الرئيسية بلوق الصفحة 351

النظام الإيراني يعيد السجينات السياسيات من قرچك إلى سجن إيفين

النظام الإيراني يعيد السجينات السياسيات من قرچك إلى سجن إيفين

أفادت تقارير من إيران أنه في يوم الخميس 9 أكتوبر، أعاد النظام الإيراني السجينات السياسيات اللواتي كن قد نُقلن قسراً من سجن إيفين إلى سجن قرچك سيئ السمعة، إلى العنبر 6 في سجن إيفين. ويأتي هذا الإجراء بعد وفاة السجينة السياسية سمية رشيدي في سجن قرچك نتيجة الإهمال الطبي المتعمد، وهي الحادثة التي أثارت موجة من الغضب والاحتجاجات على المستويين المحلي والدولي.
النظام لا يزال يحتجز السجينة السياسية مريم أكبرى منفرد في سجن قرچك، وهي السجينة السياسية الوحيدة التي يحتفظ بها النظام في هذا السجن بغرض تعذيبها بشكل أكبر.

وكان نقل هؤلاء السجينات قد تم بعد الهجوم الذي استهدف سجن إيفين خلال “حرب الـ 12 يوماً”. وخلال فترة احتجازهن في قرچك، لم تتوقف الاحتجاجات للمطالبة بإعادتهن. فقد نظم السجناء في العنبر 7 بسجن إيفين تجمعاً احتجاجياً في باحة السجن يوم 25 سبتمبر 2024، تنديداً بوفاة سمية رشيدي. كما تجمع العشرات منهم مرة أخرى في 29 سبتمبر، مطالبين بإعادة السجينات السياسيات إلى إيفين.

قضية مريم أكبري منفرد: رمز للصمود والظلم

تبرز قضية السجينة السياسية مريم أكبري منفرد، التي تقضي عامها السادس عشر في السجن دون أن تحصل على يوم واحد من الإجازة المرضية طوال الخمسة عشر عاماً الماضية. اعتُقلت مريم خلال انتفاضة عام 2009، ومؤخراً، تمت زيادة حكمها من 15 إلى 17 عاماً. وكانت “جريمتها” التي استدعت هذه العقوبة الإضافية هي مطالبتها بالعدالة لأختها وثلاثة من إخوتها الذين أعدمهم النظام.

فقد استشهد شقيقها عبد الرضا وأختها رقية أكبري منفرد، وكلاهما من مجاهدي خلق، في مجزرة عام 1988. وقبل ذلك، تم إعدام شقيقيها الآخرين، علي رضا وغلام رضا أكبري منفرد، رمياً بالرصاص في معتقل إيفين في عامي 1981 و1985 على التوالي. إن قضيتها تجسد استمرار سياسة القمع الوحشي التي ينتهجها النظام ضد المعارضين السياسيين وعائلاتهم على مدى عقود.

حتى الفاصوليا أصبحت من الكماليات: تقرير يكشف عمق أزمة الغذاء والفقر في إيران

حتى الفاصوليا أصبحت من الكماليات: تقرير يكشف عمق أزمة الغذاء والفقر في إيران

مع مواجهة إيران لتجدد عقوبات الأمم المتحدة والانهيار الاقتصادي، تدفع سياسات النظام القائمة على الحرب الملايين إلى فقر أعمق – حيث أصبح حتى الطعام الأساسي مثل الفاصوليا الآن بعيد المنال.

في إيران اليوم، أصبحت أبسط الوجبات رمزاً لليأس الاقتصادي. فما كان في السابق بديلاً متواضعاً للحوم – كالفاصوليا والعدس – أصبح الآن بعيد المنال بالنسبة لمعظم الأسر الإيرانية. في طهران، ارتفع سعر كيلوغرام واحد من الفاصوليا المرقطة إلى 660 ألف تومان. وبالنسبة لأسرة مكونة من أربعة أفراد، فإن وجبة بسيطة من الفاصوليا كل يوم ستكلف أكثر من 19 مليون تومان شهرياً – وهو ما يفوق الراتب الشهري الكامل للعديد من العمال. حتى لو أنفق العامل كامل دخله الشهري على الفاصوليا وحدها، فلن يتمكن من إطعام أسرته لمدة شهر كامل. هذا هو الواقع الجديد في المطبخ الإيراني: أمة يروي فيها سعر الفاصوليا قصة انهيار وطني.

تضخم يفوق الخيال

كان ارتفاع أسعار المواد الغذائية مذهلاً. ففي يونيو 2024، كان سعر كيلو الفاصوليا المرقطة أقل من 150 ألف تومان. وبحلول فبراير 2025، تضاعف السعر تقريباً ليصل إلى 280 ألف تومان، وبحلول سبتمبر 2025، قفز السعر إلى أكثر من 660 ألف تومان – أي بزيادة تجاوزت أربعة أضعاف في 15 شهراً فقط.

وقد شهدت جميع السلع الأساسية تضخماً مماثلاً. فاليوم، يُباع اللحم الأحمر بسعر يتراوح بين 1.2 إلى 1.5 مليون تومان للكيلوغرام، والعدس بـ 200 ألف تومان، والأرز بحوالي 300 ألف تومان للكيلوغرام. كما اتبعت منتجات الألبان والسلع اليومية الأخرى نفس المسار، حيث وصل سعر زجاجة الحليب قليل الدسم إلى 52 ألف تومان، وقطعة الزبدة (100 غرام) إلى 60 ألف تومان. في العديد من المنازل، اختفت اللحوم ومنتجات الألبان تماماً من مائدة الطعام – وحلت محلها الفاصوليا في البداية، والآن، لا شيء.

سياسات النظام وعودة العقوبات

تتزامن الموجة الأخيرة من ارتفاع الأسعار مع تفعيل آلية الزناد للعقوبات الأممية وعودة العقوبات متعددة الأطراف ضد طهران. وقد انهارت العملة الإيرانية تحت الضغط، حيث وصل سعر الدولار الأمريكي إلى مستوى غير مسبوق بلغ 118 ألف تومان في سوق طهران.

ومع فقدان الريال لقيمته، تستمر أسعار جميع السلع تقريباً – من الغذاء إلى الدواء – في التصاعد. ومع ذلك، يرفض النظام تغيير سياساته. وبدلاً من ذلك، يصب المليارات في المشاريع النووية والعسكرية، وفي تمويل الميليشيات الوكيلة في الخارج، بينما يكافح المواطنون الإيرانيون لشراء الحليب والأرز.

فجوة تتسع بين الأجور والبقاء على قيد الحياة

وفقاً للبيانات الرسمية، يتراوح متوسط الدخل الشهري للعمال والموظفين الإيرانيين بين 12 و17 مليون تومان. لكن نشطاء عماليين يقدرون أن خط الفقر لأسرة مكونة من ثلاثة أفراد يتجاوز الآن 56 مليون تومان شهرياً. وهذا يعني أنه حتى لو لم تدفع الأسرة أي إيجار وتوقفت عن شراء اللحوم والدجاج ومنتجات الألبان، فإن أجرها الشهري لن يكون كافياً لشراء السلع الأساسية مثل الأرز والفاصوليا.

التكلفة البشرية لسوء إدارة النظام

يعيش الآن أكثر من 80% من سكان إيران تحت خط الفقر. وفي العديد من المنازل، اختفت الأطباق التقليدية العادية مثل “آش رشته” (حساء تقليدي بالفاصوليا والمعكرونة). وتشتري العائلات اللحوم بالتقسيط، ويتسرب الطلاب من المدارس بسبب ارتفاع التكاليف، ويكافح المتقاعدون لشراء الأدوية. وفي عام واحد فقط، ارتفعت أسعار السلع الأساسية بأكثر من 100%، وتكلفة اللوازم المدرسية بنسبة 30%، وأُجبر أكثر من مليون طفل على ترك تعليمهم.

إن هذه الكارثة الإنسانية والاقتصادية ليست نتيجة للعقوبات وحدها، بل هي نتاج “نموذج النظام الاقتصادي القائم على الحرب والفساد”. فمليارات الدولارات تُنفق على الميليشيات الإقليمية والطموحات النووية، بينما يتحمل مواطنو إيران التكلفة الكاملة لهذه السياسات المدمرة. ومع إعادة فرض العقوبات بالكامل، وتراجع عائدات النفط، وتعمق العزلة المالية، يتجه اقتصاد إيران نحو مرحلة جديدة من عدم الاستقرار، حيث تتحول الفجوة بين الحد الأدنى للأجور وخط الفقر إلى هوة سحيقة، تاركة الملايين محاصرين في الجوع واليأس.

نظام التعليم الإيراني في حطام: انهيار جيل تحت حكم خامنئي

نظام التعليم الإيراني في حطام: انهيار جيل تحت حكم خامنئي

اعتراف نادر من وزير التعليم الإيراني يكشف عن الأزمة العميقة داخل نظام أصابه الشلل بفعل عقود من التلقين العقائدي وإهمال الميزانية وعدم المساواة الاجتماعية.

عندما يقرع مسؤولو النظام الإيراني أنفسهم ناقوس الخطر، فغالباً ما يكون ذلك لأن الانهيار لم يعد من الممكن إخفاؤه. في 7 أكتوبر، نقلت وكالة أنباء “إيسنا” الحكومية عن وزير التعليم، علي رضا كاظمي، اعترافه بتراجع بنسبة 0.43% في نتائج امتحانات الثانوية العامة على المستوى الوطني – وهو رقم قد يبدو صغيراً ولكنه يحمل دلالة رمزية هائلة.

ألقى النظام باللوم في هذا التراجع على إغلاق المدارس بسبب تلوث الهواء ونقص الطاقة، لكن هذا التفسير لا يلامس سوى سطح الأزمة. فما يكمن تحت السطح هو نظام تم تفريغه من مضمونه على مدى أربعة عقود من التلقين العقائدي والفساد والإهمال – نموذج تعليمي لم يُصمم لتنمية العقول، بل لتشكيل الطاعة.

أربعة عقود من التدهور: من المعرفة إلى التلقين

تحت عقيدة “ولاية الفقيه”، تم تجريد نظام التعليم في إيران من مهمته الإنسانية والتنموية. وبدلاً من ذلك، تحولت المدارس إلى امتدادات لجهاز الدعاية للنظام – ساحات تدريب على الامتثال الأيديولوجي بدلاً من أن تكون مراكز للتعلم.

لا تزال المناهج الدراسية متجذرة في الحفظ والتلقين الديني، ومنفصلة عن واقع الحياة الحديثة ومتطلبات اقتصاد القرن الحادي والعشرين. ومنذ المراحل الدراسية الأولى، يواجه الطلاب حملاً زائداً من المحتوى غير ذي الصلة، مما يخنق الفضول والإبداع.

وفي المناطق المحرومة، الوضع أكثر خطورة. فالتعليم قبل المدرسي شبه منعدم، مما يعني أن العديد من الأطفال يبدأون المدرسة دون المهارات اللغوية أو المعرفية الأساسية – وهي فجوة تتسع لتتحول إلى عدم مساواة مدى الحياة. وتفتقر المدارس في كثير من الأحيان إلى المختبرات والمكتبات وورش العمل؛ ويتجاوز الاكتظاظ في الفصول الدراسية 40 طالباً في كل فصل، وتستمر أساليب التدريس القديمة.

تجويع التعليم وإطعام الأجهزة الأمنية

تنفق إيران 2.93% فقط من ناتجها المحلي الإجمالي على التعليم – أي بالكاد نصف المتوسط العالمي البالغ 4-5%. والنتيجة هي إنفاق سنوي على كل طالب يبلغ 340 دولاراً فقط، مقارنة بـ 9,000 دولار عالمياً و12,000 دولار في اليابان.

وبينما تنهار الفصول الدراسية، تتدفق مليارات التومانات بدلاً من ذلك إلى المؤسسات الأمنية والدعائية، من الأذرع الثقافية لحرس النظام إلى الحوزات الدينية والوكالات المكلفة بتصدير التطرف إلى الخارج. والرسالة واضحة: التلقين والقمع لهما الأولوية على التعليم والتقدم.

جيل ضائع: مليون طفل خارج أسوار المدرسة

لم يعد بإمكان حتى وسائل الإعلام الرسمية إخفاء التكلفة البشرية. فوفقاً لإحصاءات النظام، تسرب 900,000 طالب من المدارس في العام الماضي وحده – وهو رقم مذهل يعكس اليأس الاجتماعي العميق. في المناطق المهمشة، يدفع الفقر وعمالة الأطفال والزواج المبكر الأطفال بعيداً عن الفصول الدراسية. وبالنسبة لعدد لا يحصى من الأسر، حل البقاء على قيد الحياة محل التعليم كأولوية رئيسية.

التعليم ضحية الاستبداد

بعد أربعة عقود، حوّل النظام ما كان يجب أن يكون محركاً للتقدم الوطني إلى “بؤرة للتخلف”. لقد سلب نقص التمويل المزمن والمحتوى الأيديولوجي والرقابة الصارمة شباب إيران إمكاناتهم.

إن اعتراف وزير التعليم الأخير ليس مجرد إقرار بالفشل – إنه “شهادة وفاة رسمية لأيديولوجية مفلسة”. وطالما بقي التعليم أسيراً لعقيدة ولاية الفقيه، فلن ينجح أي إصلاح، مهما كان طموحاً بالاسم. إن انهيار التعليم ليس مجرد فشل في السياسات – إنه مأساة أخلاقية ووطنية.

الإعدام في إيران: ركيزة بقاء النظام

الإعدام في إيران: ركيزة بقاء النظام

في العاشر من أكتوبر، اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام، يتجه نظر العالم إلى إحدى أحلك أدوات الهيمنة في تاريخ البشرية. هذه الأداة، التي وُجدت منذ أقدم القوانين كـ”قانون حمورابي” قبل 18 قرناً من الميلاد، لا تزال تُستخدم حتى اليوم في خدمة السلطات السياسية والدينية لترسيخ الخوف والطاعة. وفي عالم أصبح فيه مفهوم الكرامة الإنسانية مبدأ أساسياً في القانون الدولي، فإن استمرار تنفيذ عقوبة الإعدام ليس علامة على العدالة، بل هو انعكاس للتخلف الحضاري واستمرار للفكر المتمحور حول الموت.

الإعدام كآلية للسلطة

في إيران المعاصرة، لا يُعد الإعدام أداة عقابية، بل هو ركن حيوي لبقاء هيكل السلطة. فمنذ أيامه الأولى، حوّل نظام ولاية الفقيه عقوبة الموت إلى آلية للسيطرة الاجتماعية والتصفية السياسية. من الثمانينيات وحتى اليوم، استُخدم الإعدام بشكل ممنهج ضد المعارضين السياسيين والأقليات الدينية وحتى المحتجين الاجتماعيين. وبحسب إحصائيات المنظمات الحقوقية، فإن هذا النظام المتعطش للدماء يسجل أعلى معدل للإعدام في العالم نسبة إلى عدد السكان.

إن الإعدام في إيران هو بمثابة “تميمة روح النظام”، حيث تستخدمه السلطة كأداة لإعادة إنتاج الخوف وتثبيت هيمنتها. فموجات الإعدام ليست نتيجة لزيادة الجرائم، بل هي رد فعل سياسي على الأزمات الداخلية والاجتماعية. والزيادة الهائلة في الإعدامات عام 2025 – بأكثر من 850 حالة في الأشهر الستة الأولى ونمو بنسبة تقارب 250% عن العام السابق – هي مثال واضح على هذه الوظيفة السياسية.

ولا يُستخدم الإعدام في نظام ولاية الفقيه لمجرد “المعاقبة”، بل هو أسلوب لـ”إدارة الخوف”. ففي كل مرة يقترب فيها المجتمع من حافة الانتفاضة، تُنصب المشانق كرسالة قوة من السلطة. لكن هذا الاستعراض للموت، الذي يهدف ليكون “طقساً للسلطة”، يتحول في النهاية إلى ضده. ففي مواجهة دائرة الخوف هذه، حولت الانتفاضات المتعاقبة والحركات الاحتجاجية شعار “لا للإعدام” إلى مطلب شعبي عام. وتعتبر حملة “ثلاثاء لا للإعدام” مثالاً ساطعاً على هذه المقاومة، حيث انطلقت من داخل السجون نفسها لتتوسع وتصبح حركة اجتماعية على مستوى البلاد.

ومن جانبها، رفعت المقاومة السياسية المنظمة – وخاصة منظمة مجاهدي خلق الإيرانية والمجلس الوطني للمقاومة – على مدى عقدين من الزمن راية إلغاء عقوبة الإعدام، وقدمت في مواجهة منطق الموت الذي يتبناه النظام، مشروعاً لـ”إيران خالية من التعذيب والإعدام”، يقوم على أساس فصل الدين عن الدولة والمساواة ورفض كل أشكال الديكتاتورية.

لقد طورت وحدات المقاومة الشابة شعار “لا للإعدام” إلى “النار هي الرد على الإعدام”. فمن البديهي أن هذا النظام لن يتخلى طواعية عن الإعدام والقمع، فهما عامل بقائه. لذلك، يجب انتزاع هذه الأداة من يد ديكتاتورية خامنئي المتهالكة من خلال الاحتجاجات المنظمة والمشتعلة. إن أحد الجوانب المهملة في النقاش حول إلغاء الإعدام هو مسألة المساءلة التاريخية. فالإبادة الجماعية للسجناء السياسيين في الثمانينيات، والإعدامات خارج نطاق القضاء، وعمليات الإعدام المتسرعة الأخيرة، كلها مصاديق لجرائم ضد الإنسانية لا يمكن أن يطويها النسيان. وهنا، يلعب ضغط المجتمع الدولي دوراً حيوياً. فربط العلاقات السياسية والاقتصادية بوقف الإعدامات، وفرض عقوبات على المسؤولين، والاعتراف بحق الشعب الإيراني في المقاومة، يمكن أن يكون خطوات فعالة لإنهاء دائرة الموت هذه.

فقط بإسقاط هذا النظام يمكن وقف آلة الإعدام، والتفكير في إيران تقوم فيها العدالة ليس على المشانق، بل على أكتاف الكرامة الإنسانية.

وقف إطلاق النار في غزة وإحباط رأس الأفعى في طهران

وقف إطلاق النار في غزة وإحباط رأس الأفعى في طهران

في الساعات الأولى من يوم الخميس 9 أكتوبر، أعلن الرئيس الأمريكي عن التوصل إلى اتفاق بشأن المرحلة الأولى من خطة السلام التي طرحها في مفاوضات شرم الشيخ، وكتب على منصة “تروث سوشيال”: “أنا فخور جداً بأن أعلن أن إسرائيل وحماس قد وقعتا على المرحلة الأولى من خطة السلام الخاصة بنا. هذا يعني أن جميع الرهائن سيتم إطلاق سراحهم قريباً، وستسحب إسرائيل قواتها إلى الخط المتفق عليه، كخطوات أولى نحو سلام قوي ودائم وأبدي”.

وفقاً لوكالة رويترز، انطلقت احتفالات عارمة بين الشعب الفلسطيني وعائلات الرهائن الإسرائيليين فور انتشار خبر الاتفاق. وقال المواطن مؤيد عبد ربه في مدينة خان يونس: “الحمد لله على وقف إطلاق النار، نهاية إراقة الدماء والقتل. لست أنا الوحيد السعيد، قطاع غزة بأكمله سعيد، كل الشعب العربي، كل العالم سعيد بوقف إطلاق النار”. ولكن في خضم هذه الفرحة العالمية، وقف طرف واحد خاسر ومحبط: نظام الملالي في طهران، الذي حاول من خلال إعلامه التستر على هزيمته وتبريرها لقواته المنهارة.

وعكست صحيفة “جوان”، الناطقة باسم حرس النظام، حالة الذعر هذه تحت عنوان “وقف إطلاق النار أم إعادة بناء الاحتلال؟”. حيث كتبت: “هذه الخطة تمنح المحتلين فرصة لتحويل غزة إلى مشروع اقتصادي إقليمي في مسار إحياء ممر ‘آي إم إي سي’، دون الاعتراف بالهزيمة أو الانسحاب الفعلي… ما يجعل هذه الخطة جذابة للأمراء والشيوخ العرب هو وعد إعادة الإعمار والمشاريع التنموية؛ صورة لغزة كـ دبي البحر المتوسط’ وإلغاء الميزة الاقتصادية لإيران. هذا النموذج التنموي ليس في مسار رفاهية الشعب، بل هو غطاء لإخماد المقاومة تدريجياً [اقرأ: الإرهاب وتدخلات النظام] من خلال الهندسة الاقتصادية”.

وثم عبرت الصحيفة عن القلق الحقيقي للنظام من تجريده من نفوذه في المنطقة وعزلته الدولية، مضيفةً: “هذه الخطة، التي تتجاوز غزة وحماس، هي مقدمة لتشديد الضغط على حزب الله في لبنان وإيران… وهي خطوة في اتجاه إحياء صفقة القرن الكبرى، وتطبيع العلاقات، وتحقيق مشروع الشرق الأوسط الجديد وتقسيم دول المنطقة، وخاصة إيران”.

ومن جانبه، عبر موقع “عصر إيران” الحكومي عن غيظ النظام من تجاهل دوره، ففي مقال بعنوان “حول شكر حماس للآخرين وتجاهلها لإيران”، وجه الموقع لكمة لحماس قائلاً: “حماس قبلت خطة سلام دونالد ترامب، وفي بيانها شكرته وتركيا وقطر ومصر… وبعد نشر هذا البيان، أثيرت انتقادات في الفضاء الافتراضي لعدم ذكر اسم إيران فيه”.

إن هذا الإحباط والغيظ الذي يعتري نظام الملالي ليس بلا سبب. فقبل عامين، وفي إشارة إلى خيانة خميني وخامنئي للشعب الفلسطيني، كتب خبير عربي: “لقد فعل النظام الإيراني بالعالم العربي في أقل من 30 عاماً ما لم تتمكن إسرائيل من فعله في أكثر من 70 عاماً من العداء… فالتهديد الإيراني الواسع والمتعدد الأوجه للأمن القومي العربي يفوق تهديد إسرائيل المحدود”. وأكد هذا الكاتب أن “النظام الإيراني تاريخياً لا يكترث بالقضية الفلسطينية، ولم يسبق له أن ساعد ولو فلسطينياً واحداً على البقاء أو منحه اللجوء”.

بعد انطلاق خطة السلام ومحاولة مكتب خامنئي عرقلتها، أكد قائد المقاومة الإيرانية مسعود رجوي في رسالة له أنه “ثبت أن رأس الأفعى في إيران وأن خامنئي هو الطرف الوحيد الذي يريد الحرب”. وأضاف: “إن مضمون الرسائل بين الرئيس الأمريكي وحماس، وتصريح الرئيس ترامب بأنه يعتقد أن حماس مستعدة لـ’سلام دائم’، يظهر بوضوح صحة ما كانت تقوله المقاومة الإيرانية منذ البداية عن خامنئي باعتباره رأس أفعى إشعال الحروب والإرهاب”.

الإعدامات في إيران: رقم قياسي دموي في عام 2025

الإعدامات في إيران: رقم قياسي دموي في عام 2025 ـ بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام

يُحتفل باليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام سنوياً في 10 أكتوبر، وقد أُطلق في عام 2003 من قبل التحالف العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام بدعم من عشرات المنظمات الحقوقية. ويهدف هذا اليوم إلى زيادة الوعي العام بالعواقب المدمرة لعقوبة الإعدام والدعوة إلى إلغائها عالمياً. وبينما ألغت أكثر من ثلثي دول العالم عقوبة الإعدام أو علقت العمل بها، يواصل النظام الحاكم في إيران استخدامها كأداة للسيطرة والترهيب. وفي عام 2025، تصدرت إيران مرة أخرى التصنيف العالمي وتجاوزت جميع الدول الأخرى في عدد الإعدامات. وقد أكدت التقارير الدولية العامة، بما في ذلك تقارير منظمة العفو الدولية، في أواخر سبتمبر أن عدد الإعدامات في إيران هذا العام قد تجاوز الألف.

الإحصائيات المروعة لعام 2025

تُظهر الأرقام المسجلة تصاعداً مخيفاً في وتيرة الإعدامات شهراً بعد شهر، حيث بلغ المجموع المؤكد حتى نهاية سبتمبر 2025 ما لا يقل عن 1176 عملية إعدام. ويضع المتوسط الشهري الذي يزيد عن 120 عملية إعدام، إيران في صدارة القائمة العالمية بفارق كبير. أكثر من نصف هذه الإعدامات كانت مرتبطة بجرائم المخدرات، مع جزء كبير يتعلق بجرائم القتل (القصاص) والتهم السياسية أو الأمنية.

ملف الضحايا: استهداف الفقراء والنساء والسجناء السياسيين

يكشف تحليل هوية المعدومين في عام 2025 أن عقوبة الإعدام في إيران تُطبق بطريقة تعسفية وتمييزية، مستهدفة الفقراء والنساء والسجناء السياسيين.

  • النساء: أُعدمت ما لا يقل عن 39 امرأة في عام 2025 – وكثيرات منهن من خلفيات فقيرة أو ضحايا للعنف الأسري. وقد تجاهلت المحاكم بشكل روتيني أدلة الدفاع عن النفس أو الظروف المخففة الناتجة عن العنف الجندري الممنهج.
  • السجناء السياسيون: لا يزال إعدام السجناء السياسيين أحد أكثر الجوانب إثارة للقلق في أزمة عقوبة الإعدام في إيران. ففي عام 2025، أُعدم ثلاثة سجناء سياسيين – بهروز إحساني، ومهدي حسني، ومهران بهراميان – بتهم غامضة مثل “المحاربة” و”البغي”. بالإضافة إلى ذلك، لا يزال ما لا يقل عن 17 سجيناً سياسياً آخرين ينتظرون تنفيذ حكم الإعدام، معظمهم متهمون بدعم منظمة مجاهدي خلق الإيرانية (PMOI). ومن بينهم محمد جواد وفائي ثاني (الذي تم تأييد حكم إعدامه للمرة الثالثة)، وحيد بني عامريان، أبو الحسن منتظر، أكبر دانش وركر، محمد تقوي، بويا قبادي، وبابك علي بور.
  • الأقليات القومية: تتأثر الأقليات القومية – بما في ذلك الأكراد والبلوش والعرب واللور – بشكل غير متناسب. وتشير البيانات التحليلية إلى أن هذه الأقليات تشكل أكثر من ثلث الذين أُعدموا في عام 2025، مما يعكس تمييزاً هيكلياً راسخاً في نظام العدالة الجنائية الإيراني.

أنماط إرهاب الدولة

تتم الإعدامات في جميع أنحاء البلاد، لكن ثلاثة سجون رئيسية تعمل كمراكز لتنفيذها: سجن قزل حصار (كرج)، سجن وكيل آباد (مشهد)، وسجن عادل آباد (شيراز). إن الاتجاه العام يوضح أن عقوبة الإعدام في إيران قد تطورت من إجراء قضائي إلى سياسة دولة للترهيب والسيطرة الاجتماعية.

وتصنف السلطات القضائية الإعدامات على أنها مسائل أمنية وتحجب المعلومات الأساسية عنها، حيث يتم الإعلان عن أقل من 5% فقط من الإعدامات في وسائل الإعلام الحكومية. وغالباً ما يتم إخطار العائلات بعد تسليم الجثة، مما ينتهك مبادئ المحاكمة العادلة.

الإدانات الدولية

وصفت شخصيات وهيئات دولية بارزة موجة الإعدامات بأنها أداة لترهيب المجتمع:

  • فولكر تورك – المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة: وصف الإعدامات في إيران بأنها “أداة لإرهاب الدولة”، مؤكداً أن “عقوبة الإعدام لا تضمن الأمن ولا تحقق العدالة؛ بل تدمر كرامة الإنسان”.
  • ماي ساتو – المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في إيران: ذكرت في تقريرها الصادر في سبتمبر 2025 أنه “في أقل من تسعة أشهر، أُعدم أكثر من ألف شخص في إيران – وهو رقم غير مسبوق في تاريخ البلاد الحديث”.
  • منظمة العفو الدولية: حذرت المنظمة من أن موجة الإعدام في إيران أصبحت “اعتداءً مروعاً على الحق في الحياة”، وأكدت تجاوز عدد الإعدامات حاجز الألف، داعية إلى وقف فوري لجميع عمليات الإعدام.

دعوة للتحرك

أصبحت الإعدامات في إيران خلال عام 2025 أداة دائمة للقمع والسيطرة الاجتماعية. إن عام 2025 هو بالفعل العام الأكثر دموية في إيران منذ ثلاثة عقود. وبمناسبة اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام، وتماشياً مع دعوات كبار مسؤولي الأمم المتحدة ومنظمة العفو الدولية، هناك حاجة ماسة للإجراءات التالية:

  • وقف فوري لجميع الإعدامات.
  • إلغاء أحكام الإعدام الصادرة بحق السجناء السياسيين وسجناء الرأي.
  • وقف الإعدامات المتعلقة بجرائم المخدرات.
  • ضمان معايير المحاكمة العادلة وإنهاء السرية القضائية.
  • إنهاء التمييز ضد النساء والأقليات.

إن الصمت في مواجهة هذه الأزمة يعادل التواطؤ في انتهاك أبسط حقوق الإنسان – الحق في الحياة. يجب على المجتمع الدولي أن يتحرك الآن.

من آلية الزناد إلى استجواب الوزراء.. النظام الإيراني في مرحلتها الأخيرة

من آلية الزناد إلى استجواب الوزراء.. النظام الإيراني في مرحلتها الأخيرة

وصل الصراع بين مسؤولي نظام الملالي إلى مرحلة لم يعد فيها إقصاء وتدمير بعضهم البعض مجرد تكتيك سياسي، بل أصبح استراتيجية للبقاء الفئوي. إن ما نشهده اليوم في مختلف مستويات السلطة ليس تنافساً سياسياً، بل هو نوع من “انعدام التوازن المزمن” في هيكل الحكم؛ انعدام توازن متجذر في أزمة الشرعية، والوصول إلى طريق مسدود في صنع القرار، وانهيار التوازنات الداخلية.

لطالما تحدث الولي الفقيه للنظام عن ضرورة “توحيد الصوت” في مواجهة العدو، لكن الأدلة تشير إلى أن لا أحد من الأجنحة والتيارات يعير توصياته أي اهتمام. فمن ناحية، أدى تفعيل “آلية الزناد” وعودة الضغوط الدولية إلى وضع النظام في حالة طوارئ، ومن ناحية أخرى، تشتعل نيران الصراع الفئوي داخل النظام كل يوم. فالأشخاص أنفسهم الذين يتحدثون عن “الوحدة الوطنية” في وسائل الإعلام الرسمية، هم أنفسهم الذين يسعون في البرلمان لاستجواب أربعة أو خمسة وزراء من حكومة بزشكيان، ليس حباً في المحاسبة، بل لتثبيت حصتهم من السلطة والريع.

وقد عكست صحيفة “اعتماد” في 8 أكتوبر هذه الازدواجية، حيث كتبت في تحليل لها: “إن محاولة المتشددين لاستجواب أربعة وزراء في الحكومة تأتي في سياق سعيهم لاصطياد مكاسب سياسية وفئوية في المياه العكرة الناتجة عن تفعيل آلية الزناد وزيادة العقوبات”.

تحدٍ مبطن لسلطة خامنئي

الأمر اللافت للنظر هو الموقف غير المباشر الذي تتخذه بعض وسائل الإعلام الحكومية تجاه رأس هرم السلطة. فالصحيفة نفسها، التي تبدو تابعة للتيار “الإصلاحي”، تطالب بمنح “صلاحيات خاصة” للرئيس بزشكيان لتجاوز الأزمة، وتضيف أن “الحكومة يجب أن تكون صاحبة الكلمة الأخيرة والنهائية في مثل هذه المواقف”. هذه الجملة، في الأدبيات السياسية لنظام الملالي، تحمل معنى واضحاً: تحدي الولاية المطلقة للفقيه، واعتراف ضمني بـ فشله وعجزه عن إدارة الظروف الحرجة.

لقد وصل النظام إلى نقطة لم يعد فيها حتى الإعلام المحافظ قادراً على إخفاء الانقسام في قمة السلطة. فمن جهة، تسعى الحكومة لإعادة بناء شرعيتها عبر طلب صلاحيات خاصة، ومن جهة أخرى، تسعى المؤسسات التابعة لبيت الولي الفقيه إلى إضعاف هذه الحكومة نفسها من الداخل وشل حركتها.

مثل هذه الظروف لا تعني إلا شيئاً واحداً: أن نظام ولاية الفقيه قد دخل مرحلته النهائية التي لا رجعة فيها. فلم يعد الإصلاح الهيكلي ممكناً، ولا إعادة بناء الثقة، ولا العودة إلى التوازن السابق. إن صراع السلطة داخل النظام الآن أشبه بـ”زلزال مستمر” يتسبب في تآكل أسس الوحدة الشكلية للحكم.

في المحصلة، سواء باستجواب الوزراء، أو بمنح صلاحيات طارئة، أو بأي تكتيك آخر، لن يتمكن النظام من الهروب من مصيره المحتوم. فالأزمة الحالية ليست أزمة حكومة عابرة، بل هي أزمة “تفكك هيكل” بأكمله. واستمرار هذا المسار سيؤدي حتماً إلى تحديد المصير النهائي للنظام، الذي أصبح الآن محاصراً في طريق مسدود من العقوبات الحتمية على كل الأصعدة: الداخلية والخارجية والاجتماعية والدولية.

الولايات المتحدة تفرض عقوبات على رئيس اللجنة الأولمبية الوطنية العراقية بسبب ارتباطه بالنظام الإيراني

الولايات المتحدة تفرض عقوبات على رئيس اللجنة الأولمبية الوطنية العراقية بسبب ارتباطه بالنظام الإيراني

أعلنت الولايات المتحدة الأميركية أنها فرضت عقوبات على رئيس اللجنة الأولمبية الوطنية العراقية، في إطار جهودها لمواجهة الشبكات المالية التابعة للنظام الإيراني، وللحد من نشاطات الميليشيات المدعومة منه في العراق.

وأوضحت وزارة الخزانة الأميركية في بيانها أنها اتخذت إجراءات ضد عدد من الأفراد والشركات الذين يساعدون النظام الإيراني في الالتفاف على العقوبات الأميركية، ويمارسون عمليات تهريب الأسلحة ويشاركون في فساد واسع النطاق داخل العراق.

وأضاف البيان أن العقوبات شملت شقيقين عراقيين هما علي مفتن خفيف البيداني وعقيل مفتن خفيف البيداني، اللذان يملكان ويديران بنكًا تجاريًا على صلة بـ«فيلق القدس» التابع للحرس الثوري الإيراني.

وأكدت الوزارة أن الشقيقين يتمتعان بعلاقات وثيقة مع مسؤولين كبار في استخبارات الحرس الثوري، وقد قاما بتمويل وتحويل الأموال لصالح الميليشيات الموالية للحرس داخل العراق. وذكرت أن هذين الشخصين، إلى جانب علي غلام، استغلوا وصولهم إلى الدولار الأميركي في عمليات غسيل أموال وتهريب النفط والمخدرات وممارسة فساد سياسي واسع.

الخزانة الأمريكية تفرض عقوبات على شبكة واسعة لتهريب النفط الإيراني في العراق

فوكس نيوز: النظام الإيراني يستغل الشبكة المصرفية العراقية لتمويل ميليشياته والحوثيين

وأشار البيان إلى أن عقيل مفتن استغل أيضًا منصبه كرئيس للجنة الأولمبية الوطنية العراقية في تنفيذ هذه الأنشطة غير القانونية.

وأضافت وزارة الخزانة أن العقوبات الجديدة تستهدف مصرفيين يستغلون الاقتصاد العراقي لغسل الأموال لصالح النظام الإيراني.

وبعد إعلان العقوبات على الأفراد والكيانات المرتبطة بالشبكة المالية للنظام في العراق، صرّحت وزارة الخارجية الأميركية أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية هي أكبر دولة راعية للإرهاب في العالم، مؤكدة أن واشنطن ستستخدم جميع أدواتها المتاحة لمحاسبتها.

وجاء في بيان الخارجية الأميركية أن الولايات المتحدة فرضت عقوبات على شبكة تضم ثمانية أفراد وكيانات لدعمهم الحرس الثوري الإيراني وفيلق القدس التابع له، بالإضافة إلى جماعتين ميليشياويتين مواليتين للنظام الإيراني في العراق مدرجتين على قائمة المنظمات الإرهابية الأجنبية، وهما كتائب حزب الله وعصائب أهل الحق.

واشنطن تفرض عقوبات واسعة على شبكة دولية تدعم قطاع الطاقة الإيراني

واشنطن تفرض عقوبات واسعة على شبكة دولية تدعم قطاع الطاقة الإيراني

في خطوة جديدة لزيادة الضغط على النظام الإيراني، أعلنت وزارة التجارة الأمريكية عن فرض حزمة واسعة من العقوبات استهدفت شبكة دولية معقدة من الشركات والأفراد والسفن التي تلعب دوراً حيوياً في دعم قطاع الطاقة والبتروكيماويات الإيراني. ويهدف هذا الإجراء إلى قطع شرايين التمويل الرئيسية التي يعتمد عليها النظام لتمويل أنشطته المزعزعة للاستقرار في المنطقة، بما في ذلك دعم وكلائه الإقليميين وتطوير برامجه العسكرية.

نطاق العقوبات الجديدة

شملت العقوبات الجديدة 38 شركة وكياناً تتوزع على عدة دول، مما يكشف عن حجم الشبكة الدولية التي يستخدمها النظام للالتفاف على العقوبات. وتتمركز هذه الكيانات في مراكز مالية وتجارية رئيسية مثل الإمارات العربية المتحدة، وهونغ كونغ، وسنغافورة، بالإضافة إلى الهند، وتركيا، والصين، وبنما، وأوكرانيا، وجزر مارشال. وتعمل هذه الشركات في مجالات حيوية مثل الشحن، والبتروكيماويات، وتجارة المواد الكيميائية والطاقة. ومن بين الكيانات المستهدفة، ورد اسم شركة “صناعات كرمانشاه للبتروكيماويات” الإيرانية بشكل مباشر.

استهداف شبكة الشحن السرية

كان لشبكة الشحن التي يستخدمها النظام لنقل نفطه ومنتجاته البتروكيماوية نصيب كبير من العقوبات. فقد تم إدراج العشرات من ناقلات النفط والغاز في القائمة السوداء، والتي كانت ترفع أعلام دول مثل بنما، وغامبيا، وجزر القمر، وبالاو، وليبيريا، وهونغ كونغ، والإمارات. تُعرف هذه السفن بأنها جزء من “أسطول الظل” الذي يعتمد عليه النظام الإيراني لتجنب اكتشاف ومصادرة شحناته غير القانونية.

كما استهدفت العقوبات عشرة أفراد جدد من الهند والصين وتركيا ودول أخرى، والذين يلعبون أدواراً رئيسية كمديرين ووسطاء في قطاعات الشحن والتجارة والبتروكيماويات، مما يجعلهم جزءاً لا يتجزأ من هذه الشبكة الدولية.

تهدف هذه الإجراءات، التي عادة ما يشرف على تنفيذها مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) التابع لوزارة الخزانة الأمريكية، إلى عزل هذه الشبكة بالكامل عن النظام المالي الأمريكي والدولي. فبموجب هذه العقوبات، يتم تجميد أي أصول للكيانات والأفراد المستهدفين داخل الولايات المتحدة، ويُمنع المواطنون والشركات الأمريكية من التعامل معهم. والأهم من ذلك، أن هذه العقوبات تحمل طابعاً “ثانوياً”، مما يعني أن أي شركة أو بنك دولي يتعامل مع هذه الشبكات المعاقبة يعرض نفسه لخطر العقوبات الأمريكية.

إن الهدف النهائي لواشنطن هو تجفيف المصادر المالية الرئيسية للنظام الإيراني، والتي تأتي بشكل أساسي من صادرات النفط والبتروكيماويات، وبالتالي تقييد قدرته على تمويل حرس النظام، وبرنامجه النووي، ووكلائه في الشرق الأوسط.

ملخص أهم الأخبار – الخميس 9 أكتوبر

ملخص أهم الأخبار – الخميس 9 أكتوبر

  • نصبت وحدات المقاومة في طهران وكرج والأهواز وكرمانشاه وسنندج ورشت وساري وعدة مدن أخرى، صوراً ولافتات ورددت شعارات مثل “الموت لخامنئي، التحية لرجوي”، و”لا للشاه ولا للملالي”، و”الديمقراطية والمساواة” في الأماكن العامة.
  • المحكمة العليا للملالي تؤيد حكم الإعدام على إحسان فريدي، الطالب البالغ من العمر 22 عاماً من أنصار منظمة مجاهدي خلق
  • أعلنت منظمة العفو الدولية أن عشرات السجناء في إيران، من بينهم وحيد بني عامريان وبويا قبادي، يواجهون خطر الإعدام بعد محاكمات جائرة، وطالبت المنظمة السلطات الإيرانية بالوقف الفوري لجميع عمليات الإعدام.
  • أكدت السيناتور جويل غاريو-ميلام، العضو الفخري في مجلس الشيوخ الفرنسي، أن الإعدامات في إيران يجب أن تتوقف فوراً، مضيفة أنه يجب على فرنسا وأوروبا استخدام نفوذهما لإجبار النظام الإيراني على ذلك.
  • حذّر أعضاء في البرلمان الأوروبي، وهم يحملون صور السجين السياسي محمد جواد وفائي ثاني، من أنصار منظمة مجاهدي خلق، من إعدامه الوشيك، وذلك بالتزامن مع الحملة العالمية “لا للإعدام” واليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام.
  • أفادت صحيفة “هم ميهن” الحكومية أن بعض أساتذة الجامعات في إيران اضطروا للعمل في وظائف ثانية مثل الاستشارات أو العمل في تطبيقات النقل لتغطية نفقاتهم، وأن هذه الصعوبات الاقتصادية أدت إلى هجرة عدد كبير من أعضاء هيئة التدريس.
  • أفاد تقرير لصحيفة “اعتماد” الحكومية أن النشاط طويل الأمد للمناجم، خاصة منجم الملح على أطراف بحيرة كاوخوني، قد هدد صحة سكان المنطقة وتسبب في انتشار أمراض نادرة وأنواع من السرطان.
  • أفادت وكالة رويترز أن الولايات المتحدة فرضت عقوبات على 15 شركة صينية لمشاركتها في تجهيز الجماعات الوكيلة للنظام الإيراني، حيث لعبت هذه الشركات دوراً في شراء قطع إلكترونية للطائرات بدون طيار التي يستخدمها الحوثيون وحماس.
  • أعلن الاتحاد الأوروبي في اللجنة الأولى للجمعية العامة للأمم المتحدة أنه لا ينبغي للنظام الإيراني أبداً امتلاك أسلحة نووية، ويجب عليه الالتزام بتعهداته القانونية في إطار معاهدة حظر الانتشار النووي.
  • أعلن أحمد بخشايش أردستاني، عضو لجنة الأمن القومي في برلمان النظام، أن علي خامنئي قد ألغى القيود المفروضة على مدى صواريخ النظام، مؤكداً أن البرنامج الصاروخي سيعزز بلا حدود.
  • أدرجت الولايات المتحدة شبكة عابرة للحدود في قائمة العقوبات لتزويدها القوات المسلحة للنظام الإيراني بقطع غيار ومروحيات كاملة.
  • وصل عدد الطلاب العراقيين في إيران في السنوات الأخيرة إلى عشرات الآلاف، منهم ما بين خمسة إلى عشرة آلاف طالب يدرسون بمنح دراسية من مؤسسات عسكرية وشبه عسكرية مثل حرس النظام والحشد الشعبي.
  • أفادت وكالة رويترز أن دونالد ترامب أعلن أن إسرائيل وحماس توصلتا إلى اتفاق لتنفيذ المرحلة الأولى من وقف إطلاق النار في غزة وإطلاق سراح الرهائن، بينما خرج سكان غزة ومدن فلسطينية أخرى للاحتفال في الشوارع.
  • أعلنت الشرطة التايلاندية عن اعتقال رجل إيراني يبلغ من العمر 43 عاماً يُدعى نور الدين مرتضى إيماني في باتايا، بتهمة انتحال صفة الشرطة وابتزاز مواطنين هنديين.