الرئيسية بلوق الصفحة 324

صراعات السلطة تكشف ضعف خامنئي وانهيار توازن النظام

صراعات السلطة تكشف ضعف خامنئي وانهيار توازن النظام

تعيش طهران في هذه الأيام واحدة من أكثر مراحلها اضطرابًا، إذ تتصاعد الصراعات بين أجنحة النظام الإيراني إلى مستويات غير مسبوقة، كاشفةً عمق الأزمة التي تضرب أركان حكم الولي الفقيه.
فقد أطلق علي لاريجاني، الذي عُيّن حديثًا أمينًا للمجلس الأعلى للأمن القومي وسط أجواء الانقسام، تحذيرًا لافتًا يعكس حجم القلق في قمة النظام، حيث قال إنّ “زعماء السياسة في إيران لا يدركون حساسية المرحلة، وبمجرد وقوع حادثةٍ صغيرة يهاجم بعضهم البعض ويثيرون الفوضى”، مضيفًا أنّ “سوء الفهم للوضع الراهن قد يُلحق بالبلاد ضررًا كبيرًا”.

هذا التحذير المليء بالخوف لم يكن إلا اعترافًا صريحًا بعمق الأزمة التي يعانيها النظام، والتي انفجرت بوضوح في مشهد الصراع داخل مجلس الشورى. فمحمد باقر قالیباف، رئيس المجلس، شنّ هجومًا حادًا على الرئيس السابق حسن روحاني ووزير خارجيته السابق، متهمًا إياهما بالإضرار بعلاقات النظام مع روسيا، بينما تعالت أصوات النواب مطالبةً بمحاكمة روحاني بتهم الفساد وسوء الإدارة.

وقال النائب ثابتي إنّ روحاني “أكثر السياسيين كراهيةً في إيران”، مطالبًا بإحالته إلى السجن، في حين تساءل المُلّا رسائي عن سبب تجاهل القضاء ملفات سرقة السجاد الثمين من قصر سعدآباد وسرقة روحاني العلمية في أطروحته الجامعية.

وتأتي هذه الحملة العنيفة نتيجةً مباشرة لضعف خامنئي واهتزاز موقعه داخل النظام، خاصة بعد تصريحات روحاني التي وجّه فيها انتقادًا صريحًا لمجلس الشورى ومجلس صيانة الدستور قائلاً إنّ “القوانين التي تُقرّها أقلية لا تمثل سوى 10% من الشعب لا تحمل روح الشرعية، حتى لو بدت قانونية في الشكل”.

ردود الفعل الغاضبة لم تقتصر على البرلمان. فموقع «عصر إيران» التابع للنظام هاجم بشدة قالیباف، معتبرًا أن هجومه على روحاني نابع من “عطشه المزمن للسلطة”، وذكّره بأنه ترشّح سابقًا باسم الدفاع عن 96% من الإيرانيين، بينما لا يمثل اليوم سوى 6% منهم.

أما التطور الأخطر، فهو عودة مهدي كروبي إلى الواجهة مجددًا، إذ قال في لقاءٍ مع أبناء مير حسين موسوي إنّ “خامنئي هو من دمّر كل شيء في إيران، فقد دعم التزوير في انتخابات 2009 واتّهمنا بالفتنة وقلة البصيرة، بينما هو الذي أضاع الاقتصاد والثقافة والأخلاق والأمن، وما نراه اليوم هو ثمرة ذلك النهج الخاطئ”.

هذه التصريحات المتتالية من شخصياتٍ بارزة داخل النظام، من لاريجاني إلى كروبي، مرورًا بروحاني وقالیباف، تؤكد أن نظام الملالي يعيش حالة انهيار داخلي شاملة، وأنّ الصراع بين أجنحته لم يعد قابلًا للسيطرة، في وقتٍ تتزايد فيه الضغوط الشعبية والدولية المطالبة بتغيير جذري في إيران.

اللورد بلينغهام: الإعدامات دليل يأس النظام الإيراني ونحن نقترب من نقطة تحول

اللورد بلينغهام: الإعدامات دليل يأس النظام الإيراني ونحن نقترب من نقطة تحول

في إطار المؤتمر الذي استضافه البرلمان البريطاني لمناقشة تصعيد الإعدامات في إيران، وبحضور شخصيات بارزة من مجلسي العموم واللوردات، ألقى اللورد بلينغهام، عضو مجلس الأعيان ووزير الدولة السابق في الخارجية البريطانية، كلمة قوية أكد فيها أن العالم يقترب من “نقطة تحول” حاسمة في إيران. وأشار اللورد بلينغهام إلى أن الاستخدام المروع للتعذيب والإعدام ليس علامة قوة، بل هو “دليل على ضعف كبير” لنظام أصبح “يائسًا ومستأصلاً”، ودعا الغرب إلى التعامل مع المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ودعم خطة السيدة رجوي ذات النقاط العشر.

مؤتمر في البرلمان البريطاني- تصعيد الإعدامات في إيران

في مؤتمر بالبرلمان البريطاني، كشفت مريم رجوي عن 1400 إعدام في إيران عام 2025، داعية العالم إلى الاعتراف بحق الشعب الإيراني في المقاومة كحل وحيد لإنهاء الإرهاب وبرنامج النظام النووي.

أيها الضيوف الكرام، سيداتي وسادتي. أنا هنري بلينغهام، عضو سابق في البرلمان البريطاني وعضو حالي في مجلس الأعيان، وداعم قديم للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، الذي أرى أنه قام بعمل شجاع وبطولي بشكل لا يصدق على مر السنين.

نحن نقف بالفعل في لحظة مهمة وحاسمة في التاريخ. أعتقد أننا اقتربنا جدًا من نقطة تحول. ما يحدث في إيران الآن، أعتقد أننا قريبون جدًا من الوصول إلى نقطة تحول.

إن ما يحدث من حيث الظلم والاعتداء على الناس، والاستخدام المروع للتعذيب والإعدام. أنا أعتبر هذا علامة على ضعف كبير للنظام، لأن الحكومة في الواقع يائسة ومستأصلة.

إذا كنتم قلقين فقط بشأن الشعب الإيراني، قد تقولون، حسنًا، ما الذي يجب على المملكة المتحدة والغرب فعله حيال ذلك؟ ولكن في رأيي، هذا شيء أصبح الآن ذا أهمية قصوى للمملكة المتحدة والغرب، لأن ما يحدث هو أن هذا النظام يصدّر إرهابه إلى بلدنا. يمكنكم رؤية ذلك من خلال تمويل الجماعات الإرهابية الأخرى، والطريقة التي نعلم بها أن العملاء الإيرانيين يستهدفون أعضاء المعارضة في الخارج.

لذلك، يا سيدة مريم رجوي، هذا الأمر يحظى باهتمام كبير في المملكة المتحدة.

أعتقد أن رد الغرب يجب أن يكون مواصلة عزل هذا النظام، وأيضًا، تمكين الشعب الإيراني، لمحاسبة النظام فعليًا، وهو أمر لم نقم به بما فيه الكفاية في الأمم المتحدة. نحن أعضاء في (الدول الخمس الدائمة العضوية) ولم نقم بما فيه الكفاية.

أعتقد أننا يجب أن نتعامل أيضًا مع المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية. وأيضًا، يا سيدة رجوي، أريد أن أقول، للتأكيد على خطتكم ذات النقاط العشر. لقد عملتم بلا كلل. عملكم كان متواصلاً، وأنتم لا تعملون من أجل أنفسكم، بل من أجل الديمقراطية، والعدالة، والمساواة بين الرجل والمرأة، ومن أجل شعب إيران.

من اللحوم الملوثة إلى قطع الدعم: نظام إيران يواجه أزمة بقاء

من اللحوم الملوثة إلى قطع الدعم: نظام إيران يواجه أزمة بقاء

تقرير يكشف عن تقاطع الأزمات في إيران: من تفشي أمراض المواشي بسبب الفساد، إلى الفقر المدقع وخطط قطع الدعم. كيف يعطي النظام الأولوية للسيطرة السياسية على حساب رفاهية الشعب.

مزيج قاتل من انعدام الأمن الغذائي، وانهيار صحة المواشي، وخطط لقطع الدعم النقدي عن الملايين، واعترافات جديدة بسيطرة نخبة فاسدة، كلها عوامل تزيد من الضغط على المشهد الاجتماعي والاقتصادي المنهار بالفعل في إيران. في الوقت نفسه، يشير التضخم المستمر والقيود الرقمية إلى أن نظام الملالي يعطي الأولوية للسيطرة السياسية ومصالح النخبة على حساب الرفاهية العامة. إن تقاطع هذه التطورات لا يشير إلى أخطاء معزولة، بل إلى نظام حكم يكافح للحفاظ على أبسط مقومات الاستقرار.

التضخم الجامح في إيران: كيف يدمر الغلاء حياة الإيرانيين ويدفع المجتمع نحو الانفجار؟

في اعتراف رسمي يكشف عن عمق الأزمة التي تعصف بإيران، أعلن مركز الإحصاء التابع للنظام أن معدل التضخم قد بلغ 48.6% على أساس سنوي في شهر أكتوبر. هذا الرقم، الذي يعتبره العديد من الخبراء أقل من الواقع، ليس مجرد إحصائية اقتصادية

أزمة المواشي: واردات غير خاضعة للرقابة تنشر المرض

في 29 أكتوبر، حذر أحمد مقدسي، رئيس جمعية مربي الماشية، من أن الواردات غير المنضبطة وغير الصحية للحيوانات الحية واللحوم قد أدخلت سلالة أفريقية جديدة من الحمى القلاعية إلى القطعان المحلية. وصرح بأن تفشي المرض وصل الآن إلى “قلب البلاد”، بما في ذلك طهران والمحافظات المجاورة، وينتشر بسرعة.

وقال مقدسي بعبارات صارخة: “تعالوا وانظروا ماذا يحدث في القطعان… الحيوانات تنهار”.

وأكد أن المرض دخل من دول “لا تملك أي معايير صحية”، واصفاً السلالة بأنها “متحورة أفريقية جديدة” تدمر الثروة الحيوانية. ويجادل المنتجون بأن هذا هو نتيجة لخيارات سياسية تفضل الواردات على دعم الزراعة المحلية، مما يهدد الأمن الغذائي على المدى الطويل.

الاقتصاد السياسي للندرة: التضخم والفقر يطحنان المجتمع

تتكشف هذه الأزمة وسط تضخم مستمر وتقلص في القوة الشرائية. في 28 أكتوبر، أفاد مركز الإحصاء التابع للنظام أن معدل التضخم بلغ 48.6%. ومع ذلك، يجب التعامل مع هذه الأرقام بحذر، حيث يمتلك النظام سجلاً موثقاً في قمع أو تغيير المؤشرات الاقتصادية.

وبالتوازي مع ذلك، أشار الخبير الاقتصادي محمود جامساز إلى أن إيران قد جنت ما يقرب من 1.7 تريليون دولار من عائدات النفط منذ عام 1979 لكنها فشلت في بناء بنية تحتية مستدامة. ووصف شبكة من الفاعلين الاقتصاديين المرتبطين سياسياً الذين يهيمنون على الأسواق الرئيسية – ما يسمى بـ”سلاطين” قطاعات الوقود والسكر والعملة – والذين ترتبط مصالحهم مباشرة بالحفاظ على الهيكل السياسي الحالي.

وفي خطوة تزيد من معاناة الشعب، تناقش الحكومة والبرلمان الآن خفض الدعم النقدي لما بين 15 إلى 27 مليون شخص، وهو تحول من شأنه أن يقلص بشكل حاد دعم الأسر في وقت تراجعت فيه القوة الشرائية بالفعل. ويأتي هذا في وقت وصل فيه معدل الفقر إلى ما يقرب من 36%، مما يعني أن أكثر من ثلث السكان لا يستطيعون تلبية احتياجاتهم الغذائية الأساسية.

الأزمة الهيكلية في إيران: كيف أصبح التضخم أداة لاستغلال الطبقة الحاكمة؟

تحليل عميق للأزمة الاقتصادية في إيران. يكشف الخبير محمود جامساز كيف تحول التضخم إلى أداة نهب ممنهج بيد الطبقة الحاكمة، مما يدفع البلاد نحو انهيار شامل.

أولويات أمنية: الإنترنت تحت الحصار والسيطرة السياسية أولاً

في غضون ذلك، رفض المركز الوطني للفضاء الإلكتروني رفع الحجب عن تطبيقات “تلغرام” و”إنستغرام” و”يوتيوب”. بعد أكثر من عام من الوعود الحكومية بإعادة تقييم القيود، ذكرت وسائل الإعلام الحكومية في 28 أكتوبر أن هذه التأكيدات قد تم التخلي عنها فعليًا. إن استمرار الحجب يحد من النشاط التجاري ويقمع شبكات الاتصال المستقلة، مما يعزز الاعتماد على القنوات الإعلامية التي تسيطر عليها الدولة، ويؤكد أن الأولوية هي للسيطرة السياسية وليست للاقتصاد.

نموذج حكم موجه للحفاظ على الذات

تُظهر هذه التطورات مجتمعة اقتصادًا سياسيًا يتمحور حول إدارة الندرة بدلاً من الاستقرار أو التعافي. إن ما يربط هذه القرارات ليس عدم الاتساق في السياسات، بل الاتساق في الأولويات: الحفاظ على شبكات سلطة النخبة له الأسبقية على الإنتاج والاستهلاك والصحة العامة والرفاهية الاجتماعية.

إن نظام الملالي لا يحاول حل الأزمات الأساسية، بل يحاول الصمود في وجهها – بينما ينقل التكلفة إلى الطبقات الدنيا من المجتمع.

في ظل ضعف خامنئي، كروبي يكسر صمته ويهاجم وحرب الأجنحة تشتعل

في ظل ضعف خامنئي، كروبي يكسر صمته ويهاجم وحرب الأجنحة تشتعل

في تطور لافت يكشف عن عمق التصدع وتآكل هيبة الولي الفقيه علي خامنئي، كسر مهدي كروبي قيد الإقامة الجبرية منذ سنوات، صمته بهجوم شخصي ومباشر على خامنئي. ففي لقاء مع أبناء مير حسين موسوي، وضع كروبي المسؤولية الكاملة لانهيار البلاد على عاتق المرشد الذي وصفهما بـ”رموز الفتنة ومنعدمي البصيرة”.

قال كروبي بوضوح: “السيد خامنئي دعم التزوير والقمع في انتخابات عام 2009… لكنه، وهو مدعي البصيرة، دمر الاقتصاد والثقافة والأمن والأخلاق، وما ترونه اليوم هو نتاج ذلك النهج الخاطئ”. وفي إشارة مدمرة إلى الانهيار الاقتصادي، أضاف كروبي: “يوم دخلنا الحصر، كان الدولار بـ 900 تومان، واليوم بـ 108 آلاف تومان. وإذا استمر هذا المسار، فالله وحده يعلم إلى أين سيصل في المستقبل القريب”.

انفجار صراع العصابات في هرم السلطة الإيرانية

يشهد المشهد السياسي الإيراني تصعيداً غير مسبوق في حرب الأجنحة داخل النظام، مدفوعاً بـ تراجع نفوذ خامنئي وتراكم الفشل الاستراتيجي للنظام في المنطقة والداخل. لقد تسببت هذه العوامل، إلى جانب الأوضاع الانفجارية للمجتمع الإيراني

حرب الذئاب العلنية: مؤشر على غياب السلطة المركزية

إن عودة كروبي إلى المشهد بهذا الهجوم المباشر ليست حدثًا معزولًا، بل هي أحدث وأوضح دليل على أن سلطة خامنئي المركزية قد ضعفت لدرجة لم تعد قادرة معها على لجم الصراعات الداخلية. لقد تحولت وسائل الإعلام الحكومية في الأيام الأخيرة إلى ساحة حرب مفتوحة، حيث تتقاذف الأجنحة الاتهامات في محاولة يائسة للتنصل من مسؤولية الانهيار الشامل.

  • صراع على أعلى المستويات: صحيفة “شرق” حذرت من “راديكالية البرلمان”، وكشفت عن تبادل تحذيرات علنية بين شخصيات ثقيلة مثل علي لاريجاني (رئيس مجلس الأمن القومي السابق) ومسؤولين في الباسيج، مما يظهر أن الانقسام وصل إلى قلب المؤسسة الأمنية.
  • اتهامات بالفساد والتمييز: كشف عباس عبدي في صحيفة “اعتماد” عن “تمييز هيكلي” في القضاء. واستشهد بأمثلة صارخة: “ابنة هاشمي رفسنجاني تم استدعاؤها فورًا لأنها قالت إن والدها قُتل على يد عناصر داخلية، بينما يروج الجناح المتشدد لنفس الفكرة دون أي مساءلة… نائب يتهم الرئيس الأسبق بالسرقة علنًا ولا يُستدعى، بينما يُحاكم آخرون بتهم أقل”.
  • فشل الحكومة وفوضى القرار: هاجمت صحيفة “سیاست روز” حكومة بزشكيان ووصفتها بـ”الفاشلة” و”الضائعة”. وفي الوقت نفسه، اعترفت صحيفة “جمهوری اسلامی” بأن البلاد تعيش حالة “شلل في اتخاذ القرار”، ووصفت كيف أن “المسؤولين غارقون في الصراعات الفئوية بينما تتقلص موائد الناس”. وأشارت بوضوح إلى وجود “حكومات موازية” تتخذ القرارات دون أن تتحمل أي مسؤولية.
التضخم الجامح في إيران: كيف يدمر الغلاء حياة الإيرانيين ويدفع المجتمع نحو الانفجار؟

في اعتراف رسمي يكشف عن عمق الأزمة التي تعصف بإيران، أعلن مركز الإحصاء التابع للنظام أن معدل التضخم قد بلغ 48.6% على أساس سنوي في شهر أكتوبر. هذا الرقم، الذي يعتبره العديد من الخبراء أقل من الواقع، ليس مجرد إحصائية اقتصادية

الانهيار الاقتصادي والاجتماعي: وقود الصراع

هذه الحرب السياسية تدور رحاها على أرضية من الانهيار الاقتصادي والاجتماعي الكامل، وهو ما تعترف به الصحف الحكومية نفسها:

  • أزمة معيشية: كشفت “بهارنیوز” أن معدل التضخم سيتجاوز 50% بنهاية العام، وأن 26 مليون إيراني يعيشون تحت خط الفقر المطلق، وأن الأسر بدأت تحذف اللحوم وحتى العلاج من سلة نفقاتها.
  • انهيار الخدمات: نفس الصحيفة أفادت بأن نسبة الممرضين إلى الأسرة في المستشفيات هي ثلث المعيار العالمي، وأن آلاف الممرضين يتركون العمل أو يهاجرون.
  • أزمة التعليم: حذر موقع “خبرآنلاین” من كارثة في المدارس تشمل “العنف، حالات الموت، والانتحار”، ووصف حصيلة الشهر الأول من العام الدراسي بـ”السوداء”، مؤكدًا أن “عددًا كبيرًا من الطلاب اليوم لديهم ميول انتحارية”.

إن ما يجري في إيران اليوم يتجاوز كونه صراعًا سياسيًا عاديًا. إنه تفكك لسلطة مركزية لم تعد قادرة على السيطرة. عودة كروبي إلى الواجهة، وهجومه المباشر على خامنئي، بالتزامن مع اعترافات إعلام النظام بفساد القضاء وانهيار الاقتصاد والصحة والتعليم، كلها مؤشرات على أن النظام في أضعف حالاته، وأن حرب الذئاب قد بدأت علنًا على أنقاض سلطة الولي الفقيه.

واشنطن تكثف الضغوط على طهران: من جولة خزانة “هرلي” إلى تحذيرات “غابارد” الأمنية

واشنطن تكثف الضغوط على طهران: من جولة خزانة “هرلي” إلى تحذيرات “غابارد” الأمنية

في ظل استراتيجية أمريكية جديدة تركز على احتواء إيران وضمان الاستقرار الإقليمي بدلاً من “بناء الدول”، كثفت واشنطن تحركاتها الدبلوماسية والأمنية في الشرق الأوسط. وتزامنت جولة نائب وزير الخزانة لزيادة الضغط المالي على طهران، مع تحذيرات علنية من مديرة الاستخبارات الوطنية حول البرنامج النووي الإيراني، ورسالة حاسمة من المبعوث الجديد إلى العراق بشأن الميليشيات.

مجموعة بنس تحث ترامب على اتباع سياسة “الضغط الأقصى” ضد إيران

نشر موقع ذا هيل تقريراً يفيد بأن المجموعة السياسية لنائب الرئيس السابق مايك بنس قد أصدرت مذكرة تحث فيها إدارة الرئيس ترامب على تطبيق حملة “الضغط الأقصى” ضد إيران. ويأتي هذا في أعقاب الضربات الأخيرة على المنشآt النووية الإيرانية

هرلي في الشرق الأوسط لتجفيف منابع تمويل إيران

أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية أن جون هرلي، نائب الوزير لشؤون الإرهاب والاستخبارات المالية، بدأ يوم الجمعة، 31 أكتوبر، جولة شرق أوسطية تشمل إسرائيل والإمارات وتركيا ولبنان. ووفقًا للبيان، فإن هذه الزيارة، وهي الأولى له منذ توليه منصبه، تهدف إلى زيادة الضغط على إيران.

وتأتي هذه الجولة في إطار استئناف إدارة الرئيس دونالد ترامب لسياسة “الضغط الأقصى” لمنع طهران من تطوير سلاح نووي، خاصة بعد الهجمات الجوية الأمريكية على المنشآت النووية الإيرانية في يونيو الماضي.

وقال هرلي في بيانه: “لقد أوضح دونالد ترامب أن أنشطة إيران الإرهابية والمزعزعة للاستقرار يجب أن تُقابل بضغوط مستمرة ومنسقة”. وأضاف: “أتطلع إلى التنسيق مع شركائنا لحرمان طهران والجماعات التابعة لها من الموارد المالية التي يعتمدون عليها للالتفاف على العقوبات الدولية وتمويل العنف وتقويض الاستقرار الإقليمي”. وسيركز هرلي على تعزيز حملة الضغط الأقصى، وسبل وقف أنشطة إيران “التخريبية”.

مديرة الاستخبارات: إيران لا تزال مصدر قلق أمني كبير

بالتزامن مع هذه التحركات، أكدت تولسي غابارد، مديرة الاستخبارات الوطنية الأمريكية، يوم السبت، أن إيران لا تزال “أحد أهم المخاوف الأمنية لأمريكا”. وفي كلمتها أمام “حوار المنامة” في البحرين، أشارت غابارد إلى تقارير مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية الأخيرة حول “تحركات جديدة” في منشآت إيران النووية، ووصفت الوضع بأنه “لا يزال مقلقًا”.

وكشفت غابارد عن تحول في السياسة الخارجية الأمريكية، مؤكدة أن إدارة ترامب قد تخلت عن سياسة “تغيير الأنظمة وبناء الدول”. وأوضحت أن تركيز واشنطن حاليًا ينصب على “الاستقرار الإقليمي، واحتواء التوترات في الشرق الأوسط، ومراقبة أنشطة إيران النووية”، مشيرة إلى أن هذا التحول يشمل أيضًا الحفاظ على وقف إطلاق النار الهش في غزة بعد حرب الـ 12 يومًا.

المبعوث الأمريكي للعراق: لا مكان للجماعات المسلحة خارج سلطة الدولة

في رسالة مباشرة تتماشى مع سياسة احتواء النفوذ الإيراني، أطلق مارك ساوايا، المبعوث الأمريكي الخاص الجديد للعراق، أول تصريح له عبر منصة “إكس”. وأعلن ساوايا أن “الولايات المتحدة أوضحت أنه لا مكان للجماعات المسلحة خارج سلطة الدولة”.

وأكد المبعوث الجديد، وهو رجل أعمال أمريكي من أصل عراقي كلداني، على ضرورة احتواء الميليشيات الموالية للنظام الإيراني، قائلاً: “استقرار وازدهار العراق يعتمدان على وجود قوات أمنية موحدة تحت إمرة حكومة واحدة… بدون هذه الوحدة، ستبقى سيادة العراق وتقدمه في خطر”.

برايت بارت: غروسي يؤكد وجود مخزون إيراني يكفي لـ 10 قنابل نووية

برايت بارت: غروسي يؤكد وجود مخزون إيراني يكفي لـ 10 قنابل نووية

كشف موقع “برايت بارت” عن رصد الوكالة الدولية للطاقة الذرية “أنشطة مشبوهة” في مواقع إيران النووية. غروسي يحذر: مخزون اليورانيوم المخصب لم يُدمر ويكفي لـ 10 قنابل.

كشف موقع برايت بارت الإخباري في تقرير له يوم الجمعة، 31 أكتوبر، أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية قد رصدت “أنشطة مشبوهة” في محيط المواقع النووية الإيرانية التي تعرضت للقصف. وعلى الرغم من عدم وجود ما يشير إلى أن إيران ستستأنف تخصيب اليورانيوم قريبًا، إلا أن القلق الأكبر يكمن في أن مخزونها من اليورانيوم المخصب بنسبة قريبة من 60% لم يتم تدميره.

غروسي: إيران تملك ما يكفي لصنع 10 قنابل نووية و”تحركات جديدة” تثير القلق

حذر المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، من أن إيران تمتلك مخزونًا من اليورانيوم المخصب يكفي لصنع ما يقرب من 10 قنابل نووية إذا قررت تسليح برنامجها، وذلك في وقت رصدت فيه الوكالة “تحركات جديدة” ومقلقة في مواقعها النووية

غموض في المواقع المدمرة

وفقًا لـ “برايت بارت”، صرح المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، يوم الأربعاء أن “الجزء الأكبر” من مخزون إيران من اليورانيوم المخصب لا يزال سليمًا، ويُحتمل أنه مدفون تحت أنقاض المنشآت الثلاث التي تم قصفها في نطنز وفردو وأصفهان.

وأعرب غروسي عن قلقه العميق من خلال سلسلة من الأسئلة التي لا يملك إجابتها: “هل سنتمكن من الوصول إلى هذا اليورانيوم؟ وماذا سيحدث له بعد ذلك؟ هل ستُبقيه إيران، أم ستخفض مستوى تخصيبه مجددًا، أم ستنقله إلى خارج البلاد؟”. وأكد غروسي أن الوكالة يجب أن تكون هي من “يجيب على هذه الأسئلة، لا أن تكتفي بطرحها”، مشيرًا إلى أن إيران أوقفت تعاونها بعد انتقادات الوكالة والهجمات الجوية.

رقابة محدودة وخطر قائم

أوضح غروسي أن الوكالة “تُجري عمليات تفتيش مرة أخرى في إيران”، ولكن “ليس في كل موقع يجب أن نكون فيه”، وأن المفاوضات لا تزال جارية لاستئناف التفتيش في المواقع الرئيسية المدمرة.

ورغم رصد “تحركات” في هذه المواقع الصناعية الكبيرة، أكد غروسي أن هذا “لا يعني وجود نشاط تخصيب”. لكنه شدد على الخطر الحقيقي:

“المواد النووية المخصبة بنسبة 60% لا تزال في إيران. وهذا أمر مهم للغاية… يجب أن نعود إلى هناك ونتحقق من أن هذه المواد موجودة ولم يتم تحويلها إلى أي استخدام آخر”.

وحذر غروسي من أن هذا المخزون، إذا تمكنت إيران من مواصلة تخصيبه، يكفي لصنع عشر قنابل نووية، على الرغم من أن قدرتها على القيام بذلك قد “تضاءلت بشدة” بسبب تدمير المواقع الثلاثة.

سي إن إن: إيران تعيد بناء برنامجها الصاروخي بوتيرة متسارعة

في تقرير حصري نشرته شبكة “سي إن إن” الإخبارية يوم الأربعاء، 29 أكتوبر، كشفت الشبكة نقلاً عن مصادر استخباراتية أوروبية أن النظام الإيراني قد كثف جهوده لإعادة بناء برنامجه للصواريخ الباليستية، وذلك على الرغم من عودة العقوبات الأممية

برنامج الصواريخ يستمر

بالتوازي مع الغموض النووي، أشار تقرير “برايت بارت” إلى أن مصادر استخباراتية أوروبية كشفت عن استيراد إيران 2000 طن من بيركلورات الصوديوم من الصين، وهي مادة رئيسية لوقود الصواريخ الباليستية.

وعلى الرغم من أن عقوبات الأمم المتحدة تمنع إيران من تطوير صواريخ قادرة على حمل رؤوس نووية، إلا أنها لا تمنع صراحةً استيراد مواد وقود الصواريخ. وفي هذا السياق، نقل التقرير عن جيفري لويس، مدير برنامج منع الانتشار في شرق آسيا، قوله إن “2000 طن تكفي فقط لحوالي 500 صاروخ”، مضيفًا أن إيران، التي كانت تخطط لإنتاج 200 صاروخ شهريًا قبل الحرب، “تحتاج الآن إلى إعادة ملء مخزونها المستنفد”.

بزشكيان يعترف بالعجز عن دفع الرواتب

بزشكيان يعترف بالعجز عن دفع الرواتب

في مؤشر جديد على أن الصراع داخل هرم السلطة الإيراني قد خرج عن سيطرة الولي الفقيه، علي خامنئي، انفجرت حرب كلامية علنية بين رئيس النظام مسعود بزشكيان وصحيفة “كيهان” الناطقة بلسان خامنئي. لم يعد الصراع يدار في الغرف المغلقة، بل أصبح يُنشر على وسائل الإعلام الرسمية، حيث يكشف كل طرف عن عورات الآخر، في مشهد يضعف النظام بأكمله ويظهر للعلن حجم الانهيار الإداري والاقتصادي الذي وصل إليه.

انفجار صراع العصابات في هرم السلطة الإيرانية

يشهد المشهد السياسي الإيراني تصعيداً غير مسبوق في حرب الأجنحة داخل النظام، مدفوعاً بـ تراجع نفوذ خامنئي وتراكم الفشل الاستراتيجي للنظام في المنطقة والداخل. لقد تسببت هذه العوامل، إلى جانب الأوضاع الانفجارية للمجتمع الإيراني

اعتراف بزشكيان: “قمنا بأعمال ما كان يجب أن نقوم بها”

في اعتراف صادم ونادر، أقر مسعود بزشكيان، في تصريحات بثها تلفزيون النظام في 29 أكتوبر، بفشل كارثي في إدارة الدولة. وقال بيزشكيان إن الحكومات المتعاقبة هي السبب الرئيسي لمشاكل التضخم والغلاء.

وأضاف: “لقد توسعنا وقمنا بأعمال ما كان يجب أن نقوم بها دون النظر إلى الموارد… والنتيجة أننا اليوم لا نستطيع حتى دفع رواتب ومستحقات الأفراد في وقتها“. ولم يتوقف عند هذا الحد، بل أشار إلى الظلم الداخلي في توزيع الموارد قائلاً أمام ممرضين: “أنتم تعلمون جيدًا أن أولئك الجالسين في المقرات هم من يتقاضون رواتبهم أولاً… بينما البقية لا يحصلون عليها”.

هجوم “كيهان”: المخاطب بـ”يجب” هو أنت!

هذا الاعتراف النادر بالضعف لم يمر مرور الكرام. شنت صحيفة “كيهان”، الناطقة بلسان خامنئي، هجومًا عنيفًا في اليوم التالي بعنوان “مخاطب ‘يجب’ هو الحكومة نفسها.. أمور البلاد لا تُدار بالشعارات”. وهاجمت الصحيفة بزشكيان قائلة إن “إدارة الأمور لا تتم عبر إلقاء الخطب وتحديد ما ‘يجب وما لا يجب’، في حين أن المخاطب بهذه الأفعال هو الحكومة نفسها”.

ووصفت “كيهان” الحكومة بأنها “مرتبكة” و”مشغولة بتحديد الشعارات بدلاً من تنفيذها”. والأخطر من ذلك، ربطت “كيهان” فشل بيزشكيان بفشل حكومة روحاني السابقة، متهمة إياه بأنه لا يزال يرهن مصير البلاد بـ”المعاملة والمفاوضة مع الغرب” باعتباره الخيار الوحيد، تمامًا كما فعلت حكومة روحاني التي “عطلت شؤون البلاد بانتظار طاولة المفاوضات”.

صراع يكشف نظامًا ينهار

إن هذه الحرب الكلامية العلنية هي أكثر من مجرد خلاف سياسي؛ إنها دليل واضح على أن الصراع بين الأجنحة قد وصل إلى مرحلة لم يعد بإمكان خامنئي السيطرة عليها. اعتراف رئيس النظام نفسه بأن الدولة عاجزة عن دفع الرواتب، ورد “كيهان” العنيف الذي يتهمه بالارتباك والارتهان للغرب، كلاهما يفضح نظامًا يعيش حالة من الفوضى والانهيار الداخلي. إن نشر هذا “الغسيل القذر” على العلن يضعف النظام بأكمله ويؤكد للمجتمع أن السلطة الحاكمة فقدت آخر مظهر من مظاهر التماسك والسيطرة.

وحدات المقاومة في زاهدان: جيل زد هو نواة الانتفاضات القادمة

وحدات المقاومة في زاهدان: جيل زد هو نواة الانتفاضات القادمة

في تحدٍ أمني جديد، نفذت وحدات المقاومة التابعة لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية أنشطتها الأسبوعية المناهضة للنظام في مدينة زاهدان يوم الجمعة 31 أكتوبر 2025. وعلى الرغم من الحضور الأمني المشدد الذي يفرضه النظام في هذه المدينة التي شهدت قمعًا دمويًا، نجح هؤلاء الشباب في نصب لافتات وكتابة شعارات جدارية في الأماكن العامة. كانت الرسالة المركزية لهذه الأنشطة هي الدعوة إلى انتفاضة وطنية تهدف إلى الإطاحة بالديكتاتورية الحاكمة وإقامة جمهورية ديمقراطية، مع التأكيد على الرفض القاطع لأي شكل من أشكال الاستبداد، سواء كان الشاه غابرًا أو الملالي قائمًا.

جيل الشباب: وقود الانتفاضة القادمة

ركزت الشعارات هذا الأسبوع بشكل لافت على الدور المحوري للجيل الشاب، المعروف بـ “جيل زد”، كقوة دافعة للتغيير. وحملت إحدى اللافتات الرئيسية رسالة للسيد مسعود رجوي، تؤكد أن: “جيل زد هو نواة الانتفاضات القادمة”. هذا التركيز يعكس حقيقة أن الشباب هم القوة الدافعة في الاحتجاجات الأخيرة، وهم الجيل الذي لم يعرف سوى اليأس في ظل حكم الملالي.

وقد عبرت عن هذا الواقع لافتة أخرى بشكل قاطع: “في ظل حكم الملالي، كان نصيب الشباب هو البطالة والفقر والإعدامات فقط”. إن هذا الإدراك العميق بأن لا مستقبل لهم تحت هذا النظام هو ما يحولهم إلى قوة تغيير جذرية. كما أكدت لافتة تحمل رسالة للسيدة مريم رجوي: “نريد وطنًا يلعب فيه الشباب دورًا حيويًا في تقرير مصير بلادهم”. ورأت الشعارات في هذا الجيل بركانًا يوشك على الانفجار: “من الجيل الشاب يثور بركان الانتفاضات الذي سيطيح بقصر الطاغية المتعطش للدماء”.

وحدات المقاومة : “بزشکیان، أورمية ليست مكانك، ارحل!”

تزامنًا مع زيارة رئيس جمهورية النظام الإيراني، مسعود بزشکیان، إلى مدينة أورمية عاصمة محافظة أذربيجان الغربية، واجهته حملة رفض واسعة قادتها وحدات المقاومة، أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

“لا شاه ولا ملالي”: ترسيم حدود البديل الديمقراطي

لم تقتصر الشعارات على رفض النظام الحالي، بل رسمت بوضوح لا لبس فيه حدود البديل المنشود. تكررت الشعارات التاريخية التي أصبحت تمثل المطلب الأساسي للشعب الإيراني: “لا شاه ولا ملالي – حدودنا مرسومة ضد الديكتاتورية والتبعية” و “لا شاه ولا ملالي – الديمقراطية والمساواة”.

إن هذا الترسيم الدقيق للحدود يقطع الطريق على أي محاولة لاستبدال ديكتاتورية بأخرى. إنه يؤكد أن الشعب الإيراني، الذي عانى لعقود من القمع تحت حكم الشاه والملالي، يتوق إلى جمهورية حقيقية تقوم على سيادة الشعب. وتلخص شعار “الموت للظالم، سواء كان الشاه أو الولي الفقيه” هذا الرفض المزدوج لكافة أشكال الاستبداد، وتؤكد أن النضال هو من أجل الحرية وليس مجرد تغيير الوجوه.

وحدات المقاومة: شعلة النضال في قلب القمع

في بيئة قمعية شديدة، خاصة في زاهدان التي تعتبر إحدى أكثر المدن عسكرة في إيران، تعتبر هذه الأنشطة عملاً بطوليًا يتطلب شجاعة فائقة. وقد أكدت الشعارات على الدور القيادي لهذه الوحدات، حيث جاء في إحداها: “وحدات المقاومة، من خلال نضالها الدؤوب، هي حاملة شعلة الانتفاضة والثورة”. إن استمرار هذه الأنشطة الأسبوعية يثبت فشل النظام في إخماد جذوة المقاومة ويبقي شعلة الأمل متقدة.

إن هذه التحركات الشجاعة لوحدات المقاومة في زاهدان هي الصدى الموحد لأمة عانت من عقود من الظلم. ورسالتهم واضحة: لقد حان وقت الحرية والديمقراطية والمساواة وسيادة الشعب، من أجل إيران لا يقرر فيها أي طاغية، سواء كان يرتدي تاجًا أو عمامة، مصير شعبها مرة أخرى.

بوب بلاكمان: الشعب يرفض الشاه والملالي والنظام يهاجم مجاهدي خلق لأنه البديل الحقيقي

بوب بلاكمان: الشعب يرفض الشاه والملالي والنظام يهاجم مجاهدي خلق لأنه البديل الحقيقي

في المؤتمر الذي استضافه البرلمان البريطاني حول تصعيد الإعدامات في إيران، ألقى السيد بوب بلاكمان، عضو البرلمان ورئيس لجنة 1922 المرموقة، كلمة قوية شدد فيها على رسالة أساسية مفادها أن “الشعب الإيراني لا يريد العودة إلى عهد الشاه، كما أنه يرفض استمرار النظام الديني”. وأكد بلاكمان أن استهداف النظام لأعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية يُظهر بوضوح “مَن الذي يخشاه أكثر من غيره، ومَن يمثل البديل الديمقراطي الحقيقي في إيران”. ودعا إلى دعم “الخيار الثالث” من خلال الاعتراف بحق الشعب في إسقاط النظام وحق وحدات المقاومة في الدفاع عن نفسها ضد هجمات حرس النظام الإيراني.

مؤتمر في البرلمان البريطاني- تصعيد الإعدامات في إيران

في مؤتمر بالبرلمان البريطاني، كشفت مريم رجوي عن 1400 إعدام في إيران عام 2025، داعية العالم إلى الاعتراف بحق الشعب الإيراني في المقاومة كحل وحيد لإنهاء الإرهاب وبرنامج النظام النووي.

مشروح كلمة بوب بلاكمان:

كما ذكرتِ، السيدة مريمرجوي، تم تنفيذ أكثر من 2000 عملية إعدام منذ وصول بيزشكيان إلى السلطة. هذا يعني خمس إعدامات يوميًا. وتم إعدام سجينين سياسيين في يوليو لمجرد دعمهم لمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية. وهناك سبعة عشر آخرون في طابور الإعدام لنفس السبب.

جريمتهم الوحيدة هي إيمانهم بإيران حرة وديمقراطية. إن الجرائم المنسوبة إليهم ليست سوى دعم السيدة رجوي، ودعم خطتكم المكونة من عشر نقاط، والمطالبة بإيران ديمقراطية غير نووية تقوم على فصل الدين عن الدولة، وهو ما نريده جميعًا. مبادئهم تقوم على المساواة، والعدالة، وحقوق الإنسان، وقضاء حديث، وإلغاء عقوبة الإعدام. من يستطيع أن يعارض هذه المبادئ؟

لكن لماذا يرتكب النظام هذه الإعدامات؟

جزء من ذلك هو استراتيجيتهم للبقاء كنظام استبداد ديني، بالإضافة إلى استمرار أربعة عقود من القمع لإسكات الاحتجاجات وتدمير المقاومة المنظمة. والآن، باستهداف أعضاء منظمة مجاهدي خلق الإيرانية والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، يُظهر النظام من يخشاه أكثر، ومن يمثل البديل الديمقراطي الحقيقي في إيران.

الشعب الإيراني لا يريد العودة إلى عهد الشاه. كما أنه لا يريد استمرار النظام الديني.

إن النظام ضعيف، والمقاومة في الداخل آخذة في النمو. الإعدامات وتمجيد المجازر السابقة والدعوة لتكرارها هي علامات على انعدام الأمن واليأس لدى النظام. في الواقع، لم يكن النظام أبدًا بهذا الضعف.

وكما نسمع، هناك احتجاجات وإضرابات يومية، واعتصامات للسجناء ضد الإعدام، مثل ما حدث في سجن قزل حصار، وحملة “ثلاثاءات لا للإعدام”، ونشهد أيضًا توسعًا لوحدات المقاومة التابعة لمجاهدي خلق في الداخل.

يحاول الملالي إخفاء ضعفهم الداخلي وتعويض قمعهم بخلق أزمات في الخارج. نحن نعلم أنهم وراء كل مشاكل الشرق الأوسط.

للأسف، في الغرب، كان لدينا عقدان من النهج المتساهل (الاسترضاء). الدبلوماسية دون محاسبة سمحت للنظام بمواصلة أنشطته المدمرة دون عقاب. لذلك، فإن محاسبة النظام الإيراني هي واجبنا الأخلاقي وضرورة لأمننا القومي.

يجب أن ننتقل من القول إلى الفعل؛ الإدانة وحدها لا تكفي. يجب على المملكة المتحدة أن تفرض فورًا عقوبات حقوق إنسان مستهدفة ضد مرتكبي الإعدامات، بما في ذلك خامنئي نفسه.

يجب أن نجعل أي تعامل مع النظام الإيراني مشروطًا بوقف الإعدامات والإفراج عن السجناء السياسيين.

يجب أن نعمل مع حلفائنا والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية لإحالة ملف حقوق الإنسان المروع للنظام إلى مجلس الأمن الدولي لمحاكمة قادة النظام في محكمة دولية بتهمة ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

يجب أن ندعم الخيار الثالث للمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، بالاعتراف بحق الشعب الإيراني في إسقاط النظام وإقامة جمهورية ديمقراطية. وبالاعتراف بحق المحتجين والشباب ووحدات المقاومة في الدفاع عن أنفسهم ضد هجمات حرس النظام الإيراني.

يجب علينا الانضمام إلى الإجماع الحزبي في كلا مجلسي البرلمان ودعم المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية وخطة السيدة رجوي ذات النقاط العشر لإيران المستقبل كحل إيراني وبديل ديمقراطي قابل للتطبيق.

ويجب علينا أيضًا إدراج كامل حرس النظام الإيراني على قائمة الإرهاب.

باختصار، نحن نقف إلى جانب الشعب الإيراني والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، ليس فقط كواجب أخلاقي، ولكن كاستثمار استراتيجي لأمننا.

مؤتمر الشباب الإيراني: كيف يدفع الجيل الجديد باتجاه “الخيار الثالث” لتحرير إيران؟

مؤتمر الشباب الإيراني: كيف يدفع الجيل الجديد باتجاه “الخيار الثالث” لتحرير إيران؟

لم يكن المؤتمر الذي عُقد يوم السبت، 25 أكتوبر 2025، لممثلي 32 جمعية شبابية مؤيدة للمقاومة من أوروبا وأمريكا وأستراليا بحضور السيدة مريم رجوي، مجرد تجمع سياسي عادي. لقد كان تجسيدًا حيًا لحركة منظمة وملتزمة تهدف إلى بناء إيران حرة في الغد. هذا الحدث، الذي شاركت فيه شخصيات سياسية دولية وممثلون عن مختلف فئات الشباب، بمن فيهم الرياضيون والمهندسون والمحامون والأطباء والطلاب وعائلات الشهداء، أبرز الأهمية الفريدة للجيل الشاب كقوة تغيير ومحرك للمجتمع لإسقاط الاستبداد.

مريم رجوي: تواصل الأجيال في النضال من أجل الحرية

السبت 25 اكتوبر 2025، عُقد اجتماع للشباب الإيراني من مؤيدي منظمة مجاهدي خلق والمقاومة الإيرانية عشية الذكرى السنوية لانتفاضة نوفمبر 2019، بمشاركة مريم رجوي وشباب الانتفاضة من الدول الأوروبية والأمريكية وكندا وأستراليا.
شارك في هذا الاجتماع الذي استمر 8 ساعات مجموعات من الشباب في مدن بون ولندن وزيورخ

مريم رجوي: ملهمة جيل الانتفاضة

لقد تعلم الشباب المنتفض من مجاهدي خلق أن يمزجوا السياسة بالأخلاق وأن يحولوا حب الحرية إلى قوة للتغيير. هذا الجيل لا يعتمد فقط على تاريخ عائلاته في النضال، بل اختار طريق المقاومة بوعي وحرية كاملة. في هذه الحركة، تعتبر السيدة مريم رجوي أكثر من مجرد قائدة سياسية؛ إنها الملهمة والمرشدة لهذا الجيل.

يكمن سر نجاح ودافعية هذه المقاومة في فكر السيدة رجوي القائل “يمكن ويجب”. هذا الفكر يمنح الشباب قوة مضاعفة في مواجهة نظام يسرق مستقبل وطنهم عبر سياسة تدمير الابتكار والأمل. يدرك شباب اليوم أنه لا مستقبل لهم في ظل نظام الملالي، وهذا الغضب والحرمان هو ما يدفعهم إلى الشوارع وإلى الانضمام إلى وحدات المقاومة.

ترسيخ البديل الديمقراطي: “لا شاه ولا ملالي”

كانت إحدى أهم رسائل هذا المؤتمر هي التأكيد القاطع على مبدأ “لا شاه ولا ملالي” ورفض أي شكل من أشكال الاستبداد أو التبعية. لقد أدرك هؤلاء الشباب المؤيدون للمقاومة الدرس التاريخي جيدًا: أن الاستبداد يغير ملابسه فقط، وأن التاج قد استُبدل بالعمامة. لذلك، يعلنون بصراحة أن إيران الحرة في المستقبل لن تكون ملكية ولا دكتاتورية دينية، بل ستكون جمهورية تعددية قائمة على سيادة القانون. هذا الموقف يثبت أصالة الخيار الثالث الذي طرحته السيدة رجوي: لا حرب أجنبية ولا استرضاء، بل إسقاط النظام بيد الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة.

الجيل الإيراني الجديد في مؤتمر عالمي يرسم خط البطلان على الديكتاتورية: “لا للشاه ولا للملالي”

في المؤتمر الدولي للشباب الإيراني بحضور السيدة مريم رجوي، رفض الجيل الجديد بشكل قاطع أي شكل من أشكال الاستبداد، مؤكداً على شعار “لا للشاه ولا للملالي”. وتعهد المشاركون بإسقاط النظام بالكامل وإقامة جمهورية ديمقراطية على أساس خطة العشر نقاط.

خطة النقاط العشر: ميثاق إيران الغد

في هذا المؤتمر، تم تسليط الضوء مجددًا على خطة السيدة رجوي ذات النقاط العشر باعتبارها الميثاق الحقيقي لدولة القانون في إيران الغد. وأكد الحقوقيون الشباب أن هذه الخطة تضمن الحريات الأساسية والحقوق الفردية، وتدعو إلى إلغاء التعذيب وعقوبة الإعدام. كما تعهد جيل المهندسين والأطباء الشباب بالاستجابة لنداء السيدة رجوي، وأقسموا على إعادة بناء إيران المدمرة بعلمهم وخبراتهم، وتقديم الخدمة للشعب.

وحدات المقاومة ونموذج التضحية

من خلال دعم نضال وحدات المقاومة وتكريم أبطال مثل جواد وفائي ثاني، أبرز المؤتمر دور المقاومة المنظمة داخل إيران. لقد أصبح أشرف 3، بآلاف الأبطال من الرجال والنساء، نموذجًا للشباب الذين يتوقون إلى الحرية ويجعلون المستحيل ممكنًا.

في الختام، أكد ممثلو الشباب أن وجودهم في الخارج هو “وعد لشباب الداخل بأن شجاعتهم لن تذهب سدىً”. هذا الجيل، مستندًا إلى ما تعلمه من مجاهدي خلق، ملتزم بعدم السماح بتكرار سرقة ثورة 1979 واقتلاع جذور الظلم من أرض إيران. وكما جاء في قرارهم الختامي: “نحن نستطيع، نحن قادرون، ونحن يجب أن نفعل”.