بزشكيان يعترف بالعجز عن دفع الرواتب
في مؤشر جديد على أن الصراع داخل هرم السلطة الإيراني قد خرج عن سيطرة الولي الفقيه، علي خامنئي، انفجرت حرب كلامية علنية بين رئيس النظام مسعود بزشكيان وصحيفة “كيهان” الناطقة بلسان خامنئي. لم يعد الصراع يدار في الغرف المغلقة، بل أصبح يُنشر على وسائل الإعلام الرسمية، حيث يكشف كل طرف عن عورات الآخر، في مشهد يضعف النظام بأكمله ويظهر للعلن حجم الانهيار الإداري والاقتصادي الذي وصل إليه.
يشهد المشهد السياسي الإيراني تصعيداً غير مسبوق في حرب الأجنحة داخل النظام، مدفوعاً بـ تراجع نفوذ خامنئي وتراكم الفشل الاستراتيجي للنظام في المنطقة والداخل. لقد تسببت هذه العوامل، إلى جانب الأوضاع الانفجارية للمجتمع الإيراني
اعتراف بزشكيان: “قمنا بأعمال ما كان يجب أن نقوم بها”
في اعتراف صادم ونادر، أقر مسعود بزشكيان، في تصريحات بثها تلفزيون النظام في 29 أكتوبر، بفشل كارثي في إدارة الدولة. وقال بيزشكيان إن الحكومات المتعاقبة هي السبب الرئيسي لمشاكل التضخم والغلاء.
وأضاف: “لقد توسعنا وقمنا بأعمال ما كان يجب أن نقوم بها دون النظر إلى الموارد… والنتيجة أننا اليوم لا نستطيع حتى دفع رواتب ومستحقات الأفراد في وقتها“. ولم يتوقف عند هذا الحد، بل أشار إلى الظلم الداخلي في توزيع الموارد قائلاً أمام ممرضين: “أنتم تعلمون جيدًا أن أولئك الجالسين في المقرات هم من يتقاضون رواتبهم أولاً… بينما البقية لا يحصلون عليها”.
هجوم “كيهان”: المخاطب بـ”يجب” هو أنت!
هذا الاعتراف النادر بالضعف لم يمر مرور الكرام. شنت صحيفة “كيهان”، الناطقة بلسان خامنئي، هجومًا عنيفًا في اليوم التالي بعنوان “مخاطب ‘يجب’ هو الحكومة نفسها.. أمور البلاد لا تُدار بالشعارات”. وهاجمت الصحيفة بزشكيان قائلة إن “إدارة الأمور لا تتم عبر إلقاء الخطب وتحديد ما ‘يجب وما لا يجب’، في حين أن المخاطب بهذه الأفعال هو الحكومة نفسها”.
ووصفت “كيهان” الحكومة بأنها “مرتبكة” و”مشغولة بتحديد الشعارات بدلاً من تنفيذها”. والأخطر من ذلك، ربطت “كيهان” فشل بيزشكيان بفشل حكومة روحاني السابقة، متهمة إياه بأنه لا يزال يرهن مصير البلاد بـ”المعاملة والمفاوضة مع الغرب” باعتباره الخيار الوحيد، تمامًا كما فعلت حكومة روحاني التي “عطلت شؤون البلاد بانتظار طاولة المفاوضات”.
صراع يكشف نظامًا ينهار
إن هذه الحرب الكلامية العلنية هي أكثر من مجرد خلاف سياسي؛ إنها دليل واضح على أن الصراع بين الأجنحة قد وصل إلى مرحلة لم يعد بإمكان خامنئي السيطرة عليها. اعتراف رئيس النظام نفسه بأن الدولة عاجزة عن دفع الرواتب، ورد “كيهان” العنيف الذي يتهمه بالارتباك والارتهان للغرب، كلاهما يفضح نظامًا يعيش حالة من الفوضى والانهيار الداخلي. إن نشر هذا “الغسيل القذر” على العلن يضعف النظام بأكمله ويؤكد للمجتمع أن السلطة الحاكمة فقدت آخر مظهر من مظاهر التماسك والسيطرة.
- آلاف يتجمعون في باريس للتنديد بتصاعد الإعدامات في إيران

- رسالة مريم رجوي إلى مظاهرة الإيرانيين في باريس

- صحيفة لا تريبيون: التغيير بيد الشعب الإيراني، وخطة المقاومة هي البديل لنظام الولي الفقيه

- زاهدان: وحدات المقاومة ترحب بوقف إطلاق النار وتعلن أن السلام مرهون بإسقاط النظام بيد الشعب ومقاومته المنظمة

- صفوي عبر نيوزماكس: الحل ليس في الحرب بل بدعم الانتفاضة لوقف إعدامات الولي الفقیة

- أوراسيا ريفيو: رجوي ترحب بالهدنة وتؤكد أن السلام الدائم يتطلب إسقاط نظام الملالي من قبل الشعب


