الرئيسية بلوق الصفحة 321

“ثروة” في القمامة وموائد فارغة: تناقضات الانهيار الاقتصادي في إيران

“ثروة” في القمامة وموائد فارغة: تناقضات الانهيار الاقتصادي في إيران

بينما كان “علي” يقلب حاوية قمامة في ليلة خريفية ماطرة، باحثًا عن قوارير بلاستيكية ليطعم عائلته، كان مسؤول في نظام الملالي يقدم تفسيرًا جديدًا لهذا المشهد. الملا محمد حسين طاهري، رئيس ما يسمى بـ”هيئة الأمر بالمعروف”، أعلن مؤخرًا أن وجود جامعي القمامة هو دليل على “تقدم البلاد وثراء الشعب”.

الأزمة الهيكلية في إيران: كيف أصبح التضخم أداة لاستغلال الطبقة الحاكمة؟

تحليل عميق للأزمة الاقتصادية في إيران. يكشف الخبير محمود جامساز كيف تحول التضخم إلى أداة نهب ممنهج بيد الطبقة الحاكمة، مما يدفع البلاد نحو انهيار شامل.

وفقًا لما نقلته وكالة “تابناك”، يرى طاهري أن الوضع المالي للإيرانيين “جيد جدًا” لدرجة أن قمامتهم أصبحت ذات قيمة. وزعم أن جامعي القمامة هم “مافيا قوية” يكسبون 30 مليون تومان شهريًا ويرفضون أي عمل آخر. هذه الرواية، التي تبدو كنكتة قاسية، ليست مجرد سوء فهم للواقع، بل هي استراتيجية متعمدة لقلب الحقائق وتبرير الفقر باعتباره “فرصة اقتصادية”، بينما تكشف الأرقام الرسمية عن انهيار كامل للأمن الغذائي.

انظروا إلى موائد الناس: حقيقة الأرقام

لفهم حجم الكارثة، يكفي النظر إلى تكلفة أبسط احتياجات الحياة. وفقًا لتقرير موقع “إيكو إيران” (EcoIran)، استنادًا إلى بيانات مركز الإحصاء لشهر أكتوبر 2025، يحتاج الفرد الواحد إلى 4.161 مليون تومان شهريًا فقط لتأمين سلة الغذاء الأساسية (لحوم، ألبان، فواكه، وخبز). هذا الرقم يقفز إلى 12.9 مليون تومان لأسرة متوسطة.

المفارقة الصادمة تكمن هنا: بينما أعلن مركز الإحصاء الرسمي أن التضخم السنوي (نقطة بنقطة) هو 48.6%، فإن تقرير “إيكو إيران” يكشف أن تكلفة نفس سلة الغذاء ارتفعت بنسبة 68.7% مقارنة بالعام الماضي. التحليل واضح: التضخم الحقيقي على مائدة الطعام يتسابق ويتجاوز التضخم الرسمي، والطبقات الفقيرة، التي تنفق جل دخلها على الطعام، هي التي تُسحق.

الأرقام لا تكذب:

  • التضخم الشهري (مهر) بلغ 5%، وهو الأعلى منذ يونيو 2022.
  • تضخم المواد الغذائية (نقطة بنقطة) وصل إلى 64.2%.
  • الخبز والحبوب: ارتفع بنسبة 98.1% (تضاعف السعر تقريبًا).
  • الفواكه والمكسرات: ارتفعت بنسبة 94%.
  • التعليم: شهد تضخمًا شهريًا بنسبة 23%، مما أصاب العائلات بالشلل.
جغرافية اللامساواة: الفقر كخيار سياسي

هذا التناقض ليس وليد الصدفة، بل هو نتيجة “جغرافية غير عادلة” تم تصميمها سياسيًا. كما يوضح مهدي حسين بور مطلق، الباحث في الجغرافيا السياسية، في مقال لصحيفة “جهان صنعت”، فإن لإيران وجوه متناقضة: أبراج طهران وأصفهان في مواجهة قرى الشرق والجنوب التي تفتقر إلى مياه الشرب النظيفة والمدارس.

تتركز القوة والثروة بشكل متعمد. وفقًا لبيانات مركز الإحصاء، تستحوذ ثلاث محافظات فقط (طهران، أصفهان، خراسان رضوي) على 47% من الناتج المحلي الإجمالي، بينما تحصل ثماني محافظات محرومة في الجنوب والشرق على أقل من 9%. هذا التفاوت الهائل ليس فشلًا إداريًا، بل هو، كما يقول المنظر إدوارد سوجا، “الفضاء كساحة سياسية”. إنه تصميم هيكلي يهدف إلى إبقاء المركز ثريًا والأطراف فقيرة ومهمشة لضمان السيطرة السياسية.

الخاتمة: “المافيا” الحقيقية والتحذير الأخير

إن الادعاء بأن جامعي القمامة يكسبون 30 مليون تومان هو “إهانة” مباشرة لملايين العمال الذين يقل الحد الأدنى لأجورهم عن 11 مليون تومان. جامعو القمامة ليسوا “مافيا”، بل هم ضحايا النظام الذين أجبروا على الاختيار بين الجوع والبحث في القمامة.

الرواية الرسمية تخفي الفقر وتلقي باللوم على الضحية. لكن الأرقام الصادرة عن نفس النظام تصرخ بأن التضخم الغذائي قد خرج عن السيطرة وأن العدالة غائبة. التقدم الحقيقي لا يُقاس بـ”قيمة القمامة”، بل باختفاء ظاهرة البحث في القمامة.

في النهاية، هذا التناقض الصارخ – بين “البحث في القمامة كتقدم” و “الموائد الفارغة” – يكشف عن مجتمع منقسم: أحدهم يحتفل بالثروة الوهمية، والآخر يصارع من أجل البقاء. هذا ليس تقدمًا، بل هو تحذير بأن هذا المسار قد وصل إلى نهايته.

قنبلة موقوتة تحت أقدام 15 مليون نسمة: 80 ألف مبنى في طهران مهددة بالانهيار

قنبلة موقوتة تحت أقدام 15 مليون نسمة: 80 ألف مبنى في طهران مهددة بالانهيار

تجلس طهران، عاصمة إيران التي يقطنها 15 مليون نسمة، فوق قنبلة موقوتة. ففي تقرير مروع نشرته وسيلة إعلام حكومية (“باشگاه خبرنگاران جوان”) في 31 أكتوبر 2025، تم الكشف عن تحديد 80 ألف مبنى غير آمن في العاصمة”.

هذا الرقم ليس مجرد تحذير، بل هو إعلان عن كارثة وشيكة قد تحول طهران إلى مبنى “بلاسكو” جديد، لكن على نطاق أوسع بكثير. وفي مواجهة هذا الخطر الوجودي، يقف النظام عاجزًا وغير مبالٍ، مشغولاً فقط بالقمع والنهب.

في قائمة 129 مبنى غير آمن في طهران، هناك أسماء عدة مستشفيات وجامعات 

من مبنى بلاسكو في العاصمة طهران حتى مبنى متروبول في مدينة آبادان في الجنوب، ينتظر المواطنون كشف الحقائق

الأرقام المروعة: 129 مبنى “حرجًا” و 27 ألف “عالي الخطورة”

اعترف كامران عبد الولي، مساعد قسم الوقاية في هيئة إطفاء طهران، بالأبعاد الحقيقية للكارثة، مقدمًا إحصائيات ترقى إلى مستوى إعلان جريمة: “يوجد حاليًا في طهران 50 ألف مبنى متوسط الخطورة، 3 آلاف منخفض الخطورة، 27 ألف عالي الخطورة، و 129 مبنى حرجًا للغاية“.

هذه الأرقام ليست مجرد إحصائيات، بل هي شهادة على موت جماعي محتمل. إنها مبانٍ شُيدت في ظل غياب تام لمعايير السلامة، وتهدد الآن حياة الملايين بأنظمة إطفاء حريق معطلة، وأسلاك كهربائية مهترئة، وهياكل معمارية قاتلة.

مبنى “الألومنيوم” و”شانزليزيه”: وعود فارغة وفساد مستشرٍ

تجسد بعض المباني الشهيرة هذا الإهمال. مبنى “الألومنيوم”، على سبيل المثال، يعمل بنظام إنذار وإطفاء حريق “غير فعال”. وقد تم السيطرة على حريق حديث فيه بفضل يقظة الحارس، وليس بفضل المعدات! أما مركز “شانزليزيه” التجاري، فلم يتم اتخاذ أي إجراء لتأمينه حتى الآن، رغم التحذيرات المتكررة. الأسلاك مهترئة، والوعود مجرد حبر على ورق.

هذه الفضيحة تسلط الضوء على حقيقة أن النظام لا يستيقظ إلا لجمع الأموال والقمع، لكنه يغط في سبات عميق عندما يتعلق الأمر بحياة المواطنين. وكما حذر عبد الولي: “معدات السلامة التي لا تتم صيانتها، هي مثل سيارة بلا مكابح؛ موجودة، لكنها عديمة الفائدة”.

كارثة “بلاسكو” التي لم تُعلم أحدًا درسًا

لا تزال كارثة انهيار عمارة “بلاسكو” (يناير 2017)، التي خلفت 22 قتيلاً و 565 جريحاً وخسائر بالمليارات، جرحاً غائراً في جسد طهران. كان من المفترض أن تكون تلك الحادثة ناقوس خطر، لكن أربعة عقود من النهب وعدم الكفاءة سلبت نظام خامنئي أي قدرة على التجديد أو الإصلاح. تم إطلاق خطط مثل “نظام تفتيش السلامة” بـ 139 محطة إطفاء، لكنها بقيت مجرد عرض مسرحي بلا ميزانية حقيقية أو إرادة سياسية. لقد تُرك الناس لينتظروا الأنقاض بأنفسهم.

انهيار برج متروبل المكون من عشرة طوابق في آبادان ومقتل وجرح العشرات

انهارت اليوم الاثنين 23 مايو 2022  أجزاء من مبنى مكون من 10 طوابق قيد الإنشاء يسمى “متروبل” في مدينة آبادان وأُعلن أن  تعداد ضحايا هذا الحادث قد بلغ 5 قتلى و 27 جريحا حتى لحظة إعداد هذا الخبر

نظام يحول العاصمة إلى مقبرة

إن نظام الملالي المحتال يقف كجثة هامدة، يراقب موت شعبه. إن 80 ألف مبنى غير آمن هي جزء من جريمة منظمة تحول طهران إلى مقبرة جماعية. لكن الشعب سيدرك هذا الخطر في اليوم الذي يضطر فيه لسحب أحبائه من تحت آلاف الأطنان من الأنقاض بيديه.

في ذلك اليوم، كل ما سيفعله هذا النظام الآيل للسقوط هو إعلان الحداد؛ بينما الحقيقة أن كل يوم منذ أربعة عقود هو يوم عزاء للأمة. وعندما ينهض الناس، سيهدمون “قصور النهب” فوق رؤوس الظالمين. إنها مسؤولية جيل يريد أن يعيش حراً ويرفض أي نوع من الديكتاتورية، “لا ديكتاتورية الشاه ولا الملالي”.

التهديدات العسكرية والفقر والاحتقان السياسي: صورة إيران القاتمة في صحف النظام

التهديدات العسكرية والفقر والاحتقان السياسي: صورة إيران القاتمة في صحف النظام

عكست الصحف الحكومية الإيرانية الصادرة يوم الإثنين 3 نوفمبر مشهداً مضطرباً للوضع الداخلي للنظام الإيراني، حيث تتقاطع الأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية مع التهديدات العسكرية واحتمال الحرب، في وقت تتعمّق فيه الانقسامات بين أجنحة السلطة وتنهار الثقة بين النظام والمجتمع.

صحيفة «ستاره صبح» حذّرت من تنامي خطر المواجهة مع إسرائيل والولايات المتحدة، ناقلة عن عباس عراقجي أن النظام “لا يستبعد احتمال قيام إسرائيل بعمل عسكري”، فيما رأى محللون أن الحرب المحتملة ستكون بغطاء أميركي ودور إسرائيلي ثانوي. وأشار كنعاني مقدم في تصريحات للصحيفة إلى أن هذه التهديدات تهدف إلى “نزع سلاح المجموعات الموالية لإيران وتقليص القدرات النووية والصاروخية للنظام”.

الفساد كنظام حكم: قراءة في اعترافات إعلام طهران

في إيران اليوم، لم تعد عناوين الصحف مجرد أخبار، بل هي اعترافات رسمية بانهيار نظام حكم بأكمله. إنها شهادة من داخل أروقة النظام على أن الفساد لم يعد مرضاً عارضاً يمكن علاجه، بل تحول إلى منهج للحكم وآلية للبقاء. كل عنوان هو عرض لمرض عضال، وكل تقرير هو فصل في قصة انهيار حتمي

من جهتها، اعتبرت صحيفة «فرهيختگان» أن الاتفاق النووي أصبح “بيتاً ورقياً منهاراً”، مؤكدة أن محاولات إنقاذه تسببت في سقوط سياسي لأنصاره. وهاجمت أداء حكومة روحاني وظريف في التعامل مع الصين وروسيا، واصفة نتائج تلك السياسة بالفشل الذريع.

أما صحيفة «كيهان» فقد أكدت أن “الاتفاق النووي لم يجلب سوى الخسائر”، مشيرة في أسلوب ساخر إلى أن العقوبات تضاعفت بعد الاتفاق وأن موارد البلاد أُهدرت في سبيل مصالح الأعداء.

وفي خضم هذا الجدل، تناولت «جهان صنعت» استمرار محاولات التيار المتشدد لمحاكمة روحاني وظريف، لكنها رأت أن ضعف الإقبال على فعاليات هذا التيار يعكس “فشل الحملة السياسية” ضدهما.
بينما دعت صحيفة «اعتماد» إلى “إعادة ترتيب الساحة السياسية” عبر تجاوز مرحلة “لا حرب ولا سلام” وإنهاء السياسات البرلمانية غير المسؤولة، مؤكدة على ضرورة المشاركة الوطنية والرؤية المستقبلية.
في الاتجاه ذاته، رأت «آرمان امروز» أن الإصلاح السياسي يجب أن يرتكز على الحرية الحقيقية والعمل الحزبي، مشيرة إلى أن النظام الانتخابي النسبي الجديد يمنح الإصلاحيين تفوقاً على المحافظين، فيما شدّد محمد هاشمي رفسنجاني على أن “الإهانة والتخوين لا يمكن أن يحلّا محل النقد البنّاء”.

في الجانب الاجتماعي، كشفت صحيفتا «اعتماد» و«آرمان ملي» عن تفاقم أزمة العزلة بين النساء وكبار السن بسبب الفقر وانعدام الأمل، محذّرتين من تآكل النسيج الاجتماعي وتراجع روح المشاركة.
ووفقاً لصحيفة «توسعه إيراني»، فإن العمال والمهاجرين في كيش وقشم وبندر عباس يواجهون ظروفاً مأساوية مع ارتفاع معدلات الفقر وسوء الإدارة.
وأشارت «ستاره صبح» في تقرير آخر إلى أن ما بين 30 و36 في المئة من الإيرانيين يعيشون تحت خط الفقر، في ظلّ غياب كفاءات إدارية قادرة على إدارة الأزمات.

في المقابل، ذكرت «خبر أونلاين» أن الحكومة ووزارة الاتصالات تبحثان رفع الحظر عن تطبيقات التواصل الاجتماعي مثل “تلغرام” و”إنستغرام”، بشروط تتعلق بالرقابة والتعاون مع القضاء، ما يعكس محاولة شكلية لتهدئة الشارع دون إصلاح حقيقي.

وتُظهر هذه الصورة العامة من الإعلام الرسمي أن النظام الإيراني يعيش حالة من الارتباك السياسي والانهيار الاجتماعي، وسط تصاعد الضغوط الدولية والتهديدات الخارجية، الأمر الذي يجعل مستقبل البلاد مفتوحاً على كل الاحتمالات.

كابوس إيران المائي: كيف يستنزف جشع حرس النظام الإيراني أمة بأكملها

كابوس إيران المائي: كيف يستنزف جشع حرس النظام الإيراني أمة بأكملها

في مقال تحليلي لـ ستروان ستيفنسون، يكشف كيف أن أزمة المياه في إيران ليست كارثة مناخية، بل هي كارثة من صنع الإنسان يقودها جشع حرس النظام الإيراني الذي يدمر البيئة ويهدد بقاء الدولة.

في مقال تحليلي نُشر على موقع “تاون هول“، يوضح ستروان ستيفنسون، عضو البرلمان الأوروبي السابق، الأزمة الوجودية التي تواجهها إيران. يجادل ستيفنسون بأن أزمة المياه الكارثية في البلاد ليست نتاجًا لتغير المناخ، كما يزعم النظام، بل هي “كارثة من صنع الإنسان” تغذيها عقود من الفساد، وسوء الإدارة، والجشع المطلق لـحرس النظام الإيراني. وبينما يعاني الشعب من انهيار اقتصادي، يظل حرس النظام الإيراني “محصنًا في فقاعة من الامتيازات” بعيدًا عن المعاناة.

حين تجف الأنهار: كارثة من صنع الإنسان

يؤكد ستيفنسون أن جشع النظام وعدم كفاءته يتجليان بأوضح صورة في أزمة المياه الإيرانية، التي تحولت من مجرد قلق مزمن إلى “حالة طوارئ مائية سياسية”. لقد جفت الحنفيات من أصفهان إلى خوزستان، وتحولت السهول الخصبة إلى غبار، وانخفض منسوب المياه الجوفية في بعض المحافظات بمعدل مترين سنويًا.

ورغم أن النظام يحب إلقاء اللوم على “تغير المناخ”، فإن الحقيقة، كما يشير ستيفنسون، أكثر إدانة. يحذر الباحثون من أن احتياطيات المياه العذبة في البلاد تستنزف بسبب “الأفعال البشرية المتهورة”، والنمو السكاني السريع، وحفر الآبار غير القانوني، والتوسع الزراعي بما يتجاوز القدرة المستدامة. في طهران، تغوص الأرض بمعدل 22 سم سنويًا بسبب جفاف طبقات المياه الجوفية. هذه الأزمة ليست بيئية فحسب، بل هي “وجودية”، تدمر الأمن الغذائي وتغذي الغضب الشعبي، محولة الجفاف الطبيعي إلى “ديناميت سياسي”.

جشع حرس النظام الإيراني: اختطاف البنية التحتية للمياه

خلف ستار سوء الإدارة، يقف حرس النظام الإيراني، الذي تغلغل في كل قطاع من قطاعات الاقتصاد، والآن يسيطر على البنية التحتية للمياه في البلاد. لا يدفع حرس النظام الإيراني أي ضرائب ولا يخضع للمساءلة إلا أمام الولي الفقيه، علي خامنئي.

يسيطر الحرس على مشاريع بناء السدود وخطوط الأنابيب الضخمة من خلال شركات واجهة مثل “خاتم الأنبياء”. وتحت ستار “التنمية”، قام حرس النظام الإيراني بتحويل مسار الأنهار وتجفيف الأراضي الرطبة وإقامة سدود لا تخدم سوى إثراء رفاقهم المدمرين للنظم البيئية. المثال الأكثر فظاعة يكمن في محافظة أصفهان، حيث تم تحويل مسار نهر زاينده رود، الذي كان قلب المنطقة النابض، “بشكل متعمد” لتغذية مصانع الصلب والمجمعات الصناعية في يزد، التي تسيطر عليها كيانات مرتبطة بـحرس النظام الإيراني.

النتيجة؟ تحول حوض زراعي مزدهر إلى أرض قاحلة. المزارعون، الذين اعتمدت حياتهم على تدفق النهر، يشاهدون الآن حقولهم تتحول إلى ملح وغبار. وعندما يحتجون، كما فعلوا مرارًا وتكرارًا، يرد النظام بالغاز المسيل للدموع والهراوات.

من الخبز الفاسد إلى انقطاع الكهرباء: انهيار الخدمات الأساسية

يمتد هذا العفن إلى ما هو أبعد من الحقول. أدى النقص المزمن في المياه وانقطاع التيار الكهربائي إلى شل المصانع والشركات الصغيرة في جميع أنحاء البلاد. الخبازون، غير القادرين على تشغيل أفرانهم، لجأوا إلى إلقاء العجين الفاسد أمام المكاتب الحكومية كرمز للانهيار الوطني. نفس انقطاع التيار الكهربائي يوقف مضخات الري، ويعطل المستشفيات، ويغرق أحياء بأكملها في الظلام.

ولكن، بينما يعاني المواطنون العاديون، تواصل إمبراطورية حرس النظام الإيراني الصناعية سحب إمدادات غير منقطعة من الماء والكهرباء. لقد أدى فشل النظام في توفير أبسط السلع العامة – الماء والكهرباء والخبز – إلى تجريده من شرعيته.

نداء للعالم: أوقفوا آلة حرس النظام الإيراني

يحذر ستيفنسون من أن هذه الأزمة ليست محصورة داخل حدود إيران، بل هي “تهديد للمنطقة الأوسع”، حيث ستؤدي إلى تفكك المجتمعات الريفية وتكثيف الاضطرابات الاجتماعية، مستشهدًا باحتجاجات 2021 في خوزستان حيث هتف المتظاهرون “أنا عطشان!” وسط إطلاق الرصاص.

ويختتم ستيفنسون مقاله بدعوة المجتمع الدولي للتوقف عن النظر إلى أزمة البيئة الإيرانية كقضية هامشية، بل اعتبارها “مؤشرًا مركزيًا على اضمحلال النظام”. ويطالب بأن “يحذو الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة حذو أمريكا وكندا وأستراليا ويدرجوا حرس النظام الإيراني كتنظيم إرهابي أجنبي“. فجشع حرس النظام الإيراني لم يستنزف أنهار إيران فحسب، بل استنزف شرعية النظام. وكما أثبت التاريخ: “عندما تجف الآبار، تسقط الإمبراطوريات”.

شباب الانتفاضة يشعلون النار في 20 مركزًا لقوات الأمن في إيران

شباب الانتفاضة يشعلون النار في 20 مركزًا لقوات الأمن في إيران

في الذكرى السنوية لانتفاضة نوفمبر 2019 الدامية، التي أدت إلى مقتل 1500 متظاهر على يد قوات النظام، أعلن “شباب الانتفاضة” عن حملة واسعة النطاق إحياءً لذكرى الشهداء. تحت شعار “المشاغبون يتقدمون بـ 20 شعلة” و”رد أبناء إيران هو الهجوم الأقصى وحرب المئة ضعف”، نفذ هؤلاء الشباب 20 عملية نوعية في مختلف أنحاء البلاد، شملت مدنًا كبرى من طهران ومشهد ورشت إلى ماهشهر وأورمية ودزفول وقزوين وكرمانشاه وهمدان وجيرفت وشهر ري، مستهدفين بشكل مباشر مراكز للقمع والنهب والتجسس تابعة للنظام.

شباب الانتفاضة يشعلون النار في رموز القمع في اليوم العالمي لمناهضة الإعدام

تزامنًا مع اليوم العالمي لمناهضة عقوبة الإعدام، نفذ شباب الانتفاضة يوم 11 أكتوبر سلسلة من العمليات الجريئة والمنسقة في مختلف المدن الإيرانية، موجهين رسالة تحدٍ واضحة لنظام الملالي وآلته القمعية. وشملت هذه العمليات تفجيرات وإضرام نار استهدفت مراكز القضاء

ضرب رأس القمع: القضاء والمراكز الأيديولوجية

تركزت العمليات على ضرب أسس آلة القمع القضائية التي تجري اوامر قوات الحرس و الاستخبارات لقمع المعارضين . ففي ماهشهر، التي كانت مسرحًا لإحدى أبشع مجازر 2019، تم تنفيذ تفجيرين في مقر “قضاء الجلادين”. بالتوازي، تم استهداف “حوزة لنشر الجهل والجريمة” (المراكز الدينية الدعائية) في طهران و كذلك في مشهد ورشت بقنابل مولوتوف. وفي أورمية، تم إضرام النار في مركز ديني كان يُستخدم كأداة لـ”قمع النساء”، وذلك في رسالة واضحة ضد القمع الأيديولوجي والاجتماعي.

تفكيك شبكات القمع الميداني والتجسس

كان لشبكات القمع الميدانية التابعة لـ حرس النظام الإيراني حصة كبيرة. ففي مشهد، تم استهداف قاعدتين للباسيج مخصصتين لـ”قمع الطلاب” بقنابل المولوتوف. وفي دزفول، أُضرمت النار في قاعدة للباسيج مسؤولة عن “قمع الطالبات”. كما طالت النيران قواعد أخرى للباسيج القمعي في قزوين وشهر ري وجيرفت.

بالإضافة إلى القمع الميداني، تم استهداف البنية التحتية الاستخباراتية للنظام. ففي طهران، تم إضرام النار في لوحات إرشادية تابعة لـ”مقر التجسس” لوزارة المخابرات و”مقر المخبرين” لاستخبارات الباسيج، في ضربة مباشرة لشبكة التجسس الداخلية التي يعتمد عليها النظام.

شباب الانتفاضة يستهدفون مراكز قمعية للنظام في طهران وعشرات المدن

الأحد 26 أكتوبر – في رد مباشر وشجاع على آلة القتل التي يديرها النظام الإيراني، والتي سجلت رقماً قياسياً دموياً بإعدام 280 شخصاً في شهر أكتوبر وحده، نفذ “شباب الانتفاضة”سلسلة من العمليات النوعية التي استهدفت بشكل مباشر ومنسق مراكز القمع والنهب في جميع أنحاء البلاد

استهداف رموز النظام ومراكز النهب

في ضربة رمزية لهيبة النظام، أضرم الشباب النار في صور ورايات رموز القتل والقمع. تم إحراق لافتات خامنئي في كرمانشاه وقزوين، ولافتات الجلاد قاسم سليماني في رشت وقلعه كنج (كرمان)، بالإضافة إلى لافتات قادة آخرين للنظام في نيشابور. وفي همدان، تم إضرام النار في لافتة كبيرة للعميد في الحرس حسين همداني، الذي قُتل في سوريا.

كما طالت النيران مراكز النهب الاقتصادي، حيث تم استهداف “لجنة إمداد خميني” (مركز النهب المنظم) في كبودرآهنگ همدان بقنبلة مولوتوف.

الهدف: استمرار الانتفاضة حتى النصر

تأتي هذه العمليات العشرين، التي حملت شعار “تحية لشهداء انتفاضة نوفمبر”، كردٍ حازم على جرائم النظام وتأكيدًا على استمرار الانتفاضة. هدف “شباب الانتفاضة” واضح: الرد على القمع بلغة الهجوم الأقصى و”حرب المئة ضعف”، وتوجيه رسالة بأن دماء شهداء 2019 لن تُنسى، وأن النضال مستمر حتى إسقاط النظام الديني بالكامل وتحقيق الحرية في إيران.

القنبلة مقابل الخبز: كيف أخذ المشروع النووي الإيراني الاقتصاد كرهينة؟

القنبلة مقابل الخبز: كيف أخذ المشروع النووي الإيراني الاقتصاد كرهينة؟

لم يكن المشروع النووي الطموح لنظام ولاية الفقيه، منذ بدايته، مشروعًا علميًا أو صناعيًا، بل كان تعبيرًا عن ضرورة حيوية لعقيدة النظام السياسية. فبعد نهاية الحرب العراقية الإيرانية، اضطر النظام إلى اللجوء إلى السلاح النووي لضمان بقائه واستمرار مساره في “إرهاب الدولة”. لقد نبع هذا التوجه من إدراك أنه في هيكل عالمي قائم على القوة، لن يتمكن هذا النظام من الحفاظ على مكانته دون امتلاك قنبلة ذرية.

التضخم الجامح في إيران: كيف يدمر الغلاء حياة الإيرانيين ويدفع المجتمع نحو الانفجار؟

في اعتراف رسمي يكشف عن عمق الأزمة التي تعصف بإيران، أعلن مركز الإحصاء التابع للنظام أن معدل التضخم قد بلغ 48.6% على أساس سنوي في شهر أكتوبر. هذا الرقم، الذي يعتبره العديد من الخبراء أقل من الواقع، ليس مجرد إحصائية اقتصادية

اعتراف متأخر: الاقتصاد رهينة للسياسة

الأمر المثير للدهشة هو الاعتراف الصريح من قبل خبير اقتصادي بارز، محمود جامساز، بالطبيعة السياسية غير المبررة اقتصاديًا لهذا البرنامج. في مقابلة مع صحيفة “جهان صنعت” نُشرت في 28 أكتوبر 2025 (تحت عنوان “الاقتصاد رهينة للسياسة”)، يؤكد جامساز:

“القضية النووية ذات طبيعة سياسية أكثر من كونها اقتصادية. في الواقع، تم أخذ الاقتصاد كرهينة في هذا المسار. ومهما كان حجم الموارد التي تُنفق في هذا المجال، فإنه لا يزال يعتبر غير كافٍ لأن الموضوع له جانب ردعي ويتم تعريفه ضمن إطار الأهداف الأيديولوجية وعقيدة النظام”.

“القنبلة الذرية لا تجلب التنمية”

يفكك جامساز الأسطورة التي يروج لها النظام، متسائلاً عما إذا كان امتلاك القنبلة يؤدي بالضرورة إلى التنمية الاقتصادية. ويجيب بالنفي، مؤكدًا أن “القنبلة الذرية لا تجلب التنمية”.

ولإثبات وجهة نظره، يقدم مقارنة صارخة بين الدول المسلحة نوويًا والدول الناجحة اقتصاديًا. يشير إلى دول مثل كوريا الشمالية والهند وباكستان، ويقارنها بكوريا الجنوبية. ويوضح:

“على الرغم من أن كوريا الشمالية (المسلحة نوويًا) كانت تمتلك 95% من الموارد الجوفية عند الانفصال، إلا أن الناتج المحلي الإجمالي لكوريا الجنوبية (غير النووية) اليوم يبلغ حوالي 1700 مليار دولار، وهو أكبر بـ 50 مرة من الناتج المحلي لكوريا الشمالية (30 مليار دولار فقط). كما أن نصيب الفرد من الدخل في كوريا الجنوبية (30 ألف دولار) يزيد 30 مرة عن نظيره في كوريا الشمالية (1000 دولار)”.

ويخلص جامساز في تحليله لصحيفة “جهان صنعت” إلى أن هذا الفارق الهائل ليس ناتجًا عن السلاح النووي، بل هو “نتيجة لرأس المال البشري، والبنية التحتية، والسياسات الاقتصادية الصحيحة”.

الفساد والتضخم الجامح: لعبة النظام الإيراني الخطرة بأسعار الصرف

في الوقت الذي تتجه فيه أنظار العالم إلى تطورات الحرب في غزة، يواجه الشعب الإيراني عدوًا داخليًا لا يقل فتكًا: الفساد السياسي والاقتصادي لنظام حاكم تغلغلت آثاره في نسيج حياتهم اليومية. هذه الأزمة، التي تبتعد عن الأضواء العالمية، هي المحرك الحقيقي لمعاناة الإيرانيين

الطريق الحقيقي للتنمية.. ودور المقاومة في كشف الحقيقة

بعد عقود من تبديد الثروات، يقر هذا الخبير الاقتصادي بأن التقدم لا يأتي من العسكرة، بل من تخصيص الموارد بكفاءة. إن الدولة القوية هي التي تمتلك اقتصادًا قويًا يحظى بمصداقية عالمية، مشيرًا إلى أن الدول الاسكندنافية واليابان وكوريا الجنوبية والغرب تحتل صدارة التصنيفات الائتمانية العالمية، بينما تقبع الدول المسلحة نوويًا ذات الاقتصاد الضعيف في الأسفل.

هذا الاعتراف المتأخر، يؤكد ما أعلنته المقاومة الإيرانية منذ البداية. لقد كان المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية هو الذي كشف في 10 مارس 2004 عن اجتماع سري للمجلس الأعلى للأمن القومي بحضور خامنئي، تم فيه اتخاذ قرار المضي قدمًا في مشروع القنبلة سرًا. وكان الدور الوطني الذي لعبته منظمة مجاهدي خلق الإيرانية في فضح هذا المشروع هو ما أوقف مساره السري، وهو دور اعترف به النظام ووسائل إعلامه مرارًا.

يثبت هذا التحليل من داخل إيران أن المشروع النووي لم يكن أبدًا من أجل الشعب أو التنمية، بل كان دائمًا، وفقط، من أجل ضمان بقاء “النظام الشيطاني”، حتى لو كان الثمن هو أخذ الاقتصاد الوطني كرهينة وتدمير مستقبل الأجيال القادمة.

إضراب السجناء السياسيين عن الطعام في 54 سجنًا إيرانيًا يدخل أسبوعه الـ 93

إضراب السجناء السياسيين عن الطعام في 54 سجنًا إيرانيًا يدخل أسبوعه الـ 93

للأسبوع الثالث والتسعين، يواصل السجناء في 54 سجنًا إيرانيًا إضرابهم عن الطعام احتجاجًا على موجة الإعدامات. ويدعو بيان السجناء الشعب إلى التظاهر في الشوارع ضد “جريمة الدولة” هذه.

تواصلت حملة “ثلاثاءات لا للإعدام” للأسبوع الثالث والتسعين على التوالي، حيث يخوض السجناء في 54 سجنًا إيرانيًا إضرابًا عن الطعام. يأتي هذا الإضراب المنسق احتجاجًا على الموجة المسعورة لعمليات الإعدام التي ينفذها النظام، وفي بيانهم لهذا الأسبوع، دعا السجناء جميع الإيرانيين إلى كسر جدار الصمت ومواجهة هذه “الجريمة الحكومية” في الشوارع.

ماي ساتو للأمم المتحدة: إيران تنتهك “الحق في الحياة” بشكل ممنهج

في تقرير رسمي قُدم إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة، وجهت ماي ساتو، المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة حقوق الإنسان في إيران، اتهامًا مباشرًا للنظام الإيراني بانتهاج “نمط واسع من العنف المميت

وجاء في بيان السجناء: “إن أعضاء حملة ‘ثلاثاءات لا للإعدام‘ في 54 سجنًا مختلفًا سيظلون صامدين بقوة في مواجهة الإعدامات. إنهم يناشدون جميع السجناء، وخاصة المحكوم عليهم بالإعدام، ‘ألا يصمتوا أمام هذا الحكم الظالم’. كما يوجهون نداءً عاجلاً إلى العائلات والشعب الإيراني ‘بألا يسمحوا باستمرار هذه المذبحة في صمت‘، ويدعونهم إلى ‘نشر أسماء المحكوم عليهم بالإعدام ومواجهة هذه الجريمة الحكومية بكل شكل ممكن عبر الصراخ بـ ‘لا للإعدام’ في أزقة وشوارع المدن’.”

يأتي هذا الاحتجاج المستمر في وقت تسير فيه آلة الإعدام “بسرعة وبلا مكابح”، حيث أعدم النظام ما لا يقل عن 76 سجينًا في الأيام الـ 12 الأولى من شهر “آبان” (أواخر أكتوبر/أوائل نوفمبر) وحده. وقد وجد نداء “لا للإعدام” صدى خارج أسوار السجون أيضًا، حيث هتف المتقاعدون في كرمانشاه الأسبوع الماضي بشعارات مثل: “تنفيذ حكم الإعدام خيانة للقرآن”، و”إيران بلا إعدام”.

يتزامن هذا مع التقارير الدولية المروعة. فقد أشارت المقررة الخاصة للأمم المتحدة، ماي ساتو، ورئيسة لجنة تقصي الحقائق، سارا حسين، مؤخرًا أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى الانتهاك الواسع للحق في الحياة والإعدامات السرية، مؤكدتين أن النظام “لا يعلن سوى عن 8% فقط من الإعدامات”، مما يعني أن العدد الفعلي للضحايا أكبر بكثير مما هو معلن.

الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي يدقّان ناقوس الخطر بشأن الإعدامات في إيران

في تصعيد دولي، حذر الاتحاد الأوروبي من الرقم القياسي للإعدامات في إيران، بينما اعتبرت لجنة أممية أن هذه الممارسات قد ترقى إلى “جرائم ضد الإنسانية

وأعلن السجناء أن إضرابهم عن الطعام في الأسبوع الـ 93 يوم الثلاثاء 4 نوفمبر 2025، سيشمل السجون الـ 54 التالية: سجن إيفين، سجن قزل حصار (الوحدات 2، 3، و 4)، سجن كرج المركزي، سجن فرديس كرج، سجن طهران الكبرى، سجن قرچك، سجن خورين ورامين، سجن چوبيندر قزوين، سجن أهر، سجن أراك، سجن لنجرود قم، سجن خرم آباد، سجن بروجرد، سجن ياسوج، سجن أسد آباد أصفهان، سجن دستگرد أصفهان، سجن شيبان الأهواز، سجن سبيدار الأهواز (عنبر النساء والرجال)، سجن نظام شيراز، سجن عادل آباد شيراز (عنبر النساء والرجال)، سجن فيروز آباد فارس، سجن دهدشت، سجن زاهدان (عنبر النساء)، سجن برازجان، سجن رامهرمز، سجن بهبهان، سجن بم، سجن يزد، سجن كهنوج، سجن طبس، سجن مشهد، سجن سبزوار، سجن كنبد كاووس، سجن قائم شهر، سجن رشت (عنبر الرجال والنساء)، سجن رودسر، سجن حويق تالش، سجن أزبرم لاهيجان، سجن ديزل آباد كرمانشاه، سجن أردبيل، سجن تبريز، سجن أورمية، سجن سلماس، سجن خوي، سجن نقده، سجن مياندوآب، سجن مهاباد، سجن بوكان، سجن سقز، سجن بانه، سجن مريوان، سجن سنندج، سجن كامياران، وسجن إيلام.

إيران حرة؛ رسالة اجتماع شباب إيران

إيران حرة؛ رسالة اجتماع شباب إيران

انعقد مؤخراً اجتماعٌ لجموعٍ من شباب إيران المؤيِّدين لمنظمة مجاهدي خلق، وقد أورد موقع «EU Reporter» عنه تعليقاً مفاده أن المؤتمر كان حدثًا استثنائياً من نوعه لشبابٍ إيرانيين قدموا من أنحاء أوروبا وأمريكا الشمالية وأستراليا، حاملاً رسالةً واضحة: الجيل الجديد في إيران يرى أن حكم ولاية الفقيه يمرّ في مراحله النهائية، وأن فجر إيران ديمقراطية تفصل الدين عن الدولة بات قريبًا.

استمرّ الاجتماع، الذي شاركت فيه السيدة مريم رجوي، لمدة ثماني ساعات، وشهد مشاركة مجموعات شابة في لقاءاتٍ موازية عقدت في بُنّ ولندن وزيورخ. كما شارك في المؤتمر، كمراقبين عبر الإنترنت، عددٌ من الشخصيات السياسية الداعمة للمقاومة الإيرانية من دولٍ متعددة.

تحدّث في المؤتمر ممثّلو وفودٍ متنوعة: رياضيون من الشباب، مهندسون ومتخصصون، محامون وخبراء قانون، أطباء وكوادر طبية، طلابٌ وأكاديميون وباحثون وخريجون، عائلات الشهداء، ومجتمعاتٌ شبابية، إضافةً إلى عددٍ من الشباب الذين شاركوا في انتفاضاتِ تشرين/آبان ۲۰۱۹ وموجات الاحتجاج داخل إيران. كانت أصواتهم جميعًا تجسيدًا لإرادة جيلٍ ثائرٍ متكئ على حركةٍ منظّمةٍ قهرت حاجزَ رقابةٍ موصودٍ عبر قرنٍ من القمع، ومُعلنةً مبشّرةً بـ«طلوع إيران ديمقراطية وفصل الدين عن الدولة».

وفي ختام أعمال المؤتمر، كما نقل «EU Reporter»، أصدر المشاركون قرارًا نهائيًا أعلنوا فيه التزامهم قائليـــن: «فيما يتعلق بالمستقبل، نحن وآلاف المتخصصين والأساتذة الجامعيين والعلماء وروّاد الأعمال الشباب نعتبر أنفسنا مُلزمين، بلا أي مقابلٍ أو انتظارٍ، بوضع قدراتنا ومهاراتنا في خدمة إعادة بناء إيران المدمرة وتحقيق البرنامج ذي العشر بنود لرئيسة الجمهورية المنتخَبة في هذه المقاومة».

ونقلت وكالة «رويترز» أيضًا عن المؤتمر أنه ضمّ ممثلين من صفوف الشباب المتخصّصين والطلاب وعائلات الشهداء، وأنهم شدّدوا على دور الشباب في إعادة بناء إيران. كما أكدت رويترز، نقلاً عن مريم رجوي، أن الشباب هم القوة الحاسمة في معركةِ الثورة والانتفاضة التي تنظمها وتلهِبها هذه الأجيال.

ونشرت صحيفة «إكسبريس لندن» يوم الأربعاء السابع من آبان تقريرًا جاء فيه أن شباب إيران من أنحاء العالم اجتمعوا حضورياً وعبر الإنترنت ليؤكدوا دعمهم لمنظمة مجاهدي خلق والمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية. وأضافت الصحيفة أن المشاركين عبروا عن دعمهم لخطة العشر بنود لمستقبل إيران وانتقالها من الديكتاتورية إلى الديمقراطية، ونقلت عن مريم رجوي قولها إن المجتمع الإيراني انتفض ضد سياسة الإعدام التي ينتهجها النظام، وأن أهمّ مَرْكَز للديمقراطية في إيران المنتظرة غدًا سيكون الدورُ الذي تؤديه النساء والشباب.

كما أفادت وكالة «أسوشييتد برس» أن المؤتمر جمع شبابًا من بلدانٍ مختلفة، وأن مريم رجوي أكدت خلاله أن القوة الحاسمة في كفاح وقيام الجيل الشاب الثائر في إيران هي القوى التي تنظمها وتوقظها.

في كلمتها أمام المؤتمر، ركّزت السيدة رجوي على أن الشباب هم امتدادٌ لمسيرةٍ طويلة استمرت مئةٍ وعشرين عاماً من النضال المتواصل عبر الأجيال من أجل الحرية؛ أجيالٌ تحدّت الموت بصلابةٍ متواصلة، وهزمت التعذيبَ وعَسْفَ الجلادين. وأكدت أن الطريق لا يؤدي إلا إلى الثورة الديمقراطية الكاملة؛ وأن الحلّ يكمن في هذه المقاومة التي تتعرّض لأسوأ صور الرقابة والتشويه والاتهام، لكنّها صامدة. ورفضت ادعاءات حلفاء النظام بأن هذه الحركة «تفقد قاعدتها الشعبية»، قائلةً إنّهم محقّون لوظّفوا قاعدة القمع الرسمية (الحرس والبسيج وعناصر الاستخبارات) كمرجعٍ زائف، لأنّ المقاومة لا تطمح لتلك القاعدة بل لشيء أعظم: شعب إيران نفسه — ذلك الجيل الثائر الذي أوقدت خنادق نضاله شعلة الانتفاضة والثورة. وأضافت أن أيادي الشباب، حين تتحدّ مع رفاقها، تصبح ذراعَ الشعب القوية التي تُحرّك الثورة وجيشَ الحرية.

هذا الاجتماع، بحجمه وتمثيله المتنوّع، ليس مجرد لقاءٍ تنظيمي أو تظاهرة دعم؛ إنه إعلانُ عهدٍ من الجيل الجديد تجاه وطنٍ يريد أن يُستعادَ إلى ديموقراطيته وبُنيانه الحضاري، وإعلانُ استعدادٍ لتحمّلِ مسئوليةِ إعادةِ البناء بلا انتظارٍ للمقابل. تلك هي الرسالة التي اختصرها شباب إيران في كلماتٍ بسيطة لكنها حازمة: الثورة قادمة، والشباب هم قلبُها ومحورها، وسيدفعون ثمن الحرية بكل ثقةٍ في مستقبلٍ تُصبح فيه الدولة مُنفصلةً عن سلطةِ الدين، وتصبح حقوقُ الناس أساسًا لحكمٍ عادلٍ وديمقراطي.

اللورد ماكيب: كلما زادت الإعدامات، كلما نمت المقاومة.. النظام سينهار من الداخل

اللورد ماكيب: كلما زادت الإعدامات، كلما نمت المقاومة.. النظام سينهار من الداخل

في إطار المؤتمر الذي عُقد في البرلمان البريطاني حول الإعدامات في إيران، وبمشاركة السيدة مريم رجوي، ألقى اللورد ستيف ماكيب كلمة مؤثرة. وأكد أن تصاعد الإعدامات يتزامن مع نمو المقاومة، مشددًا على أن “النظام لن يسقط بقوات أجنبية، بل بإرادة الشعب الإيراني ووحدات المقاومة التابعة له”. ودعا إلى الاعتراف بالمقاومة وحظر حرس النظام الإيراني.

مشروح كلمة اللورد ستيف ماكيب:

سيدتي رجوي، أيها الأصدقاء، قبل بضعة أيام كنت أفكر في اهتمامي بإيران، وهو اهتمام بدأ حوالي عام 1981 مع الاعتقالات الواسعة لأولئك الذين احتجوا على النظام القضائي، وبلغ ذروته بتسمية المحتجين “أعداء الله”. في ذلك الوقت، قد لا تصدقون، لكنني كنت ألعب كرة القدم صباح يوم الأحد مع مجموعة من الطلاب الإيرانيين… وفي صباح أحد الأيام عندما وصلت، أدركت أنهم فقدوا الاتصال بوالديهم وأقاربهم. كان البعض يظن أنهم في احتجاز تعسفي والبعض الآخر اختفوا ببساطة. لذلك كانت نقطة البداية بالنسبة لي هي الرغبة في مساعدة بعض الشبان الذين كانوا يمرون بوقت عصيب للغاية. وبشكل حتمي، كلما أوليت اهتمامًا أكبر، بدأت أفهم ما يحدث، وتطور لدي اهتمام وقلق تجاه إيران استمر حتى يومنا هذا. وقد راقبت بقلق كيف أرهب النظام الناس، وفرض حروبًا بالوكالة في المنطقة، وشجع على القتل الجماعي في جميع أنحاء العالم.

كما سمعنا سابقًا من السيدة رجوي، أعتقد أنه تم إعدام ما يقرب من 1500 شخص هذا العام. وهناك مخاوف حقيقية من أن هذا النظام يستعد لتكرار مجزرة عام 1988، عندما قُتل حوالي 30 ألف سجين سياسي بأمر من الولي الفقيه. وكما سمعنا سابقًا، فإن واحدة من أحدث الضحايا هي زهراء طبري، المحتجزة في سجن لاكان، وجريمتها هي التعاون مع منظمة مجاهدي خلق الإيرانية. يبدو أن محاكمتها استغرقت عشر دقائق. تمت المحاكمة عبر الفيديو ولم يُسمح لها بالوصول إلى محامٍ. حسنًا، تفضلوا.

ولكن كما سمعنا، فإن هذا التصعيد في الإعدامات يتزامن في الواقع مع تصاعد المقاومة داخل إيران، وفي الواقع، كلما كان سلوك النظام أقسى ونفذ إعدامات أكثر، كلما نمت وتصاعدت المقاومة وأصبحت أقوى. الناس يعلمون أن الاقتصاد من حولهم ينهار. وإلى جانب هذه الوحشية المروعة، يمكنهم رؤية صراع القوى والتنافس على المناصب حول رجل عجوز مريض يبلغ من العمر 86 عامًا، خامنئي. إنهم منتهون. هذا النظام لن يسقط بقوات أجنبية، بل بإرادة الشعب الإيراني ووحدات المقاومة التابعة له.

مريم رجوي في البرلمان البريطاني: السبيل الوحيد لوقف آلة الإعدام هو إسقاط نظام الملالي

عُقد مؤتمر هام في البرلمان البريطاني لمناقشة التصعيد المروع في عمليات الإعدام في إيران، وذلك بحضور نخبة من أعضاء مجلسي اللوردات والعموم البريطانيين وشخصيات سياسية بارزة

هذا النظام يحتاج إلى أعداء. لقد تسببت حججه المعقدة في الحرب والقتل في جميع أنحاء المنطقة. إنها عقيدة كراهية مصممة لتعظيم القمع ودعم الجرائم الإرهابية في جميع أنحاء العالم. لهذا السبب، من غير المجدي للحكومات الغربية أن تتخيل قدرة هذا النظام على التحول إلى نوع من الدولة المعتدلة. لقد حان الوقت ليعترف الغرب بعدم جدوى محاولة التفاوض معهم.

لا يُطلب منا توفير أسلحة أو تمويل جماعات المقاومة. يُطلب منا الاعتراف بشرعية المقاومة وإنهاء سياسة الاسترضاء. دعونا نلقي نظرة على مزايا خطة السيدة رجوي ذات النقاط العشر. قارنوا ما تقدمه بسنوات الخيانة والخداع الناتجة عن الحوارات اللامتناهية مع الملالي. وخطوة أخرى، كما أشار كثيرون آخرون، هي أنه يجب على بريطانيا حظر وتصنيف حرس النظام الإيراني. نعم. هذا نظام ديني بغيض ووحشي واستبدادي لا يحمل أي احترام لحقوق الإنسان ولا أي احترام لهذا البلد. لذا، حان وقت العمل. احظروا حرس النظام الإيراني واعترفوا بهذه المقاومة، أحيلوا [ملف هذا] النظام إلى مجلس الأمن، وطالبوا بعقوبات شاملة بسبب سجله غير المقبول على الإطلاق في مجال حقوق الإنسان. شكرًا لكم.

مؤتمر البرلمان البريطاني: الاعتراف بالبديل الديمقراطي الإيراني “ضرورة استراتيجية”

مؤتمر البرلمان البريطاني: الاعتراف بالبديل الديمقراطي الإيراني “ضرورة استراتيجية”

يُعتبر المؤتمر الذي عُقد في 30 أكتوبر 2025 في مجلس اللوردات البريطاني، حول “ضرورة المساءلة الدولية لوقف الإعدامات في إيران”، بمثابة بيان تحليلي واستراتيجي من قبل سياسيين بريطانيين. تكمن أهمية هذا الاجتماع في تأكيده على تشخيص طبيعة النظام الحاكم وضرورة إحداث تغيير في السياسة الدولية؛ سياسة يجب أن تنتقل من التقاعس (الاسترضاء) إلى اتخاذ موقف حازم يدعم حقوق الإنسان وبديلاً ديمقراطياً.

أكد المتحدثون في المؤتمر على الارتفاع القياسي في عدد الإعدامات (285 إعداماً في أكتوبر 2025 وحده)، واعتبروا هذا العمل الوحشي استخداماً لعقوبة الإعدام “كسلاح لسحق المقاومة وإسكات صرخة التغيير”.

اللورد بلينغهام: الإعدامات دليل يأس النظام الإيراني ونحن نقترب من نقطة تحول

في إطار المؤتمر الذي استضافه البرلمان البريطاني لمناقشة تصعيد الإعدامات في إيران، وبحضور شخصيات بارزة من مجلسي العموم واللوردات، ألقى اللورد بلينغهام، عضو مجلس الأعيان ووزير الدولة السابق في الخارجية البريطانية

الإعدام الحكومي كأداة للاستبداد

أحد المحاور الرئيسية للتحليل في هذا المؤتمر كان تعريف طبيعة النظام الإيراني. اللورد كارلايل لم يعتبر النظام مجرد دولة بها عيوب، بل “حكومة مكونة من مجرمين”. هذا التشخيص هو الأساس للمطالبة بالمساءلة الدولية؛ لأن الإعدامات، والتعذيب، وغياب المحاكمات العادلة (مثل محاكمة زهراء طبري التي استغرقت 10 دقائق) هي انتهاك كامل لحقوق الإنسان العالمية والقانون الدولي.

من وجهة نظر البرلمانيين، لم يعد الإفلات من العقاب لمرتكبي الجرائم مقبولاً. طالب آندي ماكدونالد صراحةً بضرورة محاسبة مرتكبي الإعدامات والتعذيب في إيران، وبأن المحكمة الجنائية الدولية يمكنها ممارسة ولايتها القضائية على مرتكبي هذه الجرائم الوحشية. وتبلورت هذه المطالبة بشكل خاص في الدعوة لإحالة ملف جرائم النظام ضد الإنسانية، بما في ذلك مجزرة عام 1988، إلى مجلس الأمن الدولي.

المطلب الاستراتيجي: حظر حرس النظام الإيراني ونقد التقاعس

تكمن الأهمية الاستراتيجية لهذا المؤتمر في التأكيد القاطع على ضرورة اتخاذ إجراء فوري ضد حرس النظام الإيراني. اتهم اللورد كراير، عضو مجلس الأعيان، سياسات الحكومات البريطانية المتعاقبة بالتقاعس التام أمام “الملالي الفاشيين”.

ورفض اللورد كراير الذرائع، وأصر على أنه “قد حان الوقت للحكومة البريطانية… لوضع حرس النظام الإيراني على قائمة الإرهاب”. كما وصفت البارونة ألتمن هذا المطلب بأنه “حيوي للغاية”. هذا الإجماع يعكس تغييراً في الرؤية السياسية من الاسترضاء الدبلوماسي إلى “سياسة حازمة ومبنية على المبادئ”. والسبب في هذه الضرورة الاستراتيجية هو أن “حرس النظام الإيراني وأنصاره ينشطون في شوارع المملكة المتحدة وفي جميع أنحاء العالم”.

الاعتراف بالمقاومة والبديل الديمقراطي

النقطة الحاسمة التي تم التأكيد عليها في هذا الاجتماع هي العلاقة المباشرة بين زيادة القمع و”نمو وتصاعد المقاومة”. أعرب اللورد ستيف ماكيب عن اعتقاده بأنه “كلما كان سلوك النظام أقسى ونفذ إعدامات أكثر، كلما نما وتصاعدت المقاومة وأصبحت أقوى”. هذه الرؤية لا تعلق تغيير النظام على القوى الخارجية، بل على “إرادة الشعب الإيراني ووحدات المقاومة التابعة له”.

مريم رجوي في البرلمان البريطاني: السبيل الوحيد لوقف آلة الإعدام هو إسقاط نظام الملالي

عُقد مؤتمر هام في البرلمان البريطاني لمناقشة التصعيد المروع في عمليات الإعدام في إيران، وذلك بحضور نخبة من أعضاء مجلسي اللوردات والعموم البريطانيين وشخصيات سياسية بارزة

إن “وحدات المقاومة” هي مصدر إلهام للحركة، ووصفها المتحدثون بأنها تمتلك شجاعة “أروع تجلٍ للإنسانية”. ونتيجة لذلك، تم تخصيص جزء كبير من المؤتمر “للاعتراف بشرعية المقاومة” ودعم “خطة السيدة مريم رجوي ذات النقاط العشر“.

هذه الخطة، التي تؤكد على فصل الدين عن الدولة، والحريات الفردية، وإلغاء عقوبة الإعدام، اعترف بها جيم شانون كـ”بديل ديمقراطي” و”حل حقيقي لإنهاء جرائم حقوق الإنسان في إيران”. هذا الدعم يبرز مكانة المقاومة كـ”ضرورة استراتيجية للسلام العالمي والأمن الأوروبي”.

دعم الشعب الإيراني: ضرورة استراتيجية

يُظهر مؤتمر البرلمان البريطاني، من خلال جمع شخصيات برلمانية بارزة، إجماعاً متزايداً في الغرب يرى أن النظام الإيراني “قد انتهى” وأن “أيامه أصبحت معدودة”.

تكمن أهمية المؤتمر في أنه يقترح إطاراً سياسياً جديداً: إنهاء ذريعة الاسترضاء، واستخدام الأدوات القانونية الدولية لمحاسبة المجرمين، والاعتراف العملي بالمقاومة المنظمة (المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية) باعتبارها المسار الوحيد المحتمل لإقامة جمهورية ديمقراطية وتعددية في إيران. هذا التوجه لا يعتبر دعم الشعب الإيراني “واجباً أخلاقياً” فحسب، بل “ضرورة استراتيجية” أيضاً.