الرئيسية بلوق الصفحة 342

الاتحاد الأوروبي: انضمام 9 دول غير أعضاء في الاتحاد إلى تنفيذ العقوبات ضدّ إيران

الاتحاد الأوروبي: انضمام 9 دول غير أعضاء في الاتحاد إلى تنفيذ العقوبات ضدّ إيران

أعلن مجلس الاتحاد الأوروبي أنّ تسع دول أوروبية غير عضوة في الاتحاد، وحليفة له، انضمّت إلى القرار الجديد الذي اتّخذه الاتحاد بشأن إعادة فرض العقوبات النووية على النظام الإيراني.

وجاء في البيان الصادر مساء الجمعة 17 أكتوبر أنّ كلاً من: ألبانيا، البوسنة والهرسك، آيسلندا، مولدوفا، مونتينيغرو، مقدونيا الشمالية، النرويج، صربيا وأوكرانيا، أعلنت تأييدها لقرار مجلس الاتحاد الأوروبي، وستعمل على مواءمة تشريعاتها الداخلية مع هذا القرار.

وكانت العقوبات المرتبطة ببرنامج إيران النووي، التي علّقتها الأمم المتحدة لمدة عشر سنوات بموجب الاتفاق النووي المعروف بـ«خطة العمل الشاملة المشتركة»، قد أُعيد فرضها تلقائيًا منذ 28 سبتمبر، نتيجة لتفعيل آلية «العودة التلقائية للعقوبات» (سناب باك) من قِبل الأطراف الأوروبية الموقّعة على الاتفاق.

وعقب ذلك، قرّر مجلس الاتحاد الأوروبي بدوره إعادة فرض هذه العقوبات، وأعلن الآن انضمام تسع دول أوروبية غير أعضاء في الاتحاد إلى هذا القرار.

وبموجب القرار الجديد، يُحظر مجددًا استيراد النفط الخام والغاز الطبيعي والمنتجات البتروكيميائية والمشتقات النفطية من إيران. كما يُمنع بيع أو توريد المعدات الحيوية لقطاع الطاقة، والذهب والمعادن الثمينة والألماس والمعدات البحرية وبعض البرمجيات إلى إيران.

وزراء خارجية مجموعة السبع يدعمون عقوبات “سناب باك” مع تعمق تحدي إيران النووي

لندن تعلن إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة على إيران

وتشمل العقوبات أيضًا القيود المنصوص عليها في قرارات مجلس الأمن بشأن حظر التعاون مع إيران في المجالات النووية والصاروخية، إضافةً إلى حظر السفر وتقييد المعاملات المالية مع عدد من الأفراد والهيئات، من بينهم البنك المركزي الإيراني.

وكانت بريطانيا وألمانيا وفرنسا قد فعّلت آلية «سناب باك» في 28 أغسطس، بعد فشل المفاوضات النووية بين إيران والولايات المتحدة والدول الأوروبية، واتهمت طهران بخرق التزاماتها في إطار الاتفاق النووي.

وطالبت الدول الثلاث إيران بالسماح لمفتّشي الوكالة الدولية للطاقة الذرّية بالوصول إلى منشآتها النووية، وتقديم توضيحات حول مخزونها من اليورانيوم المخصّب بنسبة 60٪، والعودة إلى طاولة المفاوضات مع الولايات المتحدة بشأن برنامجها النووي.

وحتى الآن، إلى جانب الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي والدول التسع الأوروبية المتحالفة معه التي أكّدت في بيانها الأخير إعادة فرض العقوبات، أعلنت كلّ من بريطانيا وكندا ونيوزيلندا وأستراليا رسميًا أنّها أعادت أو ستُعيد تنفيذ العقوبات الدولية ضدّ النظام الإيراني ضمن أطرها القانونية.

1500 محكوم عليهم بالإعدام في قزلحصار يواصلون إضرابهم عن الطعام لليوم الخامس رغم تهديدات الجلادين

1500 محكوم عليهم بالإعدام في قزلحصار يواصلون إضرابهم عن الطعام لليوم الخامس رغم تهديدات الجلادين

المضربون يوجهون نداءً للشعب في بيان بعنوان “وصية سجناء قزلحصار” للمطالبة بالدعم
النظام الديني الديكتاتوري في مأزق مميت ولا يمكنه التخلي عن الإعدام، لذا يلجأ إلى التشويش على هواتف السجناء لتعطيل شرائحهم ومنع نشر أخبار الإضراب


استمر اليوم الجمعة 17 أكتوبر 2025 إضراب 1500 سجين محكوم عليهم بالإعدام في الوحدة الثانية بسجن قزلحصار لليوم الخامس على التوالي.


بالأمس، حضرت مجموعة من جلاوزة النظام الجلادين، بمن فيهم الملا حسين زاده نائب المدعي العام في طهران، ورئيس منظمة السجون، ورئيس سجن قزلحصار، بين السجناء وطالبوهم بإنهاء الإضراب مقابل إعادة 10 سجناء كانوا قد نُقلوا إلى زنازين انفرادية لتنفيذ حكم الإعدام. وهددوا قائلين: “لقد أظهرنا رحمة حتى الآن، وإذا لم تنهوا إضرابكم قبل الساعة الثانية عشرة ليلاً، فعليكم أن تنتظروا أسوأ أنواع التعامل.”


وفي أعقاب ذلك، قام حرس السجن بتهديد السجناء كذلك، معلنين: “إذا لم تنهوا إضرابكم، فسنتخذ سلوكاً آخر.” رد السجناء بقولهم: “نحن مستمرون حتى النهاية، فليحدث ما يحدث.”


يأتي هذا في الوقت الذي تشير فيه التقارير الواردة حتى الآن إلى أنه تم تسليم 19 سجيناً للمشانق يوم الأربعاء 15 أكتوبر وحده، وتم نقل 12 سجيناً آخرين ليلة الخميس 16 أكتوبر من سجن كرج المركزي إلى زنازين انفرادية تمهيداً لإعدامهم.


وجه السجناء المضربون نداءً إلى الشعب الإيراني في بيان تحت عنوان “وصية سجناء قزلحصار”، لمطالبتهم بالتجمع لدعمهم يوم الأحد 19 أكتوبر أمام برلمان النظام الرجعي.


إن الديكتاتورية الدينية في مرحلتها النهائية وفي مأزق مميت، حيث لا تستطيع التخلي عن الإعدامات الوحشية ولا يمكنها منع العواقب الاجتماعية والسياسية لهذه الإعدامات، تقوم بمحاولة يائسة لمنع نشر أخبار إضراب السجناء. ولهذا السبب، ومنذ الليلة الماضية، تستخدم أجهزة تشويش (جمر) لبث موجات مشوشة على هواتف السجناء لتعطيل شرائح الاتصال الخاصة بهم ومنع تسرب الأخبار إلى الخارج.


أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

17 أكتوبر/تشرين الأول 2025

الفساد والتضخم الجامح: لعبة النظام الإيراني الخطرة بأسعار الصرف

الفساد والتضخم الجامح: لعبة النظام الإيراني الخطرة بأسعار الصرف

في الوقت الذي تتجه فيه أنظار العالم إلى تطورات الحرب في غزة، يواجه الشعب الإيراني عدوًا داخليًا لا يقل فتكًا: الفساد السياسي والاقتصادي لنظام حاكم تغلغلت آثاره في نسيج حياتهم اليومية. هذه الأزمة، التي تبتعد عن الأضواء العالمية، هي المحرك الحقيقي لمعاناة الإيرانيين.

قبل عامين، تحدث خامنئي عن “تنين الفساد ذي الرؤوس السبعة”، لكنه لم يكشف قط عن هوية أي من هذه الرؤوس. وهنا يطرح سؤال جوهري: إذا كانت مؤسسة ولاية الفقيه نفسها تعترف بوجود هذا الفساد المتشعب، فلماذا يزداد هذا التنين قوة شهرًا بعد شهر وعامًا بعد عام؟ هل السبب هو ضعف في التشخيص أو الإرادة أو آليات المواجهة؟ أم أن المشكلة أعمق وأكثر هيكلية، بحيث لم يعد الفساد مشكلة عرضية، بل وظيفة أساسية نابعة من صميم النظام الحاكم؟

التضخم والركود في إيران: مأزق النظام و وعود فارغة تزيد معاناة المواطنين 

يواجه الاقتصاد الإيراني في مايو 2025 أزمة خانقة، حيث تتصاعد معدلات التضخم وتتآكل القوة الشرائية للمواطنين بوتيرة متسارعة. هذا التدهور لا يقتصر على الأرقام الاقتصادية فحسب، بل يمتد ليشمل تدهوراً ملموساً في حياة الأسر الإيرانية اليومية.

يمكن العثور على الإجابة في الوضع الحالي للنظام، في مرحلة “ما بعد الحرب وما بعد تفعيل آلية الزناد”، وهي فترة تفجرت فيها التناقضات والصراعات الداخلية، وبدأت الاعترافات غير المسبوقة من مسؤولي النظام تكشف المستور. في مثل هذه الأوقات، عندما يشتد ضغط المجتمع ومؤسساته المدنية، تضطر مراكز القوى والدوائر الريعية، في خضم تنافسها على الثروة والسلطة، إلى فضح أجزاء من هيكل الفساد. هذا الانكشاف يثبت أن الفساد أصبح منهجيًا وليس استثنائيًا. وهذه هي سمة مرحلة نضوج الصراع بين المجتمع والنظام: لم تعد التناقضات خفية، بل تطفو على السطح لتُعجّل بالحسم النهائي.

وكمثال واضح على هذه الحقيقة، نشرت صحيفة “شرق” تقريراً تحليلياً بعنوان “التضخم في فخ الصراع بين الأجنحة”، حيث عزت أسباب التضخم ليس إلى الصدمات الخارجية، بل إلى آليات الحكم الداخلية. وذكّرت الصحيفة بمقولة الاقتصادي جون مينارد كينز بأن “التضخم طويل الأمد” هو “أداة مدمرة لتآكل الأسس الأخلاقية والاقتصادية للأمة”. ثم نقلت عن اقتصاديين مثل حسين راغفر ولطفعلي بخشي أن جذور التضخم تكمن في “احتكار عائدات النقد الأجنبي، وتلاعب الحكومة بسعر الدولار لتغطية عجز الموازنة، وتوزيع الريع”، وإعطاء الأولوية في الإنفاق “للمؤسسات عديمة الجدوى”؛ أي ذلك الترابط العضوي بين الفساد والسياسات العامة الذي “ينقل التضخم مباشرة إلى موائد الناس وحياتهم اليومية”.

موجة التضخم المدمر في إيران 

لقد أدى الإفلاس الاقتصادي في إيران تحت حكم الملالي، والذي يتجلى في وصول سعر الدولار إلى 116 ألف تومان نتيجة لسياسات إثارة الحروب والسعي لامتلاك قنبلة نووية

من هذا المنظور، فإن تنين الفساد ذي الألف رأس ليس سوى شكل آخر من أشكال السلطة المركزية القائمة على الريع. فعندما تكون “موارد النقد الأجنبي والنفط تحت سيطرة دوائر السلطة، تتولد ثروات هائلة وريع واسع النطاق”، وتلجأ “الحكومة إلى طباعة النقود والتلاعب بالأسعار للتستر على عجزها وفشلها”؛ وهي عملية لا تؤدي إلى تفاقم الفساد فحسب، بل تنشر التضخم واللامساواة أيضًا، وتدفع الشعب حتمًا نحو مواجهة حاسمة مع السلطة.

لذلك، هل لدى الشعب الإيراني، الذي يرى آثار الفساد والدمار في كل جانب من جوانب حياته، أي خيار آخر سوى الانتفاضة؟ إن الضغط الاقتصادي وتآكل الثقة قد عمّقا ساحة العمل الجماعي. ولهذا، أصبح الحسم النهائي سمة حتمية لهذه المرحلة. والأهم من ذلك، أصبح التنظيم، باعتباره روح أي حركة ناجحة، ضرورة لا مفر منها في هذه المواجهة المصيرية مع النظام.

وحدات المقاومة: بزشكيان يا معين خامنئي، ارحل عن أصفهان

وحدات المقاومة: بزشكيان يا معين خامنئي، ارحل عن أصفهان

تزامناً مع زيارة رئيس النظام الإيراني، مسعود بزشكيان، المعين من قبل خامنئي، إلى مدينة أصفهان، واجهته حملة احتجاجية واسعة ومنظمة قادتها “وحدات المقاومة”. فبدلاً من الاستقبال الرسمي، انتشرت في أنحاء المدينة رسائل الرفض والغضب الشعبي، مؤكدةً أن الشعب الإيراني لا يرى فرقاً بين أجنحة النظام المختلفة، ويعتبرهم جميعاً مسؤولين عن القمع والأزمات التي تعصف بالبلاد.

حملة منظمة في قلب المدينة

في تحدٍ واضح للإجراءات الأمنية المشددة التي رافقت زيارة بزشكيان، قامت وحدات المقاومة بأنشطة جريئة في مناطق مختلفة وحيوية من مدينة أصفهان. حيث عمل أعضاؤها على نشر وتوزيع المنشورات والملصقات بشكل واسع، كما قاموا بكتابة الشعارات المناهضة له على الجدران في الساحات والشوارع الرئيسية. هذه الأنشطة لم تكن عشوائية، بل كانت تهدف إلى إيصال رسالة مباشرة وصريحة بأن وجوده غير مرحب به في عاصمة الفن والتاريخ الإيراني، والتي عانت طويلاً من سياسات النظام القمعية.

شعارات تعكس نبض الشارع

حملت اللافتات والكتابات الجدارية شعارات قوية ومباشرة، تعبر عن جوهر الموقف الشعبي من بزشكيان وكامل النظام. وقد ركزت الشعارات على تحميله مسؤولية استمرار سياسة القمع، وخصوصاً الإعدامات. ومن أبرز هذه الشعارات التي انتشرت في المدينة:

  • “بزشكيان، ارحل عن أصفهان”
  • “يا زعيم الإعدامات، ارحل عن أصفهان”
  • “بزشكيان، اخجل واخرج من أصفهان”
  • “أصفهان ليست مكاناً لك”
  • “أصفهان ليست مكاناً لبزشكيان”

تعكس هذه العبارات حقيقة أن الشعب الإيراني، وخاصة جيل الشباب المقاوم، يرى في بزشكيان مجرد واجهة أخرى لنظام ولاية الفقيه، وليس بديلاً أو حلاً للأزمات العميقة التي تعيشها البلاد.

رسالة إلى النظام والعالم

إن هذه الأنشطة الاحتجاجية التي نفذتها وحدات المقاومة في أصفهان تحمل دلالات سياسية عميقة. فهي تؤكد على استمرارية وتجذر المقاومة المنظمة داخل إيران، وقدرتها على التحرك حتى في ظل الظروف الأمنية الصعبة. كما أنها تفضح زيف الادعاءات حول وجود قاعدة شعبية للرئيس الجديد، وتثبت أن الصراع الرئيسي في إيران ليس بين “إصلاحيين” و”متشددين”، بل بين الشعب الإيراني بأكمله والنظام الحاكم برمته. إن رسالة أصفهان واضحة: لا مكان لممثلي نظام الإعدام والقمع في مدن إيران، والحل الوحيد هو إسقاط هذا النظام بالكامل.

نيوزيلندا تستأنف تطبيق عقوبات الأمم المتحدة على النظام الإيراني

نيوزيلندا تستأنف تطبيق عقوبات الأمم المتحدة على النظام الإيراني

أعلنت حكومة نيوزيلندا عن استئناف تطبيق عقوبات الأمم المتحدة ضد النظام الإيراني، مشيرة إلى أن هذا القرار يأتي بسبب مخاوف من انتهاك طهران لالتزاماتها النووية بموجب الاتفاق النووي .

وفي بيان صدر يوم الجمعة، 17 أكتوبر، أعلن وزير الخارجية النيوزيلندي، ونستون بيترز، أن بلاده ستعيد فرض عقوبات الأمم المتحدة على النظام الإيراني، وأن القرار سيدخل حيز التنفيذ اعتبارًا من يوم غد، 18 أكتوبر.

وزراء خارجية مجموعة السبع يدعمون عقوبات “سناب باك” مع تعمق تحدي إيران النووي

القوى العالمية تؤكد على الضغط على طهران وسط مخاوف متزايدة بشأن مخزونات اليورانيوم المخصب والقيود المفروضة على الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

ووفقاً لما نقلته وكالة رويترز، أوضح بيترز أن هذا الإجراء يأتي بالتنسيق مع خطوة مماثلة اتخذتها بريطانيا وفرنسا وألمانيا. وكانت هذه الدول الأوروبية الثلاث قد أعلنت في الأسابيع الماضية إعادة فرض عقوبات الأمم المتحدة على إيران بعد تفعيل “آلية الزناد” (Snapback)، رداً على انتهاك النظام الإيراني المستمر لالتزاماته في الاتفاق النووي.

وأكد وزير الخارجية النيوزيلندي في بيانه أن بلاده دعمت باستمرار الجهود الدبلوماسية لمنع الانتشار النووي، ودعا النظام الإيراني إلى استئناف تعاونه الكامل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وجاء في بيان وزارة الخارجية النيوزيلندية: “إن استئناف فرض العقوبات يعكس القلق العميق للمجتمع الدولي إزاء عدم التزام إيران بتعهداتها في إطار خطة العمل الشاملة المشتركة، والمستوى غير المبرر لتخصيب اليورانيوم في إيران”.

وبحسب البيان، تشمل العقوبات الجديدة ما يلي:

  • تجميد أصول وحظر سفر للأفراد الخاضعين للعقوبات.
  • حظر استيراد وتصدير السلع المتعلقة بالبرامج النووية والعسكرية الإيرانية.
  • إلزام مواطني نيوزيلندا بتوخي الحذر في المعاملات والتبادلات المالية والتجارية مع إيران.

وأضاف ونستون بيترز أن نيوزيلندا ستطلق نظام تسجيل إلزامي لمواطنيها وشركاتها الذين ينوون إجراء معاملات وأنشطة اقتصادية مع إيران، وسيكون هذا النظام متاحًا اعتبارًا من الأول من فبراير عام 2026.

عضوة بوحدات المقاومة تكشف لـ”ديلي ميل”: أعدموا أصدقائي بسبب الشعارات

عضوة بوحدات المقاومة تكشف لـ”ديلي ميل”: أعدموا أصدقائي بسبب الشعارات

في مقابلة حصرية وجريئة مع صحيفة “ديلي ميل” البريطانية، تحدثت مقاتلة شجاعة من “وحدات المقاومة” من داخل العاصمة الإيرانية طهران، كاشفة عن الواقع الوحشي للحياة تحت حكم الملالي وعن الإرادة الصلبة للمقاومة التي لا تتزعزع، على الرغم من خطر الموت الذي يواجهونه يومياً.

“أُعدم أصدقائي لكتابة الشعارات”

نقلاً عن صحيفة “ديلي ميل” – أكدت مقاتلة إيرانية في صفوف المقاومة، تدعى “فتانة” (38 عاماً)، أنها لن تتوقف عن النضال “حتى الإطاحة الحتمية بهذا النظام المتعطش للدماء”، على الرغم من أن النظام أعدم أصدقاء لها لمجرد كتابتهم شعارات مناهضة للحكومة.

وقالت فتانة للصحيفة البريطانية إنها كامرأة، ليس لديها خيار سوى مقاومة النظام الذي يتمسك بالسلطة منذ عام 1979، حتى وإن كان يقمع أي عمل معارض بوحشية. وأضافت: “منذ اللحظة التي نختار فيها الوقوف في وجه النظام، نواجه العديد من الأخطار، لأن النظام يعارض أي شكل من أشكال المقاومة ضده – من كتابة الشعارات المناهضة له إلى توزيع المنشورات”.

وكشفت عن الثمن الباهظ الذي يدفعه المقاومون قائلة: “لقد كان لدي العديد من الأصدقاء الذين تم اعتقالهم وتعذيبهم وسجنهم، بل وإعدامهم لمجرد كتابة الشعارات، والذين أُعدموا بسبب صمودهم والتزامهم”.

بين الاستسلام والمقاومة

شرحت فتانة الدوافع العميقة التي تجبرها على مواصلة الكفاح، خاصة كامرأة تعيش تحت نظام قمعي: “عندما تعيش في مجتمع لا يُسمح لك فيه كامرأة حتى باختيار ملابسك أو وظيفتك أو مجال دراستك؛ وعندما لا يمكنك السفر أو العمل دون إذن والدك أو زوجك أو ولي أمرك – يمكنك أن تفهم كيف أشعر بالعيش في هذا المجتمع”.

وتابعت: “أنا كامرأة، لدي دائمًا خياران: إما الاستسلام والعيش في ظل القمع، أو اختيار القتال. أقول لنفسي إن الاستسلام يعني الموت في كل لحظة. لذلك، من الأفضل أن أسعى من أجل حياة حقيقية، وهي أن أكون حرة”.

وقد دعمت الصحيفة شهادة فتانة بتصريحات لخبراء، حيث نقلت عن حسين عابديني، نائب مدير المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI) في المملكة المتحدة، قوله: “الإعدامات في إيران تحت حكم الملالي كانت دائمًا أداة سياسية للحفاظ على الديكتاتورية الحاكمة في السلطة. استخدام النظام لعقوبة الإعدام لا يتعلق بالعدالة، بل هو أداة ترهيب، تُستخدم لإسكات المعارضة وترهيب المجتمع”.

ووفقًا لبيانات المجلس الوطني للمقاومة، أعدم النظام 15 امرأة في عام 2024. ولكن في الأشهر التسعة الأولى من عام 2025، تم إعدام 38 امرأة حتى الآن.

وحدات المقاومة تبذر فجرًا جديدًا: قراءة في دور الطليعة المنظمة في إيران

تتقدم وحدات المقاومة وتتكاثر في المدن، وخاصة في طهران، ويؤكد السجناء السياسيون على صمودهم ورفضهم لأي شكل من أشكال الديكتاتورية، سواء كان نظام الشاه أم نظام الملالي

نظام ضعيف وانتفاضة وشيكة

على الرغم من إرهاب النظام، أعربت فتانة عن تفاؤلها بقرب سقوطه، قائلة: “لم يكن نظام الملالي ضعيفًا كما هو اليوم أبدًا. المعركة الرئيسية في إيران كانت دائمًا بين الشعب والمقاومة من جهة، والنظام من جهة أخرى. الشعب لا يريد هذا النظام، والنظام يحاول الحفاظ على حكمه بأي ثمن من خلال الإعدامات والقمع”.

وربطت فتانة بين القمع الوحشي والانهيار الاقتصادي، حيث يعيش ما يقرب من 80% من سكان بلد يطفو على بحر من النفط والغاز تحت خط الفقر. وأكدت أن “الانتفاضة القادمة ستحدث في أي لحظة”، وأن كل جهود “وحدات المقاومة” تهدف إلى “تنظيم الاحتجاجات وكسر جو الخوف والرعب الذي يحاول النظام الحفاظ عليه… لم يتبق للشعب الإيراني ما يخسره، ومطلبهم الرئيسي هو تغيير هذا النظام وبناء إيران حرة”.

جون بيركو: النظام الإيراني فاشي، ويجب إسقاطه

جون بيركو: النظام الإيراني فاشي، ويجب إسقاطه

في تجمع دولي بارز أقيم في قاعة “تشيرتش هاوس” التاريخية بلندن، يوم السبت 11 أكتوبر، وبمناسبة اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام، أدان المشاركون بشدة جرائم الإعدام المتزايدة في إيران. كان جون بيركو، الرئيس السابق لمجلس العموم البريطاني (2009-2019)، أحد أبرز الأصوات في هذا المؤتمر، حيث ألقى كلمة نارية وحماسية وصف فيها النظام الإيراني بأنه “فاشي” ودعا إلى تحرك دولي حازم لإسقاطه. وفيما يلي تفاصيل كلمته الكاملة:

كلمة جون بيركو:

استهل السيد جون بيركو كلمته بالإعراب عن فخره بالمشاركة في هذا الحدث الهام إلى جانب زملاء بارزين متحدين جميعاً لدعم الحرية، وقال: “بينما نجتمع، نتقوى ونتحصن بحضور وفرصة التعبير عن دعمنا القلبي لأحد أشجع الناس على وجه هذا الكوكب، وأنا أشير بالطبع إلى السيدة مريم رجوي”.

وأكد أن المعركة التي يدعمونها ليست معركة بريطانية أو إيرانية، بل “هي معركة إنسانية من أجل حق إنساني”. وشدد على ضرورة التكرار في السياسة قائلاً: “المسألة ليست فقط في أن يكون الحق إلى جانبك، بل في تكرار الحجج مراراً وتكراراً حتى تشعر بالملل من نفسك تقريباً. في تلك اللحظة، قد تنجح في إقناع الآخرين بما يكفي لقبول الحجة والعمل بموجبها”.

ثم انتقل السيد بيركو إلى الأرقام المروعة، قائلاً: “دعوني أذكركم بهذا الرقم. في 284 يوماً من عام 2025، تم إعدام 1200 شخص بأمر من الدولة الفاشية… هذا يعني أكثر من أربعة أشخاص يومياً، يُذبحون عمداً وبدم بارد وبشكل محسوب، وغالباً في وضح النهار، أي يُعدمون علناً”. وأضاف: “في الواقع، 64% من الإعدامات الحكومية في جميع أنحاء العالم، أي ما يقرب من الثلثين، يرتكبها النظام الإيراني حالياً، مما يجعل إيران تحت حكم الملالي عاصمة عقوبة الإعدام في العالم. هذا هو العار والوصمة الفريدة لهذا النظام المستبد والطاغوتي والمجنون”.

ووصف ما يحدث في إيران بأنه ليس حتى تظاهراً بالعدالة، بل هو “وحشية مرضية واستعراضية وبغيضة. هذا ما يحدث في إيران اليوم على مرأى من الجميع”. وأوضح أن الهدف ليس العدالة، بل “ترهيب الناس وتخويفهم وتحطيمهم. وأعني تحطيمهم حرفياً من الرقبة إلى الأسفل، تحطيم أرواحهم وأجسادهم وقلوب أحبائهم، وكسر إرادة الملايين”.

وذكّر بيركو بالجدول الزمني الأخير للأحداث، مشيراً إلى أن النظام تساءل في 7 يوليو عبر وكالة أنبائه الرسمية: “لماذا لا يجب تكرار مجازر 1988؟”، وكانت الإجابة أن تلك المجزرة كانت “تجربة تاريخية ناجحة”. وقال: “هؤلاء البرابرة الذين يتنكرون في زي رجال الدين يصفون المذبحة المتعمدة لأشخاص كانت جريمتهم الوحيدة هي جرأتهم على الاختلاف معهم بأنها تجربة ناجحة”.

وأكد أن هذه التهديدات تبعها أفعال، فبعد 20 يوماً، في 27 يوليو، تم إعدام بهروز إحساني ومهدي حسني. “لماذا؟ ما كانت جريمتهم؟ لقد كانوا أعضاء ومؤيدين لمنظمة مجاهدي خلق، ولذلك تم اغتيالهم”. كما روى القصة المأساوية للشهيدة سمية رشيدي، التي توفيت في 25 سبتمبر بعد أن حرمها النظام عمداً من الرعاية الطبية اللازمة، واصفاً ذلك بـ “القتل العمد من قبل حكومة النظام الإيراني”.

وشدد على أن الرد على هذا النظام يجب أن يكون واضحاً: “لا للشاه، لا للملالي. لا للاستبداد، سواء من قبل ملك أو من قبل الملالي”. وسخر من محاولات النظام لتصوير معارضيه على أنهم يسعون لعودة الشاه، واصفاً هذه المحاولات بأنها “تافهة فكرياً”. ثم أوجز مطالب المقاومة قائلاً: “ما نريده هو الحرية، الديمقراطية، العدالة، سيادة القانون، المساواة بين الجنسين، جمهورية غير نووية، فصل الدين عن الدولة، واحترام التعددية السياسية. هذا هو معتقدنا”.

بعد ذلك، وجه السيد بيركو نداءً شخصياً ومباشراً إلى وزيرة الخارجية البريطانية، إيفيت كوبر، زميلته السابقة، قائلاً: “أناشدها، من العقل والقلب، أن تنقل هذه المأساة المطلقة من الظلم والذبح المتسلسل في إيران من مؤخرة ذهنها إلى مقدمته، وأن تجعلها أولوية يومية لحملة من أجل إجراءات أكثر صرامة على الصعيدين الدولي والعالمي للتعجيل بزوال هذا النظام”.

واستناداً إلى دراساته الأكاديمية، أكد بيركو أن “النظام الإيراني يحمل سمات الفاشية”، مشيراً إلى خصائص مثل “عبادة الشخصية، وتمجيد العنف، والشيطنة الوحشية والطقوسية للمعارضين”. وخلص إلى أن “النظام الإيراني فاشي، ويجب أن نعقد العزم على أنه سيُهزم”.

واختتم كلمته الحماسية برسالة أمل قوية: “لا توجد أي طريقة على وجه الأرض، هذا العام أو العام المقبل أو أي عام، أن يستسلم أولئك الذين يناضلون من أجل الحرية في إيران… يمكنكم أحياناً إضعاف شعلة الحرية، لكن لا يمكنكم إخماد الرغبة الطبيعية للشعوب في أن تكون حرة. الحرية ستنتصر في إيران… وأراهن أنكم، مثلي ومثل الجميع هنا اليوم، تودون أن تسارعوا لركوب أول طائرة إلى طهران للاحتفال بانتصار الديمقراطية والاحتفال بقيادة السيدة مريم رجوي”.

رويترز: باريس تندد بأحكام “تعسفية” بالسجن ضد مواطنيها في إيران

رويترز: باريس تندد بأحكام “تعسفية” بالسجن ضد مواطنيها في إيران

أفادت وكالة رويترز بأن فرنسا أعربت عن غضبها ونددت بشدة يوم الخميس بالأحكام الطويلة بالسجن الصادرة بحق مواطنيها، سيسيل كولر وجاك باريس، في إيران بتهمة التجسس، مؤكدةً أن الاتهامات لا أساس لها وأن العقوبات تعسفية. وتأتي هذه الخطوة في سياق ما تصفه الحكومات الغربية بـ”دبلوماسية الرهائن“، حيث يُنظر إليها كأداة ضغط سياسي لانتزاع تنازلات.

دبلوماسية الرهائن: كيف حول النظام الإيراني احتجاز الأجانب إلى أداة دولة للابتزاز المالي والسياسي

في ورقة بحثية نشرتها “شبكة علماء إيران الحرة“، يستعرض البروفيسور ماثيو تسوجي، الأستاذ بجامعة ولاية كاليفورنيا سان ماركوس والخبير في الشؤون الاقتصادية والسياسية الإيرانية، تاريخ دبلوماسية الرهائن التي يمارسها النظام الإيراني.

“`

وقال متحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية للصحفيين: “سيسيل كولر وجاك باريس، المحتجزان في إيران منذ أكثر من ثلاث سنوات، حُكم عليهما بأحكام سجن طويلة جدًا بناءً على اتهامات لا أساس لها. نحن نطالب بالإفراج الفوري عنهما”.

وفي تفاصيل تكميلية، أوردت وكالة أنباء “ميزان” التابعة للسلطة القضائية الإيرانية أن أحكاماً قاسية صدرت بالفعل بحق مواطنين فرنسيين. حُكم على أحدهما بالسجن 6 سنوات بتهمة “التجسس”، و5 سنوات بتهمة “التواطؤ ضد الأمن القومي”، وعقوبة قاسية بالنفي لمدة 20 عاماً بتهمة “التعاون الاستخباراتي مع إسرائيل” التي اعتبرت “محاربة لله”. وحُكم على المتهم الثاني بالسجن 10 سنوات بتهمة “التجسس”، و17 عاماً بتهمة “المساعدة في التعاون الاستخباراتي مع إسرائيل”. وفي حال تأييد الأحكام، سيتم تنفيذ العقوبة الأشد.

دبلوماسية الرهائن والقمع الداخلي: أسلحة نظام إيراني خائف

يتبع النظام الإيراني منذ فترة طويلة سياسة “دبلوماسية الرهائن” كأداة للابتزاز وتحقيق أهدافه على الساحة الدولية. وتتلخص هذه السياسة في احتجاز مواطنين أجانب أو مزدوجي الجنسية لاستخدامهم كورقة مساومة في المفاوضات.

يُذكر أن كولر وباريس، وهما ناشطان نقابيان فرنسيان، اعتُقلا في مايو 2022. وتقول جماعات حقوق الإنسان والدول الغربية إن النظام الإيراني يستخدمهما، إلى جانب عدد من الرعايا الأجانب الآخرين، كورقة مساومة. وقد احتجت فرنسا مراراً على قضيتهما، مؤكدةً أنهما محتجزان في سجن إيفين بطهران في ظروف شبيهة بالتعذيب ومحرومان من الحماية القنصلية المناسبة التي تكفلها القوانين الدولية.

التناقضات الداخلية للنظام: مرآة فشل هيكل السلطة في إيران

التناقضات الداخلية للنظام: مرآة فشل هيكل السلطة في إيران

وصلت التناقضات والصراعات بين أجنحة وزمر النظام الحاكم في إيران إلى نقطة اللاعودة. هذه المواجهات، التي تؤثر بشكل مباشر على المشهد السياسي، لم تعد مجرد خلافات هامشية، بل أصبحت انعكاساً لفشل هيكلي عميق. إن فهم هذه التحولات الداخلية أمر بالغ الأهمية، لأنها ترتبط ارتباطاً وثيقاً بنضال المجتمع الإيراني لتجاوز هذا النظام ونفيه بالكامل.

لذلك، يجب رصد هذه الصدامات المتصاعدة كجزء من فهم أعمق لمكونات الساحة السياسية الإيرانية. فمخرجات هذه الصراعات الداخلية تساهم بلا شك في تحرير طاقة المجتمع لدفع النضال ضد النظام الحاكم إلى الأمام؛ وهو نضال حسم أمره منذ سنوات وتجاوز فكرة الرهان على أي من جناحي السلطة.

ولاية الفقيه: جَذر الصراعات والأزمات في إيران

يعاني النظام الإيراني من أزمات متزايدة، من صراعات داخلية على السلطة إلى عزلة دولية خانقة. ورغم أن هذه الأزمات تبدو مختلفة، إلا أنها جميعًا تنبع من مصدر واحد وأساسي: مبدأ “ولاية الفقيه” الذي يمنح السلطة المطلقة لشخص واحد هو الولي الفقيه.

جذور الصراع: نتيجة حتمية للمقاومة والانتفاضة

من المهم إدراك أن اشتداد هذه التناقضات لم يحدث من فراغ، بل هو نتاج مراحل متعددة. معظم عناصر هذين الجناحين المتصارعين هم أنفسهم الذين كانوا شركاء وحلفاء في جميع الجرائم والفساد الاقتصادي وإرهاب النظام خارج الحدود، منذ الثمانينيات وحتى الانتفاضات الكبرى في العقدين الماضيين.

إن ما يدفعهم اليوم للاقتتال بشراسة أكبر من أي وقت مضى هو صدى المقاومة والصمود والنضال والانتفاضة المستمرة ضد النظام. فالضربات التي وجهتها المقاومة والانتفاضات لجسد النظام، إلى جانب نتائج النهب والقمع الاجتماعي ضد الشعب بأسره، هي التي أفرزت هذه التصدعات العميقة في هيكل السلطة. بعبارة أخرى، كلما اشتد نضال المجتمع ضد النظام، ازدادت حدة التوترات والتحديات داخله، مما يؤدي إلى تحرير طاقات هائلة وتسريع الوصول إلى الحسم النهائي.

ولكن ما لا يجب نسيانه أبدًا هو أن هذه الصراعات الدائرة داخل نظام الملالي هدفها البحث عن أفضل طريقة للحفاظ على النظام، وليس خدمة الشعب.

روحاني يعترف بخسارة 500 مليار دولار بسبب الملف النووي، كاشفًا عن صراع مرير في قمة النظام الإيراني

في اعتراف صادم يكشف عن عمق الصراعات والانقسامات في قمة هرم السلطة في النظام الإيراني، أقر الرئيس السابق حسن روحاني بأن معارضة المتشددين لإحياء الاتفاق النووي في عام 2021 كلفت إيران خسارة تقدر بـ 500 مليار دولار.

عندما يهاجم “المتشددون” مؤسسات النظام السيادية

في كل مرحلة من مراحل تقدم النضال، يصبح فهم طبيعة الصراعات الداخلية جزءاً من عملية التوعية والمقاومة لتسهيل مهمة إسقاط النظام. من هذا المنطلق، من الضروري التوقف عند مقال نشرته صحيفة “آرمان ملي” الحكومية بتاريخ 12 أكتوبر 2025، تحت عنوان “المتشددون.. أقلية يتم تحملها فقط”.

هذا العنوان يكشف حقيقة مذهلة: “المتشددون”، الذين يسيطرون على جزء من هيكل السلطة تحت زعامة الولي الفقيه، يُنظر إليهم حتى من داخل النظام على أنهم مجرد “أقلية يتم تحملها”. هذا يعني أن النظام يعترف، ولو ضمنياً، بعدم شرعيته الداخلية.

ويذهب المقال إلى أبعد من ذلك، كاشفاً عن مدى تصاعد التناقضات: “إذا كان المتشددون حتى الأمس يهاجمون الحكومة ورجالها، فإنهم اليوم لم يعودوا يعتبرون الحكومة أو التيار المعارض خصمهم، بل أصبحوا يوجهون هجومهم إلى المؤسسات السيادية للنظام.”

برلمان خامنئي: ساحة حرب أهلية

تجري فصول رئيسية من هذه الصراعات داخل البرلمان، وهو المؤسسة التي تدخل خامنئي بأقصى طاقته لهندسة عناصرها، حتى أنه أقصى بعض الموالين له عبر مجلس صيانة الدستور ليضمن برلماناً مؤلفاً بالكامل من أتباعه المخلصين.

والآن، وصل الصراع بين زمر السلطة والثروة إلى درجة أن البرلمان نفسه يرفع علم “مشروع قانون بثلاثة استعجالات” لإلغاء قرار صادر عن هيئة أعلى منه، وهي مجمع تشخيص مصلحة النظام، بشأن لائحة CFT المتعلقة بمكافحة تمويل الإرهاب. تعلق الصحيفة على ذلك بالقول:

“لائحة CFT تمت المصادقة عليها من قبل مجمع تشخيص مصلحة النظام، وهو هيئة أعلى من البرلمان، وقراره يعتبر فصلاً للخطاب في هذا الموضوع. لذلك، لا يمكن للمتشددين في البرلمان، حتى بمشروع قانون ثلاثي الاستعجال، تجاوز قرار المجمع ومنع تنفيذه”.

هذا الوضع يعني أن رجال خامنئي المخلصين قد تحولوا، بفعل تصاعد الصراع على الغنائم، إلى عبء على النظام بأكمله ومأزق لا علاج له. إذا قمنا بربط هذا المشهد الداخلي بتأثر النظام بمصير أزمة غزة، والضربات الكبرى التي تلقتها قواته بالوكالة، والضغط والعزلة الدولية، والأزمة الاقتصادية والمعيشية الخانقة في الداخل، وتصاعد معامل الانفجار الاجتماعي، تتضح الصورة الكاملة على لوحة واحدة: إن اتجاه الصراعات الداخلية هو مؤشر لا لبس فيه على أن هذه الأزمات التي تحيق بالنظام تخدم المعركة الرئيسية التي يخوضها المجتمع، وهي المعركة التي ستحسم كل شيء في النهاية.

النار ردًّا على الإعدام… صرخة غضب في وجه الجلادين

النار ردًّا على الإعدام… صرخة غضب في وجه الجلادين

في مشهدٍ يُلَخِّصُ روح الانتفاضة وإرادة الحرية التي لا تُقهر، دوّى مساء الثلاثاء 14 أكتوبر صوت الردّ الناري من قلب المدن الإيرانية، حيث نفّذ شباب الانتفاضة خمس عشرة عملية شجاعة ضدّ مراكز القمع، دعمًا لإضراب ألف وخمسمائة سجين محكوم عليهم بالإعدام في سجن قزل حصار.
صرخة هؤلاء السجناء المقهورين وصلت إلى كل بيت: “كل يوم، يُشْنَق عدد من زملائنا… إنها إبادة جماعية تُرتكب في قزل حصار.”

لم تكن عمليات الردّ الناري سوى رسالة نارية واضحة إلى خامنئي وجلّاديه: الشعب لن يسكت، ولن يسمح بتحويل الإعدام إلى أداةٍ يومية لإرهاب المجتمع. فقد أُضرمت النيران في مقرات الباسيج وأجهزة النظام القمعية في طهران، أصفهان، كرج، كرمانشاه، مشهد، بروجرد، دزفول، لنغرود، لوردغان، مِهْرِستان، وقائم شَهر. كما أُحرقت صور رموز القمع من خميني إلى خامنئي وسُليماني، في مشهدٍ رمزي يعبّر عن كسر جدار الخوف واستعادة الشارع لنبضه الثوري.

هذا الردّ الشعبي جاء في لحظةٍ يتصاعد فيها جنون الإعدامات؛ إذ أَعدم النظام ما لا يقل عن ثمانية وثلاثين سجينًا خلال ثلاثة أيام، أي بمعدل إنسانٍ كل ساعتين! وهو رقمٌ لم يسجل له مثيل في القرن الحادي والعشرين.
في مواجهة هذا الرعب، أطلق السجناء المضربون في قزل حصار نداءهم: “لقد طفح الكيل… نطالب بإلغاء عقوبة الإعدام في إيران.” ورفعوا لافتات “لا للإعدام” موجّهين نداءهم إلى الأمين العام للأمم المتحدة والمجتمع الدولي.

في تسجيلاتٍ مسرّبة من داخل السجن، يخاطب أحد السجناء بصوتٍ يختنق بالعبرات الشعب الإيراني قائلاً:
نحن في اليوم الثاني من الإضراب… الإعدامات َتقتل أبناء وطننا كل أسبوع. نناشد الشعب أن يقف معنا.”

من جانبهم، أعلن السجناء السياسيون في إيفين والوحدة الرابعة في قزل حصار تضامنهم الكامل مع المضربين، مؤكدين أنَّ “إلغاء الإعدام الجائر واجبٌ وطني وإنساني”. وكتبوا في بيانهم: “حتى الغد قد يكون متأخرًا!”

لقد أثبت شباب الانتفاضة مرةً أخرى أنَّ النار يمكن أن تكون لغة المقاومة حين تُغلق كل أبواب العدالة.
وفي لحظةٍ جمعوا فيها بين الشجاعة والأمل، أوقدوا شعلة شعار المقاومة الخالدة:

النار والانتفاضة… ردًّا على الإعدام!”