الرئيسيةأخبار إيرانقنبلة موقوتة تحت أقدام 15 مليون نسمة: 80 ألف مبنى في طهران...

قنبلة موقوتة تحت أقدام 15 مليون نسمة: 80 ألف مبنى في طهران مهددة بالانهيار

0Shares

قنبلة موقوتة تحت أقدام 15 مليون نسمة: 80 ألف مبنى في طهران مهددة بالانهيار

تجلس طهران، عاصمة إيران التي يقطنها 15 مليون نسمة، فوق قنبلة موقوتة. ففي تقرير مروع نشرته وسيلة إعلام حكومية (“باشگاه خبرنگاران جوان”) في 31 أكتوبر 2025، تم الكشف عن تحديد 80 ألف مبنى غير آمن في العاصمة”.

هذا الرقم ليس مجرد تحذير، بل هو إعلان عن كارثة وشيكة قد تحول طهران إلى مبنى “بلاسكو” جديد، لكن على نطاق أوسع بكثير. وفي مواجهة هذا الخطر الوجودي، يقف النظام عاجزًا وغير مبالٍ، مشغولاً فقط بالقمع والنهب.

في قائمة 129 مبنى غير آمن في طهران، هناك أسماء عدة مستشفيات وجامعات 

من مبنى بلاسكو في العاصمة طهران حتى مبنى متروبول في مدينة آبادان في الجنوب، ينتظر المواطنون كشف الحقائق

الأرقام المروعة: 129 مبنى “حرجًا” و 27 ألف “عالي الخطورة”

اعترف كامران عبد الولي، مساعد قسم الوقاية في هيئة إطفاء طهران، بالأبعاد الحقيقية للكارثة، مقدمًا إحصائيات ترقى إلى مستوى إعلان جريمة: “يوجد حاليًا في طهران 50 ألف مبنى متوسط الخطورة، 3 آلاف منخفض الخطورة، 27 ألف عالي الخطورة، و 129 مبنى حرجًا للغاية“.

هذه الأرقام ليست مجرد إحصائيات، بل هي شهادة على موت جماعي محتمل. إنها مبانٍ شُيدت في ظل غياب تام لمعايير السلامة، وتهدد الآن حياة الملايين بأنظمة إطفاء حريق معطلة، وأسلاك كهربائية مهترئة، وهياكل معمارية قاتلة.

مبنى “الألومنيوم” و”شانزليزيه”: وعود فارغة وفساد مستشرٍ

تجسد بعض المباني الشهيرة هذا الإهمال. مبنى “الألومنيوم”، على سبيل المثال، يعمل بنظام إنذار وإطفاء حريق “غير فعال”. وقد تم السيطرة على حريق حديث فيه بفضل يقظة الحارس، وليس بفضل المعدات! أما مركز “شانزليزيه” التجاري، فلم يتم اتخاذ أي إجراء لتأمينه حتى الآن، رغم التحذيرات المتكررة. الأسلاك مهترئة، والوعود مجرد حبر على ورق.

هذه الفضيحة تسلط الضوء على حقيقة أن النظام لا يستيقظ إلا لجمع الأموال والقمع، لكنه يغط في سبات عميق عندما يتعلق الأمر بحياة المواطنين. وكما حذر عبد الولي: “معدات السلامة التي لا تتم صيانتها، هي مثل سيارة بلا مكابح؛ موجودة، لكنها عديمة الفائدة”.

كارثة “بلاسكو” التي لم تُعلم أحدًا درسًا

لا تزال كارثة انهيار عمارة “بلاسكو” (يناير 2017)، التي خلفت 22 قتيلاً و 565 جريحاً وخسائر بالمليارات، جرحاً غائراً في جسد طهران. كان من المفترض أن تكون تلك الحادثة ناقوس خطر، لكن أربعة عقود من النهب وعدم الكفاءة سلبت نظام خامنئي أي قدرة على التجديد أو الإصلاح. تم إطلاق خطط مثل “نظام تفتيش السلامة” بـ 139 محطة إطفاء، لكنها بقيت مجرد عرض مسرحي بلا ميزانية حقيقية أو إرادة سياسية. لقد تُرك الناس لينتظروا الأنقاض بأنفسهم.

انهيار برج متروبل المكون من عشرة طوابق في آبادان ومقتل وجرح العشرات

انهارت اليوم الاثنين 23 مايو 2022  أجزاء من مبنى مكون من 10 طوابق قيد الإنشاء يسمى “متروبل” في مدينة آبادان وأُعلن أن  تعداد ضحايا هذا الحادث قد بلغ 5 قتلى و 27 جريحا حتى لحظة إعداد هذا الخبر

نظام يحول العاصمة إلى مقبرة

إن نظام الملالي المحتال يقف كجثة هامدة، يراقب موت شعبه. إن 80 ألف مبنى غير آمن هي جزء من جريمة منظمة تحول طهران إلى مقبرة جماعية. لكن الشعب سيدرك هذا الخطر في اليوم الذي يضطر فيه لسحب أحبائه من تحت آلاف الأطنان من الأنقاض بيديه.

في ذلك اليوم، كل ما سيفعله هذا النظام الآيل للسقوط هو إعلان الحداد؛ بينما الحقيقة أن كل يوم منذ أربعة عقود هو يوم عزاء للأمة. وعندما ينهض الناس، سيهدمون “قصور النهب” فوق رؤوس الظالمين. إنها مسؤولية جيل يريد أن يعيش حراً ويرفض أي نوع من الديكتاتورية، “لا ديكتاتورية الشاه ولا الملالي”.

مقالات ذات صلة

الأكثر قراءة