واشنطن تكشف شبكة مصرفية إيرانية سرية بـ 9 مليارات دولار
في ضربة جديدة لآليات التهرب من العقوبات التي يتبعها النظام الإيراني، كشفت وزارة الخزانة الأمريكية عن تحديد شبكة مصرفية سرية (مصرفية الظل) تابعة لطهران، قامت بتمرير معاملات مالية بقيمة تقارب 9 مليارات دولار خلال عام 2024 عبر حسابات في بنوك أمريكية. هذا الكشف يسلط الضوء على اعتماد النظام الإيراني على قنوات مالية معقدة لتمويل أنشطته المزعزعة للاستقرار.
في خطوة جديدة لزيادة الضغط على النظام الإيراني، أعلنت وزارة التجارة الأمريكية عن فرض حزمة واسعة من العقوبات استهدفت شبكة دولية معقدة من الشركات والأفراد والسفن التي تلعب دوراً حيوياً في دعم قطاع الطاقة والبتروكيماويات الإيراني
أعلنت شبكة مكافحة الجرائم المالية (FinCEN) التابعة لوزارة الخزانة الأمريكية، في بيان صدر يوم 23 أكتوبر 2025، أنها تمكنت من تحديد أنشطة مصرفية سرية للنظام الإيراني بقيمة 9 مليارات دولار. وأوضح البيان أن هذا التحليل استند إلى تقارير قدمتها بنوك ومؤسسات مالية أمريكية، ويأتي في إطار سياسة “الضغط الأقصى” التي تنتهجها إدارة الرئيس ترامب لضمان يقظة المؤسسات المالية الأمريكية في تتبع ومواجهة التهديدات الناشئة عن شبكات الظل المصرفية لطهران.
وجاء في البيان أن النظام الإيراني يعتمد على هذه الشبكات السرية لتحقيق عدة أهداف، منها: الالتفاف على العقوبات الدولية، بيع النفط والسلع الأخرى في الخارج، غسيل الأموال، دعم الجماعات الإرهابية التابعة له في المنطقة، وتمويل برامجه العسكرية والتسليحية.
وتعمل هذه الشبكات من خلال شركات صرافة وشركات واجهة مقرها في إيران وخارجها، وتترابط عبر قارات مختلفة، مع تركيز خاص على مراكز مالية في الإمارات العربية المتحدة وهونغ كونغ وسنغافورة.
وقالت أندريا غاكي، مديرة شبكة مكافحة الجرائم المالية: “إن تحديد الشبكات المالية المعقدة لإيران ومساراتها المصرفية السرية هو جزء أساسي من قطع الموارد المالية المستخدمة لتمويل برامج النظام العسكرية و التسليحية والجماعات الإرهابية التابعة له”. وأضافت: “بنشر هذا التحليل، نأمل في لفت انتباه المجتمع المالي الدولي إلى أنشطة إيران المصرفية السرية وحث المؤسسات المالية على توخي المزيد من اليقظة”.




