الرئيسية بلوق الصفحة 320

ممثل خامنئي يهدد “الزمرة المنافسة” بالإعدام

ممثل خامنئي يهدد “الزمرة المنافسة” بالإعدام

كشفت العروض الدعائية للنظام الإيراني بمناسبة ذكرى “4 نوفمبر” (احتلال السفارة الامريكية في طهران) عن تناقض صارخ هذا العام. فبينما كانت الشعارات موجهة ظاهريًا ضد واشنطن، كان الهدف الحقيقي هو احتواء الصراع الداخلي المتفجر. ففي خضم أزمة وجودية وانهيار اقتصادي، يجد الولي الفقيه علي خامنئي نفسه مضطرًا لاستخدام “معاداة الاستكبار” كغطاء عقائدي لإرسال “تهديدات مبطنة” لمنافسيه. إن تصاعد “حرب الذئاب” إلى هذا المستوى العلني، يُظهر بوضوح أن سلطة خامنئي المركزية لم تعد قادرة على السيطرة على الأجنحة المتنافسة.

صراع على متن سفينة غارقة: حرب الاتهامات تفضح انهيار نظام إيران

في الأيام الأخيرة من شهر أكتوبر 2025، انفجرت الانقسامات الداخلية للنظام الإيراني بشكل علني داخل البرلمان، حيث تبادل نواب من الأجنحة المتنافسة الاتهامات بالفساد وسوء الإدارة والخيانة

التهديد الصريح بالإعدام: رسالة خاتمي لـ”المرعوبين”

جاء التهديد الأكثر صراحة ووحشية من أحمد خاتمي، عضو مجلس خبراء النظام. في خطابه الذي بثه تلفزيون كرمان، لم يهاجم خاتمي أمريكا فحسب، بل وجه نيرانه إلى الداخل. ورغم وصفه السفارة الأمريكية بـ”وكر التجسس”، إلا أنه سرعان ما ربط هذا “العدو الخارجي” بالعدو الداخلي، معلنًا أن “تهديد مقام الولي الفقیة المعظم هو محاربة، والمحاربة حكمها الإعدام”.

هذا التهديد العلني بالقتل ليس موجهًا للمتظاهرين في الشوارع، بل هو رسالة مباشرة لشخصيات من داخل النظام (مثل كروبي وروحاني) بدأت تتجرأ على انتقاد خامنئي وسياساته التي أدت لانهيار البلاد. وتابع خاتمي هجومه، كاشفًا عن الهدف الحقيقي للخطاب، وهو إسكات دعاة التفاوض: “رسالة هذا التجمع هي تحذير لـ ‘المرعوبين’ الذين يقولون تفاوضوا مع أمريكا… أمريكا لا تريد التفاوض، بل تريد الاستسلام”.

الهجوم الأيديولوجي: “البسطاء” و “الخونة”

“هذا الهجوم على “الخونة” المفترضين تم تكراره من قبل مصطفى رستمي، ممثل خامنئي في الجامعات. هاجم رستمي ما يسمى بـ “النادمين” و”المترددين” الذين يحاولون تبرير سلوك السفارة الأمريكية. وسخر رستمي بوضوح من فريق روحاني وظريف قائلاً: “كانوا يتصورون أن العلاقات ستحل والمقاطعات سترفع عبر ‘التسكع مع المسؤولين الأمريكيين’ و’المصافحة صدفة في أروقة دورات المياه'”.

صراعات السلطة تكشف ضعف خامنئي وانهيار توازن النظام

تعيش طهران في هذه الأيام واحدة من أكثر مراحلها اضطرابًا، إذ تتصاعد الصراعات بين أجنحة النظام الإيراني إلى مستويات غير مسبوقة، كاشفةً عمق الأزمة التي تضرب أركان حكم الولي الفقيه

والأخطر من ذلك، ألقى رستمي باللوم في كل إخفاقات النظام على هؤلاء وقال: “إذا لحق بالنظام أي ضرر من الداخل، فالمسؤولية تقع على عاتق هؤلاء البسطاء الذين لم يعتمدوا على قوة الشعب ووثقوا بابتسامة العدو”. كما اتهمهم بـ”الخيانة” لترديدهم نفس منطق العدو والقبول بـ”السلام تحت جزمة العدو” مقابل التخلي عن القدرات النووية.

في مأزقه الوجودي، يضطر خامنئي للتمسك بـ”معاداة أمريكا” كأيديولوجية وحيدة لإبقاء نظامه المنهار متماسكاً في مواجهة المقاومة المنظمة
. لكن الثمن كان الانهيار الاقتصادي، وهو السلاح الذي يستخدمه الآن خصومه، مثل كروبي وروحاني، لمهاجمته. لذلك، فإن خطابات “4 نوفمبر” التهديدية لم تكن عرضًا للقوة، بل كانت الإعلان الأوضح عن ضعف ولي فقيه فقد زمام المبادرة، وبات عاجزاً عن إطفاء “حرب الذئاب” التي تلتهم ما تبقى من أسس سلطته.

إعدام ١٠٣ شخصًا في إيران خلال الأسبوعين الماضيين

إعدام ١٠٣ شخصًا في إيران خلال الأسبوعين الماضيين

بإعدام 28 سجيناً بين 2 و 4 نوفمبر يرتفع عدد الإعدامات في الأسبوعين الماضيين إلى ما لا يقل عن 103 أشخاص، ويصل إلى 1250 شخصاً في العام الإيراني الحالي

أرسل جلادو خامنئي يوم الثلاثاء 4 نوفمبر 15 سجيناً، من بينهم امرأة، إلى أعواد المشانق. هؤلاء السجناء هم: حسن محمدي بور، أمير غودرزي وسجين آخر في أصفهان، مجيد ش.، رسول كهزادي وسجين آخر في مشهد، وسجينان في كاشان، و 7 سجناء في يزد شملوا كبرى رضائي، رسول كريمي، فرزاد حسيني و 4 سجناء آخرين.

يوم الاثنين 3 نوفمبر، تم إعدام 7 سجناء وهم: مهران حسيني، سهيل يوسفي وحجت الله عبد الله نجاد في شيراز، يوسف خاني في سمنان، ياشار جباري في زنجان، نورأحمد عزيزي في بيرجند وسجين آخر في ميناب.

يوم الأحد 2 نوفمبر، أعدم جلادو القضاء 6 سجناء شنقاً: أشكان ميرآلي في دزفول، عباس صدخروي في سبزوار، محمد علي كَلمحمدي في ملاير، سجين باسم خدايار في تايباد، وسجينان في أراك.

اليوم الأربعاء 5 نوفمبر، أُعدم أيضاً عدد من السجناء، منهم وحيد آرمان في يزد، علي كريمي في كرمانشاه وقباد الفتي في إيلام. سيتم الإعلان عن الضحايا الآخرين بعد التدقيق.

بهذا، تكون آلة القتل التابعة لخامنئي قد أعدمت ما لا يقل عن 103 سجناء في الأسبوعين الماضيين، ووصل عدد الإعدامات في السبعة أشهر ونصف الأولى من العام الإيراني إلى ما يقارب 1250 شخصاً.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

5 نوفمبر/تشرين الثاني 2025

أزمة الدواء في إيران: “الموت بسبب نقص الممرضين” ورفوف الصيدليات الفارغة

أزمة الدواء في إيران: “الموت بسبب نقص الممرضين” ورفوف الصيدليات الفارغة

دخلت أزمة الرعاية الصحية في إيران مرحلة حرجة. فبعد التحذيرات الأخيرة التي أطلقها رئيس نقابة الممرضين الإيرانيين من أن “العديد من المرضى يموتون بسبب نقص الممرضين”، تكشف تقارير محلية جديدة عن كارثة موازية في قطاع الأدوية. الصيدليات التي كانت تعج بالمرضى، أصبحت الآن تواجه رفوفاً فارغة وعملاء يائسين يعودون إلى منازلهم دون علاج.

وعلى الرغم من الادعاءات الرسمية الصادرة عن وزارة الصحة بأن “90 بالمائة من احتياجات العملة الصعبة للأدوية قد تم تأمينها”، فإن الواقع على الأرض يروي قصة مختلفة تماماً؛ قصة يحدد معالمها الارتفاع الصاروخي في أسعار الأدوية، وتضاؤل ​​المعروض، وانهيار القوة الشرائية للمواطنين.

أزمة الدواء في إيران: قنبلة موقوتة تهدد الأمن والمجتمع

في اعتراف نادر ومقلق، دقت صحيفة “جهان صنعت” الحكومية ناقوس الخطر بشأن “تهديد خفي وخطير للغاية” يتشكل في قلب المجتمع الإيراني

انهيار القوة الشرائية: 3 من كل 10 مرضى يغادرون الصيدليات خاليي الوفاض

ما بدأ كـ”نقص في الأدوية المتخصصة” تحول الآن ليشمل الأدوية الحيوية والشائعة، بما في ذلك المسكنات والمضادات الحيوية والمكملات الغذائية. وعلى الرغم من الوعود الرسمية باستقرار الأسعار، يؤكد أعضاء البرلمان أنه بعد أن ألغى النظام أسعار الصرف التفضيلية للأدوية، ارتفعت أسعار الأدوية الحيوية بنسبة تصل إلى 400 بالمائة.

وتشير الاستطلاعات إلى أن “ثلاثة من كل عشرة عملاء يغادرون الصيدليات خاليي الوفاض”. حتى المكملات الأساسية مثل “أوميغا 3” وفيتامين “ب12″، التي تعتبر ضرورية للوقاية من سوء التغذية، أصبحت أسعارها خيالية (حيث ارتفع سعر حقنة فيتامين ب12 بأكثر من 228%) ولا يغطيها التأمين. وهذا يتزامن مع البيانات الرسمية المروعة التي تفيد بأن “واحدة من كل ثلاث وفيات في إيران مرتبطة بمضاعفات سوء التغذية”.

الأسباب الحقيقية: الأولويات العسكرية والنووية للنظام

يؤكد الخبراء أن جذور أزمة الدواء في إيران أعمق بكثير من مجرد سوء الإدارة أو الفساد. إن سياسات النظام العسكرية والنووية ودعم الميليشيات الإرهابية هي التي جرّت البلاد إلى واحدة من أصعب العقوبات المصرفية والمالية في العالم.

أدى تفعيل آلية “سناب باك” (إعادة فرض العقوبات) الأممية الأخيرة إلى تفاقم الوضع، حيث تقوم طهران بتوجيه الجزء الأكبر من احتياطياتها المحدودة من العملة الأجنبية نحو شراء الأسلحة وتمويل الميليشيات الوكيلة (مثل حرس النظام الإيراني وأذرعه)، بدلاً من توجيهها إلى الرعاية الصحية أو الرفاهية الاجتماعية.

ورغم هذه الكارثة، يواصل قادة النظام – بمن فيهم الولي الفقيه علي خامنئي والرئيس مسعود بزشكيان – التقليل علنًا من تأثير العقوبات، زاعمين أن تأثيرها الاقتصادي “ضئيل”.

أبعاد أزمة الدواء في إيران

نشرت “شبكة الباحثين الإيرانيين الأحرار“ تقريرًا تحقيقيًا بقلم الدكتور حسين جهان سوز، عالم الكيمياء الحيوية والمدير التنفيذي الرائد في هذا المجال في الولايات المتحدة لأكثر من ثلاثة عقود. يكشف التقرير أن أزمة الدواء الخانقة في إيران ليست نتيجة للعقوبات الدولية، كما يدعي النظام، بل هي أزمة مصطنعة ومُدارة من قبل شبكة فساد قوية تُعرف بـ “مافيا الأدوية”، ترتبط ارتباطًا وثيقًا بنخب النظام وحرس النظام الإيراني

كارثة صحية وشيكة: من نقص الأنسولين إلى السوق السوداء

تُظهر أحدث بيانات البرلمان أنه في العامين الماضيين، أصبح ما بين 150 إلى 165 دواءً أساسيًا نادرًا أو غير متوفر. تبلغ الصيدليات في جميع أنحاء البلاد عن نقص حاد في الأنسولين، وأدوية الكلى، والعلاجات الهرمونية، وحتى الفيتامينات الشائعة.

لقد وصلت الأزمة إلى درجة أصبح فيها الاختيار بين الغذاء والدواء واقعًا يوميًا للعديد من الإيرانيين. وكما قال الدكتور أحمدي لموقع “فرارو” الإخباري: “عندما يتوقف المرضى عن العلاج لأنهم لا يستطيعون تحمل تكلفته، يزداد مرضهم سوءًا، وترتفع تكاليف المستشفيات، ويواجه نظام الرعاية الصحية بأكمله أزمة أعمق”.

حتى أسعار لقاحات الإنفلونزا – الضرورية في بداية الشتاء – ارتفعت بشكل جنوني. فوفقًا لوكالة “إيلنا”، يُباع اللقاح الفرنسي الآن بحوالي 2 مليون تومان في السوق السوداء، مما يؤكد غياب الرقابة الحكومية.

لم تعد أزمة الدواء في إيران مقتصرة على قطاع الرعاية الصحية، بل أصبحت حالة طوارئ وطنية تفضح عواقب سياسات النظام. فبينما يستمر النظام في تمويل برامجه الصاروخية وميليشياته الأجنبية، يُترك ملايين الإيرانيين دون الحصول على الأدوية المنقذة للحياة. لقد أصبحت الرفوف الفارغة في صيدليات إيران رموزًا صارخة لنظام ضحى بصحة وكرامة شعبه في سبيل تحقيق أهدافه السياسية والأيديولوجية.

محاولة خامنئي اليائسة في ذكرى “4 نوفمبر” كأداة لكسر “حرب الذئاب”

محاولة خامنئي اليائسة في ذكرى “4 نوفمبر” كأداة لكسر “حرب الذئاب”

لم تكن العروض الدعائية التي نظمها النظام الإيراني بمناسبة ذكرى “4 نوفمبر” (ذكرى احتلال السفارة الأمريكية) هذا العام موجهة للخارج بقدر ما كانت صرخة موجهة إلى الداخل. ففي خضم أزمة وجودية، وانهيار اقتصادي، وتصاعد غير مسبوق في “حرب الذئاب” بين الأجنحة، يحاول الولي الفقيه علي خامنئي يائسًا استخدام “معاداة الاستكبار” كآخر صمغ أيديولوجي للحفاظ على تماسك نظام يتآكل. لكن خطابات قادة النظام في هذا اليوم، لم تكن هجومًا على واشنطن بقدر ما كانت تهديدًا مبطنًا للمنافسين في طهران، وهو ما يكشف أن سلطة خامنئي لم تعد قادرة على لجم الصراع.

صراعات السلطة تكشف ضعف خامنئي وانهيار توازن النظام

تعيش طهران في هذه الأيام واحدة من أكثر مراحلها اضطرابًا، إذ تتصاعد الصراعات بين أجنحة النظام الإيراني إلى مستويات غير مسبوقة، كاشفةً عمق الأزمة التي تضرب أركان حكم الولي الفقيه

خطابات 4 نوفمبر: التهديد الموجه للداخل

جاءت خطابات هذا العام من كبار المسؤولين، مثل قاليباف ونيك زاد، لتؤكد أن العدو الأول ليس في واشنطن، بل في صفوف النظام نفسه.

  • محمد باقر قاليباف، رئيس البرلمان، لم يهاجم أمريكا فحسب، بل ركز هجومه على من وصفهم بأنهم يقدمون “عنوانًا خاطئًا وفخًا تاريخيًا كبيرًا” حول بداية العداء مع أمريكا. هذا الهجوم موجه مباشرة إلى تيار روحاني و ما يطلق عليهم بالإصلاحيين الذين بدأوا يلمحون إلى أن سياسات النظام هي سبب الأزمات.
  • علي نيكزاد، الذي ترأس الجلسة، كان أكثر صراحة. فبعد مهاجمته لـ “النادمين” الذين يعتبرون احتلال السفارة عملاً “عاطفيًا”، أطلق تهديدًا واضحًا: “أي تصريح مثير للانقسام من أي منبر هو إكمال لبازل الأعداء”.

هذه ليست خطابات احتفالية، بل هي محاولة لإعادة فرض “الخط الأحمر” الذي رسمه خامنئي في خطابه قبل يوم واحد، في محاولة لضبط إيقاع الصراع وإسكات الأصوات التي بدأت تتجرأ على نقد أسس النظام.

لماذا الآن؟.. تحدي أسس “الجمهورية الإسلامية”

لم تأتِ هذه التهديدات من فراغ. ففي الأشهر الأخيرة، ولأول مرة بهذا الوضوح، بدأت شخصيات من داخل النظام في تحدي “المقدسات” التي بُني عليها حكم الملالي. لقد أدركوا أن سياسة “الموت لأمريكا” هي التي قادت البلاد إلى الانهيار الاقتصادي، فبدأوا في التساؤل علنًا عن جدوى احتلال السفارة. لقد أصبح “الخطأ الاستراتيجي” لاحتلال السفارة، الذي كان همسًا في الغرف المغلقة، انتقادًا علنيًا يستخدمه تيار روحاني ليلقي بمسؤولية الانهيار على الجناح المتشدد وخامنئي نفسه.

لهذا السبب، كان لا بد لخامنئي أن يخرج شخصيًا، وأن يدفع بأتباعه في 4″ نوفمبر”، ليؤكد أن “مقارعة الاستكبار” ليست تكتيكًا سياسيًا، بل هي “هوية” النظام وغير قابلة للتفاوض. لقد كانت محاولة لإعادة “حرب الذئاب” إلى داخل القفص، لكن يبدو أن الأوان قد فات.

صراع على متن سفينة غارقة: حرب الاتهامات تفضح انهيار نظام إيران

في الأيام الأخيرة من شهر أكتوبر 2025، انفجرت الانقسامات الداخلية للنظام الإيراني بشكل علني داخل البرلمان، حيث تبادل نواب من الأجنحة المتنافسة الاتهامات بالفساد وسوء الإدارة والخيانة

دليل انهيار الهيمنة: عودة “المهمشين”

إن الدليل الأكبر على أن تهديدات خامنئي لم تعد ترهب أحدًا، وأن هيمنته (سلطته المطلقة) قد انهارت، هو عودة ظهور شخصيات كانت إما صامتة أو مهمشة:

  1. عودة مهدي كروبي: التطور الأخطر هو كسر مهدي كروبي، أحد قادة “منافس” الموضوع قيد الإقامة الجبرية لسنوات، لصمته. هجوم كروبي الأخير لم يكن على بزشكيان أو قاليباف، بل كان موجهًا مباشرة إلى خامنئي، متهماً إياه بـ”دعم التزوير والقمع” في 2009 وبأنه هو من “دمر الاقتصاد والثقافة والأخلاق والأمن”. هذا الهجوم المباشر على “المرشد” من قبل شخصية من داخل النظام، كان من المحرمات المطلقة، وحدوثه اليوم يكشف عن عمق التصدع في قمة الهرم.
  2. تحدي حسن روحاني: في الوقت نفسه، يواصل حسن روحاني، الذي كان صامتًا بعد هزيمته، “عرض عضلاته” السياسية. إن تشكيكه الأخير في شرعية البرلمان (بقوله إنهم يمثلون 10% فقط من الشعب)، هو الذي أشعل غضب المتشددين ودفعهم للهتاف “الموت لفريدون (روحاني)” في البرلمان. روحاني يشعر بضعف خامنئي، ويحاول أن يضع نفسه كبديل “عقلاني” للجناح المنهار.

مأزق خامنئي

يجد خامنئي نفسه اليوم في مأزق وجودي. إنه بحاجة ماسة إلى “معاداة أمريكا” كصمغ أيديولوجي للحفاظ على تماسك نظامه المنهار ولمحاربة المقاومة المنظمة. ولكن هذه السياسة العدائية هي نفسها التي أدت إلى الانهيار الاقتصادي، وهي السلاح الذي يستخدمه الآن منافسوه (مثل كروبي وروحاني) لمهاجمته وإلقاء اللوم عليه.

إن عروض “4 نوفمبر” التهديدية لم تكن عرضًا للقوة، بل كانت العرض الأكثر وضوحًا لضعف ولي فقيه فقد السيطرة، وباتت “حرب الذئاب” التي أشعلها تأكل الآن أسس سلطته.

اللورد كراير: توقفوا عن الأعذار وأدرجوا حرس النظام الإيراني على قائمة الإرهاب الآن

اللورد كراير : توقفوا عن الأعذار وأدرجوا حرس النظام الإيراني على قائمة الإرهاب الآن

في المؤتمر الذي استضافه البرلمان البريطاني لمناقشة تصعيد الإعدامات في إيران، وبمشاركة السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، ألقى اللورد كراير، عضو مجلس الأعيان، كلمة نارية. وصف اللورد كراير النظام بأنه “فاشي ديني”، وانتقد بشدة تقاعس الحكومات البريطانية المتعاقبة عن إدراج حرس النظام الإيراني على قائمة الإرهاب، مؤكدًا أن “الوقت قد حان لتقف بريطانيا بحزم”.

مريم رجوي في البرلمان البريطاني: السبيل الوحيد لوقف آلة الإعدام هو إسقاط نظام الملالي

عُقد مؤتمر هام في البرلمان البريطاني لمناقشة التصعيد المروع في عمليات الإعدام في إيران، وذلك بحضور نخبة من أعضاء مجلسي اللوردات والعموم البريطانيين وشخصيات سياسية بارزة

مشروح كلمة اللورد كراير:

سآخذ دقيقة واحدة فقط. شكرًا لكم. شكرًا لدعوتي الليلة. هذه أول جلسة من نوعها أشارك فيها، لكني كنت دائمًا من داعمي المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ومعارضي النظام الحاكم في طهران.

قد يكون قول هذا تكرارًا بالنسبة لكم، لكن يجب أن أكون صريحًا بأن النظام الحاكم في طهران هو نظام “الملالي الفاشيين”. وأولئك الأشخاص في هذا البلد، وهم قلة، الذين يدافعون عن ذلك النظام، هم في الواقع مدافعون عن الفاشية. أعني أن هذا مثل الدفاع عن “أصحاب القمصان السوداء” و “أصحاب القمصان البنية” في الثلاثينيات. هؤلاء هم الأشخاص الذين، كما سمعنا، يقتلون المعارضين بشكل منهجي. إنهم يستخدمون الإرهاب كأداة، خاصة في السنوات الثلاث الماضية، منذ بداية انتفاضة 2022. وكما قالت السيدة رجوي، فقد استخدموا الإرهاب والإعدام بشكل أكثر منهجية وتنظيمًا من أي وقت مضى منذ عام 1979.

في رأيي، الحكومات المتعاقبة، سواء كانت من المحافظين أو العمال، كانت جميعها متقاعسة تمامًا في مواجهة الملالي الفاشيين الحاكمين في إيران. مثال على ذلك: جميعكم على دراية بـ حرس النظام الإيراني. الآن، عندما كنا في المعارضة، قبل الانتخابات الأخيرة، كان الكثير منا يطرح مسألة وضع حرس النظام الإيراني على قائمة الإرهاب. وقد قلتها مرارًا، ربما ثلاث أو أربع مرات منذ أديت اليمين كعضو في مجلس الأعيان، سألت هذا السؤال: متى سنقوم بحظر حرس النظام الإيراني؟ متى سنضعه على القائمة؟ والإجابة التي أحصل عليها هي بالضبط نفس الإجابة التي كنت أحصل عليها من الحكومة السابقة: “الأمر معقد للغاية”. هذا يخبرني أن هناك ثقافة قد تشكلت في وزارة الخارجية تقوم أساسًا على مبدأ “لا تفعل شيئًا”. إنهم يقولون: “دعونا نحن، الأشخاص الأذكياء الذين بالطبع لا نخوض الانتخابات أبدًا، نقوم بالعمل”. ويبدو أنهم يؤثرون على الوزراء، بغض النظر عن حزبهم؛ ثم يكررون نفس الخط.

اللورد بلينغهام: الإعدامات دليل يأس النظام الإيراني ونحن نقترب من نقطة تحول

في إطار المؤتمر الذي استضافه البرلمان البريطاني لمناقشة تصعيد الإعدامات في إيران، وبحضور شخصيات بارزة من مجلسي العموم واللوردات، ألقى اللورد بلينغهام، عضو مجلس الأعيان ووزير الدولة السابق في الخارجية البريطانية

الذريعة التي سمعتها هي: “إذا وضعنا حرس النظام الإيراني على قائمة الإرهاب، فلن نتمكن من إخراج سجنائنا من إيران”. حسنًا، لم نكن ناجحين جدًا في هذا المجال أيضًا، أليس كذلك؟ كم عدد الأشخاص الذين أخرجناهم في السنوات القليلة الماضية؟ شخص أو شخصان، ربما هذا هو العدد. هذه ذريعة واهية. لكن المسألة، أكثر، هي إرسال رسالة واضحة. وسبب أهمية هذه الرسالة هو أن حرس النظام الإيراني وأنصاره ينشطون في شوارع المملكة المتحدة وفي جميع أنحاء العالم. لكن في هذا البلد، يستخدمون وكلاء بما في ذلك عصابات إجرامية. إنهم يهاجمون أعداء النظام الإيراني. وينشرون الأكاذيب ضد من يُعتبرون أعداءً للنظام الإيراني.

لقد حان الوقت لأن تقرر الحكومة البريطانية أخيرًا أن تظهر الحزم، وأن تقف في وجه النظام الإيراني وتضع حرس النظام الإيراني على قائمة الإرهاب. شكرًا لكم. شكرًا جزيلاً.

الإعدامات في إيران؛ مؤتمر في البرلمان البريطاني

الإعدامات في إيران؛ مؤتمر في البرلمان البريطاني

في أروقة السياسات الدولية تتركز الاهتمامات غالبًا على برامج النظام النووية والصاروخية وعلى تهديداته الخارجية وضغوطه الإقليمية، بما في ذلك ما يتردّد في بريطانيا. ولا شكّ في أنّ هذه المخاوف في محلّها. لكنّ مأساةً أكبر تجري على أرض الواقع وتستحقّ أن تكون في صدارة الاهتمام الإنساني والأخلاقي: الإعدامات الممنهجة للسجناء السياسيين.

هكذا قالتها رئيسة المقاومة المنتخبة، السيدة مريم رجوي، خلال كلمتها في «مؤتمر ضرورة المساءلة الدولية لوقف الإعدامات في إيران» المنعقد في مجلس اللوردات ببريطانيا. وقد شارك في المؤتمر نواب من مجلس العموم واللوردات عن أحزاب مختلفة، وشخصيات سياسية، وشباب، وممثلو عائلات الضحايا، الذين شهدوا على مشهدٍ من القمع لا يهدأ.

تؤكّد رجوي أنّ «القفزة الصادمة في أعداد الإعدامات ليست أمراً قضائياً موضوعياً، بل قرار سياسي اتّخذه خامنئي بنفسه» بهدف «قطع الطريق على استئناف الانتفاضات وإبقاء النظام على قيد الحياة». وفي هذا السياق، تتبدّى آلة القمع على حقيقتها: ليست وسيلةً للعدالة، بل أداةٌ سياسية بحتة لبثّ الخوف وإخافة شعبٍ يصرّ على المطالبة بالحرية.

لم تكن هذه الكلمات منعزلة عن قراءةٍ أوسعَ لدى مسؤولين بريطانيين شاركوا في المؤتمر. قال اللورد بلينغهام، نائب وزير الخارجية البريطاني الأسبق، إنّنا «نقترب من نقطة تحول في إيران»، مشيراً إلى أن النظام صار يستعمل التعذيب والإعدام بوحشية، وهو، في قوله، دليلٌ على ضعفٍ عميقٍ في صفوف السلطة؛ إذ يلجأ المستبدّ إلى اليأس حين يتخلى عن الشرعية ويخشَى الناس. وبلغةٍ مماثلة، لاحظ اللورد كارلايل: «ما يبدو فاسداً يصدح برائحة الفساد ويقتل الناس» — ليس لأن إيران غارقة في الجرائم الفردية، بل لأنّ النظام ذاته فاسدٌ ومجرم.

من جهته، شدّد ستيف ماك كيـب على أنّ هدف الارتفاع في الإعدامات هو قمع المقاومة: «تصاعد أحكام الإعدام يتزامن مع ازدياد حراك المقاومة داخل إيران. كلما اشتدّ قمع النظام وازدادت الإعدامات، نمت المقاومة وتيقّنت قواها». وختم بأنّ سقوط هذا النظام لن يأتي بواسطة قوًى خارجية، بل بقرار الشعب الإيراني وبتضحيات مراكز المقاومة والشبان المنتفضين.

أمّا البارونة ردفِرن، فذكرت بدور المقاومة المنظمة وقيادتها النسائية التي شكّلت منبعَ أمل ليس لإيران فحسب، بل لكل من يقف مع كرامة الإنسان. ونبّهت إلى أنّ ثمّة الآن ١٧ سجينا سياسيا — شعراء ورياضيّون وطلاب ونشطاء — مهدّدون بالإعدام لمجرّد ارتباطٍ سياسيٍ أو انتسابٍ داعٍ للحرية. من بينهم محمد جواد وفائي ثاني، بطل شاب في الملاكمة أمضى خمس سنوات تحت وطأة التعذيب. خلف كلّ هذه الهمجية تكمن خوفٌ واحد: خوف النظام من الشعب، إذ إنّ الإعدام والتعذيب لم ينجحا في كسر عزيمة الإيرانيين.

في هذا الإطار طرحت رجوي أمام المؤتمر حجةً جوهرية: أنماط الردّ الدولي التقليدية تجاه برامج الأسلحة والضغوط الإقليمية لن تفلح في حلّ المشكلة الجذرية. الطريق الحقيقي لإيقاف البرنامج النووي والصاروخي، ولوقف آلة الإرهاب والقتل، هو دعم حقّ الشعب الإيراني في المقاومة والنضال من أجل إسقاط النظام القمعي. الحلّ الجذري ـ كما قالت ـ يكمن في الاعتراف بحقّ المقاومة الشعبية ومساندتها، خصوصًا لشباب الانتفاضة ووحدات المقاومة التي تمثّل صوت التغيير.

إنّ النقاش اليوم ليس فقط حول عقوبات ومفاوضات وتجاربٍ تقنية. هو نقاش عن العدالة والكرامة الإنسانية. على المجتمع الدولي، وعلى المسؤولين الحقوقيين والسياسيين الذين يدّعون التزامهم بالقيم العالمية، أن يضعوا حماية الحياة البشرية وحقوق السجناء والحقّ في المقاومة في صدارة أولوياتهم. فمواجهة آلة الإعدام في إيران لا تُعدّ خيارًا أخلاقيًا فحسب، بل ضرورة استراتيجية لمنع اتساع دوّامة العنف وعدم الاستقرار التي لن تقتصر آثارها على حدود إيران وحدها.

في الختام، لا يمكن لأيّ سياسةٍ تُجابه بها طهران أن تكون فعّالة ما لم تُدرك أنّ قمع الداخل واغتيال الأمل لا يحميان أحداً. إدانة الإعدامات، حماية النشطاء السياسيين، والاعتراف بحقّ الشعب الإيراني في مقاومته، هي خطوات لا غنى عنها لإرساء سبيلٍ نحو مستقبلٍ أكثر عدلاً وسلامًا.

20 عملية ينفذها شباب الانتفاضة في طهران و13 مدينة أخرى

20 عملية ينفذها شباب الانتفاضة في طهران و13 مدينة أخرى

20 عملية ينفذها شباب الانتفاضة في طهران و13 مدينة أخرى؛ في الذكرى السنوية لـ “انتفاضة نوفمبر 2019”

في الذكرى السنوية لانتفاضة نوفمبر 2019 وتخليداً لشهداء تلك الانتفاضة، نفذ شباب الانتفاضة 20 عملية في طهران ومدن مشهد، قزوين، شهر ري، جيرفت، دزفول، رشت، أرومية، كبودرآهنگ (همدان)، كرمانشاه، نيشابور، قلعة غنج (كرمان)، وماهشهر.

في سياق هذه الحملة، تم إضرام النار في المراكز التالية:

  • 7 قواعد للبسيج التابعة للحرس في مشهد، قزوين، شهر ري، دزفول، وجيرفت.
  • استهداف المجمع القضائي التابع لنظام الجلادين في ماهشهر.
  • 4 مراكز للقمع والنهب الحكومي تحت اسم “الحوزة” في طهران، مشهد، رشت، وأرومية.
  • مركز واحد للنهب الحكومي في كبودرآهنگ (همدان).

كما تم إحراق ما يرمز للنظام ولوحات مقر التجسس التابع لوزارة المخابرات ومقر الإبلاغ التابع لمخابرات البسيج وصور قادة النظام، بما في ذلك خامنئي وقاسم سليماني، في مدن كرمانشاه، قزوين، رشت، نيشابور، قلعة غنج (كرمان)، وهمدان.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

5 نوفمبر/تشرين الثاني 2025

احتجاجات واسعة النطاق للمتقاعدين، والممرضات، وموظفي النفط.. صرخات ضد الفقر، والفساد، والإعدام

احتجاجات واسعة النطاق للمتقاعدين، والممرضات، وموظفي النفط.. صرخات ضد الفقر، والفساد، والإعدام

شهدت مدن مختلفة في إيران يومي الاثنين والثلاثاء، الموافقين 3 و 4 نوفمبر 2025، موجة من الانتفاضات والاحتجاجات لفئات متنوعة من الشعب ضد الفقر، والفساد، والقمع، والظلم:

الثلاثاء 4 نوفمبر:

  • الأسبوع الثالث والتسعون لحملة “ثلاثاء لا للإعدام” نُظمت عبر إضراب عن الطعام للسجناء السياسيين في 54 سجناً في البلاد. كما تجمعت عائلات السجناء المحكوم عليهم بالإعدام في عدة مدن، مطالبين بإلغاء أحكام الإعدام اللاإنسانية.
  • جاء في بيان السجناء: “قفوا في وجه هذه المجزرة الحكومية بصرخة لا للإعدام، ولا تسمحوا باستمرار القتل في صمت”.
  • رفعت العائلات لافتات كُتب عليها: “لا تُعدموا”، و”يجب إطلاق سراح السجين السياسي”، ورددوا شعار: “لا للإعدام”.

الاثنين 3 نوفمبر :

  • المتقاعدون في شركة الاتصالات نظموا تحركاً منسقاً وواسع النطاق في طهران وما لا يقل عن 17 مدينة أخرى، بما في ذلك أصفهان، تبريز، سنندج، كرمانشاه، زنجان، همدان، الأهواز، مشهد، رشت، شيراز، بروجرد، خوي، مريوان، بيجار، لرستان، شهركرد، وهرمزكان. ورددوا شعارات: “نحن بنينا الاتصالات، والحرس ابتلعها، ونحن خسرنا”، و”واحسيناه شعارهم، والسرقة والنهب عملهم”.
  • في منطقة لاوان، تجمع موظفو شركة نفط “فلات قاره” احتجاجاً على التمييز الوظيفي والحقوقي، وخصم الضرائب غير القانونية، وإلغاء بدل صعوبة العمل والبعد عن الأسرة. وأكدوا على استقلال صندوق تقاعد صناعة النفط واستعادة حقوقهم المنهوبة.
  • في كرمانشاه، تجمع الممرضون والممرضات التابعون لجامعة العلوم الطبية أمام مبنى الجامعة، مطالبين بدفع مستحقات ومزايا متأخرة لمدة ثمانية أشهر، وصرخوا: “لن نغفر الفساد والظلم”.
  • عمال مسلخ “ماكيان ألوان” في مدينة ري أضربوا عن العمل احتجاجاً على تأخر رواتبهم لثلاثة أشهر.
  • في سنندج، نفذ سائقو سيارات الأجرة إضراباً شاملاً.
  • في خوزستان، صرخ المزارعون في رامهرمز أمام مكتب المحافظة: “لا يعطوننا الماء، والتأمين لا يغطي الخسائر، كيف نعيش؟”.
  • في أصفهان، حذر مربو الدواجن الغاضبون من أنهم سيمتنعون عن تسليم الدجاج إلى الأنظمة الحكومية في حال استمر نقص المدخلات الزراعية وتقاعس الحكومة.

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

5 نوفمبر/تشرین الثاني 2025

 تصاعد المقاومة المنظمة يقوّض أركان النظام الإيراني

تصاعد المقاومة المنظمة يقوّض أركان النظام الإيراني

في مقال تحليلي نشره المركز الأوربي العراقي للصحافة، يقدم الدكتور راهب صالح الخليفاوي، الحقوقي والباحث في الشأن الإيراني، قراءة معمقة للمشهد الإيراني الراهن. يركز الخليفاوي على نقطتين محوريتين تتقاطعان في آن واحد:

  1. تصاعد المقاومة الشعبية: يشير الكاتب إلى ارتفاع وتيرة “المقاومة المنظمة” بقيادة منظمة مجاهدي خلق الإيرانية، والتي لم تعد تقتصر على الاحتجاجات العفوية، بل تتجلى في عمليات نوعية ومنظمة في عمق المدن الإيرانية، بالتزامن مع احتجاجات فئوية واسعة.
  2. تهاوي منظومة القمع: يجادل الخليفاوي بأن هذا التصاعد في المقاومة، المترافق مع انهيار اقتصادي شامل، قد كشف “العجز البنيوي” للنظام. ويرى أن آلة القمع، رغم وحشيتها المتمثلة في الإعدامات، لم تعد قادرة على إرهاب جيل جديد يكسر الطابوهات.
نضال المعارضة الإيرانية بقيادة مسعود رجوي والرئيسة المنتخبة مريم رجوي

في مقال تحليلي نشره “المركز الأوربي العراقي للصحافة”، يقدم الدكتور راهب صالح الخليفاوي، الحقوقي والباحث في الشأن الإيراني، قراءة معمقة للمشهد الإيراني الراهن. يركز الخليفاوي على نقطتين محوريتين تتقاطعان في آن واحد:

يربط الكاتب بوضوح بين هذا النضال الميداني المتصاعد والرؤية السياسية والفكرية طويلة الأمد التي يمثلها مسعود رجوي والرئيسة المنتخبة مريم رجوي، معتبراً أن ما يجري اليوم هو بداية مرحلة انتقالية نحو “فجر إيران الحرة”.

تصاعد المقاومة المنظمة

يشير الخليفاوي إلى أن تصاعد الغضب الشعبي لم يعد عشوائيًا، بل اتخذ شكلاً منظمًا بقيادة منظمة مجاهدي خلق الإيرانية. ويوضح أن الأسابيع الأخيرة شهدت “أكثر من عشرين عملية مقاومة نوعية” في مدن كبرى استهدفت مراكز القمع والتجسس والنهب. ويرى الكاتب أن هذه العمليات ليست “رد فعل آني”، بل هي “جزء من استراتيجية نضالية طويلة الأمد تسعى لكسر هيبة النظام”.

ويضيف أن هذا النضال يتوازى مع احتجاجات واسعة في 18 مدينة، حيث لم يعد المتظاهرون يطالبون بإصلاحات جزئية، بل “برحيل النظام ذاته”، وهو ما يتوافق، حسب قوله، مع الخطاب التاريخي لـمسعود رجوي منذ الثمانينيات.

فشل آلة القمع

في المقابل، يوضح الدكتور الخليفاوي أن تصاعد القمع (أكثر من 470 إعدامًا في 10 أشهر) لم يعد يُرهب الشارع. ويؤكد أن الإيرانيين “يواصلون تحدي الخوف”، وأن “المشانق لم تعد ترهب الضمائر”، بل تحولت الجنائز نفسها إلى “مظاهرات” تهتف “الموت للدكتاتور”، مما يعبر عن “وعي جمعي جديد يرى في التضحية طريقًا للتحرر”.

دور قيادة المعارضة

وفيما يتعلق بقيادة المعارضة، يؤكد الكاتب أن مريم رجوي تمثل اليوم في الوجدان الإيراني “صوت المرأة الحرة التي كسرت كل القيود السياسية والدينية”. ويشير إلى أنها طرحت “مشروع إيران حرة ديمقراطية غير نووية يقوم على العدالة والمساواة وفصل الدين عن الدولة”.

أما مسعود رجوي، فيصفه الكاتب بأنه “يبقى رمزًا للمقاومة الفكرية والسياسية التي لم تنكسر”، وأن “صوته ما زال حاضرًا في وجدان الأجيال الجديدة التي آمنت بأن الحرية لا تمنح بل تنتزع”.

الانهيار الاقتصادي كعامل مسرّع

يربط الخليفاوي بين هذا الصراع السياسي والواقع الاقتصادي المتدهور، مشيرًا إلى أن تكاليف المعيشة فاقت الحد الأدنى للأجور بأكثر من 68% وأن الموازنة تعاني عجزًا فلكيًا. ويخلص إلى أن هذا الانهيار “جعل السلطة أكثر توترًا وعنفًا، لكنه في الوقت ذاته كشف عجزها البنيوي” عن مواجهة الأزمات أو “روح المقاومة التي تتجذر”.

يختتم الدكتور الخليفاوي تحليله بالقول إن ما يجري اليوم ليس مجرد احتجاجات، بل “بداية مرحلة انتقالية” نحو إيران جديدة. ويرى أن الرؤية التي تحملها المعارضة بقيادة مريم رجوي تتقاطع مع طموحات شعوب المنطقة. ويخلص إلى أن التاريخ يكتب “فصلًا قد يكون الأخير في عمر نظام فقد شرعيته”، وأن الحرية، كما تؤمن بها مريم رجوي، “ليست حلمًا بعيدًا، بل وعدًا قادمًا ينهض من تحت رماد الخوف ليصنع فجر إيران الحرة”.

غروسي: مصير ٤٠٨ كيلوغرام من اليورانيوم الإيراني المخصب لا يزال مجهولاً

غروسي: مصير ٤٠٨ كيلوغرام من اليورانيوم الإيراني المخصب لا يزال مجهولاً

حذّر المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل غروسي، في مقابلة مع صحيفة فايننشال تايمز من أنّ على إيران أن “تحسّن تعاونها مع مفتشي الأمم المتحدة بشكل جدي” لتجنّب تصعيد التوتر مع الغرب. وأكّد غروسي أنّ مصير ٤٠٨ كيلوغرام من اليورانيوم الإيراني المخصب بنسبة تقترب من المستوى المستخدم في الأسلحة النووية لا يزال غير واضح حتى الآن.

وقال غروسي إنه منذ اندلاع الحرب بين النظام الإيراني وإسرائيل في شهر حزيران/ يونيو، أجرت الوكالة نحو ١٢ عملية تفتيش في إيران، لكنها لم تحصل على إذن لدخول أهم المنشآت النووية، بما في ذلك فوردو ونطنز وأصفهان، التي كانت قد استُهدفت في هجمات أميركية.

وأشار إلى أنّ هذه الهجمات ألحقت أضراراً جسيمة بهذه المنشآت، غير أنّ مصير الـ٤٠٨ كيلوغرام من اليورانيوم المخصب ما زال غامضاً، وهو ما يثير “إحساساً متزايداً بضرورة استئناف عمليات التفتيش فوراً” داخل إيران. وأضاف: «كان ينبغي أن نكون قد استأنفنا أعمال التفتيش بالفعل».

برايت بارت: غروسي يؤكد وجود مخزون إيراني يكفي لـ 10 قنابل نووية

غروسي يربط مستقبل الشرق الأوسط بملف إيران النووي والقضية الفلسطينية

وأكد غروسي في حديثه مع فايننشال تايمز أنّه «رغم سعي الوكالة التابعة للأمم المتحدة إلى تنظيم علاقتها المعقدة مع إيران على أساس “تفاهم متبادل”، فإنّ على طهران أن تظل ملتزمة بتعهداتها».

وأوضح قائلاً: «لا يمكن الادعاء بالالتزام بمعاهدة عدم الانتشار النووي، وفي الوقت ذاته عدم تنفيذ الالتزامات المترتبة عليها».

كما شدّد المدير العام للوكالة على أنّ إيران لا يمكنها أن تتوقع إعفاءها من المعايير وعمليات التفتيش بسبب انخراطها في الحرب. وحذّر قائلاً: «وإلاّ فإنّ ما سأضطر إلى فعله هو أن أبلغ بأنّني فقدت تماماً القدرة على مراقبة هذه المواد».