الرئيسيةأخبار إيرانواشنطن تصعد حربها ضد برنامج إيران للمسيرات: إدراج 15 شركة صينية في...

واشنطن تصعد حربها ضد برنامج إيران للمسيرات: إدراج 15 شركة صينية في القائمة السوداء

0Shares

واشنطن تصعد حربها ضد برنامج إيران للمسيرات: إدراج 15 شركة صينية في القائمة السوداء

في خطوة تمثل تصعيداً كبيراً في جهودها لتقويض القدرات العسكرية للنظام الإيراني، أعلنت وزارة التجارة الأمريكية يوم الأربعاء عن إدراج 15 شركة صينية في “قائمة الكيانات” التجارية الخاضعة للقيود، المعروفة إعلامياً بـ”القائمة السوداء“. وجاء هذا الإجراء العقابي بسبب تورط هذه الشركات في شبكة تعمل على تسهيل شراء مكونات إلكترونية حساسة، بما في ذلك مكونات أمريكية الصنع، تُستخدم في الطائرات بدون طيار التي يشغلها وكلاء النظام الإيراني في المنطقة، مثل ميليشيات الحوثي.

تفاصيل الشبكة المستهدفة

وفقاً للإشعار الرسمي الصادر في السجل الفيدرالي الأمريكي، تم تقسيم الشركات المستهدفة إلى مجموعتين. المجموعة الأولى تضم عشر شركات صينية تم إدراجها لتورطها في شبكة سهلت شراء مكونات تم العثور عليها لاحقاً في أنظمة الطائرات المسلحة بدون طيار التي تستخدمها ميليشيات الحوثي في اليمن. أما المجموعة الثانية، فتضم خمس شركات أخرى، وقد تم إدراجها بناءً على معلومات استخباراتية دقيقة، حيث تبين أن طائرات بدون طيار استخدمتها جماعات وكيلة لإيران في المنطقة.

إن الإدراج في “قائمة الكيانات” التابعة لوزارة التجارة هو أحد أقسى أشكال العقوبات التجارية. فهو يفرض قيوداً صارمة على وصول هذه الشركات إلى التكنولوجيا والمكونات والبرامج الأمريكية. وبموجب هذا الإجراء، يُجبر الموردون الأمريكيون على الحصول على ترخيص خاص من الحكومة قبل شحن أي بضائع إلى الشركات المدرجة، وعادة ما تتبع الحكومة سياسة “افتراض الرفض” عند مراجعة طلبات هذه التراخيص، مما يعني أن الحصول عليها شبه مستحيل. وبهذا، تهدف واشنطن إلى خنق هذه الشركات وقطع خطوط الإمداد الحيوية التي يعتمد عليها برنامج الطائرات المسيرة الإيراني.

وتأتي هذه الخطوة كجزء من استراتيجية أمريكية أوسع نطاقاً لمكافحة انتشار الطائرات المسيرة الإيرانية، والتي لم تعد تشكل تهديداً إقليمياً فحسب، بل أصبحت مصدر قلق عالمي. فقد تم استخدام هذه الطائرات من قبل روسيا في حربها ضد أوكرانيا، بالإضافة إلى استخدامها من قبل وكلاء إيران لزعزعة الاستقرار في الشرق الأوسط. وقد صرح مسؤولون أمريكيون بأن واشنطن ملتزمة بتفكيك شبكات التوريد الإيرانية أينما كانت، ومحاسبة أي جهة، بما في ذلك الشركات الصينية، تساهم في دعم أنشطة إيران المزعزعة للاستقرار. ومن المتوقع أن تثير هذه الخطوة غضب بكين، التي ترفض باستمرار ما تسميه “العقوبات الأحادية” و”الولاية القضائية طويلة الذراع” التي تفرضها الولايات المتحدة.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة