الرئيسية بلوق الصفحة 360

عشرات الأنشطة لـ “وحدات المقاومة” في طهران و15 مدينة أخرى

عشرات الأنشطة لـ “وحدات المقاومة” في طهران و15 مدينة أخرى

قامت “وحدات المقاومة” في حملة منسقة بمناسبة الذكرى السنوية لملحمة 27 سبتمبر 1981 والذكرى السنوية لـ “جمعة زاهدان الدامية”  30 سبتمبر 2022، بتنفيذ عشرات النشاطات التي شملت عرض صور ضوئية على الجدران ورفع اللافتات في طهران و15 مدينة أخرى.

المدن التي شهدت هذه الأنشطة هي: كرج، مشهد، قزوين، نجف آباد وكوهدشت (لرستان)، زاهدان، أصفهان، شيراز، كرمان، أردبيل، يزد، لاهيجان، سبزوار، بيرانشهر، رودسر وخوسف (خراسان الجنوبية).

في 27 سبتمبر 1981، وفي ظل ظروف القمع الشديد، نظّم أعضاء ومؤيدو منظمة مجاهدي خلق الإيرانية مظاهرات في شوارع طهران، حيث اخترقوا للمرة الأولى أجواء القمع المطلق السائدة آنذاك برفع شعارات مثل: “الموت لخميني” و”أيها الولي الفقيه، لقد اقترب وقت موتك”. وفي شهر أكتوبر 1981، أعدم جلادو خميني أكثر من 1800 من أعضاء ومؤيدي مجاهدي خلق، في واحدة من أشد موجات القمع.

في 30 سبتمبر 2022، المعروفة باسم “جمعة زاهدان الدامية”، قُتل أكثر من مائة من المواطنين البلوش وجُرح المئات.

في سلسلة هذه الممارسات، قامت “وحدات المقاومة” بعشرات الأنشطة الدعائية التي شملت: عرض صور ضوئية على الجدران لصور ورسائل قيادة المقاومة مسعود ومريم رجوي، تنظيم فعاليات في الشوارع، مسيرات رمزية، وضع الزهور تخليداً لذكرى شهداء مجزرة زاهدان، إضاءة الشموع، وإطلاق الحمام.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

4 أكتوبر/ تشرين الأول 2025

إعدام سبعة سجناء سياسيين في إيران، 6 من مواطنينا العرب في سجن سبيدار بالأهواز ومواطن كردي في قزل حصار

إعدام سبعة سجناء سياسيين في إيران، 6 من مواطنينا العرب في سجن سبيدار بالأهواز ومواطن كردي في قزل حصار

إعدام سبعة سجناء سياسيين، 6 من مواطنينا العرب في سجن سبيدار بالأهواز ومواطن كردي في قزل حصار

السيدة مريم رجوي: عمليات الإعدام هذه هي محاولة يائسة من خامنئي لمنع انتفاضة الشعب

 يجب طرد هذا النظام من المجتمع الدولي وتقديم قادته للعدالة

في صباح اليوم، السبت 4 أكتوبر 2025، أقدم جلادو خامنئي على عمل إجرامي بإعدام 6 سجناء سياسيين من مواطنينا العرب، وهم: علي مجدم (44 عاماً)، سيد سالم موسوي (41 عاماً)، سيد عدنان غبيشاوي (29 عاماً)، معين خنفري (31 عاماً)، حبيب دريس (42 عاماً)، ومحمد رضا مقدم (33 عاماً)، وذلك بعد 7 سنوات من السجن في سجن سبيدار بالأهواز. وأعلنت سلطة قضاء الجلادين أن هؤلاء السجناء “استهدفوا أمن محافظة خوزستان من خلال سلسلة من العمليات المسلحة والتفجيرات خلال السنوات الماضية” (وكالة ميزان للأنباء، 4 أكتوبر).

وقد حُكم على هؤلاء السجناء السياسيين الستة، الذين خضعوا للاستجواب والتعذيب لفترات طويلة، بالإعدام في 14 فبراير 2023 من قبل الفرع الرابع لمحكمة الثورة الجائرة في الأهواز برئاسة القاضي المجرم أديبي. وكانت المقاومة الإيرانية قد طالبت الأمم المتحدة والمؤسسات المدافعة عن حقوق الإنسان باتخاذ إجراءات فورية لإنقاذ حياة هؤلاء السجناء في 27 أبريل 2024، و4 مايو 2024، و16 أكتوبر 2024، و12 يوليو 2025.

وفي جريمة أخرى صباح اليوم، تم إعدام السجين السياسي سامان محمدي خياره في سجن قزل حصار بعد 12 عاماً من السجن. وأعلنت سلطة قضاء الجلادين أن سامان “تم شنقه بتهمة القيام بعمليات مسلحة وتدبير وقيادة اغتيال ماموستا محمد شيخ الإسلام في 17 سبتمبر 2009 في سنندج” (وكالة ميزان للأنباء، 4 أكتوبر). وتم اعتقال سامان (35 عاماً)، وهو من أهالي سنندج، في ديسمبر 2013 وحُكم عليه بالإعدام في الفرع 15 لمحكمة الثورة الجائرة في طهران برئاسة القاضي الجلاد صلواتي.

وصفت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، عمليات الإعدام الوحشية هذه بأنها محاولة يائسة من خامنئي لزرع الرعب والخوف ومنع انفجار غضب الشعب وانتفاضته، وقالت إن الديكتاتورية الدينية تُظهر يأسها أمام إرادة الشعب الإيراني في التغيير من خلال إعدام وقتل عامة الناس، ولا سيما القوميات التي تتعرض لقمع مضاعف مثل مواطنينا البلوش والأكراد والعرب. وأضافت السيدة رجوي أنه يجب طرد هذا النظام من المجتمع الدولي وتقديم خامنئي وغيره من قادته للعدالة بسبب 46 عاماً من الجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

4أكتوبر/تشرين الأول 2025

أزمة غلاء المعيشة في إيران تدفع العمال إلى حافة الانهيار

أزمة غلاء المعيشة في إيران تدفع العمال إلى حافة الانهيار

التضخم وارتفاع أسعار الغذاء وتجميد الأجور يتركان ملايين الأسر غير قادرة على البقاء في ظل حكم الملالي

تواجه إيران واحدة من أشد أزمات غلاء المعيشة في تاريخها الحديث، حيث يدفع التضخم والارتفاع الصاروخي في أسعار المواد الغذائية وتجميد الأجور ملايين الأسر العاملة إلى حافة الانهيار. هذه الأزمة، التي هي أبعد ما تكون عن كونها حادثاً اقتصادياً، متجذرة في نظام سياسي يمنح الأولوية لبقاء النظام وطموحاته الإقليمية على حساب رفاهية شعبه.

وصل الحد الأدنى لتكلفة المعيشة الشهرية للأسرة الآن إلى 50 مليون تومان، بينما لا يزال متوسط أجر العامل أقل من 200 دولار. هذا الخلل الصارخ يؤدي إلى تآكل مستويات المعيشة ويثير غضباً متزايداً بين العمال وأصحاب الأجور الذين يشكلون غالبية السكان.

الارتفاع الصاروخي في أسعار المواد الغذائية

أصبحت السلع الأساسية باهظة الثمن بشكل لا يطاق. ووفقاً لوكالة أنباء “إيلنا” في 28 سبتمبر 2025، تجاوز سعر كيلو اللحم الأحمر المليون تومان. وبالنسبة لأسرة يبلغ دخلها 20 مليون تومان شهرياً، فإن شراء كيلو واحد من اللحم يستهلك ربع دخلها الشهري.

أما الخبز، أبسط السلع الأساسية للأسر الإيرانية، فقد ارتفع سعره بنسبة 94.3% مقارنة بالعام الماضي. وتظهر الإحصاءات الرسمية أن أسعار المواد الغذائية والمشروبات قفزت بشكل عام بنسبة تقارب 58%، مع استمرار التضخم في التصاعد بشكل يومي. وقال الناشط العمالي، فرامرز توفيقي، لـ “اقتصاد نيوز”: “سعر الخبز وحده ارتفع بنسبة 95%. هذا يوضح مدى الارتفاع الهائل في تكلفة المعيشة”.

منتجات الألبان تختفي من الموائد

يواجه قطاع الألبان الأزمة نفسها. فقد حذر رئيس الاتحاد الوطني لمنتجي الألبان من أن سياسات الحكومة، بما في ذلك السماح بتصدير الحليب المجفف، قد زعزعت استقرار الأسعار. وقال: “نحن نتجه نحو وضع ستُحذف فيه منتجات الألبان من النظام الغذائي للناس، بينما يتحول الإنتاج نحو التصدير”.

تجميد الأجور وسط التضخم المفرط

بينما ترتفع الأسعار، تظل الأجور راكدة. فالحد الأدنى للأجور – شاملاً المزايا – بالكاد يصل إلى 20 مليون تومان شهرياً، أي ما يعادل أقل من 180 دولاراً بسعر الصرف الحالي. هذا المبلغ يعادل أجر يوم واحد فقط في العديد من البلدان.

وتشير حسابات النقابات العمالية إلى أن خط البقاء على قيد الحياة لأسرة متوسطة يتطلب الآن 50 مليون تومان شهرياً على الأقل، أي أكثر من ضعف الحد الأدنى الرسمي للأجور. وحتى وفقاً لمعايير الحكومة للدعم، يجب على أسرة مكونة من 3.3 أفراد أن تكسب 33 مليون تومان على الأقل، باستثناء تكاليف السكن، لتبقى فوق خط الفقر.

ومع ذلك، تواصل الحكومة فرض تجميد الأجور، متجاهلة الدعوات لتعديلها. وأشار توفيقي إلى أن تكلفة سلة المعيشة ارتفعت بأكثر من 200% منذ بداية العام، لكن لم يتم اتخاذ أي إجراء لمواءمة الأجور مع الواقع.

استراتيجية للسيطرة، لا للرفاهية

يقول المراقبون إن هذه السياسة ليست من قبيل الصدفة. فمن خلال إبقاء الأجور مكبوتة بينما يتصاعد التضخم، يضمن النظام تحويل الموارد نحو القمع السياسي والتدخلات الخارجية بدلاً من الرفاهية العامة. ويروج المسؤولون لـ “التقشف” و “القناعة” بينما يواجه الملايين الجوع واليأس.

الوصول إلى نقطة الانهيار

بالنسبة للإيرانيين العاديين، لم تعد أزمة غلاء المعيشة تتعلق بالصعوبات، بل بالبقاء على قيد الحياة نفسه. فمع اختفاء الطعام من موائد الأسر العاملة وعجز الأجور عن تغطية أبسط الاحتياجات، تغذي الأزمة سخطاً قد يتحول إلى اضطرابات واسعة النطاق.

مع اتساع الفجوة بين الدخل والنفقات، يتم دفع غالبية الإيرانيين – من العمال وأصحاب الأجور – إلى الحافة. قد يسعى النظام إلى قمع المعارضة، لكن سبل عيش الملايين التي تتقلص تعني أن الصبر ينفد، وأن احتمالية التعبئة الجماهيرية تزداد قوة.

آلية الزناد تكشف صراع تجار العقوبات داخل النظام الإيراني

آلية الزناد تكشف صراع تجار العقوبات داخل النظام الإيراني

مع تفعيل آلية الزناد وإعادة فرض ستة قرارات لمجلس الأمن الدولي ضد برنامج النظام الإيراني النووي اعتبارًا من 6 أكتوبر 2025، انكشف صراع داخلي عميق بين أجنحة السلطة. ففي حين أن هذه العقوبات، التي تركز على البرامج النووية والصاروخية للنظام ولا تشمل السلع الإنسانية، تشكل ضربة قاصمة للاقتصاد المتهالك، إلا أنها كشفت عن وجود تيار قوي داخل النظام يحتفل بعودة العزلة الدولية ويستفيد منها، وهم من يُعرفون بـ “تجار العقوبات”.

وقبل تفعيل الآلية، شهدت الساحة السياسية الإيرانية حرباً كلامية بين العصابات الحكومية المتنافسة، حيث تبادلت الاتهامات بالخيانة وتهديد بعضها البعض بالمحاكمة على خلفية مفاوضات عراقجي في القاهرة مع غروسي والأساس القانوني لآلية الزناد في الاتفاق النووي.

وبعد أن أصبحت العقوبات أمراً واقعاً، وصفت صحيفة “ستارة صبح” الإصلاحية، في 6 أكتوبر، فرحة المتشددين قائلة: “أقام المتطرفون احتفالات النصر وأعلنوا فرحتهم بتفعيل آلية الزناد عبر منابرهم. الآن بعد أن فشلت الدبلوماسية وسياسة التوجه شرقاً، يبدو أن هذه الجماعة سعيدة بتفعيل الآلية التي تعد كارثة على اقتصاد الشعب وحياته”.

هذا الموقف أكده حشمت الله فلاحت بيشه، الرئيس السابق للجنة الأمن في برلمان النظام، عبر حسابه على منصة “إكس”: “احتفال المتطرفين بعودة العقوبات لا يصدق. لسنوات، دفعت الأمة ثمن أقوال وأفعال من ليسوا إيرانيين. إن فضاءهم الفكري منفصل عن بؤس الناس، وموائدهم الملونة هي نتاج معاناة الأطفال الذين ينامون جياعاً”.

وعلى الرغم من أن فلاحت بيشه لم يذكر صراحة هوية هذه الجماعة التي “موائدها الملونة هي نتاج معاناة الأطفال”، إلا أن عبد الناصر همتي، الوزير المُقال في حكومة بزشكيان، كشف عن هويتهم خلال جلسة استجوابه في البرلمان بتاريخ 2 مارس 2025، موضحاً كيف يجني “تجار العقوبات” أرباحاً بالمليارات من هذه الأزمة. قال همتي: “لدينا ما يزيد عن 30 مليار دولار من التهريب في هذا البلد… أمتنا واقعة في قبضة المهربين وتجار العقوبات والمنتفعين. 80% من شعبنا يُسحقون بسبب التكاليف التي يفرضها هؤلاء على الأمة”.

ورغم أن همتي لم يجرؤ على ذكر المهربين بالاسم، إلا أنه من الواضح أن عمليات تهريب بهذا الحجم لا يمكن أن ينفذها سوى حرس النظام الإيراني. فلا توجد أي جهة أخرى تملك القدرة على تهريب 20 مليون لتر من الديزل يومياً خارج حدود إيران، خاصة وأن حرس النظام يسيطر على الأرصفة والموانئ. ومن المفارقات أن هذا الكيان هو نفسه الذي يطلق النار على ناقلي الوقود البلوش الفقراء لمجرد نقلهم بضع لترات من الوقود لتأمين لقمة العيش.

وكان همتي قد أشار سابقاً إلى الإيرادات الفلكية للحرس وتجار العقوبات خلال المناظرة التلفزيونية للانتخابات الرئاسية في يونيو 2021، حيث قال موجهاً كلامه لإبراهيم رئيسي الذي كان يمثل مصالح الحرس: “لولا العقوبات، لكان تجار العقوبات قد خسروا 350 ألف مليار تومان سنوياً، أي ما يعادل ستة أضعاف رواتب الممرضين والمعلمين في البلاد”.

هذه الحقيقة أكدتها أيضاً إحدى وسائل الإعلام الحكومية في وقت سابق، حيث كتبت صحيفة “هم ميهن” في 6 أبريل 2024: “للأسف، الجزء الأكبر من اقتصاد البلاد يقع في أيدي تيارات وأوليغارشيات لا علاقة لها بالشعب. على سبيل المثال، مع تساهل بايدن، زادت صادرات النفط 6 أضعاف، لكننا لا نرى أي أثر لذلك في حياة الناس، لأن الربح الرئيسي ذهب إلى جيوب الأوليغارشية التي تُعرف باسم تجار العقوبات“.

موت بحيرة أرومية: انعكاس للفساد المنهجي في نظام ولاية الفقيه

موت بحيرة أرومية: انعكاس للفساد المنهجي في نظام ولاية الفقيه

كانت بحيرة أرومية، التي عُرفت بلقب “جوهرة أذربيجان الفيروزية”، أكبر بحيرة مالحة في الشرق الأوسط ورمزاً للتنوع البيولوجي في إيران. أما اليوم، فقد تحولت إلى أرض قاحلة ومستنقع ملحي، في كارثة بيئية تكشف عن عمق الفساد المنهجي والسياسات النهبوية التي ينتهجها نظام ولاية الفقيه، الذي يضحي بالموارد الطبيعية لمصلحة عصابات فاسدة مرتبطة بالأقلية الحاكمة.

تجاهل متعمد لموت الجوهرة الفيروزية

لم يكن موت هذا النظام البيئي مفاجئاً، بل كان عملية تدريجية حذر منها الخبراء على مدى عقود. وفي هذا السياق، يشير فريبرز ناطقي إلهي، عضو الهيئة العلمية في المعهد الدولي لعلوم الزلازل، في مقابلة مع موقع “بهار نيوز” (30 سبتمبر 2025)، إلى حجم الإهمال قائلاً: “على مر السنين، كانت القسوة واللامبالاة تجاه البحيرة تفوق الخيال”. ويؤكد أيضاً فشل المشاريع المزعومة لإنقاذها: “عملياً، كل المشاريع التي نُفذت لم تكن ناجحة أو بقيت نصف منجزة، أو لم يتم استخدام الميزانيات بشكل صحيح”.

تكشف هذه التصريحات عن فساد هيكلي عميق، حيث اختفت الميزانيات الضخمة المخصصة لإحياء البحيرة في دوامة من المحسوبية والنهب. لقد سمح نظام ولاية الفقيه، الذي يركز السلطة في أيدي مؤسسات غير خاضعة للمساءلة مثل حرس النظام الإيراني والمؤسسات التابعة له، بتبديد الموارد العامة على مشاريع إيديولوجية أو مصالح اقتصادية شخصية، متجاهلاً تحذيرات الخبراء.

سياسات نهب معادية لإيران

من جانبه، يكشف رضا حاجي كريم، رئيس اتحاد صناعة المياه، في حوار مع “بهار نيوز” (1 أكتوبر 2025)، أنه خلال حكومة روحاني تم إعداد دراسات شاملة بمساعدة مؤسسات علمية محلية ودولية لإنقاذ البحيرة، لكن المشكلة كانت في عدم التنفيذ. ويقول: “لم نطبق ما كان يجب القيام به بناءً على الدراسات”.

شملت الإجراءات التي تم تجاهلها “تغيير نمط الزراعة، ووقف الاستخراج غير القانوني للمياه من الآبار والمياه السطحية، والإفراج عن الحقوق المائية البيئية للبحيرة من السدود المختلفة”. لقد تم تجاهل كل ذلك لصالح التنمية الزراعية غير المستدامة والصناعات المستهلكة للمياه، مثل مصانع الشمندر السكري، التي يستفيد منها المقربون من النظام.

عواقب كارثية تتجاوز البيئة

إن عواقب موت بحيرة أرومية تتجاوز الكارثة البيئية لتصل إلى أزمات اجتماعية وصحية. يحذر ناطقي إلهي من أن “العواصف الملحية والغبار المتصاعد من البحيرة سينتشر في منطقة واسعة… سيؤدي هذا في المستقبل القريب إلى ظهور سرطانات غير طبيعية ومشاكل في الجهاز التنفسي، بالإضافة إلى جفاف ما تبقى من الأراضي الزراعية”. وتنتشر اليوم صور يومية للمدن المجاورة وهي مغطاة بغبار الملح والمعادن.

التجفيف المتعمد للبحيرة

والأخطر من ذلك هو ما يطرحه هذا الخبير من فرضية أن “البحيرة ربما تم تجفيفها عمداً لأغراض خاصة”. هذا الاحتمال، الذي يعني تحويل مصدر الحياة إلى مصدر للموت، يشير إلى أن النظام قد يسعى لاستخراج الموارد المعدنية من قاع البحيرة لتحقيق مكاسب خاصة على حساب حياة وصحة سكان غرب إيران.

إن موت بحيرة أرومية ليس مجرد كارثة بيئية، بل هو مثال صارخ على فشل وفساد نظام ولاية الفقيه. فالسياسات النهبوية التي تحرف الميزانيات وتتجاهل العلم لم تدمر نظاماً بيئياً فريداً فحسب، بل عرضت مستقبل أجيال بأكملها للخطر، وتؤكد أنه لا يمكن توقع أي تحسن في الوضع البيئي في إيران قبل إسقاط هذا الهيكل الشيطاني.

أكثر من 90% من الإيرانيين يسعون لإسقاط النظام

أكثر من 90% من الإيرانيين يسعون لإسقاط النظام

في مقابلة مع برنامج “ستينشفيلد تونايت” على شبكة ” (Real America’s Voice)، ناقش الدكتور مجيد صادق بور، مدير الشؤون السياسية لمنظمة الجاليات الإيرانية الأمريكية، الوضع المتدهور لحقوق الإنسان في إيران. وسلط الضوء على موجة الإعدامات الواسعة التي وصفها بـ “الصناعية”، مؤكداً أن الشعب الإيراني يخوض حرباً ضد النظام منذ 46 عاماً. كما انتقد الدكتور صادق بور سياسة الاسترضاء الغربية، داعياً المجتمع الدولي إلى تقديم الدعم السياسي والمعنوي للشعب الإيراني ومقاومته المنظمة التي تسعى لإرساء بديل ديمقراطي، مشيراً إلى أن أكثر من 90% من الشعب يريدون تغيير هذا النظام.

بدأ المذيع، غرانت ستينشفيلد، برنامجه بالإشارة إلى الأرقام المروعة للإعدامات في إيران، قائلاً: “قُتل 871 شخصاً في إيران في الأشهر الستة الأولى فقط من عام 2025، وأُعدم 190 شخصاً في الشهر الماضي وحده”. وأضاف أن مئات السجناء السياسيين لا يزالون يواجهون خطر الإعدام، مما أثار احتجاجات واسعة في جميع أنحاء البلاد.

ورداً على سؤال حول خطورة الوضع، قال الدكتور مجيد صادق بور:

“الوضع في إيران مأساوي بالنسبة للشعب بالتأكيد. منذ أغسطس الماضي، أعدم النظام أكثر من 1800 شخص. الحقيقة في الشوارع الإيرانية هي أن الشعب يخضع لحرب مفروضة عليه من قبل هذا النظام منذ 46 عاماً. والمذبحة التي ذكرتها هي دليل على أن هناك شعباً يحاول الإطاحة بهذا النظام، الذي يقتل مواطنيه بأعلى معدل للفرد في العالم. إيران، التي لا تشكل سوى 1% من سكان العالم، تنفذ أكثر من 70% من إجمالي الإعدامات على مستوى الكوكب”.

وأضاف الدكتور صادق بور أن “الخبر السار” هو أن الشعب الإيراني يقاتل لإسقاط هذا النظام الوحشي. وحول الحل المطلوب، أوضح:

“الحل هو أنهم بحاجة إلى دعمنا السياسي والمعنوي. لا يحتاجون إلى أسلحة أو أموال. هناك حاجة ماسة في الشوارع الإيرانية وبين مقاومتهم لأن يقطع المجتمع الدولي علاقته بسياسة التعامل الدائم مع هذا النظام. فالتعامل هو ما يأمله النظام لإطالة بقائه”.

وأكد صادق بور على وجود مقاومة منظمة وبديل ديمقراطي، قائلاً:

“قبل أسابيع قليلة، خرج عشرات الآلاف من الإيرانيين إلى شوارع بروكسل، والأسبوع الماضي تظاهر الآلاف منا في نيويورك خارج مقر الأمم المتحدة للتعبير عن دعمنا لخطة السيدة مريم رجوي المكونة من عشر نقاط، الرئيسة المنتخبة من قبل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، لأنه يوجد بالفعل بديل للوضع الراهن”.

وحول أهمية قطع الموارد المالية عن النظام، اتفق الدكتور صادق بور مع المذيع على أن خنق إيرادات النظام، خاصة من مبيعات النفط غير المشروعة، أمر حيوي، موضحاً أن هذه الأموال “تذهب لتمويل حرس النظام الإيراني، المسؤول ليس فقط عن القتل والاضطهاد في الداخل، بل أيضاً عن نشر إرهاب النظام في الشرق الأوسط وخارجه ومشروعه للأسلحة النووية”.

وفي ختام المقابلة، سأل المذيع عن نسبة الإيرانيين الذين يرغبون في تغيير النظام، فأجاب الدكتور صادق بور بشكل قاطع:

“أعتقد أن النسبة تتجاوز 90%، وهي أقرب إلى 100%. نعم، هناك شريحة صغيرة مقربة من النظام تستفيد من فساده، لكن غالبية الشعب الإيراني تقاتل لإسقاطه. لديهم مقاومة منظمة، وقيادة مؤهلة في شخص السيدة رجوي، وهيكل تنظيمي ووحدات مقاومة داخل إيران لتنفيذ هذا التغيير. لكن يجب على المجتمع الدولي أن يدعمهم سياسياً. هذا هو المطلوب في هذه المرحلة”.

انهيار العملة الإيرانية يتعمق: الأجور مجمدة، والغضب الاجتماعي يتصاعد

انهيار العملة الإيرانية يتعمق: الأجور مجمدة، والغضب الاجتماعي يتصاعد

في الأول من أكتوبر، قفز سعر الدولار إلى 114,200 تومان، في حين تدفع سياسات سوء الإدارة الاقتصادية والعقوبات والتضخم المتصاعد بالأسر الإيرانية نحو حالة طوارئ إنسانية.

تلقى الاقتصاد الإيراني الهش موجة صدمة جديدة يوم الأربعاء، 1 أكتوبر، عندما قفز سعر صرف الدولار الأمريكي إلى 114,200 تومان، وتجاوز اليورو 134,160 تومانًا، محطماً أرقاماً قياسية جديدة. كما ارتفع سعر الدولار الكندي إلى 83,820 تومانًا، ووصل الدرهم الإماراتي إلى 31,350 تومانًا، مما أدى إلى تآكل القوة الشرائية للريال وتعميق أزمة غلاء المعيشة الحرجة التي تواجهها الأسر الإيرانية.

ويرى منتقدون أن الانخفاض السريع في قيمة عملة الإيراني ليس مجرد حادثة في الأسواق، بل هو نتيجة مباشرة لسياسات الدولة المدمرة التي تفاقمت بسبب العقوبات الدولية، وانهيار عائدات النفط، وسوء الإدارة الاقتصادية المزمن. ووفقاً للمحللين وأصوات المعارضة، فإن السياسة النقدية الغامضة، والتخصيص غير العقلاني للعملات الأجنبية، وغياب خطة اقتصادية متماسكة، تركت العملة عرضة لصدمات حادة ومتكررة.

من الفشل الاقتصادي الكلي إلى أزمة الأسر

أدى الطلب العام المتزايد على العملات الأجنبية – مدفوعاً بالرغبة في الحفاظ على المدخرات في مواجهة التضخم الجامح – إلى خلق حلقة مفرغة: فالطلب المتزايد على العملة الصعبة يدفع الريال إلى الانخفاض، وهو ما يسرّع بدوره من ارتفاع أسعار السلع المستوردة ويزيد من الطلب على الدولار واليورو.

في غضون ذلك، تظل الأجور مجمدة فعلياً. يبلغ الحد الأدنى الرسمي لأجور العمال، حتى مع المزايا، حوالي 20 مليون تومان. وبسعر صرف يقارب 110,000 تومان للدولار، يعادل هذا أقل من 200 دولار (حوالي 180 دولاراً)، وهو مبلغ قد يغطي في العديد من البلدان أجر يوم عمل واحد فقط. وقد ذكرت وسيلة الإعلام “اقتصاد نيوز” بصراحة أن “أجر الـ 180 دولارًا – أو حتى أقل – للعمال قد تم تجميده من قبل الحكومة والمسؤولين، ولا يوجد حديث عن تعديله”، بينما ارتفعت تكاليف المعيشة بأكثر من 200 في المائة منذ بداية العام.

يوضح الخبير الاقتصادي توفيقي حجم الأزمة بحدة: سلة الاستهلاك الأساسية لأسرة عاملة، والتي كانت تبلغ 24 مليون تومان في شهر بهمن الماضي، تضاعفت الآن لتقترب من 50 مليون تومان. ويشير توفيقي إلى أنه “إذا كان دخل الفرد في الأسرة أقل من 10 ملايين تومان، فإن تلك الأسرة مؤهلة للحصول على الدعم”، مضيفاً أنه لكي تظل أسرة مكونة من 3.3 أفراد فوق خط الفقر، فإنها ستحتاج إلى ما يقرب من 33 مليون تومان كأجور بالإضافة إلى دعم السكن. وإذا كان السكن يمثل حوالي 35 في المائة من النفقات، فإن إجمالي الدخل المطلوب للبقاء فوق خط الفقر يرتفع إلى ما يقرب من 50 مليون تومان.

خط بقاء لا تستطيع الغالبية بلوغه

تعني هذه الحسابات معادلة قاتمة: البقاء على قيد الحياة يتطلب ما يقرب من 50 مليون تومان شهرياً لأسرة عاملة نموذجية، بينما تحوم متوسط الأجور بالقرب من 15 مليون تومان. الفجوة شاسعة، والقرار السياسي بإبقاء الأجور ثابتة في ظل النظام الحاكم – كما يجادل المقال – هو جزء من استراتيجية أوسع للسيطرة الاجتماعية تفرض التقشف وتعيد توجيه الموارد الشحيحة نحو النفقات الأمنية والقمعية.

بالنسبة للعديد من الإيرانيين، لم تعد المسألة نظرية. فقد أدى تآكل الأجور الحقيقية، والارتفاع الهائل في أسعار السلع الأساسية، وفقدان قيمة المدخرات إلى دفع شرائح واسعة من السكان إلى ضائقة حادة. ويجادل المقال بأن استمرار التقاعس سيؤدي إلى تقليص ميزانيات الأسر ودفع العمال – العمود الفقري للمجتمع الإيراني – إلى الاحتجاجات والمقاومة المنظمة.

العواقب الاجتماعية: الغضب وعدم الثقة وخطر الاضطرابات

تمتد الأزمة الاقتصادية لتؤثر على الاستقرار السياسي والاجتماعي. فقد أدى الغضب واسع النطاق بشأن تدهور مستويات المعيشة، إلى جانب ما يعتبره الكثيرون خيارات سياسية متعمدة تحمي السلطة بدلاً من الشعب، إلى تحطيم ثقة الجمهور في السلطات. ويحذر المقال من أن مزيج الضائقة الاقتصادية والإقصاء السياسي يخلق أرضاً خصبة للاضطرابات الجماهيرية.

يرى المحللون المقتبس عنهم في النص الأصلي أن سلسلة الصدمات الاقتصادية وفشل الدولة في الاستجابة هي علامات على تدهور هيكلي عميق. ويجادل المنتقدون بأن إصلاح النظام يعادل محاولة “صيد السمك في صحراء جافة” – وهي جهود من غير المرجح أن تنجح نظراً لحجم التدهور المؤسسي. وبالنسبة لهؤلاء المنتقدين، فإن النتيجة الوحيدة المعقولة في ظل المسارات الحالية هي حدوث تمزق سياسي قد يتوج بتغيير النظام.

التوقعات: تغيير هيكلي أم استمرار في الانحدار؟

ما لم يتبن النظام الإيراني إصلاحات اقتصادية جوهرية – سياسة نقدية شفافة، وإدارة عقلانية للعملات الأجنبية، وبرنامج جاد لاستعادة الدخل الحقيقي – فإن انهيار عملة الوطنیة والعواقب الاجتماعية التي تتبعه لن تنتهي. ويخلص المقال إلى أن المسار الحالي غير مستدام: فالاقتصاد يتم تفريغه بينما ينفد صبر الجمهور. وبدون تغيير حاسم، لا تواجه البلاد شللاً اقتصادياً مطولاً فحسب، بل تواجه أيضاً تكثيفاً للصراع الاجتماعي والسياسي.

تدمير القطعة 41 في مقبرة بهشت زهرا: محاولة لطمس أدلة جريمة ضد الإنسانية

تدمير القطعة 41 في مقبرة بهشت زهرا: محاولة لطمس أدلة جريمة ضد الإنسانية

تُعد القطعة 41 في مقبرة بهشت زهرا بطهران شاهداً تاريخياً على إحدى أبشع جرائم النظام الإيراني، حيث دُفن فيها آلاف السجناء السياسيين من أعضاء وأنصار منظمة مجاهدي خلق الذين أُعدموا في حملات القمع الوحشية في عام 1981. يأتي تدمير هذه المقبرة الجماعية في سياق محاولات النظام المستمرة لمحو آثار مجزرة عام 1988 وغيرها من الجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبها على مدى العقود الماضية، والتي يُعتبر إخفاء أدلتها جزءاً لا يتجزأ من استمرار الجريمة.

تُظهر التقارير والصور الحديثة أن النظام، بعد أن قام بتجريف القبور وتحويل الموقع إلى موقف للسيارات، يواصل الآن أعمال البناء وتشييد منشآت مختلفة في الموقع. ولإخفاء هذه الأعمال التي تهدف إلى طمس معالم الجريمة بشكل كامل، قام النظام بتسييج المنطقة لمنع التصوير وكشف الحقيقة، كما نصب لافتة تحمل اسم موقف سيارات “مرصاد” في الموقع.

جاء الاعتراف الصريح بهذه الجريمة على لسان داود كودرزي، مساعد أمين العاصمة طهران، الذي صرح بوقاحة في 18 أغسطس 2024: “القطعة 41 كانت متروكة على حالها، وكنا بحاجة إلى موقف للسيارات، فحصلنا على التراخيص اللازمة من المسؤولين وقمنا بتحويلها إلى موقف”. هذا الاعتراف لا يثبت الجريمة فحسب، بل يؤكد أن قرار تدمير الأدلة صدر من أعلى مستويات السلطة، فكلمة “المسؤولين” في أدبيات النظام تشير بوضوح إلى الولي الفقيه خامنئي أو المقربين منه.

تؤكد المقاومة الإيرانية أن هذه الأفعال تتم بأمر مباشر من خامنئي وكبار قادة النظام. وبما أن القانون الدولي يعتبر تدمير آثار الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية بمثابة استمرار لهذه الجرائم ومشاركة فيها، فإن المقاومة الإيرانية تدعو الأمم المتحدة والهيئات الدولية المختصة إلى التدخل الفوري والعاجل لمنع استمرار تدمير قبور الشهداء، وتطالب بتقديم المسؤولين عن هذه الجرائم المروعة إلى العدالة الدولية. إن الصمت على مثل هذه الأعمال يشجع النظام على مواصلة جرائمه بحق الشعب الإيراني وتحدي المجتمع الدولي.

محركات النمو الاقتصادي في إيران معطلة بالكامل

محركات النمو الاقتصادي في إيران معطلة بالكامل

نشر موقع “RealClearMarkets” تقريراً مفصلاً يسلط الضوء على الأزمة الاقتصادية العميقة التي تواجهها إيران، حيث توقفت جميع محركات النمو عن العمل. ويستعرض التقرير كيف دخلت المؤشرات الاقتصادية مرحلة حرجة، مما أدى إلى تفاقم الركود وارتفاع التضخم وانهيار العملة، بينما يحاول النظام قمع الأخبار السيئة والتوقعات القاتمة خوفاً من اضطرابات اجتماعية واسعة.

أشار التقرير إلى أن التقارير الرسمية والدولية تؤكد دخول الاقتصاد الإيراني في أزمة عميقة، تتمثل في الركود، وارتفاع التضخم، وهروب رؤوس الأموال، وانهيار قيمة الريال. وقد توقفت جميع محركات النمو الاقتصادي، من بيئة العمل إلى الحوكمة الاقتصادية والوصول إلى التكنولوجيا.

توقعات قاتمة وقمع أمني

بعد تفعيل آلية إعادة فرض العقوبات ، عرض تقرير لغرفة التجارة الإيرانية ثلاثة سيناريوهات للاقتصاد حتى نهاية عام 2025، جميعها تتوقع نمواً سلبياً. ويُعد السيناريو الأسوأ هو الأكثر ترجيحاً، حيث قد يصل سعر صرف الدولار إلى 1,650,000 ريال والتضخم إلى 90%.

ورداً على ذلك، ذكر التقرير أن استخبارات حرس النظام الإيراني داهمت غرفة التجارة واستجوبت أعضاءها. وفي الوقت نفسه، أصدرت وزارة الثقافة توجيهاً سرياً لوسائل الإعلام بفرض قيود مشددة على تغطية القضية لتجنب إثارة “أزمة” والحفاظ على “الهدوء النفسي العام”.

ركود واسع وانكماش حقيقي

ينقل التقرير عن خبراء قولهم إن مجرد تجنب النمو السلبي يُعتبر إنجازاً في ظل الظروف الحالية، حيث بلغ النمو في خريف 2024 نسبة 1.6% فقط، وهو الأدنى منذ عام 2020. كما دخل قطاع الإسكان، أحد المحركات الرئيسية للاقتصاد، في ركود عميق.

ويتوقع صندوق النقد الدولي أن ينمو الاقتصاد بنسبة 0.3% فقط في 2025، وأن يصل التضخم إلى 43.3%.

أحد المؤشرات الأكثر دلالة، وفقاً للمقال، هو الناتج المحلي الإجمالي الاسمي، الذي من المتوقع أن ينخفض إلى 341 مليار دولار في 2025، أي أقل بـ 60 مليار دولار عن عام 2024، والسبب الرئيسي هو الانهيار الحاد في قيمة الريال. وللمقارنة، كان اقتصاد إيران في عام 2000 أكبر من اقتصادات السعودية وتركيا والإمارات، أما اليوم، فقد تفوقت اقتصادات هذه الدول بشكل كبير على الاقتصاد الإيراني.

خطر الاضطرابات الاجتماعية

يختتم التقرير بالإشارة إلى تحذيرات المسؤولين داخل النظام الإيراني من احتمال اندلاع احتجاجات واسعة النطاق، على غرار ما حدث في عامي 2019 و 2022. وقد أشار الولي الفقيه علي خامنئي إلى “المحرضين المحليين” باعتبارهم العدو الرئيسي، في إشارة واضحة إلى احتجاجات المعارضة المنظمة التي تنسبها الأجهزة الأمنية إلى وحدات المقاومة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق .

حماس تردّ إيجاباً على خطة ترامب وتبدي استعدادها للتفاوض حول التفاصيل

حماس تردّ إيجاباً على خطة ترامب وتبدي استعدادها للتفاوض حول التفاصيل

أثار إعلان حركة حماس موافقتها على بعض بنود خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإنهاء الحرب في قطاع غزة، ردود فعل واسعة على المستويين الإقليمي والدولي. وتتضمن الخطة، التي قُدمت إلى الحركة بوساطة مصر وقطر، وقفاً فورياً لإطلاق النار، وتبادلاً كاملاً للأسرى، وتشكيل هيئة فلسطينية من المستقلين لإدارة القطاع.

أكدت حماس في بيان صدر مساء الجمعة أنها، بعد «مشاورات معمّقة داخل مؤسساتها القيادية، واتصالات واسعة مع القوى والفصائل الفلسطينية ومع الوسطاء والأصدقاء»، قررت الموافقة على بعض بنود الخطة، معتبرة أن بنوداً أخرى تحتاج إلى مزيد من التفاوض.

وأشادت الحركة في بيانها بـ«الجهود العربية والإسلامية والدولية»، وبـ«جهود الرئيس الأميركي دونالد ترامب» الرامية إلى وقف الحرب وتبادل الأسرى ومنع احتلال أو تهجير سكان قطاع غزة.

اعتراف دولي متزايد بدولة فلسطين في مؤتمر الأمم المتحدة

خيانة النظام الإيراني للقضية الفلسطينية وامتناعه عن التصويت على قرار حل الدولتين

كما أعلنت حماس «استعدادها للدخول فوراً، عبر الوسطاء، في مفاوضات لمناقشة تفاصيل عملية تبادل الأسرى»، مؤكدة موافقتها على «تسليم إدارة قطاع غزة لهيئة فلسطينية من المستقلين (تكنوقراط)، استناداً إلى التوافق الوطني الفلسطيني والدعم العربي والإسلامي».

وشددت الحركة على أن أي قضايا تتعلق بمستقبل قطاع غزة وحقوق الشعب الفلسطيني يجب أن تُناقش ضمن إطار وطني فلسطيني جامع، وبالاستناد إلى القوانين والقرارات الدولية ذات الصلة.

رد ترامب: حماس مستعدة للسلام

عقب إعلان حماس، كتب الرئيس الأميركي دونالد ترامب على منصته “تروث سوشال” قائلاً:

«استناداً إلى بيان حماس، أعتقد أنهم مستعدون لسلام دائم. على إسرائيل أن توقف قصف غزة فوراً حتى نتمكن من إطلاق سراح الأسرى بأمان وسرعة».

وأضاف ترامب أن المفاوضات جارية للتوصل إلى اتفاق حول التفاصيل، مؤكداً أن الخطة لا تتعلق بغزة فقط، بل تهدف إلى تحقيق «السلام الذي طال انتظاره في الشرق الأوسط».

وفي رسالة مصوّرة نشرها لاحقاً على المنصة نفسها، أثنى ترامب على «رد حماس الإيجابي بشأن إطلاق سراح الأسرى»، ووصف اليوم بأنه «يوم مميز وربما غير مسبوق»، مضيفاً أن «جميع الأطراف سيُعاملون بعدالة».

كما وجّه الشكر إلى السعودية وقطر ومصر والأردن وتركيا وعدد من الدول الأخرى على دعمها للجهود الرامية إلى إنهاء الحرب، قائلاً: «نحن قريبون جداً من تحقيق السلام في الشرق الأوسط».

تتضمن خطة ترامب وقفاً فورياً لإطلاق النار، وتبادلاً شاملاً للأسرى بين الجانبين، وانسحاباً تدريجياً للقوات الإسرائيلية من قطاع غزة، ونزع سلاح حماس، وتشكيل حكومة انتقالية تحت إشراف هيئة دولية.

وكان ترامب قد منح حماس مهلة حتى مساء الأحد لقبول ما وصفه بـ«فرصة أخيرة»، مهدداً بأنه «إذا لم يتم القبول بالخطة، فسيشتعل الجحيم ضد مقاتلي الحركة».