الرئيسية بلوق الصفحة 322

وزيرة خارجية بريطانيا: النظام الإيراني تهديد طويل الأمد للاستقرار والأمن في جميع أنحاء هذه المنطقة وخارجها

وزيرة خارجية بريطانيا: النظام الإيراني تهديد طويل الأمد للاستقرار والأمن في جميع أنحاء هذه المنطقة وخارجها

في “حوار المنامة” الأمني الذي عُقد في البحرين يوم السبت (1 نوفمبر)، برز إجماع دولي حول المخاطر التي يشكلها النظام الإيراني. قادت وزيرة الخارجية البريطانية، إيفيت كوبر، هذا الموقف بتأكيدها أن “النظام الإيراني يمثل تهديدًا طويل الأمد للاستقرار والأمن في جميع أنحاء هذه المنطقة وخارجها”.

لاريجاني: شرطُ الغربيين بشأن آلية «سناب باك» كان تقليص مدى الصواريخ الإيرانية

قال علي لاريجاني إنّ «الشرط الذي طرحه الغربيون في موضوع آلية سناب باك كان تقليص مدى الصواريخ الإيرانية إلى أقلّ من 500 كيلومتر، وهذا ما لم يكن مقبولاً بالنسبة إلينا».

إجماع في المنامة: من التهديد النووي إلى الإرهاب في شوارعنا

أوضحت الوزيرة البريطانية إيفيت كوبر أن هذا التهديد لم يعد مقتصرًا على الشرق الأوسط، قائلة: “في المملكة المتحدة أيضًا، واجهنا تهديدات مدعومة من إيران في شوارعنا”. وشددت كوبر على أهمية “العمل المنسق” لمواجهة طهران، مشيرة إلى نجاح تفعيل آلية “سناب باك” (إعادة فرض العقوبات) قائلة: “لقد عملنا على آلية سناب باك لأننا أخذنا التهديد النووي على محمل الجد، ويجب أن نستمر في ذلك”.

وقد أيد هذا الموقف وزير الخارجية الألماني، يوهان وادفول، الذي أكد أن الدول الأوروبية الثلاث (E3) تعمل معًا بشكل وثيق على الملف النووي الإيراني، وأنها “تأخذ التهديد النووي بجدية بالغة”. وأضاف وادفول: “في جميع مفاوضاتنا مع النظام الإيراني، قمنا أيضًا بتضمين سلوك هذا النظام في المنطقة وبرنامجه الصاروخي، وسنستمر في القيام بذلك في المستقبل”.

من جانبه، وسع توم باراك، المبعوث الأمريكي الخاص لسوريا، دائرة التهديد ليشمل حرس النظام الإيراني، قائلاً: “النظام الإيراني وحرس النظام الإيراني يمثلان مشكلة للجميع، وليس فقط للشعب الإيراني. نحن نعمل ضد الإرهاب، وسوريا هي أفضل مكان للقيام بذلك”.

فوكس نيوز: ضغوط أمريكية لنزع سلاح حزب الله

بالتزامن مع هذه المواقف الدبلوماسية، كشفت شبكة “فوكس نيوز” عن تحركات أمريكية عملية لزيادة الضغط على لبنان لنزع سلاح حزب الله، الجماعة المدعومة من النظام الإيراني. ويأتي هذا الضغط بعد “عجز الحكومة والجيش اللبناني عن القيام بهذه المهمة”.

ووفقًا لتقرير “فوكس نيوز”، يعتقد المسؤولون وخبراء الأمن أن الجيش اللبناني غير قادر على نزع سلاح حزب الله، وأن إسرائيل نجحت فقط في الحد من القدرات العسكرية للجماعة عبر غاراتها الجوية.

وأكد التقرير أن النظام الإيراني، بصفته الداعم الرئيسي لحزب الله، “لا يزال يصدر أوامره للجماعة لمقاومة الضغوط الداخلية والخارجية والاستعداد لحروب مستقبلية”. وأشار إلى أن حزب الله يواصل توسيع أنشطته ليس فقط في لبنان، بل في سوريا ومناطق أخرى، ويعمل على “إعادة بناء قدراته العسكرية”، مما يجعله “تهديدًا خطيرًا لاستقرار لبنان والمنطقة”.

احتجاجات إيران: يوم الغضب ضد الفساد

احتجاجات إيران: يوم الغضب ضد الفساد

شهدت إيران، اليوم الإثنين 3 نوفمبر 2025، موجة عارمة من الاحتجاجات المنسقة، كان أبرزها التحرك الشامل لمتقاعدي الاتصالات في أكثر من 18 مدينة ضد الفساد. بالتزامن مع ذلك، ارتفعت أصوات الممرضين الغاضبين في کرمانشاه ، والمزارعين المحرومين في رامهرمز، وسائقي الأجرة المضربين في سنندج، وضحايا الاحتيال العقاري، مما يؤكد أن الغضب الشعبي ضد فساد النظام وفشله قد بات شاملاً ويستهدف أعلى مستويات السلطة.

احتجاجات متقاعدي الاتصالات تهز البلاد

كان التحرك الأبرز اليوم هو التجمع المنسق لمتقاعدي الاتصالات في جميع أنحاء البلاد. ففي طهران، نظم المتقاعدون مسيرة احتجاجية في منطقة “سردار جنكل”، ووجهوا هتافات مباشرة ضد النفاق الرسمي، مطلقين شعار: «شعارهم (واحسيناه)، وعملهم السرقة والنهب!».

وفي المدن الكبرى، كان الغضب واضحًا. ففي أصفهان، تجمع المحتجون في شارع “جهارباغ بالا” مطالبين بحقوقهم المنهوبة. وفي تبريز (أذربيجان الشرقية)، أطلق المتقاعدون صرختهم ضد 17 عامًا من الظلم والغطرسة من قبل المساهمين المتسلطين.

وامتدت الاحتجاجات بقوة إلى غرب البلاد. ففي کرمانشاه  وكردستان وهمدان، تجمع المتقاعدون أمام مقرات الاتصالات، معبرين عن غضب جيلٍ أفنى عمره في بناء البلاد ليجد نفسه مضطرًا للنضال في الشوارع من أجل أبسط حقوقه.

كما شهدت مناطق الشمال الغربي تحركات مماثلة. ففي زنجان، هتف المحتجون: «لقد نهبوا الأرباح والثروات، وداسوا على حقوقنا!». وفي مدينة خوي، أطلقوا صرخة: «لقد سلبوا حقوقنا، ونهبوا ثرواتنا!». وفي جيلان، تجمع المتقاعدون أمام المبنى المركزي للاتصالات، موجهين هتافاتهم ضد المديرين والمساهمين الحكوميين.

وفي جنوب البلاد، انضم متقاعدو الاتصالات في خوزستان (الأهواز) إلى الحركة الشاملة، مؤكدين أن هذا التحرك الشامل هو رد على الفساد الممنهج الذي دمر حياتهم، وأنهم لن يتوقفوا حتى استعادة حقوقهم.

جذور الفساد: مؤسسات مكتب الولي الفقيه

إن السبب الجذري لهذا الغضب الوطني العارم هو النهب الممنهج لشركة الاتصالات من قبل كبار مساهميها. هؤلاء ليسوا مستثمرين عاديين، بل هما عملاقان اقتصاديان يخضعان مباشرة لمكتب الولي الفقيه، وهما “مؤسسة تعاون حرس النظام الإيراني” (التابعة للحرس) و”هيئة التنفيذي بأمر خمیني”. هاتان المؤسستان هما المصدر الحقيقي للفساد الهيكلي الذي أغرق الشركة في الديون وأفلس صندوق المتقاعدين، وحوّل ثرواتهم إلى أرباح خاصة لقيادات النظام.

توسع رقعة الاحتجاجات: من الممرضين إلى سائقي الأجرة

بالتزامن مع احتجاجات المتقاعدين، شهدت مدينة کرمانشاه  يومًا من الغضب في قطاع الصحة. حيث تجمع الممرضون وكوادر العلاج أمام جامعة العلوم الطبية للاحتجاج على تأخر مستحقاتهم لمدة عام كامل. وهتف الممرضون ضد رئيس الجامعة علي سروش، واصفين إياه بالجبان، وأطلقوا صرخة: «أيها الممرض، اصرخ، اطلق صرختك من أجل حقك! لن نغفر للفساد والظلم!». وفي سنندج، دخل سائقو سيارات الأجرة في إضراب شامل احتجاجًا على تدهور دخلهم وارتفاع تكاليف التشغيل في ظل إهمال المسؤولين.

صرخات المظلومين: من المزارعين إلى ضحايا الاحتيال

لم يقتصر الأمر على موظفي الدولة. ففي رامهرمز، تجمع المزارعون الغاضبون احتجاجًا على منع المياه عن أراضيهم بينما يُحول ماء السد إلى النهر، وعلى فشل مؤسسات التأمين في دفع تعويضاتهم، وتساءلوا: “كيف لنا أن نعيش؟”. وفي كرمانشاه أيضًا، تجمع ضحايا عملية احتيال عقاري ضخمة، حيث تم بيع أرض مخصصة لـ 200 شخص لأكثر من 1000 شخص، بينما لا يزال المتهم الرئيسي طليقًا ويواصل عمليات البيع بحرية.

الفساد الهيكلي وتمويل الإرهاب على حساب الشعب

إن احتجاجات اليوم، من التحرك المنسق لمتقاعدي الاتصالات الذين يستهدفون قلب النظام المالي لخامنئي وحرس النظام الإيراني، إلى صرخات الممرضين الذين حرموا من أجورهم، والمزارعين الذين سُلبت مياههم، تُظهر أن الفساد الهيكلي قد وصل إلى نقطة لا تطاق. بينما يُحرم الشعب الإيراني من أبسط حقوقه ومن مدخرات حياته، تستمر السلطة في إنفاق مليارات الدولارات من ثروات الشعب على تمويل الإرهاب والميليشيات في المنطقة. لقد أصبحت رسالة الشارع واضحة: إنهم يحمّلون النظام بأكمله، وليس فقط مسؤولين محليين، مسؤولية تدمير حياتهم.

رياض الأطفال السياسية: قراءة في إعلام طهران تكشف تفكك النظام

رياض الأطفال السياسية: قراءة في إعلام طهران تكشف تفكك النظام

تقدم وسائل الإعلام الحكومية الإيرانية الصادرة يوم الأحد، 2 نوفمبر 2025، صورة واضحة لنظام يعيش حالة “تعدد في السلطة” ممزوجة بانهيار اجتماعي شامل. من الصراع المتفجر في البرلمان والاتهامات المتبادلة بين الأجنحة، إلى الأزمات العميقة في الاقتصاد والصحة والإسكان وتغذية الأطفال، كل شيء يشير إلى بنية حكم مصابة بالشلل التام. لقد كشف الفساد المزمن والصراع على السلطة بين أقطاب النظام عن الهوة السحيقة بين الشعب والنظام، وهي هوة تزداد اتساعًا تحت ضغط التضخم وانهيار الرفاهية.

تصاعد الصراع داخل نظام الملالي وتحذير قريشي نائب قائد قوات البسيج من تفاقم الأزمة الداخلية

تواصل أجنحة نظام الملالي تبادل الاتهامات والانتقادات في ظلّ احتدام الأزمة الاقتصادية والاجتماعية التي تعصف بإيران. فقد كشفت صحيفة النظام الرسمية «جمهوري» في عددها الصادر يوم السبت بعنوان «انسداد القرار» عن عمق الانقسام في هرم السلطة، مشيرةً إلى أنّ البلاد تعيش حالة شللٍ في صنع القرار وسط تفاقم الأوضاع المعيشية وانهيار الثقة الشعبية بالنظام

صراع الذئاب: “سياسة روضة الأطفال”

لم يعد الصراع الداخلي يدار في الخفاء؛ لقد تحول إلى “عداء” علني، كما وصفت صحيفة “شرق”، التي حذرت من أن “العنف اللفظي” والاتهامات المتبادلة بالخيانة ستدمر النظام لعدم وجود “حكم” قادر على لجم النزاع.

هذا الفراغ في السلطة المركزية فتح الباب أمام فوضى سياسية غير مسبوقة. محمد مهاجري، في مقال بصحيفة “آرمان ملي”، وصف المشهد بـ”روضة أطفال سياسية”، قائلاً إن “المشهد السياسي سقط في أيدي أطفال يلهون، وإقصاء القوى ذات الخبرة جعل الهيكل هشًا وقابلاً للكسر”. وفي البرلمان نفسه، وصل الصراع إلى حد المواجهات الكلامية الحادة بين رئيسه قاليباف ونواب متشددين مثل رسائي ونقد علي، وسط تهديدات باستجواب الوزراء، مما كشف عن انقسامات عميقة حتى داخل الجناح الأصولي.

تحذير من الداخل: “النظام في طريق مسدود”

الأخطر من هذا الصراع هو التحذيرات الوجودية التي بدأت تخرج من شخصيات تاريخية في النظام. ففي مقابلة صادمة مع صحيفة “ستاره صبح”، أعلن سيد هادي خامنئي (شقيق الولي‌ الفقیة) أن “الجمهورية الإسلامية وصلت إلى طريق مسدود”. وأضاف: “النظام يتعرض لضغوط داخلية وخارجية غير مسبوقة… بعض القوى تفكر في الاستفتاء، وبعضها يفكر في خيارات أدنى. إذا لم نعالج المريض المصاب بالحمى في الوقت المناسب، فلن ينفع أي دواء. يجب ألا نضيع الوقت”. هذا الاعتراف من شخص بمكانة هادي خامنئي هو شهادة صريحة على أن النظام فقد أي فرصة للإصلاح الذاتي.

الصحف الحكومية: تضخّم يقترب من 100% وصراع مفتوح بين لاريجاني وقاليباف

قدّمت الصحف الحكومية في إيران، الصادرة يوم السبت 1 نوفمبر، صورةً واضحة عن المأزق المزدوج الذي يواجه نظام ولاية الفقيه: صراعٌ علنيٌّ بين أجنحة السلطة من جهة، وانهيارٌ اقتصاديٌّ واجتماعيٌّ متسارع من جهةٍ أخرى

الفساد الهيكلي: من “بنك آينده” إلى أكشاك “3 مليار تومان”

بالتوازي مع الانهيار السياسي، يتكشف حجم الفساد الاقتصادي المروع. قضية “بنك آينده”، التي وصفتها صحيفة “شرق” بأنها كارثة تسببت في ديون بقيمة 750 ألف مليار تومان، ليست سوى قمة جبل الجليد. وأشارت الصحيفة إلى أن مصطلح “عدم التوازن” هو مجرد “غطاء قصير جدًا لإخفاء قامة الفساد الطويلة”.

هذا الفساد ليس مقتصراً على البنوك الكبرى، بل وصل إلى أبسط مناحي الحياة. صحيفة “توسعه إيراني” كشفت أن إيجار كشك صغير لبيع الفاكهة في ميادين تابعة للبلدية وصل إلى 3 مليارات تومان شهريًا، في دليل على “فساد هيكلي” في البلديات التي تمنح التراخيص لمن يدفع أكثر. وفي الوقت نفسه، هاجمت صحيفة “كيهان” الحكومة متسائلة: “إذا كانت الحكومة لا تملك ميزانية لدفع الرواتب، فلماذا لا تستعيد 96 مليار دولار من عائدات التصدير؟”، مشيرة إلى أن 95% من هذا المبلغ الضخم يعود لـ 600 شخص فقط.

انهيار المجتمع: طرد الفقراء وتجويع الأطفال

النتيجة الحتمية لهذا الفساد السياسي والاقتصادي هي انهيار كامل للنسيج الاجتماعي. صحيفة “بهارنيوز” في تحليل مؤلم بعنوان “عمر من الركض من أجل بضعة أمتار للنوم”، وصفت كيف يتم طرد الفقراء والطبقة الوسطى من طهران وتحويلها إلى “مدينة للأثرياء فقط”. وأشارت إلى أن الإيجارات تبتلع 100% من دخل الأسر، مما يجبرهم على العيش في “عشوائيات” هامشية، في حين يوجد 2.5 مليون منزل فارغ داخل المدن يمتلكها المضاربون.

هذا الفقر يتحول إلى كارثة صحية وإنسانية. نفس الصحيفة ذكرت أن 14.5% من الأطفال الإيرانيين يعانون من سوء التغذية، وأن 120 ألف حالة وفاة سنويًا مرتبطة مباشرة بالتغذية السيئة، في وقت بلغ فيه تضخم المواد الغذائية 64%. وفي قطاع الصحة، كشفت صحيفة “خراسان” عن “أزمة في مهنة الطب”، حيث أن نصف الأطباء العامين في مدينة مشهد لم يحصلوا على ترخيص مزاولة المهنة، ومن أصل 5700 طبيب، هناك ألف عيادة فقط نشطة، مما يعكس هروب الكوادر الطبية من النظام الصحي المنهار.

إيران على حافة الانهيار الاقتصادي

إيران على حافة الانهيار الاقتصادي

اعترف مركز الإحصاء التابع للنظام الإيراني في تقريره الأخير بأن معدل التضخم السنوي للأسر بلغ ٤٨.٦٪ خلال الشهر الماضي، ما يعني أن العائلات الإيرانية دفعت ما يقارب نصف دخلها الإضافي لشراء نفس السلع والخدمات مقارنة بالعام الماضي. هذا الرقم لا يمثل مجرد مؤشّر اقتصادي، بل شهادة رسمية على الانهيار الشامل الذي يعيشه اقتصاد النظام.

وللمرة الأولى منذ سنوات، لم تجد حتى وسائل الإعلام الحكومية بُدًّا من استخدام تعبيرات قاسية مثل «الانهيار» و«الانفجار الاقتصادي». صحيفة جهان صنعت التابعة للنظام تساءلت صراحة: «هل إيران على أعتاب انهيار اقتصادي شامل؟»، مشيرة إلى أن العقوبات بلغت ذروتها، وموارد الدولة باتت في أضيق حالاتها، فيما التضخم المستمر يفتك بالقوة الشرائية لملايين الإيرانيين.

لم يعد بإمكان الدعاية الرسمية إخفاء الواقع. فحتى خبراء الاقتصاد داخل النظام يؤكدون أن البلاد تعيش مرحلة تفكك اقتصادي غير مسبوق، في ظل تصاعد صراع العصابات في هرم السلطة وضعف خامنئي الذي أطلق العنان لفضائح الفساد من داخل أركان النظام نفسه.

الخبير الاقتصادي الحكومي محمود جامساز كشف أن أصل الكارثة هو غياب فكر التنمية والتخطيط في هيكل الحكم، وأن النظام تعامل مع مفهوم التنمية كعدو أيديولوجي. وأضاف أن إيران، رغم ثرواتها الهائلة فوق الأرض وتحتها، تلقت منذ عام ١٩٧٩ حتى نهاية ٢٠٢٤ أكثر من ١٧٠٠ مليار دولار من عائدات النفط، لكن معظمها تبخّر في جيوب الطبقة الحاكمة، ولو استُثمر ثلثه فقط في البنى التحتية، لما وصلت البلاد إلى هذا الانهيار.

النهب المنظّم: سلاطين الفساد يحكمون الاقتصاد

السبب الأول للكارثة هو النهب المنهجي الذي يمارسه النظام عبر مؤسساته الطفيلية. فقد تحولت موارد الدولة إلى أدوات لإثراء العصابات المقربة من السلطة.
جامساز وصف المشهد بوضوح: «ظهر في كل قطاع سلطان جديد – سلطان النفط، سلطان الغاز، سلطان السكر، سلطان الإطارات، سلطان العملة – يسيطرون على الاقتصاد كما يسيطر الأخطبوط على فرائسه».
ويضيف أن النظام يضخ يوميًا نحو ١٠ آلاف مليار تومان من السيولة، أي ما يعادل تضخماً يفوق ٨٠٪، ينعكس مباشرة على حياة المواطنين.
ومن أبرز النماذج فضيحة بنك “آينده”، حيث التهمت القروض الضخمة للمقربين من النظام مليارات الدولارات من المال العام، فيما اكتفت الحكومة بـ«يد طويلة للأخذ ويد قصيرة للعطاء» لا تصل إلا إلى المقربين من مراكز السلطة.

الأسباب السياسية: العداء للعالم بديلاً عن التنمية

السبب الثاني هو الطبيعة السياسية الرجعية للنظام، الذي جعل من تصدير الثورة والعداء للعالم ركيزة لبقائه. فمنذ ٤٥ عاماً، استُنزفت الثروات في الإرهاب والمغامرات الإقليمية بدل أن تُستثمر في التعليم والصناعة والإصلاح. وكما قال جامساز: «تحولت موارد التنمية إلى وقود لأوهام أيديولوجية».

تضخم دائم ومعيشة منهارة

هكذا، لم يعد أمام الشعب سوى مواجهة دوامة من الفقر والتضخم والبطالة، فيما تستمر طبقة الحكم في النهب غير المحدود. فطالما بقي هذا النظام قائماً، لن يتغير شيء سوى ازدياد الفساد والخراب، لأن المستفيدين من السلطة لا يرون مصالحهم إلا في استمرار الوضع القائم.

في نهاية المطاف، يتجلى المشهد الإيراني في معادلة صارخة:
نظام يحافظ على بقائه بالقمع والإعدامات والنهب، وشعب يقاوم من أجل الحرية والعدالة وتوزيع الثروة بعدل.
إنها معركة بين من يقتات على دماء الشعب، ومن يضحّي من أجل مستقبل خالٍ من الطغيان والفساد.

ترامب: إيران لا تملك أي قدرة نووية الآن.. وهجمات يونيو دمرت التخصيب بالكامل

ترامب: إيران لا تملك أي قدرة نووية الآن.. وهجمات يونيو دمرت التخصيب بالكامل

أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في مقابلة حصرية مع برنامج “60 دقيقة” على شبكة CBS بثت يوم الأحد (2 نوفمبر)، نجاح الضربات الجوية الأمريكية على منشآت النظام الإيراني النووية في يونيو الماضي، معلنًا أن هذه العملية دمرت قدرة طهران على تخصيب اليورانيوم بشكل كامل.

في هذا الحوار، وهو الأول له مع هذا البرنامج منذ 5 سنوات، أشار ترامب إلى تفاصيل العملية قائلاً: “لقد أنهينا 8 حروب في 8 أشهر… بما في ذلك إسرائيل وإيران – هل سمعت؟ كيف كانت قاذفات B-2؟”. وأضاف، مشيداً بدقة الصواريخ الأمريكية: “إيران لا تملك الآن أي قدرة نووية”. كما أكد الرئيس على رغبة طهران في التفاوض قائلاً: “النظام الإيراني يريد اتفاقاً، حتى لو لم يقل ذلك”.

ترامب: كسرنا قدرة إيران النووية فصنعنا السلام

أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في سلسلة من التصريحات، بأن تدمير قدرة النظام الإيراني النووية كان العامل الحاسم الذي أحدث تغييراً جذرياً في الشرق الأوسط ومكّن من تحقيق اتفاق السلام التاريخي. وفيما أعلن عن تفاصيل تتعلق بالترتيبات الأمنية في غزة، وجه ترامb إنذارًا لحماس بضرورة إعادة جثامين الرهائن، بالتزامن مع كشف وزير خارجيته عن خطط لتشكيل قوة متعددة الجنسيات في القطاع

تفاصيل هجمات يونيو: تدمير شامل للمنشآت الرئيسية

وأكد البرنامج: “استهدفت الضربات الجوية الأمريكية في 22 يونيو 2025، ثلاثة مواقع نووية رئيسية في إيران – فردو، نطنز، وأصفهان. وتمت العملية، التي أُطلق عليها اسم “عملية مطرقة منتصف الليل”، باستخدام قاذفات الشبح B-2 وقنابل خارقة للتحصينات (GBU-57)، بالإضافة إلى صواريخ توماهوك من الغواصات الأمريكية.

ورغم أن النظام الإيراني اعترف بالضرر لكنه ادعى أنه “سيعيد بناء” برنامجه، إلا أن ترامب في مقابلته الأخيرة سخر من هذه الادعاءات قائلاً: “لقد ضربناهم بقوة بقاذفات B-2 الجميلة. كل صاروخ لدينا أصاب هدفه بدقة”. وأشار ترامب أيضًا إلى انسحابه من الاتفاق النووي “الكارثي” في فترة رئاسته الأولى، والذي انتهى بهذه العملية العسكرية”.

كروز يؤيد: “ضرب رأس الأفعى كان القرار الصائب”

وتابع البرنامج: “في دعم قوي لهذه الاستراتيجية، أعلن السناتور تيد كروز، رئيس لجنة المخابرات في مجلس الشيوخ، يوم الأحد:“ضرب رأس الأفعى في طهران كان هو الشيء الصحيح الذي يجب القيام به”.

وفي إشارة إلى حرب الـ 12 يومًا، كشف كروز عن تفاصيل دراماتيكية: “لقد دمروا أنظمة الدفاع الجوي. قضوا على كبار القادة العسكريين. قضوا على قائد حرس النظام الإيراني. عين خامنئي واحداً آخر، وفي اليوم التالي قضوا عليه. عين واحداً آخر، وفي اليوم التالي قضوا عليه. واستمر هذا حتى اليوم الخامس”.

وأضاف كروز: “أهم قرار للأمن القومي اتخذه الرئيس هو قصف منشآت إيران النووية. يمكنني أن أقول لكم إنني كنت على اتصال يومي بالرئيس أطالبه بالقيام بذلك، وكان هناك أشخاص داخل وخارج الإدارة يطالبونه بعدم القيام بذلك”.

رسالة إلى طهران: “كان عليهم الاستماع”

أكد ترامب في مقابلته على استمرار الضغط، مشيراً إلى أنه مستعد للتفاوض، ولكن فقط بشروط تضمن عدم حصول طهران على سلاح نووي. وأشار إلى الرسالة التي أرسلها في أبريل 2025 والتي منحت إيران 60 يومًا لإحراز تقدم في المفاوضات: “كان على إيران أن تستمع إلي. أعطيناهم 60 يومًا، وفي اليوم الحادي والستين، بدأت العملية”. واختتم ترامب تقييمه بأن هجمات يونيو حولت طهران من “بلطجي كبير” إلى دولة “ضعيفة وغير محترمة”.

تحول بـ 180 درجة: لماذا بدل بزشكيان خطابه من “سوف يقصفنا مجددًا” إلى “سنعيد البناء بقوة أكبر”؟

تحول بـ 180 درجة: لماذا بدل بيزشكيان خطابه من “سوف يقصفنا مجددًا” إلى “سنعيد البناء بقوة أكبر”؟

في تناقض صارخ يكشف عن عمق الفوضى الاستراتيجية والارتباك في قمة هرم السلطة الإيرانية، قدم رئيس النظام مسعود بزشكيان روايتين متعارضتين تمامًا خلال أقل من ثلاثة أشهر حول قدرة النظام على مواجهة تدمير منشآته النووية. هذا التحول من اليأس المطلق إلى التحدي المفاجئ ليس دليلاً على القوة، بل هو مؤشر واضح على أن بزشكيان مجرد واجهة، وأن تصريحاته تُملى عليه مباشرة بفعل ضغوط داخلية هائلة وردود فعل مرتبكة على التطورات الدولية.

التصريح الجديد (نوفمبر 2025): خطاب التحدي وإعادة البناء

في 2 نوفمبر 2025، وخلال زيارة للمواقع النووية، نقلت وكالة “رويترز” عن بزشكيان قوله إن طهران ستعيد بناء منشآتها النووية “بقوة أكبر”. وفي محاولة لتقديم مبرر لهذا التحدي، قال بزشكيان إن العلم “في أدمغة علمائنا” وليس في المباني، مرددًا فتوى خامنئي بأن النظام لا يسعى للقنبلة. هذا التصريح جاء في مواجهة تحذيرات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنه سيأمر بهجمات جديدة إذا حاولت طهران استئناف النشاط.

التصريح القديم (أغسطس 2025): الاعتراف بالعجز المطلق

هذا الخطاب الناري يتناقض بشكل كامل مع ما قاله بزشكيان نفسه قبل أقل من ثلاثة أشهر. ففي 10 أغسطس 2025، وفي لحظة صدق نادرة كشفت عن المأزق الحقيقي للنظام، قال بزشكيان متسائلاً بيأس:

“لقد جاء (ترامب) وضربنا. إذا ذهبنا وأعدنا البناء مرة أخرى، فسيأتي ويضربنا مرة أخرى. ليقل لنا أحد ماذا علينا أن نفعل؟”.

هذا الاعتراف الصريح بالعجز العسكري والاستراتيجي أثار عاصفة داخلية.

لماذا هذا التحول الجذري في الخطاب؟

إن هذا التحول بـ 180 درجة لا يمكن تفسيره إلا من خلال عاملين رئيسيين، كلاهما يكشف عن ضعف وهشاشة النظام:

  •  رد الفعل على تصريحات ترامب:

جاء خطاب بزشكيان “القوي” يوم 2 نوفمبر بالتزامن المباشر مع المقابلة التي بثتها شبكة CBS (في نفس اليوم) والتي تفاخر فيها الرئيس دونالد ترامب بأنه “دمر بالكامل” قدرة إيران النووية وحولها إلى دولة “ضعيفة وغير محترمة”. كان من المستحيل على النظام أن يبتلع هذه الإهانة العلنية دون رد. لقد أُجبر بزشكيان على الخروج وتبني خطاب تحدي، حتى لو كان أجوفًا، لحفظ ماء الوجه أمام الرأي العام الداخلي والدولي.

  •   الهجوم الداخلي من حرس النظام:

لم يأتِ خطاب بزشكيان اليائس في أغسطس بدون عواقب. ففي ذلك الوقت، شنت وكالة أنباء قوة القدس الإرهابية هجومًا عنيفًا عليه، واتهمته بإظهار “صورة ضعيفة ومستأصلة” تضر “بالمصالح الوطنية” وتغلق حتى أبواب التفاوض. لقد تم توبيخ بزشكيان علنًا من قبل الجناح العسكري.

بيزشكيان مجرد متحدث باسم خامنئي

إن ما يربط بين التصريحين المتناقضين هو الولي الفقيه. ففي كلا الخطابين (أغسطس ونوفمبر)، حرص بزشكيان على ذكر خامنئي، سواء بالقول “لن نفعل شيئًا دون موافقته” أو بالاستناد إلى “فتواه”.

هذا يثبت أن بزشكيان ليس صانع قرار، بل مجرد متحدث تُملى عليه المواقف. خطابه في أغسطس كان تقييمه الصادق (والكارثي سياسيًا) للوضع، أما خطابه في نوفمبر فهو “البيان الرسمي” الذي أُجبر على قرائته بعد توبيخه من قبل حرس النظام وبهدف الرد المباشر على إهانات ترامب. إن هذا التناقض الصارخ لا يظهر قوة النظام، بل يكشف عن عمق الفوضى وحرب الأجنحة ونظام فقد توازنه بالكامل.

فتح ملف كيدي ضد السجين السياسي مهدي وفائي ومحاكمته مجددًا بتهمة “المحاربة”

فتح ملف كيدي ضد السجين السياسي مهدي وفائي ومحاكمته مجددًا بتهمة “المحاربة”

نقلت وزارة المخابرات التابعة لنظام الملالي السجين السياسي مهدي وفائي ثاني، المحكوم عليه بالسجن لمدة 6 سنوات، من سجن إيفين إلى زنازين الحبس الانفرادي في معتقل المخابرات بمدينة قم.

يزعم الجلادون أنه حاول إنقاذ حياة سجناء آخرين خلال قصف سجن إيفين في يونيو الماضي، وبناءً على هذا الادعاء، قاموا بتشكيل ملف جديد له ويحاولون، من خلال تلفيق التهم، محاكمته مجددًا بتهمة “المحاربة” والحكم عليه بالإعدام.

تم استدعاء مهدي، الذي كان في الجناح 7 بسجن إيفين، في 30 سبتمبر 2025 بحجة مقابلة عائلته، لكن قبل وصوله إلى قاعة المقابلات، تم وضعه في سيارة واقتياده بعيدًا.

مهدي وفائي، البالغ من العمر 39 عامًا، اعتُقل في 8 يونيو 2022 في برند بطهران وحُكم عليه بالسجن لمدة 6 سنوات بتهمة الدعاية ضد النظام والارتباط بمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية.

أصيب مهدي برصاص الجلادين وجُرح خلال حريق سجن إيفين في 15 أكتوبر 2022.

والدة مهدي، السيدة شيوا إسماعيلي، هي أيضًا سجينة سياسية ومحتجزة في سجن قرچك، حيث اعتُقلت في مارس 2023 في طهران وحُكم عليها بالسجن لمدة 10 سنوات.

ابن عم مهدي، محمد جواد وفائي ثاني، سجين أيضًا في سجن وكيل أباد بمدينة مشهد ومحكوم عليه بالإعدام بتهمة العضوية في منظمة مجاهدي خلق الإيرانية.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

3 نوفمبر/ تشرین الثانی 2025

أزمة غير مسبوقة في قمة السلطة الإيرانية: البرلمان يلوّح بالمشانق لروحاني ومحاكمة ظريف

أزمة غير مسبوقة في قمة السلطة الإيرانية: البرلمان يلوّح بالمشنقة لروحاني ومحاكمة ظريف

بسبب ضعف خامنئي للهيمنة على أجنحة النظام الإيراني وتصاعد الضغوط الداخلية والدولية، بلغ صراع العصابات داخل قمة النظام مستوى غير مسبوق. فبعد التصريحات الأخيرة التي أدلى بها حسن روحاني، الرئيس السابق للنظام، والتي وجّه فيها انتقادات مباشرة إلى خامنئي، دعا جناح خامنئي إلى إعدامه. وفي خضم هذا الصراع، الناتج عن عجز خامنئي التام عن السيطرة على أجنحة الحكم، طالب نائب آخر في برلمان النظام بمحاكمة جواد ظريف، وزير الخارجية السابق للنظام.

في ظل ضعف خامنئي، كروبي يكسر صمته ويهاجم وحرب الأجنحة تشتعل

في تطور لافت يكشف عن عمق التصدع وتآكل هيبة الولي الفقيه علي خامنئي، كسر مهدي كروبي قيد الإقامة الجبرية منذ سنوات، صمته بهجوم شخصي ومباشر على خامنئي. ففي لقاء مع أبناء مير حسين موسوي، وضع كروبي المسؤولية الكاملة لانهيار البلاد على عاتق المرشد الذي وصفهما بـ”رموز الفتنة ومنعدمي البصيرة

ووفقًا لما نقلته وسائل الإعلام التابعة للنظام، قال كامران غضنفري، النائب عن طهران في برلمان النظام: «الشعب ينتظر ليرى هل ستصدر السلطة القضائية حكم الإعدام بحق حسن روحاني، وهل سيُلف حبل المشنقة حول عنقه ليُعدم».
وأضاف: «بعض التهم الموجهة إلى روحاني تصل إلى مستوى “الإفساد في الأرض”، أي أنه يجب أن يُحاكم على هذا الأساس، وإذا ثبتت التهم في المحكمة، فعقوبته القانونية هي الإعدام عدة مرات».
وتابع غضنفري: «لقد أصبح لسان هذا الرجل الوقح والطائش أطول من اللازم، وأصبح يتحدث وكأنه صاحب فضل على النظام».

انفجار صراع العصابات في هرم السلطة الإيرانية

يشهد المشهد السياسي الإيراني تصعيداً غير مسبوق في حرب الأجنحة داخل النظام، مدفوعاً بـ تراجع نفوذ خامنئي وتراكم الفشل الاستراتيجي للنظام في المنطقة والداخل. لقد تسببت هذه العوامل، إلى جانب الأوضاع الانفجارية للمجتمع الإيراني

وفي السياق ذاته، طالب المتحدث باسم هيئة رئاسة البرلمان، غودرزي، بمحاكمة ظريف، مهاجمًا في الوقت نفسه روحاني، وقال: «على السلطة القضائية أن تتخذ إجراءات ضد تصريحات ظريف. حسن روحاني يريد إثارة الفوضى في البلاد وزعزعة الوحدة الوطنية من خلال تضليل الرأي العام. يبدو أن روحاني مهووس بالظهور الإعلامي، فيطلق تصريحات تنتشر على نطاق واسع في الفضاء الإلكتروني. هؤلاء، عندما كانوا في مواقع المسؤولية، أضاعوا الفرص، واليوم يصبّون الماء في طاحونة العدو. إنه شخص يجلس في بيت زجاجي ويرشق الآخرين بالحجارة».

وأضاف غودرزي: «المشاكل الحالية ناتجة عن السياسات الخاطئة التي اتبعها روحاني خلال سنوات حكمه الثماني. فبسياسة “أي اتفاق أفضل من عدم الاتفاق”، أوقف كلاً من عجلة التقدم في البلاد وعجلات أجهزة الطرد المركزي في آن واحد».

لاريجاني: يريدون منا أن نلغي التخصيب ونقلّص مدى الصواريخ وننفّذ ما يمليه الغرب في المنطقة

لاريجاني: يريدون منا أن نلغي التخصيب ونقلّص مدى الصواريخ وننفّذ ما يمليه الغرب في المنطقة

علي لاريجاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي للنظام الإيراني، قال إن القوى الغربية تسعى لفرض شروط جديدة على طهران، من بينها التخلي عن برنامجها النووي وتقليص مدى صواريخها الباليستية والالتزام بإملاءاتها في المنطقة.

لاريجاني: شرطُ الغربيين بشأن آلية «سناب باك» كان تقليص مدى الصواريخ الإيرانية

قال علي لاريجاني إنّ «الشرط الذي طرحه الغربيون في موضوع آلية سناب باك كان تقليص مدى الصواريخ الإيرانية إلى أقلّ من 500 كيلومتر، وهذا ما لم يكن مقبولاً بالنسبة إلينا».

وفي تصريحاته التي نشرها يوم الأحد 2 نوفمبر على منصة “إكس”، مقتبساً من كلمته في ندوة لعلماء العلوم الإنسانية عُقدت في 29 أكتوبر، قال لاريجاني:
«الذين كانوا يؤكدون في الماضي أن لإيران حق التخصيب، يقولون الآن يجب ألا يكون لديكم تخصيب، كما يجب أن تقلّصوا مدى صواريخكم. هؤلاء يريدوننا أن ننفّذ ما يقولونه هم في المنطقة».

وأضاف لاريجاني مؤكداً أن «هذه المطالب لا نهاية لها»، وقال: «في المنطقة أيضاً يريدون أن نطبّق ما يقرّرونه هم».

وأشار إلى تصريحات توم باراك، المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، قائلاً: «الولايات المتحدة لديها ممثل في لبنان يتحدث بصراحة ويقول لنا: إمّا أن تستمعوا إلينا أو افعلوا ما تشاؤون».

وأكد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي للنظام: «نحن لا نقول لا للتفاوض، ولكن يجب أن تكون المفاوضات حقيقية، لا أن يُملى علينا مسبقاً ما يجب أن تكون عليه النتائج».

تأتي هذه التصريحات في وقت دعا فيه وزير الخارجية العُماني يوم السبت إلى استئناف المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة، بينما أعلنت فاطمة مهاجراني، المتحدثة باسم حكومة مسعود پزشكيان، يوم الأحد، أن وزارة الخارجية الإيرانية «تلقت رسائل بشأن استئناف المفاوضات».

استمرار احتجاجات العمال والمتقاعدين ومختلف فئات الشعب ضد الفقر والظلم في المدن الإيرانية

استمرار احتجاجات العمال والمتقاعدين ومختلف فئات الشعب ضد الفقر والظلم في المدن الإيرانية

شهد يوما السبت والأحد، 1 و 2 نوفمبر 2025، احتجاجات وتجمعات واسعة النطاق من قبل العمال والمتقاعدين ومختلف فئات الشعب في مدن مختلفة.

السبت 1 نوفمبر:

  • في طهران: احتج أكثر من ألف شخص من عمال الركن الثالث لقطاع النفط أمام مقر الرئاسة. كما أعلن عمال الركن الثالث لقطاع النفط في محافظة مركزي أيضًا تضامنهم مع هذا التجمع.
  • احتج الموظفون الرسميون في قطاع النفط في عدة مناطق نفطية جنوب إيران، بما في ذلك لاوان وخارك ومصفاة فجر جم، وكذلك المصافي الأولى والثانية والرابعة والخامسة والسادسة والسابعة والثامنة والتاسعة والعاشرة والحادية عشرة والثانية عشرة في بارس الجنوبي.
  • في مدينة بارسيان بمحافظة هرمزجان، أضرب موظفو المنطقة الاقتصادية الخاصة ببارسيان عن العمل احتجاجًا على تخفيض الأجور والمزايا، وتجمعوا أمام مبنى الإدارة.

الأحد 2 نوفمبر:

  • متقاعدو الصلب في أصفهان نظموا تجمعًا ومسيرة للاحتجاج على نقل صندوق تقاعد الصلب إلى الصندوق الوطني، وتخفيض الرواتب والمعيشة، وسوء حالة العلاج والتأمين. وهتفوا: “عدونا هنا؛ يكذبون ويقولون أمريكا” و “نهبوا البلاد، وجعلونا بائسين”.
  • في ماهشهر: تجمع العمال المتعاقدون والعاملون ضمن المقاولة في وحدة الحراسة بالبتروكيماويات أمام مكتب العمل مطالبين بدفع أجورهم ومزاياهم المتأخرة لعدة أشهر.
  • متقاعدو الضمانات الاجتماعية في شوش احتجوا بتجمع أمام مبنى القائممقامية.

تستمر هذه الاحتجاجات، على الرغم من الإجراءات الأمنية والقمعية، مما يدل على الاستياء الواسع النطاق لمختلف فئات الشعب من الوضع الاقتصادي والاجتماعي في البلاد.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

3 نوفمبر/ تشرين الثاني 2025