش تحت تهديد دائم.

إن إغلاق السفارات الأوروبية، بغض النظر عن محاولات النفي، يعتبر ضربة قوية لمصداقية وشرعية النظام الإيراني على الساحة الدولية. فهذه الخطوة تدق ناقوس الخطر للمجتمع الدولي، وتؤكد أن البيئة في إيران أصبحت غير آمنة للدبلوماسيين والرعايا الأجانب، مما يعكس صورة واضحة لنظام يعيش أزمة داخلية عميقة ويحاول تصديرها عبر التهديدات العسكرية.

أزمة الخبز في إيران: سوء الإدارة يغذي استياءً واسع النطاق

أزمة الخبز في إيران: سوء الإدارة يغذي استياءً واسع النطاق

على الرغم من عقود من الدعم ووعود الإصلاح، لا تزال سلسلة إمداد الخبز في إيران – من المزرعة إلى المخبز – معطلة، مما يترك المزارعين والخبازين والمستهلكين في حالة من السخط على حد سواء.

سوق الخبز في فوضى

الخبز في إيران أكثر من مجرد طعام؛ إنه رمز للثقافة والبقاء. ولكن في السنوات الأخيرة، أدى تدخل الحكومة في سوق الخبز إلى فوضى عارمة. من المزارعين إلى الخبازين والمواطنين العاديين، أصبح السخط على السعر والجودة هو السمة المميزة لسلسلة التوريد بأكملها.

على الرغم من الدعم الحكومي الهائل، تستمر المشاكل. فالأموال لا تصل إلى المزارعين بفعالية ولا توفر الراحة للمستهلكين. بدلاً من ذلك، خلق سوء الإدارة وعدم الكفاءة سوقًا يستمر فيه ارتفاع سعر الخبز والإحباط المحيط به.

ارتفاع الأسعار عبر المحافظات

في الأشهر الأخيرة، ارتفعت أسعار الخبز بشكل حاد، مما أثر على المخابز المدعومة وغير المدعومة. في طهران، أكد نائب المسؤول الاقتصادي في مكتب المحافظ ارتفاعًا مذهلاً في الأسعار بنسبة 52 بالمائة، بينما أبلغت المقاطعات المجاورة عن زيادات تزيد عن أربعة بالمائة. وقد تم تسجيل اتجاهات مماثلة في محافظات أخرى، مما أدى إلى تفاقم الغضب الشعبي.

تختلف أسعار الخبز أيضًا بشكل كبير بين الأحياء، لكن السخط يظل ثابتًا. يحتج المواطنون بشكل متكرر على ارتفاع التكاليف، بينما يشكو الخبازون – للمفارقة – من أن الأسعار التي تحددها الدولة لا تزال منخفضة جدًا بحيث لا يمكنهم البقاء.

المزارعون والخبازون عالقون في سلسلة معطلة

يشتري النظام الإيراني القمح بسعر “مضمون”، لكن المدفوعات غالبًا ما تتأخر. لا يستطيع صغار المزارعين، الذين يهيمنون على المشهد الزراعي، تحمل الانتظار. فهم يضطرون إلى البيع للوسطاء بأسعار أقل، مما يقلل من أرباحهم الضئيلة أصلاً. في غضون ذلك، تجعل تكاليف الإنتاج المرتفعة ومحدودية حيازات الأراضي الزراعة غير مستدامة بالنسبة للكثيرين.

يواجه الخبازون أيضًا ضغوطًا لا هوادة فيها. فساعات العمل الطويلة أمام الأفران الساخنة لا تعود إلا بمكافأة ضئيلة، حيث تفشل أسعار الخبز الرسمية في تغطية تكاليف الإنتاج. يضطر البعض إلى التحايل – بتقليل حجم الخبز، أو فرض رسوم إضافية على الأرغفة المغطاة بالسمسم، أو بيع الدقيق خارج النظام الحكومي. بينما يغلق آخرون محلاتهم تمامًا، مما يترك المستهلكين في مواجهة طوابير طويلة وندرة.

التضحية بالجودة من أجل البقاء

وسط الجدل حول الأسعار، تم إهمال جودة الخبز. تحذر الدراسات العلمية من أن الخبز المصنوع من الدقيق الأبيض المكرر يساهم في أمراض الجهاز الهضمي والسكري. ومع ذلك، تواصل السياسات الحكومية تشجيع هذه الممارسة، بينما يظل الخبز الكامل الصحي نادرًا ومكلفًا.

حتى مصانع الدقيق تحقق أرباحًا عن طريق إزالة النخالة والجنين من القمح، مما يقلل من القيمة الغذائية للمنتج النهائي. وبدون دعم وإشراف حكومي، يظل التحول نحو خبز أكثر صحة هدفًا بعيد المنال.

فشل هيكلي في سياسات الدعم

أمضت إيران عقودًا في محاولة إصلاح دعم الخبز، من برنامج “الدعم الموجه” لمحمود أحمدي نجاد إلى المحاولات الأحدث في ظل الإدارات المتعاقبة. ومع ذلك، تظل النتيجة دون تغيير: يتم تخصيص مبالغ ضخمة لشراء القمح، ويباع الدقيق بأسعار رخيصة للمخابز، ويزداد السخط.

أدت سياسات التقنين والعقوبات الحكومية، المصممة للحفاظ على أسعار الخبز معقولة، إلى تفاقم النقص والطوابير التي لا تنتهي. من خلال الفشل في الموازنة بين احتياجات المزارعين والخبازين والمستهلكين، خلقت الدولة نظامًا خاسرًا للجميع حيث لا يشعر أحد بالرضا.

هل أصبح الخبز باهظ الثمن على الشعب؟

يجب أن يظل الخبز هو الغذاء الأكثر سهولة في الحصول عليه في إيران، ومع ذلك، فإنه أصبح باهظ الثمن وغير صحي ونادر بشكل متزايد. لا يستطيع المزارعون كسب لقمة عيشهم، ولا يستطيع الخبازون تغطية تكاليفهم، ويواجه المستهلكون ارتفاع الأسعار والجودة الرديئة.

في جوهرها، لا تتعلق الأزمة بنقص القمح أو الدقيق. إنها تتعلق بالافتقار إلى الكفاءة الهيكلية لحكومة غير قادرة على إدارة أحد أبسط أركان معيشة الإيرانيين.

لقد أصبحت أزمة الخبز رمزًا قويًا للخلل الاقتصادي والسياسي الأوسع في إيران. وهي تثير سؤالًا لا مفر منه: هل أصبح الخبز نفسه باهظ الثمن على الشعب الإيراني في ظل هذا النظام؟