مؤتمر البرلمان البريطاني: الاعتراف بالبديل الديمقراطي الإيراني “ضرورة استراتيجية”
يُعتبر المؤتمر الذي عُقد في 30 أكتوبر 2025 في مجلس اللوردات البريطاني، حول “ضرورة المساءلة الدولية لوقف الإعدامات في إيران”، بمثابة بيان تحليلي واستراتيجي من قبل سياسيين بريطانيين. تكمن أهمية هذا الاجتماع في تأكيده على تشخيص طبيعة النظام الحاكم وضرورة إحداث تغيير في السياسة الدولية؛ سياسة يجب أن تنتقل من التقاعس (الاسترضاء) إلى اتخاذ موقف حازم يدعم حقوق الإنسان وبديلاً ديمقراطياً.
أكد المتحدثون في المؤتمر على الارتفاع القياسي في عدد الإعدامات (285 إعداماً في أكتوبر 2025 وحده)، واعتبروا هذا العمل الوحشي استخداماً لعقوبة الإعدام “كسلاح لسحق المقاومة وإسكات صرخة التغيير”.
في إطار المؤتمر الذي استضافه البرلمان البريطاني لمناقشة تصعيد الإعدامات في إيران، وبحضور شخصيات بارزة من مجلسي العموم واللوردات، ألقى اللورد بلينغهام، عضو مجلس الأعيان ووزير الدولة السابق في الخارجية البريطانية
الإعدام الحكومي كأداة للاستبداد
أحد المحاور الرئيسية للتحليل في هذا المؤتمر كان تعريف طبيعة النظام الإيراني. اللورد كارلايل لم يعتبر النظام مجرد دولة بها عيوب، بل “حكومة مكونة من مجرمين”. هذا التشخيص هو الأساس للمطالبة بالمساءلة الدولية؛ لأن الإعدامات، والتعذيب، وغياب المحاكمات العادلة (مثل محاكمة زهراء طبري التي استغرقت 10 دقائق) هي انتهاك كامل لحقوق الإنسان العالمية والقانون الدولي.
من وجهة نظر البرلمانيين، لم يعد الإفلات من العقاب لمرتكبي الجرائم مقبولاً. طالب آندي ماكدونالد صراحةً بضرورة محاسبة مرتكبي الإعدامات والتعذيب في إيران، وبأن المحكمة الجنائية الدولية يمكنها ممارسة ولايتها القضائية على مرتكبي هذه الجرائم الوحشية. وتبلورت هذه المطالبة بشكل خاص في الدعوة لإحالة ملف جرائم النظام ضد الإنسانية، بما في ذلك مجزرة عام 1988، إلى مجلس الأمن الدولي.
المطلب الاستراتيجي: حظر حرس النظام الإيراني ونقد التقاعس
تكمن الأهمية الاستراتيجية لهذا المؤتمر في التأكيد القاطع على ضرورة اتخاذ إجراء فوري ضد حرس النظام الإيراني. اتهم اللورد كراير، عضو مجلس الأعيان، سياسات الحكومات البريطانية المتعاقبة بالتقاعس التام أمام “الملالي الفاشيين”.
ورفض اللورد كراير الذرائع، وأصر على أنه “قد حان الوقت للحكومة البريطانية… لوضع حرس النظام الإيراني على قائمة الإرهاب”. كما وصفت البارونة ألتمن هذا المطلب بأنه “حيوي للغاية”. هذا الإجماع يعكس تغييراً في الرؤية السياسية من الاسترضاء الدبلوماسي إلى “سياسة حازمة ومبنية على المبادئ”. والسبب في هذه الضرورة الاستراتيجية هو أن “حرس النظام الإيراني وأنصاره ينشطون في شوارع المملكة المتحدة وفي جميع أنحاء العالم”.
الاعتراف بالمقاومة والبديل الديمقراطي
النقطة الحاسمة التي تم التأكيد عليها في هذا الاجتماع هي العلاقة المباشرة بين زيادة القمع و”نمو وتصاعد المقاومة”. أعرب اللورد ستيف ماكيب عن اعتقاده بأنه “كلما كان سلوك النظام أقسى ونفذ إعدامات أكثر، كلما نما وتصاعدت المقاومة وأصبحت أقوى”. هذه الرؤية لا تعلق تغيير النظام على القوى الخارجية، بل على “إرادة الشعب الإيراني ووحدات المقاومة التابعة له”.
عُقد مؤتمر هام في البرلمان البريطاني لمناقشة التصعيد المروع في عمليات الإعدام في إيران، وذلك بحضور نخبة من أعضاء مجلسي اللوردات والعموم البريطانيين وشخصيات سياسية بارزة
إن “وحدات المقاومة” هي مصدر إلهام للحركة، ووصفها المتحدثون بأنها تمتلك شجاعة “أروع تجلٍ للإنسانية”. ونتيجة لذلك، تم تخصيص جزء كبير من المؤتمر “للاعتراف بشرعية المقاومة” ودعم “خطة السيدة مريم رجوي ذات النقاط العشر“.
هذه الخطة، التي تؤكد على فصل الدين عن الدولة، والحريات الفردية، وإلغاء عقوبة الإعدام، اعترف بها جيم شانون كـ”بديل ديمقراطي” و”حل حقيقي لإنهاء جرائم حقوق الإنسان في إيران”. هذا الدعم يبرز مكانة المقاومة كـ”ضرورة استراتيجية للسلام العالمي والأمن الأوروبي”.
دعم الشعب الإيراني: ضرورة استراتيجية
يُظهر مؤتمر البرلمان البريطاني، من خلال جمع شخصيات برلمانية بارزة، إجماعاً متزايداً في الغرب يرى أن النظام الإيراني “قد انتهى” وأن “أيامه أصبحت معدودة”.
تكمن أهمية المؤتمر في أنه يقترح إطاراً سياسياً جديداً: إنهاء ذريعة الاسترضاء، واستخدام الأدوات القانونية الدولية لمحاسبة المجرمين، والاعتراف العملي بالمقاومة المنظمة (المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية) باعتبارها المسار الوحيد المحتمل لإقامة جمهورية ديمقراطية وتعددية في إيران. هذا التوجه لا يعتبر دعم الشعب الإيراني “واجباً أخلاقياً” فحسب، بل “ضرورة استراتيجية” أيضاً.
- حشد بمشاركة 100 ألف في باريس.. تظاهرات كبرى لدعم الجمهورية الديمقراطية وتحدي إعدامات النظام الإيراني

- تظاهرات أنصار المقاومة في أوروبا بيوم العمال العالمي.. صرخة مدوية لإسقاط النظام الإيراني ورفض قاطع لـ نظام الشاه

- لقاء وحوار مريم رجوي والدكتور روان ويليامز رئيس أساقفة كانتربري السابق

- مؤتمر في البرلمان البريطاني يندد بالإعدامات في إيران ويؤكد دعم الحكومة المؤقتة للمعارضة

- باريس- تظاهرة كبرى من أجل السلام والحرية

- مريم رجوي: الشعب الإيراني والسجناء السياسيون هم من يدفعون ثمن الصمت أمام الإعدامات


