الرئيسية بلوق الصفحة 323

هجوم كروبي على خامنئي يكشف عن انهيار سلطة الولي الفقيه؟

هجوم كروبي على خامنئي يكشف عن انهيار سلطة الولي الفقيه؟

لم تعد “حرب الذئاب” داخل النظام الإيراني مجرد تكهنات تحليلية، بل أصبحت حقيقة دامغة تُعرض فصولها على العلن في وسائل الإعلام الحكومية وداخل أروقة البرلمان. إنها ليست مجرد خلافات سياسية، بل معركة بقاء وجودية تدور رحاها على أنقاض سفينة غارقة. في قلب هذه المعركة، يكمن السبب الجذري: التآكل غير المسبوق لسلطة الولي الفقيه، علي خامنئي، الذي لم يعد قادراً على لجم الأجنحة المتصارعة.

انفجار صراع العصابات في هرم السلطة الإيرانية

يشهد المشهد السياسي الإيراني تصعيداً غير مسبوق في حرب الأجنحة داخل النظام، مدفوعاً بـ تراجع نفوذ خامنئي وتراكم الفشل الاستراتيجي للنظام في المنطقة والداخل. لقد تسببت هذه العوامل، إلى جانب الأوضاع الانفجارية للمجتمع الإيراني

هذا الانهيار في سلطة المركز لم يكن ليتجلى بوضوح أكبر مما حدث في الأيام الأخيرة، حين كسر مهدي كروبي، أحد مؤسسي النظام الموضوع قيد الإقامة الجبرية لعقود، صمته ليشن هجومًا شخصيًا ومباشرًا على خامنئي نفسه، في خطوة كانت من المحرمات المطلقة.

زلزال كروبي: كسر المحرمات ومهاجمة رأس النظام

إن عودة كروبي إلى المشهد ليست حدثًا عاديًا. فلعقود، كانت قواعد الصراع الداخلي تقضي بأن الهجوم على “الولي الفقيه” خط أحمر. لكن كروبي لم يهاجم الحكومة أو البرلمان، بل هاجم خامنئي بالاسم، محملاً إياه المسؤولية المباشرة عن تدمير البلاد.

في لقائه الأخير، اتهم كروبي خامنئي مباشرة بـ”دعم التزوير والقمع” في عام 2009. لكن الضربة الأكثر إيلامًا كانت عندما ربط بين ادعاء خامنئي “البصيرة” وبين النتيجة الفعلية لحكمه: “مدعي البصيرة دمر الاقتصاد والثقافة والأمن والأخلاق”.

هذه ليست مجرد معارضة سياسية، بل هي شهادة من قلب النظام على أن خامنئي قد فشل. وعندما يضيف كروبي بُعدًا اقتصاديًا ملموسًا بقوله: “يوم دخلنا الحصر، كان الدولار بـ 900 تومان، واليوم بـ 108 آلاف تومان”، فإنه يقدم للشعب الإيراني دليلاً دامغًا على حجم الخراب الذي تسبب به خامنئي. إن سماح النظام (أو عجز دوائره الأمنية عن منع) بتسريب مثل هذا الهجوم المباشر على خامنئي، هو أقوى مؤشر على أن قبضته قد تفككت وأن الخوف من “بيت المرشد” قد انكسر.

البرلمان: من التشريع إلى تصفية الحسابات

هذه الجرأة الجديدة، التي أشعلها كروبي، وجدت صداها الفوري في البرلمان، الذي تحول من هيئة تشريعية إلى ساحة لتصفية الحسابات العلنية. لقد تم كسر “القاعدة غير المكتوبة” التي كانت تحمي كبار المسؤولين السابقين.

فقد شهد البرلمان في الأسابيع الماضية مطالب غير مسبوقة بـمحاكمة الرئيس السابق حسن روحاني. لم يعد النواب يكتفون بالانتقاد السياسي، بل هتفوا بشعارات مثل “الموت لفريدون!” (الاسم الأصلي لروحاني)، وطالبوا القضاء بالتحقيق في “خياناته” في ملف الاتفاق النووي وملفات الفساد. هذه ليست معركة على السياسات، بل هي محاولة من الجناح المتشدد لتقديم الجناح المنافس كـ”كبش فداء” لانهيار النظام بأكمله، وإرسال رسالة بأنه في معركة البقاء الجديدة، لا حصانة لأحد.

في ظل ضعف خامنئي، كروبي يكسر صمته ويهاجم وحرب الأجنحة تشتعل

في تطور لافت يكشف عن عمق التصدع وتآكل هيبة الولي الفقيه علي خامنئي، كسر مهدي كروبي قيد الإقامة الجبرية منذ سنوات، صمته بهجوم شخصي ومباشر على خامنئي. ففي لقاء مع أبناء مير حسين موسوي، وضع كروبي المسؤولية الكاملة لانهيار البلاد على عاتق المرشد الذي وصفهما بـ”رموز الفتنة ومنعدمي البصيرة

حكومة بيزشكيان: العجز في مواجهة “كيهان”

في خضم هذا الصراع، تبدو حكومة مسعود بيزشكيان كأنها في حالة شلل تام، وتتعرض هي الأخرى للهجوم من كل جانب. ففي اعتراف صادم، أعلن بزشكيان نفسه أن الدولة مفلسة وأنها غير قادرة حتى على دفع الرواتب، ملقيًا باللوم على سياسات كارثية سابقة.

هذا الاعتراف بالعجز قوبل بهجوم عنيف من صحيفة “كيهان”، لسان حال خامنئي، التي عنونت بـ”توقف عن الشعارات! المخاطب بـ ‘يجب’ هو أنت!”. لم تدافع “كيهان” عن “النظام”، بل هاجمت رئيس النظام، متهمة إياه بـ”الارتباك” والارتهان للغرب. إن هذه المعركة العلنية بين “بيت المرشد” ورئاسة الجمهورية تظهر للعالم أن النظام فقد أي مظهر من مظاهر التنسيق والوحدة، وأنه يعيش حالة من الفوضى الإدارية والسياسية الكاملة.

إن ما نشهده في إيران اليوم هو أكثر من مجرد “حرب ذئاب”؛ إنه عرض حي لآلية التدمير الذاتي لنظام في مراحله الأخيرة. هجوم كروبي المباشر على خامنئي، ومطالبات البرلمان بمحاكمة روحاني، واعترافات بزشكيان بالإفلاس، ليست أحداثًا معزولة، بل هي أعراض لانهيار السلطة المركزية. لقد دخل النظام في مأزق وجودي، حيث تحاول كل زمرة إنقاذ نفسها بإلقاء اللوم على الأخرى، وفي هذه العملية، فإنهم جميعًا يسرّعون من عملية الانهيار الشامل التي لا مفر منها.

آندي ماكدونالد: يجب محاسبة مرتكبي الإعدامات في إيران أمام “الجنائية الدولية”

آندي ماكدونالد: يجب محاسبة مرتكبي الإعدامات في إيران أمام “الجنائية الدولية”

في كلمته أمام المؤتمر الذي عُقد في البرلمان البريطاني لمناقشة تصعيد الإعدامات في إيران، أعلن النائب آندي ماكدونالد عن تضامنه الكامل مع نضال الشعب الإيراني. وأكد ماكدونالد أن مرتكبي “الجرائم الوحشية” والتعذيب في إيران يجب أن يُحاسبوا أمام المحكمة الجنائية الدولية (ICC). كما عبر عن “انبهاره العميق” بشجاعة السجناء الذين يواجهون الموت قائلاً: “إنه لأروع تجلٍ للإنسانية أن نرى أناسًا مستعدين للذهاب إلى المشنقة بدلاً من التخلي عن معتقداتهم”.

مريم رجوي في البرلمان البريطاني: السبيل الوحيد لوقف آلة الإعدام هو إسقاط نظام الملالي

عُقد مؤتمر هام في البرلمان البريطاني لمناقشة التصعيد المروع في عمليات الإعدام في إيران، وذلك بحضور نخبة من أعضاء مجلسي اللوردات والعموم البريطانيين وشخصيات سياسية بارزة

مشروح كلمة آندي ماكدونالد:

شكرًا لكم. نعم، يسعدني أنني دُعيت. لا أريد أن أتحدث كثيرًا، ولكني هنا لأعلن تضامني مع الموقف الذي تم التعبير عنه، وأنا ممتن جدًا لتقديم القرار. لقد كانت هذه الوثيقة مفيدة للغاية. أعتقد أن بوب (بلاكمان) كان محقًا تمامًا. هل المطالبة بإلغاء الإعدامات طلب كبير حقًا؟

أعني، إن قراءة تفاصيل هذه الإعدامات الوحشية، لمجرد التعبير عن رأي مختلف، هو أمر بغيض حقًا. لذلك، أجد نفسي متفقًا تمامًا مع بوب.

أعتقد أن النقطة التي نتفق عليها أيضًا، هي أننا نرحب بمجتمع قائم على فصل الدين عن الدولة بدلاً من الوضع الحالي. وأتصور أنه يجب الاعتراف في هذا البلد بأن هذا هو المطلب العميق لغالبية الشعب الإيراني.

اللورد بلينغهام: الإعدامات دليل يأس النظام الإيراني ونحن نقترب من نقطة تحول

في إطار المؤتمر الذي استضافه البرلمان البريطاني لمناقشة تصعيد الإعدامات في إيران، وبحضور شخصيات بارزة من مجلسي العموم واللوردات، ألقى اللورد بلينغهام، عضو مجلس الأعيان ووزير الدولة السابق في الخارجية البريطانية

لكن يجب علينا أن نسعى لتغيير هذا الوضع. إن الالتزام بحقوق الإنسان والمطالبة التي تُطرح دائمًا في هذه المناقشات، أي احترام المبادئ الأساسية لحقوق الإنسان، هو بالتأكيد شيء يمكننا جميعًا الاتفاق عليه تمامًا، ولكن من الضروري أيضًا الالتزام بالقانون الدولي والقانون الإنساني الدولي.

إن مرتكبي الإعدامات وأعمال التعذيب هذه، أوافق تمامًا، يجب أن يُحاسبوا. في رأيي، يجب أن نجري حوارًا في هذا البلد حول كيفية تمكن المحكمة الجنائية الدولية من ممارسة ولايتها القضائية على الأفراد الذين يرتكبون مثل هذه الجرائم الوحشية.

أردت أن آتي وأعلن تضامني، وأنا أنظر إلى هذا الموضوع كقضية تخص الشعب الإيراني.

إنه حق أصيل وغير قابل للتصرف أن يتمكن الناس من العيش بسلام، دون تهديد بالاعتقال والتعذيب. أنا منبهر حقًا بشجاعة أولئك المسجونين الذين يرفضون الركوع أمام الظالمين.

إنه لأروع تجلٍ للإنسانية أن نرى أناسًا مستعدين للذهاب إلى المشنقة، لكنهم لا يتخلون عن معتقداتهم.

إنني أنحني أمام شجاعتهم، وأعتقد أن الأشخاص في مثل هذه الظروف يستحقون الدعم العالمي.

إنهم في الواقع يطالبون بتحقيق حقوق الإنسان العالمية، ويطلبون بالضبط ما يستحقونه.

شكرًا لك سيدي الرئيس. شكرًا جزيلاً.

الصحافة كجريمة: كيف شرعن النظام الإيراني الإفلات من العقاب؟

الصحافة كجريمة: كيف شرعن النظام الإيراني الإفلات من العقاب؟

يصادف الثاني من نوفمبر اليوم الدولي لإنهاء الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين. إنه يوم يدعو العالم للمحاسبة، ولكن في إيران، لا يُعد الإفلات من العقاب فشلًا في النظام، بل هو النظام نفسه. لأكثر من أربعة عقود، تحولت الصحافة من مهنة لنقل الحقيقة إلى جريمة يعاقب عليها القانون، وأصبح القمع أداة “شرعية” بيد الدولة.

نداء عالمي لإنهاء الإفلات من العقاب لمرتكبي الإعدامات

بمناسبة اليوم العالمي لمناهضة الإعدام، نظمت المقاومة الإيرانية حملة عالمية شملت فعاليات وتجمعات في عشرات الدول في أوروبا وأمريكا وكندا وأستراليا، تزامنت مع عمليات نفذتها وحدات المقاومة داخل إيران

إحصائيات الرعب: الصحافة في منطقة الموت

الأرقام وحدها تكفي لرسم صورة قاتمة. في مؤشر حرية الصحافة العالمي لعام 2025 الصادر عن منظمة “مراسلون بلا حدود”، تحتل إيران المرتبة 176 من أصل 180 دولة. هذا المركز المتدني يعكس هيمنة مطلقة للدولة على الإعلام. وتفيد لجنة حماية الصحفيين (CPJ) أنه منذ الاحتجاجات الوطنية عام 2022، تم اعتقال ما لا يقل عن 90 صحفيًا. والأخطر من ذلك، أنه لم يُحاسب مسؤول واحد على هذه الانتهاكات. الرسالة واضحة: في إيران، قول الحقيقة هو خيانة.

الأدوات القانونية للقمع: عندما يصبح القانون سلاحًا

لا يحتاج النظام الإيراني لخرق القانون لقمع الصحفيين، لأنه ببساطة صمم قوانين تجعل القمع قانونيًا. “قانون الصحافة” الغامض يسمح للسلطات بإغلاق أي وسيلة إعلامية تُعتبر “متعارضة مع المبادئ الإسلامية أو الأمن القومي”.

تُستخدم تهم فضفاضة مثل “الدعاية ضد النظام” و “الإجراءات ضد الأمن القومي” لتجريم أي تقرير مستقل. وتُعقد المحاكمات في “المحاكم الثورية” سيئة السمعة، خلف أبواب مغلقة، وبدون أي شفافية، وغالبًا ما تكون تحت السيطرة المباشرة لـ حرس النظام الإيراني، حيث يُحرم المتهمون من أبسط حقوق الدفاع.

تكلفة الحقيقة: من القتل في السجن إلى الاعتقال

إن قائمة الضحايا طويلة ومؤلمة. من المصورة الصحفية الكندية الإيرانية زهراء كاظمي التي قُتلت تحت التعذيب في سجن إيفين عام 2003، وخلصت المحكمة إلى أن قاتلها “غير معروف”، إلى الشاعر بكتاش آبتين الذي توفي عام 2022 بسبب الإهمال الطبي المتعمد في السجن.

واستمرارًا لهذا النهج، جاء اعتقال الصحفيتين اللتين كانتا أول من غطى قضية مقتل مهسا أميني. “جريمتهما” الوحيدة كانت كشف الحقيقة التي أراد النظام إخفاءها. هذا الإفلات الممنهج من العقاب متجذر في ثقافة بدأت مع مجزرة عام 1988 وتستمر حتى اليوم.

واشنطن تايمز: إيران في حالة هذيان من القتل والإفلات من العقاب يهدد بتكرار مجزرة 1988

في مقال مؤثر نشرته “صحيفة واشنطن تايمز“، قدم سجين سياسي إيراني سابق شهادة شخصية مروعة عن تجربته في سجن إيفين، محذراً من أن النظام الإيراني يعيش “حالة هذيان من القتل”، وأن موجة الإعدامات الحالية هي بمثابة “إبادة جماعية جديدة قيد التنفيذ”

منفذو الجريمة: الأجهزة الأمنية فوق القضاء

الاضطهاد في إيران لا تقوده المحاكم، بل الأجهزة الأمنية. وزارة المخابرات، ومنظمة استخبارات حرس النظام الإيراني، والشرطة الإلكترونية (فتا) هي التي تدير اللعبة. تعمل هذه الأجهزة غالبًا خارج أي سلطة قضائية، فتعتقل المراسلين، وتصادر معداتهم، وتستجوبهم لأسابيع دون السماح لهم بالاتصال بمحامين. وفي كثير من الأحيان، يظهر نفس المحققين لاحقًا في المحكمة كـ”شهود”، ليجمعوا بين دور المحقق والشاكي والقاضي في آن واحد.

الخاتمة: نظام مصمم على “حصانة الجلاد

لا توجد داخل إيران أي آلية مستقلة للتحقيق في شكاوى الصحفيين ضد الانتهاكات الأمنية. لقد رفضت طهران بشكل قاطع جميع طلبات المقررين الخاصين للأمم المتحدة لإجراء تحقيقات مستقلة.

هذه ليست ثغرات في النظام، بل هو تصميم متعمد. لقد أدت هذه “الحصانة الممنهجة للجلادين” إلى دفع مئات الصحفيين إلى المنفى وإجبار آخرين على التخلي عن المهنة. من خلال تجريم الصحافة، حوّل النظام الإيراني السعي وراء الحقيقة إلى عمل من أعمال التحدي، وأولئك الذين يواصلون نقل الخبر، إلى رموز للمقاومة.

أنصار المقاومة الإيرانية في أوروبا يطالبون بوقف الإعدامات

أنصار المقاومة الإيرانية في أوروبا يطالبون بوقف الإعدامات

شهدت عدة عواصم ومدن أوروبية كبرى، بما في ذلك أوسلو، وهامبورغ، وبريمن، وستوكهولم، وكوبنهاغن، تحركات واسعة لأنصار المقاومة الإيرانية خلال الأسبوع الأخير من أكتوبر ومطلع نوفمبر 2025. نظم الإيرانيون الأحرار وأنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية تجمعات و”طاولات كتب” ومعارض، معبرين عن تضامنهم الكامل مع الانتفاضة الوطنية للشعب الإيراني ومطالبين بوقف فوري لآلة الإعدام التي يديرها النظام.

1. الاحتجاج على آلة الإعدام

في كوبنهاغن بالدنمارك، تجمع أنصار منظمة مجاهدي خلق في 31 أكتوبر 2025 للاحتجاج على استخدام النظام المتزايد لعقوبة الإعدام، خاصة ضد السجناء السياسيين. رفعت المظاهرة شعار “لا للإعدام”، وأكدت على ضرورة التضامن الدولي مع حملة “لا للإعدام” التي أطلقتها السيدة مريم رجوي، وطالبت بتوسيعها عالميًا.

2. المطالبة بالحرية للسجناء السياسيين

كان المطلب الرئيسي للمتظاهرين في كوبنهاغن هو الإلغاء الكامل لعقوبة الإعدام في إيران. كما دعوا إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع السجناء السياسيين، وخاصة أولئك الذين يواجهون خطر الإعدام الوشيك. هذه المطالب تعكس صدى الأصوات القادمة من داخل السجون الإيرانية، حيث ينظم السجناء حملة “ثلاثاءات لا للإعدام”.

3. العدالة للضحايا ومحاسبة المسؤولين

لم تقتصر المطالب على وقف القمع الحالي، بل شدد المنظمون في الدنمارك على ضرورة تحقيق العدالة. وطالبوا بمحاسبة كبار مسؤولي النظام أمام محكمة دولية بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية. هذا المطلب يؤكد أن الجرائم المرتكبة، بما في ذلك مجزرة عام 1988، لا يمكن أن تمر دون عقاب.

4. دعم وحدات المقاومة

أعرب المشاركون في تجمع كوبنهاغن عن دعمهم القوي لـ”وحدات المقاومة” التابعة لـمنظمة مجاهدي خلق داخل إيران. يُنظر إلى هذه الوحدات على أنها القوة الميدانية التي تقود النضال من أجل العدالة وتتحدى سلطة النظام بشكل مباشر، وهي تمثل الذراع المنظمة للانتفاضة الشعبية.

5. رفض الديكتاتوريتين: “لا شاه ولا ملالي”

أكدت المظاهرة مجددًا على الهدف النهائي للشعب الإيراني، وهو تغيير النظام وإقامة جمهورية ديمقراطية علمانية. ردد المتظاهرون شعار رفض الديكتاتوريتين: نظام الملالي ونظام الشاه. هذا الموقف يدعم الخيار الثالث الذي يرفض العودة إلى الماضي ويؤسس لمستقبل ديمقراطي.

6. أنشطة توعوية في ألمانيا

في ألمانيا، أقام الإيرانيون الأحرار “طاولات كتب” في مدينتي هامبورغ وبريمن يوم 1 نوفمبر 2025. هدفت هذه الأنشطة إلى كسر جدار الصمت، وتوفير معلومات للرأي العام الألماني حول حقيقة ما يجري في إيران، وتوضيح أهداف الانتفاضة الوطنية، والتأكيد على التضامن مع نضال الشعب الإيراني من أجل الحرية.

7. رسالة سياسية في السويد

وفي ستوكهولم بالسويد، نُظمت فعالية مماثلة أمام مقر وزارة الخارجية السويدية يوم 1 نوفمبر 2025. اختار المنظمون هذا الموقع الاستراتيجي لإيصال رسالتهم مباشرة إلى صانعي السياسة، مطالبين الحكومة السويدية والمجتمع الدولي باتخاذ موقف حازم ضد انتهاكات حقوق الإنسان في إيران ودعم تطلعات الشعب الإيراني الديمقراطية.

خاتمة: نحو إيران حرة

تُظهر هذه التحركات المنسقة في جميع أنحاء أوروبا، من الدول الاسكندنافية إلى ألمانيا، أن الجاليات الإيرانية في الخارج وأنصار المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية أصبحوا صوتًا لا يمكن تجاهله للانتفاضة في الداخل. إنهم متحدون حول رؤية واحدة: إنهاء الديكتاتورية بجميع أشكالها، وتحقيق العدالة للضحايا، وإقامة جمهورية ديمقراطية علمانية في إيران، بناءً على خطة النقاط العشر للسيدة مريم رجوي، تضمن الحرية والمساءلة لجميع الإيرانيين.

الصحف الحكومية: تضخّم يقترب من 100% وصراع مفتوح بين لاريجاني وقاليباف

الصحف الحكومية: تضخّم يقترب من 100% وصراع مفتوح بين لاريجاني وقاليباف

قدّمت الصحف الحكومية في إيران، الصادرة يوم السبت 1 نوفمبر، صورةً واضحة عن المأزق المزدوج الذي يواجه نظام ولاية الفقيه: صراعٌ علنيٌّ بين أجنحة السلطة من جهة، وانهيارٌ اقتصاديٌّ واجتماعيٌّ متسارع من جهةٍ أخرى.

ففي وقتٍ تشهد فيه البلاد تضخماً يقترب من 100% وهروباً متزايداً للكوادر الطبية والمعلّمين، حذّرت الصحف نفسها من عجز مؤسسات النظام عن اتخاذ قراراتٍ حاسمة، ومن تصاعد النزاعات الفئوية وغياب المساءلة في ظلّ تعدّد مراكز القرار.

صحيفة “ابتكار الحكومية تحدّثت عن “تبادل الإهانات والتخوين” بين جناحي السلطة، محذّرةً من أنّ استمرار هذه المناكفات “يصُبّ الماء في طاحونة العدو”.

أمّا صحيفة “جمهوري إسلامي فركّزت على الهوّة بين الحاكمين والشعب، وانتقدت “شلل القرار” وتغوّل “الدول الموازية” داخل النظام.

من جهتها، صحيفة “شرق حذّرت من تصاعد “الراديكالية في البرلمان الثاني عشر”، مشيرةً إلى أنّ شخصياتٍ مثل لاريجاني وقادة البسيج وجّهوا بدورهم تحذيراتٍ مماثلة.

صحيفة “سياست روز” خصّصت افتتاحيتين؛ الأولى تحدّثت عن “انهيار الإعلام الرسمي وعجزه عن التواصل مع المجتمع”، والثانية شنّت هجوماً عنيفاً على حكومة مسعود بزشكيان، متّهمةً إياها بـ”الفشل الاقتصادي الكامل”.

في المقابل، صحيفة “اعتماد نشرت مقالاً لعباس عبدي تحدّث فيه عن “التمييز البنيوي في القضاء”، بينما آرمان ملي تناولت “عودة أحمدي نجاد إلى الساحة السياسية” وسعيه لتجديد حضوره الانتخابي.

أما صحيفة “جوان” التابعة للحرس فحاولت تأطير الخلافات السياسية بصبغةٍ أمنيةٍ، معتبرةً أنها تقع في “مرحلةٍ حساسةٍ من المواجهة مع الأعداء”.

وفي خطب الجمعة وتصريحات قادة الحرس، برزت لغة التهديد والتحريض، وحديثٌ عن “معركةٍ مصيريةٍ في المدارس”، في مقابل دعواتٍ إلى “بثّ الأمل في المجتمع”.

من ناحيةٍ أخرى، كشف موقع “خبر أونلاين” عن تصاعد العنف والانتحار والانهيار التربوي داخل المدارس، فيما تحدّث موقع “بهار نيوز” عن “فقرٍ متزايدٍ وتضخّمٍ يتجاوز 50%”، وتآكلٍ في الأمن الغذائي. كما أشار إلى “نزيفٍ خطيرٍ في قطاع التمريض” حيث باتت نسبة الممرّضين إلى الأسرّة “ثلث المعدّل العالمي”.

وفي الختام، أشارت صحيفة “خراسان إلى استمرار الغموض في خطة “بطاقات الدعم التمويني”، بينما حذّرت شرق مجدّداً من “اختلالٍ بنيويٍّ في قطاع الطاقة” رغم الثروات الهائلة من النفط والغاز.

وتُظهر هذه العناوين، بمجموعها، صورة نظامٍ يعيش حالة انقسامٍ وشللٍ وفسادٍ بنيويّ، بينما يواصل الشارع الإيراني مواجهة انهيارٍ اقتصاديٍّ غير مسبوقٍ في العقود الأخيرة.

الصحف الإيرانية تكشف تآكل النظام من الداخل

إقرار أزمة النظام الاقتصادي في الصحف الحكومية

تصاعد الصراع داخل نظام الملالي وتحذير قريشي نائب قائد قوات البسيج من تفاقم الأزمة الداخلية

تصاعد الصراع داخل نظام الملالي وتحذير قريشي نائب قائد قوات البسيج من تفاقم الأزمة الداخلية

تواصل أجنحة نظام الملالي تبادل الاتهامات والانتقادات في ظلّ احتدام الأزمة الاقتصادية والاجتماعية التي تعصف بإيران. فقد كشفت صحيفة النظام الرسمية «جمهوري» في عددها الصادر يوم السبت بعنوان «انسداد القرار» عن عمق الانقسام في هرم السلطة، مشيرةً إلى أنّ البلاد تعيش حالة شللٍ في صنع القرار وسط تفاقم الأوضاع المعيشية وانهيار الثقة الشعبية بالنظام.

وقالت الصحيفة: «بينما يرزح جزء كبير من المواطنين تحت وطأة الغلاء والتضخم وتقلّص موائدهم يوماً بعد يوم، يظلّ مسؤولو النظام غارقين في صراعاتٍ فئويةٍ وتسوياتٍ داخليةٍ عقيمةٍ بعيداً عن هموم الناس، فيما تُترك القضايا المصيرية عالقة دون حسم». ووصفت الصحيفة هذا الوضع بـ«قفل القرار» الذي يشلّ مؤسسات الدولة.

وفي خضمّ هذه التوترات، أطلق قريشي، نائب قائد قوات البسيج التابعة لقوات الحرس، تحذيراً صريحاً من تصاعد الخلافات الداخلية قائلاً:

«كلّ قولٍ أو موقفٍ يضرّ بالوحدة والانسجام داخل النظام، وتحت أيّ ذريعة، يصبّ في مصلحة العدو».

وأضاف أنّه «في ظلّ استمرار التوتّرات الإقليمية، فإنّ الحفاظ على الانسجام الداخلي هو السلاح الأهمّ في مواجهة الأعداء».

إيران تغرق في الأزمة الاقتصادية: ارتفاع تكاليف المعيشة وتفاقم سوء التغذية

صراعات السلطة تكشف ضعف خامنئي وانهيار توازن النظام

وفي سياق الحرب الداخلية بين الأجنحة، كشف حشمت‌الله فلاحت‌بيشه، الرئيس السابق للجنة الأمن القومي في برلمان النظام، عن فشل 12 اتفاقية اقتصادية وعسكرية مع روسيا خلال السنوات العشر الماضية، وقال إنّ «أربع اتفاقياتٍ في مجال النفط، وثلاثاً في قطاع الكهرباء، وثلاثاً عسكرية، واتفاقيتين في مجال الممرّات التجارية، لم يتحقق أيٌّ منها». وأضاف أنّ مليارات الدولارات ضاعت دون نتيجة، قائلاً: «كلّما تحسّنت الأجواء الدولية ادّعوا أنّ روسيا معنا، وحين فاز ترامب عادوا أدراجهم، ثمّ يلقون باللوم علينا وليس على الروس!».

من جهته، حذّر مجيد حريري، رئيس غرفة تجارة النظام مع الصين، من أنّ «الإعلام الرسمي للنظام مشغولٌ اليوم بنقاشاتٍ عقيمة حول رفع أسعار الوقود أو العملة، بدلاً من البحث عن حلولٍ لمواجهة الأزمات المقبلة». وأضاف أنّ «هذا النهج لا يخدم مصلحة البلاد، بل يزيدها هشاشةً في ظلّ الأوضاع شبه الحربية»، مؤكداً أنّه «ما لم تدخل البلاد مرحلة استقرارٍ حقيقي، فلن يكون هناك أيّ مجالٍ لإصلاحٍ اقتصاديٍّ أو هيكليٍّ فعّال». وتعكس هذه المواقف المتناقضة حالة الارتباك العميق داخل النظام، الذي يواجه أزمة قرارٍ خانقة وانقساماتٍ متزايدة في قمّته، بالتوازي مع تصاعد الغضب الشعبي وتفاقم الأوضاع الاقتصادية والمعيشية في عموم البلاد.

٢٨٥ إعداماً في أكتوبر ٢٠٢٥: رقم قياسي لوحشية نظام ولاية الفقيه

٢٨٥ إعداماً في أكتوبر ٢٠٢٥: رقم قياسي لوحشية نظام ولاية الفقيه

٢٨٥ إعداماً في أكتوبر ٢٠٢٥، رقم قياسي للجريمة والوحشية في القرن الحادي والعشرين

١٤٧١ إعداماً في ١٠ أشهر من عام ٢٠٢٥، بينهم ٤٥ سجينة، أي أكثر من ضعف الفترة المماثلة في ٢٠٢٤

أعدم جلادو خامنئي في أكتوبر ٢٠٢٥ ما لا يقل عن ٢٨٥ سجيناً، بينهم ٤ نساء وطفل جانح واحد كان عمره أقل من ١٨ عامًا وقت ارتكاب الجريمة المنسوبة إليه، وقد تم شنقهم جميعًا. هذا العدد من الإعدامات في شهر واحد هو أمر غير مسبوق في العقود القليلة الماضية، ويعد رقماً قياسياً جديداً في الجريمة والوحشية في عالم اليوم وفي القرن الحادي والعشرين. يمثل عدد الإعدامات في هذا الشهر حوالي ١.٧ ضعف ما تم تسجيله في عام ٢٠٢٤ (بـ ١٧١ إعداماً)، و٣ أضعاف ما تم تسجيله في عام ٢٠٢٣ (بـ ٩٢ إعداماً)، وأكثر من ٩ أضعاف ما تم تسجيله في عامي ٢٠٢٢ و ٢٠٢١ (بـ ٣٠ إعداماً في كل منهما).

  • في الأشهر العشرة الأولى من عام ٢٠٢٥، بلغ عدد الإعدامات المسجلة ما لا يقل عن ١٤٧١ إعداماً، وهو أكثر من ضعف العدد المسجل في الفترة المماثلة من عام ٢٠٢٤، والذي بلغ ٧٠٣ إعدامات.
  • في هذه الأشهر العشرة، تم إعدام ٤٥ سجينة، وتم شنق ٩ سجناء بوحشية تامة علناً.
  • الأحد (٢ نوفمبر): أعدم جلادو السلطة القضائية إحسان مهدي بور.
  • السبت (١ نوفمبر): أعدمت سجينة تدعى ميترا زماني في خرم آباد.
  • الخميس (٣٠ أكتوبر): أعدم أمير حسين زاهدي (٢١ عامًا) في مشهد، وسعيد بيري في كرمانشاه.
  • الأربعاء (٢٩ أكتوبر): تم شنق ١٦ سجيناً، من بينهم:
    • سامان دليري، كتايون شمسي، وسجين آخر في مشهد.
    • أحمد رضا شريفي وسجين آخر في كرمان.
    • زكريا محمد خانلو، جواد نعيمي و ٤ سجناء آخرين في قزل حصار.
    • حسين إخلاص بور (٣٠ عامًا) في بافت.
    • يونس زماني في تايباد.
    • مجيد شاه بسندي (٣٥ عامًا) في زنجان.
    • ميلاد (أمين) كوبش ومحمد توغدري في غنبد كاووس.
  • الثلاثاء (٢٨ أكتوبر): تم إرسال كل من كريم ناظمي، سجاد نوروزي، وأشكان برتويان (٣٣ عامًا) في ساري، وعلي صفاري في بجنورد، وسعيد حداديان في جرجان، وسجينين في الأهواز إلى أعواد المشانق.
  • الإثنين (٢٧ أكتوبر): تم شنق ٨ سجناء، وهم: حسام بسطامي في بروجرد، حميد رفيعي في زنجان، فريدون لطفي في ياسوج، سعيد عربيان (٣٠ عامًا) في يزد، ملك علي أميني في نهاوند، حبيب خاني في قزوين، حسين علي منتظري في سمنان، ومصطفى أفشار في ملاير.
  • الأحد (٢٦ أكتوبر): تم شنق ١٤ سجيناً؛ مهدي مرادي وعلي رضا علي مرادي (٢٥ عامًا) في همدان، صمد آقا حسيني (٣٢ عامًا) في كاشان، وولي الله سميعي في أليغودرز. (وقد وردت أسماء الضحايا الباقين في بيان سابق).
  • السبت (٢٥ أكتوبر): تم إرسال ١٧ سجيناً إلى أعواد المشانق: كوروش نصر الله زاده ومحبوبة جلالي (٣٨ عامًا) في رشت، فرهنغ طاهري وعمار بور منصوري في أصفهان، ومبين حياتي في درود. (وقد تم الإعلان عن أسماء السجناء الآخرين الذين تم إعدامهم سابقًا).

إن التعامل والتفاوض والتساهل مع عراب الإعدام والإرهاب في العالم هو بمثابة تزويد لآلة الجريمة والقتل للفاشية الدينية الحاكمة في إيران بالوقود. يجب طرد هذا النظام المتعطش للدماء من المجتمع الدولي، ويجب تقديم خامنئي وغيره من قادته إلى العدالة بسبب ٤٦ عاماً من الجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

٢ نوفمبر/ تشرین الثاني ٢٠٢٥

استمرار موجة الاحتجاجات في إيران: من المتقاعدين إلى العمال و ضحايا الفساد

استمرار موجة الاحتجاجات في إيران: من المتقاعدين إلى العمال و ضحايا الفساد

شهدت إيران، اليوم الأحد 2 نوفمبر 2025، يوماً آخر من الغضب الشعبي المنظم. حيث خرج المتقاعدون في مسيرات حاشدة في مدن الأهواز، أصفهان، شوش، كرمانشاه وأنـزلي للمطالبة بحقوقهم المعيشية المنهوبة. وفي موازاة ذلك، تجلت وحشية النظام في هجوم ليلي على منازل الفقراء في تشابهار، بينما احتج العمال في معشور وضحايا الفساد العقاري في طهران، مؤكدين أن الاحتجاجات أصبحت نبضاً يومياً للشعب الإيراني.

صرخة المتقاعدين تهز المدن الكبرى بشعارات سياسية

برز متقاعدو صناعة الصلب في أصفهان كقوة سياسية، حيث نزلوا إلى الشوارع رافعين شعارات مدوية مثل «عدونا هنا، يكذبون ويقولون إنه أمريكا!» و«نهبوا البلاد وجعلونا بائسين!»، مؤكدين أنهم لن يتركوا الشارع حتى استعادة حقوقهم. وفي الأهواز، سار متقاعدو الضمان الاجتماعي وهتفوا «الحكومة تخون، والبرلمان يدعمها»، كاشفين عن يأسهم من منظومة الحكم بأكملها التي تركت موائدهم فارغة.

 رفض “التأمين المفروض” في جيلان وكرمنشاه

اتخذت احتجاجات المتقاعدين بُعدًا متخصصًا في أنزلي (جيلان) وكرمانشاه، حيث تجمعوا لرفض ما أسموه “التأمين التكميلي المفروض” عليهم. وطالب المحتجون بتطبيق القانون الذي يلزم الضمان الاجتماعي بتقديم خدمات علاجية مجانية كاملة، بدلاً من إجبارهم على دفع تكاليف إضافية لشركات التأمين، واصفين هذا الإجراء بـ”خصخصة علاجهم” المخالفة للقانون.

هجوم وحشي على منازل الفقراء في تشابهار

في واحدة من أكثر الأحداث وحشية، شنت قوات النظام مدعومة من “مؤسسة الإسكان” هجومًا ليليًا على قرية “كمب” في تشابهار. وباستخدام قوة عسكرية ضخمة تضم أكثر من 300 جندي، دمرت القوات عشرات المنازل على رؤوس سكانها النائمين. تُركت النساء والأطفال بلا مأوى وسط الركام، وتم ضرب واعتقال كل من قاوم، فيما وصفه الأهالي بأنه “استيلاء على السواحل” باسم التطوير.

عمال البتروكيماويات في مواجهة الدولة

في ماهشهر، كشف عمال مرافئ ومخازن البتروكيماويات عن وجه آخر للظلم، حيث احتجوا أمام “مكتب العمل”. فرغم مرور أشهر على عدم دفع رواتبهم واكتمال التحقيقات في شكواهم، يماطل مكتب العمل نفسه في إصدار الحكم النهائي، مما يثبت للعمال أن مؤسسات الدولة ليست حلاً لمشاكلهم، بل هي جزء من المشكلة.

 ضحايا الفساد العقاري.. حتى في مشاريع الجيش

في طهران، تجمع مشترو الوحدات السكنية في مشروع “فلورا” أمام مقر قيادة الجيش. هؤلاء المواطنون الذين دفعوا مبالغ طائلة منذ سنوات، لا يزالون بانتظار استلام منازلهم في مشروع تشارك به جهة عسكرية. هذا الاحتجاج يفضح الفساد المستشري حتى في المؤسسات الرسمية، ويظهر كيف تحولت أحلام الناس بامتلاك منزل إلى سراب.

 استمراراً لاحتجاجات الأمس: تضامن قطاع النفط

تأتي تحركات اليوم استكمالاً لليوم الاحتجاجي الكبير بالأمس (السبت 1 نوفمبر)، الذي شهد إضرابات وتجمعات ضخمة لعمال النفط، شملت عمال “أركان ثالث” (العقود غير المباشرة) في طهران، والعمال الرسميين في 12 مصفاة في بارس الجنوبي ومنطقة لاوان. وقد أظهر إعلان التضامن اليوم من قبل عمال محافظة مركزي أن الغضب في قطاع النفط مستمر ومتصاعد وأن العمال لن يتنازلوا عن مطالبهم.

 نظام قائم على النهب والقمع

إن اتساع رقعة الاحتجاجات اليومية، من المتقاعد الذي أفنى عمره في الخدمة إلى العامل الذي يحرك عجلة الاقتصاد، ومن المواطن الذي دُمر منزله ليلاً، يثبت حقيقة واحدة: لقد وصل الفساد الهيكلي إلى مرحلة لا تطاق. بينما تُنهب ثروات البلاد من قبل مؤسسات النظام وحرس النظام الإيراني لتمويل الإرهاب والميليشيات في المنطقة، يُترك الشعب الإيراني ليصارع من أجل لقمة العيش والعلاج. هذه الاحتجاجات ليست مجرد مطالب اقتصادية، بل هي صرخة رفض لنظام بأكمله قائم على القمع والنهب.

نخيل خوزستان يموت: انهيار صناعة التمور بسبب إهمال النظام

نخيل خوزستان يموت: انهيار صناعة التمور بسبب إهمال النظام

تواجه صناعة التمور في خوزستان، التي كانت يومًا رمزًا للاقتصاد والثقافة في جنوب إيران، شبح الانهيار الكامل. ما كان يومًا عصب الحياة للمجتمعات المحلية وأحد أهم الصادرات غير النفطية، يتعرض اليوم للتدمير الممنهج بسبب الجفاف الشديد، وارتفاع ملوحة التربة، وتفشي الآفات، وسنوات من سياسات النظام الفاشلة والإهمال المتعمد.

خامنئي بين الإنكار والحقيقة: الفساد هو نظام الحكم نفسه

لم يعد الحديث عن الفساد في إيران مجرّد اتهام سياسي أو خطاب معارضة، بل تحوّل إلى حقيقة يعترف بها حتى أركان النظام نفسه. ففي أبريل 2023، اضطرّ علي خامنئي إلى الإقرار بوجود ما وصفه بـ«تنين الفساد ذي الرؤوس السبعة» الذي يعيث فسادًا في مؤسسات الدولة، لكنه سارع إلى التنصّل من المسؤولية قائلًا: «من يقول إن الفساد أصبح سيستميًا فهو مخطئ!». وبعد عامين، وتحديدًا في مايو 2025، كرّر العبارة نفسها مدّعيًا أن «الفساد الممنهج لا وجود له في الجمهورية الإسلامية»

“سرطان النخيل” يهدد الإرث الاقتصادي

اعترفت وكالة أنباء “برنا” الحكومية في تقرير لها بتاريخ 21 أكتوبر 2025، بأن وضع بساتين النخيل في خوزستان قد وصل إلى “مرحلة مقلقة”. وحذر التقرير من أن الحفاظ على هذه البساتين ضروري ليس فقط لسبل العيش المحلية ولكن أيضًا للأمن الغذائي الوطني والصادرات. لكن الكارثة أعمق من ذلك، فآفة “حفار ساق النخيل” – التي يصفها المزارعون بـ “سرطان بساتين النخيل” – أصابت مساحات شاسعة في جنوب خوزستان، خاصة في مناطق شادكان وآبادان وخرمشهر، مدمرة آلاف الهكتارات دون أي مواجهة فعالة من قبل النظام.

انهيار الإنتاجية واستغلال المزارعين

على الرغم من الأهمية الوراثية لأصناف نخيل خوزستان مثل “استعمران” (المعروف بقدرته على التخزين والتصدير)، فقد انخفضت الغلة بشكل حاد، مما يكشف عن تدهور خطير في الإنتاجية. يشكو العديد من المزارعين من ارتفاع تكاليف الإنتاج، والأسعار الجائرة، والاستغلال الفاحش من قبل الوسطاء. ونتيجة لذلك، فإن معظم أرباح الصناعة تتجاوز المزارعين لتنتهي في جيوب الوسطاء المرتبطين بالنظام. لقد أدى غياب الدعم الحكومي الفعال إلى دفع صغار المزارعين إلى الديون أو إجبارهم على هجر أراضيهم بالكامل.

الفساد كنظام حكم: قراءة في اعترافات إعلام طهران

في إيران اليوم، لم تعد عناوين الصحف مجرد أخبار، بل هي اعترافات رسمية بانهيار نظام حكم بأكمله. إنها شهادة من داخل أروقة النظام على أن الفساد لم يعد مرضاً عارضاً يمكن علاجه، بل تحول إلى منهج للحكم وآلية للبقاء. كل عنوان هو عرض لمرض عضال، وكل تقرير هو فصل في قصة انهيار حتمي

وعود فارغة ومؤتمرات دعائية

أقر تقرير “برنا” أيضًا بأن البساتين تواجه أزمات بيئية مركبة، بما في ذلك الملوحة الناتجة عن انخفاض هطول الأمطار، وتلوث المياه بسبب الصرف الصناعي. ورغم تفاقم الأزمة، عقد مسؤولو النظام “مؤتمر التمور الوطني” في 21 أكتوبر، زاعمين أن الحكومة تدرك الحاجة إلى “إنقاذ الصناعة” من خلال مشاريع تحلية المياه وتمويل الطوارئ. لكن الخبراء يؤكدون أن هذه الوعود، ما لم تتحول إلى أفعال ملموسة، تظل جوفاء. فالتعهدات السابقة – مثل تأمين حقوق المياه للمزارعين – لم يتم الوفاء بها قط.

نظام يدمر مقدرات البلاد

الحقيقة أن صناعة التمور في خوزستان لم تعد “في خطر”، بل هي تنهار بالفعل. إن البساتين التي دعمت العائلات لقرون تموت الآن واحدة تلو الأخرى تحت وطأة سوء الإدارة والإهمال البيئي. وبينما تواصل مؤسسات النظام الحديث عن “الإجراءات العاجلة”، فإن سياساتها أعطت الأولوية لعائدات التصدير والدعاية على حساب رفاهية المزارعين.

إن إنقاذ نخيل خوزستان يتطلب حوكمة شفافة وإدارة علمية، وهي عناصر غائبة تمامًا في ظل نظام الملالي. فبينما يهيمن الفساد وسوء التخطيط على كل قطاع، لم يعد هناك مكان في مأمن من الدمار الذي تسببه منظومة الحكم الحالية.

مؤتمر في البرلمان البريطاني: برلمانيون يطالبون بسياسة حازمة تجاه إيران ويدعمون خطة مريم رجوي

مؤتمر في البرلمان البريطاني: برلمانيون يطالبون بسياسة حازمة تجاه إيران ويدعمون خطة مريم رجوي

في مؤتمر قوي شاركت فيه مختلف الأحزاب وعُقد في البرلمان البريطاني، انضم أعضاء من مجلس العموم ومجلس اللوردات إلى السيدة مريم رجوي، ومدافعين عن حقوق الإنسان، ونشطاء إيرانيين شباب، لمعالجة أزمة حقوق الإنسان المتصاعدة في إيران. ركز الحدث على الارتفاع المقلق في عمليات الإعدام من قبل النظام الديني ودعا إلى سياسة دولية حاسمة لمحاسبة طهران ودعم نضال الشعب الإيراني من أجل جمهورية ديمقراطية.

أدان المتحدثون الواحد تلو الآخر استخدام النظام لعقوبة الإعدام كأداة للقمع السياسي مصممة لإسكات مجتمع على وشك انتفاضة أخرى. وسلطوا الضوء على الالتزام الأخلاقي والاستراتيجي للمجتمع الدولي بالتخلي عن سياسات الاسترضاء والاعتراف بدلاً من ذلك بالحق المشروع للشعب الإيراني ومقاومته المنظمة في الإطاحة بالديكتاتورية الدينية.

مريم رجوي في البرلمان البريطاني: السبيل الوحيد لوقف آلة الإعدام هو إسقاط نظام الملالي

عُقد مؤتمر هام في البرلمان البريطاني لمناقشة التصعيد المروع في عمليات الإعدام في إيران، وذلك بحضور نخبة من أعضاء مجلسي اللوردات والعموم البريطانيين وشخصيات سياسية بارزة

مريم رجوي: الطريق لإنهاء الإرهاب هو دعم مقاومة الشعب الإيراني

في كلمتها الرئيسية، حذرت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة لـلمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI)، من أن تركيز العالم على برنامج النظام النووي والقمع العابر للحدود، رغم صحته، يتجاهل المأساة الفورية للقتل الذي ترعاه الدولة. وكشفت أنه منذ بداية عام 2025، تم إعدام أكثر من 1400 شخص في موجة قمع غير مسبوقة دبرها الولي الفقيه علي خامنئي مباشرة لمنع انتفاضات جديدة وتأخير انهيار النظام الحتمي.

أكدت السيدة رجوي أن الحل الحقيقي الوحيد للتهديد متعدد الأوجه الذي يشكله النظام الإيراني لا يكمن في التفاوض أو الصراع الخارجي، بل في تمكين الشعب الإيراني. وأعلنت: “أنا هنا لأقول للحكومات والمنظمات الدولية إن هناك طريقًا حقيقيًا واحدًا فقط لوقف برامج النظام النووية والصاروخية ولوقف آلته للإرهاب والقتل. هذا الطريق هو مقاومة الشعب الإيراني لإسقاط النظام”. وأشارت إلى العدد المتزايد من السجناء المحكوم عليهم بالإعدام لانتمائهم إلى منظمة مجاهدي خلق الإيرانية حيث يواجه 17 شخصًا حاليًا الإعدام بهذه التهمة بعد محاكمات صورية.

وسلطت الضوء على صمود الشعب الإيراني، مشيرة إلى حملة “ثلاثاءات لا للإعدام” الوطنية المستمرة للأسبوع الـ 92 داخل 54 سجنًا، والأنشطة المتنامية لوحدات المقاومة. وحددت السيدة رجوي مسار سياسة واضح للمجتمع الدولي، حاثة الحكومات على إدراج حرس النظام الإيراني (IRGC) على قوائم الإرهاب وجعل جميع العلاقات مع طهران مشروطة بوقف كامل لعمليات الإعدام. واختتمت بدعوة قوية للعمل: “يكمن الحل الأساسي في الاعتراف بحق الشعب الإيراني، وخاصة الشباب الشجاع والثائر، في المقاومة والنضال ضد قمع النظام”.

اللورد بلينغهام: الإعدامات دليل يأس النظام الإيراني ونحن نقترب من نقطة تحول

في إطار المؤتمر الذي استضافه البرلمان البريطاني لمناقشة تصعيد الإعدامات في إيران، وبحضور شخصيات بارزة من مجلسي العموم واللوردات، ألقى اللورد بلينغهام، عضو مجلس الأعيان ووزير الدولة السابق في الخارجية البريطانية

اللورد بلينغهام، وهو داعم قديم للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، افتتح الجلسة بالترحيب بالسيدة رجوي وتسليط الضوء على اللحظة الحاسمة في التاريخ. ولاحظ مفارقة تتمثل في أن الديمقراطيات الغربية تواجه تحديات في الحكم بينما ينهض الناس في الديكتاتوريات مثل إيران من أجل الحرية. ووصف قمع النظام المتصاعد والتعذيب والإعدامات بأنه “علامة ضعف كبير من جانب الحكومة، لأن الحكومة أصبحت يائسة بالفعل”. وجادل اللورد بلينغهام بأن تصدير النظام للإرهاب يجعل وضعه الداخلي مسألة ذات أهمية قصوى للمملكة المتحدة. ودعا الغرب إلى مواصلة عزل النظام، وتمكين الشعب الإيراني، ومحاسبة طهران في الأمم المتحدة، والتعامل رسميًا مع المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، مؤيدًا خطة السيدة رجوي ذات النقاط العشر كمخطط لمستقبل ديمقراطي.

قدم النائب بوب بلاكمان تحليلًا شاملًا لاستراتيجية النظام، قائلاً إن أكثر من 2000 عملية إعدام نُفذت في عهد الرئيس مسعود بزشكيان هي محاولة يائسة للبقاء وسحق المعارضة المنظمة. وأشار إلى المفارقة المتمثلة في أن السجناء الـ 17 المحكوم عليهم بالإعدام مستهدفون بسبب “الجريمة البسيطة” المتمثلة في دعم خطة السيدة رجوي ذات النقاط العشر – وهي خطة تدعو إلى إيران ديمقراطية وعلمانية وغير نووية تقوم على مبادئ المساواة والعدالة وحقوق الإنسان. وأكد السيد بلاكمان أن النظام أضعف من أي وقت مضى، وأن قمعه يأتي بنتائج عكسية ويغذي الاحتجاجات اليومية وتوسع وحدات المقاومة. وانتقد عقدين من نهج الاسترضاء من الغرب، داعيًا حكومة المملكة المتحدة إلى الانتقال من الأقوال إلى الأفعال. وشملت توصياته السياسية فرض عقوبات مستهدفة على خامنئي بسبب حقوق الإنسان، وإحالة ملف حقوق الإنسان للنظام إلى مجلس الأمن الدولي، وإدراج حرس النظام الإيراني بالكامل. واختتم قائلاً: “نحن نقف مع الشعب الإيراني والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، لأن هذا ليس واجبًا أخلاقيًا فحسب، بل هو أيضًا استثمار استراتيجي لأمننا”.

أشادت البارونة ريدفيرن بشجاعة المقاومة الإيرانية، بقيادة السيدة رجوي، والتزامها بحقوق الإنسان وقيادة المرأة. وحددت حقيقتين تميزان إيران: رقم قياسي في الإعدامات وموجة متنامية من المعارضة. وقالت: “إن رد النظام على كل مطلب للعدالة هو الشنق. إنه يستخدم عقوبة الإعدام ليس كقانون، بل كسلاح، أداة لسحق المعارضة وإسكات صرخة التغيير”. مستشهدة بالارتفاع المقلق في الإعدامات منذ العام الماضي، بما في ذلك السجناء السياسيون من الأقليات العربية والكردية، أكدت أن وراء هذه الوحشية يكمن خوف النظام من شعبه. ووصفت البارونة ريدفيرن دعم المقاومة الإيرانية بأنه “ضرورة استراتيجية للسلام العالمي والأمن الأوروبي”، داعية حكومة المملكة المتحدة إلى الاعتراف بـالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية كبديل ديمقراطي للنظام الديني.

تحدثت البارونة أولون، الخبيرة البارزة في حقوق الإنسان، عن الحاجة الملحة لإنقاذ حياة أولئك الذين يواجهون الإعدام. وسلطت الضوء على قضية زهراء طبري الأخيرة، وهي امرأة تبلغ من العمر 67 عامًا حُكم عليها بالإعدام في محاكمة مدتها عشر دقائق لكتابة شعار مؤيد للحرية، ووصفتها بأنها “صادمة للغاية وغير قانونية على الإطلاق”. وأدانت البارونة أولون القضاء الإيراني كأداة للقمع تحرم المحاكمات العادلة وتعذب السجناء، لا سيما أولئك المرتبطين بـمنظمة مجاهدي خلق. وأشادت بإصرار مقاومة الشعب الإيراني، المستوحاة من المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ورؤية السيدة رجوي الديمقراطية لإيران مستقبلية خالية من عقوبة الإعدام. وانتقدت تأخر حكومة المملكة المتحدة في إدراج حرس النظام الإيراني، قائلة: “نحن بحاجة للتحرك الآن. لا يمكننا الانتظار أكثر”. وشملت توصياتها إحالة جرائم النظام ضد الإنسانية، بما في ذلك مجزرة عام 1988، إلى مجلس الأمن الدولي وتطبيق الولاية القضائية العالمية لمحاكمة الجناة، بمن فيهم خامنئي نفسه.

ألقى النائب جيم شانون خطابًا حماسيًا، مستخدمًا تشبيهًا من الكتاب المقدس بسقوط مملكة فاسدة لوصف مصير النظام الإيراني. وأعلن: “يوم الحساب قادم للحكومة في إيران، وهذا اليوم لا يمكن أن يأتي بالسرعة الكافية”. كرجل مؤمن، أعرب عن اشمئزازه العميق من تبرير النظام “لإعداماته الوحشية” باسم الله، واصفًا أفعاله بأنها “شر خالص”. وربط موجة القتل الحالية بـمجزرة عام 1988 التي راح ضحيتها 30 ألف سجين سياسي وحذر من أن مسؤولي النظام يدعون الآن علانية إلى تكرارها. وسلط السيد شانون الضوء على الاضطهاد المنهجي للأقليات الدينية والعرقية، بما في ذلك المسيحيون والبهائيون والبلوش والكرد. وحث حكومة المملكة المتحدة على تولي زمام المبادرة لضمان عدم حدوث مجزرة أخرى بفرض عقوبات على القضاء والولي الفقيه وإحالتهم إلى الأمم المتحدة للمحاكمة.

السير روجر غيل، عضو البرلمان البريطاني والمدافع المخضرم عن الديمقراطية في إيران، تحدث عن عقود من النضال وأعرب عن اقتناعه بأن نهاية النظام قريبة. وأكد: “أعتقد أنني ربما أكون محقًا في القول بأننا نشهد احتضار نظام شرير للغاية. هذا لا يمكن أن يستمر”. وقد تأثر بشكل خاص بشهادة النشطاء الشباب في الحدث، مشيرًا إلى أن واجبهم الآن هو حمل الشعلة إلى الأمام. وفسر السير روجر وحشية النظام المتصاعدة ليس كعلامة قوة، بل “كعمل من أعمال اليأس المطلق، لأنهم يعلمون أنهم فشلوا”. وأعرب عن إيمانه الراسخ بأن المد يتغير وأن مستقبل إيران سيقرره شعبها قريبًا.

أدان اللورد كارلايل، وهو مستشار ملكي بارز ومراجع مستقل سابق لتشريعات الإرهاب، بقوة سجل النظام في حقوق الإنسان، قائلاً: “عندما تقوم دولة واحدة بإعدام عدد أكبر من الأشخاص من بقية العالم مجتمعًا، لا أعتقد أن الأمر يحتاج إلى مستشار ملكي ليخبرك أن هناك خطأ ما”. ووصف النظام الإيراني بأنه “مجموعة من المجرمين” وأشاد بالشجاعة الاستثنائية للإيرانيين العاديين، وخاصة النساء اللواتي أصبحن “العمود الفقري” لمقاومة المجتمع. كما حدد اللورد كارلايل الحكومة الإيرانية كفاعل حكومي “يضر بالأمن القومي للمملكة المتحدة بتصميم”، وحذر من أن قادتها سيواجهون العدالة يومًا ما كمجرمي حرب.

قدم اللورد كراير تعريفًا صارخًا للنظام الإيراني بأنه “فاشي ديني”، مساويًا بين المدافعين عنه في المملكة المتحدة والمدافعين عن القمصان البنية في الثلاثينيات. وانتقد بشدة الحكومات البريطانية المتعاقبة، سواء من المحافظين أو العمال، لكونها “غير فعالة إلى حد كبير عندما يتعلق الأمر بالوقوف في وجه الفاشيين الدينيين الذين يديرون إيران”. كان تركيزه الأساسي على الفشل في إدراج حرس النظام الإيراني. وروى كيف أن الحكومة الحالية، رغم وعودها في المعارضة، تقدم الآن نفس الأعذار التي قدمتها سابقتها، متذرعة بالتعقيد البيروقراطي. ورفض اللورد كراير هذه الأعذار، مشيرًا إلى أن حرس النظام الإيراني ووكلاءه يعملون في الشوارع البريطانية، مستخدمين عصابات إجرامية لمهاجمة المنشقين. واختتم بقوة: “لقد حان الوقت لأن تقرر الحكومة البريطانية أخيرًا ما فائدة عمودها الفقري وأن تقف في وجه النظام الإيراني وتدرج حرس النظام الإيراني”.

متحدثًا عن اهتمامه الطويل الأمد بإيران، والذي بدأ في عام 1981 بعد لقاء طلاب إيرانيين اختفت عائلاتهم، وصف اللورد ماكيب مشاهدته للرعب بينما كان النظام يرهب شعبه ويغذي الصراع العالمي. وأشار إلى المخاوف الحقيقية من تكرار مجزرة عام 1988 وأشار إلى قضية زهراء طبري، التي حُكم عليها بالإعدام بعد محاكمة بالفيديو مدتها عشر دقائق لتعاونها مع منظمة مجاهدي خلق. ولاحظ أنه كلما أصبح سلوك النظام أقسى، نمت المقاومة أقوى، حيث يرى الناس النظام ينهار. ورفض اللورد ماكيب أي أمل في انتقال النظام إلى الاعتدال، واصفًا إياه بأنه “عقيدة كراهية”. وأصدر مجموعة واضحة من المطالب: “حظِّروا حرس النظام الإيراني، اعترفوا بالمقاومة، ادعوا السيدة رجوي إلى برلماننا، أحيلوا النظام إلى مجلس الأمن، وطالبوا بعقوبات شاملة”.

كرس عضو مجلس العموم السابق مارك ويليامز كلمته للسجناء السياسيين الذين أُعدموا والذين ينتظرون تنفيذ حكم الإعدام فيهم، ولـ 120,000 من نشطاء منظمة مجاهدي خلق الذين فقدوا حياتهم على مدى أربعة عقود. وفصّل السيد ويليامز دور حرس النظام الإيراني كـ “شبكة إرهابية عابرة للحدود”، مستشهدًا بتمويله لحزب الله والميليشيات الشيعية، وتزويده الصواريخ للحوثيين، وسيطرته الفاسدة على اقتصاد إيران لتمويل الإرهاب العالمي. وأيد بحماس خطة السيدة رجوي ذات النقاط العشر كـ “خطة أمل للمستقبل”، معدّدًا التزاماتها بالاقتراع العام، والمساواة بين الجنسين، وإلغاء عقوبة الإعدام، وإيران غير نووية. وحذر قائلاً: “الاسترضاء، كما سمعنا، يشجع الديكتاتوريين. والصمت يمكن للمذبحة”.

أعربت النائبة ريتشيل ماسكل عن “ذهولها بالشهادات” وأشادت بواجب البرلمانيين في النضال من أجل إيران. وتحدثت عن تغير المد والحاجة إلى أن يدرك السياسيون اللحظة ويستجيبوا لها. مستندة إلى تاريخ عائلتها في النضال من أجل حقوق الإنسان، أكدت أن “معاناة واحد هي معاناة الجميع”. وأكدت السيدة ماسكل التزامها بالعمل مع فريق المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في المملكة المتحدة لضمان سماع أصوات الشعب الإيراني في البرلمان، متعهدة بالمساعدة في تطبيق العقوبات، ومحاسبة النظام، ورؤية الديمقراطية والعدالة تسود في إيران في نهاية المطاف.

أعرب النائب آندي ماكدونالد عن تضامنه مع نضال الشعب الإيراني، واصفًا إعدامات النظام الوحشية بأنها “لعنة”. وأكد على أهمية الاعتراف بـ “الرغبة المؤلمة” للشعب الإيراني في مجتمع علماني. ودعا السيد ماكدونالد إلى مزيد من الاهتمام الدولي بالفظائع في إيران وشدد على الحاجة إلى التمسك بالقانون الدولي. وجادل بضرورة محاسبة مرتكبي التعذيب والإعدامات وأن المناقشات يجب أن تُجرى في المملكة المتحدة حول “كيفية ممارسة المحكمة الجنائية الدولية لسلطتها ضد الأشخاص الذين يرتكبون مثل هذه الجرائم الوحشية”. واختتم بالإعراب عن إعجابه بشجاعة الإيرانيين المسجونين الذين يفضلون الذهاب إلى المشنقة على التراجع عن آرائهم، قائلاً إنهم “يستحقون الدعم العالمي”.

أشادت النائبة ماري غليندون بـ”الشعب الشجاع، وخاصة نساء إيران”، الذين يظهرون للعالم كيفية النضال من أجل الحرية. وأعربت عن أسفها لأن المعاناة استمرت لفترة طويلة جدًا ودعت زملائها البرلمانيين إلى ممارسة المزيد من الضغط على الحكومة للعمل على الساحة العالمية. وذكرت السيدة غليندون أن السلام العالمي لا يمكن تحقيقه بدون سلام في إيران وتعهدت بتضامنها المستمر. وشجعت قائلة: “أرجوكم لا تفقدوا الأمل لأنه طالما هناك أمل، فهناك إمكانية لتحقيق السلام”، داعية إلى نضال موحد من أجل مستقبل أفضل.

أعلن اللورد هاميلتون أنه يعتقد أن الأمور تتغير بشكل كبير بالنسبة للنظام الإيراني. وقال: “لقد اعتدنا على الاعتقاد بأنهم كانوا أقوياء… وهذا لم يعد صحيحًا. الأيام معدودة”. وأشار إلى العقوبات على النفط والمشاكل الداخلية الأخرى كدليل على ضعف قبضة النظام. وأعرب اللورد هاميلتون عن ثقته في أن المفاوضات خلف الكواليس والضغوط المتزايدة ستؤدي في النهاية إلى تغيير النظام. واختتم قائلاً: “لأول مرة، أنا متفائل بأن كل الجهود التي بذلتها هذه المنظمة الرائعة ستؤتي ثمارها”، متوقعًا نهاية النظام في المستقبل المنظور.

وصف ويليام باول، العضو السابق في الجمعية الويلزية، اللحظة الحالية بأنها “وقت بدل ضائع” للنظام، مؤكدًا على الضرورة الملحة للسماح للسيدة رجوي بزيارة البرلمان البريطاني شخصيًا. وذكر أن إيران الحرة والديمقراطية يمكن أن تكون قوة استقرار في عالم مضطرب. وأكد السيد باول أن طغيان الملالي واضطهاد الشاه السابق يجب “ألا يُنسى ولا يُغتفر”. وأعلن أن إدراج حرس النظام الإيراني ليس خيارًا بل ضرورة وانتقد “جمود السياسة الحكومية الحالية” باعتباره استجابة غير كافية لمذبحة الآلاف. وحث قائلاً: “لم يكن النظام أبدًا أضعف أو أكثر عرضة للخطر مما هو عليه اليوم. حان وقت العمل والقيام بذلك بشكل حاسم”.

تضمن المؤتمر فقرة مؤثرة للغاية تضمنت شهادات قوية من نشطاء إيرانيين شباب تأثرت عائلاتهم بشكل مباشر بوحشية النظام. متحدثين باتزان وشغف، ربطوا نضال جيلهم بتضحيات أولئك الذين سبقوهم وأصدروا نداءً أخلاقيًا للعالم.

تحدث أمير حسين، خريج هندسة طبية حيوية، عن عمه الذي أُعدم في قبو منزلهم وآخر كاد أن يُدفن حيًا على يد حرس النظام الإيراني. وقال: “هذه ليست قصصًا بعيدة. إنها الواقع اليومي لعدد لا يحصى من العائلات الإيرانية”. وشاركت ندى ضابطي، طالبة تبلغ من العمر 20 عامًا، أن خمسة من أفراد عائلتها قُتلوا على يد النظام، بينما أُجبرت خالة أخرى لها على الولادة في زنزانة سجن. ووقفت روزا زارعي، التي أُعدمت خالتها في مجزرة عام 1988، كصوت لعائلات الشهداء، قائلة: “عندما أفكر في خالتي، أفكر في النساء في سجن إيفين اليوم… شجاعتهن تحمل إرث أولئك الذين فُقدوا في 1988”.

صاغ هؤلاء القادة الشباب نشاطهم كواجب. قال إيليا زارعي، الذي كان والده سجينًا سياسيًا لمدة ثماني سنوات: “أشعر أنه من واجبي أن أمثل أبناء جيلي في إيران الذين، مثل عائلتي، مضطهدون بسبب معارضتهم”. وتحدثت مهرنوش، طالبة في المدرسة الثانوية تبلغ من العمر 16 عامًا، نيابة عن جيل شجاع يناضل من أجل الحرية، معلنة: “جيلنا يحمل حلمه إلى الأمام. سنتحدث نيابة عن أولئك الذين تم إسكاتهم ولن نتوقف حتى تتحرر إيران”. وسلطت ألما، ناشطة شابة أخرى، الضوء على صمود السجناء المشاركين في الإضرابات عن الطعام ودعت المملكة المتحدة إلى دعم المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية كبديل ديمقراطي وحيد. لقد شاركوا رسالة موحدة، عبرت عنها مهرنوش بقوة: “إلى المجتمع الدولي، أقول هذا بوضوح، صمتكم تواطؤ”.