الرئيسية بلوق الصفحة 309

أزمة العملة الإيرانية تتعمق: الدولار يتجاوز 113 ألف تومان وسط ذعر شعبي

أزمة العملة الإيرانية تتعمق: الدولار يتجاوز 113 ألف تومان وسط ذعر شعبي

مع اشتداد الاضطرابات الاقتصادية في إيران واستمرار ارتفاع أسعار العملات الأجنبية، تجاوز سعر الدولار في السوق الحرة 113 ألف تومان، مما أثار موجة جديدة من الذعر بين المواطنين والمستثمرين. وارتفعت أسعار الذهب بشكل حاد بالتوازي مع ذلك، مما يؤكد عدم الاستقرار المالي العميق.

يوم الخميس، 13 نوفمبر، وصل سعر الدولار إلى 113,600 تومان، وهو أعلى بنحو 1,000 تومان من ذروة يوم الأربعاء، قبل أن يتراجع قليلاً إلى 112,800 تومان. يعكس هذا الارتفاع تسارعاً دراماتيكياً في انخفاض قيمة العملة منذ بداية الأسبوع. ففي 7 نوفمبر، كان الدولار يُتداول بسعر 108,000 تومان – مما يعني أنه قفز أكثر من 5,000 تومان (5.2%) في غضون أيام قليلة فقط.

وتبعت العملات الرئيسية الأخرى نفس المسار. ارتفع اليورو إلى 130,500 تومان، ووصل الجنيه الإسترليني إلى 149,500 تومان يوم 13 نوفمبر.

انهيار العملة الإيرانية يتعمق: الأجور مجمدة، والغضب الاجتماعي يتصاعد

في الأول من أكتوبر، قفز سعر الدولار إلى 114,200 تومان، في حين تدفع سياسات سوء الإدارة الاقتصادية والعقوبات والتضخم المتصاعد بالأسر الإيرانية نحو حالة طوارئ إنسانية

سوق الذهب يرتفع إلى مستويات قياسية

واصل سوق الذهب أيضاً دوامة صعوده:

  • عملة ذهبية (تصميم جديد): 120 مليون تومان
  • نصف عملة ذهبية: 62.5 مليون تومان
  • ربع عملة ذهبية: 36.8 مليون تومان
  • غرام واحد من الذهب عيار 18: أكثر من 11.6 مليون تومان

تعكس هذه الأسعار غير المسبوقة قلقاً واسع النطاق بشأن المستقبل الاقتصادي لإيران، حيث يدمر التضخم وتقلب العملة سبل عيش الأسر.

التضخم السريع وعودة العقوبات يدفعان الأزمة

أدى التضخم الجامح والارتفاع الحاد في أسعار صرف العملات الأجنبية إلى تعميق المخاوف بشأن الانهيار الاقتصادي للنظام. تسارعت الأزمة في أعقاب إعادة تفعيل آلية “سناب باك” للعقوبات الأممية، مما زاد من عزلة إيران المالية والسياسية.

في 5 نوفمبر، حذر فريد موسوي، عضو لجنة الشؤون الاقتصادية في برلمان النظام، من أنه مع استمرار ارتفاع التضخم، فإن وصول سعر الدولار إلى 130 ألف تومان هذا الشتاء “ليس مستبعداً”.

كما أفاد البنك المركزي التابع للنظام مؤخراً عن مستويات تاريخية لهروب رؤوس الأموال في ربيع 2025 – وهو مؤشر مقلق على شدة الانهيار المالي.

انهيار العملة ينذر بكارثة اقتصادية وشيكة في إيران

في انهيار متسارع يعكس عمق الكارثة التي تعصف بالاقتصاد الإيراني، هوى سعر صرف الدولار الأمريكي في السوق الحرة بطهران، مسجلاً قفزة قياسية يوم الخميس 27 أغسطس بوصوله إلى 102,700 تومان، وهو أعلى مستوى له في خمسة أشهر. يأتي هذا الانهيار المريع للعملة المحلية بالتزامن مع الإعلان عن فشل الجولة الأخيرة من المفاوضات بين النظام الإيراني والدول الأوروبية الثلاث، وتزايد المخاوف من التفعيل الوشيك لآلية الزناد التي تعيد فرض العقوبات الدولية

غضب شعبي من سوء إدارة النظام

أدى الانخفاض الحاد في قيمة الريال إلى إثارة إحباط شعبي واسع النطاق. وعبر مستخدمو وسائل التواصل الاجتماعي عن مخاوف قوية بشأن مستقبل البلاد:

كتب أحد المستخدمين على منصة X:

“اجتماع مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية الأسبوع المقبل سيؤثر بشدة على سوق العملة. لا يوجد تفاؤل بشأن مستقبل إيران السياسي، وهذا الخوف يدفع الدولار للارتفاع. شائعات رفع أسعار البنزين تضيف المزيد من الضغط”.

وانتقد مستخدم آخر حكم النظام:

“آمل أن يأتي يوم لا نخشى فيه سعر الدولار والذهب والتضخم في هذا البلد”.

وعلق مستخدم ثالث على العبء الساحق على الفئات الضعيفة:

“عندما ترى أسعار اليوم، والمتقاعدين يكافحون من أجل البقاء، يمكنك بالفعل تخيل وصول الدولار إلى 140 ألف تومان قريباً”.

وأدان مستخدم آخر إدارة الرئيس مسعود بزشكيان:

“خلال فترة جلوسه كدمية على ذلك الكرسي، حطمت أسعار الدولار والذهب والتضخم الأرقام القياسية. النتيجة الاقتصادية لهذه الحكومة ليست سوى البؤس”.

استطلاع مسرب يظهر استياءً شعبياً بنسبة 92%

في 12 نوفمبر، أفاد موقع “رويداد 24” الإخباري عن استطلاع سري أجرته “وكالة استطلاع الطلاب الإيرانية” (ISPA)، تم تسريبه مؤخراً إلى وسائل الإعلام. ووفقاً للنتائج، وصل الاستياء الشعبي من اتجاه البلاد إلى نسبة مذهلة بلغت 92%، مما يسلط الضوء على أزمة الشرعية العميقة التي يعاني منها النظام.

السفيرة كارلا ساندز: ضعف النظام انكشف.. وعلى العالم الحر دعم حق الشعب الإيراني في الإطاحة بالنظام

السفيرة كارلا ساندز: ضعف النظام انكشف.. وعلى العالم الحر دعم حق الشعب الإيراني في الإطاحة بالنظام

في مقال رأي نُشر على موقع “ريل كلير وورلد” ، أكدت السفيرة كارلا ساندز، السفيرة الأمريكية السابقة لدى الدنمارك (2017-2021)، أن ضعف نظام الملالي في طهران قد “انكشف”، وأن الوقت قد حان لكي يتخذ “العالم الحر” إجراءات موحدة وحاسمة لدعم الشعب الإيراني.

أشارت السفيرة ساندز إلى أن السياسات الأمريكية والأوروبية بدأت تتقارب بعد سنوات من التباين، خاصة منذ الصيف الماضي عندما قامت بريطانيا وفرنسا وألمانيا بتفعيل آلية “سناب باك” (Snapback)، مما أعاد فرض جميع عقوبات الأمم المتحدة على طهران. ومع هذا التقارب نحو “الضغط الأقصى”، شددت ساندز على أن حلفاء أمريكا، وتحديداً الاتحاد الأوروبي وبريطانيا، ما زالوا يترددون في اتخاذ الخطوة الحاسمة: تصنيف حرس النظام الإيراني (IRGC) كمنظمة إرهابية، وهو ما فعله الرئيس دونالد ترامب في 2018.

اعتراف بزشكيان بـ “إنتاج الفقر” عبر طباعة النقود لتمويل عجز النظام

في اعتراف وقح يكشف آلية عمل “اقتصاد النهب” في نظام الملالي، أقر مسعود بزشكيان، رئيس جمهورية خامنئي، في 6 نوفمبر، بأن الحكومة تطبع النقود لتغطية عجزها، ملقياً باللوم في التضخم على هذه السياسة

النظام يتحدى.. لكنه ضعيف

أوضحت ساندز أن هذا التردد الأوروبي كان يجب أن يتبدد بعد “تحدي” طهران المستمر. فمسؤولو النظام تعهدوا بإعادة بناء برنامجهم النووي (الذي أنتج ما يكفي من اليورانيوم المخصب لـ 10 قنابل نووية قبل الضربات الأمريكية في يونيو)، كما يواصلون التلاعب بالعملية السياسية في العراق، وإعادة تسليح حزب الله في لبنان، ودعم الحوثيين في اليمن.

الأزمة الحقيقية: داخلية وليست خارجية

جادلت السفيرة بأن القوة الحقيقية لمواجهة النظام لا تكمن في الخارج، بل في الداخل. وكتبت: “لفترة طويلة جداً، تجاهل صناع السياسة الغربيون حقيقة أن النظام الثيوقراطي يواجه تمرداً متنامياً في الداخل”. وأشارت إلى أن إيران شهدت ثلاث انتفاضات وطنية منذ 2018، وأن النظام “تجنب الإطاحة به بالكاد” خلال انتفاضة 2022، لدرجة أن كبار المسؤولين، بمن فيهم خامنئي، حذروا علناً من “وضع النظام الهش” وحتمية اندلاع اضطرابات جديدة.

الحل: الاعتراف بالمقاومة المنظمة

ترى السفيرة ساندز أن “الضغط الأقصى” الحقيقي يتحقق عندما يعترف الغرب بأن أزمة إيران “داخلية”. ودعت الحكومات الغربية إلى “اتخاذ موقف واضح في الصراع الناشئ بين الشعب الإيراني ومضطهديه”.

وأعلنت أنها، إلى جانب العديد من المشرعين والدبلوماسيين، قد اتخذت هذا الموقف بالفعل من خلال “تأييد القرارات التي تؤكد حق الشعب الإيراني في مقاومة الطغيان” و “الاعتراف بـ المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية  كبديل ديمقراطي قابل للتطبيق للنظام القمعي الحالي”.

وأشارت السفيرة إلى “مؤتمر إيران الحرة” القادم في واشنطن في 15 نوفمبر، كفرصة لا تقدر بثمن لصناع السياسة الأمريكيين لفهم المقاومة الإيرانية، واستراتيجيتها لـ “تغيير النظام على يد الشعب الإيراني”، وخطة النقاط العشر التي طرحتها السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة للمجلس.

كيف أوصلت سياسات خامنئي إيران إلى حافة الكارثة المائية؟

تواجه إيران اليوم كارثة بيئية وإنسانية تهدد حياة الملايين من سكانها. وتُظهر التحليلات الدقيقة أن ما يوصف بـ “الإفلاس المائي” الحالي ليس مجرد نتيجة لظواهر طبيعية كتراجع هطول الأمطار، بل هو النتيجة المباشرة لأداء “مافيا المياه” وجشع حرس النظام الإيراني بشكل محدد

خوف النظام من مجاهدي خلق

أكدت ساندز أن تحدي طهران المتصاعد يخفي “انعدام أمن عميقاً”. والدليل على “خوف النظام الواضح” هو تصعيد القمع: أكثر من 3000 عملية إعدام منذ انتفاضة 2022، ووجود ما لا يقل عن 16 عضواً من منظمة مجاهدي خلق الإيرانية على قائمة الإعدام.

وربطت هذه الوحشية بالفصل الأكثر دموية في تاريخ النظام: مجزرة عام 1988، حين تم قتل 30 ألف سجين سياسي (معظمهم من أنصار مجاهدي خلق) في بضعة أشهر. وأكدت أن “آلة القمع نفسها تهدد بتكرار ذلك اليوم”.

واختتمت السفيرة ساندز مقالها برسالة قوية: “التاريخ لن يغفر جيلاً آخر من الاسترضاء الغربي تجاه نظام قاتل. لقد حان وقت الوضوح والشجاعة. لقد اختار الشعب الإيراني الحرية بالفعل. ويجب على العالم الحر الآن أن يختار الوقوف إلى جانبه”.

نيوزماكس: هل ستكون واشنطن مستعدة للانتفاضة الإيرانية القادمة؟

نيوزماكس: هل ستكون واشنطن مستعدة للانتفاضة الإيرانية القادمة؟

نشر موقع “نيوزماكس” مقالاً تحليلياً للبروفيسور إيفان ساشا شيهان، عميد كلية الشؤون العامة والدولية بجامعة بالتيمور، يؤكد فيه أن الديكتاتورية الحاكمة في إيران تواجه أزمات داخلية غير مسبوقة وشعباً مصمماً على استعادة مستقبله. وشدد المقال على أن انتفاضة جديدة “ليست مسألة ‘إذا’ بل مسألة ‘متى'”، وأن على واشنطن أن تكون مستعدة لدعم البديل الديمقراطي المنظم.

الانتفاضة حتمية والنظام في حالة ذعر

يوضح شيهان أن انتفاضة 2022 لم تكن حدثاً معزولاً، بل كانت جزءاً من سلسلة انتفاضات وطنية بدأت في 2018 واستمرت في 2019، وكل واحدة منها كانت “أوسع وأكثر تصميماً” من سابقتها. ويشير إلى أن “الاستياء في الشارع الإيراني عميق وواسع”.

ويرى الكاتب أن السلطات الإيرانية تدرك هذا الواقع، وردها هو “تكثيف القمع” وإصدار أحكام إعدام ذات دوافع سياسية ضد المواطنين العاديين، “حتى النساء وكبار السن”، لزرع الخوف. ويستشهد بالمثال الصارخ لـ زهراء طبري (67 عاماً)، التي حُكم عليها بالإعدام مؤخراً بزعم دعمها لـ منظمة مجاهدي خلق الإيرانية . ويؤكد شيهان أن “هذه الأفعال لا تعكس القوة؛ بل تكشف ذعر النظام المتزايد”.

شبح انتفاضة 2019: خوف النظام الإيراني من رفع سعر البنزين يشعل “حرب الذئاب” في البرلمان

على أعتاب الذكرى السنوية لانتفاضة نوفمبر 2019، التي اندلعت شرارتها الأولى بسبب رفع سعر البنزين وأوصلت النظام إلى حافة الهاوية، تُسمع مرة أخرى همسات رفع سعر البنزين في أروقة الحكومة والبرلمان

مؤتمر “إيران الحرة” والبديل الديمقراطي

يشير المقال إلى “مؤتمر إيران الحرة” الوطني الأول الذي سيعقد في واشنطن في 15 نوفمبر، حيث سيجتمع ممثلو الجاليات الإيرانية الأمريكية لإيصال رسالة واضحة: “وقت الانتقال الديمقراطي في إيران يقترب، ويجب على الولايات المتحدة أن تكون مستعدة”.

يسلط المقال الضوء على “خارطة الطريق الديمقراطية” التي قدمتها السيدة مريم رجوي، الرئيسة المنتخبة لـ المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية . ويصف خطة رجوي ذات النقاط العشر (جمهورية علمانية، انتخابات حرة، مساواة بين الجنسين، تفكيك برنامج الأسلحة النووية) بأنها “مخطط ليس فقط لتغيير النظام، ولكن للاستقرار طويل الأمد في الشرق الأوسط”.

مصداقية المقاومة

يؤكد شيهان أن مصداقية المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية “متجذرة في عقود من التضحية”، بما في ذلك مجزرة عام 1988 التي راح ضحيتها ما يقدر بـ 30,000 سجين سياسي (معظمهم من أنصار مجاهدي خلق). واليوم، تواصل شبكة “وحدات المقاومة” التابعة لها “تعبئة العصيان المدني والحفاظ على أمل التغيير رغم المخاطر المميتة”.

إيران .. هجوم شباب الانتفاضة على مراكز للمخابرات والأمن التابعة للنظام في أربع مدن

نفّذ شباب الانتفاضة في 6 نوفمبر سلسلة عمليات منظّمة استهدفت عدداً من المراكز الاستخبارية والأمنية التابعة للنظام الإيراني في كلٍّ من مشهد مركز محافظة خراسان الرضوية

يجادل الكاتب بأن هذا “ليس مجرد قضية حقوق إنسان – بل هو أولوية أمن قومي أساسية” للولايات المتحدة. ويشير إلى “المحور الاستبدادي الخطير” الذي يربط طهران وموسكو وبكين. فطائرات إيران المسيرة غذت حرب روسيا في أوكرانيا، وتهدد قدراتها الصاروخية والسيبرانية مصالح أمريكا وحلفائها، وشبكة وكلائها الإرهابيين (من حزب الله وحرس النظام الإيراني في سوريا والعراق إلى الحوثيين في اليمن) تزعزع استقرار الشرق الأوسط.

ويخلص شيهان إلى أن “إضعاف الملالي الحاكمين ودعم بديل ديمقراطي قابل للتطبيق سيوجه ضربة قوية لتحالف إيران-روسيا-الصين”. ويدعو المسؤولين الأمريكيين إلى “الانتباه جيداً” لمؤتمر إيران الحرة، مؤكداً أن “التاريخ لن ينظر بعين العطف إلى أولئك الذين ترددوا”.

نائب رئيس المخابرات الألمانية السابق: العقوبات لا تكفي.. التغيير الدائم في إيران لن يأتي إلا من الداخل

نائب رئيس المخابرات الألمانية السابق: العقوبات لا تكفي.. التغيير الدائم في إيران لن يأتي إلا من الداخل

نشر موقع “ريل كلير إنرجي” مقالاً عميقاً للدكتور رودولف ج. آدم، نائب الرئيس السابق لجهاز المخابرات الفيدرالي الألماني. يجادل آدم بأن الضربات العسكرية والعقوبات الاقتصادية، بما في ذلك آلية “سناب باك”، لن تؤدي أبداً إلى تغيير استراتيجي دائم في طهران. ويؤكد أن “المعرفة والإرادة” لا يمكن قصفها، وأن الحل الحقيقي الوحيد يكمن في دعم الشعب الإيراني وبديله الديمقراطي المنظم.

فشل الضربات والعقوبات

يبدأ الدكتور آدم مقاله بالتحذير من أن الشعور بـ “الانتصار” الغربي بعد الضربات الأمريكية والإسرائيلية الأخيرة هو “في غير محله”. ويشير إلى أن ما تم تدميره “يمكن وسيعاد بناؤه”. يجادل آدم بأن الخطر الحقيقي ليس البنية التحتية، بل الأيديولوجية. ويضرب مثالاً بألمانيا بعد الحرب العالمية الثانية، التي “تحولت إلى أطلال” لكنها حققت “المعجزة الاقتصادية” في 15 عاماً، مؤكداً أنه “لا يمكن محو العقول وقوة الإرادة والثقافة بالقوة”. ويخلص إلى أن طهران يمكنها استئناف تخصيب اليورانيوم في غضون “سنتين إلى خمس سنوات”.

الحقائق الجيوسياسية الجديدة

يضيف آدم أن الضغط الخارجي أصبح معقداً بسبب “مثلث استراتيجي جيوسياسي جديد”: روسيا (الغارقة في أوكرانيا) تعتمد على إيران وكوريا الشمالية. وكوريا الشمالية، التي لها تاريخ طويل من التعاون العسكري مع طهران، تدعم طموحاتها النووية مقابل النفط والغاز.

ولهذا السبب، فإن العقوبات، حتى آلية “سناب باك” (التي أعادتها الدول الأوروبية الثلاث)، محكوم عليها بالفشل. ويشير إلى أن “روسيا والصين أعلنتا أن هذه الخطوة غير قانونية وتعهدتا بتجاهلها”. ويؤكد المقال أن العقوبات قد ترفع التكلفة، لكنها “لا تستطيع القضاء على الطموحات النووية” للنظام، بل تعززها، مستشهداً بمقولة رئيس باكستان ضياء الحق: “سنأكل العشب، لكننا سنمتلك قنبلتنا الذرية”، مؤكداً أن “كلمات مماثلة يتردد صداها اليوم في أروقة السلطة بطهران”.

الحل الوحيد: التغيير الداخلي

يشدد الدكتور آدم على أنه “طالما ظل حكام إيران الحاليون في السلطة، فإن جميع مكونات السعي النووي مجتمعة: الموارد، والخبرة، والإصرار”.

ويطرح السؤال: “هل هناك طريق للمضي قدماً؟”. يجيب بالنفي على خيار “العودة إلى الملكية” (التي وصفها بأنها “أوليغارشية استبدادية أخرى”) أو “نسخة أخرى من النظام الحالي”.

ويؤكد أن “الأمل الحقيقي الوحيد يكمن في تمكين الشعب الإيراني لاستعادة مستقبل جديد لنفسه”، محذراً من أن “التغيير المفروض من الخارج أثبت مراراً فشله، كما أظهرت مآسي العراق وليبيا”.

البديل الموثوق

ويشير المقال إلى أن هذا “ليس مجرد نظرية”. فـ المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية (NCRI) “قدم بديلاً موثوقاً به”، مجسداً في خطة النقاط العشر للسيدة مريم رجوي: “نظام ديمقراطي علماني يحترم حقوق الإنسان والمساواة بين الجنسين وسيادة القانون”.

ويختتم الدكتور آدم مقاله باقتباس جون كينيدي: “أولئك الذين يجعلون الثورة السلمية مستحيلة، يجعلون الثورة العنيفة حتمية”. ويخلص إلى أن السلام الدائم “لن يأتي من العقوبات أو الغارات الجوية، بل من شجاعة وثقة الإيرانيين العازمين على بناء نظام جديد لأنفسهم. ويجب على العالم أن يكون مستعداً لتقديم الدعم والتشجيع”.

المقررة الخاصة للأمم المتحدة: تدمير قبور الضحايا في إيران تدنيسٌ وانتهاكٌ للقانون الدولي ومحاولةٌ متعمدة لمحو “أدلة الجريمة”

المقررة الخاصة للأمم المتحدة: تدمير قبور الضحايا في إيران تدنيسٌ وانتهاكٌ للقانون الدولي ومحاولةٌ متعمدة لمحو “أدلة الجريمة”

في إدانة دولية قوية، قادت السيدة ماي ساتو، المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الإيران، تحركاً لخبراء حقوقيين أمميين للتنديد بالسياسة المنهجية التي يتبعها النظام الإيراني لـ “محو الذاكرة الجماعية”، والتي كان آخر فصولها تدمير “القطعة 41” في مقبرة بهشت زهرا بطهران.

في أغسطس 2025 ، استخدمت السلطات الإيرانية آليات ثقيلة لتسوية هذا القطاع بالأرض، بهدف تحويله إلى “موقف للسيارات”، مبررة فعلتها بأن الموقع كان “مهجوراً”، وهو ادعاء ترفضه عائلات الضحايا بشدة.

“القطعة 41” ليست مجرد أرض عادية؛ إنها المثوى الأخير لآلاف الأفراد الذين أُعدموا في فترة ما بعد الثورة، بمن فيهم معارضون سياسيون من مجموعات مختلفة.

بيان خبراء الأمم المتحدة 

أوضحت السيدة ماي ساتو، بصفتها المقررة الخاصة، في بيانها الرسمي تفاصيل هذه الجريمة المنهجية:

“لقد أدنّا، مع خبراء أمميين آخرين، تدمير القطعة 41 في مقبرة بهشت زهرا بطهران…

تشير التقارير أيضاً إلى تدمير مزارات قتلى احتجاجات 2022 وضحايا الطائرة PS752. كما مُنعت العائلات من الوصول إلى بعض المقابر، بما في ذلك مقبرة خاوران، وهي موقع مقبرة جماعية مرتبطة بإعدامات عقد الثمانينات (مجزرة 1988)، حيث تم إغلاق الوصول إليها في مارس 2025.”

القبور “مسارح جريمة” يجب حمايتها

لم تكن الإدانة سياسية فحسب، بل كانت قانونية بامتياز. شدد الخبراء الأمميون على أن النظام الإيراني ينتهك التزاماته الدولية الأساسية:

“كما أوضحنا في مراسلاتنا مع الحكومة الإيرانية، يلزم القانون الدولي الدول بالتحقيق في الوفيات التي يُحتمل أن تكون غير قانونية، والحفاظ على الأدلة، وضمان التعامل المحترم مع الرفات البشري.

القبور المرتبطة بإعدامات الثمانينات الجماعية هي ‘مسارح جريمة’ (Crime Scenes) وتتطلب حماية جنائية متخصصة بموجب ‘بروتوكول مينيسوتا’ (المعايير الدولية للتحقيق في الوفيات غير القانونية).”

“المحو الصامت”: تاون‌هول يكشف هجوم النظام الإيراني على الذاكرة والعدالة بتدمير “القطعة 41”

نشر موقع تاون هول مقالاً بقلم ستروان ستيفنسون، عضو البرلمان الأوروبي السابق، يفضح فيه “حملة شريرة” يشنها النظام الإيراني ليس فقط لإسكات المعارضة، بل “لمحو ذاكرة” أولئك الذين تحدوه

الحرب على الذاكرة الجماعية

أوضح بيان الخبراء أن الهدف من هذا التدمير يتجاوز مجرد إتلاف الأدلة المادية؛ إنه يهدف إلى قتل الذاكرة نفسها:

“القبور هي أماكن مقدسة ، حيث تكرم العائلات أحباءها، وتعيش مراحل حدادها، وتحفظ الذاكرة عبر الأجيال. إنها حلقة وصل حيوية بين الأحياء والأموات؛ أماكن تتذكر فيها المجتمعات تاريخها.

تدمير هذه المواقع لا يمحو القصص الفردية فحسب، بل يمحو ‘الذاكرة الجماعية’ نفسها. إن تدمير مثل هذه المواقع يُعد انتهاكاً للقانون الدولي ويزيد من معاناة العائلات.”

سياسة “تطهير الأدلة”

يأتي تدمير “القطعة 41” كجزء من محاولة طويلة الأمد من قبل قادة النظام لمحو أي أثر لجرائمهم السياسية من الذاكرة العامة. إن تحويل “مسرح جريمة” يوثق عمليات إعدام جماعية إلى “موقف للسيارات” هو محاولة متعمدة لمنع تشكيل أي مطالبة مستقبلية بالعدالة.

لقد أكدت عائلات الضحايا مراراً وتكراراً أن هذه المقابر ليست “مهجورة”، بل إن كل قبر فيها يحمل شهادة على تاريخ من العنف السياسي. إن إصرار النظام على تدمير هذه المواقع، رغم التحذيرات الدولية الواضحة من المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان في إيران، لا يكشف سوى عن رعبه من الحقيقة وخوفه من المحاسبة التي لا مفر منها.

“صراع الذئاب” يشتد في ذكرى الانتفاضة 2019

“صراع الذئاب” يشتد في ذكرى الانتفاضة 2019

بالتزامن مع الذكرى السنوية لانتفاضة نوفمبر 2019، يمر النظام الإيراني بأكثر أعوامه حرجاً. فمن ناحية، يقف المجتمع الإيراني في “حالة انفجارية قصوى”، ومن ناحية أخرى، وصلت الأزمة الداخلية للنظام إلى شدة غير مسبوقة وغير قابلة للاحتواء. كل شيء، في هذه الفترة الأكثر التهاباً خلال العقود الأربعة الماضية، يشير إلى عجز “مرشد النظام”(خامنئي) ونظامه بأكمله، ويكشف عن نضج “الوضع الثوري” وضرورة التغيير الجذري.

هذه الحقيقة، قبل كل شيء، تدركها عيون مسؤولي النظام وزمره المتخاصمة. والمظهر الخارجي لذلك هو التصاعد غير المسبوق في “حرب الذئاب” داخل النظام؛ الذئاب التي ترى خامنئي ضعيفاً، وبدأت بالفعل في إشهار مخالبها .

أحد أحدث الأمثلة، المقابلة التي أجراها حسين مرعشي، (الأمين العام لحزب “لکوادر البناء”) مع وسيلة الإعلام الحكومية “إكو إيران” في 9 نوفمبر. يتحدث مرعشي في هذه المقابلة بوضوح عن “الطرق المسدودة الكبرى للنظام”، ويعزوها إلى “عدم كفاءة النظام السياسي”.

يقول مرعشي: «بشأن الحكومة الرابعة عشرة والسيد بزشكيان، يجب أن أقول إنه جاء بشعارات كبيرة – السياسة الخارجية، الوفاق الوطني، رفع الفلترة، والإصلاح الثقافي – لكنه لم يتمكن بعد من تنفيذها». ثم يضيف، موجهاً السهام مباشرة إلى قلب النظام: «السلطة في يد الولي الفقيه، لكن مسؤولية إدارة البلاد تقع على عاتق الحكومة؛ بينما لا تملك الحكومة كل السلطة. على سبيل المثال، وزير العدل الذي يحضر اجتماعات الحكومة ليس لديه أي سلطة في القضاء. ورئيس الجمهورية ليس هو القائد العام للقوات المسلحة؛ إذن القرارات العسكرية والدفاعية لا تُتخذ في الحكومة. كما تم تشكيل مجالس عديدة مثل المجلس الأعلى للثورة الثقافية التي سلبت عملياً جزءاً من صلاحيات اتخاذ القرار الثقافي من الحكومة. بهذا النوع من التنظيم المجزأ، لا يمكن إدارة البلاد».

إنه يصرح بأنه طالما أن الأمور تسير على هذا النحو، فإن “البلاد لا يمكن إدارتها”. لكن خامنئي، الذي تعتبر “الهيمنة” بالنسبة له خطاً أحمر لا يمكن التنازل عنه حتى يوم سقوطه أو موته، لم يتأخر، وخلال أقل من 24 ساعة، رد على مرعشي بلسانه النائب، صحيفة “كيهان”.

تحت عنوان «جناب مرعشي، هذا ليس ميدانك!»، قالت له “كيهان” بشكل ضمني: “اخرس… واجلس في مكانك!”. وكتبت: «ما يهم في هذا المقال، هو تناغم السيد مرعشي وبعض مدعي الإصلاح الآخرين مع أعداء النظام الواضحين… وهو أمر لا يمكن أن يكون، بسبب تكراره، غير مرتبط بالرغبة المعلنة من الأعداء الخارجيين».

لاحظوا أنه يقول: «بسبب تكراره»؛ أي في الوضع المتأزم الحالي، هذا النوع من “تطاول اللسان” ليس حدثاً فردياً، بل أصبح “تياراً”، وعلى حد قول “كيهان” فإن “هذه الجماعة تتابعه وتسعى خلفه!”.

حينها، يحاول خامنئي، بلسان “كيهان”، أن يثبّتهم في أماكنهم، مهدداً إياهم بـ “حبل المشنقة” حتى لا يفكروا مرة أخرى في مشاركـة هيمنته. كتبت “كيهان”: «حول الكلام السخيف للأمين العام لتيار كوادر البناء بشأن صلاحيات [الولي الفقيه] المعظم، نكتفي بهذه النقطة فقط: إن صلاحيات سماحته هي التي لم تسمح لبعض مثيري الفتنة والمتعاونين العلنيين مع أمريكا وإسرائيل بأن يُعلقوا على أعواد المشانق بحكم قطعي وقانوني مقبول في جميع أنحاء العالم!».

وقبل بضعة أيام أيضاً، تحدث بعض أعضاء برلمان النظام عن المحاكمة والإعدام وأعواد المشانق رداً على المعمم روحاني الذي وصف البرلمان الحالي بأنه “برلمان الـ 10%” وغير شرعي!

إن شدة هذا الصراع تكشف عن “هشاشة النظام بأكمله”، الذي يقف مرعوباً أمام مجتمع متفجر ومقاومة منظمة؛ خائفاً من نهايته. ويأتي كل هذا في الذكرى السنوية لانتفاضة نوفمبر 2019 النارية، التي انتفض خلالها الشعب المحروم واليائس، بقيادة شباب الانتفاضة، في 191 مدينة، وأغلقوا الطرق السريعة وهتفوا “الموت لخامنئي” و”الموت للديكتاتور”، مرسلين هزات السقوط في جميع أوصال نظام الملالي.

الخزانة الأمريكية تفرض عقوبات على شركتين أوكرانيتين لتزويدهما إيران بقطع غيار للمسيرات

الخزانة الأمريكية تفرض عقوبات على شركتين أوكرانيتين لتزويدهما إيران بقطع غيار للمسيرات

أعلنت وزارة الخزانة الأمريكية عن فرض عقوبات على شركتين أوكرانيتين، هما “GK Imperativ” و”Ekofera”، بتهمة العمل كغطاء لعملاء مشتريات لبرنامج الطائرات المسيرة للنظام الإيراني. ووفقاً للإعلان، قامت هاتان الشركتان بتزويد “شركة صناعات الطيران الإيرانية” (هسا) بقطع غيار حيوية للطائرات المسيرة.

وقام مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (أوفاك) بإدراج الشركتين على قائمة العقوبات بموجب الأمر التنفيذي 13382. وأوضحت الخزانة الأمريكية أن هذه الشبكة، التي شارك فيها ثلاثة عملاء إيرانيين (بهرام طبيبي، بتول شفيعي، وسعيد بهلواني نجاد)، نجحت في إيصال قطع حساسة إلى إيران، مثل “مؤشرات وضع الطيران” و”مقاييس المغناطيسية”.

الاتحاد الأوروبي: انضمام 9 دول غير أعضاء في الاتحاد إلى تنفيذ العقوبات ضدّ إيران

أعلن مجلس الاتحاد الأوروبي أنّ تسع دول أوروبية غير عضوة في الاتحاد، وحليفة له، انضمّت إلى القرار الجديد الذي اتّخذه الاتحاد بشأن إعادة فرض العقوبات النووية على النظام الإيراني

كما أكدت وزارة الخزانة على الدور المركزي لشركة “هسا” (HESA) في تطوير طائرات “أبابيل” المسيرة، وهي طائرات متعددة الأغراض تستخدم في الاستطلاع والهجوم، وتستخدمها الجماعات الموالية لإيران، بما في ذلك الحوثيون وحزب الله.

وتعد عقوبات الشركتين الأوكرانيتين جزءاً من شبكة أوسع استهدفتها العقوبات، تشمل 32 فرداً وكياناً في عدة دول، بما في ذلك الإمارات، وإيران، وألمانيا، والصين، وهونغ كونغ، والهند، وأوكرانيا، لدعمهم إنتاج الصواريخ البالستية والطائرات المسيرة الإيرانية.

وفقاً لصحفي استقصائي من راديو “ZET“، الذي كشف القضية لأول مرة، تم شحن “مضخات وقود مباشرة من مصنع بولندي” إلى شركة “إيران موتور سازان” (منتجة للجرارات الزراعية)، والتي بدورها سلمتها إلى مصانع الطائرات المسيرة.

وفي هذا السياق، قال جون هيرلي، مساعد وزير الخزانة لشؤون الإرهاب والاستخبارات المالية: «تتوقع أمريكا من المجتمع الدولي مواصلة التنفيذ الكامل لآلية الزناد التابعة للأمم المتحدة ضد إيران، لقطع وصول طهران إلى الشبكة المالية العالمية».

رئيس المخابرات الكندية: أحبطنا مؤامرات إيرانية “قاتلة” على أراضينا هذا العام

رئيس المخابرات الكندية: أحبطنا مؤامرات إيرانية “قاتلة” على أراضينا هذا العام

في كشف خطير يؤكد استمرار نهج النظام الإيراني في “الإرهاب العابر للحدود”، أعلن دان راجرز، مدير جهاز المخابرات والأمن الكندي (CSIS)، يوم الخميس 13 نوفمبر، أن كندا “أحبطت عدة مؤامرات ‘قاتلة محتملة’ خطط لها النظام الإيراني” داخل البلاد خلال العام الجاري.

جاء هذا الإعلان خلال خطاب ألقاه راجرز لتقديم تقرير حول أحدث التحديات الأمنية التي تواجه كندا.

البرلمان الأسترالي يمرر قانونًا تاريخيًا يمهد لتصنيف حرس النظام الإيراني منظمة إرهابية

في خطوة تشريعية حاسمة، أقر البرلمان الأسترالي يوم الخميس (6 نوفمبر 2025) قانونًا جديدًا يمنح الحكومة سلطة إدراج كيان حكومي أجنبي أو أعضائه كمنظمات إرهابية، إذا ثبت دعمهم أو ضلوعهم في أعمال إرهابية تستهدف أستراليا

وأوضح راجرز أن التهديد كان جدياً لدرجة أنه استدعى تغييراً في أولويات الجهاز الأمنية، قائلاً: «في عدة قضايا مقلقة للغاية خلال العام الماضي، اضطررنا إلى تغيير أولوياتنا العملياتية لمواجهة إجراءات أجهزة الأمن الإيرانية وقواتها الوكيلة».

وأضاف أن السبب هو أن هذه الأجهزة “كانت تستهدف أفراداً يُعتبرون تهديداً للنظام الإيراني”. وشدد راجرز، دون الخوض في تفاصيل محددة: «في أكثر من حالة واحدة، تضمنت هذه العمليات تحديد و[التحقيق في] وإحباط تهديدات قاتلة محتملة ضد أفراد داخل الأراضي الكندية».

سجل طويل من الإرهاب العابر للحدود

لا يُعد هذا الكشف مفاجئاً بالنظر إلى السجل الطويل للنظام الإيراني في ملاحقة واغتيال معارضيه في الخارج. فمنذ الثمانينات، نفذت أجهزة مخابرات النظام (MOIS) وحرس النظام الإيراني (IRGC) سلسلة من الاغتيالات السياسية التي طالت شخصيات بارزة في المعارضة، مثل اغتيال الدكتور كاظم رجوي، ممثل المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية، في جنيف عام 1990.

الإكوادور تصنف حرس النظام منظمة إرهابية وأمريكا تفرض عقوبات جديدة – تصاعد الضغط الدولي على النظام الإيراني

في خطوتين متزامنتين تعكسان تزايد العزلة الدولية المفروضة على النظام الإيراني، أعلنت حكومة الإكوادور تصنيف حرس النظام الإيراني وحزب الله اللبناني كـ”منظمات إرهابية”، بينما فرضت الولايات المتحدة عقوبات على شبكة مالية تدعم الحرس ووزارة دفاع النظام

وفي السنوات الأخيرة، اتخذ هذا الإرهاب شكلاً أكثر تنظيماً، وبلغ ذروته في المؤامرة الفاشلة لتفجير التجمع السنوي للمقاومة الإيرانية في باريس عام 2018. تلك المؤامرة، التي خطط لها دبلوماسي إيراني رفيع المستوى أسد الله أسدي ، كانت تستهدف بشكل مباشر السيدة مريم رجوي وتجمعاً ضم آلاف الشخصيات الدولية.

يأتي الإعلان الكندي الأخير ليؤكد أن النظام، الذي يواجه انتفاضات شعبية متلاحقة وأزمات اقتصادية خانقة في الداخل، يحاول يائساً تصدير أزماته وإسكات أي صوت معارض في الخارج.

ومن الجدير بالذكر أن هذا الكشف يأتي بعد عام واحد فقط من إعلان كندا رسمياً تصنيف حرس النظام الإيراني (IRGC) كـ “منظمة إرهابية”، وهو ما يؤكد مدى جدية التهديدات التي يشكلها هذا الجهاز وأذرعه على أمن الدول الغربية.

الولي الفقيه: من “فصل الخطاب” إلى “محور صناعة الأزمات” في قلب الصراع الداخلي

الولي الفقيه: من “فصل الخطاب” إلى “محور صناعة الأزمات” في قلب الصراع الداخلي

هل يتجه الصراع والخصومة الداخلية بين زمر السلطة والثروة في نظام الملالي نحو تحديد مصير ومكانة الولي الفقيه نفسه؟ ما هو العامل الذي دفع بهذه الصراعات، المصحوبة بتبادل الاتهامات الحادة والتهديدات، إلى مدار جديد أصبحت سمته البارزة هي “التهديد بإلغاء الطرف الآخر”؟

العوامل الرئيسية التي أوصلت هذه الصراعات إلى هذا المدار هي “الوضع فائق الحرج” للنظام على الساحة الدولية في مرحلة ما بعد الحرب وما بعد تفعيل آلية الزناد، وكذلك “الأزمة الكبرى” الاقتصادية والمعيشية والبيئية على الساحة الداخلية. كلا العاملين، اللذين يطبقان على النظام كشفرتي مقص، يضخان باستمرار التناقض والأزمة إلى داخل النظام. ولهذا السبب، فإن الفوضى السياسية والاقتصادية والمعيشية والمناخية، وكلها نتاج مباشر لسياسات وإدارة فاشلة، في حالة فوران دائم.

لقد حان وقت “الجزاء” (دفع الثمن) لجميع زمر النظام بفعل الاقتصاد والمعيشة والمناخ. إن مزيج هذه العناصر الثلاثة الأساسية لحياة المجتمع، تحول الآن إلى أكبر أزمة سياسية وإدارية ضد النظام بأكمله.

لقد وصل وضع البلاد إلى مرحلة يشعر فيها المتهمون المتورطون في هذه الكارثة بغليان وغضب المجتمع الوشيك الانفجار، ولهذا السبب، لجأوا إلى “الانتقام” من بعضهم البعض ومحاولة “إلغاء” الآخر. أي أن الأزمة الاجتماعية الكبرى قد تدفقت إلى داخل بنية الحكم. والآن، كل مسؤول في دائرة الاتهام يسعى لإلقاء هذا الحبل حول عنق منافسه ثم إقصائه.

هذا الوضع هو نتاج سياسة وإدارة مركزية. وفي النظام الإيراني، لا أحد يملك الأمر المطلق خارج القانون سوى الولي الفقيه. لهذا السبب، فإن ما يمنح هذه الصراعات مداراً ومستوى جديداً، هو “نضجها” إلى درجة “جرّ الولي الفقيه إلى المعركة”.

صحيفة “سازندکي” (التابعة لتيار كوادر البناء) في عددها الصادر في 9 نوفمبر، نشرت مقالاً بقلم أمينها العام، حسين مرعشي، تحت عنوان “ضرورة المصالحة الكبرى”. كل الإشارات في هذا المقال تشير إلى الولي الفقيه باعتباره المذنب الرئيسي:

“في الأنظمة الناجحة في العالم، من يملك السلطة الرئيسية هو نفسه الشخص المسؤول؛ … لكن في إيران، السلطة الرئيسية مُنحت للولي الفقيه بموجب الدستور. هذه السلطة ليست نشطة في السياسة الداخلية، والسياسة الخارجية، والاقتصاد، والثقافة. في هذه المجالات، السلطة في يد الولي الفقيه، لكن مسؤولية إدارة البلاد تقع على عاتق الحكومة، بينما الحكومة لا تملك كل السلطة”!

صحيفة “آرمان ملي” أيضاً، في عددها الصادر في 10 نوفمبر، تناولت وجهاً آخر لهذه الخصومة الجديدة، ووصفت البرلمان الذي اختاره الولي الفقيه بالقول:

“نواب البرلمان اليوم ليسوا ممثلين لعامة الناس، بل هم ممثلون حزبيون وفئويون يبحثون عن مصالحهم الخاصة. لقد أظهر هذا المجلس حتى الآن أنه ليس المجلس الذي يريده عموم الناس”.

في المقابل، لم يتأخر الرد. صحيفة “كيهان”، وهي الجهاز الرئيسي التابع لـ الولي الفقيه، في افتتاحيتها ليوم 10 نوفمبر بقلم حسين شريعتمداري، لوّحت بـ “ساحة الإعدام” و “الإلغاء الجسدي” في وجه الخصوم:

“حول الكلام السخيف للأمين العام لتيار كوادر البناء بشأن صلاحيات الولي الفقيه المعظم، نكتفي بهذه النقطة فقط: إن صلاحيات سماحته هي التي لم تسمح لبعض مثيري الفتن والمتعاونين العلنيين مع أمريكا وإسرائيل بأن يُعلّقوا على حبال المشنقة بحكم قطعي وقانوني مقبول في جميع أنحاء العالم!”

هذه أمثلة قليلة من كثير، تُعرف بالمرحلة الجديدة من الصراعات الفئوية التي تتميز بجرّ قدم الولي الفقيه إلى المعركة. إن هذا “النضج” في الصراع يدفع کلتي‌ الزمرتين الحاكمتين نحو “تحديد موقفهما” من الولي الفقيه نفسه. المدار الذي اتخذته هذه الخصومة يشير إلى أن الانقسام الفئوي سيزداد عمقاً. وهذا التصعيد في الصراع، سيحرر طاقة هائلة من المجتمع الإيراني – وخاصة الشباب – ليترصدوا الفرصة التاريخية النادرة لتحديد مصير نظام الملالي بأكمله.

مأزق شامل للنظام الإيراني في مرآة صحافته الحكومية

مأزق شامل للنظام الإيراني في مرآة صحافته الحكومية

تقدم القراءة المتأنية لوسائل الإعلام الحكومية الإيرانية الصادرة يوم الخميس، 13 نوفمبر 2025 ، صورة كاملة لـ “مأزق شامل” يعيشه النظام. ففي حين تحاول الأجهزة الدعائية، بتوجيه متناغم، تلميع صورة بعض الأجنحة مثل محمد باقر قاليباف كـ “عقلانية ثورية” في مواجهة “حكومة عاجزة” (بزشكيان)، تنفجر صفحات الصحف الأخرى باعترافات مرعبة حول الانهيار الإداري، وكارثة المياه الوطنية، وفضيحة الفساد المنهجي، والنار المتقدة تحت رماد المجتمع المتمثلة في مأساة “أحمد بالدي” في الأهواز.

هذا التناقض ليس حرية صحافة، بل هو “صراع ذئاب” محموم، حيث تحاول كل زمرة إلقاء اللوم على الأخرى في كارثة وشيكة، بينما يكشف الجميع، عن قصد أو غير قصد، عن حقيقة واحدة: النظام بجميع أجنحته وصل إلى طريق مسدود.

صراع السلطة: “الوفاق مات” والنظام “غير قابل للإدارة”

الجزء الأبرز من التغطية هو محاولة الدعاية المنظمة لإعادة تأهيل قاليباف. صحيفة “خراسان” الحكومية، خصصت مقالين لتقديمه كـ “الخيار الأفضل” و “الطريق الثالث” الذي يمثل “العقلانية والكفاءة” في مواجهة “الإصلاحيين الراديكاليين” (الذين يعتبرون حكومة بزشكيان “لا حول لها ولا قوة”) والمتشددين” (مثل ثابتي). تهدف هذه الحملة إلى إظهار قاليباف كمنقذ “يوازن” بين النقد والتعاون لمنع “دخول البلاد في أزمة”.

لكن صحفاً أخرى كشفت زيف هذه المسرحية. صحيفة “هم ميهن” أعلنت بوضوح: “الوفاق مات! عاش الوفاق الوطني”، ووصفت حكومة بزشكيان بأنها “منفعلة” و “تابعة للهيكل” (أي الولي الفقيه)، وأنها ستنهار تحت وطأة “الأزمات الموروثة” إذا لم تعد إلى “الإصلاح من الداخل”.

الاعتراف الأعمق جاء من صحيفة “جهان صنعت” التي وضعت يدها على جوهر “المأزق الهيكلي”: النظام “غير قابل للإدارة”. فالرئيس (بزشكيان) يعترف بأنه “لولا الولي الفقيه، لما استطاع المسؤولون العمل معاً”، مما يعني أن السلطة الفعلية (خامنئي) لا تتحمل المسؤولية، والحكومة (بزشكيان) تتحمل المسؤولية لكنها لا تملك السلطة. وهو ما أكده محمد خاتمي (نقلاً عن جماران) حين اشتكى من “سد نوافذ الأمل” وتدخل “المؤسسات المعينة” في إدارة البلاد.

دوامة الفساد: من “بابك زنجاني” إلى “أجنحة المسؤولين”

هذا الصراع السياسي يتغذى على فضائح فساد هائلة. فبينما تهاجم “كيهان” (لسان خامنئي) حكومة روحاني السابقة متهمة إياها بـ “خسارة 12 مليار دولار” في ملف البنزين، تكشف صحف أخرى أن الفساد ليس تاريخياً بل هو حاضر ومنهجي:

  • موقع “چند ثانيه” نقل عن جواد إمام (جبهة الإصلاحات) أن “بابك زنجاني يحظى بدعم الأجهزة الحكومية” وأنه “يواصل مساره السابق” بعد خروجه من السجن.
  • موقع “تابناك” كشف عن “شراء هكتارات من الأراضي” في شمال البلاد من قبل “أجهزة حكومية” وتحويلها إلى “أجنحة خاصة للمسؤولين”، بينما يشكون هم أنفسهم من “عجز الموازنة”.
  • موقع “انتخاب” نقل عن حشمت الله فلاحت بيشه انتقاده اللاذع لـ “فساد بيع النفط” خارج القنوات الرسمية، وتحول “المؤسسات الدينية” إلى “دكاكين” تلتهم المليارات (مشيراً إلى إنفاق 1000 مليار تومان على مؤسسة زعمت أنها “أسلمت عاملاً واحداً غير ياباني” خلال 6 سنوات).

الكارثة الوطنية: “فاجعة مائية” ونار “أحمد بالدي”

في المقابل، تكشف الصحف عن الانهيار الحقيقي الذي يعيشه الشعب، والذي يتجاهله صراع السلطة.

أولاً: الكارثة المائية: خصصت عدة صحف (شرق، بهارنيوز، خبرآنلاين) تقارير مفصلة عن “فاجعة مائية وطنية“. الخبراء يؤكدون أن “80% من الأزمة ناتجة عن أخطاء بشرية” و”سوء إدارة لعقود” و “مافيا المياه”، وليس فقط الجفاف. “خبرآنلاين” نقل عن خبراء أن “19 سداً كبيراً على وشك الموت الكامل” (أقل من 5% من سعتها)، وأن “حل أزمة مياه طهران وصل إلى طريق مسدود سياسي-اقتصادي”. وأشار الخبراء إلى أن الخطأ الكارثي كان إصرار النظام على “اقتصاد قائم على الزراعة والمياه” (مثل صناعة الفولاذ في الصحراء) بدلاً من نقل السكان إلى مصادر المياه، كما تفعل دول العالم.

ثانياً: الانفجار الاجتماعي: قدمت “هم ميهن” تقريراً “صادماً” عن “مأساة إحراق الذات أحمد بالدي” في الأهواز، وربطتها مباشرة بـ “الفقر والظلم والقمع الاجتماعي”. وفيما يحذر “آرمان امروز” من “الصدع العميق بين الجيل الشاب وهياكل السلطة التقليدية”، يعترف “هم ميهن” (اقتصادي) بأن البلاد دخلت “تضخماً ركودياً”، وهو “فخ اقتصادي” يؤدي إلى “تآكل” الاقتصاد.

استجابة النظام: “نظرية المؤامرة” والقمع

في مواجهة هذا الانهيار الشامل – صراع داخلي، فساد منهجي، كارثة مائية، وغليان اجتماعي – ماذا كان رد الفعل الرسمي لغرفة فكر النظام؟

1. الهروب إلى الأيديولوجيا: صحيفة “كيهان” (لسان خامنئي) تجاهلت كل هذه الأزمات الحقيقية. المقال الرئيسي للصحيفة لم يكن عن الماء أو الفقر أو الفساد، بل كان عن “الغزو الثقافي” و “ظاهرة كشف الحجاب” المذمومة! ربطت الصحيفة “الحجاب” بـ “هوية النظام” واعتبرته “المعركة الرئيسية” و”مشروع العدو” لتغيير “هيكل النظام”، معترفة بأن انتفاضة 2022 كانت جزءاً من هذا “الهجوم”.

2. التهديد بالقمع: وفي انعكاس مباشر لهذه الذهنية، نقلت وكالة “ميزان” (التابعة للقضاء) أوامر محسني إيجئي، الذي طالب المدعين العامين بـ “الافتخار” بقدرتهم على “تحديد هوية العملاء الداخليين للعدو وقمعهم ومعاقبتهم”، وتحديد “التيارات المنظمة” المرتبطة بالخارج. وهو ما فصلته “شبكه خبر” حين عددت أعداء النظام بالاسم .

إن هذه القراءة تكشف نظاماً في مأزق وجودي، عالق بين غضب شعبي عارم تغذيه كوارث حقيقية (الماء والفقر)، وصراعات داخلية على أنقاض سلطة فاشلة، ورد فعل رسمي منفصل عن الواقع، لا يملك سوى نظريات المؤامرة (الحجاب) والتهديد بالقمع (إيجئي).