معركة “لا للإعدام”: كيف يمكن إسقاط استراتيجية الموت للنظام في إيران
الإعدام في إيران ليس مجرد عقوبة، بل هو شريان الحياة الذي يغذي نظام ولاية الفقيه؛ إنه الأكسجين الذي يتنفسه ليستمر في احتلاله للبلاد، والمنجل الذي يمسك به الولي الفقيه ليحصد الأرواح ويبث الرعب ويضمن استمرار الاستغلال. إنها استراتيجية الحكم الأساسية التي يتشارك في تنفيذها طرفا النظام، الإصلاحي والأصولي، لضمان بقاء هيكل سلطوي قائم على القمع الجنسي والديني والسياسي.
إلى متى ستظل الأقلام تكرر كلمة “إعدام” وهي تشعر بالخزي والعار؟ وإلى متى ستبقى مشاعر الإنسانية في جغرافية إيران مضطربة بصواعق أخبار الإعدامات التي تنهال عليها كل صباح؟ إن الإعدام هو التكتيك المحوري لديكتاتور وصل إلى نهايته، يحاول من خلاله يائسًا إخراج قدميه من دائرة الغضب الشعبي العارم الذي يطالب بإسقاطه.
الإعدام كأداة سياسية واقتصادية
يجب أن نفهم أن الإعدام في إيران يتجاوز كونه أداة للترهيب السياسي، فهو أيضاً “بوابة جمركية” تضمن تدفق الثروات الهائلة إلى جيوب الطبقة الأرستقراطية الحاكمة. فإذا أُغلقت هذه البوابة، فإن كل الثروات والأصول المبنية على أساسات وجدران من دماء الأبرياء ستتبدد، وسينهار عمود حكمهم الاقتصادي. إن كل حبل مشنقة هو حماية مباشرة للفساد والنهب المنظم.
لهذا السبب، فإن حركة “لا للإعدام” ليست مجرد صرخة إنسانية، بل هي معركة سياسية واقتصادية تهدف إلى تجفيف منابع بقاء النظام. إنها ورقة الإنسانية في مواجهة اللاإنسانية، ونضال من أجل الحق الأصيل في الحياة والنضال.
من الغضب المكتوم إلى ثورة منظمة
قد يظن النظام أن كل عملية إعدام هي انتصار له، ولكن الحقيقة هي العكس تمامًا. في عملية جدلية حتمية، كل عملية إعدام هي بمثابة نفخة في أتون الانتفاضة الهائج الذي يزداد اشتعالاً. لم تتمكن ساحات الموت وأعواد المشانق يومًا من أن تجعل المستقبل بلا أمل أو أن تترك الحرية يتيمة بلا عشاق. إن السلطة التي لا تستمر إلا باستراتيجية الإعدام، هي كبيت العنكبوت الهش الذي لا يتطلب الأمر سوى نفحة واحدة من عاصفة الغضب الشعبي لتمزيقه.
يجب تحويل طاقة الغضب الشعبي الكامن إلى وقود منظم للمعركة النهائية لإنهاء سلطة الإعدام. يجب أن نأخذ نداء المجتمع الإيراني ضد استراتيجية الموت هذه إلى كل محفل دولي. إن التوسع المليوني لهذه الحركة هو القوة الوحيدة القادرة على إيقاف آلة القتل، وجعل صوت تكسّر عظام استراتيجية الإعدام يتردد في جميع أنحاء إيران.
إن وسمي #لا_تعدموا و #لا_للإعدام هما دعوة مفتوحة ومستمرة لجميع الإيرانيين في الداخل والخارج:
“دعونا لا نسمح بقتل المزيد من الناس! دعونا لا نسمح بأن تُفجع المزيد من العائلات! إلى متى سيقتلون منا ونحن صامتون؟ هل كان من حقنا أن نسمع أخبار الإعدام كل يوم قبل شروق الشمس؟ نحن في حداد على أنبل أبناء أرضنا، ولا نريد أن يفقد أي شخص آخر بعد الآن.”
فلننهض بتضامن وطني ضد “الإعدام”! ولنحول “ثلاثاءات لا للإعدام” التي أطلقها السجناء السياسيون إلى نضال يومي في كل أيام السنة. إن سلاح “لا للإعدام” يجب أن يتناقله الإيرانيون يدًا بيد في جميع أنحاء البلاد لنجعله شاملاً.
لولا 46 عامًا من الإعدامات في إيران، لما كان هناك مكان للاعتداء على كرامة الإنسان وحرمة حقوقه. ولو كانت كرامة الإنسان وحرمة حقوقه مصانة، لما كان هناك مكان لشيطان الإعدام المعادي للبشرية على أرض إيران.
- مشانق أيقظت ضمير العالمي: إعدامات النظام الإيراني تفشل في إسكات المقاومة وتشعل الغضب الداخلي والدولي
- بي إف إم الفرنسية: السلام في المنطقة مرهون بإسقاط النظام الإيراني عبر انتفاضة شعبية منظمة
- حُميرا حسامي عبر OANN: المشانق في الداخل تفضح النظام، وإسقاط الولي الفقيه بأيدي المقاومة لا بالقنابل
- مؤتمر في باريس بحضور السيدة مريم رجوي.. إعدامات الولي الفقيه لن توقف حتمية التغيير
- دومينيك أتياس تستنكر إعدامات نظام الولي الفقيه وتطالب بتدخل دولي ملموس
- حراك أوروبي بوجه المشانق الإيرانية: صرخة دولية ضد الإعدامات السياسية







