العقوبات ضرورية لكنها لا تكفي: دعوة للنرويج لدعم نضال الشعب الإيراني
في مقال رأي نشرته صحيفة “داغسافيسن” النرويجية، بقلم الكاتبة دلارام دشتي، تم التأكيد على أن إعادة فرض العقوبات الدولية على النظام الإيراني عبر آلية “سناب باك” خطوة ضرورية ولكنها غير كافية بمفردها لإسقاط الديكتاتورية. يجادل المقال بأن على الغرب، وتحديدًا النرويج، أن ينتقل من سياسة الاسترضاء الفاشلة إلى دعم فعال لنضال الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة من أجل تحقيق الحرية والديمقراطية.
فشل سياسة الاسترضاء وضرورة العقوبات
يبدأ المقال بوصف قرار مجلس الأمن بإعادة فرض العقوبات بأنه “خطوة متأخرة ولكنها حتمية”. فبعد عقود من سياسة الاسترضاء والمصالحة الفاشلة، يواجه العالم نظامًا لن يتخلى عن مشروعه النووي ولا عن قمعه المنهجي للشعب الإيراني.
وينقل المقال عن السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، وصفها لتفعيل آلية “سناب باك” بأنه “متأخر ولكنه ملح وضروري للغاية”. وتذكّر السيدة رجوي بأنه لولا كشف المعارضة عن المنشآت النووية السرية في نطنز وأراك عام 2002، لكان النظام يمتلك اليوم أسلحة نووية. وتؤكد أن النظام لن يتخلى أبدًا عن مشروعه النووي، مما لم يترك لأوروبا خيارًا سوى استخدام العقوبات.
الشعب الإيراني هو القوة الحقيقية للتغيير
يشير المقال إلى أن الوضع داخل إيران يزداد وحشية، حيث تتصدر البلاد قائمة دول العالم في عدد الإعدامات نسبة لعدد السكان، وتواجه النساء والشباب والأقليات قمعًا ممنهجًا. لكن الكاتبة تؤكد أن القوة الدافعة الحقيقية للتغيير هي الشعب نفسه. والدليل على ذلك هو تجمع عشرات الآلاف من الإيرانيين في بروكسل في 6 سبتمبر لإحياء الذكرى الثالثة لانتفاضة جينا أميني، حيث كانت رسالتهم واضحة: هناك بديل للديكتاتورية، وهو الحرية والديمقراطية وحقوق الإنسان.
وتؤكد الكاتبة أن النرويج لديها تقاليد عريقة في الدفاع عن حقوق الإنسان، لكن التصريحات العامة لم تعد كافية في مواجهة النظام الإيراني، وقد حان وقت العمل. وتدعو إلى اتخاذ أربع خطوات محددة:
- دعم تنفيذ عقوبات “سناب باك”.
- إدراج حرس النظام الإيراني (IRGC) كمنظمة إرهابية.
- دعم المبادرات الدولية لتوثيق الجرائم ضد الإنسانية في إيران.
- الاعتراف بحق الشعب الإيراني في المقاومة.
وتلفت الانتباه إلى أن آلاف الإيرانيين في المنفى سيتظاهرون مرة أخرى هذا الأسبوع في نيويورك، بالتزامن مع انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة، ليرددوا نفس الرسالة: “لا لسياسة الاسترضاء. لا للحرب. نعم لنضال الشعب من أجل الديمقراطية في إيران”.
ما هو أبعد من العقوبات
يخلص المقال إلى أن إعادة فرض العقوبات هي مواجهة ضرورية مع نظام استغل تساهل الغرب لسنوات لتعزيز قوته. ولكن لكي يكون لها تأثير دائم، يجب أن تقترن بمسار جديد: دعم المقاومة المنظمة ونضال الشعب من أجل الحرية. إن الهتافات الصادرة من بروكسل ونيويورك تذكرنا بأن القضية لا تتعلق فقط بالبرنامج النووي، بل بحرية شعب بأكمله.
- مؤتمر في باريس بحضور السيدة مريم رجوي.. إعدامات الولي الفقيه لن توقف حتمية التغيير
- دعم أوروبي للحكومة المؤقتة للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
- تظاهرات الإيرانيين في برلين ولندن تنديدًا بإعدام أعضاء مجاهدي خلق
- غضب عالمي عارم: أنصار مجاهدي خلق ينتفضون في عواصم العالم تنديداً بإعدام السجناء السياسيين
- غضب عالمي وتظاهرات في مدن العالم تنديداً بإعدام السجناء السياسيين في إيران
- محمد محدثين: نظام الملالي يمهّد لمجزرة جديدة وعمليات وحدات المقاومة تُزلزل عرش خامنئي







