الرئيسية بلوق الصفحة 331

تمرد الجياع يقترب من الانفجار في إيران

تمرد الجياع يقترب من الانفجار في إيران

تتجه الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في إيران نحو نقطة الغليان، مع تصاعد الغضب الشعبي الناتج عن الانهيار المعيشي والتضخم الجنوني الذي يلتهم ما تبقّى من قدرة المواطنين على الصمود. فقد تحوّل الفقر والجوع إلى قنبلة موقوتة تهدد بانفجار واسع، فيما يحاول النظام التستّر على الكارثة بإجراءات ترقيعية لا تعالج أصل الداء.

في الأسبوع الأخير، أقرّ أحد نواب برلمان النظام الإيراني علناً بأنّ حلّ «بنك آينده» الفاسد لن يكون الأخير، وأنّ مؤسسات مالية أخرى على وشك الانهيار. هذا الاعتراف يعكس عمق الفساد المتجذّر في منظومة ولاية الفقيه، حيث تتحكم مافيا السلطة والمال بمقدرات البلاد، ويُطبع المال بلا غطاء لسدّ العجز المزمن في الموازنة.

تؤكد تقارير صحف النظام نفسها أنّ نحو 100 مليار دولار من عائدات الصادرات قد اختفت من الدورة الرسمية للاقتصاد، وأنّ البنك المركزي يغطي العجز عبر طباعة النقود، ما أدى إلى تضخم تجاوز 80%، وتدهور متسارع لقيمة الريال، وتوسّع السوق السوداء.
وفي الشارع، ترتفع صرخات المواطنين الذين يسحقهم الغلاء، إذ تضاعف سعر المواد الأساسية — من البيض إلى الخبز والوقود — في غضون أشهر قليلة، فيما يشعر الإيرانيون أنّهم على حافة الانهيار الكامل.

الخبراء المقرّبون من النظام أنفسهم يحذرون من أنّ «اليأس يتحوّل إلى غضب، والغضب إلى انفجار»، وأنّ الشرارة المقبلة قد تخرج من الطبقة الوسطى لتنضمّ إليها جموع الفقراء والجياع. فالجوع في إيران لم يعد ظاهرة اقتصادية، بل أصبح وقوداً لتمرّدٍ اجتماعيٍّ شامل يهدّد أركان النظام.

ما يجري اليوم ليس مجرّد أزمة مالية أو تضخّم عابر، بل هو مؤشر على مرحلة ما قبل الانفجار — انفجار الجياع الذين لم يعد لديهم ما يخسروه، في مواجهة نظامٍ غارقٍ في الفساد والعجز.

من صراع الذئاب إلى رغيف الخبز الحجري: صحف الحکومیة ترسم خريطة الانهيار

من صراع الذئاب إلى رغيف الخبز الحجري: صحف الحکومیة ترسم خريطة الانهيار

ترسم وسائل الإعلام الحكومية الإيرانية الصادرة يوم الأحد، 26 أكتوبر 2025، صورة قاتمة لنظام يتآكل من الداخل على ثلاث جبهات متزامنة: صراع وحشي ومفتوح في قمة هرم السلطة، انهيار اقتصادي كارثي يحوّل رغيف الخبز إلى حجر في موائد الناس، ومنظومة صحية تنهار وتترك المواطنين يموتون بسبب الإهمال والفساد. لم تعد هذه مجرد تحليلات للمعارضة، بل هي اعترافات صريحة من داخل أروقة النظام بأن سفينة الحكم تغرق ببطء تحت وطأة تناقضاتها الداخلية، غضب الشارع، والانهيار الشامل للخدمات الأساسية.

فشل “FATF” يفجر حرب الذئاب: دعوات لمحاكمة روحاني في برلمان طهران

لم يكن قرار مجموعة العمل المالي (FATF) بإبقاء النظام الإيراني على قائمتها السوداء مجرد صفعة اقتصادية، بل كان الشرارة التي فجرت حربًا شاملة ومفتوحة بين أجنحة النظام المتصارعة. خلال الساعات الماضية

حلبة الذئاب: صراع مفتوح على أنقاض السلطة

لم يعد الصراع بين أجنحة النظام يدار في الخفاء، بل تحول إلى معركة علنية لتكسير العظام. منصات مثل “چندثانیه” تحولت إلى سجل يومي لهذه الحرب، حيث تُنشر هتافات “الموت لفريدون!” من داخل البرلمان بجانب التحذيرات المشفرة من شخصيات مثل حسام الدين آشنا الذي حذر قادة الحرس من فتح “صندوق باندورا” والكشف عن أسرار الفساد المتبادل. هذا الصراع لم يعد سياسيًا فحسب، بل تحول إلى تهديدات مباشرة، كما كشفت فضيحة “بيع المناصب” في صندوق التقاعد التي فجرها النائب خضریان.

وفي قلب هذه المعركة، تقف صحيفة “کیهان”، لسان حال خامنئي، لتصف خصومها من “التيار الغرباوي” بالخونة، وتعتبر الالتزام بـ FATF بمثابة الانضمام إلى “الذراع الاقتصادي للناتو”. وفي المقابل، تهاجم صحيفة “شرق” “الأرستقراطية الجديدة للمسؤولين الأمنيين”، مستشهدة بحفل زفاف نجل شمخاني الباذخ وتطرح السؤال الذي يرعبهم جميعًا: “من أين لك هذا؟”. إنها حرب الجميع ضد الجميع، تدور على أنقاض نظام فقد تماسكه الداخلي.

أزمة الخبز والانهيار الاقتصادي

بينما تتقاتل الذئاب في القمة، يعاني الشعب في الأسفل من انهيار اقتصادي شامل. لم يعد الأمر يقتصر على التضخم، بل وصل إلى أساسيات الحياة. صحيفة “سیاست روز” تصف الوضع بعبارة موجعة: “رغيف خبز حجري على موائد الإيرانيين”، في إشارة إلى الجودة المتدهورة لأهم سلعة غذائية. هذه ليست مجرد شكوى عابرة، بل هي رمز لأزمة معيشية خانقة.

وتأتي الأرقام لتؤكد حجم الكارثة. صحيفة “آرمان امروز” تحلل آثار بقاء إيران على القائمة السوداء لـ FATF، وتتحدث عن خسارة سنوية تقدر بـ 50 مليار دولار للاقتصاد الإيراني. وفي الوقت نفسه، تكشف صحيفة “ابتکار” كيف أن دول الجوار أصبحت “تستفيد من عقوبات إيران“، في اعتراف ضمني بالعزلة الإقليمية والفشل الاقتصادي. هذا الانهيار لا يؤثر فقط على الجيوب، بل على العقول والنفوس، حيث تربط صحيفة “دنیای اقتصاد” بشكل مباشر بين الفقر والبطالة و”الاضطرابات النفسية” كالأرق والقلق والاكتئاب التي أصبحت وباءً اجتماعياً.

تصاعد حرب الذئاب في قمة نظام إيران ومطالبة بمحاكمة وسجن حسن روحاني

تشهد وسائل الإعلام التابعة للنظام الإيراني في الأيام الأخيرة من شهر أكتوبر 2025 تصعيدًا غير مسبوق في الصراع بين أجنحة السلطة. هذه المواجهة، التي خرجت من الغرف المغلقة إلى العلن في جلسات البرلمان، تكشف عن عمق التصدعات في بنية الحكم، حيث لم يعد الصدام بين الرئيس السابق حسن روحاني والبرلمان مجرد خلاف سياسي عابر، بل رمزًا لمراحل الصراع الأخيرة على السلطة ودليلاً على تآكل هيمنة خامنئي

انهيار منظومة الصحة: من فساد الدواء إلى مطابخ الموت

الجبهة الثالثة للانهيار هي المنظومة الصحية التي تحولت إلى رمز للفشل والفساد. التقارير المنشورة ترسم صورة مرعبة:

صحيفة “جوان” و “سیاست روز” نشرتا تفاصيل تقرير مصور ومروع عن الوضع الكارثي لمطبخ مستشفى “فيروزغر” في قلب طهران، حيث الصراصير والعفن والزيوت المحروقة هي المكونات الرئيسية لطعام المرضى. لم يعد المستشفى مكانًا للشفاء، بل مصنعًا لأمراض جديدة.

هذا الإهمال ليس حادثًا معزولًا، بل هو جزء من انهيار هيكلي. صحيفة “بهارنیوز” تدق ناقوس الخطر بشأن “النقص الحاد في الكوادر التمريضية”، حيث وصل العدد إلى نصف المعيار العالمي، مما يعرض حياة المرضى للخطر المباشر. وفي تقرير آخر، تكشف نفس الصحيفة أن 120 ألف حالة وفاة سنويًا ترتبط مباشرة بسوء التغذية. وتكمل صحيفة “سیاست روز” الصورة بفضح الفساد في قطاع الدواء تحت عنوان “الصحة تحت مقصلة ريع العملة”، حيث تذهب الموارد المخصصة للدواء إلى جيوب المافيات، بينما يدفع المواطنون ثمن العلاج من جيوبهم الفارغة بنسبة تتجاوز 60%.

في النهاية، تقدم وسائل إعلام النظام نفسها، عن غير قصد، تشريحًا دقيقًا لآلية انهياره. سلطة منقسمة على نفسها تنهش بعضها البعض، اقتصاد منهار لم يعد قادرًا على توفير أبسط مقومات الحياة الكريمة، ومنظومة صحية فاسدة تحولت إلى خطر على حياة المواطنين. لم تعد هذه مجرد أزمات متفرقة، بل هي أعراض لمرض عضال أصاب جسد النظام بالكامل، وبات يهدد بانفجار اجتماعي وشيك.

ترامب: كسرنا قدرة إيران النووية فصنعنا السلام

ترامب: كسرنا قدرة إيران النووية فصنعنا السلام

أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في سلسلة من التصريحات، بأن تدمير قدرة النظام الإيراني النووية كان العامل الحاسم الذي أحدث تغييراً جذرياً في الشرق الأوسط ومكّن من تحقيق اتفاق السلام التاريخي. وفيما أعلن عن تفاصيل تتعلق بالترتيبات الأمنية في غزة، وجه ترامب إنذارًا لحماس بضرورة إعادة جثامين الرهائن، بالتزامن مع كشف وزير خارجيته عن خطط لتشكيل قوة متعددة الجنسيات في القطاع.

ترامب لمجلة “تايم”: خطأ بوش في العراق حوّل النظام الإيراني إلى “بلطجي” المنطقة

في مقابلة مفصلة مع مجلة “تايم” نُشرت في 23 أكتوبر 2025، شرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب سياسته الخارجية في الشرق الأوسط، زاعماً أن إجراءاته، خاصة تجاه إيران، غيرت مسار المنطقة نحو السلام. وخلال الحوار، انتقد بشدة سياسات الإدارات السابقة، لا سيما إدارة جورج بوش في العراق وإدارة أوباما فيما يتعلق بالاتفاق النووي

وفي حديثه للصحفيين على متن الطائرة الرئاسية يوم السبت أثناء توجهه إلى ماليزيا، وصف الرئيس ترامب الاتفاق بأنه “سلام عظيم في الشرق الأوسط” تشارك فيه 59 دولة. وأرجع الفضل في هذا الإنجاز بشكل مباشر إلى سياسته المتشددة تجاه طهران، قائلاً: “اللحظة الحاسمة كانت عندما دمرنا قوة إيران النووية، تلك القدرة التي كان من المفترض أن تتحقق خلال شهر أو شهرين. لقد أحدث هذا تغييراً كبيراً في الشرق الأوسط وأتاح إمكانية إنجاز اتفاق السلام”.

ورداً على سؤال حول الترتيبات الأمنية في غزة، قلل ترامب من الحاجة إلى تدخل أمريكي كبير، مشيراً إلى أن القوى الإقليمية قادرة على إدارة الوضع. وقال: “لدينا المملكة العربية السعودية، الإمارات العربية المتحدة، وقطر. وتركيا وإندونيسيا منخرطتان أيضاً، وكذلك الأردن ومصر. العديد من الدول مشاركة والجميع متفقون، وهذا أمر مدهش حقًا”.

ترامب: النظام الإيراني ضعيف جدًا ويقاتل من أجل البقاء

قال رئيس الولايات المتحدة إنّ الهجوم الذي شنّته بلاده على المنشآت النووية الإيرانية في صيف هذا العام جعل النظام الإيراني «مختلفًا تمامًا ولم يعد متنمّرًا كما كان». وأضاف ترامب أنّ النظام الإيراني «يقاتل من أجل بقائه

وفيما يتعلق باستدامة وقف إطلاق النار، وضع ترامب المسؤولية الكاملة على عاتق حماس، مهدداً بشكل واضح: “أعتقد أنها ستصمد. وإذا لم تصمد، فإن حماس ستواجه مشكلة كبيرة جداً وسيتم التعامل معها بسرعة”. وأضاف أن حماس قدمت وعوداً بالقضاء على “أعضاء العصابات” داخلها.

وفي رسالة لاحقة على منصته “تروث سوشيال”، جدد ترامب تفاؤله بالسلام، لكنه وجه إنذارًا صارمًا لحماس بخصوص الرهائن: “يجب على حماس إعادة جثامين الرهائن القتلى، بمن فيهم مواطنان أمريكيان، بأسرع وقت ممكن، وإلا فإن الدول الأخرى المشاركة في خطة السلام الكبرى هذه ستتحرك”. وأمهل الحركة 48 ساعة لاتخاذ خطوات، قائلاً: “عندما قلت ‘سيتم التعامل مع الطرفين بإنصاف’، فإن هذا ينطبق فقط عندما يلتزمون بتعهداتهم. سأراقب هذا الأمر عن كثب”.

وفي سياق متصل، أعلن وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، من إسرائيل أن المسؤولين الأمريكيين يبحثون إصدار قرار من الأمم المتحدة أو اتفاق دولي للسماح بتشكيل قوة متعددة الجنسيات في غزة. وأوضح روبيو أن العديد من الدول المهتمة بالمشاركة، سواء ماليًا أو بقوات، تحتاج إلى مثل هذا الغطاء القانوني الدولي لتجاوز قوانينها الداخلية، مؤكدًا أن فريقًا كاملاً يعمل على وضع إطار لهذه الخطة.

النظام الإيراني يحكم بالإعدام على السجينة السياسية زهراء طبري بتهمة التعاون مع منظمة مجاهدي خلق

النظام الإيراني يحكم بالإعدام على السجينة السياسية زهراء طبري بتهمة التعاون مع منظمة مجاهدي خلق

قضاء الجلادين يحكم بالإعدام على السجينة السياسية زهراء طبري في سجن رشت بتهمة التعاون مع منظمة مجاهدي خلق

دعوة إلى تحرك عاجل لإنقاذ حياة زهراء وسائر السجناء السياسيين المحكومين بالإعدام

أصدر قضـاء نظام الجلادين حكماً بالإعدام على السجينة السياسية زهراء طبري، المحتجزة في سجن لاكان بمدينة رشت، بتهمة التعاون مع منظمة مجاهدي خلق الإيرانية. وصدر هذا الحكم في ما يسمى بـ«محكمة الثورة في رشت» برئاسة الجلاد ”أحمد درويش گفتار“، بعد جلسة صورية لم تتجاوز عشر دقائق، أُجريت عبر الفيديو كونفرانس دون تمكين زهراء طبري من الوصول إلى محامٍ من اختيارها.

زهراء طبري، المولودة في مدينة بابل، اعتُقلت في نيسان/ أبريل 2025 بعد مداهمة نفذها عناصر الأمن على منزلها في رشت. وكانت قد اعتُقلت سابقاً في حزيران/ يونيو 2022، حيث قضت ثلاثة أشهر في سجن لاكان وخمسة عشر شهراً في الإقامة الجبرية بمنزلها وهي ترتدي سواراً إلكترونياً.

إن المقاومة الإيرانية، تدعو الهيئات المعنية في الأمم المتحدة وجميع الجهات المدافعة عن حقوق الإنسان إلى تحرك فوري لإنقاذ حياة زهراء طبري وسائر السجناء السياسيين المحكومين بالإعدام.

جدير بالذكر أن نظام خميني السفاح قد أعدم المجاهد الدكتور طبري ابن عم زهراء في عام 1983 في مدينة بابُل شمالي إيران.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية
٢٥ تشرين الأول/ أكتوبر ٢٠٢٥

السيدة شهناز طبري، البالغة من العمر 67 عامًا، من مدينة بابل ومقيمة في رشت، حاصلة على درجة الماجستير في هندسة الكهرباء.

فشل “FATF” يفجر حرب الذئاب: دعوات لمحاكمة روحاني في برلمان طهران

فشل “FATF” يفجر حرب الذئاب: دعوات لمحاكمة روحاني في برلمان طهران

لم يكن قرار مجموعة العمل المالي (FATF) بإبقاء النظام الإيراني على قائمتها السوداء مجرد صفعة اقتصادية، بل كان الشرارة التي فجرت حربًا شاملة ومفتوحة بين أجنحة النظام المتصارعة. خلال الساعات الماضية، تحولت وسائل الإعلام والبرلمان الإيراني إلى ساحة لمعركة “كسر عظام”، حيث تتطاير الاتهامات بالخيانة والفساد، وتتعالى الأصوات المطالبة بمحاكمة وسجن الرئيس السابق حسن روحاني، في مشهد يكشف عن عمق التصدعات في بنية سلطة تضعف وتتآكل في ظل أزمة وجودية.

تصاعد الصراعات الداخلية في إيران حول التعيينات الوزارية يكشف عن انقسامات عميقة

يستمر الصراع الداخلي على السلطة داخل النظام الإيراني في التصاعد، مما يكشف عن الانقسامات العميقة بين الفصائل المختلفة. في 24 أغسطس/آب، حاول مسعود بزشكيان، الرئيس المعين حديثًا للنظام، مرة أخرى إظهار ولائه للولي الفقیة علي خامنئي من خلال اصطحاب حكومته بأكملها لزيارة قبر خميني، الولي الفقیة السابق

من الفشل الاقتصادي إلى تصفية الحسابات السياسية

بمجرد صدور القرار، سارعت صحيفة “كيهان”، لسان حال خامنئي، إلى شن هجوم كاسح على ما أسمته “التيار الغرباوي”، متهمة إياه بتقديم “وعود كاذبة” للشعب، من الاتفاق النووي إلى لوائح FATF، ومعتبرة أن النتيجة لم تكن سوى استمرار العداء. وفي المقابل، اعتبرت صحف أخرى أن حكومة بيزشكيان تسير على خطى روحاني الفاشلة، وأن وعود المسؤولين بحل المشكلة عبر المصادقة على المعاهدات الدولية لم تكن سوى سراب.

ولكن ما حوّل هذا الجدال إلى حرب مفتوحة كان عودة حسن روحاني إلى المشهد السياسي. في خطاب ناري، وجه روحاني طعنة قاتلة لشرعية النظام الحالية بتساؤله: “ما هو البرلمان؟ كم نسبة الشعب التي يمثلها؟ … عندما يعارض 90% من الناس شيئًا ما، حتى لو أصبح قانونًا، فإنه قانون روحه فاسدة”.

انفجار بركاني في البرلمان

كانت كلمات روحاني بمثابة صب الزيت على النار. انفجر البرلمان في جلسة صاخبة شهدت هتافات غير مسبوقة مثل “الموت لفريدون!” (اسم روحاني الأصلي، في إهانة مقصودة)، و “محاكمة! محاكمة!”. وتحول النواب المتشددون إلى آلة هجوم منظمة، مطالبين ليس فقط بإسكاته، بل بسجنه.

  • النائب ثابتي صرخ بأن مكان روحاني الحقيقي ليس في التفكير بمناصب عليا، بل “خلف قضبان السجن”، متهماً إياه بالفساد في قضية انهيار “بنك آينده”.
  • النائب رسائي هاجم روحاني شخصيًا قائلاً: “ما نتيجة ضحكاتك السكرى أمام المسؤولين البريطانيين؟”، مطالباً بالتحقيق في ملفات فساده وسرقته العلمية وسرقة سجاد قصر سعد آباد الثمين.
  • النائب أبوترابي وجه حديثه لرئيس القضاء قائلاً: “لو كنتم قد حققتم في ملف ازدواجية جنسية روحاني وأكاذيبه، لكان فمه قد أُغلق اليوم”.

قاليباف يدخل المعركة: طعنة من رئيس السلطة التشريعية

لم يقتصر الهجوم على النواب المتطرفين. في خطوة غير مسبوقة وذات دلالة عميقة، دخل رئيس البرلمان، محمد باقر قاليباف، على الخط بنفسه، ووجه انتقادًا مباشرًا وصريحًا لروحاني ووزير خارجيته جواد ظريف. قال قاليباف: “أرى من الضروري أن أعلن انتقادي الصريح لمواقف الرئيس ووزير الخارجية الأسبق، اللذين ألحقا الضرر بمسار تعاوننا الاستراتيجي مع روسيا في هذا التوقيت الحساس”. هذا الهجوم العلني من رئيس سلطة ضد رئيس سابق يكشف أن الصراع تجاوز الخلافات الفصائلية إلى معركة على هوية النظام وتحالفاته الاستراتيجية.

نظام يلتهم نفسه

إن ما يجري في طهران اليوم هو أكثر من مجرد “حرب ذئاب”، إنه عرض حي لآلية التدمير الذاتي لنظام في مراحله الأخيرة. الفشل الاقتصادي الكارثي، المتمثل في قرار FATF وانهيار البنوك، لم يعد من الممكن إخفاؤه، مما دفع الأجنحة المتصارعة إلى البحث عن كبش فداء. وعندما اختار روحاني أن يهاجم شرعية النظام للنجاة بنفسه، كان الرد عنيفًا ووجوديًا. هذه المعركة الشرسة، التي تدور في ظل ضعف واضح لخامنئي، تشير إلى أن القواعد غير المكتوبة التي حكمت الصراع الداخلي لعقود قد انهارت، وأن النظام قد دخل مرحلة التهام نفسه أمام أعين الجميع.

شباب الانتفاضة يستهدفون مراكز قمعية للنظام في طهران وعشرات المدن

شباب الانتفاضة يستهدفون مراكز قمعية للنظام في طهران وعشرات المدن

الأحد 26 أكتوبر – في رد مباشر وشجاع على آلة القتل التي يديرها النظام الإيراني، والتي سجلت رقماً قياسياً دموياً بإعدام 280 شخصاً في شهر أكتوبر وحده، نفذ “شباب الانتفاضة”سلسلة من العمليات النوعية التي استهدفت بشكل مباشر ومنسق مراكز القمع والنهب في جميع أنحاء البلاد. من طهران ومشهد وكرج إلى سميرم وزاهدان والأهواز، أظهر هؤلاء الشباب بشجاعة استثنائية، في ظل أجواء أمنية خانقة، أن كل أداة يستخدمها النظام لترويع الشعب ستتحول إلى هدف لنيران الانتفاضة.

شبان الانتفاضة يضرمون النار في مراكز للقمع رداً على إعدامات النظام الإيراني

رداً على موجة الإعدامات الوحشية التي نفذها نظام الملالي بأمر مباشر من خامنئي، أشعل شباب الانتفاضة فتيل الغضب في أنحاء متفرقة من إيران، حيث نفذوا سلسلة من العمليات الشجاعة استهدفت مراكز القمع والنهب والجهل التابعة للنظام

 استهداف الذراع العسكرية للقمع: قواعد الباسيج وحرس النظام 

شكلت قواعد الباسيج والحرس النظم الإيراني، باعتبارها الذراع التنفيذية للقمع في الشوارع، الهدف الأبرز لهذه الموجة من العمليات. تم استهداف ما لا يقل عن سبع قواعد في مدن مشهد، دزفول، قزوين، كرج، وزاهدان بالكوكتيلات الحارقة وإضرام النار فيها. هذه القواعد ليست مجرد مواقع عسكرية، بل هي “أوكار القمع” التي ينطلق منها عناصر النظام لترويع الأحياء السكنية، قمع أي شكل من أشكال الاحتجاج، واعتقال الشباب. الهجوم المباشر عليها هو رسالة واضحة بأن أدوات البطش لن تكون آمنة.

 ضرب الذراع الإدارية للقمع: المؤسسات الحكومية

امتدت النيران لتطال الذراع الإدارية التي تسهل عمل الأجهزة الأمنية، حيث أضرم شباب الانتفاضة النار في مبنى “الناحية المركزية” في مدينة سميرم. هذه المكاتب الحكومية هي التي تنفذ سياسات القمع على المستوى المحلي، وتجمع المعلومات عن المواطنين، وتوفر الغطاء الإداري لجرائم النظام. استهدافها يعني محاولة شل الجهاز العصبي المحلي للسلطة.

 تفكيك الذراع الاستخباراتية: شبكات التجسس

إدراكًا منهم بأن بقاء النظام يعتمد على زرع الخوف من خلال شبكة واسعة من المخبرين، استهدف شباب الانتفاضة مقرات توجيه المخبرين التابعة لوزارة المخابرات والباسيج في مدينتي همدان وقزوين. هذه الضربات لا تهدف فقط إلى تدمير بنية تحتية للتجسس، بل إلى كسر حاجز الخوف وتشجيع المواطنين على تحدي “عيون وآذان” النظام المنتشرة في كل مكان.

 مهاجمة الذراع الاقتصادية للقمع: مراكز النهب والفساد

لم يغفل شباب الانتفاضة عن ضرب المصادر التي تمول آلة القمع. كان تفجير بلدية المنطقة الخامسة في مشهد و”مؤسسة الفساد والنهب المسمى لجنة خميني” في طهران بمثابة هجوم مباشر على المؤسسات التي تنهب ثروات الشعب لتملأ جيوب المسؤولين وتمول رواتب القمعيين. هذه رسالة بأن الفساد الاقتصادي والقمع السياسي وجهان لعملة واحدة، وكلاهما هدف مشروع للانتفاضة.

عمليات شباب الانتفاضة تهز أركان نظام خامنئي

في المجتمعات الاستبدادية، حيث يتم الحفاظ على السلطة السياسية من خلال أدوات القمع والدعاية، غالبًا ما تظهر المقاومة الشعبية في شكل حركات سرية وعمليات رمزية

 مواجهة الذراع الأيديولوجية للقمع: رموز الجهل والتطرف

في خطوة رمزية بالغة الأهمية، تم تحریق “حوزة الجهل والجريمة” في كرج، وهي أحد المراكز التي تنتج الفكر المتطرف الذي يبرر جرائم النظام. بالتوازي مع ذلك، أُحرقت صور ورايات خميني وخامنئي وقاسم سليماني في مدن مشهد وأصفهان وجيرفت. هذه العمليات تستهدف الشرعية الأيديولوجية الزائفة للنظام، وتؤكد رفض الشعب لرموز أربعة عقود من الاستبداد.

 رفض الذراع الدعائية للقمع: إعلام الحرب والتضليل

في عمل رمزي يعكس وعيًا سياسيًا عميقًا، أضرم الشباب النار في لافتة دعائية للحرب اللاوطنية في نيك شهر ببلوشستان. هذا التحرك هو رفض مباشر لدعاية النظام التي تستخدم الحروب الخارجية كغطاء للقمع الداخلي ولتبرير عسكرة المجتمع وتبديد ثروات البلاد.

رسالة واضحة للنظام

إن هذه العمليات العشرين ليست مجرد أعمال غضب متفرقة، بل هي استراتيجية ممنهجة لـ”شباب الانتفاضة” هدفها تفكيك كامل لمنظومة القمع بأذرعها المختلفة: العسكرية، الإدارية، الاستخباراتية، الاقتصادية، والأيديولوجية. الرسالة الموجهة لخامنئي وقضائه الدموي واضحة: كل مركز تستخدمونه لقمع الشعب سيتحول إلى هدف للنار، والمعركة ستستمر حتى إسقاط هذا النظام بالكامل.

تصاعد حرب الذئاب في قمة نظام إيران ومطالبة بمحاكمة وسجن حسن روحاني

تصاعد حرب الذئاب في قمة نظام إيران ومطالبة بمحاكمة وسجن حسن روحاني

تشهد وسائل الإعلام التابعة للنظام الإيراني في الأيام الأخيرة من شهر أكتوبر 2025 تصعيدًا غير مسبوق في الصراع بين أجنحة السلطة. هذه المواجهة، التي خرجت من الغرف المغلقة إلى العلن في جلسات البرلمان، تكشف عن عمق التصدعات في بنية الحكم، حيث لم يعد الصدام بين الرئيس السابق حسن روحاني والبرلمان مجرد خلاف سياسي عابر، بل رمزًا لمراحل الصراع الأخيرة على السلطة ودليلاً على تآكل هيمنة خامنئي.

هجوم روحاني على شرعية البرلمان

شنّ حسن روحاني، الرئيس السابق، هجومًا مباشرًا وجذريًا على شرعية البرلمان الحالي، متسائلاً عن مدى تمثيله الحقيقي للشعب ونسبة الأصوات التي يحظى بها. لكن الطعنة الأعمق كانت حينما أكد أنه يمكن قبول الخلافات إذا كانت بنسبة 50-50 أو حتى 40-60، “ولكن عندما يكون 90% من الناس في جانب، لا يمكن اعتبار ذلك قانونًا”.

وختم روحاني هجومه بوصف القوانين التي يعارضها غالبية الشعب بأن “روحها فاسدة”. هذا التصريح لم يكن مجرد نقد فني، بل كان تشكيكًا مباشرًا في أساس شرعية الحكم الذي يسيطر عليه الجناح المهيمن حاليًا.

تصاعد الصراعات الداخلية في إيران حول التعيينات الوزارية يكشف عن انقسامات عميقة

يستمر الصراع الداخلي على السلطة داخل النظام الإيراني في التصاعد، مما يكشف عن الانقسامات العميقة بين الفصائل المختلفة. في 24 أغسطس/آب، حاول مسعود بزشكيان، الرئيس المعين حديثًا للنظام، مرة أخرى إظهار ولائه للولي الفقیة علي خامنئي من خلال اصطحاب حكومته بأكملها لزيارة قبر خميني، الولي الفقیة السابق

رد الفعل العنيف للبرلمان

كان رد فعل البرلمان سريعًا وعنيفًا، وسرعان ما انحدر من النقد السياسي إلى التهديدات القضائية والهجمات الشخصية، بتوجيه من رئيس البرلمان نفسه.

محمد باقر قاليباف، رئيس البرلمان، اتهم روحاني ووزير خارجيته ظريف بإلحاق الضرر بـ”مسار التعاون الاستراتيجي مع روسيا”، مما يظهر أن الصراع يمتد إلى خلافات جوهرية حول السياسة الخارجية.

بعد ذلك، بدأ النواب المتشددون هجومهم:

  • أمير حسين ثابتي وصف روحاني بأنه “صاحب الرقم القياسي لأكثر سياسي مكروه في إيران”، وحمّله مسؤولية مجزرة نوفمبر 2019، مطالبًا القضاء بمحاكمته.
  • حميد رسائي اعتبر تصريحات روحاني محاولة لـ”صرف الانتباه عن خيانات حكومته”، وسأله بتهكم: “ماذا كانت نتيجة 8 سنوات من الانحناء أمام أمريكا؟”، وطالب بمحاكمته بتهمة السرقة العلمية في رسالة الدكتوراه الخاصة به.

لم يقتصر الأمر على الكلمات، بل تحول إلى هتافات داخل قاعة البرلمان، حيث ردد النواب شعارات “محاكمة!” و “الموت لفريدون!” (اسم روحاني الأصلي، في إهانة مقصودة).

ما معنى الصراعات الداخلية في البرلمان الإيراني؟

في يوم الثلاثاء، 25 فبراير، خلال جلسة علنية في البرلمان الإيراني، قام المعمم حميد رسائي بخطوة غير مألوفة حيث قام ببث مقطع صوتي لمسعود بزشکیان عبر الميكروفون الرسمي للبرلمان

تآكل النظام وتراجع هيمنة خامنئي

إن حدة هذا الصراع وعلنيته وطابعه القضائي والشخصي، كلها مؤشرات على أن حرب السلطة بين الأجنحة الحاكمة قد وصلت إلى مراحل حساسة. الهجوم المباشر على رئيس سابق باتهامات أمنية خطيرة (مجزرة نوفمبر 2019) وأخلاقية (السرقة العلمية)، والهتاف بمحاكمته في البرلمان، يعني أن قواعد اللعبة قد كُسرت.

هذا التصعيد يكشف عن تآكل هيكلي في بنية النظام الذي لم يعد قادرًا على إدارة خلافاته الداخلية. عندما يبدأ جناح بتهديد جناح آخر بالتصفية القضائية أو الجسدية، فهذا يعني أن هيمنة خامنئي، التي كانت كافية في السابق للحفاظ على التوازن، لم تعد قادرة على منع انهيار الواجهة الحاكمة وتسرب الصراعات إلى العلن. إنها علامة واضحة على تضعضع سيطرة المرشد وزيادة عدم الاستقرار في كامل بنية نظام ولاية الفقيه.

بنك “آینده”: نهب بلا حدود للشعب والثروات الإيرانية من قِبَل قادة النظام والعصابات الحاكمة

بنك “آینده”: نهب بلا حدود للشعب والثروات الإيرانية من قِبَل قادة النظام والعصابات الحاكمة

كانت وثائق سرقة هذا البنك، التي تمت بتسهيلات حكومية ومن البنك المركزي في عام 1402 (2023)، قد نُشرت من قبل قناة “سيمای آزادی” (قناة الحرية)

بحسب الوثائق، كان رئيسي وقالیباف وإژه‌اي وفرزین على علم بتفاصيل وضع بنك “آینده” منذ سنوات

بالأمس، 25 أكتوبر 2025، وصف الحرسي قالیباف، رئيس ما يسمى مجلس الشورى، قرار حل بنك “آینده” بأنه “نجاح كبير لنظام اتخاذ القرار والحوكمة في البلاد”، وهو ما لم يكن ممكناً دون “حرص” إبراهيم رئيسي وبزشكيان و”مصادقات” مجلس الشورى الحادي عشر و”مواكبة” رئيس السلطة القضائية ونوابه و”اهتمام” رئيس البنك المركزي. إنها مسرحية هزلية من اتحاد أكبر اللصوص في تاريخ إيران، الذين يحاولون، خوفاً من غضب الشعب، بقرار حل هذا البنك، إطلاق ستار دخاني على المصدر الرئيسي للسرقات الكبرى، وهو خامنئي وقوات الحرس.

هذا يأتي في الوقت الذي لم تترك فيه قناة “سيمای آزادی” (تلفزيون إيران الوطني)، في (21 فبراير 2024)، بنشرها لـ 6 وثائق من داخل النظام، أي شك في أن قادة النظام، ومن ضمنهم قالیباف، كانوا على دراية بتفاصيل هذه السرقة الكبيرة منذ سنوات. هذه الوثائق لا تُظهر سوى جزء صغير من الفساد المنهجي والمؤسسي في مجمل النظام الذي دفع اقتصاد البلاد إلى حافة الهاوية. الحل النهائي لإنهاء الفساد المنهجي والكبير هو إسقاط هذه الديكتاتورية الدينية وإقامة الديمقراطية وحكم الشعب.

الوثيقة الأولى – رسالة سرية وعاجلة جداً من رئيس مركز أبحاث مجلس الشورى إلى قالیباف بخصوص “الوضع غير السليم لبنك آینده وضرورة إيجاد حل” بتاريخ (21 ديسمبر 2022). ورد في هذه الوثيقة:

الوثيقة رقم 1image.pngimage.png

“أدى دفع التسهيلات للشركات المساهمة الرئيسية في البنك، وكذلك منح التسهيلات للمشروع العملاق “إيران مال”، وأيضاً دفع فوائد بأسعار مرتفعة للغاية للمودعين بهدف التحول إلى مؤسسة ائتمانية لا يمكن إيقافها (Too Big to Fail)، إلى خسارة متراكمة بقيمة 90 ألف مليار تومان لبنك آینده في النصف الأول من عام 1401 (2022)، وهو ما يعادل 56 ضعف رأس المال المسجل البالغ 1600 مليار تومان. وبلغت نسبة كفاية رأس مال هذا البنك في النصف الأول من عام 1401 سالب 150 في المائة (المعيار الرقابي هو 8%+ كحد أدنى)، وحقوق المساهمين فيه بلغت سالب 89 ألف مليار تومان في الأشهر الستة الأولى من عام 1401. وتشير تقارير البنك المركزي إلى أن الشركة المالكة لـ “إيران مال” تلقت تسهيلات من بنك آینده تفوق السقف القانوني للائحة منح التسهيلات للأشخاص المرتبطين بـ 1062 ضعف، ووصلت مستحقات هذا البنك من مشروعه العملاق في نهاية عام 1400 إلى 51 ألف مليار تومان”.

تضيف الرسالة، مشيرة إلى أن بنك “آینده” يُخفي خسائره: “يبدو أن اتخاذ إجراءات فورية (تنفيذية وقضائية) بهدف وقف حالة الفوضى في بنك آینده والبنوك المماثلة الأخرى أمر ضروري… وفي هذا الصدد، فإن حُسن اهتمام ومتابعة سعادتكم لوقف حالة الفوضى في البنوك غير السليمة أمر لا يمكن إنكاره”.

الوثيقة رقم 2 – رسالة سرية وعاجلة من جواد شوشتري “مستشار ورئيس مكتب رئيس مجلس الشورى” إلى بورابراهيمي داوران، رئيس اللجنة الاقتصادية بالمجلس – في (24 ديسمبر 2022). في هذه الرسالة، أُرسل تقرير مركز أبحاث مجلس الشورى حول بنك “آینده” من قِبل قالیباف إلى بورابراهيمي، وكُتب فيها: “يُرجى النظر في هذا التقرير ومراجعة آخر التطورات وعكسها”.

الوثيقة رقم 2

image.png

الوثيقة رقم 3 – تقرير عاجل وسري للغاية من مركز أبحاث مجلس الشورى حول بنك “آینده”. يُصرح هذا التقرير بأن “بنك آینده سجل حتى نهاية خرداد 1402 (يونيو 2023) 80 ألف مليار تومان سحباً إضافياً من البنك المركزي، مما يدل على المخاطر العالية للسيولة في محفظة أصول البنك” وأن “130 ألف مليار تومان من رصيد التسهيلات الممنوحة والمستحقات من الأشخاص غير الحكوميين هي ديون مشكوك في تحصيلها”. وتضيف الوثيقة أن “الإيرادات التشغيلية وغير التشغيلية الأخرى تضاعفت بمقدار 165 ضعف مقارنة بالعام الماضي… استمرار أنشطة البنك لن يُحقق سوى المزيد من الزيادة في حجم الخسارة المتراكمة”. وتضيف الوثيقة “في أربعة مجالات: التسهيلات والالتزامات الكبيرة، التسهيلات والالتزامات للأشخاص المرتبطين، الاستثمارات، ونسبة صافي الأصول الثابتة، فإن أداء البنك يتجاوز الحدود الرقابية بشكل كبير… التسهيلات والالتزامات الكبيرة تبلغ حوالي 220 ألف مليار تومان، التسهيلات والالتزامات للأشخاص المرتبطين 109 ألف مليار تومان، الاستثمارات 88 ألف مليار تومان، ونسبة صافي الأصول الثابتة وصلت إلى سالب 1.8 في المائة”. ويخلص هذا التقرير إلى أن: “وضع بنك آینده حرج للغاية ويتطلب اتخاذ تدابير أساسية لمعالجة الأزمة”.

المرفق-الوثيقة رقم 3-

الوثيقة رقم 4 – رسالة سرية للغاية من محمد جعفر منتظري، المدعي العام للبلاد وعضو مجلس النقد والائتمان، إلى فرزین، محافظ البنك المركزي – (12 يونيو 2023). ورد في هذه الرسالة: “قضية عدم توازن بعض البنوك هي من أهم التحديات الخطيرة في مجال السوق النقدي للبلاد والبنوك، وعدم الاهتمام اللازم بها والتأخر في التفكير والإدارة لإصلاحها يمكن أن يسبب عواقب وخيمة ومشاكل جمة، كما تم التطرق إليه أحياناً في اجتماع مجلس النقد والائتمان، ولكن للأسف لا نشهد إجراءً فعالاً ومخططاً له. ولذا، يُقترح: أن تأمروا بتخصيص جلسة أو عدة جلسات لمجلس النقد والائتمان (اجتماعات استثنائية إذا لزم الأمر) خصيصاً للموضوع المذكور ومراجعة آخر أوضاعها والتدابير المتخذة ودور كل من المنظمات والمؤسسات والجهات ذات الصلة في حل المشكلة وإصلاحها”.

الوثيقة رقم 4image.png

الوثيقة رقم 5 – رسالة سرية للغاية واقتراحات من سروش، نائب محافظ البنك المركزي للرقابة، إلى فرزین، محافظ البنك، بشأن “متابعة تحصيل مستحقات البنوك من الحكومة، والتحكم في دفع التسهيلات من البنوك والمؤسسات الائتمانية غير المتوازنة، وتفويض حق التصويت لعدد من البنوك لوزارة الشؤون الاقتصادية والمالية” – (28 يونيو 2023).

الوثيقة رقم 5image.png

image.png

الوثيقة رقم 6 – رسالة سرية للغاية – وعاجلة جداً من محسن رضائي، أمين المجلس الأعلى للتنسيق الاقتصادي لرؤساء السلطات، إلى رئيسي وقالیباف وإيجئي – (5 نوفمبر 2023). ورد في هذه الرسالة، التي أُرسلت نسخة منها أيضاً إلى مكتب خامنئي: “يُسمح للبنك المركزي، في حالة وجود خسائر متراكمة لدى بنك غير متوازن، بأن يسمح له بزيادة رأس المال. وفي حالة عدم اتخاذ إجراء من قِبَل البنك غير المتوازن، يُسمح للبنك المركزي بالقيام بنفسه بعقد جمعية عمومية غير عادية لزيادة رأس المال حتى في حالة وجود خسائر متراكمة”. و”يُلزم البنك المركزي، في إطار هذا القرار وبالتعاون مع كبار المساهمين، بإعداد برنامج إصلاحي زمني للبنوك غير المتوازنة بهدف تقليل السحب الإضافي، وبيع الأصول، وزيادة رأس المال، وإزالة عوامل الخسارة المتراكمة، وإبلاغه إلى المدير العام ومجلس إدارة البنك المعني لاتخاذ الإجراءات اللازمة لتنفيذ هذا البرنامج خلال فترة زمنية محددة”. و”يُسمح للبنك المركزي، في حالة عدم تنفيذ البرنامج الإصلاحي المطلوب من قِبَل البنك، بالمشاركة في زيادة رأس مال البنك من المطالبات المتعلقة بالسحب الإضافي”.

الوثيقة رقم 6image.png

image.png

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

26 أكتوبر/تشرين الأول 2025

ملخص الأخبار – الأحد 26 أكتوبر 2025

ملخص الأخبار – الأحد 26 أكتوبر 2025
  • تجمعت مجموعة من عائلات السجناء المحكوم عليهم بالإعدام في سجن قزلحصار بشوارع محيطة ببرلمان النظام للاحتجاج على الإعدامات. ورغم أن هذه العائلات واجهت هجوماً عنيفاً من القوات القمعية وهي تهتف “لا تعدموا”، إلا أنها أعلنت عزمها على مواصلة الاحتجاجات في الأيام المقبلة.
  • استمراراً للاحتجاجات المعيشية، نظم متقاعدو الضمان الاجتماعي في مدينتي شوش والأهواز، وكذلك متقاعدو المناجم والصلب في طهران، تجمعات احتجاجية للمطالبة بتلبية مطالبهم وتحسين أوضاعهم في ظل التضخم الجامح.
  • أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية أنها كشفت عن شبكة مصرفية سرية للنظام الإيراني بقيمة 9 مليارات دولار، تُستخدم للالتفاف على العقوبات وتمويل الإرهاب والبرامج التسليحية. ويأتي هذا الإجراء ضمن سياسة الضغط الأقصى التي تتبعها إدارة ترامب لقطع الموارد المالية عن النظام.
  • أبقت مجموعة العمل المالي (FATF) النظام الإيراني مرة أخرى على قائمتها السوداء للدول عالية المخاطر. وأشارت الهيئة إلى عدم التزام النظام واستمرار خطر تمويل الإرهاب وانتشار أسلحة الدمار الشامل، داعيةً جميع الدول إلى اتخاذ إجراءات مضادة فعالة ضد طهران.
  • في ظل خوفها من حضور محامين دوليين في المحاكمة الصورية لأعضاء منظمة مجاهدي خلق، زعمت السلطة القضائية للنظام أن المتهمين لم يقدموا أي محامٍ خلال المهلة القانونية، مما يكشف عن سعي النظام لعقد محاكمة شكلية دون أي رقابة مستقلة.
  • اعترف رئيس نقابة التمريض في النظام بأن المستشفيات في البلاد تعمل بنصف العدد القياسي العالمي للممرضين. ووصف النقص الحاد في الكوادر بأنه المشكلة الرئيسية للنظام الصحي، مشيراً إلى أن الممرضين يجبرون على العمل القسري.
  • هاجم الملا أحمد خاتمي، خطيب جمعة خامنئي في طهران، الجناح المغلوب في النظام بعد تفعيل آلية الزناد، قائلاً إن الدعوة للمفاوضات وتعليق التخصيب تُظهر عدم تعلم الدروس من الاتفاق النووي وتُعتبر سذاجة سياسية.
  • أعلنت أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية أن السجينة السياسية زهراء طبري حُكم عليها بالإعدام في سجن رشت بتهمة التعاون مع منظمة مجاهدي خلق، وذلك بعد محاكمة صورية استمرت 10 دقائق وبدون محامٍ. ودعت المقاومة المجتمع الدولي إلى التحرك الفوري لإنقاذ حياتها.
  • دعت اللجنة الدولية للبحث عن العدالة قادة الاتحاد الأوروبي إلى تعليق كافة العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية مع النظام واستدعاء سفرائهم، حتى يتم وقف الإعدامات بالكامل والسماح للصليب الأحمر بزيارة السجون، وذلك لإنقاذ حياة السجناء المحكوم عليهم بالإعدام.
  • تواصلت التجمعات الاحتجاجية لشرائح مختلفة من الشعب، بما في ذلك مربو الدواجن في مشهد، والعمال في إيلام والأهواز، والطلاب في إيرانشهر، احتجاجاً على تدهور الأوضاع المعيشية وعدم دفع الرواتب وتجاهل السلطات لمطالبهم.
  • أعلنت منظمة العفو الدولية أن النظام الإيراني أعدم أكثر من 1300 شخص في عام 2025، واصفة هذا الرقم بأنه الأعلى منذ عقود. وحذرت المنظمة من أن آلاف آخرين معرضون لخطر الإعدام، داعية المجتمع الدولي إلى تحرك فوري لوقف هذا الرعب.
  • كشف السائح الفرنسي بنجامين بريير، الذي سُجن في إيران لثلاث سنوات، في كتابه الجديد أن 85 مليون إيراني هم رهائن لدى نظام يسلبهم حريتهم وعدالتهم. وأدان بريير سياسة احتجاز الرهائن التي تنتهجها طهران.
  • اتفقت الفصائل الفلسطينية في اجتماع بالقاهرة على تسليم إدارة قطاع غزة بعد الحرب إلى لجنة مؤقتة تتألف من تكنوقراط فلسطينيين مستقلين. وستكون هذه اللجنة مسؤولة عن الشؤون الخدمية والمعيشية بالتعاون مع هيئات دولية ودول عربية.
  • أعلن الجيش الإسرائيلي أنه قتل عباس حسن كركي، قائد الوحدة اللوجستية في حزب الله، في غارة بطائرة مسيرة جنوب لبنان. وذكر البيان أن كركي كان مسؤولاً عن إعادة بناء القدرات والبنية التحتية العسكرية للجماعة.

احتجاجات تجتاح إيران منددة بالفقر والفساد والقمع

احتجاجات تجتاح إيران منددة بالفقر والفساد والقمع

شهدت إيران، اليوم الأحد، 26 أكتوبر 2025، يومًا حافلاً بالاحتجاجات في مختلف المدن، حيث خرجت شرائح متنوعة من المجتمع لتعبر عن غضبها المتصاعد. من المتقاعدين الذين يطالبون بحياة كريمة في طهران وشوش وجيلان، إلى العمال الذين يطالبون برواتبهم المتأخرة في زنجان وإسلام آباد، وصولاً إلى صرخات الأمهات اللواتي يقاتلن من أجل حياة أطفالهن أمام وزارة الصحة وعائلات المحكومين بالإعدام الذين يطالبون بوقف آلة القتل. لقد توحدت هذه الأصوات المتفرقة في صرخة واحدة ضد نظام أفقر شعبه وأهدر ثرواته.

احتجاجه المتقاعدين.. صرخة ضد الفقر والنهب

شكل المتقاعدون القوة الأبرز في احتجاجات اليوم، حيث نظموا تجمعات حاشدة في عدة مدن. في طهران، احتج متقاعدو التعدين والصلب أمام البرلمان على النهب المنظم لصندوق تقاعدهم ومشاكلهم العلاجية. وفي شوش وكرمنشاه ورشت وجيلان، هتف متقاعدو الضمان الاجتماعي بشعارات مثل “كفى ظلمًا واستبدادًا، موائدنا فارغة” و”صرخةٌ صرخةٌ من كل هذا الظلم!”، معبرين عن يأسهم من الرواتب الهزيلة التي تآكلت بفعل التضخم، ودعوا إلى الوحدة بين كل فئات الشعب.

العمال.. كدح بلا أجر في ظل استغلال أصحاب العمل

لم يكن حال العمال بأفضل، حيث خرجوا للاحتجاج على تأخير رواتبهم لشهور طويلة. ففي زنجان، كشف عمال متجر “رفاه” عن عدم تقاضيهم رواتبهم لأكثر من ثلاثة أشهر، على الرغم من أن المتجر يحقق أرباحًا طائلة وينظم سحوبات على السيارات. وفي إسلام آباد غرب، تجمع عمال مصنع بلاط “كاژه” أمام مبنى المحافظة للاحتجاج على ظروف العمل القاسية وتجاهل المسؤولين لمطالبهم بدفع مستحقاتهم المتأخرة.

صرخة الأمهات.. حياة الأطفال في مواجهة إهمال الدولة

في مشاهد مؤثرة، تحولت الاحتجاجات إلى صرخة من أجل الحياة. أمام وزارة الصحة في طهران، طالبت أمهات الأطفال المصابين بمرض “دوشين” بتوفير دواء “أجامري” المنقطع، وهتفن: “حياة أطفالنا ليست لعبة!”. لقد كشف هذا التجمع عن عمق الإهمال في القطاع الصحي، حيث يموت الأطفال ببطء بسبب عجز النظام عن توفير أبسط الأدوية.

 “لا تعدموا”.. وقفة ضد آلة القتل الحكومية

في تحرك شجاع آخر، تجمعت عائلات السجناء المحكوم عليهم بالإعدام أمام البرلمان الإيراني، رافعين شعار “لا تعدموا!”. جاءت هذه الوقفة الإنسانية احتجاجًا على موجة الإعدامات المتصاعدة التي ينفذها النظام، لتسلط الضوء على جانب آخر من قمعه الوحشي الذي لا يقتصر على الفقر الاقتصادي بل يمتد إلى سلب الحق في الحياة.

الظلم الممنهج.. تجاهل رسمي وقمع حاضر

كان القاسم المشترك في جميع هذه الاحتجاجات هو التجاهل التام من قبل المسؤولين. ففي كل تجمع، من احتجاج المتقاعدين إلى العمال، كانت الشكوى واحدة: “وعود المسؤولين لم تسفر عن أي نتيجة”. بل وأكثر من ذلك، كما في حالة متقاعدي الصلب، كان الحضور الأمني المكثف هو الرد الوحيد، مما يثبت أن لغة النظام الوحيدة في مواجهة المطالب المحقة هي التهديد والقمع.

الدعوة إلى الوحدة.. إدراك بأن العدو واحد

وسط هذه الاحتجاجات، برزت دعوات واعية للوحدة والتضامن بين جميع فئات المجتمع. الشعار الذي أطلقه المتقاعدون في جيلان: “أيها العامل والمعلم والعسكري والموظف المدني — الاتحاد الاتحاد!”، يعكس إدراكًا متزايدًا بأن سبب المعاناة واحد، وأن مواجهة هذا الظلم الشامل لا يمكن أن تتم إلا عبر تكاتف جميع المضطهدين ضد منظومة الفساد الحاكمة.

جذور الغضب في بنية النظام الفاسدة

إن احتجاجات اليوم ليست مجرد ردود فعل على مشاكل اقتصادية عابرة، بل هي تعبير عن رفض شعبي عميق لأساس هذا النظام. جذور هذا الغضب تكمن في الفساد الهيكلي الذي حول مؤسسات الدولة إلى أدوات لنهب الثروة، وفي اقتصاد ريعي يخدم مصالح الأقلية الحاكمة على حساب الأغلبية الساحقة. بينما يعاني الأطفال من نقص الدواء ويئن المتقاعدون تحت وطأة الفقر، يقوم النظام بإنفاق أموال الشعب الإيراني على تمويل الإرهاب والميليشيات في دول أخرى. إن صرخات الشارع اليوم هي استفتاء واضح على أن الشعب يرفض دفع فاتورة فساد حكامه ومغامراتهم الخارجية من قوت يومه وحياة أبنائه.