الرئيسيةأخبار إيراننظام إيران يرفع أسعار البنزين بالاحتيال وسط رعب من "طوفان نوفمبر"

نظام إيران يرفع أسعار البنزين بالاحتيال وسط رعب من “طوفان نوفمبر”

0Shares

نظام إيران يرفع أسعار البنزين بالاحتيال وسط رعب من “طوفان نوفمبر”

في خطوة تعكس عمق الأزمة الاقتصادية وإفلاس النظام الإيراني، صادقت حكومة مسعود بزشكيان رسمياً على رفع أسعار البنزين، لتدخل حيز التنفيذ اعتباراً من بداية ديسمبر. هذه الخطوة لم تأتِ بشفافية، بل غُلّفت بطبقات من الاحتيال والخداع الكلامي والعبارات المعقدة، في محاولة يائسة لامتصاص الغضب الشعبي المتوقع وتمرير القرار بأقل الأضرار الممكنة.

فبينما تتصدر القرار ديباجة مضللة تؤكد بقاء الحصص المدعومة بالأسعار السابقة (1500 و3000 تومان)، تكشف التفاصيل الدقيقة عن “خدعة‌” سياسية واحتيال موصوف؛ حيث سيصبح السعر الفعلي للبنزين المتاح لعموم المواطنين عبر “بطاقات الطوارئ في المحطات” 5000 تومان. ليس هذا فحسب، بل إن الاستثناءات العديدة التي أُقرت في ثنايا القرار—مثل إلغاء الدعم نهائياً عن السيارات الحكومية، وسيارات المناطق الحرة والاقتصادية الخاصة، والسيارات المستوردة، والسيارات الجديدة، وحصر الدعم بسيارة واحدة فقط للأشخاص الذين يملكون أكثر من مركبة—توضح بجلاء أن الهدف الحقيقي هو عملية نهب واسعة النطاق لجيوب الفئات المتبقية من الشعب المحروم.

إن هذا التردد الطويل والمناورات المستمرة قبل اتخاذ هذا القرار لم تكن نابعة من الحرص على مصلحة المواطن، بل من رعب حقيقي يسكن مفاصل النظام، وعلى رأسه الولي الفقيه علي خامنئي، من تكرار سيناريو “انتفاضة نوفمبر 2019” النارية، التي اندلعت شرارتها الأولى بسبب قرار مماثل برفع أسعار الوقود وكادت تطيح بالنظام. لكن الإفلاس الاقتصادي التام، ونفاد الاحتياطيات، والعجز عن إيجاد أي حلول أخرى، لم تترك أمام طغمة النهب الحاكمة من خيار سوى مد يدها مجدداً إلى قوت الفقراء والمعدمين كحل وحيد وأخير.

حالة الذعر هذه واضحة حتى داخل أروقة النظام وبرلمانه الرجعي؛ فقد حذر عضو مجلس النظام رضا سبهوند صراحة من مغبة رفع الأسعار دفعة واحدة وإحداث “تبعات اجتماعية مماثلة لعام 2019”. فيما وصفت وسائل إعلام حكومية، بعد ساعات من الإعلان، القرار بأنه “بلع للضفدع” من قبل حكومة بزشكيان، معترفة بأنه قرار “صعب وحتمية” ومحفوف بالمخاطر الاجتماعية، ومذكرة بانتقادات بزشكيان نفسه لقرار رفع الأسعار في 2019، مما يضعه اليوم في موقف المتناقض والمخادع الذي ينفذ ما كان ينتقده بالأمس.

وفي تعليقها على هذا التطور، وبعد سلسلة من المناورات التمهيدية كطرح البنزين السوبر المستورد بأسعار فلكية (بين 65 و72 ألف تومان) قام النظام بها، أكدت السيدة مريم رجوي إنَّ خامنئي ورئيس نظامه يعتقدان في عملية خداع أن الرفع التدريجي لسعر البنزين يحميهم من احتجاجات وثورة الشعب. لكن الجميع يعلم أن هذه مقدمة لزيادات لاحقة ستؤثر على حياة جميع المواطنين. الحكام اللصوص والسارقون غارقون في حياة الرفاهية المفرطة، بينما مائدة الفقراء المحرومين تزداد فراغًا يومًا بعد يوم.

 وأضافت السيدة مريم رجوي: كما كان متوقعاً، أقدم خامنئي و رئيس نظامه “بخدعة” على اتخاذ الخطوة الثانية في رفع سعر البنزين. ارتفع سعر البنزين المتوفر بالفعل إلى 5 آلاف تومان. في هذا الاحتيال الحكومي، أصبحت جيوب وموائد المواطنين المُنهكين أكثر فراغاً. ويتوسع الغلاء المتزايد ليشمل القطاعات والأسعار الأخرى، مما يزيد الضغط على الناس، وخاصة الكادحين والمحرومين.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة