الرئيسية بلوق الصفحة 343

رئيس المخابرات البريطانية : أحبطنا أكثر من 20 مؤامرة إيرانية قاتلة خلال عام واحد

رئيس المخابرات البريطانية : أحبطنا أكثر من 20 مؤامرة إيرانية قاتلة خلال عام واحد

كشف المدير العام لجهاز المخابرات الداخلية البريطانية (MI5)، كين ماكالوم، أن أجهزة الأمن في المملكة المتحدة أحبطت أكثر من عشرين مؤامرة “قاتلة محتملة” دبرها النظام الإيراني على الأراضي البريطانية خلال العام الماضي وحده. جاء هذا التصريح المثير للقلق خلال خطابه السنوي في المقر الرئيسي للجهاز بلندن، يوم الخميس 16 أكتوبر، والذي رسم فيه صورة قاتمة للمشهد الأمني المتدهور الذي تواجهه بريطانيا.

وأوضح ماكالوم أن حجم التهديدات التي تشكلها الدول المعادية، وعلى رأسها إيران، قد شهد تصاعداً حاداً وغير مسبوق. وأشار إلى أن عدد التحقيقات المتعلقة بالأنشطة الحكومية التهديدية قد ارتفع بنسبة 35%، مؤكداً أن هذه الدول “تلجأ بشكل متزايد إلى الأساليب القبيحة التي يستخدمها الإرهابيون عادةً”، في إشارة إلى طمس الخطوط الفاصلة بين أنشطة التجسس التقليدية وعمليات العنف المباشر.

ووجه رئيس MI5 اتهاماً مباشراً للنظام الإيراني، مشيراً إلى أنه يسعى “بشكل جنوني” لإسكات منتقديه في جميع أنحاء العالم، وذلك عبر عمليات المراقبة والترهيب ومحاولات الاختطاف والاغتيال التي تستهدف المعارضين والصحفيين والنشطاء المقيمين على الأراضي البريطانية والأوروبية. واستشهد ماكالوم بأمثلة دولية حديثة، مثل كشف أستراليا عن تورط النظام الإيراني في مؤامرات معادية للسامية، وإحباط السلطات الهولندية لمحاولة اغتيال على أراضيها، كدليل على أن هذا التهديد عابر للحدود ومنسق عالمياً. ويعتبر حرس النظام الإيراني (IRGC) وفيلق القدس التابع له المحرك الرئيسي لهذه العمليات العدوانية.

وأضاف ماكالوم أن هذه المؤامرات لا تقتصر على شخصيات بارزة، بل تستهدف مواطنين عاديين يعتبرهم النظام تهديداً له. ويشمل ذلك استخدام شبكات إجرامية محلية لتنفيذ عمليات المراقبة والهجمات، مما يزيد من صعوبة تتبعها ويسلط الضوء على استعداد طهران لزعزعة استقرار المجتمعات الغربية بشكل مباشر.

واختتم ماكالوم كلمته بنبرة تحذيرية قوية، قائلاً: “في عام 2025، سيواجه جهاز المخابرات الداخلية البريطانية حجماً وتنوعاً أكبر من التهديدات من الإرهابيين والجهات الحكومية المعادية، وهو ما لم أر له مثيلاً من قبل”. ويُعد هذا التحذير بمثابة دعوة صريحة للمجتمع الدولي لتوحيد جهوده وتبني سياسة أكثر حزماً لردع النظام الإيراني، الذي لم يعد يكتفي بقمع شعبه في الداخل، بل يصدر إرهابه وقمعه إلى قلب الديمقراطيات الغربية.

رويترز: نظام الأسد نقل آلاف الجثث سراً من مقبرة جماعية في سوريا

رويترز: نظام الأسد نقل آلاف الجثث سراً من مقبرة جماعية في سوريا

كشفت تحقيقات وكالة رويترز أنّ نظام بشار الأسد نفّذ عملية سرّية استمرّت عامين، نقل خلالها آلاف الجثث من إحدى أكبر المقابر الجماعية المعروفة في سوريا إلى موقع خفي في صحراء نائية تبعد أكثر من ساعة عن المكان الأصلي.

ووفقاً للتقرير، فإن هذه المؤامرة التي أشرفت عليها قوات عسكرية تابعة للأسد شملت حفر مقبرة جماعية في منطقة القطيفة وإنشاء مقبرة ضخمة أخرى في صحراء بالقرب من مدينة الضمير، ولم يُكشف عنها من قبل.

تقول رويترز إنها أجرت مقابلات مع 13 شخصاً شاركوا بشكل مباشر في العملية السرّية الممتدة لعامين، وراجعت وثائق رسمية صادرة عن جهات معنية، كما حلّلت مئات الصور الفضائية للموقعين خلال السنوات الماضية لتحديد موقع المقبرة الجديدة وكشف تفاصيل العملية.

أُطلق على عملية نقل الجثث من القطيفة إلى الصحراء اسم «عملية نقل الأرض»، واستمرّت من عام 2019 حتى 2021. وأفاد شهود بأن الغرض منها كان إخفاء جرائم نظام الأسد والمساعدة في تلميع صورته أمام المجتمع الدولي.

وامتنعت رويترز عن كشف الموقع الدقيق للمقبرة الجديدة لمنع أيّ عبث أو تدخّل غير قانوني. وأشارت إلى أنّ تقريراً مفصلاً سيُنشر قريباً يوضّح آلية تنفيذ العملية وكيف تمكّن الصحفيون من اكتشافها.

وأظهرت نتائج التحقيق أن مقابر صحراء الضمير تتكوّن من ما لا يقل عن 34 حفرة تمتد على مسافة كيلومترين، وتُعدّ من أوسع المقابر الجماعية التي أُنشئت خلال الحرب الأهلية السورية، ويرجّح أن تضم عشرات الآلاف من الجثامين.

منذ بدايات الحرب الأهلية حوالي عام 2012، كان النظام يدفن الجثث في القطيفة. وأكد شهود أن المقبرة كانت تحتوي على جثث جنود وسجناء توفوا في سجون ومستشفيات النظام العسكرية.

وفي عام 2014، نشر ناشط حقوقي سوري صوراً للمقبرة الجماعية في القطيفة، كاشفاً موقعها التقريبي في ريف دمشق، بينما تأكّد الموقع الدقيق لاحقاً من خلال شهادات قضائية وتقارير إعلامية أخرى.

ووفقاً لشهادات المشاركين في العملية، فإنه بين فبراير 2019 وأبريل 2021، كانت ست إلى ثماني شاحنات محمّلة بالتراب وبقايا الجثث البشرية تغادر القطيفة قرابة أربع ليالٍ أسبوعياً باتجاه الموقع السري في صحراء الضمير. ولم تتمكّن رويترز من التحقّق مما إذا كانت جثث أخرى نُقلت من مواقع مختلفة، كما لم يُعثر على أيّ وثيقة رسمية تشير إلى «عملية نقل الأرض» أو إلى تفاصيل المقابر الجماعية.

كلّ من شارك في العملية تحدّث عن روائح كريهة خانقة، من بينهم سائقو الشاحنات، والميكانيكيون، وسائق جرافة، وضابط سابق في الحرس الجمهوري كان حاضراً منذ الأيام الأولى.

ذكرت رويترز أنّ الرئيس السوري السابق –الذي يقيم حالياً في روسيا– وعدداً من المسؤولين العسكريين الذين وصفهم الشهود بأنهم لعبوا أدواراً رئيسية في العملية، لم يكونوا متاحين للتعليق. وغادر الأسد وعدد من مرافقيه البلاد بعد سقوط النظام الدكتاتوري أواخر العام الماضي.

وبحسب ضابط الحرس الجمهوري السابق، فقد وُلدت فكرة نقل آلاف الجثث في أواخر عام 2018، حين كان الأسد على وشك إعلان النصر في الحرب الأهلية. كان يأمل أن يُعاد الاعتراف به دولياً بعد سنوات من العقوبات واتهامات الجرائم. وعلى الرغم من الاتهامات الواسعة ضد النظام، لم يُسمح لأي جهة مستقلة سورية أو دولية بالوصول إلى السجون أو المقابر.

وقال سائقان وضابط لرويترز إنّ قادتهم العسكريين أبلغوهم بأنّ الهدف من العملية هو طمس المقبرة الجماعية في القطيفة وإزالة أيّ أدلة على القتل الجماعي. وقد أُفرغت جميع الحفر الست عشرة التي وثّقتها رويترز في القطيفة حتى سقوط النظام.

إمبراطورية الظل الإيرانية: البنية التحتية العسكرية لحرس النظام الإيراني في سوريا

ممثل خامنئي يندب خسارة سوريا ويخشى على مصير وكلائه في المنطقة

وتُشير تقارير منظمات حقوقية سورية إلى أنّ أكثر من 160 ألف شخص اختفوا في أجهزة أمن النظام، ويُعتقد أنهم دُفنوا في عشرات المقابر الجماعية التي أنشأها. ويُعدّ الحفر المنتظم وإجراء تحاليل الحمض النووي (DNA) السبيل الوحيد لتحديد مصيرهم وتخفيف إحدى أكثر صفحات التاريخ السوري إيلاماً.

وقال رائد صالح، وزير إدارة الطوارئ والكوارث في الحكومة السورية، إنّ عدد الضحايا الكبير والحاجة إلى إعادة بناء النظام القضائي جعلا عملية التحقيق والتعرّف على الهويات صعبة للغاية.

كما أعلنت اللجنة الوطنية السورية الجديدة للمفقودين عن خطة لإنشاء بنك للحمض النووي ومنصة رقمية موحّدة لأسر المفقودين، مؤكدة الحاجة الماسّة إلى تدريب خبراء الطب الشرعي وإجراء اختبارات الحمض النووي.

وأفاد السائقون والميكانيكيون وغيرهم من المشاركين في العملية أنّ التحدّث عنها أثناء تنفيذها كان يعني الموت المحقّق. وقال أحد السائقين: «لم يكن أحد يجرؤ على مخالفة الأوامر… فقد تجد نفسك في إحدى تلك الحفر نفسها».

اليوم الرابع من الإضراب عن الطعام لـ 1500 سجين محكوم عليهم بالإعدام في إيران

اليوم الرابع من الإضراب عن الطعام لـ 1500 سجين محكوم عليهم بالإعدام في إيران

اليوم الرابع من الإضراب عن الطعام لـ 1500 سجين محكوم عليهم بالإعدام في الوحدة الثانية بسجن قزلحصار

تواصل إضراب 1500 سجين محكوم عليهم بالإعدام في الوحدة الثانية بسجن قزلحصار لليوم الرابع على التوالي، اليوم الخميس 16 أكتوبر.

صباح اليوم، حضر كبير الجلادين كرم الله عزيزي، رئيس سجن قزلحصار، برفقة عدد من حراس السجن، بين السجناء وقال بخداع: “لقد حصلنا على إذن بوقف أحكام الإعدام لمدة ثلاثة أشهر”، وطالب السجناء بإنهاء إضرابهم. جاء ذلك في الوقت الذي تم فيه إعدام عدد كبير من السجناء خلال اليومين الماضيين، وقد تم تسجيل أسماء وتفاصيل 17 منهم حتى الآن.

رداً على رئيس السجن، اشترط السجناء إنهاء الإضراب بإعادة زملائهم الذين نُقلوا إلى زنازين انفرادية في الأيام السابقة لتنفيذ أحكام الإعدام. وعد رئيس السجن بإعادة هؤلاء السجناء إلى عنابرهم بحلول يوم السبت 18 أكتوبر. أكد السجناء أنهم سيواصلون إضرابهم حتى ذلك اليوم، وقالوا: “من غير المحتمل أن نتحمل أن تأخذوا عدداً منا للإعدام كل يوم، إما أن تقتلونا جميعاً معاً، أو أن نموت بالإضراب عن الطعام”.

ويُقال إن عائلات السجناء المحكوم عليهم بالإعدام من المقرر أن تنظم تجمعاً احتجاجياً أمام برلمان النظام يوم الأحد 19 أكتوبر.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

16 أكتوبر/تشرین الآول 2025

الوفاة المأساوية للمواطن العربي حسن ساعدي في دائرة استخبارات الأهواز بعد 24 ساعة من اعتقاله

الوفاة المأساوية للمواطن العربي حسن ساعدي في دائرة استخبارات الأهواز بعد 24 ساعة من اعتقاله

بالتزامن مع موجة الإعدامات غير المسبوقة وإضراب المحكوم عليهم بالإعدام عن الطعام في سجن قزلحصار

الوفاة المأساوية للمواطن العربي حسن ساعدي في دائرة استخبارات الأهواز بعد 24 ساعة من اعتقاله

إن خامنئي، الذي يغرق كل يوم في مستنقع الأزمات المستعصية أكثر فأكثر، لا يتورع عن ارتكاب أي جريمة من أجل بقاء نظام ولاية الفقيه المشؤوم. لقد تجاوز عدد الإعدامات في الأيام الـ 23 الماضية الرقم غير المسبوق وهو 200 شخص. واحتجاجاً على هذه الإعدامات الوحشية، يُمضي 1500 سجين محكوم عليهم بالإعدام في الوحدة الثانية من سجن قزلحصار يومهم الرابع من الإضراب عن الطعام.

وفي غضون ذلك، في يوم الثلاثاء 14 أكتوبر 2025 ، وخلال اقتحام عناصر قسم المباحث لمنزل المواطن العربي حسن ساعدي (34 عاماً) في منطقة ملاّثاني بالأهواز، تم اعتقاله بالضرب المبرح ومصادرة جميع هواتف أفراد عائلته، ثم تم تسليم حسن إلى دائرة استخبارات الأهواز.

وفي صباح اليوم التالي، الأربعاء 15 أكتوبر، أبلغت دائرة استخبارات الأهواز عائلته بضرورة مراجعتهم لاستلام جثمان حسن. أعلن الجلادون بوقاحة أن سبب الوفاة هو سكتة قلبية، في حين أن حسن كان سليماً تماماً من الناحيتين الجسدية والنفسية بشهادة عائلته وجميع مقربيه. حسن، وهو أب لطفلين، كان قد اعتُقل عدة مرات من قبل الأجهزة الأمنية في السابق بسبب أنشطته الثقافية.

تدعو المقاومة الإيرانية المفوض السامي لحقوق الإنسان، والمقررة الخاصة للأمم المتحدة، وسائر الهيئات المعنية التابعة للأمم المتحدة إلى التحقيق في أسباب وفاة حسن ساعدي، وتدعو مرة أخرى هيئة تحقيق دولية لزيارة السجون الإيرانية والحديث مع السجناء، وخاصة السجناء السياسيين. يجب ألا يُسمح بأن تمر أعمال سفك الدماء غير المحدودة للفاشية الدينية الحاكمة في إيران دون رد.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

 16 أكتوبر/تشرين الأول 2025

15 عملية ينفذها شباب الانتفاضة في طهران و12 مدينة أخرى دعماً للسجناء المحكوم عليهم بالإعدام في سجن قزلحصار

15 عملية ينفذها شباب الانتفاضة في طهران و12 مدينة أخرى دعماً للسجناء المحكوم عليهم بالإعدام في سجن قزلحصار

نفذ شباب الانتفاضة مساء يوم الثلاثاء 14 أكتوبر، 15 عملية شجاعة في طهران و12 مدينة أخرى هي: أليغودرز، مشهد، بروجرد، كرج، دزفول، لنغرود، لردغان، رودبار، مهرستان، قائمشهر، ومهرستان ورشت، وذلك دعماً للإضراب الذي يقوم به 1500 سجين محكوم عليهم بالإعدام في سجن قزلحصار.

جاءت هذه العمليات رغم حالة التأهب القصوى لقوات القمع لمنع أنشطة “شباب الانتفاضة”.

منذ 13 أكتوبر 2025، بدأ 1500 سجين محكوم عليهم بالإعدام في القاعات 1 و 2 و 3 و 4 بالوحدة 2 في سجن قزلحصار إضراباً عن الطعام احتجاجاً على إعدام زملائهم في السجن.

في سلسلة عمليات شباب الانتفاضة، تم إضرام النار في المراكز التالية:

  • 8 قواعد تعبئة (البسيج) التابعة للحرس في أصفهان، كرمانشاه، أليغودرز، مشهد، دزفول، لنغرود، لردغان، وبروجرد.
  • 1 مركز حكومي تابع لـ “هيئة تنفيذ أوامر خميني” في كرج.
  • 1 مركز للنهب والقمع تابع للنظام في طهران.

كما تم إحراق لوحة إرشادية لمقر الإبلاغ التابع لاستخبارات البسيج التابعة للحرس، والرموز واللافتات الحكومية التي تحمل صور خميني وخامنئي وقاسم سليماني في قائمشهر، رودبار، مهرستان ورشت.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

16 أكتوبر/تشرين الأول 2025

منظمة العفو الدولية تطالب بوقف الإعدامات تزامناً مع إضراب سجناء قزل حصار

منظمة العفو الدولية تطالب بوقف الإعدامات تزامناً مع إضراب سجناء قزل حصار

الخميس 16 أكتوبر 2025 – أصدرت منظمة العفو الدولية بياناً عاجلاً دعت فيه الدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى ممارسة ضغط فوري على السلطات الإيرانية لوقف تنفيذ أحكام الإعدام. يأتي هذا النداء في أعقاب الزيادة المقلقة في عدد الإعدامات في إيران، والتي تهدد حياة آلاف السجناء السياسيين والاجتماعيين.

Iran: UN member states must urgently press authorities to halt executions after horrifying increase

Ahead of the presentation of the UN Secretary-General’s report on Iran on 16 October 2025 and the combined briefings of the UN Special Rapporteur and the UN Independent Fact-Finding Mission on Iran to the Third Committee of the UN General Assembly on 30 October 2025, Amnesty International’s Deputy Regional Director for the Middle East and North Africa, Hussein Baoumi, said:

تقرير العفو الدولية ورد الفعل العالمي

دعا حسام بومى، نائب المدير الإقليمي لمنظمة العفو الدولية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، المجتمع الدولي إلى التحرك بحزم في مواجهة الموجة المتصاعدة من الإعدامات في إيران. ووفقاً لتقرير المنظمة، فقد تم إعدام أكثر من ألف شخص في إيران منذ بداية عام 2025، وهو ما يعادل متوسط أربع عمليات إعدام يومياً.

وأكدت منظمة العفو الدولية أن محاولات السلطات الإيرانية لتطبيع الإعدامات تشكل انتهاكاً صارخاً للحق في الحياة ولا يجب القبول بها كأمر واقع. وطالبت المنظمة بالإلغاء الفوري لجميع أحكام الإعدام، وتعديل القوانين المتعلقة بالمخدرات، والوقف الكامل لعقوبة الإعدام.

اليوم الثالث لإضراب 1500 سجين محكوم عليهم بالإعدام في الوحدة الثانية بسجن قزل حصار

ما لا يقل عن 38 إعداماً في أيام 13 إلى 15 اكتوبر، بمعدل إعدام واحد كل أقل من ساعتين
دعم السجناء السياسيين في سجني قزل حصار وإيفين وسجناء الوحدتين 1 و 4 في قزل حصار للمضربين

إضراب السجناء عن الطعام في سجن قزل حصار

تزامناً مع هذا البيان، يواصل السجناء في الوحدات 2 و3 و4 من سجن قزل حصار إضرابهم عن الطعام لليوم الرابع على التوالي. وقد بدأ هذا الإضراب احتجاجاً على تزايد الإعدامات ونقل السجناء إلى زنازين انفرادية، ليتحول إلى واحد من أكبر احتجاجات السجناء في الأشهر الأخيرة. وقد امتنع سجناء هذه الوحدات عن استلام وجبات الطعام، ويعاني بعضهم من أوضاع صحية حرجة. وأعلنوا في بيان لهم: “الإعدامات الليلية والمستمرة في قزل حصار تزهق أرواح البشر في صمت، ولا توجد أي جهة تخضع للمساءلة”.

دعم العائلات وردود الفعل

قوبل إضراب السجناء بدعم واسع من عائلاتهم خارج السجن، حيث تجمعوا ورددوا شعار “لا للإعدام”، مطالبين بوقف فوري لعمليات الإعدام. وفي المقابل، حاولت وسائل الإعلام الحكومية نسب هذه الاحتجاجات إلى جماعات إجرامية، لكن السجناء وعائلاتهم أكدوا أن الدفاع عن الحق في الحياة والاعتراض على الإعدامات السياسية ليس جريمة.

دعوة لتحرك دولي فوري

ناشدت منظمة العفو الدولية الدول الأعضاء في الأمم المتحدة اتخاذ موقف حازم ضد انتهاكات حقوق الإنسان في إيران خلال اجتماعات اللجنة الثالثة للأمم المتحدة وفي بياناتها الشفوية. كما دعت المنظمة مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة والهيئة الدولية لمراقبة المخدرات إلى الضغط على السلطات الإيرانية لإصلاح سياساتها المتعلقة بالمخدرات.

وحذرت المنظمة من أن آلاف السجناء، بمن فيهم أشخاص يواجهون اتهامات سياسية أو متعلقة بالمخدرات، معرضون لخطر الإعدام الوشيك. وأكدت أن تهماً مثل “المحاربة” و”الإفساد في الأرض”، التي توجه للعديد من هؤلاء السجناء، تنتهك القوانين الدولية.

إن الإضراب الواسع عن الطعام في قزل حصار والضغوط التي تمارسها منظمة العفو الدولية قد لفتت انتباه العالم إلى الوضع المتردي لحقوق الإنسان في إيران، وأبرزت أكثر من أي وقت مضى ضرورة وجود مساءلة دولية.

صحیفة کندیة: النظام الإيراني يترنح، وكندا تستطيع المساعدة في إسقاطه

صحیفة کندیة: النظام الإيراني يترنح، وكندا تستطيع المساعدة في إسقاطه

في مقال له بصحيفة “ناشيونال بوست” الكندية، يرى المحلل السياسي جون إيفيسون أن النظام الإيراني يمر بأضعف حالاته ويقترب من السقوط، وأن على كندا أن تلعب دوراً حاسماً في المساعدة على توجيه الضربة القاضية له، بدلاً من محاولة استرضائه والتفاوض معه. ويؤكد إيفيسون أن الوقت قد حان لمساعدة الشعب الإيراني على إسقاط هذا النظام الذي لا يمكن إصلاحه.

النظام الإيراني على حافة الهاوية

في مقال تحليلي نشره موقع “تاون هال“، يرى الكاتب ستروان ستيفنسون، الخبير في الشؤون الإيرانية، أن النظام الثيوقراطي في إيران يترنح اليوم على حافة الهاوية، وأن الأزمة المتصاعدة التي يشهدها تعيد إلى الأذهان أصداء الأسابيع الأولى من عمر الجمهورية الإسلامية.

عزلة دولية وروايات زائفة

بدأ التقرير بالإشارة إلى التصريحات المنافية للحقيقة التي أدلى بها المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية. ففي الوقت الذي اجتمع فيه 20 من قادة العالم مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في شرم الشيخ بمصر لمناقشة إعادة بناء الشرق الأوسط، بدت تصريحات المسؤول الإيراني معبرة عن مرارة العزلة. فعلى الرغم من دعوة إيران للمؤتمر، إلا أنها اختارت عدم الحضور، وزعم المتحدث أن إيران، كـ”دولة مسؤولة”، تريد إنهاء إراقة الدماء في غزة، وأن “التطبيع مع إسرائيل يُستخدم فقط لمواصلة جرائمها وتبرير الإبادة الجماعية”.

ولكن الحقيقة، كما يوضح التقرير، هي أن إيران أصبحت مُهانة ومعزولة. فحملة “الضغط الأقصى” التي يقودها ترامب تهدف إلى تصفير صادرات النفط الإيرانية، وقد فرضت الولايات المتحدة الأسبوع الماضي عقوبات جديدة على 90 فرداً وكياناً لتسهيلهم التجارة غير المشروعة للنفط والغاز، التي تعد شريان الحياة الاقتصادي للنظام. وفي الوقت نفسه، أعلن وزراء خارجية مجموعة السبع، بما في ذلك كندا، أنهم سيعيدون فرض عقوبات الأمم المتحدة، مؤكدين أن إيران انتهكت التزاماتها بموجب الاتفاق النووي لعام 2015.

انهيار اقتصادي يهدد بالانفجار

هذا التأثير المزدوج وضع النظام الإيراني على حافة الهاوية. فالتقارير الواردة من داخل البلاد تشير إلى تسريح جماعي للعمال، وتضخم يصل إلى 40%، وانهيار في قيمة العملة. كما أدى نقص المياه في الصيف والغاز في الشتاء إلى انقطاع واسع النطاق للتيار الكهربائي.

في ظل أزمة معيشية خانقة، النظام الإيراني يحرم أكثر من 3 ملايين عامل ومتقاعد من الدعم الحكومي

في خطوة جديدة تعكس الطبيعة المعادية للشعب لدى نظام الملالي، وفي خضم أزمة معيشية غير مسبوقة، أقدمت حكومة مسعود بزشكيان على قطع الدعم الحكومي (اليارانة) عن أكثر من ثلاثة ملايين مواطن من الفئات الأكثر ضعفاً في المجتمع، معظمهم من العمال والمتقاعدين

لقد دفع التضخم الناجم عن العقوبات تكلفة سلة الغذاء الأساسية للأسرة إلى ما هو أبعد من الحد الأدنى للأجور، الذي انخفض من 180 دولاراً شهرياً في مارس إلى أقل من 130 دولاراً. ويدرك الملالي جيداً العواقب المحتملة لهذه الضغوط، ففي عام 2019، أدت زيادة بنسبة 50% في أسعار البنزين إلى خروج عشرات الآلاف إلى الشوارع، وهو وضع لم تتم السيطرة عليه إلا من خلال ما وصفته منظمة العفو الدولية بـ”القمع الوحشي” الذي أودى بحياة أكثر من 100 متظاهر.

دور كندا في مواجهة نفوذ النظام

يؤكد التقرير أن رد فعل نظام إيران على ضعفه هو دائماً قمع المعارضة في الداخل والخارج. وبالتالي، يجب أن يكون رد دول مثل كندا هو تسليط الضوء على معاناة الشعب الإيراني ومحاسبة النظام على محاولاته لزعزعة الاستقرار وإثارة الفوضى.

ويشير التقرير إلى أن على أوتاوا استغلال هذا الضعف من خلال جهد حكومي منسق لقطع أذرع النظام داخل كندا. ورغم أن الأمر استغرق حتى يوليو 2024 لتصنيف حرس النظام الإيراني (IRGC) كمنظمة إرهابية، يجب الآن بذل المزيد من الجهود لضمان عدم تحول كندا إلى ملاذ آمن لمسؤولي النظام.

وتفيد وكالة خدمات الحدود الكندية بأنها تحقق حالياً في 66 فرداً يُشتبه في أنهم من كبار المسؤولين العسكريين أو السياسيين أو الاستخباراتيين، والذين سيتم منعهم جميعاً من الدخول. كما قدر تقرير لشبكة “غلوبال نيوز” في عام 2023 عدد الأفراد المرتبطين بالنظام في كندا بـ 700 شخص، واعترفت الشرطة الكندية (RCMP) بتلقيها تقارير عن تدخل أجنبي بأمر من طهران. والأسوأ من ذلك، حذرت وكالة الاستخبارات الكندية هذا العام من أن إيران قد تستخدم عصابات إجرامية لاستهداف منتقديها في البلاد.

لا مجال للإصلاح.. حان وقت التغيير

يختتم “ناشيونال بوست” مقاله بالتأكيد على أن النظام لم يكن يوماً بهذا الضعف؛ لقد أُنهِك إلى درجة السقوط. لكن المؤسف أن العالم الغربي لا يزال يعتقد أنه يمكن التفاوض معه واحتواؤه. الحقيقة هي أنه لا يمكن إصلاحه، ولا يوجد فيه معتدلون. لقد فات الأوان، وحان الوقت لمساعدة الشعب الإيراني على إسقاط هذا النظام.

انتفاضة في عُمق الموت ضد الموت: إضراب سجناء قزل حصار يهزّ أركان نظام الإعدام

انتفاضة في عُمق الموت ضد الموت: إضراب سجناء قزل حصار يهزّ أركان نظام الإعدام

في زمن أصبح فيه الموت أداة للحكم، يتحول كل فعل ضد هذا النظام إلى شكل من أشكال المقاومة. في سجن قزل حصار، حيث تلونت الجدران بأسماء وأرقام ضحايا الإعدام، يخوض الآن 1500 سجين محكوم عليهم بالإعدام إضرابًا عن الطعام، بأجساد منهكة ولكن بإرادة صلبة، مطلقين صرخة مدوية: “لا للإعدام”.

هذه الحركة ليست مجرد رد فعل إنساني على حكم جائر، بل هي تحدٍ جوهري للاستراتيجية السياسية التي يتبعها النظام للبقاء: “الإعدام من أجل البقاء”؛ وهي الاستراتيجية التي يحاول من خلالها بناء سد من الرعب في وجه انتفاضة الشعب الإيراني.

“نحن أبناء هذه الأرض، فانهضوا لمساندتنا!”

انطلق إضراب سجناء قزل حصار عن الطعام يومي 13 و 14 أكتوبر 2025، من الوحدة الثانية وسرعان ما امتد إلى العنابر الأخرى. ومن خلف الجدران السميكة، تسربت رسائل حملت صوت مجموعة صامتة إلى المجتمع: “نحن أبناء هذه الأرض، فانهضوا لمساندتنا!”. في مواجهة هذا النداء، لم يكن رد السلطة الحوار، بل التهديد: إغلاق “مطبخ السجن” وتركهم يموتون جوعًا. يكشف هذا التهديد عن جوهر منطق السلطة؛ منطق الإقصاء بدلاً من الاستجابة. ومع ذلك، فقد عززت هذه التهديدات الجبهة المقابلة: الوعي بأن الموت لا يكتمل إلا عندما تتوقف الحياة عن الاحتجاج.

تضامن عائلات السجناء مع أحبائهم

تجمعت عائلات السجناء أمام سجن قزل حصار، رافعين صور أحبائهم. كانت شعاراتهم “لا تنفذوا الإعدام” و”إلغاء فوري لأحكام الإعدام” انعكاسًا لإرادة جماعية لاستعادة الحق في الحياة. أعاد هذا التجمع إحياء الصلة بين داخل السجن وخارجه؛ تلك الصلة التي تسعى السلطة لتدميرها بعزل السجين. في اليوم نفسه، أصدر السجناء السياسيون في العنبر 7 بسجن إيفين بيانًا أيدوا فيه المضربين، واصفين الإعدام بأنه “حكم جائر وغير إنساني”. هذا التضامن بين السجون أظهر شكلاً من أشكال المقاومة الشبكية؛ مقاومة تتجاوز جدران السجن وتلد من رحم الجرح إمكانية جماعية جديدة.

مقاومة ضد أداة الإعدام السياسية

إن الزيادة غير المسبوقة في عمليات الإعدام خلال العام الماضي – بأكثر من 1500 حالة – تظهر أن النظام الحاكم لا يستخدم الإعدام كعقوبة، بل كأداة سياسية للسيطرة على المجتمع. لكن إضراب سجناء قزل حصار يقلب هذه المعادلة: في مكان تم فيه تطبيع الموت، يصبح الامتناع عن الطعام إعادة تعريف “للحياة الفاعلة” أو “المقاومة”؛ هذا النوع من الحياة يقول “ما زلنا نحن من يقرر” حتى لو سُلب منا حق التنفس.

على مستوى أعمق، يجب اعتبار إضراب قزل حصار رمزًا لروح الانتفاضة والاعتراض في السجن. فالسجناء الذين يشاهدون يوميًا اقتياد زملائهم إلى أعواد المشانق، قرروا أن يجعلوا من أجسادهم السجينة آخر معاقل المقاومة. عبارات مثل “نحن ضحايا نُقتل يوميًا” أو “حتى الغد قد يكون متأخرًا جدًا” في بياناتهم تظهر أن وعيهم السياسي قد تجاوز الحدود الفردية ونضج إلى مستوى جماعي. لقد حولوا الموت من مصير محتوم إلى أداة للاحتجاج. هذا هو بالضبط ما يمكن تسميته “الانتفاضة في عُمق الموت ضد الموت”.

لحظة تاريخية لصناعة الانتفاضة

من هذا المنظور، يمثل إضراب قزل حصار لحظة تاريخية؛ لحظة تتهاوى فيها السلطة من عليائها المطلقة، ويخلق فيها الإنسان السجين معنى جديدًا للحرية. هذا الإضراب ليس موجهًا ضد حكم قضائي أو سجن بعينه، بل ضد الجهاز الكامل الذي جعل من الموت سياسة يومية.

وقد حذرت السيدة مريم رجوي من الخطر الذي يتهدد حياة 1500 سجين تحت حكم الإعدام، ودعت إلى تحرك فوري من قبل الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي لوقف هذه الكارثة. كما أن دعم وحدات المقاومة من خلال تنفيذ سلسلة من العمليات الجريئة في المدن الإيرانية يؤكد على ضرورة أن يكون الرد على كل إعدام من الآن فصاعدًا هو لهيب الانتفاضة. إذا كان النظام يريد سد طريق الانتفاضة بالإعدام، فإن المقاومة من داخل السجون تفتح نافذة نحو الحرية، ويمكن تحويل هذه اللحظة التاريخية إلى فرصة للانتفاضة والإطاحة بالنظام.

البروفيسور جاويد رحمن: على المجتمع الدولي إنشاء آلية محاسبة لجرائم النظام الإيراني ومنع تكرار مجزرة 1988

البروفيسور جاويد رحمن: على المجتمع الدولي إنشاء آلية محاسبة لجرائم النظام الإيراني ومنع تكرار مجزرة 1988

في مؤتمر دولي بارز أقيم يوم السبت 11 أكتوبر في قاعة “تشيرتش هاوس” التاريخية بلندن، وبمناسبة اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام، تم عرض رسالة فيديو من البروفيسور جاويد رحمن، مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بحقوق الإنسان في إيران (2018-2024). قدم البروفيسور رحمن، من خلال شهادته الموثقة كأعلى مرجع أممي في هذا المجال، تحليلاً دقيقاً ومقلقاً للوضع، وحذر من نوايا النظام لتكرار فظائع الماضي، داعياً المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته. وفيما يلي تفاصيل رسالته الكاملة:

رسالة البروفيسور جاويد رحمن:

استهل البروفيسور جاويد رحمن رسالته بالقول: “أتحدث إليكم اليوم في إطار اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام والوضع المأساوي في إيران. طوال فترة ولايتي التي استمرت ست سنوات… كان قلقي الرئيسي هو الإعدامات التعسفية وغير القانونية التي تحدث في هذا البلد”. وأعرب عن أسفه قائلاً: “على الرغم من حملتي، ظلت إيران للأسف الدولة ذات أعلى معدل للإعدام للفرد سنوياً. وقد وصل الوضع إلى أبعاد مروعة وغير مسبوقة، حيث تفيد التقارير بأنه تم إعدام أكثر من 1000 شخص حتى الآن في عام 2025″.

وأكد أن “الإعدامات في إيران غير قانونية وتعسفية وذات طابع سياسي. لقد استخدم النظام عقوبة الإعدام والإعدامات الجماعية كأداة للقمع والخوف، لإبادة كل من يتحدى هذه الوحشية”. وأضاف: “خوفاً من احتجاجات وطنية جديدة تذكر بانتفاضة عام 2022، بدأ النظام بإعدام السجناء السياسيين، بدءاً من أنصار مجاهدي خلق، مهدي حسني وبهروز إحساني، في 27 يوليو 2025. حالياً، هناك العشرات من السجناء السياسيين في طابور الإعدام، و17 منهم يواجهون الإعدام الوشيك فقط بسبب انتمائهم إلى منظمة مجاهدي خلق الإيرانية“.

وكشف البروفيسور رحمن عن دليل خطير على نوايا النظام، قائلاً: “في 7 يوليو 2025، نشرت وكالة فارس للأنباء… مقالاً افتتاحياً أشادت فيه بالقتل الجماعي والإعدامات التعسفية… لآلاف السجناء السياسيين في عام 1988، واصفة إياها بـ’تجربة تاريخية ناجحة’. المقال الذي يحمل عنوان ‘لماذا يجب تكرار إعدامات 1988؟’ يدعو صراحة إلى تكرار مجزرة 1988 ضد المعتقلين الحاليين”.

واستناداً إلى تحقيقاته الرسمية للأمم المتحدة، قال: “في يوليو 2024، في استنتاجاتي النهائية المفصلة، قمت بتوثيق الإعدامات التعسفية… لآلاف المعارضين السياسيين… التي ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية من نوع القتل والإبادة، وكذلك الإبادة الجماعية، بين عامي 1979 و1988. شملت هذه الإعدامات نساءً، أفادت التقارير بأن بعضهن تعرضن للاغتصاب قبل إعدامهن، وعدد كبير جداً من الأطفال”. وأكد أن “مجزرة عام 1988 على وجه الخصوص تمثل ارتكاب أسوأ وأفظع انتهاكات حقوق الإنسان في ذاكرتنا الحية، حيث قام كبار مسؤولي الدولة بالتخطيط والأمر وارتكاب جرائم ضد الإنسانية وإبادة جماعية بشكل فعال”.

وبناءً على هذه النتائج، كرر البروفيسور رحمن دعوته العاجلة للمجتمع الدولي: “في تقريري لعام 2024، حثثت المجتمع الدولي على إنشاء آلية تحقيق ومساءلة دولية لضمان إجراء تحقيقات جنائية سريعة وشاملة وشفافة في الجرائم الفظيعة التي ارتكبت… في عام 1988. والآن، أصبح إنشاء آلية المساءلة هذه أكثر أهمية من أي وقت مضى”.

كما دعا الدول إلى “استخدام الولاية القضائية العالمية للتحقيق ومحاكمة الأفراد على الجرائم الفظيعة المرتكبة في الثمانينات”، وطالب الجمعية العامة للأمم المتحدة بأن “تدرج في قرارها السنوي بشأن إيران إشارات محددة إلى مجزرة عام 1988 واستمرار الجرائم ضد الإنسانية”.

واختتم رسالته بتحذير نهائي وقوي: “ما لم يمنعها المجتمع الدولي، فإن نية النظام هي تكرار الجرائم الفظيعة التي ارتكبت ضد الشعب الإيراني في عام 1988. لقد فشل المجتمع الدولي في التحرك عام 1988. يجب ألا يفشل مرة أخرى”.

    السخرة الشبيهة بالعبودية وأرباح هائلة: استغلال العمالة الرخيصة للسجناء في إيران

    السخرة الشبيهة بالعبودية وأرباح هائلة: استغلال العمالة الرخيصة للسجناء في إيران

    كشفت تحقيقات حديثة أن ما تروج له السلطات الإيرانية تحت شعار “تشغيل السجناء” هو في حقيقته نظام من السخرة الشبيهة بالعبودية، مصمم لتحقيق أرباح طائلة لمؤسسة تعاون السجناء والصناعات المرتبطة بها. وفيما يُقدَّم البرنامج على أنه وسيلة لـ “إصلاح وإعادة تأهيل” النزلاء، يُظهر الواقع أنه يحول السجناء إلى قوة عاملة رخيصة ومجردة من أبسط الحقوق.

    وقد سلطت التصريحات الأخيرة لمدير مؤسسة تعاون السجناء في أصفهان الضوء مجدداً على الأبعاد الصادمة لهذا الاستغلال.

    أرقام تكشف الواقع: سجن أصفهان كنموذج

    أعلن سروش نيك‌أختر، مدير مؤسسة تعاون السجناء في أصفهان، أن أكثر من 4300 سجين يعملون في 80 ورشة نشطة بالمحافظة، وأن ما مجموعه 90 مليار تومان قد “دُفعت” لهم خلال الأشهر الستة الأولى من العام الحالي. وبحسبة بسيطة، يبلغ متوسط الأجر الشهري لكل سجين حوالي 3 ملايين تومان، وهو مبلغ لا يقترب حتى من الحد الأدنى لأجور العمال في إيران.

    لكن الأمر الأكثر خطورة الذي تم إغفاله في هذه التصريحات هو حرمان هؤلاء السجناء من التأمين الإلزامي، بالإضافة إلى الأجور الزهيدة التي لا تتوافق مع أي معيار للعدالة.

    لماذا يُحرم السجناء من التأمين؟

    اعترف مدير المؤسسة صراحةً بوجود مذكرة تفاهم بين منظمة السجون ووزارة العمل والضمان الاجتماعي، تنص على أن تشغيل السجناء لا يخضع للتأمين الإلزامي. وبرر هذا القرار بأنه “حافز لأصحاب العمل”. بعبارة أخرى، منحت الحكومة الضوء الأخضر لأصحاب المصانع والشركات لاستغلال السجناء كعمالة رخيصة دون تحمل أي تكاليف تأمينية أو التزامات قانونية، مما يضاعف أرباحهم بشكل هائل.

    هذا الوضع يحول السجناء من أفراد يفترض أنهم يخضعون لبرامج تأهيلية إلى مجرد أدوات في نظام اقتصادي أشبه بالعبودية الحديثة.

    الأرباح تذهب لمن؟

    بموجب هذه الاتفاقية، لا يحصل السجناء إلا على تغطية تأمينية ضد “المسؤولية والحوادث”، وهو نوع من التأمين لا يشبه على الإطلاق التأمين الشامل الذي يتمتع به العمال العاديون. وقد سمح هذا الوضع لمؤسسة تعاون السجناء والمقاولين المتعاقدين معها بتحقيق أقصى استفادة اقتصادية من قوة عمل السجناء دون دفع التكلفة الحقيقية للموارد البشرية.

    عملياً، تترجم الأجور الزهيدة للسجناء إلى أرباح ضخمة أحادية الجانب تذهب مباشرة إلى جيوب مسؤولي المؤسسة والمقاولين، مما يخلق حافزاً لإبقاء العديد من السجناء في السجن لأطول فترة ممكنة لضمان استمرار تدفق العمالة الرخيصة.

    هل يساعد هذا “التشغيل” على الإصلاح حقاً؟

    لطالما ادعى مديرو السجون ومؤسسة التعاون أن تشغيل السجناء يلعب دوراً مهماً في خفض معدلات العودة إلى الجريمة. لكن الحقيقة هي أن الإصلاح وإعادة التأهيل الحقيقيين لا يمكن أن يتحققا إلا في بيئة حرة ومن خلال توفير فرص عمل عادلة وكريمة.

    إن إبقاء السجناء خلف القضبان وإجبارهم على العمل القسري لا يساهم في إعادة تأهيلهم، بل يغرقهم أكثر في دائرة الفقر والاستغلال وانعدام الحقوق. ولو كانت الحكومة تسعى بصدق إلى خفض الجريمة، لكان عليها إطلاق سراح السجناء وتوفير وظائف مستدامة ومؤمنة لهم في المجتمع.

    انتهاك صارخ للقانون الدولي لحقوق الإنسان

    يمثل استغلال السجناء بهذه الطريقة انتهاكاً واضحاً لعدة مواد أساسية في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان:

    • المادة 4: التي تحظر الرق والعبودية والسخرة.
    • المادة 23: التي تكفل الحق في العمل بأجر عادل ومنصف.
    • المادة 25: التي تضمن الحق في مستوى معيشة لائق.
    • المادة 10: التي تكفل الحق في محاكمة عادلة، حيث يُحتجز العديد من هؤلاء السجناء لمدد طويلة فقط لتلبية حاجة السوق إلى العمالة الرخيصة.

    لقد تحولت السجون الإيرانية من أماكن يفترض أنها لتنفيذ “العدالة” إلى مصانع لإنتاج الأرباح للمؤسسات الحكومية. وبدلاً من إعادة السجناء إلى المجتمع، يتم احتجازهم في تروس آلة استغلالية تدمر كرامتهم الإنسانية، وتجعل من السجن بوابة للعبودية الحديثة وليس للإصلاح.