الرئيسية بلوق الصفحة 318

إيران تواجه أسوأ أزمة مياه منذ عقود وسط سوء الإدارة وإخفاقات السياسات

إيران تواجه أسوأ أزمة مياه منذ عقود وسط سوء الإدارة وإخفاقات السياسات

تغرق إيران في واحدة من أشد أزمات المياه التي شهدتها منذ عقود، حيث تكشف بيانات جديدة عن العواقب المدمرة لعقود من سوء الإدارة والسياسات غير المستدامة وإهمال الأولويات البيئية من قبل النظام.

وفقاً لأحدث الأرقام الصادرة عن وزارة الطاقة وشركة إدارة الموارد المائية التابعتين للنظام الإيراني، فإن أكثر من 90% من سد كرج فارغ، بينما يحتوي 22 سداً في جميع أنحاء البلاد على أقل من 15% من سعتها. وفي 21 محافظة، لم تسقط قطرة مطر واحدة منذ بداية فصل الخريف.

أزمة المياه في طهران: سدود العاصمة على وشك الجفاف الكامل والنظام يعترف بالكارثة

اعترفت وكالة الأنباء الرسمية للنظام الإيراني، “إرنا”، بأن سدود طهران الخمسة الرئيسية تمر بأزمة حادة وأن وضع المياه في العاصمة قد وصل إلى مرحلة الخطر، مما يطرح سؤالاً مرعبًا: “هل يقترب ‘يوم الصفر المائي’ للعاصمة؟

يؤكد المسؤولون أن تدفق المياه إلى الخزانات خلال السنة المائية الحالية (2025-2026) انخفض بنسبة 39% تقريباً مقارنة بالعام السابق. وتبلغ كمية المياه المخزنة حالياً 17.66 مليار متر مكعب، انخفاضاً من 23 ملياراً في العام الماضي، مما يترك شبكة السدود في البلاد بمتوسط سعة 34%.

الأزمة خطيرة بشكل خاص في عدة محافظات. تُظهر بيانات من أوائل نوفمبر أن سد أمير كبير يحتوي على 11% فقط من سعته، وسد لار على 2%، وسد لتيان على 9%. وفي خوزستان، انخفضت مستويات المياه في أنظمة سدود كارون ودز وكرخة بنسبة تصل إلى 70%، بينما أصبحت الخزانات في فارس وسيستان وبلوشستان وهرمزكان جافة تقريباً. ثلاثة سدود رئيسية في شمال شرق إيران – وشمغير وكلستان وبستان – أصبحت الآن فارغة تماماً.

قال أحمد نجفيان، رئيس شركة المياه الإقليمية في ألبرز، إن الحرارة غير المسبوقة تسببت في خسائر تبخر هائلة وإن هذا العام يمثل “واحدة من أصعب السنوات الهيدرولوجية في العقود الأخيرة”. كما حذر من أن احتياطيات المياه الجوفية وصلت إلى مستويات حرجة.

على الرغم من حالة الطوارئ المتصاعدة، تضغط إدارة رئيس النظام مسعود بزشكيان للمضي قدماً في مشاريع نقل المياه بين الأحواض المكلفة والمدمرة بيئياً، بدلاً من إصلاح أنماط الاستهلاك أو الاستثمار في التقنيات المستدامة. وقال عيسى بزرکزاده، المتحدث باسم صناعة المياه، لوكالة أنباء إيسنا: “لضمان إمدادات المياه في طهران خلال الخريف، قمنا بتطوير سيناريو متشائم وسيستمر خفض الضغط حتى تستقر الموارد”. وأكد أن الحل الرئيسي هو مشروع نقل مياه طالقان.

يجادل خبراء البيئة بأن مثل هذه المشاريع تنقل الأزمة فحسب بدلاً من حلها. وقال الباحث البيئي محمد درويش لصحيفة “توسعه إيراني”:

“لقد جلبنا مياه طالقان إلى طهران فقط لتأخير لحظة تايتانيك للعاصمة – تماماً كما حولنا منابع كارون ودز وزاب إلى أصفهان ويزد. ماذا كانت النتيجة؟ المزيد من الهجرة من مناطق زاغروس وخوزستان. قريباً، سينضم سكان طالقان الذين لا ماء لديهم إلى موجة المهاجرين الجديدة في طهران. لماذا لا نتعلم من مأساة أصفهان ونوقف مشاريع النقل العبثية هذه؟”

أزمة المياه تدفع الإيرانيين للهجرة نحو طهران وتغذي نمو العشوائيات

يجبر سوء الإدارة المزمن، والإجهاد المناخي، ونقص الاستثمار في البنية التحتية الريفية، القرويين في إيران على النزوح إلى الأحياء الفقيرة في المدن الكبرى، مما يعمق الفقر ويزيد من الاضطرابات الاجتماعية

على مدى العقود الثلاثة الماضيرة، كانت تجربة إيران مع خطط نقل المياه واسعة النطاق كارثية، مما أدى إلى نضوب الأنهار، وهبوط الأراضي، وانهيار الزراعة في المناطق المانحة. ويحذر الخبراء من أن مشروع طالقان من المرجح أن يتسبب في نقص حاد للمجتمعات المحلية ويجبر المزيد من السكان على النزوح.

بينما يشير مسؤولو النظام غالباً إلى تغير المناخ وانخفاض هطول الأمطار كسببين رئيسيين، فإن البيانات الحكومية نفسها تتناقض مع هذه الرواية. اعترف نجفيان بأن استهلاك المياه المنزلي في إيران يبلغ ضعف المتوسط العالمي، بينما تمتلك البلاد ثلث نصيب الفرد العالمي فقط من الموارد المائية المتجددة. بعبارة أخرى، الكارثة التي تلوح في أفق إيران لا تنبع من “سماء لا تمطر”، بل من “أرض بلا قيادة”.

على النقيض من ذلك، تمكنت دول شرق أوسطية قاحلة أخرى – بما في ذلك المملكة العربية السعودية والإمارات وقطر والبحرين – من إدارة تحديات المياه لديها من خلال تحلية المياه وإعادة تدوير مياه الصرف الصحي والتخطيط الزراعي المستدام، على الرغم من تلقيها أمطاراً سنوية أقل من إيران. إن اعتماد طهران على مشاريع قديمة ومكلفة وغير فعالة، إلى جانب الفساد المستشري وانعدام الرقابة، حال دون إحراز تقدم مماثل.

مع انخفاض هطول الأمطار بنسبة 75% مقارنة بالمتوسطات طويلة الأجل، أصبحت علامات الانهيار البيئي واضحة بالفعل. يتجاوز هبوط الأراضي 40 سنتيمتراً سنوياً في مناطق حول طهران وورامين وأصفهان، مما يجعل أجزاء كبيرة من وسط إيران غير صالحة للسكن بشكل متزايد. ويحذر الخبراء من أنه حتى لو عاد هطول الأمطار إلى طبيعته، فإن طبقات المياه الجوفية والسدود المستنفدة في البلاد لن تتعافى دون إصلاح هيكلي عميق.

يحذر المحللون البيئيون من أنه ما لم تقم إيران بإصلاح شامل لنظام إدارة المياه لديها على الفور، وتوقف عمليات النقل بين الأحواض، وتستثمر في تقنيات جديدة، وتثقف الجمهور حول الحفاظ على المياه، فإن الأزمة قد تتصاعد قريباً إلى حالة طوارئ اجتماعية وأمنية على مستوى البلاد.

تقف إيران الآن على شفا أن تصبح واحدة من أوائل الدول في الشرق الأوسط التي تشهد “إفلاساً مائياً“.

كابوس “الجيل Z”: كيف خسر النظام الإيراني معركة العقول؟

كابوس “الجيل Z”: كيف خسر النظام الإيراني معركة العقول؟

لم يكن اجتماع الشباب الإيراني الذي عُقد في 25 أكتوبر 2025، مجرد تجمع سياسي عادي. فمشاركة ممثلين عن 32 جمعية شبابية مؤيدة للمقاومة من أوروبا وأمريكا وأستراليا، وبحضور السيدة مريم رجوي، كان بمثابة صفعة استراتيجية لنظام الولي الفقيه. لقد قدم هذا المؤتمر جيلًا من الشباب الواعي والثائر إلى الساحة، جيلًا لا يستعد فقط لـ “كنس نظام ولاية الفقيه”، بل أيضًا لإعادة بناء إيران الغد.

لم يكن مفاجئًا أن يأتي رد فعل النظام هستيريًا. فبدلاً من تجاهل الحدث، سارعت أجهزة الاستخبارات التابعة لـ حرس النظام الإيراني إلى شن حملة تشهير، واصفة هؤلاء الشباب بأنهم “مرتزقة تم استئجارهم بوعود كاذبة ومساعدات مالية شهرية”، (وفقًا لموقع “مشرق نيوز” التابع للاستخبارات).

هذا الرد الجنوني ليس بلا سبب. فالنظام، الغارق في أزمات اقتصادية واجتماعية وسياسية خانقة، يرى في الجيل الشاب “المحرك” الحقيقي للانتفاضة والثورة. إنه مرعوب من تأثر هذا الجيل بالمقاومة المنظمة والرائدة التي تفتح طريق الحرية، أي منظمة مجاهدي خلق الإيرانية.

لم يعد هذا الخوف سراً يُهمس به في الغرف المغلقة. لقد تحول إلى تحذيرات علنية يطلقها مسؤولو النظام أنفسهم، معترفين بهزيمتهم في معركة العقول:

  • مستشار بزشكيان: تخلى عن المجاملات وكتب على “إكس”: “الجيل Z ضدنا. هذه حقيقة تحدث عنها الرئيس بصراحة… بدلًا من الانشغال بالهوامش، دعونا نفكر في حل”.
  • أئمة الجمعة (مممثلو خامنئي): تحولت خطب الجمعة إلى ندوات للتحذير من هذا الخطر. الملا عبادي زاده في بندر عباس قال: “[المجاهدون] يجلسون في ألبانيا… العدو يستهدف شبابنا الأعزاء ويجب أن نكون حذرين”.
  • إمام جمعة طهران: كان أكثر وضوحًا عندما وصف المعركة بأنها “مصيحة”. وقال: “صراعنا يدور على مقاعد المدارس. القصة كلها تدور حول شبابنا”.
  • مسؤولو النظام: تتوالى التحذيرات من “حرب العدو الناعمة” و”اختطاف مستقبل النظام” عبر “التغلغل في الفضاء المعرفي للشباب”.

إن ردود الفعل المرعوبة والمتتالية لقادة النظام تكشف عن “كابوس خامنئي” الحقيقي: الخوف من “الجيل Z” وميله نحو المقاومة الثورية. هذه هي الحقيقة التي أكد عليها زعیم المقاومة الإيرانية عندما وصف هذا الجيل بأنه “جيل النار” الذي يرفض الدكتاتوريتين، الشاه والملالي.

لقد أثبت اجتماع الشباب أن حملات “الشيطنة” التي يشنها النظام قد فشلت. فبينما يروج النظام بأن المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ليس له قاعدة شعبية، يأتيه الرد من جيل جديد، منظم ومتعلم ومتخصص، يعلن التزامه بـ”إعادة بناء إيران المدمرة” وتحقيق خطة النقاط العشر للسيدة مريم رجوي.

تحذير صادم من رئيس النظام الإيراني: «إذا لم تهطل الأمطار… علينا إخلاء طهران»

تحذير صادم من رئيس النظام الإيراني: «إذا لم تهطل الأمطار… علينا إخلاء طهران»

اعترف مسعود پزشكيان، رئيس نظام الملالي في إيران، بشكل صريح بالأزمة الحادة في موارد المياه التي تضرب البلاد.

وبحسب وسائل إعلام النظام، قال پزشكيان: «إذا لم تهطل الأمطار حتى شهر آذر الإيراني (الموافق لـ22 نوفمبر)، فسيكون علينا تقنين المياه في طهران، وإذا استمر الجفاف ولم تهطل الأمطار بعد ذلك، فلن يبقى ماء، وسيتعيّن علينا إخلاء طهران».

وجاء تحذير رئيس النظام بشأن أزمة المياه في اليوم نفسه الذي أعلنت فيه السلطات رسمياً «حالة الطوارئ الحمراء» في ما يتعلق بمستوى المخزون المائي في العاصمة طهران.

أزمة المياه في طهران: سدود العاصمة على وشك الجفاف الكامل والنظام يعترف بالكارثة

نهر كارون أكبر أنهار إيران يواجه خطر الجفاف

من جهته، أعلن محسن أردكاني، المدير العام لشركة المياه والصرف الصحي في محافظة طهران، أن المخزون المائي في المحافظة في «وضع حرج للغاية»، مؤكداً أن منسوب المياه في سدود طهران وصل إلى أدنى مستوى له منذ ستين عاماً.

ودعا أردكاني سكان طهران إلى خفض استهلاكهم من المياه بنسبة لا تقل عن 10٪ للمساهمة في تأمين المياه للعاصمة خلال الشهرين القادمين.

وفي السياق نفسه، أشار مهدي مقصودي، مدير شؤون المياه في كرج، إلى أن ما تبقى من سعة خزان سد كرج الذي تبلغ طاقته 180 مليون متر مكعب لا يتجاوز 7٪ فقط، محذراً من أن «المياه خلف السد ستنفد خلال أيام قليلة».

وأضاف مقصودي، في تصريح لوكالة الأنباء الرسمية الإيرانية (إيرنا) يوم الخميس 6 نوفمبر، أن «استمرار هذا الوضع يعني أنه لن يكون بالإمكان تأمين المياه سوى لمدة 15 يوماً تقريباً».

وأوضح أن كمية المياه الداخلة إلى سد كرج حالياً لا تتجاوز مترين مكعبين في الثانية، في حين يُسحب من السد نحو ستة أمتار مكعبة في الثانية لتأمين مياه الشرب لمدينتي كرج وطهران.

ووفقاً لتقرير «إيرنا»، فإن حجم الخزان الحالي في سد كرج يبلغ 31 مليون متر مكعب فقط، مقارنة بـ81 مليون متر مكعب في الفترة نفسها من العام الماضي، أي بانخفاض يقارب 50 مليون متر مكعب من حجم المخزون المائي.

الأمم المتحدة تعرب عن قلقها من خطر إعدام ستة سجناء سياسيين بتهمة دعم منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

الأمم المتحدة تعرب عن قلقها من خطر إعدام ستة سجناء سياسيين بتهمة دعم منظمة مجاهدي خلق الإيرانية

جنيف – الأمم المتحدة
أعرب خمسة من المقررين الخاصين للأمم المتحدة في رسالة مشتركة عن قلقهم العميق من خطر الإعدام الوشيك لستة سجناء سياسيين في إيران، أدينوا بتهمة “دعم منظمة مجاهدي خلق الإيرانية”، ودعوا المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لوقف تنفيذ هذه الأحكام.

وجاءت الرسالة موقعة من كل من:
ماي ساتو (المقررة الخاصة المعنية بحقوق الإنسان في إيران)،
غابرييلا سيتيروني (من الفريق العامل المعني بحالات الاختفاء القسري أو غير الطوعي)،
موريس تيدبال-بينز (المقرر الخاص المعني بحالات الإعدام خارج القضاء أو بإجراءات موجزة أو تعسفية)،
نازيلا قانع (المقررة الخاصة المعنية بحرية الدين أو المعتقد)،
وأليس جيل إدواردز (المقررة الخاصة المعنية بمسألة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو اللاإنسانية أو المهينة).

وأشار المقررون إلى أن السجناء الستة — بابك عليبور، وحيد بني عامريان، أكبر دانشوركار، بويا قبادي، أبو الحسن منتظر، وسيد محمد تقوي سنگدهي — تعرضوا للتعذيب الجسدي والنفسي الشديد، وصدرت بحقهم أحكام إعدام بعد محاكمات جائرة تفتقر إلى أدنى معايير العدالة.

العفو الدولية تدعو إلى تحرك عاجل لإنقاذ ستة سجناء سياسيين يواجهون الإعدام في إيران

رسالة 142 من الخبراء والمنظمات غير الحكومية إلى الدكتورة ماي ساتو المقررة الخاصة الأممية بشأن وضع حقوق الإنسان في إيران

ووفقًا للمعلومات الواردة، فقد تم اعتقالهم بين ديسمبر 2023 وفبراير 2024 في مناطق مختلفة من البلاد، منها طهران ومنطقة چالدران الحدودية، من دون أوامر توقيف رسمية، وتعرضوا أثناء الاعتقال للضرب المبرح والتهديد وحتى إطلاق النار.

وبعد اعتقالهم، نُقل جميعهم إلى سجن إيفين، حيث احتُجزوا لفترات طويلة في الحبس الانفرادي ومنعوا من التواصل مع عائلاتهم أو محاميهم. وذُكر أن المحققين هددوا بعضهم بالإعدام الميداني، وتعرض آخرون للجلد أثناء تقييدهم، فيما أدى الضرب العنيف إلى تمزق غرز جراحية قديمة لدى أحدهم، كما احتُجز بعضهم في زنازين باردة بلا تدفئة خلال فصل الشتاء.

وفي 6 أكتوبر 2024، تمت محاكمة الرجال الستة بشكل جماعي أمام الفرع 26 من محكمة الثورة في طهران، بتهمة “البغي” (التمرد المسلح) على خلفية ارتباطهم بمنظمة مجاهدي خلق الإيرانية.
ووفقًا للتقارير، كانت جلسات المحاكمة قصيرة للغاية، ولم يُمنح المتهمون سوى دقائق معدودة للدفاع عن أنفسهم، بينما التقى بعضهم بمحاميهم للمرة الأولى يوم المحاكمة نفسها.

وفي 30 نوفمبر 2024، أصدرت المحكمة أحكام الإعدام بحقهم جميعًا، إضافة إلى أحكام بالسجن الطويل لبعضهم: عشر سنوات لوحيد بني عامريان، وعشرون سنة لأكبر دانشوركار، وعشر سنوات لأبو الحسن منتظر.

وفي يونيو 2025، وبعد الهجوم الإسرائيلي على سجن إيفين، نُقل السجناء إلى سجن طهران الكبير (فشافويه)، ثم في أغسطس 2025 إلى سجن قزلحصار في محافظة البرز، وهو أحد المراكز الرئيسية لتنفيذ أحكام الإعدام في إيران.

وجاء في ختام الرسالة:”نعرب عن قلقنا البالغ من خطر الإعدام الوشيك بحق كل من عليبور، بني عامريان، دانشوركار، قبادي، منتظر وتقوي سنگدهي. إن الإجراءات القضائية التي خضعوا لها تفتقر إلى معايير المحاكمة العادلة، مما يجعل أحكام الإعدام الصادرة بحقهم غير قانونية بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان. وسننظر في إصدار بيان علني بهذا الشأن قريبًا نظرًا لخطورة الوضع والحاجة الماسة إلى تحرك عاجل.”


حذّر خبراء الأمم المتحدة من أن إيران تستعد لتنفيذ إعدام ستة سجناء سياسيين بعد محاكمات شابها التعذيب والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان. ودعا المقررون الخاصون طهران إلى وقف تنفيذ الأحكام فورًا وضمان احترام المعايير الدولية للمحاكمة العادلة.

خطاب السيدة مريم رجوي في مؤتمر حقوق الإنسان في ألمانيا

خطاب السيدة مريم رجوي في مؤتمر حقوق الإنسان في ألمانيا

عُقد في برلين مؤتمر بعنوان «حقوق الإنسان في إيران، المذبحة المروّعة للسجناء في إيران وضرورة تحرّك المجتمع الدولي»، بمشاركة شخصيات سياسية بارزة وأعضاء في البرلمان الألماني.
ألقت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، كلمة عبر الإنترنت تناولت فيها أوضاع حقوق الإنسان في إيران والإعدامات غير المسبوقة التي يشهدها البلد في الآونة الأخيرة.
وفيما يلي نص كلمة السيدة مريم رجوي.

أيها المشرّعون الكرام،

أيها الشخصيات الجليلة،

أشكركم على اهتمامكم بالوضع في إيران.

أريد اليوم أن أتناول موضوعًا جوهريًا وهو المذبحة المروعة في السجون.

في رقم قياسي جديد للجريمة والوحشية، أعدم نظام الملالي في شهر أكتوبر/تشرين الأول 2025 ما لا يقل عن 285 سجينًا، بينهم 7 نساء وشخص كان عمره أقل من 18 عامًا وقت ارتكاب الجريمة المزعومة.

الغضب الشعبي المتزايد وعدم الاستقرار في نظام الحكم

قبل ثلاث سنوات، طالب الشعب الإيراني في انتفاضة كبرى بإسقاط النظام.

بعد ذلك، لجأ الولي الفقيه للنظام إلى إثارة الحروب في المنطقة لمنع تجدد الانتفاضة. الآن، خامنئي محاصر بغضب الشعب الإيراني. لقد سئم الشعب الإيراني من القمع، والفقر، والظلم، والنهب اللامتناهي للمؤسسات الحكومية.

هم لا يريدون أن تُهدر ثرواتهم الوطنية، بما في ذلك إيرادات النفط.

إنهم يرفضون خامنئي والحرس التابع له، اللذين ينفقان الجزء الأكبر من دخل البلاد على القمع، وإثارة الحروب، والبرنامج النووي والصاروخي.

بالتوازي مع الاستياء العميق للمجتمع، تصاعد الصراع بين أجنحة النظام داخل نظام الحكم.

الرئيس السابق للنظام، الملا روحاني، اعترف باعتراف غير مسبوق بأن البرلمان الحالي لا يحظى سوى بـ 10% من أصوات الشعب. وهذه تقريبًا نفس الإحصائية التي كان قد أعلنها المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في وقت سابق بشأن مشاركة الشعب في انتخابات البرلمان. وفي المقابل، طالب أعضاء البرلمان بالقبض عليه.

الانهيار الاقتصادي وعجز النظام عن احتواء الأزمات

يعاني النظام من حالة انعدام استقرار بنيوي. إنه عاجز عن السيطرة على التدهور المتتالي للاقتصاد الوطني. كما أنه لا يمتلك القدرة على احتواء الأزمات المتصاعدة في الخدمات العامة.

لقد أدى التدهور الكبير في إمدادات الكهرباء والمياه والغاز إلى شلّ قطاعات من النظام الإنتاجي والتعليمي والإداري.

خلال العام الماضي، ارتفعت تكلفة المواد الغذائية بنسبة 65%، وتحولت العملة الوطنية إلى واحدة من أضعف العملات في العالم.وفي الوقت نفسه، النظام عاجز عن إجراء أي إصلاحات. لدى جميع أجنحة النظام نقطة مشتركة واحدة: قمع الشعب الإيراني لضمان بقاء النظام.

زيادة الإعدامات لمنع الانتفاضات الشعبية

خامنئي قلق للغاية من هذا الوضع. ولمنع الانتفاضات المستقبلية، لجأ إلى المزيد والمزيد من الإعدامات.

وفي الوقت نفسه، ولمواجهة مقاومة الشعب الإيراني، حكم هذا النظام على عدد من السجناء السياسيين بالإعدام بتهمة العضوية في منظمة مجاهدي خلق الإيرانية. وقد صدرت جميع هذه الأحكام بانتهاك أبسط معايير العدالة القضائية.

وكشف محامي الطالب إحسان فريدي (22 عاماً)، الذي اعتقلته السلطات، أن القضاء التابع للنظام رفض حتى طلبه بإعادة المحاكمة دون قراءته، في أقل من ساعة.

وهناك سجينة سياسية أخرى هي السيدة زهراء طبري. استغرقت محاكمتها الصورية عبر الفيديو كونفرنس عشر دقائق فقط وحُكم عليها بالإعدام.

قبل فترة تم إعدام السجينين السياسيين بهروز احساني ومهدي حسني بتهمة مناصرة مجاهدي خلق الإيرانية.

إذا أراد هذا النظام أن يلتزم بالمعايير الدولية للمحاكمة العادلة، فسوف ينهار أساس حكمه.

حركة “لا للإعدام” وصوت المقاومة في إيران

دعت المقاومة الإيرانية منذ مدة عديدة إلى حملة عالمية “لا للإعدام”.

في مواجهة الإعدامات المتزايدة التي ينفذها النظام لغرض التصدي للانتفاضات وكذلك لتخويف المجتمع، دعت المقاومة الإيرانية منذ مدة عديدة إلى حملة عالمية “لا للإعدام“.

السجناء في أكثر من 54 سجنًا ينظمون “ثلاثاءات لا للإعدام” منذ 93 أسبوعا من خلال إضرابات عن الطعام.

المعلمون، والعمال، والممرضون، والمتقاعدون، والشرائح الأخرى يحملون لافتات “لا للإعدام” في احتجاجاتهم.

يقولون: “لا تخيفونا بإعدام السجناء أمام أعيننا.”

نحن ندعو المجتمع الدولي إلى دعم هذه الحركة. يجب أن يتوقف ترويع المجتمع عبر الشنق.

الضغط على الإيرانيين في الخارج وطلب من الحكومات الأوروبية

من ناحية أخرى، تلقى مكتب المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية في ألمانيا عشرات التقارير من إيرانيين مقيمين في ألمانيا تفيد بأن عائلاتهم في إيران تعرضت لضغوط من النظام، وأنهم هم أنفسهم تعرضوا للتهديد في ألمانيا، وذلك بسبب دعمهم لمنظمة مجاهدي خلق ومشاركتهم في برامج المقاومة.

بالنيابة عن المقاومة الإيرانية، نطالب ألمانيا وحكومات الدول الأعضاء الأخرى في الاتحاد الأوروبي بما يلي:

1. الإسراع في إحالة ملف انتهاكات حقوق الإنسان في إيران إلى مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة.

2. استخدام قانون الولاية القضائية العالمية لمحاسبة قادة النظام والمسؤولين عن الجرائم ضد الإنسانية والإبادة الجماعية.

3. الضغط على النظام للسماح للأمم المتحدة والهيئات الأخرى المدافعة عن حقوق الإنسان بزيارة السجون والسجناء في إيران، وخاصة السجناء السياسيين.

حق الدفاع عن النفس للشعب والنضال من أجل جمهورية ديمقراطية

أيها الأصدقاء الأعزاء،

لن يتخلى الاستبداد الديني حتى يوم سقوطه عن الركائز الأساسية الثلاث لحكمه. هذه الركائز هي: الإعدام والتعذيب والقمع في الداخل، وإثارة الحروب والإرهاب في الخارج، وبرنامج صناعة القنبلة النووية.

لقد أثبتت التطورات خلال العام الماضي أن وقف هذه السياسات ممكن فقط من خلال إسقاط هذا النظام على يد الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة. وبناءً على ذلك، فإن الاعتراف بنضال الشعب الإيراني لإسقاط ديكتاتورية الملالي هو ضرورة ملحة.

عندما تحولت السجون إلى مسالخ للبشر، فإن شباب الانتفاضة لهم الحق في الدفاع عن شعبهم.

عندما يُقتَل الناس بسبب مشاركتهم في احتجاجات الشوارع، فإن لديهم الحق في الدفاع عن أنفسهم.

الآن وبعد تفعيل قرارات مجلس الأمن الدولي من جديد حيث أصبح نظام الملالي تحت الفصل السابع لميثاق الأمم المتحدة كونه يمثل تهديداً للسلام والأمن الدوليين، فيجب أن يكون للشعب الواقع تحت سلطة هذا الحكم الحق في الدفاع عن نفسه.

ندعو حكومات الاتحاد الأوروبي والعالم أجمع إلى الاعتراف بهذا الحق العادل والمهمل.

نحن نناضل من أجل جمهورية ديمقراطية وسيادة الشعب.

كما جاء في الرسالة الأخيرة لمسعود رجوي زعيم المقاومة: “نريد استعادة وطننا. نريد أن يتحرر شعبنا الأسير. ونحن متحمسون ومتشوقون لذلك.”

المصدر: موقع مريم رجوي

واشنطن تفرض عقوبات على شبكة تمويل حرس النظام الإيراني لحزب الله

واشنطن تفرض عقوبات على شبكة تمويل حرس النظام الإيراني لحزب الله

في خطوة تندرج ضمن استراتيجية “الضغط الأقصى” التي تتبعها إدارة ترامب، أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية عن فرض عقوبات على شبكة مالية رئيسية تعمل على نقل عشرات الملايين من الدولارات من النظام الإيراني مباشرة إلى حزب الله. هذا الإجراء لا يهدف فقط إلى معاقبة الأفراد الضالعين، بل يمثل مرحلة جديدة من سياسة تجفيف المنابع، حيث تنتقل واشنطن من استهداف الدول إلى استهداف الآليات المالية الدقيقة التي يستخدمها حرس النظام الإيراني للالتفاف على العقوبات.

“`html
واشنطن: حزب الله يمثل إيران لا لبنان.. وكندا تكشف شبكاته الإجرامية لغسيل الأموال

في تصريحات وتقارير متزامنة من أمريكا الشمالية، تم تسليط الضوء على الدور المزدوج الذي يلعبه حزب الله كوكيل للنظام الإيراني وكشبكة إجرامية عالمية. ففي بيروت

“`

تفاصيل الشبكة والعقوبات

أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية فرض عقوبات على ثلاثة أعضاء بارزين في الشبكة المالية لحزب الله، وهم: أسامة جابر، محمد جعفر محمد قصير، وسامر كسبار.

وأوضح البيان أن هؤلاء الأفراد نجحوا في عام 2025 وحده في “نقل عشرات الملايين من الدولارات من إيران إلى حزب الله”.

آلية غسيل الأموال: النفط مقابل النقد

يكشف هذا الإجراء عن الآلية التي يتبعها النظام الإيراني وحزب الله لاستغلال نقاط الضعف في الاقتصاد اللبناني. وأشار البيان إلى أن هؤلاء الممولين “استغلوا البنية النقدية (الكاش) للاقتصاد اللبناني واستخدموا شركات الصرافة لغسيل الأموال“.

وتضمنت الأساليب المتبعة “بيع النفط والسلع الإيرانية” في السوق، ومن ثم “نقل الأموال عبر شركات صرافة مرخصة وغير مرخصة إلى لبنان”. وحذرت وزارة الخزانة من أن شركات الصرافة التي لا تطبق الرقابة الكافية على عملائها “توفر لحزب الله أرضية لغسيل الأموال” في ظل الاقتصاد النقدي اللبناني.

تأتي هذه العقوبات في سياق الجولة الإقليمية التي يقوم بها جون ك. هرلي، نائب وزير الخزانة لشؤون الإرهاب والاستخبارات المالية، والذي يزور المنطقة لتنسيق جهود تشديد الخناق على طهران ووكلائها.

وقد لخص هرلي الهدف النهائي لهذه السياسة قائلاً: “لبنان يمكن أن يكون حراً وآمناً ومزدهراً، ولكن فقط إذا تم نزع سلاح حزب الله بالكامل وفصله عن مصادر التمويل الإيراني”. هذا التصريح يؤكد أن استراتيجية “الضغط الأقصى” الأمريكية لم تعد تقتصر على البرنامج النووي، بل تهدف بشكل أساسي إلى تفكيك شبكة وكلاء حرس النظام الإيراني في المنطقة، بدءًا من تجفيف منابع تمويلهم.

اقتصاد الأرض السياسي: لغز 2.5 مليون شقة فارغة في إيران

اقتصاد الأرض السياسي: لغز 2.5 مليون شقة فارغة في إيران

لم تعد أزمة السكن في إيران مجرد تحدٍ اقتصادي قائم على العرض والطلب، بل هي مخطط واضح لهيكل سياسي-اقتصادي يتم فيه تحويل المدينة والأرض إلى أدوات لتكديس الثروة وممارسة السلطة. يكشف التحليل، كما ورد في تقرير لوكالة أنباء “إيلنا” (ILNA) الحكومية، أن “المدينة” أصبحت بشكل متزايد “إقطاعية للأثرياء”، بينما يُطرد السكان العاديون وأصحاب الأجور، وحتى الطبقات الوسطى، إلى هوامش بعيدة أو “غيتوهات من صنع الحكومة”. هذه العملية، التي يصفها ناشط عمالي بـ”أزمة الأرواح المشردة”، تستهدف استقرار المجتمع وأمنه النفسي.

سوق الإسكان في إيران: تقرير برلماني يكشف عن فجوة طبقية متزايدة على مدى عقدين

تقرير مركز أبحاث البرلمان يكشف عن عدم مساواة هيكلية في ملكية المنازل وتفاقم العبء على المستأجرين

أرقام الفقر: العجز عن تأمين “سرير”

تتجلى أبعاد كارثة السكن الاقتصادية عند مقارنة التكاليف بدخل العمال. يكشف تقرير “إيلنا” الصادر في 1 نوفمبر 2025، أن الحياة لم تعد ممكنة “لأصحاب الأجور، حتى الطبقات المتوسطة منهم كالعمال المتخصصين والمعلمين والممرضين”. وقد وصل سعر إيجار السرير الواحد في “البانسيونات” (السكن المشترك) وسط طهران إلى 6 أو 7 ملايين تومان شهريًا.

وهذا يعني، كما ذكرت “إيلنا”، أن “العامل بالحد الأدنى للأجور (حوالي 11 مليون تومان) يجب أن يدفع أكثر من نصف راتبه الشهري ليتمكن من استئجار سرير واحد في غرفة مشتركة”.

وتؤكد البيانات الرسمية هذا العجز. فقد ارتفع متوسط حصة السكن من سلة إنفاق الأسرة الحضرية إلى 43.7% على مستوى البلاد، ويصل في طهران إلى 59.9%. لكن التقرير يوضح أن هذه الأرقام لا تعكس وضع العمال بدقة؛ فبالنسبة لـ”أصحاب الأجور والمتقاعدين”، فإن حصة السكن من الدخل الأساسي في طهران “تصل إلى 100% أو حتى أكثر”، وفي المدن الأخرى “أكثر من 60 إلى 70%”.

اقتصاد الأرض السياسي: 2.5 مليون شقة فارغة

تكمن جذور الأزمة في أن هيكل اقتصاد الإسكان، كما ينقل تقرير “إيلنا” عن الناشط العمالي طاهر حيدري، “لم يُصمم للعيش، بل للتراكم”. هذا النموذج يؤدي إلى تناقض صارخ: “توجد في الشوارع منازل لا يعيش فيها أحد، لكن قيمتها ترتفع كل يوم. وفي الجوار، هناك عائلات حزمت أمتعتها في انتظار تجديد عقد الإيجار”.

ويتم تأكيد أن الأزمة ليست مجرد نقص مادي من خلال الإحصاءات الرسمية التي تشير إلى وجود أكثر من 2.5 مليون منزل شاغر في البلاد. في الواقع، وكما يقول التقرير، “الأزمة لا تكمن فقط في النقص المادي، بل في منطق الملكية”.

الجاني الحقيقي: نظام الولي الفقيه الريعي

لتحليل الجذور الهيكلية، يجب النظر إلى اللاعبين الرئيسيين ودوافعهم: نظام الولي الفقيه الريعي. يطرح الخبراء 5 أسئلة رئيسية تكشف جذور الأزمة:

  1. لماذا المنزل باهظ الثمن؟ “لأن الأرض باهظة الثمن”.
  2. لماذا الأرض باهظة الثمن؟ “لأن عرضها يخضع لسيطرة ‘مؤسسات خاصة'”.
  3. لماذا لا تفرج هذه المؤسسات عن الأراضي؟ “لأن الأرض هي رأس مال له قيمة سياسية”.
  4. لماذا لا تستطيع الحكومة السيطرة على الأسعار؟ “لأنها هي نفسها لاعب في السوق”.
  5. لماذا لا تنكسر هذه الدورة؟ “لأن سياسة الإسكان تتبع المصالح الريعية والانتخابية” بين زمر السلطة.

نتيجة هذه الدورة هي أن “المدينة” أصبحت من نصيب أولئك الذين “صعدوا في هذا الاقتصاد المريض عن طريق الريع، والعمل غير المنتج، والمضاربة، والقرب من أصحاب السلطة”.

أزمة الإسكان في إيران: واقع مرير وتحديات متفاقمة

تحدثت وسائل الإعلام الحكومية في النظام الإيراني عن الحالة الفوضوية لسوق الإسكان، مشيرة إلى أنه حتى مع ما يعادل 500 عام من الرواتب الحالية، لا يزال من المستحil شراء شقة مساحتها 75 مترا مربعا.

الانهيار الاجتماعي: تفكك نواة الأسرة

النتيجة المباشرة لأزمة السكن وطرد أصحاب الأجور من المدن هي انهيار المؤسسات الاجتماعية، وخاصة الأسرة. يؤكد طاهر حيدري لـ “إيلنا” أن “أزمة السكن هي أزمة استقرار… وعندما لا يكون هناك منزل، فإن ‘المجتمع’ يتمزق أيضًا”.

الأسرة العاملة التي لا تجد سقفًا فوق رأسها بعد عمر من الكد، “تتمزق” بسبب ظواهر مثل “الحياة في البانسيونات والمبيت في الحدائق”. هؤلاء الأشخاص يُجبرون على تغيير أحيائهم كل عام، والنتيجة هي “فقدان المدارس للأطفال وتفكك العلاقات الاجتماعية”. وفي مقابل هذا الواقع المرير، فشلت جميع الخطط الحكومية. وكما يختتم تقرير “إيلنا”: “على الرغم من الوعود المتكررة، في العقد الأخير، لم يُبنَ منزل واحد، ولا حتى منزل واحد، للعمال. سكن العمال هو صحراء قاحلة لا نهاية لها”.

من أوروبا إلى أستراليا: أنصار المقاومة الإيرانية يطالبون بوقف الإعدامات ودعم الانتفاضة

من أوروبا إلى أستراليا: أنصار المقاومة الإيرانية يطالبون بوقف الإعدامات ودعم الانتفاضة
تعبئة عالمية لدعم الانتفاضة الإيرانية

في تحرك عالمي منسق، نظم الإيرانيون الأحرار وأنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية سلسلة من المسيرات والمعارض و”طاولات الكتب” في مدن كبرى عبر ثلاث قارات، شملت برلين، غوتنبرغ، كوبنهاغن، ستوكهولم، هامبورغ، بريمن، زيورخ، بوخارست، تورنتو، فانكوفر، سيدني، وأوسلو. جرت هذه الأنشطة بين 30 أكتوبر و 5 نوفمبر 2025، حاملة رسالة موحدة: إدانة موجة الإعدامات الوحشية التي يرتكبها النظام، والمطالبة بالإفراج الفوري عن السجناء السياسيين، وتأكيد الدعم الكامل لـ “وحدات المقاومة” داخل إيران من أجل تحقيق تغيير ديمقراطي وجمهورية علمانية.

غوتنبرغ، السويد

في غوتنبرغ، تظاهر أنصار مجاهدي خلق للأسبوع الثامن والخمسين على التوالي، معلنين تضامنهم مع الأسبوع الـ 93 لحملة “ثلاثاءات لا للإعدام” التي يقودها السجناء في 54 سجنًا إيرانيًا. ودعا المتظاهرون الحكومة السويدية إلى إنهاء سياسة الاسترضاء وتصنيف حرس النظام الإيراني كمنظمة إرهابية، مجددين دعمهم لخطة السيدة رجوي.

برلين، ألمانيا 

في برلين، أقام أنصار المقاومة معرض صور لفضح جرائم النظام وتسليط الضوء على الشهداء والسجناء السياسيين المحكوم عليهم بالإعدام. ولاقى المعرض تفاعلاً كبيراً من المواطنين الألمان الذين عبروا عن تضامنهم العميق مع نضال الشعب الإيراني من أجل الحرية وحقوق الإنسان، وأدانوا بشدة الممارسات اللاإنسانية للنظام.

زيورخ، سويسرا

شهدت زيورخ معرضًا مماثلاً للصور، حيث عرض أنصار مجاهدي خلق جرائم النظام. وأعرب المواطنون السويسريون الذين زاروا المعرض عن تضامنهم، وأكدوا دعمهم للنضال من أجل الديمقراطية وحقوق الإنسان في إيران، مطالبين بوقف فوري لعقوبة الإعدام.

تورنتو، كندا 

نظم أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية في تورنتو مسيرة حاشدة للاحتجاج على التصعيد الوحشي في الإعدامات. وطالب المتظاهرون بالإلغاء الكامل لعقوبة الإعدام، والإفراج الفوري عن جميع السجناء السياسيين، ومحاسبة قادة النظام على جرائمهم ضد الإنسانية.

فانكوفر، كندا

بالتزامن مع تورنتو، شهدت فانكوفر مظاهرة مماثلة، أكد فيها أنصار المقاومة دعمهم لحملة “لا للإعدام” التي أطلقتها السيدة مريم رجوي. كما شددوا على ضرورة دعم “وحدات المقاومة” في الداخل كقوة ضامنة لإسقاط النظام وتحقيق جمهورية ديمقراطية.

بوخارست، رومانيا

أقام أنصار مجاهدي خلق في بوخارست معرضًا لفضح الإعدامات المتزايدة. ولاقى المعرض اهتمامًا من المواطنين الرومانيين الذين عبروا عن تضامنهم، مدركين لمعنى النضال ضد الديكتاتورية. كانت الرسالة الجماعية واضحة: أوقفوا الإعدامات، وأطلقوا سراح السجناء، وادعموا نضال الشعب الإيراني.

هامبورغ، ألمانيا 

في هامبورغ، أقام الإيرانيون الأحرار “طاولة كتب” كشكل من أشكال التوعية العامة. هدفت الفعالية إلى كسر جدار الصمت، وتعريف الرأي العام الألماني بحقائق الانتفاضة الإيرانية وموجة القمع التي يواجهها الشعب، وتأكيد التضامن مع نضالهم.

بريمن، ألمانيا 

استمرارًا للأنشطة في ألمانيا، شهدت بريمن أيضًا تنظيم “طاولة كتب” في 1 نوفمبر 2025، تأكيدًا على استمرار الحراك في فضح جرائم النظام وحشد الدعم الدولي للانتفاضة الوطنية.

ستوكهولم، السويد 

نظم الإيرانيون الأحرار في ستوكهولم وقفة احتجاجية و”طاولة كتب” أمام مقر وزارة الخارجية السويدية. هذا الموقع الاستراتيجي تم اختياره لإيصال رسالة سياسية مباشرة لصانعي القرار، تطالبهم باتخاذ موقف حازم ضد النظام الإيراني ودعم تطلعات الشعب للديمقراطية.

كوبنهاغن، الدنمارك 

في كوبنهاغن، تظاهر أنصار منظمة مجاهدي خلق الإيرانية لإدانة استخدام النظام للإعدام كسلاح سياسي. وطالبوا بمحاسبة قادة النظام أمام محكمة دولية على جرائمهم ضد الإنسانية، بما في ذلك مجزرة عام 1988.

سيدني، أستراليا 

سبقت سيدني هذه التحركات بمسيرة ومعرض في 30 أكتوبر. أكد المتظاهرون دعمهم الكامل لـ “وحدات المقاومة” في الداخل، ورفضهم القاطع لجميع أشكال الديكتاتورية، سواء كانت “ثيوقراطية (دينية) أو ديكتاتورية الشاه”.

نحو إيران حرة

تُظهر هذه التحركات المنسقة في جميع أنحاء العالم أن الجاليات الإيرانية في الخارج وأنصار المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية أصبحوا صوتًا لا يمكن تجاهله للانتفاضة في الداخل. إنهم متحدون حول رؤية واحدة: إنهاء الديكتاتورية بجميع أشكالها، وتحقيق العدالة للضحايا، وإقامة جمهورية ديمقراطية علمانية في إيران، بناءً على خطة النقاط العشر للسيدة مريم رجوي، تضمن الحرية والمساواة لجميع الإيرانيين.

جيل الوعي: كيف يرسم مؤتمر الشباب الإيراني ملامح “إيران الحرة”؟

جيل الوعي: كيف يرسم مؤتمر الشباب الإيراني ملامح “إيران الحرة”؟

لم يكن مؤتمر الشباب الإيراني الذي استمر 8 ساعات في 25 أكتوبر 2025، بحضور السيدة مريم رجوي ومشاركة 32 جمعية شبابية مؤيدة للمقاومة، مجرد تجمع سياسي. لقد كان تجسيدًا لخطاب سياسي جديد، يقدم جيلًا من الشباب الواعي والثائر إلى الساحة السياسية، جيلًا يستعد لـ “كنس نظام ولاية الفقيه” وإعادة بناء إيران. تكمن أهمية هذا المؤتمر في إصراره على “الاختيار الواعي” ورسم “الحدود السياسية” الواضحة لمستقبل إيران، وهي حدود تربط مباشرة بين “وحدات المقاومة” في الداخل والهيئة المتخصصة من الأنصار في الخارج.

مريم رجوي للشباب الإيراني: مسؤوليتكم إنقاذ إيران

في لقاء مع الشباب الإيرانيين المؤيدين للمقاومة في أوروبا، أجابت السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمقاومة الإيرانية، على أسئلتهم حول دورهم في النضال من أجل إسقاط النظام وكيفية مواجهة حملات التضليل

الاختيار الواعي مقابل الإرث العائلي

خلافًا للتصورات السطحية، فإن دعم هذا الجيل للمقاومة لا يستند إلى “الإرث السياسي” العائلي، بل إلى “معرفة عميقة” وتجربة “تم إدراكها باللحم والدم”. تطرح ندا أماني، وهي مدربة كرة قدم من عائلة مناضلة، سؤالاً محورياً: “هل يكفي التاريخ العائلي لاختيار النضال؟”، وتجيب: “لا. هذا الطريق يتطلب فهمًا أعمق للنضال ومعرفة بالعدو”. هذه الكلمات تظهر النضج السياسي لجيل يبني خياره على أساس فهم “قضية التضحية من أجل الشعب الإيراني”.

إن هذا الجيل لا يرى منظمة مجاهدي خلق الإيرانية كـ”مجرد مجموعة سياسية”، بل يعتبرها “قضية إنسانية، من أجل إيران حرة ومزدهرة وخالية من أي ديكتاتورية”.

رفض الاستبداد: “لا شاه ولا ملالي”

أحد المفاهيم الأساسية التي طُرحت في هذا المؤتمر هو التأكيد المطلق على “ترسيم الحدود بـ ‘لا شاه ولا ملالي’ ورفض أي شكل من أشكال الاستبداد والتبعية”. يُظهر هذا الموقف أن الجيل الشاب يدرك جيدًا دورة الديكتاتوريات في تاريخ إيران ويريد قطيعة جذرية معها. يقول ماهان تاراج، من هيئة المحامين: “النظام الحالي، للأسف، هو وريث لثقافة الإفلات من العقاب والقمع من النظام السابق، أي نظام الشاه. التاريخ كرر نفسه. الاستبداد غيّر ملابسه فقط واستبدل التاج بالعمامة”.

هؤلاء الشباب يقدمون خطة السيدة مريم رجوي ذات النقاط العشر كـ “ميثاق حقيقي لدولة القانون في إيران الغد”؛ برنامج يؤكد على “الحريات الأساسية” و”فصل الدين عن الدولة”. وتؤكد صبا رضائي، من هيئات مجتمعات الشباب، على استحالة استبدال ديكتاتور بآخر: “نحن نرفض استبدال ديكتاتور بآخر يرتدي تاجًا. التاج لن يحررنا. التاج يخدم نفسه فقط”.

وحدات المقاومة: القوة المحققة للإسقاط

في خطاب هؤلاء الشباب، لا تعتبر “وحدات المقاومة” ظاهرة جانبية، بل هي “القوة المحورية” و”كابوس خامنئي”. يدرك الشباب أن هذه الوحدات تمثل غضب وإرادة جيل “لا مستقبل له في ظل نظام الملالي”.

إلهه مصدق، طالبة صيدلة، ترى أن استراتيجية “بناء ألف أشرف” تتحقق في “القوات الشابة لوحدات المقاومة” التي “تقف بشجاعة في وجه استبداد وظلم النظام”. إن واجب الشباب في الخارج، ضمن هذا النموذج، هو تقديم الدعم السياسي والعملي لوحدات المقاومة والاعتراف بقدرتهم.

بناء القدرات لإعادة إعمار إيران الحرة

ركز المؤتمر أيضًا على تسخير المعرفة والخبرة لـ “يوم ما بعد الإسقاط”. يعتبر ممثلو هيئات المهندسين والمحامين والأطباء أن إيران، رغم مواردها الهائلة، هي ضحية لـ”نهب ممنهج” و”كارثة هيكلية” يسجن فيها النظام خبرائه وعباقرته.

في هذا السياق، صرح بهروز مقصودي، مهندس خزانات النفط: “جيلنا هو جيل الإسقاط. جيل واعٍ سيعيد بناء إيران حرة ومزدهرة بمعرفتنا وعلمنا وخبرتنا”.

هذا المؤتمر هو التعبير الحقيقي عن الخيار الثالث؛ لا حرب أجنبية ولا استرضاء، بل “إسقاط بيد الشعب الإيراني ومقاومته المنظمة” المتمثلة في المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية. هذا الجيل، بإيمانه بقيادة المقاومة، يتخذ من شعار “يمكن ويجب” القوة الدافعة له لإقامة “جمهورية ديمقراطية في إيران”.

“جنة الفاسدين”: كيف يشتري النظام الإيراني صمت الإعلام بأموال الشعب؟

“جنة الفاسدين”: كيف يشتري النظام الإيراني صمت الإعلام بأموال الشعب؟

يعيش نظام الملالي في إيران مرحلة من “التدمير الذاتي”، حيث انشغل مسؤولو النظام، السابقون والحاليون، في “فضح تنافسي” لملفات فساد بعضهم البعض. هذه الفضائح، التي تُنشر الآن على لسان المسؤولين أنفسهم، تقدم صورة واضحة عن طبيعة السلطة الحاكمة؛ سلطة نمت وترعرعت في ظلام غياب الشفافية، وها هي اليوم تغرق في مستنقع انعدام الثقة العام والتحلل الهيكلي.

خطبة خامنئي عن “تنين الفساد”: هل يبحث الولي الفقيه عن رؤوس الأفعى في مرآته؟

 في مشهد متكرر من مسرحيات النظام الإيراني الهزلية، خرج الولي الفقيه علي خامنئي يوم الأربعاء 28 مايو/أيار، ليلقي موعظة جديدة أمام مسؤولي وزارة الداخلية حول “مكافحة الفساد

اعتراف رسمي: “جنة المديرين الريعيين”

المثال الأبرز على هذا الانهيار الداخلي جاء من صحيفة “سياست روز” الحكومية نفسها. ففي 4 نوفمبر، نشرت الصحيفة تقريرًا بعنوان صادم: “الحكومة غير الشفافة، جنة للمديرين أصحاب الريع والصحفيين المتعاملين”.

هذا الاعتراف الرسمي ليس زلة لسان، بل هو تشريح دقيق لآلية الفساد. يوضح التقرير كيف أن وسائل الإعلام التي تدور في فلك السلطة، تعيد إنتاج دائرة الريع والفساد باستخدام الأموال العامة. وتؤكد الصحيفة أن المشكلة بنيوية:

«العقود والمناقصات تتقدم في الغموض. تتشكل دائمًا بيئة مناسبة لسوء الاستغلال. غياب الشفافية يخلق بيئة يمكن أن يبقى فيها المدير الفاسد المنتفع من الريع، وكذلك الإعلام الذي يتغذى من هذا الفضاء المظلم ويتقوى».

من “مرآة الحقيقة” إلى “درع الفساد”

يرسم هذا الاعتراف الصريح خريطة العلاقة العضوية بين الفساد الإداري والفساد الإعلامي. لم تعد “وسائل الإعلام المتعاملة” مرآة للمجتمع، بل تحولت إلى “درع واقٍ” للمديرين الفاسدين الذين يختبئون في “ظلام غياب المساءلة والفساد اللامتناهي”.

ويشرح التقرير الآلية التي يتم بها شراء هذا الصمت، وكيف أن غياب الشفافية يحول الدولة من مؤسسة خاضعة للمساءلة إلى “شبكة معقدة من المصالح الشخصية والفئوية”. وكما جاء في التقرير:

«المديرون الذين يخشون التقارير المستقلة، يحاولون تهدئة وسائل الإعلام بميزانيات الإعلانات والعقود المشبوهة».

الفساد الواسع في بلدية طهران تحت إدارة علي رضا زاكاني مرشح للرئاسة

في القرن الحادي والعشرين، حيث وصلت الاتصالات إلى ذروتها، ويتصرف المسؤولون بحذر شديد خوفًا من الإعلام، مازال الفساد والسرقة جاريين في أعلى مستويات السلطة في إيران. يشعر الشعب الإيراني من قربsبالفساد الواسع الذي يؤثر على حياتهم اليومية

الشفافية هي العدو

هذه ليست مجرد ادعاءات، بل هي حقيقة العلاقة بين السلطة والإعلام في نظام الملالي. إنها دورة من “الرشوة والصمت” يتم تمويلها من “ميزانيات رمادية” و”صناديق مخفية” من أموال الشعب؛ الشعب الذي لا يملك حتى حق معرفة كيف يُنفق ماله.

في هذا الهيكل المعيب، لا يصبح الصحفي ذراعًا للحقيقة، بل “أداة لحماية فساد المديرين الفاسدين”. وفي النهاية، يطالب التقرير بـ “إعادة بناء أخلاقي” للنظام الإداري والإعلامي، معترفًا بأن “الشفافية” هي الحل.

وهذه هي الحقيقة: الشفافية هي العدو المشترك لنظام قائم على الكذب ولإعلامه المتعامل. وحده نور الشفافية يمكنه أن يكشف زوايا السلطة المظلمة. إن هذا التفكك الداخلي والاعترافات العلنية بالفساد، ليست سوى بداية العقاب الحتمي الذي سيواجهه النظام على يد الغضب المتفجر لغالبية الشعب الإيراني.