الرئيسية بلوق الصفحة 359

جعفر زاده لنيوزماكس: نظام الملالي هو “رأس الأفعى” والحل يكمن في الاعتراف بحق الشعب الإيراني في التغيير

جعفر زاده لنيوزماكس: نظام الملالي هو “رأس الأفعى” والحل يكمن في الاعتراف بحق الشعب الإيراني في التغيير

في مقابلة مع قناة “نيوزماكس” الإخبارية، حل السيد علي رضا جعفر زاده، نائب مدير مكتب واشنطن للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، ضيفاً لتحليل آخر التطورات المتعلقة بمبادرة السلام الجديدة في غزة. وخلال المقابلة، رحب جعفر زاده بالخطوة، لكنه شدد على أن المشكلة الجوهرية ومصدر عدم الاستقرار في المنطقة هو النظام الإيراني الذي وصفه بأنه “رأس الأفعى” و”مركز الحرب والإرهاب”. كما أكد على وجود بديل ديمقراطي منظم، داعياً العالم إلى الاعتراف بحق الشعب الإيراني في النضال من أجل التغيير.

خطوة إيجابية للسلام، وأخبار سيئة لطهران

في بداية حديثه، وصف علي رضا جعفر زاده مبادرة السلام التي أطلقها الرئيس الأمريكي بأنها “خطوة في الاتجاه الصحيح“. وأشار إلى أن السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، رحبت بهذه المبادرة وبآفاق وقف إطلاق النار وإنهاء الحرب وإراقة الدماء في المنطقة، معربة عن أملها في تحقيق سلام عادل ودائم.

ومع ذلك، أكد جعفر زاده أن هذه التطورات السلمية هي “أخبار سيئة لطهران”. وأوضح أن العالم بأسره قد شهد كيف كان النظام الإيراني “مركزاً للحرب والإرهاب” على مدى سنوات، وأن هذا النظام يرتكز على ثلاث ركائز للبقاء: القمع الداخلي، وتصدير الإرهاب وإثارة الحروب في المنطقة، وتطوير الأسلحة النووية. ولهذا السبب، شدد على ضرورة “الحفاظ على التركيز على الدور التدميري للنظام الإيراني”.

البديل الديمقراطي والرفض الشعبي للديكتاتورية

عند سؤاله عن الرسالة التي توجهها المقاومة الإيرانية للعالم في هذه اللحظة المحورية، قال جعفر زاده إن الرسالة واضحة وقد رددها آلاف الإيرانيين الأمريكيين في تظاهراتهم الأخيرة أمام مقر الأمم المتحدة في نيويورك: “يوجد بديل للملالي الحاكمين في إيران”.

وأضاف أن هناك مقاومة منظمة تقودها امرأة، هي السيدة رجوي، التي قدمت خطة من عشر نقاط لمستقبل إيران. وأكد أن التركيز يجب أن ينصب على هذا البديل، لأن الملالي ليسوا قدراً دائماً في تلك المنطقة من العالم.

وأشار جعفر زاده إلى أن الشعب الإيراني قد رفض هذا النظام من خلال موجات متتالية من الانتفاضات الكبرى على مدى السنوات القليلة الماضية. وأوضح أن الشعب يهتف بشعار “الموت للظالم، سواء كان الشاه أو الولي الفقيه”، مما يوضح بجلاء أن مستقبل إيران يخص أولئك الذين يريدون التغيير، وليس الحكام القمعيين في طهران.

الحل: الاعتراف بحق الشعب الإيراني في التغيير

في ختام حديثه، لخص جعفر زاده الحل المطلوب من المجتمع الدولي، مؤكداً أنه لا يتطلب “إرسال قوات برية إلى إيران أو تخصيص أموال”. وأوضح أن المطلوب ببساطة هو “الاعتراف بحق الشعب الإيراني في إحداث التغيير بنفسه”. وشدد على أن التطورات الأخيرة تؤكد من جديد مصدر المشكلة، ولكنها في الوقت نفسه تسلط الضوء على مكان الحل، وهو دعم نضال الشعب الإيراني من أجل الحرية.

بينما يرحب الفلسطينيون بالسلام، النظام الإيراني يتمسك بالحرب

بينما يرحب الفلسطينيون بالسلام، النظام الإيراني يتمسك بالحرب

في الوقت الذي كانت فيه الأنظار تتجه نحو فرصة تاريخية لإنهاء الحرب المدمرة في غزة، كشف النظام الإيراني عن وجهه الحقيقي كأبرز معارض للسلام وداعية لاستمرار الصراع. فقبل ساعات فقط من إعلان حركة حماس موافقتها على خطة السلام التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، كان أئمة الجمعة وممثلو خامنئي يكررون مواقف النظام العدائية، مهاجمين بشدة أي محاولة للتهدئة، في تناقض صارخ مع ما أعلنته لاحقاً الأطراف الفلسطينية الرئيسية.

في خطبة الجمعة بطهران، بتاريخ 3 أكتوبر 2025، لم يتردد أحمد خاتمي، ممثل خامنئي، في وصف خطة ترامب للسلام بأنها “خطة شيطانية”، وذهب إلى حد التنبؤ بفشلها بشكل قاطع، قائلاً بثقة: “الفلسطينيون لم يقبلوا بهذه الخطة ولن يقبلوها”. وفي نفس الخطبة، وجه تهديداته للولايات المتحدة وأوروبا بشأن تفعيل آلية الزناد، مؤكداً أن النظام لن يخضع للضغوط الدولية، مما يعكس ذهنية النظام القائمة على المواجهة ورفض الحلول الدبلوماسية.

لم يكن خاتمي وحيداً في هذا الموقف، فقد سار على خطاه إمام جمعة خامنئي في بيرجند، المدعو شهرياري، الذي حذر الفلسطينيين من “مؤامرة جديدة”، وشبّه خطة السلام بالاتفاق النووي الإيراني (برجام)، قائلاً: “نقول لأهل غزة، هذا يشبه اتفاقنا النووي تماماً… في اتفاقنا النووي، نحن وفينا بالتزاماتنا وهم لم يفعلوا. هؤلاء لا يمكن الوثوق بهم”. وبهذا المنطق، حاول النظام الإيراني إسقاط فشله وخبراته المريرة على القضية الفلسطينية، بهدف إثارة الشكوك وإفشال أي فرصة لوقف إطلاق النار.

الموقف الفلسطيني: ترحيب بالسلام ورغبة في إنهاء المعاناة

لكن في تناقض صارخ مع مواقف طهران العدائية، جاءت ردود الفعل من الأطراف الفلسطينية الرئيسية لترسم صورة مختلفة تماماً، وتؤكد أن قرار السلم والحرب هو قرار فلسطيني خالص، بعيداً عن إملاءات نظام الملالي.

بيان حركة حماس:

في مساء الجمعة نفسه، أصدرت حركة حماس بياناً تاريخياً أعلنت فيه “الموافقة على إطلاق سراح جميع الأسرى الإسرائيليين، الأحياء منهم والرفات، وفقاً لصيغة التبادل الواردة في اقتراح الرئيس ترامب”. البيان الذي نشره الرئيس الأمريكي كاملاً، أظهر موقفاً مسؤولاً وبناءً، حيث تضمن النقاط التالية:

  • تقدير الجهود الدولية: شكرت الحركة جهود الرئيس ترامب والوسطاء لإنهاء الحرب.
  • الموافقة على التبادل: أعلنت موافقتها على صيغة تبادل الأسرى بهدف إنهاء الحرب والانسحاب الكامل من قطاع غزة.
  • الاستعداد للتفاوض: أكدت استعدادها للدخول في مفاوضات فورية عبر الوسطاء لمناقشة التفاصيل.
  • إدارة فلسطينية لغزة: جددت موافقتها على تسليم إدارة قطاع غزة لهيئة فلسطينية من المستقلين (تكنوقراط) على أساس التوافق الوطني.

موقف الرئيس الفلسطيني محمود عباس:

من جانبه، رحب رئيس دولة فلسطين محمود عباس، يوم السبت من رام الله، بإعلان الرئيس ترامب والردود الإيجابية من حماس. وقال عباس: “نحن نرحب بهذه التصريحات لأنها تدل على رغبة في إطلاق سراح جميع الرهائن واتخاذ نهج بناء في هذه المرحلة الحساسة”.

كما أكد الرئيس عباس على الأولويات الفلسطينية:

  • وقف فوري لإطلاق النار: وشدد على أن الأهم الآن هو الالتزام الفوري بوقف شامل لإطلاق النار، وإطلاق سراح جميع الرهائن والسجناء، وإدخال المساعدات الإنسانية.
  • السيادة الفلسطينية على غزة: أكد أن “السيادة على قطاع غزة هي لدولة فلسطين”، وأن الارتباط بين الضفة والقطاع يجب أن يتم عبر المؤسسات الفلسطينية الموحدة.
  • السلام العادل: جدد التأكيد على أن الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية هي “الشريك الطبيعي للاستقرار في المنطقة إلى جانب إسرائيل”.

إن هذا التباين الحاد بين المواقف يكشف بوضوح حقيقة مرة: بينما تسعى الأطراف الفلسطينية، إلى إيجاد مخرج لإنهاء معاناة شعبها وتحقيق مصالحه الوطنية، يقف نظام الملالي في طهران وحيداً، مدافعاً عن استمرار الحرب والدمار، ومستخدماً القضية الفلسطينية وقوداً لمشروعه التوسعي، غير مكترث بدماء أطفال ونساء غزة.

تأكيد المحكمة العليا للنظام حكم الإعدام على السجين السياسي محمد جواد وفائي ثاني، من أنصار مجاهدي خلق

تأكيد المحكمة العليا للنظام حكم الإعدام على السجين السياسي محمد جواد وفائي ثاني، من أنصار مجاهدي خلق

أكدت المحكمة العليا لقضاء الجلادين يوم السبت الموافق 4 أكتوبر 2025 حكم الإعدام الصادر بحق السجين السياسي من أنصار مجاهدي خلق، محمد جواد وفائي ثاني.


وكتب محامي محمد جواد على شبكة “إكس”: “تم تأكيد حكم الإعدام بحق السيد محمد جواد وفائي ثاني… في الفرع التاسع للمحكمة العليا للبلاد، على الرغم من العيوب العديدة [في الحكم].”


جواد وفائي (30 عامًا)، وهو بطل ومدرب ملاكمة في أندية مدينة مشهد، اعتُقل في آذار 2020 في مشهد، وتعرّض لأشد أنواع التعذيب والضغوط النفسية والجسدية. وقد حُكم عليه بالإعدام للمرة الثالث في 18 سبتمبر 2024 من قبل القاضيين الجلادين هما “سعدي ماكان” و”يزدان خواه”.


تطالب المقاومة الإيرانية باتخاذ إجراء فوري من قبل الأمم المتحدة والهيئات ذات الصلة لإنقاذ حياة محمد جواد وفائي والسجناء السياسيين الآخرين المحكوم عليهم بالإعدام.


أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
5 أكتوبر/ تشرين الأول 2025

النظام الإيراني يحكم على جواد وفائي سجين مؤيد لمجاهدي خلق وبطل الملاكمة بالإعدام للمرة الثالثة

نواب لوكسمبورغ يطالبون بوقف إعدام السجين السياسي جواد وفائي

أعضاء مجلس الشيوخ ومجلس النواب البلجيكي يطالبون الأمم المتحدة  بوقف إعدام السجين السياسي محمد جواد

وفائي ثاني

83 منظمة ومدافعين دوليين عن حقوق الإنسان، يدعون المفوض السامي لحقوق الإنسان إلى اتخاذ إجراءات فورية لمنع إعدام السجين السياسي محمد جواد وفائي ثاني

صوت خامنئي “النشاز” هو طعنة في ظهر فلسطين

صوت خامنئي “النشاز” هو طعنة في ظهر فلسطين

في لحظة تاريخية حبس فيها العالم أنفاسه، أضاء أمل السلام سماء الشرق الأوسط. ففي مساء الجمعة، 3 أكتوبر، جاء إعلان موافقة حماس على خطة السلام التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ليمثل أهم خبر في اليوم. سرعان ما تحول هذا الأمل إلى موجة ترحيب دولية عارمة، من الأمم المتحدة وقادتها، مروراً بزعماء أوروبا والعالم العربي، وصولاً إلى أبعد العواصم الآسيوية.

لقد رأى العالم في هذه المبادرة فرصة حقيقية لوقف الحرب المدمرة وإنهاء المعاناة الهائلة لشعب غزة. وصف الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، التطور بأنه فرصة يجب اغتنامها لإنهاء الصراع المأساوي. واعتبره الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون “فرصة حقيقية لتقدم حاسم نحو السلام”، بينما وصفه رئيس وزراء بريطانيا كير ستارمر بأنه “خطوة مهمة إلى الأمام”. حتى المستشار الألماني فريدريش ميرتس، وصف المبادرة بأنها “أفضل فرصة للسلام بعد عامين من الحرب”. الجميع اتفق على ضرورة إنهاء معاناة المدنيين والمضي قدماً نحو حل الدولتين.

وفي خضم هذه الجوقة الدولية الداعية للسلام، خرج صوت نشاز وحيد، يغرد خارج السرب ويعلن رفضه القاطع لأي أمل في السلام. كان هذا الصوت هو صوت نظام ولاية الفقيه في إيران، الطرف الوحيد الذي أبدى معارضته الصريحة لعملية السلام، مطالباً باستمرار الحرب، واستمرار محنة الرهائن، وتعميق جراح الشعبين الفلسطيني والإسرائيلي.

ولم يكن هذا الموقف مفاجئاً، بل كان تعبيراً نابعاً من جوهر استراتيجية النظام. فقبل إعلان حماس، كانت افتتاحية صحيفة خامنئي قد وصفت خطة ترامب بأنها “خطة لإنقاذ نتنياهو من مستنقع غزة”، متعهدة بأن “غزة لن تستسلم، لا بالقوة ولا بالخداع”. وذهب أحمد خاتمي، إمام جمعة خامنئي في طهران، إلى أبعد من ذلك، واصفاً الخطة بأنها “شيطانية” ومتنبئاً بأن “الفلسطينيين لن يقبلوها”. أما صادق لاريجاني، رئيس مجمع تشخيص مصلحة النظام، فقد هدد بأن “الشباب المسلم سيضرب أفواه هؤلاء الديكتاتوريين”.

إن رفض خامنئي للسلام ليس موقفاً سياسياً عابراً، بل هو حلقة جديدة في سلسلة طويلة من الخيانة للقضية الفلسطينية. فكما أكد زعيم المقاومة الإيرانية، مسعود رجوي، قبل عامين، فإن “كل من يريد السلام في الشرق الأوسط يجب أن يستهدف ‘رأس الأفعى’، أي النظام الديني الحاكم في طهران”. إن شعارات النظام الرنانة، من “يوم القدس” إلى “القدس عبر كربلاء”، لم تكن سوى خنجر مسموم وغدر بقضية فلسطين، استخدمها النظام كغطاء لمشروعه التوسعي وطموحاته المزعزعة لاستقرار المنطقة.

إن النفاق متجذر في سياسة هذا النظام. فقبل رفضه لخطة السلام الحالية، وجه خامنئي طعنة أخرى للشعب الفلسطيني برفضه الاعتراف الدولي بدولتهم. ففي 12 سبتمبر، عندما صوتت الجمعية العامة للأمم المتحدة بأغلبية ساحقة من 142 دولة لصالح “إعلان نيويورك” الذي يدعم حل الدولتين والاعتراف بدولة فلسطين، امتنع نظام الملالي عن التصويت. في تلك اللحظة الحاسمة، التي وقفت فيها الدول العربية والإسلامية والعالم بأسره إلى جانب فلسطين، اختار خامنئي أن يتخلى عنها.

إن رفض نظام الملالي للسلام اليوم هو الدليل القاطع على أنه لا يهتم بمعاناة أطفال ونساء غزة، بل يتاجر بقضيتهم لتحقيق أهدافه الخبيثة. إن استمرار الحرب هو الضمان الوحيد لبقاء “رأس الأفعى”، أما السلام فهو الخطر الوجودي الذي يهدد عرشه القائم على الكراهية وتصدير الأزمات.

السيدة مريم رجوي: الترحيب بأفق وقف إطلاق النار وإنهاء الحرب في غزة والتعبير عن الأمل في سلام دائم وعادل

السيدة مريم رجوي: الترحيب بأفق وقف إطلاق النار وإنهاء الحرب في غزة والتعبير عن الأمل في سلام دائم وعادل

رحبت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، بأفق وقف إطلاق النار وإنهاء سفك الدماء والحرب في غزة فيما يتعلق بمبادرة الرئيس الأمريكي، وأعربت عن أملها في إحلال سلام دائم وعادل في المنطقة في أسرع وقت ممكن.

بطبيعة الحال، لا شك في أن خامنئي والديكتاتورية الدينية الحاكمة في إيران لن يكفا عن عرقلة السلام وتأجيج الحرب والفوضى ما داما في السلطة.

وأضافت السيدة رجوي: “كما أعلنت المقاومة الإيرانية دائمًا، فإن الديكتاتورية الدينية والإرهابية الحاكمة في إيران كانت العامل الأهم للإرهاب واحتجاز الرهائن وإشعال الحروب وعرقلة السلام على مدى العقود الماضية. إن القمع والمجازر في الداخل، وإشعال الحروب وتصدير الإرهاب، والسعي للحصول على القنبلة الذرية، هي الأركان الأساسية الثلاثة لاستراتيجية بقاء الفاشية الدينية الحاكمة في إيران.”

وأكدت السيدة رجوي أن النظام الإيراني قد استغل القضية الفلسطينية بأبشع الطرق خلال الـ 45 عامًا الماضية، وأطال وعمّق من معاناة الشعب الفلسطيني من خلال تصدير التطرف، وبذر الفرقة، ومحاولة اغتيال قادة منظمة التحرير.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

4 أكتوبر/ تشرين الأول 2025

النظام الإيراني في مأزق بشأن اتفاقية مكافحة تمويل الإرهاب (CFT)

النظام الإيراني في مأزق بشأن اتفاقية مكافحة تمويل الإرهاب (CFT)

تُعد الأزمة السياسية والاقتصادية الناجمة عن العجز عن اتخاذ قرار بشأن مشاريع قوانين مجموعة العمل المالي (FATF) مظهراً واضحاً للمأزق الهيكلي والإداري الذي يعاني منه النظام الإيراني. إن التأجيل المتكرر لمناقشة هذه القوانين، الذي امتد لسنوات عديدة، يكشف عن عمق أزمة ذات جذور عميقة لا يمكن حلها بسهولة.

مأزق النظام في قبول القوانين المالية

لقد واجه النظام الإيراني دائماً تناقضاً ومأزقاً في قبول هذه القوانين. فمن ناحية، تدفعه الحاجة إلى الخروج من العزلة الاقتصادية والعودة إلى النظام المالي العالمي إلى حتمية قبول متطلبات (FATF). ومن ناحية أخرى، يعني إقرار هذه القوانين فرض قيود شديدة على مؤسسات مثل حرس النظام الإيراني وتقليص قدرة النظام على دعم الجماعات الوكيلة مثل حزب الله في لبنان والحوثيين في اليمن.

بعد تفعيل آلية الزناد، وصلت الأزمة بين أجنحة السلطة إلى ذروتها. وأصبح الانضمام إلى مجموعة العمل المالي (FATF)، وتحديداً اتفاقية مكافحة تمويل الإرهاب (CFT)، إحدى النقاط المحورية في هذه الأزمة.

قرار مجمع تشخيص مصلحة النظام

جاء قرار مجمع تشخيص مصلحة النظام في الأول من أكتوبر، الذي عُقد برئاسة صادق لاريجاني وبحضور رؤساء السلطات الثلاث، مصحوباً بشروط. حيث أعلن دهنوي، المتحدث باسم المجمع: “ستلتزم الجمهورية الإسلامية باتفاقية (CFT) في إطار دستورها وقوانينها الداخلية. وإذا تعارضت أي من مواد هذه الاتفاقية مع القوانين الداخلية، فإن ما سيُعتمد هو القوانين الداخلية”. وبناءً على هذين الشرطين، وافق المجمع على الانضمام إلى (CFT). وأضاف: “لقد طلبت (FATF) من إيران اتخاذ أكثر من 40 إجراءً لإزالتها من القائمة السوداء، وكان الانضمام إلى (CFT) وباليرمو إجراءين من بينها. لذا، وبناءً على قرارات المجمع الأخيرة، يجب على المسؤولين المعنيين الدخول في مفاوضات مع (FATF) ومتابعة القضية”.

قلق ويأس صحيفة “كيهان” التابعة لخامنئي

قوبل هذا القرار، الذي تم إقراره بأغلبية الأصوات، بانتقادات حادة وفورية من الجناح المنافس. كتبت صحيفة “كيهان” التابعة لخامنئي (1 أكتوبر 2025): “كيف يمكن قبول الانضمام إلى اتفاقية تعتبر قاسم سليماني إرهابياً، في وقت يصف فيه الغرب قادتنا علناً بالإرهابيين؟ هل نقيد أيدينا في الداخل بمثل هذه القوانين ونمنح العدو أداة جديدة؟ أليس هذا الإجراء سوى تكرار لتجربة الاتفاق النووي المريرة وآلية الزناد؟”

وأضافت الصحيفة: “إن شرط إطار الدستور والقوانين الداخلية لا مكان له في الآليات القانونية الدولية مثل (FATF). فاتفاقية (CFT) لا تعترف صراحةً بالقبول المشروط أو التحفظات، وبالتالي فإن هذا القرار يعني عملياً القبول الكامل… الإصرار على الانضمام إلى قوانين (FATF) يشبه تماماً أن نسلم السكين للعدو ونقول له: الآن اضرب قلبنا بسهولة أكبر! هذا بالضبط ما جربناه مع آلية الزناد ونريد اليوم تكراره مرة أخرى في إطار (CFT)”.

وعبرت “كيهان” عن قلقها بشأن مصير القوات الوكيلة للنظام، كاتبةً: “إن تعريف الإرهاب وتحديد الجماعات الإرهابية في اتفاقية (CFT) هو من اختصاص (FATF) وليس الدول الأعضاء. فإذا اعتبرت (FATF) أن حزب الله اللبناني، وفيلق القدس، وأنصار الله في اليمن، والحشد الشعبي في العراق جماعات إرهابية، فإنها ستعتبر شرط إيران بشأن تعريف الجماعات الإرهابية غير قانوني ولن تعيره أي اهتمام”.

الجذر الأصلي لأزمة السلطة

يعكس هذا الجدل أزمة سلطة داخل النظام، وهي أزمة وضعت النظام الإيراني على مفترق طرق: إما القبول الكامل بـ (FATF) والمخاطرة بفقدان دعم الجماعات الوكيلة، أو مواصلة العزلة وتفاقم المشاكل الاقتصادية.

في التحليل النهائي، هذه الأزمة في النظام الإيراني ليست مجرد أزمة اقتصادية، بل تمتد جذورها إلى الأزمة الرئيسية، وهي أزمة وجودية في ظل ظروف الانتفاضة والسقوط.

خياران صعبان

يواجه النظام الإيراني الذي وصل إلى طريق مسدود الآن خيارين صعبين: إما أن يقبل بـ (FATF) وبالتالي يواجه انخفاضاً في الموارد المالية لقواته الوكيلة المنهارة والمفككة، أو أن يبقى على مسار معارضة (FATF) ويستمر في “فرض عقوبات ذاتية على نفسه”، على حد تعبير بعض شخصيات النظام، ويقترب أكثر من أي وقت مضى من الانهيار الاقتصادي. هذا الخيار، في الواقع، هو خيار بين “التدمير الذاتي السريع” و”التدمير الذاتي التدريجي”.

المعركة الحقيقية في إيران: ما وراء صراع الأجنحة والشعارات الزائفة

المعركة الحقيقية في إيران: ما وراء صراع الأجنحة والشعارات الزائفة

ما هو المقصود برأس المال اللازم لتجاوز أجنحة وعصابات نظام الملالي الحاكم؟ المقصود هو تحرير العقل من أي تعلق أو انتظار لإصلاح أو تغيير من داخل هذا النظام. المقصود هو فتح الأعين على التناقض الرئيسي والمعركة الحقيقية في إيران. والمقصود هو إطلاق الطاقات من أجل النضال لإحداث تغيير جذري نحو الحرية والديمقراطية.

إن التأكيد على ضرورة التجاوز الشامل لأجنحة النظام الحاكم ينبع من تجربة مُختبرة على مدى 46 عاماً. فما يسمى بالتيار “الإصلاحي” لا يسعى إلا للحفاظ على بنية هذا النظام بكل جرائمه السياسية والاقتصادية والاجتماعية، مع إضفاء بعض التعديلات الشكلية على طريقة إدارته.

ورغم أن غالبية الشعب الإيراني قد تجاوزت النظام برمته، إلا أن هناك جهوداً في عالم الإعلام تسعى لتحويل الأنظار عن دفع ثمن الانتفاضة من أجل الإسقاط، وتوجيهها نحو حلول إصلاحية تحافظ على الهيكل نفسه. وفي هذا السياق، عندما تتحدث وسائل الإعلام الحكومية عن “الأولويات”، فإنها تقصد الحفاظ على النظام تحت شعار “الانسجام الوطني” الزائف. وهو ما أكده بزشكيان في أحدث تصريحاته في 3 أكتوبر 2025، قائلاً: “أولويتنا هي السياسة التي يرتئيها سماحة القائد”.

إن مسؤولي النظام ووسائل إعلامهم يستخدمون مصطلح “الوطني” بشكل ديماغوجي للحفاظ على السلطة، ولا يقتربون أبداً من أولويات “الحرية” و”المعيشة” و”الرفاه العام”. يكتفون بعبارات عامة مثل “أولوية الشعب” و”مشكلة معيشة الناس”. ولتوضيح ذلك، إليكم ما كتبته صحيفة “آرمان امروز” الحكومية في 1 أكتوبر 2025 حول صراع الجناحين الحاكمين: “ما هي أولويتهم؟ مصالح الشعب أم المصالح الفئوية أو الشخصية؟ مستقبل البلاد أم مستقبلهم السياسي؟”

ولا تزال هذه الوسائل الإعلامية غارقة في وهم أن الشعب الإيراني، بعد أربع انتفاضات كبرى رفضت النظام بأكمله، ما زال يتأثر بخطابات مسؤولي نظام الملالي. إنهم يتجاهلون حتى أحدث شعارات المتقاعدين في الشوارع: “يا إصلاحي! يا أصولي! لقد أوصلتم إيران إلى الهاوية”. ولذلك، تدّعي وسائل الإعلام الحكومية، في وصفها للصراعات المصطنعة بين الأجنحة، أنها “تربك الناس”.

لكن الحقيقة واضحة، فطبيعة الصراعات بين عصابات الثروة والسلطة الحاكمة قد انكشفت حتى لوسائل الإعلام التي تروج لها، والتي اعترفت في منتهى اليأس: “ما يُرى في الساحة السياسية للبلاد ليس سوى حرب مصطنعة بين بعض الشخصيات الأصولية والإصلاحية؛ جدال عقيم”.

وهنا يتضح أن تجاوز جميع أجنحة نظام الملالي، بالإضافة إلى كونه نضجاً في الوعي السياسي، هو رأس مال وطني وإنساني يجب استثماره في المعركة الحقيقية الدائرة بين غالبية الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية من جهة، ونظام ولاية الفقيه برمته من جهة أخرى. إن جميع وسائل الإعلام الحكومية من كلا الجناحين، وبعض القنوات التلفزيونية الناطقة بالفارسية، تسعى باستمرار لإخفاء هذه المعركة الحقيقية ومنع وصولها إلى الإعلام، لتبقى البوصلة التي توجه سياسة إسقاط النظام في ضباب من الرقابة والتزييف. لقد كان سعيهم ولا يزال هو تضخيم “الحرب المصطنعة” إعلامياً لخلق حاجز بين المجتمع وقادة المعركة الحقيقية ضد النظام.

لهذا السبب، فإن فضح هذا التستر الإعلامي هو نضال وطني وإنساني وتاريخي يهدف إلى توضيح المشهد السياسي الإيراني للتركيز بأقصى قدر على المعركة والمواجهة الحقيقية.

وحدات المقاومة في زاهدان : الديكتاتور هو الديكتاتور، سواء بعمامة أو بتاج

وحدات المقاومة في زاهدان : الديكتاتور هو الديكتاتور، سواء بعمامة أو بتاج
في 3 أكتوبر 2025، استأنفت وحدات المقاومة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية في مدينة زاهدان، جنوب شرق إيران، أنشطتها الأسبوعية برسالة قوية وتحدٍ موجهة لإيران والعالم. وفي خضم القمع المستمر الذي يمارسه النظام، نزل هؤلاء النشطاء إلى الشوارع ليؤكدوا من جديد التزامهم الراسخ بالنضال ضد الملالي الحاكمين ورؤيتهم لجمهورية ديمقراطية ترفض بشكل قاطع جميع أشكال الطغيان، سواء في الماضي أو الحاضر. وقد بعثت لافتاتهم وشعاراتهم بإشارة واضحة: إن سعي الشعب الإيراني للحرية لن يرضى باستبدال ديكتاتور بآخر.

موقف حازم ضد التاج والعمامة

كان الموضوع الرئيسي لمظاهرة وحدات المقاومة هو الرفض القاطع لكل من الثيوقراطية الحالية والديكتاتورية الملكية السابقة. وفي توبيخ مباشر لأولئك الذين يوحون بأن الشعب الإيراني يرغب في العودة إلى حكم الشاه، حملت لافتاتهم شعارات مثل: “الموت للظالم، سواء كان الشاه أو الولي الفقيه”، و”الديكتاتور هو الديكتاتور، سواء بعمامة أو بتاج”. وتؤكد هذه الرسالة على مبدأ أساسي للمقاومة الإيرانية: الحرية الحقيقية لا يمكن تحقيقها بالعودة إلى الوراء.

وأعلن النشطاء: “لن نعود إلى الماضي وقد ثرنا ضد الديكتاتورية الثيوقراطية الحالية”، مشددين على أن جرائم كلا النظامين لم تُنسَ. كما أن شعارات مثل “الشاه والملالي ارتكبوا 100 عام من الجرائم” تضع النضال المستمر في إطار معركة من أجل بديل ديمقراطي حقيقي، يتجسد في الدعوة إلى “لا للملكية، لا للولي الفقيه، نعم للديمقراطية والمساواة”.

فضح ضعف النظام الجذري

استخدمت وحدات المقاومة أيضاً منبرَها لفضح عدم شرعية النظام المتجذرة واعتماده على أسلحة الدمار الشامل من أجل البقاء. وقد ذكرت إحدى اللافتات بقوة: “لقد قلنا مراراً وتكراراً إن نظام الملالي يرى في القنابل الذرية ضمانته الاستراتيجية الوحيدة للبقاء”. وهذا يسلط الضوء على حقيقة أن النظام، الذي يعلم أنه يفتقر إلى الدعم الشعبي، يلجأ إلى برنامجه النووي غير المشروع كدرع يحميه من الإطاحة الحتمية به.

كما رحب النشطاء بالضغوط الدولية كأداة حاسمة لإضعاف رجال الدين الحاكمين، حيث جاء في إحدى الرسائل: “إعادة فرض العقوبات بآلية الزناد هي ضربة قاصمة لنظام الإعدامات والمجازر”. وهذا يدل على أن الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة لا ينظران إلى العمل الدولي الحاسم على أنه تهديد، بل كدعم حيوي لنضالهم من أجل الحرية. وكان الشعور السائد هو الثقة المتزايدة، وهو ما انعكس في القول بأن “الفاشية الدينية لنظام الملالي أضعف من أي وقت مضى”.

دعوة للمساءلة والاعتراف الدوليين

أخيراً، وجه النشطاء في زاهدان دعوة مباشرة للمجتمع الدولي للتحرك والتضامن. وطالبوا بالعدالة عن عقود من الفظائع بلافتات كُتب عليها: “يجب محاكمة خامنئي والمسؤولين عن الجرائم في محكمة دولية”، وأصروا على أن “ملف الإبادة الجماعية والجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبها النظام يجب إحالته إلى مجلس الأمن الدولي”.

وبعيداً عن المساءلة، كانت رسالتهم الأساسية نداءً للوضوح الأخلاقي والسياسي. وكان أحد أهم المطالب هو أنه “حان الوقت ليعترف العالم بنضال ومقاومة الشعب الإيراني من أجل تغيير النظام في إيران”. وهذه ليست دعوة لتدخل أجنبي، بل هي طلب للعالم للاعتراف بحق الشعب الإيراني في النضال من أجل تحريره، والوقوف في الجانب الصحيح من التاريخ – مع الشعب، وليس مع مضطهديه.

پراتیک کانون شورشی در زاهدان
پراتیک کانون شورشی در زاهدان
پراتیک کانون شورشی در زاهدان
پراتیک کانون شورشی در زاهدان
پراتیک کانون شورشی در زاهدان
پراتیک کانون شورشی در زاهدان
پراتیک کانون شورشی در زاهدان
پراتیک کانون شورشی در زاهدان
پراتیک کانون شورشی در زاهدان
پراتیک کانون شورشی در زاهدان
پراتیک کانون شورشی در زاهدان
پراتیک کانون شورشی در زاهدان
پراتیک کانون شورشی در زاهدان
پراتیک کانون شورشی در زاهدان
پراتیک کانون شورشی در زاهدان

سبتمبر 2025: شهر من الاحتجاجات العارمة في جميع أنحاء إيران

سبتمبر 2025: شهر من الاحتجاجات العارمة في جميع أنحاء إيران

الإضرابات والمظاهرات الواسعة تكشف أزمة النظام المتفاقمة والغضب الشعبي المتزايد

شهد شهر سبتمبر 2025 موجة غير مسبوقة من الاحتجاجات في جميع أنحاء إيران، حيث دفعت الأزمة المتفاقمة للنظام وغياب الحلول المواطنين من جميع فئات المجتمع إلى الشوارع. بعد مرور أكثر من عام على بدء رئاسة مسعود بزشكيان، أصبح من الواضح أن حكومته، التي تعمل تحت سلطة الولي الفقيه علي خامنئي، لا تستطيع تقديم إجابات للمأزق الهيكلي الذي يخنق النظام.

وقد وجهت الحرب التي استمرت 12 يوماً في وقت سابق من الشهر ضربة قاصمة لاقتصاد إيران الهش، مما دفع البلاد إلى ركود أعمق. كما أضاف تفعيل آلية الزناد لإعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة ضغوطاً إضافية، مما أدى إلى تفاقم التضخم والبطالة ونقص السلع. وفي هذه البيئة المتقلبة، نمت المظاهرات على مستوى البلاد من حيث الحجم والتنوع.

تسجيل 267 حركة احتجاجية في سبتمبر

تم تسجيل ما لا يقل عن 267 حركة احتجاجية في سبتمبر، شملت تقريباً كل فئة مهنية واجتماعية في البلاد. ويكشف توزيع هذه الاحتجاجات عن مدى اتساع نطاق السخط:

  • العمال: 120 احتجاجاً
  • المتقاعدون: 68 احتجاجاً
  • الطلاب: 7 احتجاجات
  • الأطباء: 5 احتجاجات
  • سائقو الشاحنات: 4 احتجاجات
  • المعلمون: 3 احتجاجات
  • المزارعون: 3 احتجاجات
  • الممرضون: 3 احتجاجات
  • الخبازون: 3 احتجاجات
  • سائقو سيارات الأجرة: 3 احتجاجات
  • التجار: احتجاجان
  • المهندسون: احتجاج واحد
  • فئات أخرى: 45 احتجاجاً

العمال يقودون الانتفاضة

كان العمال، خاصة في قطاعات النفط والغاز والبتروكيماويات، في طليعة الاحتجاجات. من المنصات البحرية في الخليج إلى المصافي في بارس الجنوبي ومصانع البتروكيماويات في الأهواز، نظموا إضرابات بسبب الأجور غير المدفوعة، والعقود غير الآمنة، وتخفيض المزايا. وانضم إليهم عمال الصناعة في قطاعات الصلب والألمنيوم والصناعات التحويلية، مما يؤكد عجز النظام عن الحفاظ على قوة العمل لديه.

المتقاعدون يطالبون بالبقاء على قيد الحياة

احتج المتقاعدون من نظام الضمان الاجتماعي والاتصالات وقطاع التعليم على المعاشات التقاعدية غير الكافية، والمستحقات غير المدفوعة، ونقص التغطية الطبية. وعكست مطالبهم الواقع القاسي المتمثل في أن المعاشات لم تعد تغطي حتى نفقات المعيشة الأساسية وسط التضخم المتصاعد.

الطلاب يتحدون السياسات القمعية

تظاهر طلاب الجامعات في طهران وسمنان والأهواز ضد الظروف غير الآمنة، وارتفاع تكاليف السكن الجامعي والطعام، والقيود التعسفية على السكن والتعليم. وكشفت احتجاجاتهم عن استياء متزايد من السياسات الأكاديمية القمعية المصممة للحد من حريات الطلاب.

انضمام الكوادر الطبية والمعلمين والممرضين

احتج الأطباء والمقيمون الطبيون في طهران وشيراز وساري على الأجور غير المدفوعة والقيود المفروضة على الشهادات المهنية. وطالب المعلمون ومدرسو محو الأمية بالأمن الوظيفي والأجور العادلة، بينما تظاهر الممرضون في طهران ورفسنجان وتبريز ضد تأخر المدفوعات وظروف العمل غير الآمنة.

المزارعون والخبازون وعمال النقل في الشوارع

احتج المزارعون على نقص المياه وقيود الوقود في عدة محافظات، بينما تظاهر الخبازون في الأهواز وأصفهان ومشهد بسبب الإعانات غير المدفوعة. وتظاهر سائقو الشاحنات وسيارات الأجرة في طهران ومشهد و زاهدان و تشابهار ضد تقنين الوقود ومشاكل النقل التي لم تُحل وقيود الاستيراد.

طيف واسع من الاحتجاجات الاجتماعية

امتدت الاحتجاجات أيضاً لتشمل التجار، والمهندسين، والمرضى الذين يواجهون نقص الأدوية، وأصحاب المنازل الذين تعرضوا للخداع في مشاريع الإسكان، والمجتمعات التي تقاوم تدمير البيئة. ونظم السكان في البلدات والقرى المهمشة مظاهرات ضد التمييز والفقر وإهمال الحكومة.

نظام على أرض مهتزة

أظهرت احتجاجات سبتمبر أن النسيج الاجتماعي الإيراني مضطرب بشكل متزايد. فمن عمال النفط والمتقاعدين إلى الطلاب والأطباء والمزارعين، تعبر كل شريحة من شرائح المجتمع عن استيائها. ومع انهيار الاقتصاد تحت وطأة أضرار الحرب والعقوبات، ورد النظام بالقمع بدلاً من الحلول، تتسع الفجوة بين الدولة والمجتمع إلى درجة غير مسبوقة.

إن استمرارية وتنوع وتصميم احتجاجات سبتمبر الـ 267 تكشف أن الإيرانيين لم يعودوا مستعدين للبقاء صامتين في وجه الفقر والظلم والحكم الاستبدادي.


ملخص أهم الأخبار – السبت 4 أكتوبر

ملخص أهم الأخبار – السبت 4 أكتوبر

  • رحبت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، بأفق وقف إطلاق النار وإنهاء سفك الدماء والحرب في غزة فيما يتعلق بمبادرة الرئيس الأمريكي، وأعربت عن أملها في إحلال سلام دائم وعادل في المنطقة في أسرع وقت ممكن.
  • أقدم جلادو خامنئي على عمل إجرامي بإعدام 6 سجناء سياسيين من مواطنينا العرب بالأهواز و مواطن كردي في طهران. وصفت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، عمليات الإعدام الوحشية هذه بأنها محاولة يائسة من خامنئي لزرع الرعب والخوف ومنع انفجار غضب الشعب وانتفاضته، وقالت إن الديكتاتورية الدينية تُظهر يأسها أمام إرادة الشعب الإيراني في التغيير من خلال إعدام وقتل عامة الناس، ولا سيما القوميات التي تتعرض لقمع مضاعف مثل مواطنينا البلوش والأكراد والعرب. وأضافت السيدة رجوي أنه يجب طرد هذا النظام من المجتمع الدولي وتقديم خامنئي وغيره من قادته للعدالة بسبب 46 عاماً من الجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية.
  • وسّعت وحدات المقاومة في زاهدان أنشطتها تحت شعار “مسعود رجوي: يا خامنئي، رحّب بالسقوط والإطاحة كما حدث للشاه”، حيث تزايدت هذه الأنشطة على مستوى المدينة وأصبح حضورها أكثر بروزاً.
  • أُفيد بوقوع إطلاق نار على دورية شرطة راكبة دراجة نارية في قصرقند بإقليم سيستان وبلوشستان، مما أسفر عن مقتل شرطي واحد. كما ذكرت شبكات التواصل الاجتماعي أن عنصرين بملابس مدنية من وزارة المخابرات تعرضا لهجوم مسلح مساء يوم 2 أكتوبر في حي غونغان، مما أدى إلى مقتل أحدهما وإصابة الآخر بجروح خطيرة.
  • تجمّع أهالي قرية نشلج في أصفهان احتجاجاً على التدمير البيئي والأضرار التي لحقت بالموارد المائية لقريتهم بسبب أحد المناجم، وطالبوا بوقف فوري لأنشطته. وأكّد المحتجون أن أنشطة التعدين تهدد بشكل خطير الطبيعة وحياة سكان القرية، ووجهوا انتقادات حادة لإصدار النظام الإيراني للتراخيص.
  • أظهرت التقارير أن النظام الإيراني قام بتدمير القطعة 41 في مقبرة بهشت زهرا، وهي موقع دفن آلاف الشهداء من مجاهدي خلق في عام 1981، وحوّلها إلى موقف للسيارات ومنشآت متنوعة. وللحيلولة دون فضح هذه الجريمة ضد الإنسانية، أقامت السلطات جداراً حول جزء من موقع البناء ومنعت التصوير فيه.
  • ذكرت شبكة “غلوبال نيوز” أن مديراً كبيراً في شركة النفط الإيرانية مُنع من دخول كندا بسبب منصبه الرفيع.
  • أصدرت وزارة الخزانة البريطانية عقوبات جديدة ضد النظام الإيراني تشمل تجميد أصول وموارد اقتصادية لأشخاص وكيانات مرتبطة ببرنامجه النووي. كما أُضيف البنك الأوروبي الإيراني إلى قائمة العقوبات، مع المطالبة بمنع التعامل مع الكيانات الخاضعة للعقوبات والإبلاغ عن مواردها المالية.
  • أثار إعلان حركة حماس موافقتها على بعض بنود خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإنهاء الحرب في قطاع غزة، بترحيب واسع على المستويين الإقليمي والدولي. وتتضمن الخطة، التي قُدمت إلى الحركة بوساطة مصر وقطر، وقفاً فورياً لإطلاق النار، وتبادلاً كاملاً للأسرى، وتشكيل هيئة فلسطينية من المستقلين لإدارة القطاع.
  • كتبت الصحيفة الإلكترونية التابعة لمكتب خامنئي أن خطة ترامب لغزة، رغم مظهرها السلمي، تهدف في جوهرها إلى إنقاذ نتنياهو من مستنقع غزة ونزع سلاح المقاومة. وأضافت أنه وفقاً للخطة، سيتم نزع سلاح المقاومة الفلسطينية بالكامل، وسيتولى مجلس برئاسة ترامب مسؤولية إدارة غزة.
  • ذكرت رويترز أن إدارة ترامب وافقت على مساعدات بقيمة 230 مليون دولار للجيش وقوى الأمن الداخلي في لبنان بهدف نزع سلاح حزب الله، تشمل 190 مليون دولار للجيش و40 مليون دولار لقوى الأمن الداخلي. وأُفرج عن هذا القرار قبل نهاية السنة المالية في واشنطن، وجاء بعد تأكيد علي لاريجاني في بيروت على دعم النظام الإيراني لحزب الله.
  • أفادت مصادر طبية فلسطينية، بمقتل 15 مواطنا على الأقل معظمهم أطفال ونساء، وإصابة العشرات بجروح، إضافة لفقدان 20 مواطنا تحت الأنقاض، بعد قصف طيران الاسرائيلي الحربي منزلا لعائلة عبد العال قرب مسجد المحطة في حي التفاح بمدينة غزة.
  • أعلنت مصادر طبية في مستشفيات قطاع غزة، عن مقتل 29 مواطنا برصاص وقصف جيش الإسرائيلي، مناطق متفرقة من القطاع منذ فجر اليوم.